كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

بصات سعادتو المبتسم



شارك الموضوع :
[JUSTIFY]
بصات سعادتو المبتسم

ملاحظة :
هذا المقال تم نشره عام 2010م

– إنت الليلة مالك يا (سعادتو) نومه العصرية غالباك وكلما أدخل عليك الاقيك خاتي أيدينك فوق راسك و مصنقر . أكيد في حاجة شاغلاك ؟
– لا مافي حاجة بس قاعد أفكر في مشروع (شركة المواصلات) العاوز أعملا دي..
– وده هسع العامل ليك قلق ؟؟ ما كان تكلمني من الصباح أنادي ليك (التومة الوداعية) دي ما شافت ليك قبل كده الخيره بتاعت مشاريعك وشركاتك كووولها.
– آآى صحي والله خلاص ناديها على بال ما آخد ليا دش سريع كده.
تناولت زوجة (سعادتو) الموبايل واتصلت ب(التومة) :
– الو آذيك يا (التومة) ؟ عاملة كيف بالله ؟؟
– …………………..
– آآي بس عرفتيها .. عندو مشروع شاغلوا شديد وعاوزك تشوفي ليهو الخيره بتاعتو
– ……………………
– عليك الله تعالى هسه وما تتأخري .. أنا بحضر ليك قهوتك المظبوطة العارفاها ديك .

التومة وصلت :
بعد أقل من ساعة كان (عوض) سائق (التومة) الخاص يركن العربه (الاتوس السوداء) تحت إحدي الاشجار الظليلة امام مدخل فيلا (سعادتو) بينما نزلت (التومة) وهي تصلح من ثوبها (الشيفون) الأصلي المشجر ثم تخرج من شنطة يدها الجلدية السوداء مرايه تنظر فيها إلى وجهها ثم تعيدها فى عجالة إلى شنطة يدها الجلدية من جديد بينما هى (تلز) باب الفيلا وهى تلتفت إلى (عوض) قائلة :
– شغلانية خفيفة يا (عوض) انتظرني بس نصف ساعة وح أجي راجعة .
في الهول الرئيسي الأرضي كانت زوجة (سعادتو) قد جهزت الجلسه وصلحت العقدة طقم القهوة المذهب الأنيق وكأس العصير البارد المشكل .. رائحة البخور النفاثه تعبق في المكان .
قامت (التومة) بمصافحة زوجة (سعادتو) بالأحضان.. ثم .. ثم صافحت (سعادتو).. جلست على الكرسي الوثير بينما كانت زوجة (سعادتو) تصب القهوة وتقرب منها كوب العصير المشكل كانت (التومة) قد أخرجت الودع من شنطه يدها الجلدية و كشحت الودع على التربيزة ذات الغطاء المخملي الأحمر ثم وهى توجه الحديث نحو سعادتو :
– أنت عندك سفره قريبه والا شنو ؟
– أنحنا ما طوالي مسافرين
– لا.لا.لا يا (سعادتو) شوف عيني عندك سفره قريبة خلاص .. شايف ؟ – وهي تشير إلى الودع- أهو دا طريق السفر لى بره محمدك.
في هذه اللحظة تذكر (سعادتو) أنه لم يقم بوضع (البياض) فأخرج محفظته وأخرج منها ورقة (خضراء) فئه (الخمسين الف) توريد البنك المركزى وضعها امام (التومة) التي كشحت الودع مرة أخرى.
– شنو الحاجات الكبيرة كبيرة العاوز تجيبا دي ؟؟ لا أقول ليك شاحنات … لا اقول ليك طيارات .. لا أقول ليك لواري.
– أيوه دي باصات عاوزين نجيبا نشغلها..
– والله. . والله .. البصات دي تجي وأهي وهي تشير للودع الشركة اشتغلت في أمان الله.
– بالله يا (التومة) شوفيها ليا بتشتغل كويس ؟
– ان شاء الله شغل حبيبك يا (سعادتو) .. ثم التفت نحوه قائلة :
– أنا كمان يا (سعادتو) ودعى دا فيهو كلام أنا قبل كده ما شفت ليك الخيرة لي معاهد الكمبيوتر المشاركنك فيها الهنود . وما شفت ليك خيره شركاتك كلها ؟
– والله يا (التومة) النصيحة لى الله .. كلامك كلو كان صاح في الحاجات دي وكلها نجحت – ثم مواصلاُ في استدراك- بس يا (التومة) كدي شوفي ليا موضوع (معاهد الكمبيوتر) دي .. فيهو شوية مشاكل بتتحل ؟؟؟
– تكشح ثم بعد هنيه شنو موضوع الشهادت دي ؟
– أصلو الوزارة ما إعترفت بيها.. كدي عليك الله يا (التومة) شوفي الموضوع دا بتحل ؟
– (تكشح) : والله ووالله أكان ما اعترفو بالشهادات حقت المعاهد دي أنا ذاتي ودعي دا ما ارميهو تانى .. القصة بس قصه زمن يا (سعادتو) هنا تدخلت زوجة (سعادتو) قائلة وهي تخاطب (التومة)
– والله ي(التومة) ياختي الناس دي حاسدانا ساكت .. تصوري طلعوا إشاعة قالو المعاهد دي ما عندها ترخيص .. وما بتدفع ضرائب وما بتدفع زكاة ؟
هنا تدخل (سعادتو) لأنو عارف خشم زوجته (فالت) محولاً الحديث :
-هسع قلتي ليا يا (التومة) نشتري البصات دي طوالي ؟
– وهي تكشح على مسئوليتي يا (سعادتو).. – ثم وهي تنظر للودع ملياً- : لكن يا (سعادتو) البصات دي معقول تشتروها بدون قزاز ؟؟.. أنا شايفا ما فيها قزاز.
– لا .. أكيد يكون القزاز منزلنوعشان كده انتى شفتيها ما فيها قزاز.
– الله يعلم..

التجهيز للسفر :
كان ما قالته (التومة) بالنسبة لـ(سعادتو) هو الضوء الاخضر لقيام مشروع المواصلات الذي يفكر في اقامته .. فهو يعتقد فيها اعتقادا راسخاً ويؤمن بالودع بتاعا إيمانا شديداً
أستاذن (سعادتو) من (التومة) وطلع على حجرته حيث اجري اتصالا بسكرتير مكتبه (مرسى) :
– انت وين هسع يا (مرسى)؟؟
– …………………
– شوف يا (مرسى) بكره أول حاجة تعملها تمشي تودي الجواز بتاعي والجواز بتاعك (للسفارة الألمانية) عشان مسافرين
– ………………………..
– ما علاج يا مرسى .. ما علاج … بصات يا (مرسى) .. ماشين نشتري بصات
– ………………………..
– وبعدما تودى الجوازات السفارة تغشى بنك (الشعلة الإسلامى ) تسحب ليك خمسين مليون من الحساب
– …………………………
– جنيه ايه يا (مرسى) .. برضو ده أسمو كلام
– ………………………….
– دولار أيه يا (مرسى) ؟ يورو .. يورووو يا (مرسى) .. والشيكات عندك فى الخزنه تلقاها ممضيه وجاهزة
في صباح اليوم التالي توجه (سعادتو) إلى مكتبة كالعادة فوجد سكرتير مكتبه (مرسى) قد قام بكافة التكليفات التي طلبها منه كما قام بالحجز على إحدى سفريات طيران لوفتهانزا المغادرة مساء ذات اليوم إلى (ميونيخ)
بينما كانت المذيعة الداخلية لمطار (ميونيخ) تعلن عن وصول ركاب الرحلة 312 القادمين على شركة طيران لوفتهانزا كان (سعادتو) وسكرتيره مرسي قد وصلا إلى كاونتر الجوازات وهما يرتديان الزي السوداني الكامل ويحمل كل منهما شنطة (سامسونيت) حجم عائلي في يده.. وبعد أن قام موظف الجوازات بختم جوازيهما قاما بوضع الشنطتين على جهاز الاشعة الكاشفة حيث طلب منهما ضابط الجمارك بأن يقوما بفتح الشنطتين
– قروش كتير دا كلو انت جايبو هنا ليه؟؟؟ (بالالماني طبعا)!
– والله يا خواجة الحقيقة نحنا في مامورية
– قروش دا كثير يجي مية مليون يورو .. مامورية دا يكون بتاع شنو؟
– والله في الحقيقة عاوزين نشتري لينا باصات
– (الخواجة في استغراب) : هل انتما متاكدان من أنكما مسئولان كبيران ؟ بالالماني الفصيح – ثم مواصلاً- طيب انت ليه ما يجيب شيك ؟
– يا خواجة شيك شنو عندنا مثل بيقول الكاش بيقلل النقاش
ظن الخواجة وان بعد الظن اثم أن هذا المبلغ الهائل من اليوروهات الكاش ماهي الا أموال مغسولة تتبع الى أحدى الجماعات الارهابية فقام على الفور بالاتصال بوحدة مكافحة الارهاب ألمانياية الذي جاء مديرها في لمح البصر وهو مزود بفريق من المخبرين وخبراء الالغام والكلاب البوليسية واجهزة اللاب توب التي تحتوي على كل بيانات تنظيم القاعدة وكل الجماعات ذات الصلة بالارهاب..
نظر (سعادتو) إلى ذلك الجيش العرمرم فقال فى خوف وهو يخاطب الجميع بصوت عال :
– يا جماعة لو مما مصدقننا إتصلوا بالسفارة بتاعتنا
بعد مسافة من الزمن قضاها (سعادتو) وهو يتخيل فى نفسه وهو يرتدى اللباس الأحمر ويسير عبر زنازين (غوانتاناموا) قطع عليه خياله هذا مندوب السفارة وهو يحييه :
– – إذيك يا (سعادتو) مش كنتو تتصلوا تكلمونا تقولوا جايين عشان نجيكم في المطار ونعمل ليكم ترتيبات اللازمة ؟
– رد عليه (سعادتو) متلعثماً والله اصلو (التومة) أقصد القومة جات سريعة وكدا !!
تحدث مسئولا السفارة مع مدير أمن المطار ورئيس وحدة مكافحة الإرهاب وشرحا لهما الأمر وعرفاهما بأنو ديل مسئولين وجايين يشتروا بصات وإنومسألة كونو إنو المسئول عندنا يشيل معاهو قروش كثيرة كدا .. دي حاجة عادية وانو (ضهريات) عربات المسئولين عندنا فى البلد كلها مليانه بنكنوت من مختلف الأنواع . يعنى بنوك متحركة .وما أن تم التوضيح من قبل مسئولى السفارة حتى قام الخواجة بالافراج عن (سعادتو) وسكرتيره (مرسى) وهنا تنفس (سعادتو) الصعداء وهو يقول لنفسه :
– أمانه يا (التومة) ما اتلومتي .. ما كان تقولي ليا الخواجات ح (يتعكلتو) فيكم..

على الدلالة :
فى صباح اليوم التالى كان (سعادتو) وسكرتيره (مرسي) يجلسان في بهو الفندق الفاخر وهما يرتشفان الشاي باللبن الحليب مع شرائح الزبدة بالمربى ويضعان امامهما شنط اليورو
– تعرف يا مرسي الليلة الأحد و(الدلاله) بتاعت البصات بتكون (قاجة)
– فى إستغراب يعني ما ح نشتري يا (سعادتو) بصات جديدة لنج من المصنع؟؟
– من المصنع شنو يا (مرسى) ؟ دي ح تكون غالية.. المشوار يامرسي من (أبو حمامة) لحدت (سعد قشرة) بخمسمية جنية .. يعنى يطلعوا تمنهم متين؟؟
استغل (سعادتو) والسكرتير مرسي تاكسيا بعد أن أشارو للخواجة السائق بأن يذهب بهم إلى دلاله البصات وبعد أن وصلا وحاسبا بتاع التاكسي ونزلا إلى ساحة الدلالة المزدحمة اتجه نحوهما شخص قائلاً:
– أي خدمة يا سادتي ؟ يبدو أنكما غريبان؟؟
– شوف يا خواجة أنحنا عاوزين لينا ذي ميه ميتين بص يكونوا بحالة جيدة يعني (إن قوود كوندشن)
– مافي مشكلة.. بس (حقي بره)
– فى إندهاش : انتو كمان يا خواجة بتعرفوا حقي بره ؟؟
– خواجة شنو يا زول أنا سوداني بس قاعد هنا من سنه 69 لمن لوني فتح .. وشغال هنا سمسار
– طيب وكت بقيت بلدياتنا ما فيش مشكلة.
غاب أخونا السمسار بضع دقائق وعاد ومعه خواجه قال أن لديه كمية تكفي من البصات بالمواصفات المطلوبة .. هبوا جميعا لرؤية البصات والتي كانت بحالة جيدة جداً.. وبعد أن قام (سعادتو) باختيار بعض البصات عشوائيا وجلس على كرسى السائق وقام بعمل (تيستا) .. جلس في(ضل الضحى) الالماني و(إتقلقل) و (إتقلقلوا) معاهو الخواجات .
– أها هسع البيعه دي بتدونا ليها تسليم هنا بي كم يا خواجه ؟
– والله شوف سعادتك نحنا كلام بتاعنا واحد .. عايزين في البص الواحد ميتين الف يورو وانتو قلتو عاوزين ميتين بص يعني المجموع يكون أربعين مليون يورو.
في هذه الأثناء احضرت ست الشاي (الألمانية) صينية الشاي ووضعتها في الأرض أمامهم
– شوف يا خواجة أنحنا عشان مستعجلين راجعين وما عندنا زمن للكلام الكتير .. نحنا بنديكم في البص مية وخمسين ألف.
– كلام دا ما يجي .. فرق دا كبير ..
– (هنا تدخل السمسار) : يا جماعة الخير الفرقه دى ما كبيرة بيناتكم على بالطلاق ثلاثة يا جماعة تقسموها بيناتكم
وهنا طنطن الخواجة وطنطن (سعادتو) ولكن قبلو بالامر الواقع حيث خاطب (سعادتو) مرسي قائلا:
– خلاص يا مرسي عد للجماعة ديل تمنيه وتلاتين مليون واخذ الجميع يعدون في اليوروهات ثم بعد الانتهاء من عملية العد قام (سعادتو) بمخاطبة الخواجة :
– أها ديي يا خواجة القروش .. عدهم ثاني عشان تتاكد
– لا مافي مشكلة .. مافي مشكلة
– أقيف .. نعمل ليك فاتورة
– فاتورة شنو يا خواجة ؟ لا مافي داعي نحنا بيحاسبنا رب العالمين بعدين .. حساب الدنيا دي خليهو .
قبل أن يغادر (سعادتو) االمكان أدخل يده فى جيبه وغمت للسمسار رزمة(يوروهات) نظر إليها السمسار فى إزدراء وهو يقول :
– عطية المزين دى يا (سعادتو) هناك فى دلالة الصحافة هنا القانون بيقول حقى 5%
وهنا أسقدط فى يد (سعادتو) فقام بتنبيه (مرسى) بأن يقوم بإعطاء السمسار نصيبه ففتح (مرسى) الشنطة وأخذ فى العد مجدداً !َ!
بعد أسلبيع قليلة تم وصول البصات إلى ميناء بورتسودان حيث تم استقبالها رسميا حيث سارت فى كنفوى صوب العاصمة حيث قام هنالك المواطنون باللإصطفاف على جانبى الطريق مبتسمين فرحين لإنتهاء محنة المواصلات اليومية التى يعيشونها .
قام (سعادتو) إحتفالاً بوصول البصات بعمل كرامة ذبحت فيها الذبائح ومدح فيها المادحون أنشد فيها المنشدون وقد حضرها عدد من كبار المسئولين وتجار العملة ووجهاء البلد .

بعد أن نزلت الباصات للعمل فى شوارع العاصمة لاحظ المواطنون إن أعدادها تتناقص شيئاً فشئاً حتى إختفت من الشوارع … قامت إحدى الصحفيات النشطات بعدة محاولات لإستنطاق (سعادتو) حول هذا التأخير وبعد محاولات عديدة إستطاعت أن تجرى معه حواراً صحفياً ..
– المواطنين منتظرين يا سعادتك البصات الجديدة
– البصات الجديده ياتا ؟؟؟
– البصات (الصينية) الأنتو مشيتو جبتوها من (ألمانيا) قبل عدة أشهر
– أيوااا .. أصلو فى الحقيقه البصات دى شغلناها لقيناها تعبانه وما بتستحمل الحفر والمطبات بتاعت الشوارع بتاعتنا دى وفى كم باص هسه خسرو ووقفناهم
– فى إستغراب وإنتو ما وديتو معاكم خبير ليه ؟؟
– خبير شنو (مرسى) مدير مكتبى دا قايلاهو قبل 89 كان شغال شنو ؟؟؟ ما ميكانيكى ؟؟ على باليمين يفك ليك البص تحت الشجرة صامولة صامولة ويربطو !!!
– أها يعنى ملايين وضاعت ؟؟
– لا تضيع كيف وأنحنا قاعدين ؟
– يعنى عملتو شنو؟
– إتفقنا مع شركة (هندية) تجى تشتريها وتوديها الهند (تصلحا) وتشغلا هناك
– لكن الناس بتقول إنك خاشى شريك مع الشركة الهندية بنسبة 60% ؟ إنت موضوع الشراكات دى يا (سعادتو) ما شايف إنك كترت فيهو شوية؟؟ يعنى إنت هسع مشارك فى معاهد الكمبيوتر العالمية ومشارك فى (مصانع المواسير) و(مزارع الدجاج) و (سعادتو) مقاطعاً
– ومالو الزول يشارك ويكون عندو بيزنس ؟؟
– لا يا (سعادتو) إنت شخصية قيادية عامة حقو ما يكون عندك بيزنس لأنو . (سعادتو) مقاطعاً
– لأنو شنو؟؟
– لأنو (السيرة الإسلامية) بتقول لينا كده !
– متين قالت كمان عاوزة تتجرأى على السيرة ؟
إتجرأ كيفن يا سعادتك إنتا ما قريت قصة (عبدالله بن عمر) مع أبوهو خليفة المسلمين سيدنا عمر لمن مشى السوق مرة وشاف ليهو إبل (سمينة) ومدوعلة فسأل: دى إبل منو؟ قاموا قالوا ليهو : دى إبل عبد الله بن عمر فإنتفض أمير المؤمنين غاضباً وقام رسل ناداهو ولمن جاهو قام سألوا : ما هذه الأبل يا عبدالله؟ فأجاب: أنها إبل هزيلة اشتريتها بمالي وبعثت بها الي المرعي أتاجر فيها .. فقال عمر في تهكم لاذع: ويقول الناس حين يروُنها ..ارعوا إبل ابن أمير المؤمنين ..اسقوا إبل ابن أمير المؤمنين ..وهكذا تسمن إبلك ويربو ربحك يا ابن أمير المؤمنين. ثم صاح به: يا عبد الله بن عمر, خذ رأس مالك الذي دفعته في هذه الإبل, واجعل الربح في بيت مال المسلمين.
– يا بتى ديل صحابة ! أنحنا القال ليكم صحابة منو؟
– هسع يا (سعادتو) خلينا فى موضوع البصات .. بصات مافى والمواطنين ديل ياكلوا نيم ؟؟
– إن شاء الله يا كلوا أى حاجة ؟؟ المؤمن إن أصاب فله أجرآن وإن أخطأ فله أجر ونحنا غلطنا والبصات طلعت صينية وكمان مستعملة
– وهسع البصات دى موجوده ؟؟
– طبعا ً موجوده فى الجراج بتاعا قدام (ميدان سباق الخيل)
منتظرين الهنود يجو يشيلوها
ما أن قرأ المواطنون تصريحات (سعادتو) المستفزة حتى إتجهوا فى ثورة عاصفة ودون إتفاق أو تخطيط إلى حيث توجد البصات فقاموا بتهشيم زجاج جميع البصات وكان يمكن أن يحدث ما لا يحمد عقباه لولا عناية الله وتدخل الشرطة .
بينما كان (سعادتو) يشاهد نشرة (أخبار التاسعة) تم بث الخبر المصور عن توجه مجموعة من الجماهير الغاضبة نحو جراج البصات التى تم إستيرادها حديثاً وعن تهشيمها لزجاج جميع البصات .. وبينما كانت الكاميرا تقوم بتصوير البصات .. بص .. بص وهى خالية من الزجاج كان (سعادتو) يقول لنفسه :
– والله (التومة) دى شديده جنس شدة .. شوف البصات دى عدمت القزاز

ملحوظة : هذا المقال تمت كتابته فى 9 يونيو 2006م … يعنى ليهو أربعة سنين
[/JUSTIFY]

الفاتح جبرا
ساخر سبيل
[email]gabra-media@hotmail.com[/email]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.