كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

وهن اجباري



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]

وهن اجباري

كثيراً ما يكون إحساس البدء اليومي في رزنامة الحياة واهناً.. اعتاد الناس في بلادنا على هضم الإحباط سريعاً وفهمه، لكنهم يتعثرون في التعاطي مع الأمل الذي في أحايين كثيرة لا يحتاج لفكرة الشفقة التي تتلبس بعض أهل هذا البلد الطيب.. إذن اللهفة وسرعة التبني للإحباط تدخل في دائرة هزم الذات حتى أن البعض الذين يحاولون القفز فوق واقعهم يواجهون ترسانة محصنة تبعد عنهم التمسك بالأمل وترميهم في دائرة التسليم بالإحباط، وربما تحلل التفاؤل عندهم لعوامل أولية مهزومة في تماسك تمثيل النموذج الطامح بروح واثبة وقد يكون دافعهم لذلك حسن النية، الأمر الذي أصبح لا يساير واقع اليوم فالتعامل بالأبيض والأسود الواضح صار لا يناسب مفاهيم الكثيرين الذين يحتاج التعامل معهم لفترة من الضبابية حتى الوصول للون الفصل أسود أو ابيض.

الوهن الاجباري للممارس من قبل الكثيرين مع أنفسهم يدخل الناس في حالة لا متناهية من عدم شحذ الهمة للعمل والانطلاق، وربما يكون حافزاً لهم للتقوقع في الذات والانغلاق عليها يمنة ويسرة، كثيرون قابلون للتحليق في فضاءات النجاح لكنهم مكبلون بقيودهم الذاتية والتزاماتهم الصلدة مع الإحباط والتسليم بسطوته النافذة.

جيبي أنت كاذب

اعرف تماماً أنك تتبنى الكذب معي في بعض الأحايين على اعتقاد خفي منك أنني أكذب عليك.. لست ملزمة أن اغلظ لك القسم بأنني الأصدق في هذه الدنيا معك لأنك أبحرت بسفينة وقودها الكذب وزادها عدم الثقة، ما علي إلا أن أرقبها بعيون الزرقاء أين ترسو.. أنا لست غبية يكفيني فقط نظرة واحدة في عينيك، وأدرك انك تمارس الإخفاء والتحايل.. لك مني كل البراحة إن وجدت عندها بعض ما اكنه لك من محبة واحترام، فيا عزيزي ليست المحبة بالشيء السهل للتحلل منه بهذه الطريقة البهيمية.. أحبك في طرائق الاحترام اعتزمك في مرابط الإفراس ومضارب خيام النبل.. إذن دعني اطلقها في وجهك إنك كذبت ذات مرة عندما صغرتها أمامي ثم عمدت من خلف الكواليس تعود اليها فاهنأ بها.. ومبروك عليك ودها وياها نصفك المفقود وأنت كيالها المنشود.

بارقة أمل: الضوء الخافت تزداد سعته اتساعاً والرؤية المحدودة تبدو الآن اكثر انفتاحاً مع الأفق المشاع واحتمالية تقبل البدائل تصبح أكثر وروداً للخواطر، فبدلاً من الاكتواء بنيران المطاعنة والملاسنة لابد من اختبار مدى الجدية في هامش الأوضاع.. ادعك عند ابواب تلك الفاجرة وادعو لك بالثبات، وأودعك وداعاً غير وامق فقد اسبقت الكلام بالفعل، وما علي إلا أن اقول لك إنني متمسكة ببارقة أمل ما زلت المح بعض طيوفها على جانبي عينيك أيها الخائن.

آخر الكلام: نوهن أحياناً ببعض المشاعر النبيلة، ولكننا قادرون على أن نكون أقوياء فلا شيء ثابت إلا التغيير وما أقسى القيم الإنسانية عندما نبدأ التعامل بها كباراً ثم نصغر ولا ننظر أننا أدركنا بعض مثالبها..
[/JUSTIFY]
[LEFT]مع محبتي للجميع[/LEFT]

سياج – آخر لحظة
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.