زواج سوداناس

الانتخابات الرئاسية في أبريل(2020م)



شارك الموضوع :

شهد السودان في الفترة الممتدة بين عامي1821م-2017م, وقدرها قرنان من الزمان إلا أربعة أعوام, شهد عدة عهود حكم في التركية والمهدية والحكم الثنائي والعهد الوطني, الذي بدأ قبل الاستقلال بعامين في فترة حكم ذاتي انتقالي .

وفي عهد التركية كان من يرأس الحكومة في السودان يسمى الحكمدار الذي يعينه الخديوي في مصر, وآخر حكمدار هو غردون باشا . وفي عهد الحكم الثنائي كان على رأس الدولة المستعمرة حاكم عام بريطاني وآخرهم كان مستر روبرت هاو . وأطول فترة قضاها حاكم منذ بداية عهد التركية وحتى اليوم, هو المشير عمر حسن أحمد البشير الذي أمضى في الحكم حتي الآن ثمانية وعشرين عاماً وخمسة أشهر, وأقصر فترة قضاها في الحكم الإمام محمد أحمد المهدي الذي توفي بعد خمسة أشهر بعدة استعادة الخرطوم وإسقاط الحكم التركي وقيام الدولة المهدية التي كان هو زعيمها الروحي ومفكرها وحادي ركبها . وإن السلطنة الزرقاء أمضت في الحكم ثلاثمائة وسبعة عشر عاماً في الفترة الممتدة بين عامي1504 -1821م وتعاقب علي حكمها ستة وعشرون ملكاً كانوا يقيمون بالعاصمة سنار, وتفاوتت فترات حكمهم بين الطول والقصر, وأطول فترة في الحكم قضاها الملك بادي أبو شلوخ الذي أمضى في الحكم ثمانية وثلاثين عاماً في الفترة الممتدة بين عامي 1724 -1762م, وأزيح من الملك لأنه طغى وتكبر وتجبر وقضى آخر سنوات عمره منفياً في سواكن , وخلفه ابنه ناصر الذي أمضى في الحكم ستة أعوام. والذي يلي بادي أبو شلوخ في طول مدة الحكم هو بادي أبو دقن الذي أمضى في الحكم خمسة وثلاثين عاماً في الفترة الممتدة بين عامي 1643- 1678م والذي يأتي في المرتبة الثالثة في طول مدة الحكم الملك بادي السادس ابن طبل الذي حكم واحداً وثلاثين عاماً في الفترة الممتدة بين عامي 1790–1821م وفي جل تلك السنوات كان مجرد واجهة, وكانت السلطة الفعلية عند الهمج وعلى رأسهم الوزير محمد ود عدلان الذي أرسل خطاباً شهيراً لإسماعيل باشا ورد فيه ( لا يغرنك انتصاركم على الجعليين والشايقية, فنحن الملوك وهم الرعية. أما علمت أن سنار محروسة محمية برجال لا يهابون الموت بكرة وعشية وسيوف هندية وخيول جرد أدهمية) ويأتي في المرتبة الرابعة في طول مدة الحكم الملك عمارة دنقس وهو الملك الأول المؤسس وقد حكم ثلاثين عاماً في الفترة الممتدة بين عامي 1504-1534م , وأن ترتيب من أمضوا أطول فترات حكم في الخمسمائة وثلاثة عشر عاماً المنصرمة ( 1504- 2017م ) كالآتي :ـ الأول بادي أبو شلوخ الثاني بادي أبو دقن الثالث بادي السادس ابن طبل والرابع عمارة دنقس والخامس المشير عمر حسن أحمد البشير الذي أمضي حتى الآن في الحكم ثمانية وعشرين عاماً وخمسة أشهر وتبقت له نصف دورة رئاسية تنتهي في شهر يونيو عام 2020م بعد شهرين من إجراء وإعلان نتيجة الانتخابات القادمة. وعندما تنتهي دورته الحالية يكون قد أكمل واحداً وثلاثين عاماً ويتخطى عمارة دنقس ويصبح مشاركاً للملك بادي السادس ابن طمبل في المرتبة الثالثة …. وقد تولى العميد عمر البشير رئاسة مجلس الثورة بعد نجاح الانقلاب العسكري الإنقاذي في الثلاثين من شهر يونيو عام1989م وبعد حل مجلس الثورة أضحى رئيساً للجمهورية في ظل مرحلة الشرعية الثورية, وفاز في انتخابات رئاسة الجمهورية التي أجريت في عام1996م وبدأت مرحلة الشرعية الدستورية وفاز أيضاً بمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات التي أجريت في عام2001م ودار لغط وكان رأي البعض أن تلك الدورة التي ستنتهي في عام2006م هي الدورة الثانية والأخيرة بالنسبة للبشير وتصدى لهم آخرون أعلنوا أن دستور عام 1998م ( المعروف مجازاً بدستور التوالي ) يجب ما قبله وأن تلك الدورة تعتبر بالنسبة للبشير هي الدورة الأولى وليست الثانية, وقبل أن تنتهي الدورة في عام 2006م تم التوقيع على اتفاقية نيفاشا في عام2005م, وبموجبها أطلت مرحلة يمكن أن نطلق عليها مجازاً أنها كانت مرحلة شرعية الأمر الواقع, وبموجبها امتدت دورة رئاسة البشير حتى عام 2010م ,وأجريت انتخابات عامة في نفس العام فاز فيها . وفاز أيضاً في الانتخابات التي أجريت في عام 2015م وبانتهاء هذه الدورة يكون قد أكمل دورتين رئاسيتين . وإن كل المؤشرات وقرائن الأحوال تؤكد أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم وهو ضمن الحاءات الثلاث ( حكومة – حزب – حركة ) سيفوز برئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة لإمساكه بكل خيوط السلطة والجاه, والمتفق عليه في كل الدورات السابقة واللاحقة أن يتم إعادة تكوين لجان المؤتمرات من القواعد صعوداً للوحدات الإدارية والمحليات والولايات مع إعادة تكوين لجان القطاعات ومن ثم يتم تصعيد وتكوين وانعقاد المؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني في عام 2019م ليختار رئيس الحزب الذي يصبح تلقائياً هو مرشحه في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في أبريل 2020م بعد عامين وخمسة أشهر . وبدأت منذ الآن الهتافات الداوية التي تنادي بترشيح وانتخاب البشير لدورة ثالثة, وفي كل ولاية من الولايات التي زارها في الفترة الأخيرة أعلن الوالي باسم الجماهير مطالبتهم بترشيح البشير لدورة ثالثة, وقد حدث هذا في بعض ولايات دارفور التي زارها وفي ولاية الجزيرة وفي ولاية كسلا , وسيزيد هذا من حماس الولاة الباقين ويتنافسون عندما يزورهم في ولاياتهم ليكون هدير الحناجر المنادية بترشيحه أقوى, أما الأحزاب الموالية المشاركة في الحكم فإنها الأكثر حماساً واندفاعاً وهي ملكية أكثر من الملك حفاظاً على نصيبها من كيكة السلطة في الدورة القادمة ( قدم السبت تلقى الأحد ,) وأخذت كثير من قيادات الإدارة الأهلية والطرق الصوفية تصدر بيانات تؤيد فيها الدعوة لترشيح البشير لدورة ثالثة . وان عملية التمديد هذه تقتضي تعديل الدستور ليتسنى ترشيح المشير لدورة ثالثة وهي مهمة في غاية اليسر بالنسبة للمجلس الوطني الحالي والأغلبية الميكانيكية يمكن أن تجيز هذه التعديلات بسهولة كأنها تشرب كوباً من ماء .
لقد كتب ونشر الأستاذ أحمد خير كتابه ( كفاح جيل ) الذي سيصدر على منواله في المستقبل القريب, كتاب مماثل يتحدث عن ( مشاركة ومسيرة جيل في عهد الإنقاذ بكل إيجابياتها وسلبياتها وأبيضها وأسودها ) .

صديق البادي .
الانتباهه.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        ابو الحسن

        مرحبا به رئيسا لدورة قادمة . لا أرى أصلح منه

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *