كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

مشهد سريالي !!!



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]

مشهد سريالي !!!

*والأخبار تتحدث عن عزم الاتحادي الأصل على خوض الانتخابات ..
*ومفردة (الأصل) هنا بغرض تمييزه عن الذين تشظوا منه وهم يحملون الاسم ذاته..
*ولا تقف الأزمة عند حدود التشظي هذا وإنما يتلخص الجانب المهم منها في رمزية حكاية من سطرين تأتينا من (الشايقية) شمالاً..
*حكاية تقول إن الحزب الاتحادي – ببعده الديني – كان يستأثر بالكثير من النخيل وقلوب الناس معاً..
*الآن لم يبق سوى قليل نخيل و(كام) قلب (كده) لا يزال يخفق بولاء واهن..
*والزعيم الذي يُطلق التصريح هذا هو – كالعادة – بالخارج..
*أما المساعد الرئاسي – باسم الحزب – فقد حضر في إجازة قصيرة ليعود بعدها إلى (مقر إقامته!) بالخارج أيضاً..
*ونبقى نحن بـ(الداخل) نرصد مفارقات مسرح العبث السياسي ..
*ونقرأ لابنة الزعيم الآخر حديثاً تعجب لـ(عدم) استشعارها- عبره – حال الحزب الذي (كان!)..
*حزب لم يعد لديه ما يقدمه لأنصاره – والوطن – سوى (الكلام!)…
*الزعيم يتكلم ، ونائبه يتكلم ، وأمينه العام يتكلم ، وكريماته يتكلمن ..
* ثم لا (فعل!) على أرض الواقع..
*أما النجل (المساعد) فهو يتكلم – بدوره – ولكن في اتجاه معاكس تماماً لمسار كلام أبيه وشقيقاته ورموز حزبه..
*والشيوعيون والبعثيون والناصريون (زهجوا) حتى من الكلام فآثروا الصمت..
*ومن كان صامتاً صمت الذي (راقدلو فوق راي!) – الترابي- طفق يتكلم الآن كلاماً زاد من سريالية المشهد..
*ويصح أن نقول أيضاً : زاد من (عبثيته!)…
*وعلم الناس لماذا (قلب) كمال عمر مائة وثمانين درجة إلى حد منافسة أمين حسن عمر (الكان زمان!) في مساخة الكلام تجاه المعارضة..
*أما أمين حسن عمر (الحالي!) فقد صار – في نظر الجماعة – (أخير منو) شبونه وعووضه ومحمد عبد الماجد ..
*ومختار الأصم – الذي يُذكرنا بعهد مايو – (صم!) أذنيه عن أية مطالبات بتأجيل الانتخابات لأنه (عارف البئر وغطاها) منذ وقت مبكر..
*كان يعلم أنه ما من شيء يمكن أن يؤجل الذي من أجله تتنزل عليه (المليارات) إلا (قدرٌ سماوي!)..
*فهكذا تمضي الأمور في الدول كافة التي يُهيمن عليها (حزبٌ واحد!) ..
*والأصم إذا كان يعرف دولة (مشابهة!) واحدة شذت عن القاعدة هذه لما مضى قدماً في التجهيز لانتخابات محسومة نتيجتها سلفاً..
*وفي برنامج تلفزيوني سألت رساماً تشكيلياً – مرة – عن مغزى الغموض في الفن السريالي فقال كلاماً أكثر غموضاً..
*قال إن اللوحة السريالية هي محض (تمظهر) لما في دواخل الرسام من محاولة إيجاد تفسير ميتافيزيقي لواقع غير مفهوم ..
*أو واقع غير (منطقي) جراء بعض تعقيدات راهننا التي تبدو خارجة عن نواميس المألوف..
*وقلت في سري حينها : (أقطع ذراعي) إن كنت قد فهمت شيئا ..
*أما الآن أظنني (فهمت !!!).
[/JUSTIFY]

بالمنطق – صلاح الدين عووضة
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.