زواج سوداناس

اقتلوا الشعب السوداني!!



شارك الموضوع :

الناشطون المعارضون الذين نظموا مسيرةً في واشنطن تطالب بالإبقاء على العقوبات الأمريكية – على قلتهم – يمثلون أنموذجاً شاخصاً لمرض اسمه الكيد السياسي والسعي لـ (فش الغبينة) حتى لو احترقت المدينة.

هذه معارضة – للأسف – تدعو الإدارة الأمريكية للتمادي في قتل الشعب السوداني، ولا تفرق بين (الوطن) و(الوطني) في سعيها لإسقاط الحكومة حتى وإن كان وقود المعركة هو (الشعب الذي فضل) جراء قسوة العقوبات.

أهلكت العقوبات بلادنا وشعبها وظلت تخنقنا لأكثر من عقدين ومازالت المعارضة تُمني نفسها بإسقاط النظام اعتماداً على إجراءات أمريكية قسرية لم تُحاسب الحكومة بقدر ما ألحقت الأذى بالشعب السوداني.

حرمت العقوبات الاقتصادية شعبنا من حقوقه في التنمية وأورثته الدمار في قطاعات أساسية مثل الخدمات والصحة والنقل، ختمت على حياته بشقاءٍ بائن في ضعف الاقتصاد وسعت لإبقائه في دائرة الفقر والتخلف.

وضعت العقوبات اقتصادنا خارج دورة العالم بعد منعها الشركات العالمية من الاستثمار في السودان. أخرجت قطاعاتنا الإنتاجية من المنافسة فعز النقد الأجنبي وتراجعت قيمة العملة الوطنية وارتفعت أسعار الدولار الأمر الذي أدخل المواطن في موجة غلاءٍ طاحنة مازال يسدد فواتيرها يوماً بعد آخر.

عطلت العقوبات استفادة السودان من مبادرة إعفاء الديون وأعاقت انضمامه لمنظمة التجارة العالمية، وجمدت الأصول السودانية، ومنعت البنوك والمؤسسات الدولية من الاستثمار في السودان، أغلقت حسابات الأفراد والشركات وألغت معاملات بمئات الملايين من الدولارات وحجزت اموال نحتاجها بشدة، توقفت المصانع والقطارات، انهارت السكة الحديد، سقطت الطائرات وتوقفت حتى ماكينات غسيل الكلى وآليات علاج واكتشاف السرطان، عز شراء قطع الغيار بفعل المقاطعة الأمريكية، تضعضعت قدرات التخدير والتشخيص في المستشفيات فمات المواطنون تحت نير العقوبات، هجر جل المستطيعين العلاج بالداخل واستسلم الفقراء إلى قدر الله.

بات السودان يعاني من أمية الكترونية وهو بعيد عن التقانات الحديثة، تأثرت الصناعة واستعصت التنمية واستمرت العقوبات سيفاً مسلطاً على رقاب الشركات التي تقترب من السودان، تستحق الحكومة أن تُكافأ وهي تدير السودان في ظل هذه الظروف، كثير من المسؤولين الأجانب كانوا يستغربون صمود السودان في وجه العقوبات لأكثر من عشرين عاماً.

المعارضون يسعون لإحداث شلل في الاقتصاد ينتهي بثورة شعبية تطيح بالحاكمين، يلتمسون إلى هذا الطريق زيادة معاناة الشعب السوداني الذي يحلمون بحكمه، تُرى من ستحكمون وأنتم تدعون أمريكا إلى قتلنا واحداً تلو الآخر عبر تمديد عقوباتها التي لا ترحم.

لم توفق المعارضة في دعوتها لاستمرار العقوبات. مثل هذه المطالبة الساذجة تُفقدها الشعب، التجارب أثبتت أن العقوبات لم تُسقط الحكومة وإنما أهلكت الناس، متى ينتبه المعارضون إلى خطل مبدأ الغاية تبرر الوسيلة في التعامل مع قضايا السودان، تصطف المعارضة عكس رغبة الشعب السوداني وهي تدعو لتمديد العقوبات، حتى وإن سقطت الحكومة لا أظن أن بديلها سيكون الداعين لاستمرار قتل الشعب السوداني.

محمد عبدالقادر
الراي العام

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


5 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        حذيفه

        الجماعة ديل
        ﻻ عندهم وطنية
        كما يدعو
        مهمتهم المكايد
        ﻻ فكرو في وطن
        وﻻ مواطن
        و لو استلمو الحكوم يخلوها بليلة

        الرد
      2. 2
        دكوة

        نعم هم غلى خطأ ولكن من ساقنا الى هذا الحال؟ حسبنا الله على هؤلاء واولئك

        الرد
      3. 3
        Bakr

        ( تستحق الحكومة أن تُكافأ وهي تدير السودان في ظل هذه الظروف ) , و من الذي حفر للسودان حفرة تلك الحفرة الخبيثة و أوقعه فيها ؟؟؟؟ ، رغم أنني أتفق معك في كثير مما ذكرت

        الرد
      4. 4
        ابو عبدالرحمن

        هؤلاء هم بقايا اليسار المتعفن من الذين خلعو جلباب النضال ضد الإمبرالية والبرجوازية وركَبو ماكينات أمريكية واخرى غربية وعايشين على كفاف ما تجود لهم به المنظمات الصهيونية والكنائس فى الغرب

        الرد
      5. 5
        زول ساى

        ليس كل من عارض سياسات الحكومة الخرقاء هو معارض ينتمى للاحزاب اليسارية او الطائفية او غيرها من الاحزاب هنالك الحادبون على مصلحة الوطن وقد جرى حب السودان فى عروقهم وهؤلاء هم الواجب احترامهم والاستماع لهم فهم لا يعملون لارضاء تنظيم الاخوان المسلمين العالمى ولا يلهثون خلف ميشيل عفلق او جمال عبدالناصر او كارل ماركس لا يعنيهم الصادق المهدى ولايكترثون لما يقوله الميرغنى يحركهم حب السودان لذا يتملكهم الحزن ويموتون كمدا لما آل اليه الحال حيث انه ثبت وبما لا يدع مجالا للشك فشل الاسلاميين فى تصريف امور البلاد فاضاعوا عقود من عمر السودان فى الفساد وحماية المفسدين ناهبى خيرات الوطن فاصبح حالهم كمن سبقوهم فى حكم البلاد ان لم يكونوا أسوأ ضاع السودان يا هؤلاء ولا امل فيه طالما ابناءه لا يعنيهم امره فالكل نفسي نفسي ولا شئ سواها. ولو اخذنا الصادق المهدى مثلا بعد سقوط نميرى واستلامه الحكم اول ما فعله الصادق تعويضات آل المهدى عن ما صادره منهم النميرى وهكذا سيكون حالنا لذا الترحم على السودان هو الذى بقى لكل وطنى مخلص الا رحم الله السودان.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *