زواج سوداناس

ليوم (البعث) ..تعقيب



شارك الموضوع :

السيد رئيس تحرير صحيفة الصيحة-المحترم

تحية طيبة

الموضوع: ليوم (البعث) للكاتب صلاح الدين عووضة

بالإشارة للموضوع أعلاه والمنشور بصحيفتكم الغراء بتاريخ 5 ديسمبر 2017م، العدد 1158، أرجو أن تسمحوا لنا بالتعقيب التالي ونشره في نفس المكان..

أولاً: نربأ بالأستاذ صلاح عووضة أن يجادل في إثبات الخطأ اللغوي في كلمة (استنارة) وهي كلمة يقال إن أصلها تركي، ومن عربها في ديوان العرب إشارة إلى أن الأساليب الحديثة التي كانت تعد أخطاء شائعة أجازتها المجامع العربية باعتماد قاعدة إضافة العنصر الصوتي في النطق الى شكل كتابة، مثلما جوَّز اللغويون كتابة الاسم (عووضة) بالواو المشددة (عوّضَة) وهو اسم صديقنا الأستاذ عووضة.

على كل حال، فالشعار مأخوذ من اسم كتاب للأستاذ عبد العزيز الصاوي تحت عنوان (في الفكر السياسي .. ديمقراطية بلا استنارة) ، وهو عبارة عن مقالات صحفية نشرتها الصحف السودانية، وفي هذا الكتاب طرح الأستاذ الصاوي أفكاراً وجدت اهتماماً ونقاشاً من شريحة واسعة من أهل الثقافة والسياسة.

ملخص تلك الأفكار يتمركز حول إمكانية وجود ديمقراطية في بلادنا دون استنارة، أوضح الصاوي أن الديمقراطية هي عملية مستمرة تبدأ بالتوعية وتستمر بالوعي، وهي علاقه جدلية، لا تنتفي أو تتقاطع العلاقة بينهما في الممارسة، ولا تتقدم إحداهما على الأخرى، إلا بقدر ما موجود على أرض الواقع، برغم وجود اشتراط سببي لوجودهما معاً، والنفي الأول لا ينفي النفي الثاني، بل يؤكد على ملازمته كشرط نجاح الممارسة الديمقراطية، مؤكداً أن الديمقراطية نظام وأسلوب حياة وطريقة تفكير وليس مقصوداً بها الآليات والقوانين التي تنظم الممارسة السياسية كالانتخابات ونظام الحكم، بل إن الاستنارة تعني يقظة وعي المواطن واضطلاعه بدوره وحقوقه وواجباته في الحياة العامة والخاصة ، بما يتيح فرصة لإحياء مشروع الدولة السودانية المعاصرة .

ولخص الصاوي رؤيته في (لا ديمقراطية بلا ديمقراطيين ، ولا ديمقراطيون بدون أحزاب ديمقراطية).

الكتاب الشعار) المذكورجاء تحت عنوان (ديمقراطية.. بلا استنارة) بالإضافة إلى كتاب آخر تحت عنوان (الديمقراطية المستحيلة) شكلاً برأي كثيرين نظرة متفردة لعملية استدامة الديمقراطية في وسط مستنير، فضلاً عن تحليلات قدمها الأستاذ الصاوي لتراجع الديمقراطية في السودان بسبب غياب دور الحركة الاجتماعية والاقتصادية التي تتمركز حولها منظمات المجتمع المدني، قدم الصاوي تفسيراً لغياب المضمون الديمقراطي المتمثل في التنمية والعدالة الاجتماعية، يشير إلى أهم أسباب أفول الديمقراطية الهشة التي تعاقبت عليها حكومات شمولية إلى عوامل الجدب السياسي وجفاف مصادر التنوير.

مضى الأستاذ الصاوي لتأكيد ضرورة تطوير النظام التعليمي وارتباطه بالعملية الديمقراطية.. عليه لا يمكن الاتفاق مع ما ذهب إليه الأستاذ عووضة بقوله (لا استنارة بلا ديمقراطية) .. كما أن الاستنارة بالفهم الذي قدمه الصاوي لا علاقة لها باستنارة الكاتب التي لا يجوز فيها وضع همزة تحت الألف.

أما سبب وجود الشعار على صدر صحيفة البعث السوداني فيعود إلى إيماننا العميق بأنه لا سبيل لاستدامة الديمقراطية في مجتمع غير مستنير وعليه قدمنا نفي الاستنارة لإثبات عدم جدوى الديمقراطية من دون ديمقراطيين مستنيرين … وبناء عليه قدم حزب البعث السوداني عدة دراسات ومقالات في إصلاح العملية التعليمية باعتبارها الأساس…

ننتهز هذه الفرصة لإهداء الصديق صلاح الدين عووضة كتابين هما (الديمقراطية المستحيلة) و(ديمقراطية بلا استنارة) .. ومعاً على طريق الاستنارة ليوم البعث.

*رئيس تحرير صحيفة البعث السوداني

الخرطوم في 5 ديسمبر 2017م

صلاح الدين عووضة
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        آدم

        الحمد لله على انكم أصبحتم ديمقراطيين .
        نهنئكم بأنكم تحولتم من سفاكي ومصاصي دماء الي ديمقراطيين.
        كان الاجدر بكم ان تطبقوا الديمقراطية في سوريا والعراق بدلا من هذا الجدل الفارغ.
        انتم لا مكان لكم في السودان لان مجموع جماهير حزب البعث والحزب الناصري المجرم بقيادة عميل الخديوية المجرمة ساطع اقل من ١٠٠ شخص وجميعهم من احفاد الغزاة والخديوية.
        هذه مصيبة السودان احفاد الغزاة المجرميين وبقايا الخديوية يجب طردهم خارج الوطن لانهم يتجسسون على البلد لصالح وطن اجدادهم الغزاة الكلاب.
        مليون تحية للقائد الفريق حميدتي نرجو بعد جمع السلاح ان تجمع العملاء والجواسيس
        وبقايا الخديوية الي المزبلة .
        ماراي المجرم ساطع الحاج ومحمد ضياء هل حلايب سودانية ام لا.

        الرد
      2. 2
        ممكون و صابر

        شنووو يا آدموو
        ليك حق
        تديهم بالجامد
        قال إستنارة
        و الله إستنارة دي نغمة جديدة
        يعني كدا هم مفتحين في النور و باقي الناس مستلضمين في الضلمة

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *