كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

يوسف لبس.. بعض لبس



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]

يوسف لبس.. بعض لبس

*أجرت صحيفة الصيحة لقاءً هائلاً مع الأستاذ يوسف لبس، القيادي بحزب المؤتمر الشعبي أحد أشهر سجناء الإنقاذ، ذلك لكون الرجل قد لبث أكثر من عقد من الزمان في السجن على إثر محاولة انقلابية أكدتها المحاكمات ونفاها هو في هذا اللقاء.

*وتكمن عبقرية هذا اللقاء من الناحية المهنية في أن الصيحة قد أحسنت اختيار الزمان وانتخاب الضيف، فعلى الأقل إن السيد لبس واحد من الذين يحق لهم أن يتحدوا غداة (فتح صفحة الحريات) على مصراعيها، فبطبيعة الحال أن هواءً ساخناً كثيفاً قد تراكم في البطون بتراكم تلك سنين الأسر والسجن والاعقالات، وأن أفضل طريقة للتعافي والتلاقي أن يخرج كل منا ذلك الهواء الساخن حتى نؤسس لبداية صحفية تتساقط فيها كل جراحات الماضي ونتجاوز فيها كل المرارات على فظاعتها و..

*ومهما تكن مبررات السجن ومسوغات الحبس، أجد نفسي متعاطفاً مع الرجل الذي دفع من عمره الكثير نتيجة لارتباك مسارات المرحلة السابقة سيما تجاذبات مؤتمرات الحركة الإسلامية وفصولها المضنية ومفاصلاتها، ولم يكن للرجل ذنب سوى أن كان أحد إحداثية خطيئة الإسلاميين الكبرى.

*وقبل أن أذهب بعيداً أن ثمة جهداً باهظاً يفترض أن يقوم به حزب المؤتمر الشعبي تجاه قواعده، فكثير من هذه القواعد سيما التي دفعت ثمن المفاصلة غالياً لم تستوعب بعد هذا التحول الدراماتيكي في هذه المرحلة، بمعنى أن الحزب الذي أنفق أكثر من عقد من الزمان يُلقِّن قاعدته فنون مقارعة ومحاربة المؤتمر الشقيق، لم يبذل في المقابل بعض ساعات مبررات وهو يجعل من عدو السنين صديقاً في رمشة عين!

*على الأقل إن رجلاً بأوجاع السيد لبس وسني حبسه قد يلتبس عليه الأمر، وهو يبحث عن إجابة (ما بال القرون الأولى)؟ التي علمها عند ربي وتفاصيلها عند شيخ حسن في كتاب التحولات الأخيرة، فعلى المؤتمر الشعبي أن يتدارك قواعده سيما الشبابية منها والطلابية.

*غير أن الالتباس الذي اتخذته عنواناً، أعني به بعض إجابات للسيد لبس قد التبس عليّ فهمها واستيعابها، خاصة قوله بأن (أنشطة الحركات المسلحة لم يتضرر منها الإقليم بقدر ما يتضرر منها النظام)، ثم قوله (بأن عمليات التنمية في الإقليم هي لم تضرر وأن الحركات المسلحة قد أجمعت واتفقت على عدم استهداف مشروعات التنمية)!

*اخي الأستاذ لبس، اسمح لي أن اختلف معك في هذين المحورين، فكثير من الشواهد والمشاهد تقول (بأن المتضرر الأول من أنشطة الحركات المسلحة هو إنسان الإقليم الذي نهضت الحركات المسلحة من أول يوم لإنصافه), فعلى الأقل إن سكان إقليم دارفور الآن بين خيارات الموت والتشريد والنزوح والرعب.

* أما كون الحركات المسلحة قد تعاهدت على عدم استهداف مشروعات التنمية، فهذا على الأقل ما لم تنزل به الحركات المسلحة إلى أرض عملياتها.

*وإن كانت لنا شكوك في مضابط حكومات الإقليم، فعلى الأقل إن مشاهدات المواطنين والصحافة والمنظمات الأهلية، تقول بأن الحركات قد استهدفت أكثر (دوانكي مياه الشرب) ومحطات الكهرباء والمشافي والمدارس والأسواق وقوافل المؤن.

*أخي الأستاذ لبس، تكمن خطورة التأسيس لمبدأ أن (الحركات المسلحة) تقوم بعمل نظيف وشريف وإنساني في الإقليم ذلك مما يشجعها ويطيل من عمرها من عمر شقاء الإقليم.

*تعالوا أخي لبس أن نتسامى فوق جراحاتنا الغائرة، وأن نستعصم بسيرة إخوان لنا في بادي هذه السيطرة قد دفعوا أرواحهم رخيصة لأجل الفكرة التي نحاول إحياء معانيها وإيقاد ؟؟؟؟؟؟؟؟ الآن.

هذا مع وافر تقديري وامتناني ودعواتي .. والسلام..

[/JUSTIFY]

ملاذات آمنه – صحيفة اليوم التالي
[EMAIL]Malazat123@gmail.com[/EMAIL]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.