كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

تناول الطعام والشراب أثناء الوقوف خطر على الصحة


شارك الموضوع :

[ALIGN=JUSTIFY]يُعد النظام الغذائي السليم والمتوازن أساس صحة الإنسان، فتناول الغذاء السليم والمتكامل، لا يحتاج دوما إلى الأدوية، ولكن هناك بعض العادات السيئة التي ينتهجها الأغلبية العظمى من الناس كالأكل والشراب أثناء الوقوف وهي في اعتقادهم أنها لايوجد أي ضرر منها.

وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوقوف أثناء تناول الطعام والشراب، وقال في حديث صحيح:” لا يشربن أحدكم قائماً فمن نسي فليستقي ” رواه مسلم .

وفي هذا الشأن، حذرت دراسة طبية حديثة من أن تناول الأكل والشرب أثناء الوقوف له نتائج سلبية على صحة الإنسان.

وأشارت الدراسة إلى أن الإنسان يكون في حالة الوقوف متوتراً ويكون جهاز التوازن في مراكزه العصبية بحالة فعالة، موضحة أن تزامن الطعام والشراب مع هذه الحالة ترافقها تشنجات عضلية في المري تعوق مرور الطعام بسهولة الى المعدة محدثة في بعض الأحيان آلاماً شديدة تضطرب معها وظيفة الجهاز الهضمي.

وأوضح الدكتورعبد الرزاق الكيلاني أن العلم أثبت أن الشرب وتناول الطعام جالساً أصح و أسلم، حيث أن شرب الماء واقفاً يؤدي إلى تساقط السائل بعنف إلى قاع المعدة ويصدمها صدماً، وتكرار هذه العملية يؤدي مع طول الزمن إلى استرخاء المعدة وهبوطها فيؤدي في النهاية إلى عسر الهضم.

ومن جانبه، أوضح الدكتور إبراهيم الراوي أن الإنسان في حالة الوقوف يكون متوتراً ويكون جهاز التوازن في مراكزه العصبية في حالة فعالة شديدة حتى يتمكن من السيطرة على جميع عضلات الجسم لتقوم بعملية التوازن و الوقوف منتصباً، وهي عملية دقيقة يشترك فيها الجهاز العصبي العضلي في آن واحد مما يجعل الإنسان غير قادر للحصول على الطمأنينة العضوية التي تعتبر من أهم الشروط الموجودة عند الطعام و الشراب.

وأكد الراوي أن الطعام والشراب قد يؤدي تناوله في حالة الوقوف إلى إحداث انعكاسات عصبية شديدة تقوم بها نهايات العصب المبهم المنتشرة في بطانة المعدة، وأن هذه الإنعكاسات إذا حصلت بشكل شديد و مفاجىء فقد تؤدي إلى انطلاق شرارة النهي العصبي الخطيرة ” Vagal Inhibation ” لتوجيه ضربتها القاضية للقلب، فيتوقف محدثاً الإغماء أو الموت المفاجىء، كما أن حالة عملية التوازن أثناء الوقوف ترافقها تشنجات عضلية في المريء تعيق مرور الطعام بسهولة إلى المعدة و محدثة في بعض الأحيان آلاماً شديدة تضطرب معها وظيفة الجهاز الهضمي وتفقد صاحبها البهجة عند تناوله الطعام و شرابه.

يذكر أن الإستمرار على عادة الأكل و الشرب واقفاً تعتبر خطيرة على سلامة جدران المعدة وإمكانية حدوث تقرحات فيها، حيث يلاحظ الأطباء أن قرحات المعدة تكثر في المناطق التي تكون عرضة لصدمات اللقم الطعامية و جرعات الأشربة بنسبة تبلغ 95% من حالات الإصابة بالقرحة.

عادات غذائية سليمة

أكد الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن الهضم الجيد أساس الاستفادة من الطعام، وتجنب عسر الهضم الذي يعني قلة امتصاص الغذاء بالمعدة بالإضافة إلي ظهور أمراض سوء التغذية كالانيميا ونقص الفيتامينات والمعادن الذي يؤدي بدوره إلي نقص المناعة.

وينصح الدكتور مجدي بتناول خمس وجبات يومياً لتجنب عسر الهضم ومضغ الطعام جيداً والحرص علي تناول الألياف الموجودة في قشور الحبوب والفواكه والخضروات والبقول والزبادي أو اللبن الرايب، وتناول الفاكهة قبل الوجبات بساعة علي الأقل وليس بعدها.

وفي نفس الصدد، أكدت دراسة طبية أن تناول الطعام ببطء قد يشجع المرء على تناول كميات أقل وأن يستمتع بطعامه أكثر.

وأشارت انا اندريد وزملاؤها بجامعة رود ايلاند في كنجستون، أن النظرية المعروفة تخلص إلى أن التمهل في تناول الطعام يتيح الوقت لمؤشرات الشعور الطبيعي بالامتلاء في الجسم لتبدأ القيام بوظيفتها.

وأوضحت أن انتفاخ المعدة والتغيرات التي تحدث في العديد من الهرمونات المرتبطة بالشهية على سبيل المثال تنبه الجسم بأنه حان الوقت للتوقف عن الأكل ولكن هذه العمليات تستغرق وقتاً لذا فتناول الطعام بسرعة قد ينجم عنه من الناحية النظرية الافراط في تناول الطعام.

وأجرى فريق البحث اختباراً على هذه الفكرة فقدموا وجبة غداء مكونة من طبق من المكرونة بالجبن وطماطم لثلاثين شابة ولكن في مناسبتين منفصلتين وفي المناسبة الأولى طلب منهن تناول الوجبة بأسرع ما يمكن دون توقف وفي الآخرى صدرت لهن تعليمات بتناول الوجبة بجرعات صغيرة والتوقف بين كل ملعقة واخرى ومضغ ما في الفم بين 20 إلى 30 مضغة كل المرة.

وفي المتوسط اكتشف الباحثون أن الشابات حصلن على قرابة 70 سعراً حرارياً أقل عندما ابطأن من سرعة تناول الطعام وشعرن أيضاً بامتلاء المعدة وبمزيد من الرضا عقب الانتهاء من تناول الوجبة.

مراقبة طعامك تجنبك الغازات

نصحت دراسة حديثة الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات والتقلصات المعوية والتى قد تترافق عادةً مع وجود الغازات داخل الجسم مراقبة مأكولاتهم بعناية من أجل تحديد الأطعمة التى تتسبب بها.

وأشار باحثون فى “مايو كلينك” فى روشستر، إلى أن الغازات تسبب الإحراج للكثيرين وهى بطبيعة الحال غير “مستحبة” بسبب رائحتها الكريهة، ودعوا الذين يعانون منها إلى الامتناع موقتاً عن تناول بعض المأكولات لمعرفة إن كانت هى السبب وراءها.

ومن المأكولات التى نصح هؤلاء بتجنبها تلك التى يدخل الحليب فى صنعها وتحتوى على نسبة عالية من السكر، وكذلك البصل والفجل والملفوف والكرفس والجزر والبروكلى والبقوليات والفاصولياء والخوخ الجاف والعنب والتفاح والمشمش والعصائر التى تصنع منها والتى تحتوى على السكر المستخرج من الفاكهة لأنه معروف عنها تسببها للغازات.

وطلب الباحثون بالتقليل التدريجى للمأكولات التى تحتوى على نسبة عالية من الألياف بسبب ارتباطها بالغازات، وكذلك المشروبات الفوارة والمأكولات المدهنة تجنب المأكولات السكرية التى تسبب الإسهال.

محيط [/ALIGN]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.