زواج سوداناس

نقرأ التاريخ بعين قوية



شارك الموضوع :

ونصلح.. حين نتوقف يوماً عن الكذب.. وعن خداع الذات.
> فالسوداني في تاريخه كله ليس اكثر من شيء يتقلب بين التقليد بأسلوب القرد.

> وبين الجمود باسلوب الحجر المغروس
(2)
> فنحن .. تاريخنا القريب (1920>2000) ليس اكثر من تقليد لمصر
> ومنذ العشرينات.. من يصل الى مصر (متسللاً.. مغامراً.. لاهثاً) للتعليم تصفق له الكتابات والدلوكة..
> والسياسة.. مصر
> والتعليم.. مصر
> والادب مصر
والحزبان الكبيران شأنهما /كل شأنهما / هو ان هذا يولد من مولاة مصر وهذا يولد من عداء مصر.
> ومصر تعيش على روث فرنسا واليونان التي تفرز مؤخراتها الادبية والسياسية والاجتماعية.
> ونحن نعيش على ما تفرزه مؤخرة مصر
> وتقليد.. ومن نقلده هو مصر.. العاجزة.. المدمرة.
(3)
> ونحن ان لم نجد من نقلده تخبطنا
> وتاريخنا قبل قرنين/ لما كان السودان فضاءً مملوءاً بالريح والسراب/ ما نأتي به من مصر توجزه حكاية صغيرة
> ورحالة في كتاب شهير له اسم يتطاول على الله سبحانه يسخر من السودان سخرية كاسرة.
> وفي الكتاب الرجل يقص كيف انهم يستضيفهم شيخ محترم.
> ولإكرامهم يأتيهم بالطعام في افخر اناء عنده مستورد من مصر
> ويصعقون
> كان الاناء الفخم المستورد من مصر هو ذاته ما يستخدمه المرضى لقضاء الحاجة
> كان هذا هو استيراد الحضارة عندنا
> ونعرف التاريخ الباذخ لسنار وما بعد سنار حتى قريب.. نعرف.
> بعدها السودان يصبح سكانه اقل من مليونين كلهم يكرع الريح ويتبع غنيمات..
> ثم ماذا
> والسودان الآن هو ابن سودان الغنيمات هذا.. وليس ابن مملكة سنار.
(4)
> والتقليد باسلوب القرد يجعلنا نعجز عن رؤية ان مصر عاجزة مسلوبة.
> وما يجعلنا نعجز هو ان مزاجنا (ادبي) ومصر تنتج الادب.. والادب يصبح مخدراً او خمراً تجعلنا نلقي ضياع كل شيء بالقصائد .. ما بين ضياع السودان بعد ام درمان وكتشنر وحتى ضياع فلسطين.. وحتى ضياع العالم الاسلامي اليوم.
> كله.
(5)
> واسلوب تقليد الحجر المغروس يجعل السودان هو البلد الوحيد الذي يعيش كله.. كله.. على مشروع واحد لخمسين سنة.
> مشروع الحزيرة.
> فإن قام قمنا وان سقط سقطنا
> / وايام الاحزاب والهندي/ وحين يفشل السودان في بيع القطن الكاريكاتير يرسم الافندي يحمل على رأسه جوالاً من القطن وهو يقول لزوجته
: حضري مترارك.. صرفوا لينا الماهية قطن.
> والمرحوم الكاتب احمد الطيب يوجز المشهد في حكاية وحكاية
> وعام 1936 محصول القطن يجلب الثروة
> وعام 1937 يصاب بالكساد
> وايام الثروة الشباب في المسجد يقتربون من كل احد ويطلبون التبرع لبناء الجامع الجديد.
> وكل احد يبتسم ويشمر جلبابه ويدفع
> وعام الكساد.. حين يقترب الشباب من المصلين يطلبون التبرع لبناء الجامع ينظر اليهم من يدعونه بعيون حمراء ويصيح
: الجامع يقوم مدنقس.. يقوم مدنقس.
(6)
> والاسلاميون يقلعون السودان من حفرة التقليد هذه ومن رمال الحجر.
(صنعوا جياد.. وصافات والبترول وسارية والتصنيع الحربي والموانئ .. والقمح).
> ونجحوا.
> واللعاب عندها يسيل.
> وعند البعض الجمع بين الاغراء (والنفس تطلب) وبين سلامة الدولة وسلامة الدين.. الجمع يجعل واحداً هنا يقول لنفسه.
: فسادي انا لن يهدم الدولة.. فأنا واحد
> والثاني قالها.. والثالث والألف
ــ وانهدمت.
(7)
> والآن.. وعند الشعور بالنيران تحت الارض يتنادون.
> ولما كنا قبل اسبوع نعد ما كتبناه عن الخراب كان على الحاج يطوف بالاسلاميين يدعوهم.
> علي الحاج يشعر.
> والدعوة ما يجعل كل احد يقفز اليها هو ان كل احد الآن.. يشعر
(8)
> والآن خطر.. وشعور بالخطر.. ودعوة لمواجهة الخطر.. وجهة (الإسلاميين) هي الأخيرة التي مازالت بها بقية مثل جذور شجيرة تمتص رمال الصحراء.
> ولقاء الاسلاميين الآن / البداية الجديدة/..
بداية تصلح حين يأخذون القلم ويكتبون كلهم كلمة (لماذا).. يكتبونها تحت الف حدث.
ــ أحداث آخرها الهجوم على الوحدات الجهادية في الجامعات الآن.. لماذا
> وأولها ابعاد كل الاسلاميين من كل المواقع في الدولة.. لماذا؟
> ورواية الحكيم (طريد الفرودس) رواية عن احدهم.. قضى نصف عمره وهو لا يعرف ذنباً.. لأنه لم يخرج الى العالم (ظل معتكفاً في صومعته)
> ويموت.
> وملائكة الجنة لا يجدون اسمه عندهم.
> وملائكة النار لا يجدون اسمه عندهم.
> ويعيدونه الى الارض (ليعيش الحياة).. والناس.. بعد اعادة الرجل للدنيا.. يجدونه يهذي في الطريق وهو يقول
: الفردوس.. الفردوس
> ويعتقدون انه يطلب (بار الفردوس) ويدلونه عليه وهناك يبقى ويصبح فتوة البار.
> لسنوات.
> ثم يستيقظ.. ويعود الى العبادة حتى يموت.
> والحكيم يقول انه (ذهب الآن الى الملائكة بكتاب ضخم فيه كل شيء)
> والإسلاميون الآن.. يخرجون من (بار الفردوس) للعبادة والسبحة والزراعة والصناعة.
> ودق السيوف مناجل.. ودق المناجل سيوفاً.
> الامة التي يقتلها التقليد والتحجر.. تجد لها طريقاً.
ــ وما لم يرفع الإسلاميون السيف بمنطق المدينة.. بعد منطق مكة فلن يصلح شيء.
ــ الأمة التي عاشت بتقليد القرود.. وتقليد الحجر تستيقظ الآن.. تستيقظ حين ينطلق الإسلاميون بعد لقاء الخرطوم جنوب.

إسحق فضل الله
الانتباهة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


7 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        ود الشيخ

        أنت إنسان كريه يا شيخ المجاهدين !!!!

        الرد
      2. 2
        من اهل العوض

        قمة الوعي و الجمال باسلوب سريالي قل نظيره في الصحافة المعاصرة. سلمت يمناك.

        الرد
      3. 3
        جنرال💡

        تنظيم الاخوان المتشيطنين ايضا جاء من مؤخرة مصر حيث اخترعه ابن الرقاصة حسن البنا

        الرد
      4. 4
        Sabir

        حتى جياد ( و ) صافات و( ساريِّا ) والتصنيع الحربي وغير ذلك ( تقليد ) لإيران ( مرَّات ) وذات مرة تركيا ..
        ..
        ..
        ما لم ( نُقلِّد ) فيه كان موروثنا الحقيقي ( الجزيرة ) و ( القضارف ) و سهول البطانة و درب الأربعين ( من ) فاشر السلطان ( و ) خيرات الشمال وكنانة وأقماح ( حلفا ) والرهد وكردفان وما لا تعرفه ( الكثير ) يا إسحق ..
        ..
        ..

        الرد
        1. 4.1
          ابو عبدالرحمن

          مالم نقلد فيه هو جياد وصافات والتصنيع الحربى والدفاع الشعبى والدبابين وإنت موت بغيظك

          الرد
      5. 5
        Alkarazy

        الزول دا سلمو لترامب اكيدا سيحبس في خليج الخنازير…يااسحاق اسلامك المخور دا فينيتو نافخ لينا في الزريبه مالكككككككك؟؟

        الرد
      6. 6
        ود بلد

        شيخ اسحاق

        قبلك شيخ يس عمر الإمام رحمه الله رفع الفاتحة فى السودان

        لن يصلح العطار ما افسده الدهر ، الفساد تعدى ان يكون الإصلاح على يد المفسدين وانتظرو سنه الإستبدال فما دخل فى الشعب والسودان لن يقبل احدا ان يكون انتم المسبب للدواء والمعالج له فى آن واحد !!

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *