زواج سوداناس

الاستيراد غير المرشد.. الثقب الأسود للاقتصاد في السودان



شارك الموضوع :

بلغت وارداتنا من الخارج خلال العام 2016 مبلغ 8.3 مليار دولار منخفضة عن رقم قياسي وصلته خلال عام 2015 وهو مبلغ 9.5 مليار دولار. وتبعا لذلك سجل الميزان التجاري عجزاً بلغ خلال العام 2015 مبلغ 6.3 مليار دولار وانخفض في العام 2016 إلى 5.2 مليار دولار.

إذا أخذنا العام 2016 كنموذج نجد أن مستورداتنا من الخارج تندرج تحت سبعة أصناف رئيسة هي بالترتيب كالاتي: المواد الغذائية ونستورد منها 1.8 مليار دولار وأكبر مكون فيها القمح والدقيق والسكر والزيوت النباتية. المصنوعات ونستورد منها 1.7 مليار دولار وتشمل طائفة واسعة أهمها المصنوعات الجلدية والبلاستيكية، المصنوعات الزجاجية والأواني المنزلية، زجاج السيارات وزجاج المباني، الرخام والبلاط والسيراميك، المصنوعات الحديدية.

الصنف الذي يأتي ثالثاً في حجم مستورداتنا هو الآلآت والمعدات ونستورد منها بمبلغ 1.6 مليار دولار وأهمها معدات المصانع ومصافي البترول.

الصنف الرابع هو المواد الخام ونستورد منها بمبلغ 918 مليون دولار وأهمها المواد البترولية والشحوم والزيوت.

الصنف الخامس في الأهمية هو وسائل النقل ونستورد منه بمبلغ 915 مليون دولار.

والصنف السادس هو المواد الكيماوية وتشمل الأدوية والمبيدات ونستورد منها بمبلغ 869 مليون دولار. وفي المرتبة السابعة تأتي المنسوجات ونستورد منها ما قيمته 378 مليون دولار.

هذه هي أهم وارداتنا من الخارج والتي تأخذ منا كل عوائد صادراتنا من الذهب والمحصولات والثروة الحيوانية، وعندما لا تكفي صادراتنا نقوم بإستخدام ودائع وتحويلات المهاجرين فيما يعرف بالاستيراد بدون تحويل قيمة، أي أن النقد الأجنبي يتحرك من دول خارجية إلى الدول التي نستورد منها وأهمها الصين لتأتي لنا السلع التي وضحناها أعلاه، وإذا لم يكفي هذا نضطر للاستدانة بتكلفة عالية.

إذا تعمقنا في تحليل مستورداتنا نجد أن المواد الغذائية، والمصنوعات الجلدية والبلاستيكية والرخام والبلاط، والمنسوجات تمثل حوالي 50% من مستورداتنا وهي كلها استهلاكية وليست إنتاجية. وتعتبر هذه علة الاقتصاد الرئيسة حيث ساد النمط الاستهلاكي وسيطر على تجارتنا الخارجية وأصبح هو الثقب الأسود للاقتصاد.

من الضروري العمل على التقليل من هذه المستهلكات وذلك من خلال ثلاثة أنواع من السياسات: الأولى تستهدف زيادة الإنتاج المحلي من الغذائيات لتحتل مكان المستوردات.

والسياسة الثانية نستهدف بها إحلال مصنوعات محلية مكان المصنوعات المستوردة في الأدوية والأحذية والجلديات والرخام والبلاط والمصنوعات الحديدية والمنسوجات ونوقف أي استيراد لهذه المواد من الخارج.

والسياسة الثالثة أن يقتصر استيرادنا في وسائل النقل على البصات ذات السعة العريضة والشاحنات وأن يوقف استيراد سيارات الركوب، وتشجع الصناعة المحلية فيها بنسبة تصنيع محلي لا تقل عن 35%.

تبقى هناك مستوردات ضرورية للإنتاج مثل المنتجات البترولية والمواد الخام للصناعة والكيماويات الزراعية وآلآت ومعدات المصانع نوجه لها العملات الأجنبية المتوفرة وبهذا ينهض الاقتصاد بإذن الله.

د/ عادل عبد العزيز الفكي
adilalfaki@hotmail.com

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


3 التعليقات

      1. 1
        ابوامين

        يا اخى الكريم يمكن ان نكتفى من الزيون النياتيه ولا حوجه لاستيراد من الخارج والبلاستيك كلها صناعات اولية سهلة التصنيع ولا عاوزه امكانيات واهدار لموارد الدوله ويجب ان توجه الى التصنيع النباتى والحيوانى والتنمية التحتية من كهرباء وماء وطرق واهماها المطار وشركات تعبئه وثلاجات متقدمه للخدمات اللوجستيه للتصدير ولاسف نصدم بعد وجود مطار دولى حديث فيه سرعة المناوله والشحن والتصدير ومطار ضيق لا يسع لدوله عاوزه نهضة والجماعه لم يخطوطوا جيدا لنشل الدوله وكان الاسرع المطار الدولى والذى لم يجد همه من الانقاذ ولم يدركوا حقيقة التنمية الاقتصاديه تاى عبر الصادر السريع والمنتظم وهذه طامه كبرى لا يمكن ان يتحرك المطار بدون مطار دولى حقيقة وسكة حديد سريعه وحديثه لنقل الخاكمات بسرعه من الولايات واين التخطيط الاستراتيجى للدوله ؟ واين مطار صالحه واين واين لا يمكن ان ينصلح الحال بدون مطار دولى حديث مكتمل وفيه كاغة الخدمات المسانده مش حوش كبير ومسور بدون تخطيط الى اكثر من مائه عام ولو نصرف 80% من ميزانية الدوله فى سنه سوف نعوضها بالصادر المنظم والسريع للدول اوروبا واسيا والدول الشقيقة ؟ والى الان لم ينفذ مشروع قومى بصورة ممتازه ينهض بالاقتصاد المتهالك وكله نظريات ى الناس خلت النظريات واصبحت فى عالم التقانه والسرعه والتقدم ونحن لسع صادر وارد؟ ده كل علم الاقتصاد ؟ والله المستعان

        الرد
      2. 2
        عبدالله

        هذه الحصة لماذا لم تقدم في سنين الحصار؟ أين كنتم يادكتور عادل وأنت الزول الخبير الاقتصادي والمتنفذ في صناعة الاقتصاد والاستثمار الأجنبي الذي انحصر في العلف بدون عائد .. ناس تدي الغريب الأرض والماء لزراعة العلف عشان يصدروا وناس تدي الغريب اناث الضأن عشان نتعشى بـ لبن بدره وشعيرية اندومي ماركةمسجلة .. ناس تستورد البرادو والاف تحت غطاء جمعيات تطوعية لتتطوع هذه الجمعيات بـ باقي بطانية للوطن .. ناس تتونس بالشبس المستورد والبطاطس راقده تحت الشدر ويهبووا فيها من السخانة بـ برش .

        الرد
      3. 3
        لقمان

        ياعبقرينو … ما بنصنع وبستورد عشان المصانع واقفه …. واقفه ليه عشان ما في استقرار اقتصادي وسياسي ….وعشان الضرائب وعشان الجبايات والدولار لشراء قطع الغيار …. ياعبقرينو ما سمعت شعار ناكل مما نزرع ونلبس مما نصنع …. ادعوا الله ان ينجي شعب السودان من خسة ودناءة وانحطاط ابناؤه من الكيزان وال المهدي وال الميرغني والشيوعيين فكل المصائب والكوارث وانعدام التنميه من هؤلا…. قال نلبس مما نصنع قال تلبس كفنك يا من قال هذا الشعار

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *