زواج سوداناس

الخمر.. عندما يغتصب الإنسان شقيقته !!



شارك الموضوع :

أكاد لا أصدّق بعض ما تفجعنا به صفحات الجريمة في الصحافة السودانية من حين لآخر من سلوك لبعض الخارجين على الخُلق السوداني القويم ممن يأتون بأفعال مُنكرة تعفُّ عن فعلها بعض الحيوانات.

أقول هذا بين يدي بعض الجرائم التي تُثير الغثيان بل توشِك أن تقتل من يسمع أو يقرأ عنها كمداً بعد أن تستثير فيه الأسئلة المحيرة كيف يفعل ذلك شخص ينتسب إلى هذا الشعب النبيل ناهيك عن انتسابه إلى الإسلام؟!

سأبدأ بخبرين مثيرين قرأتُ عنهما خلال الأسبوع المنصرم أحدهما عن شاب يرتدي زياً نسائياً فاضحاً ويستخدم مستحضرات تجميل نسائية ظهر بها في حفل عام أحيته إحدى المغنيات في صالة أفراح، ويُحمد لأصحاب المناسبة أن ثاروا في وجه ذلك الشاب المخنَّث وطردوه شر طردة وأخرجوه من الصالة ثم قبضت عليه شرطة أمن المجتمع وبعد التحريات لدى النيابة حكمت عليه المحكمة بأربعين جلدة مع غرامة.

نحمد الله تعالى أن تبيَّن أن الشاب حاصل على الجنسية الكندية بالرغم من أنه من أصل سوداني بمعنى أنه قادم من كندا وهذا ما يحتاج إلى رسالة سأوجهها بعد قليل.

لن أدهش إذا انبرت السفارة الكندية ودبّجت المذكرات لوزارة الخارجية السودانية احتجاجاً على القبض على ذلك الشاب المنحط، بل لم أكن لأستبعد أن يهب بعض (المناضلين والمناضلات) ليلطموا الخدود ويشقوا الجيوب احتجاجاً على الحريات المُنتهكة وعلى ممارسات النظام العام الذي ما انفكوا يطالبون بالقضاء عليه بحجة أنه ينتهك الحريات الشخصية، وعجيب أن يصمت – حتى الآن- الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية ولا يُصدر بياناً يحذِّر فيه المواطنين الأمريكيين من السفر إلى السودان الذي يصادر حرية الشباب (الجنسية)، ولا تتصدى الأمم المتحدة لهذا (الفعل المشين) من السلطات السودانية ضد إنسان (بريء مارس حقه الطبيعي في الحياة)!

الخبر الثاني يصيب قارئه بالصدمة، ولولا أنه يتحدّث عن شاب مخمور لِما صدقت ان يغتصب إنسان في هذا الكون العريض، ناهيك من أن يكون سودانياً، أن يغتصب شقيقته.

يقول الخبر إن محكمة الطفل برئاسة القاضي إبراهيم حسن الطاهر قضت بالإعدام شنقاً حتى الموت تعزيراً في مواجهة شاب أدانته المحكمة باغتصاب شقيقته البالغة من العمر (16) عاماً تحت تأثير الخمر وذلك بأمبدة، وذكرت المحكمة في حيثيات قرارها بأن (الجريمة من الجرائم التي تفوق التصوُّر والبشاعة في مجتمعنا السوداني الذي عُرف بالتماسك الأسري والقيم والمبادئ، وعزت المحكمة الجريمة إلى أن حالة السّكر التي كان عليها المدان سيطرت على ذاكرته ولا مانع من أن يقتل أو يزني أو يسرق لأنها من الكبائر).

الغريب أن محضر الشرطة أكد أن المتهم، حتى بعد أن ألقي القبض عليه، كان في (حالة سكر تام)، وكان والده هو الذي دون البلاغ ضده لدى الشرطة.

أرجو من القراء الكرام أن يتخيّلوا أن تحبل الفتاة من شقيقها – وهو أمر ليس مستبعداً البتة – كيف سيكون حال ذلك الطفل بل كيف هو حال الوالد الذي اقتاد ولده إلى حبل المشنقة، وكيف سيكون حال ذلك الوالد مع ابنته بل كيف سيكون حال الفتاة في رحلة حياتها المقبلة؟

أخشى أن يقوم بعض (المناضلين) وبعض السفارات الغربية بالاحتجاج استبشاعاً للحكم بالإعدام على ذلك الخنزير .

يا ترى هل أدرك بنو علمان من رافضي الشريعة الإسلامية وعُشاق الحريات (المطلقة) والرافضين لحظر الخمر وتحريمها.. هل أدركوا قول الخالق سبحانه (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)؟! هل بربكم من عداوة وبغضاء أكبر من أن يغتصب الرجل شقيقته؟!

أقولها للذين يعتبرون الحصول على (اللوتري) والجنسية الأمريكية أو العيش في أوروبا فكِّروا في ما يمكن أن يصيب بناتكم وأولادكم خاصة عندما يتخطّون مرحلة الطفولة، فكم والله أشعر بالحسرة أن كثيرين تسببوا في فقدان أبنائهم لدينهم ولا أقول خلقهم مثلما حدث لذلك الشاب الذي لم يكن يرى بأساً من ارتداء زي فتاة في مكان عام بعد أن فقد الشعور بقيمة الحياء التي لا تُنال إلا بالتربية في بيئة تعرف معنى الحياء.

هذه الحوادث الفردية من بعض التافِهين لن تهز قناعتي في هذا الشعب المتفرِّد الذي يتمتَّع بخصائص لا تشبهه فيها شعوب العالم أجمع ولطالما تغزَّلت الشعوب الأخرى في الإنسان السوداني وتكفي حادثة مشعر منى قبل نحو ثلاث سنوات والتي أظهرت معدن هذا الشعب الفريد مما امتلأت به الصحافة والأسافير مدحاً وثناءً من السعوديين الذين لم يقتصر الأمر عليهم، فقد عشنا في الخليج ردحاً من الزمن ورأينا ما تكنّه الشعوب الأخرى لهذا الشعب النبيل ويكفي ذلك الفيلم الذي أنتجته وبثَّته قناة الجزيرة الفضائية عن ظاهرة (عوج الدرب) التي كشفت شيئاً مما يتحلَّى به شعبُنا الكريم من خُلق قويم.

نحتاج جميعاً خاصة قادة الرأي في الصحافة والإعلام ومنابر المساجد وغيرها إلى استبقاء تلك الخصائص العظيمة في الشخصية السودانية وإلى عزل تلك الممارسات الشاذة التي يقترفها بعض الشواذ، أما شرطة النظام العام فلا أملك إلا أن أشد على أيدي أفرادها مهنئاً ومطالباً بأن يكثفوا من حملات محاصرة تلك الظواهر القبيحة التي لا تشبه إنسان السودان.

في الختام، أطالب بطرد ذلك الشاب الكندي إلى بلاده التي تشبهه ويشبهها.

الطيب مصطفى
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        شملول

        حكم الكيزان له دور كبير جداً فيما يحصل، سواء ممارسات الشعب السوداني أو الدخلاء عليه، وشاب كندا قد يكون أبوه من ضحايا هذا الحكم الجائر فهاجر بكل عائلته نافذاً بجلده وأسرته منهم، على كل حال، كلنا لا نرضى بأي تصرف سئ من أي شخص كان سوداني أو غير سوداني في السودان، ونسأل الله أن يلطف بنا وبجميع عباده وأن يعصمنا من الزلل، ويبعد عنا الشر وأهله.

        الرد
      2. 2
        جلال

        بتاع امبده ده برضو عايش فى امريكا
        الشغلانه تربيه يا سيد

        الرد
      3. 3
        محمد عبد الحميد

        الخمر اساسا محرمة و ممنوعة فى السودان و فى اغلب الدول العربية و الاسلامية و قد تكون الخمر من اسباب زنا المحارم و لكنها بكل تاكيد ليست السبب الوحيد !! ولسوء الحظ فان هذه الظاهرة و التى هى ضد الفطرة السليمة تكثر فى المجتمعات المغلقة مع صعوبات كثيرة فى طريق الذين يريدون الزواج و للاسف تم تسجيل كثير من مثل هذه الحلات فى مجنمعات عربية و اسلامية !!

        الرد
      4. 4
        كاروشة

        ثبت علميا ان الجنس الثالث ارادة ربانية يولد بها الشخص ولا دخل للتربية فيها .. اناس اراد الله لهم ان يولدوا ويخرجوا الى هذه الدنيا بجنس مختلط لا يقرر سوى الأطباء المتخصصين وجهته مستقبلا ذكرا كان او انثى .. مثل هذه الأمور تحتاج ان يخوض فيها من يمتلكون فكرا وعلما لا من يتناولونها بسطحية وجهل .. الواقع يجافى ما تضمنه هذا المقال .. حيث ثبت ان من ولدوا فى الغرب وتربوا فيه اكثر تمسكا بدينهم واكثر رقيا فى اخلاقهم بل زادوا فى تمسكهم حد التطرف والغلو .. اغلب من انضموا الى داعش هم من ولدوا فى دول غربية .. التحريم واصدار القوانين بمنع الخمر وغيرها والتلويح بالعقوبات القاسيةلا تردع .. القدوة الصالحة والقيادة الرشيدة هى من تصنع جيل خالى من العقد تسوده الأخلاق الرفيعة وتكبح جماحه القيم والمبادىء .. الدين ليس تجارة و لا شعارات ولا تسلط وتمكين وانما سلوك وتعاملات بين الناس يتساوى فيه جميع الناس فى الواجبات والحقوق لا تعلو فيه قيمة لأحد الا بالتقوى .. المجتمع السودانى كان محافظا واكثر تدينا على الرغم من وجود البارات و واوكار الدعارة ( الواى واى كما يطلق عليها اهلنا فى جنوب السودان ) .. الفساد واكل اموال الناس بالباطل والعنصرية البغيضة والجهوية والمحسوبية وحب الذات كلها افات تمكنت فى مجتمعنا بسبب تمكين فئة من بنو شيطان ( الكيزان ) قاتلهم الله !!!

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *