زواج سوداناس

السبب في عزوف الفتيات عن الزواج والتوجه لرسم مركزهن الاجتماعي



شارك الموضوع :

ما السر وراء عزوف الفتيات العازبات عن هدف إيجاد فرص زواج حقيقية وبحثهن عن إيجاد فرص عمل جادة للحصول على مكانة اجتماعية مرموقة، بدلاً من تكوين بيت وأمان مستقبلي لها ولتكوينها الأنثوي؟
هل صحيح لم يعد الزواج غاية تسعى إليه الشرقية التي كانت في الوقت القريب توأد الفتيات بسبب وبدون سبب؟ وهل أصبحت مغريات الحياة رغبة نسي بسببها الهدف الأساسي الذي وجدت له الأنثى، كما قال الله تعالى في كتابه الكريم: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير”.
إن ما يقلق المجتمعات العربية المحافظة من عزوف أفرادها عن الزواج الخوف والتخوف من ظهور مشكلات اجتماعية وانتشار المفاسد الأخلاقية بين الأفراد، بسبب علاقات غير شرعية أحياناً، وحب غير سويّ بين كل من الفتيات والشباب.
والعزوف عن الزّواج بلا شك يؤدّي إلى كثيرٍ من المشاكل الاجتماعيّة والعلاقات التي تلفّها الشبهات ولو بني مجتمع عن التحلي بالأخلاق السليمة حتماً سيكون مجتمعات منحلة وبعيدة عن أصول العيش المحترم؛ لأن الزواج فطرة خلق من أجلها الإنسان وتبناها المجتمع بسبب حاجات إنسانية بحتة.
دعوني أسرد لكم بعض أسباب عزوف الفتيات عن الزواج من وجهة نظري، وأهمها:
* تحديد مستوى الطموح ودفنه لدى بعض الأزواج.
* الرعب من تقييد حرية الأنثى وتحجيمها.
* ارتفاع عدد الفتيات أمام الرجال في بعض المجتمعات.
* الخوف والرعب من الفشل في الإقدام على تلك الخطوة المصيرية.
* قد يكون أحياناً تعدد الخيارات ورفض الموجود بسبب طموح جامح وداخلي لا يفصح عنه.
* الانفتاح التكنولوجي والمعرفي لدى فتيات اليوم.
* وأيضاً قد يكون للبعض المبالغة في إيجاد رجل المستقبل.
* وقد يكون هناك تأجيل وتأخير وليس رفضاً تاماً في إيجاد فارس المستقبل.
وفي نهاية المطاف يجب أن نؤكد أن الفتاة أصبح لها قاعدة بيانات خاصة تمثلها ولم تعد تستقبل الأوامر وتنفذ كما كان سابقاً.
ولا بد أن نشير إلى أن من يُقبل على الزواج أغلبهم استغنوا عن عدد كبير من أهدافهم التي خططوا لها، وكانت وسيلة وغاية ورغبة ملحّة رغم الظروف المحيطة بهم، وكثير من الدراسات التي أجريت وجدت أن عدداً كبيراً من الفتيات يتخوفن من فكرة الزواج بسبب مفهوم الصدمة المستقبلية، وما تخطط له الفتاة وما تمنّته وحدث عكس ما كان يدور في عقلها الباطن من واقع الزواج وضغوطاته المؤثرة على العقلية والنفسية الحساسة، فهنا جاءت فكرة عزوف الشباب عن الزواج، مفهوم الصدمة بالمجتمع الذي يجعلهم لا يتقبلون أي شيء محيط بهم قد يكون عائقاً لهم في إحساس التعايش والعيش الآمن لدى الفتاة خاصة، والرجل عامة.
ولا بد أن تستوعب أي فتاة أن حقيقة الزواج هي مودة ورحمة طبيعية، إن بحثت عنها وجدتها وحصلت على ما تريد.

العربي الجديد

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *