كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

الحزن العربي في الميزان



شارك الموضوع :

الحزن العربي في الميزان


[frame=”23 80″]

ورقىِ

يرشف قهوة صمتى

حبراً جاف ..

و الليل الساكن

عند الضفة قرب التل

يدق الباب

و يطرق جدر الموت الدامغ

صدر العرى جفاف

يا الله

اذا فردت اشرعة الشمس جناحيها

و أناخ هنا شجر الصفصاف

حزنك محمّرٌ يا وطنى

وعلى خديك تتوه ضفاف

غطّت اطراف الزمن الجالس

بين الكف وحزن الناس

الجرح العمق الصبر

الوجع اللاصق بالاحساس

الثورة تسكن لب النعش

ما بين المجلس و الناقوس الضارب

صدر العرش . .

وقفت حيتان الجير

و قطط الوحش

تستقبل عند الغابة همس العنكب

صوت النمل خطى الطاؤوس

فى اللحظة تلك انتصب الكبش

ملكا لقطيع الجاموس

قد قطع الحلم بشفرة موس

فانشطر العاج من الابنوس

اسقط يافخذ الشجر الميت نخر السوس

أكشف سرك نحن مجوس

نعبد فى السر وجوه السحرة و الهكسوس

و النار ستحرق ورق التوت . .

و الناس سكوت

الحزن القاتم يبنى بيتا فوق بيوت

كن صوفيا او كهنوت ..

ستحل عليك اللعنة

فارجع و اسكن جوف الحوت

و ادفن رأسك فى تابوت

رطب النخلة يصبأ جهرا

يجمع علنا حزمة بؤس ..

الوطن المجهد عقد العزم على الاقرار

فهل ستحرر أرض القدس . .

لوّح بالصبر انا اغتالك عند الضفة

أو ابتاع حصان الجرأة سوقا أسود

او غليون . .

يا وجعا عربى الطعم

و يا زقوما سودانيا

شجر وطنك بالزيتون

أبنى للريح النصب

و ذكر فينا تاء التأنيث

نحو الخذلان السير حثيث ..

اتجيد النهب و تعرف كيف يكون النصب

بلا تأثيث

اواه وجعك ينقح يا قارون

عُد جِىء وتعال استذكر درسك

مطرك يضرب عرض القارة بالقانون

يا هذا البلد الآمن امن الحرب

أنا مجنون

اعتنق الشعر الساخط من كامب ديفيد

و المستعمر ورق الحائط بحر فنون

الوطن الان كسيح الالف

جريح اللام

ضعيف الواو

حزين الطاء

مذاب النون

كل الحركات عليه سكون

ياشجر الظل الحاكم تلك الدار ..

اراك تتمتم حين تحاور أهل الرأى

وحين تسير تميل قليلا

خط النار عليك شجون

كيف تنصل عنك الصبح

وكيف تساقط منك الحلم

وكيف تحطم سجن حظوظك

يوم عبورك بحر الظلم

كان الزمن الغابر يخبو

و الحيتان بماء العين ..

و الضدان عليك سلام

كيف ستنهض بالضدين

تعيش الفاقة رمل الوجع

عليك البؤس الجوع الدين

كم انفقنا فيك دمانا

ألم يسأل عن حطين

ثم افقنا يوما نحن

ملأنا الغابة و الصحراء

جمعاً يهدر عند القصر

و يملأ حسك بالضوضاء

كان العهد ديمقراطيا

و المستقبل مطر السعد ..

سقط المطر و نبت الزرع وحصد الرجل

و كبر المهد

كان الحد الفاصل صبرا

و القانون امام الحد

ليبق الساتر طوب الارض

و شرع الغاب خيوط دُخان

و الانسان الضائع يبقى

طيرا يبحث عن أوطان

و هل للطير الضائع حينا

بين العالم من اوطان ؟

ضاع الحق العربى ضاعت

طرق العودة للانسان

للتاريخ الساطع نورا

عهد العزة و الايمان

حس العرب النائم يبدو

جرحا نام على بركان

يا عربيا زرع الموت باسرائيل ..

سنابل نار تشعل لهبا ماء النيل

ركب الضفدع ذات مساء عربة فولفو

شرب القهوة فى فكتوريا

دخن هيدجز تبغا حار ..

كان الطعم الغادر حنظل

كان لهيبا جمرا نار

عبر الضفدع شط العرب

رأى لالاء بين الصدف

و اكليلين من الازهار

صار النجم الثاقب يرحل

للغيمات بلا اسرار

حتى القمر النائم ارخى

ثم استرسل فى الاشعار

وقف الشعر العارى يشدو

لحناً عذبا فى بيروت ..

اضحى الشعر بلا اوزان

دون قواف دون بيوت

لغة الشعر هى الطلقات

و النيران هى الكلمات

خاف الضفدع ان يختطف

و أن يحترق مع الاموات

دعا بالهاتف جمع العرب

و اجتمع العرب

انفض العرب

اجتمع العرب

انفض العرب

ثم اقاموا

حفل عشاء ..

رقص الضفدع حتى السكر

و غمغم همهم فى استرخاء

ثم الجلسه

ختمت سرا

بدأت جهرا

ختمت سرا

و كان قرار الجلسة

تشكيلين من الوزراء

يا حكام العرب

أنا تعجبنى

كل بيوت الشعر

بيوت ملأى بالفقراء

بحب الدار

و بالايثار ..

بدمع يجرى

من نيسان الى آذار

وقف الراوى

ثم تحدث باستنكار :

بدءاً

كان العرب السادة يوما

كانوا القادة و الاحرار

صنعوا العزة

و الحرية

رمزا يسمق للثوار

ملكوا العلم و قتلوا الظلم

وجعلوا الله الحق شعار

كانوا النور وكانوا النار

ثم انقسم العرب ملوكا

و دويلات للتجار

لوجه الذئب الامريكى

و كل وجوه الاستعمار

يا عربيا

دمر هذا القصر دمار

و اقتل

من قد خان الموطن عمدا

خان الله

و خان الدار

عار العرب الاكبر فينا

كيف نحطم اكبر عار

كيف سنهزم اسرائيل

و نمحو عنا ذل العار

كيف نصلى يوم العيد بأرض القدس ؟

وكيف نُزكّى قبل الفطر بمال العرس ؟

وقف الراوى صار يقول:

عهد الردة سوف يزول

و سوف يزول حريق البؤس

و دمع الحرقة من ايلول

بحد السيف

و قفت صرخت

انين الطفل

يطن يرن

و صيحة حق ضاعت عبثا

رجع البحر من الاندلس

وحيدا اعمى

ضاع المشرق باسطنبول ..

كأن الظلم بعموريا

يسقط سهوا

حين امرأة ثكلى تتلو

للحكام راوية غول

كرّ عليها عند الفجر

وداس المصحف لما استعصت

سبل الهجرة للمجهول

ابن السرح على افريقيا

شيد عزا

صرح المجد عليه يطول

كنا جندا حين تسير

تفور الارض

تضل تتوه خطوط الطول

يئن لليل اذا ما هبّت فى الصحراء

رياح الحق

من الفسطاط الى كابول

ونحن الان بمسرح طابا

سوف نفاوض اسرائيل

نرش الرمل بماء الورد

وسوف نقيم بلاج العودة

عند الساحل وقت المد

وسوف نحكّم اهل جنيفَ

كبار القوم

سوف نحاور سلما سلما

لن نتهور بعد اليوم

بقمة فاس

انشطر الجمع

اتى بيريز

يشد الغدر حصانا ابيض

والمؤتمر الدولى صاح

من سيمثل شارة فتح

وغرب الضفة ذات صباح

غزوة بدر الكبرى تطرق

و اليرموك تراقب ترمق

بيت المقدس كيف يباح

ان البصرة قدر العرب

و نخل البصرة ليس يطال

كيف سنصمت عمن دنّس

باسم الله

مياه البحر

وجعل البيت خيوط وبال

هذا الزيف الجامح يبقى

كوخا هشا من صلصال

كيف سيبقى الصوت جهورا

لما الصمت اطل دهورا

ثم استنطق

بعض سعال !؟!

عجب امرك يا دنيانا

آخر قولى

عجب عجبا ..

كيف يجىء الشعر نقيا

و الاحساس سيرقص طربا

جوف الحزن استنشق آهى

ورد الجرح تفتّق رعبا

نام الطفل بحيفا جوعا

كيف ننام علينا سحبا

تمطر شهدا

تورق زهرا

نبض العرب المتخم أربا

باع الارض و باع العرض

فهل سيبيع الآن الكعبه ..

هل سيبيع الآن الكعبه ؟!

عجبى يكبر كل مساء

وآخر قولى

عجب عجبا

عجب عجبا

[/frame]

[Email]moizbakhiet@yahoo.com[/Email]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.