زواج سوداناس

المطار الجديد القديم



شارك الموضوع :

هل تعلم عزيزي القارئ أن مطار الخرطوم الذي يطلق عليه (الدولي) المستخدم الآن قد تم تشييده في العام 1946م، وتم إفتتاحه رسمياً في العام 1946 (يعني عمرو 70 سنة) وأنه في ذلك الزمان البعيد كان هذا المطار خارج العاصمة تماماً وبعيداً عن المناطق السكنية؟
كان لا بد بعد هذه السنين الطويلة التي أعقبت تشييد المطار أن تتمدد حركة العمران حوله وتحاصره الأماكن السكنية من كل الاتجاهات ليصبح المطار بكل صخبه وحركته يتوسط الخرطوم مهدداً حياة المواطنين القاطنين حوله الذين تصم آذانهم ضوضاء الطائرات التي تحلق فوق المباني على إرتفاعات الهبوط والإقلاع المنخفضة هذا إلى جانب التلوث البيئي الذي تقوم به محركات الطائرات الضخمة وأخطر من ذلك كله سقوط الطائرات المتوقعة بسبب رداءة الحالة الجوية أو الأعطال غير المتوقعة مما يتسبب في حوادث مأساوية وقد حدث ذلك بالفعل مرات عديدة.

لأن المطار (قديم) ولم يحدث له تطوير جوهري طيلة عمره المديد فإنك لا بد أن تلاحظ وأنت قادم من (أي دولة في العالم) بأنه مطار (هلفوت) وإنو (إسم مطار ساكت) فهو ضيق السعة بالنسبة لعدد الطائرات والبضائع ولا توجد به مهابط عديدة تسمح بنزول أكثر من طائرة في آن واحد، مما يضطر الطائرات (تلوص في الجو) مجلقة لبعض الوقت لحين وجود مدرج خال وهذا بالطبع لا يحدث حتى في مطارات المدن الصغيرة بالخارج!
قبل حوال 12 سنة قررالجماعة (فجأتن) انشاء مطار جديد يواكب متطلبات المرحلة وتم إقتراح منطقة الحاج يوسف لتكون موقعاً للمشروع ولكن تم العدول عن المقترح لعدة أسباب أولها تمدد السكن العشوائي في المنطقة المقترحة وإختيار الموقع الحالي للمطار الذي يقع جنوب أم درمان بمساحة تزيد عن 86 كيلومتر مربع..

لأنو الحكومة (مفلسة) وما عندها (قروش) فكان لابد لها أن تقوم بطرح عطاء تشييد المطار على طريقة (المقاول الممول) يعني المقاول الذي يود للمشاركة في العطاء مطالب بتقديم حاجتين، الحاجة الأولى تقديم عرض فني يوضح فيه كيفية انشاء وتشييد وإدارة العمل والبجيب المواد منو؟ ونظم التشييد الح تتبع شنووو؟ وكذلك الأسعار للبنود المختلفة، أما العرض الآخر فهو غرض يوضح فيه مصادر التمويل ومبالغ التمويل وكيفية وأوقات التدفق النقدي لهذه المبالغ وتكلفة التمويل وكذلك جدول يبين فيه استرداد التمويل بما في ذلك فترة السماح المتعارف عليها في مثل هذه الأنواع من التمويل.

في يونيو من العام 2006م تم طرح العطاء شاملاً كل المشروع بتكلفة تعد أضخم من ميزانية الدولة في ذلك الوقت وشاركت في العطاء ثلاث شركات أن ثلاثتها عجزت أن تأتي بعرض تمويلي مقنع لكل من وزارة المالية وبنك السودان مما جعل الدولة من أجل توفير ميزانية المشروع وذلك بتدخل وزارة المالية بصورة مباشرة لحل الإشكالية عن طريق الصناديق العربية التي استجابت وتعهدت بمبلغ على أساس أن يتم تخصيصه للمطار (ما حاجة تانية)!
(بالمناسبة) ما أن (تم توقيع العقودات) حتى إمتلأت الصحف وجميع وسائل الإعلام بإعلانات لشركات (!) تمتلك مدن (كاملة) ومخططات سكنية حول المطار (الوليد) معلنة وجود كل الخدمات الفعليه التي يحتاجها الفرد فى ممارسة حياة مثالية مهيئة (المياه – الكهرباء – الطرق المسفلته وتخطيط الطرق)- بالإضافه الى المساجد والمدراس والمستشفيات –أسواق محلية –منتزهات –ميادين رياضية)!! وقام المواطنون (خاصة المغتربين) بالشراء من تلك الشركات التي (نبتت فجأتن)!!.

بدأ العمل في مطار الخرطوم الجديد عام 2006، وكان من المفترض افتتاحه في بداية عام 2013، وتم أخذ العديد من القروض (بى إسمو) من جهات مختلفة آخرها القرض الصيني (أبو 700 مليون دولار) وليس هنالك أي إنجازات على أرض الواقع، السؤال الذي يفرض نفسه هو: هل لحق المطار الجديد المدينة الرياضية؟ (بالمناسبة أخبارها شنووووو)!

كسرة:
القروض دي ما كترتوها؟ ندفع لمتين يعني؟

•كسرة جديدة لنج: أخبار كتب فيتنام شنو(و) يا وزير المالية ووزيرة التربية والتعليم؟

• كسرة ثابتة (قديمة): أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو؟ 90 واو – (ليها سبع سنوات ونص)؟

• كسرة ثابتة (جديدة):
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو؟ 49 واو (ليها أربعة سنوات وشهر)

ساخر سبيل – الفاتح جبرا
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


3 التعليقات

      1. 1
        علاء الدين خيرى

        معقول يا اخوانا منذ الاستقلال والى يومنا هذا لا يوجد رجل وطنى غيور قلبه على البلد يشيد لينا مطار زى الناس مش ليهم المصريين ليهم حق يضحكوا فينا (دول عندهم أوضة وبرندة ده مش مطار )والله حرام عليكم

        الرد
      2. 2
        ابو جاسر

        والله يا استاذي الفاضل كفيت واوفيت لكن اهو دا حال البلد قدر ما تلهف انت المميز وصاحب النفوذ والمركز الرفيع بل ترقي وتنال اعلي المناصب ومن رئاسة الجمهورية – والكفاءة الوحيدة اللغف اما عفة اليد واللسان فمكانها عهد النبؤة – وما اتي به الاسلام في زمن الانقاذ لا مكان له من الاعراب.
        ولا تنسى اننا فى زمن الانقاذ حيث الرعاة والمرتزقة والمنافقين والمرجفين والمفلسين والابالسة والمتلبسين والعساكر والمتعسكرين هم الحكام.
        والعلماء والمفكرين والمهذبين هاجروا وتهجروا فماذا ترجوا فى ان يكون السودان فى مصاف امريكا ولا اوربا خلينا فى الكوش والحفر والاوساخ لان هولاء اتوا من تلك –

        يسكنون في العمارات الشاهقة والفلل الفخمة وشوارعهم متسخة لانهم اتوا من تلك البيئات فالمال لن يمسح الاتساخ ولن يغير الاشكال.
        وسوف تتحدث كثيرا عن الفساد والمفسدين وحال البلد وانني صرنا فى القاع فى كل شى وكل منحي لكننى افيدك بانه دمار ممنهج للبلاد والعباد واجزم بانه مقصود.
        لتظل هذه الشرذمة الحاكمة علئ قمة الحكم ونحن ملهوون بالحروب ودمار الخدمة المدنية والنقابات وتدمير المشاريع المخطط لها والهاء الجيش بالحروب والناس بالمعايش والبحث عن المواصلات وازمة الخبز والعيش لنعيش في دوامة الحياة ليبقوا هولاء فى منصة الحكم ونحن نلهث فهذة افكار شيطانية لا تخطر علي الشيطان.
        كسرة نبلع حبوب الضغط والسكرى وان كان هنالك مسعول او ريئس فاين سارق خط هيثرو ومدمرى مشروع الجزيرة والرهد وسارقي الاثار وقاتلي مدير الاقطان ومتزوجي القصر وناكحى مثني وثلاث ورباع وناهبي المدينة الرياضية والمطار الخ دمار ممنهج للبلاد وكما قال الاديب من اين اتي هولاء؟
        ولكن الله موجود؟ فائن يذهبون؟ واشك ان يكون لدينا ريئس؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

        الرد
      3. 3
        ابو الزينة

        المحيرني في ذهنية الشعب السوداني هو اعتبارهم بأن السكن جوار المطار فيه ميزة تفضيلية – علما بانه ينبغي ان يكون العكس بسبب المخاطر والضوضاء

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *