كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

التفسير العلمي للعلاج بالأصوات والموسيقى


شارك الموضوع :

يأتى هذا التساؤل فى وقت لا تخلو فيه ثقافة من الثقافات من النغمة والإيقاع، فالموسيقى إحدى وسائل التعبير عن مشاعر الإنسان، وشكل من أشكال التواصل بين البشر. ومؤخراً لعبت الموسيقى دوراً آخر ربما يكون جديداً عليها، حيث وقفت جنباً الى جنب بجوار أدوات الطبيب كالسماعة والمشرط وغيرهما من الأدوات التى يستخدمها الطبيب فى عيادته أو داخل غرفة العمليات.

ولقد أصبح العلاج بالموسيقى أحد أشكال الطب المكمل أو حتى البديل، إذ أسهمت الموسيقى فى استعادة وتحسين الحالة الصحية والنفسية والفيزيقية والفسيولوجية والروحية للعديد من المرضى الذين يعانون من مشكلات تختلف فى طبيعتها وأسباب حدوثها.
ولقد ثبت علمياً أن ذبذبات الموسيقى تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي، إذ تؤثر كل ذبذبة أو أكثر على جزء ما بالمخ، خاص بعصب ما، مما يسهم فى إتاحة الفرصة للشخص المستمع كى يسترخى، وهو ما يشبهه العلماء بعملية التخدير الطبى، وتتيح هذه الحالة استجماع الإرادة، للتغلب على مسببات الألم، فيبدأ الجسم في تنشيط المضادات الطبيعية والإفرازات الداخلية التي تساعد الجهاز المناعي وغيره على التغلب على مصدر الداء ومكانه.
العلاج بالموسيقى
لقد أصبحت الضوضاء سمة مميزة لحياتنا العصرية، ويؤكد العلم الحديث أنها تسبب مخاطر صحية كثيرة لدى البشر كارتفاع ضغط الدم أو تسارع ضربات القلب وغيرها من المشكلات الصحية الجسدية والنفسية. وفى هذا الإطار يطفو على السطح سؤال منطقى.. إذا كانت هناك أصوات مزعجة تسبب المرض، أليست هناك أصوات تساعد على الشفاء، وهل يمكن للأصوات والنغمات والإيقاعات ان تكون بديلا للدواء أو عنصرا مكملا له؟ وهل يمكن للموسيقى أن تكون علاجا يتجاور مع حبة الدواء؟

تاريخ العلاج بالموسيقى:
عرف العلاج بالموسيقى منذ القدم، حيثث استخدم الانسان البدائي الغناء والرقص كجزء من طقوسه لطرد الأرواح الشريرة التي كان يعتقد بأنها وراء إصابته بالعديد من الأمراض , كما أن كهنة معبد أبيدوس أكبر مراكز الطب في مصر الفرعونية كانوا يعالجون الأمراض بالترتيل المنغم، وجاء أفلاطون ليؤكد في الكتاب الرابع من الجمهورية أن الوصول للصحة يتحقق عن طريق الموسيقى والجمباز, وهناك بردية قديمة تشير إلى أن هناك قديساً يدعى أبو طربو كان يعالج مرضى الصرع في العصر القبطي عن طريق ترتيل المزامير.
كما أن الفيلسوف والرياضي «فيثاغورث» بدأ منذ العام 2500 سنة تعليم تلاميذه ان الأصوات تساعد على العمل والاسترخاء والنوم والصحو بعافية.
وفى عصور الحضارة العربية عرف أيضاً هذا النوع من التداوى، حيث قسم (إخوان الصفا) الألحان إلى: ” روحية مؤثرة، مثل تجويد القرآن والأناشيد الدينية، وأخرى حربية وحماسية، وألحان جنائزية، وألحان داعية للعمل، مثل أغاني صيادي الأسماك، والحمالين، والبنائين، أو ألحان المناسبات مثل الأفراح وغيرها، وهناك الألحان الحدائية التي تستعمل في توجيه الحيوانات، مثل غناء الحداء في قافلة الجمال “.وفي موقع آخر يقول (إخوان الصفا): ” إن لكل طبيعة نغمة تشاكلها، ولحن يلائمها، كل ذلك بحسب تغييرات أمزجة الأخلاق واختلاف طباع وتركيب الأبدان في الأماكن والأزمان ولذلك فإنهم والكلام لإخوان الصفا استخرجوا لحناً يستعملونه في المارستانات وقت الأسحار يخفف من ألم الأسقام عن الأمراض، ويكسر سورتها، ويشفي كثيراً من الأمراض والإعلال “.
وجاء في العقد الفريد عن علاقة الموسيقى بالطب قول ابن عبد ربه: ” زعم أهل الطب أن الصوت الحسن يسري في الجسم ويجري في العروق، فيصفو الدم ويرتاح له القلب، وتهش له النفس، وتهتز الجوارح وتخف الحركات “.
وفى العصر الحديث، يعود تاريخ استخدام الموسيقى كأسلوب علاجى إلى عام 1896، حيث بدأ في الولايات المتحدة الاهتمام الطبي الحديث بالتأثير الإيجابي للموسيقى وكونه يزيد من تدفق الدم ويساعد على الصفاء العقلي، ويمكن اعتماد هذا التاريخ كبداية لانتباه الطب الحديث للعلاج بالصوت والعلاج بالموسيقى. وفي الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين تم تطوير أجهزة إلكترونية تطلق موجات صوتية للعلاج وأخرى للتشخيص، فقد ابتكر الطبيب البريطاني «بيتر مانرز» جهازا يطلق موجات صوتية للعلاج الموضعي. كما ابتكر أخصائيا الأذن الفرنسيان جاي بيرار واكفريد توماتي طريقة التدريب السمعي التكاملي عن طريق أجهزة تطلق أصواتا ذات موجات منتقاة لتدريب الأطفال التوحيديين والمصابين باللعثمة على سماع وإدراك أصوات كان يصعب عليهم التواصل معهما. وفي العقد الأخير من القرن العشرين طور أأطباء الفنلنديون طريقة لاستخدام موجات صوتية يمكنها الوقاية من مضاعفات أمراض القلب والشرايين عن طريق خفض ضغط الدم المرتفع وإزالة التوتر العضلي لديه، ويقوم الكمبيوتر بتوليد هذا النوع من الموجات، حيث يتم بثها عبر سماعات مثبتة في كرسي طبي يجلس عليه المريض.

الموسيقى والطب العربي الإسلامي:
نبغ الأطباء العرب والمسلمين فى استنباط طرائق وأساليب عديدة في العلاج، من ذلك استخدامهم (الموسيقى والغناء) في علاج المرضى النفسيين أو المصابين بخلل عقلى.
ومن هذا ما ذكره . Gomara، أحد علماء الحملة الفر نسية على مصر فى وصف أماكن العلاج فيها: ” أنشىء في القاهرة، منذ قرابة خمسة أو ستة قرون، عدة بمارستانات تضم المرضى والمجانين، ومنها مارستان قلاوون. وقد كان في الأصل مخصصاً للمجانين، وصرف عليه سلاطين مصر مالاً وافراً حيث يقال إن كل مريض كان له شخصان يقومان بخدمته، وكان المؤرقون من المرضى يعزلون في قاعة منفردة، يشنفون فيها آذانهم بسماع ألحان الموسيقى الشجية أو يتسلون باستماع القصص يلقيها عليهم القصاص. وكان المرضى الذين يستعيدون صحتهم يعزلون عن باقي المرضى، ويمتعون بمشاهدة الرقص. وكانت تمثل أمامهم الروايات المضحكة.
وأيضاً ذكر Prisse davennes: ” كانت قاعات المرضى تدفأ بالبخور، وتبرد بالمراوح الكبيرة، وكانت أرض القاعات تغطى بأغصان شجر الحناء أو الرمان أو شجر المصطكي أو بعساليج الشجيرات العطرية وقد كان يصرف من الوقت على بعض أجواق تأتي كل يوم إلى المارستان لتسلية المرضى بالغناء أو بالعزف على الآلات الموسيقية. وذلك كما جاء فى وصف علماء الحملة الفرنسية الذين شاهدوا هذه العناية بأنفسهم”.
وكما يقول “إخوان الصفا” (منتصف القرن الرابع للهجرة/العاشر للميلاد)، في إحدى رسائلهم: إن من الموسيقى “لحناً كانوا يستعملونه في المارستان وقت الأسحار، يخفف ألم الأسقام والأمراض عن المريض، ويكسر سورتها، ويشفي كثير من الأمراض والأعلال. ويبدو أن هذا النمط في المعالجة ظل جزءاً من العلاج في البيمارستانات الإسلامية حتى العهود المتأخرة. قال محمد كرد علي: حدثني الثقة أنه اطلع على صك وقف أحد المستشفيات في حلب جاء فيه أن كل مجنون يخص بخادمين يخدمانه، فينـزعان عنه ثيابه كل صباح، ويحممانه بالماء البارد، ثم يلبسانه ثياباً نظيفة، ويحملانه على أداء الصلاة، ويسمعانه قراءة القرآن، يقرأه قارىء حسن الصوت، ثم يفسحانه في الهواء الطلق، ويسمع في الآخر الأصوات الجميلة والنغمات الموسيقية الطيبة”.
ويتكلم على بيمارستان آخر فيقول أنه” يروى أنه كانت توضع الرياحين ويؤتى بآلات الطرب والمغنين لتكون هذه المشاهد والأنغام من تمام العناية بالمداواة.”
ويقول الرازي 313 هـ/ 925 م عن مريض مصاب بمرض عقلى عرف بـ “الماليخوليا”: ” ولاشيء أفضل له منه، ولا علاج أبلغ في رفع “الماليخوليا” من الأشغال الاضطرارية التي فيها منافع أو مخافة عظيمة تملأ النفس وتشغلها جداً، والأسفار، والنقلة.
فإني رأيت الفراغ أعظم شيء في توليده، والفكر فيما مضى كان ويكون. وينبغي أن يعالج هذا الداء بالأشغال، فإن لم يتهيأ فبالصيد والشطرنج، وشرب الشراب، والغناء، والمباراة فيه مما يجعل للنفس شغلاً عن الأفكار العميقة. لأن النفس إذا تفرغت تفكرت في الأشياء العميقة البعيدة. وإذا فكرت فيها تقدر على بلوغ عللها، حزنت واغتمت، واتهمت عقلها، فإن زاد وقوي هذا العرض كان ماليخوليا. وقد برىء غير واحد منهم بهدم وقع، أو حرق، أو خوف من سلطان.
ويتفق ابن سينا 428 هـ/ 1037 م الرازي بهذا الشأن: “ويجب أن يشغل صاحب الماليخوليا بشيء كيف كان ويشغل أيضاً بالسماع والمطربات، الآخر من الفراغ والخلوة. وكثيراً ما يغتمون بعوارض تقع لهم أو يخافون أمراً فيشتغلون به عن الفكرة ويعاقون، فإن نفس إعراضهم عن الفكرة علاج له أصيل”.
وما يقول به العالمان من الانصراف عن أسباب ومسببات المرض يعد الآن أحد أشكال الطب الحديث والذى يعرف اليوم: Divisional therapy ، أي الأخذ بكل ما من شأنه صرف المريض عن مرضه.
ومن الجدير بالذكر، أن للرازي مصنفاً في الموسيقى ذكره ابن أبي أصيبعة: وهو ” كتاب في جمل الموسيقى”. ولابن سينا أيضاً غير تأليف في الموسيقى.وليس هذا بغريب إذ يرى أن في النبض طبيعة موسيقية، وأنه ذو نسبة إيقاعية في السرعة والتواتر.
ويورد “فارمز” أن مما بلغ الحضارة الأوربية، ترجمة، قدرة الموسيقى على الشفاء وهو ما أتثبته ابن سينا بمقالته التي كادت تذهب مثلا في اللغة اللاتينية. Inter Omni excercitia Sanitatis cantare
Melius est
أي: خير تمارين العافية الغناء.
وقد سبق” الكندي” هؤلاء جميعاً، حيث قسم الألحان أقساماً في “كتاب المصوتات الوترية من ذات الوتر الواحد إلى ذات العشرة الأوتار” (“المقالة الثانية”: في تأليف اللحون”). وقد تناول النغمات والأوتار والإيقاعات، حيث أورد تأثيرها على أعضاء الجسم: ” يحصل من فعل هذا الوتر (وهذا) الإيقاع: أن يكونا مقويين للمرة الصفراء محركين لها، مع اجتماع الزمان الشتوي والنومي، وسن الموسيقا أي وطباعه، وإذا قوي هذا الطبع والمزاج أذاب البلغم وقطعه ورققه واسخنه. ومما يلزم المثنى من تلك الأفعال: السرورية والطربية والفرحية والجودية والكرمية، والتعطف والرأفة والرقة ويحصل من قوة هذا الوتر وهذين الإيقاعين: أن يكونا مقويين للدم وطباعه ومحركاته ولطافته وسجياته، ويكسران عادية السوداء ويقمعانها ويمنعان أفعالها.
ويقول طاش كبري زاده 968 هـ / 1561 في “علم الموسيقى”: ولذلك يستعملون النغم تارة في الأفراح والحروب، وعلاج المرضى، وتارة في المآتم وبيوت العبادة”.
وعند ابن جزلة493 هـ/1100 م في كتابه: ” تقويم الأبدان” أن “الموسيقى من الأدوات النافعة في حفظ الصحة وردها؛ وتختلف بحسب اختلاف طباع الأمم “.
ويجمع داود الإنطاكي 1008هـ/1600 م في تذكرته تفاريق أقوال الأطباء في هذا المجال. يورد، مثلاً، في كلامه على الهمك “.. ومما يعين على ذلك (سلو الهم) النظر في الحساب والتصاوير والهندسة، وإن ضاق نطاق التفكير عن ذلك، فسماع الأصوات، والآلات الحسنة، إذ لاعلاج لمن استغرق غيرهما فهذا تلخيص التقطناه من مفرق كرمهم إذ لم نظفر بمن جمع هذا الباب”.
وقد أشار الأنطاكي أيضاً إلى استخدام الموسيقى في علاج الجنون والحميات الحارة، وفي الاختلاج والارتعاش. ويعين هنا نغمةً خاصة على العود (المنشاري)

التفسير العلمي للعلاج بالموسيقى
احتل العلاج الموسيقي:
الآن موقعاً هاماً فى مسيرة الطب الحديث، حيث أسهم فى علاج العديد من الأمراض التى لم يكن بالإمكان التغلب عليها بإستعمال الأدوية الأخرى التى ثبت عدم جدواها فى مثل هذه الحالات.
وحول التفسير العلمي لذلك يقول الطبيب النفسي الدكتور عماد الحسيني لصحيفة البيام الاماراتية: ” تفسر الفيزياء الحديثة ذلك بأنه يرجع الى أن الصوت وبالتالى الموسيقى ما هى إلا أجزاء من المادة له ذبذبات محددة تمثل حالتها الطبيعية. ومن المعروف أنه حتى الدقائق دون الذرية كالإلكترونيات التى تدور حول نواة الذرة تتميز بوجود تردد محدد لها، وبما ان أجسامنا في نهاية الأمر مكونة من ذرات فان أعضاءنا هى الأخرى لكل منها تردد موجي بعينه يمثل حالتها الصحية السوية، وذلك على الرغم من عدم سماعنا لها، حيث أنها ترددات متناهية الصغر. وتختل هذه الترددات عن نمطها الأساسى عند حدوث مرض ما ينتاب الإنسان أو حتى حدوث تغير فى حالته المزاجية. لذا يمثل العلاج بالموسيقى موجات موجهة ذات تردد فعال يعدل اختلال الموجات في الأجزاء المصابة ويعيدها الى حالتها السوية. ويضيف بأن هناك تفسير ثان يرى أن الصوت عبارة عن موجات صوتية تتحول لنبضات تسري في الأعصاب بمجرد أن تصل الى آذاننا، ومنها الى المخ، حيث يتم تفسيرها، وهنا يبدأ الجسم فى التفاعل معها. وتؤثر تلك الموجات عندما ترتطم بالجسد مسببة ارتجاجات ميكروسكوبية خافتة جدا، تكفي لتنشيط الخلايا والدورة الدموية الدقيقة في الجزء الذي ترجه.

وهناك تفسير ثالث يرتكز على مفهوم مراكز الطاقة في الجسم تبعا لطب «الايوروفيدا» الهندي، والذى يقول بوجود ثمانية مراكز كل منها تسمى «شاكرا» موزعة على طول الجسم تتولى تنسيق تدفق الطاقة بين الأعضاء. ويعتقد الدكتور «هالبرن» وهو أحد الدارسين للطب الغربي وطب الايوروفيدا ان كل «شاكرا» لها ذبذبة معينة ذات علاقة بالسلم الموسيقي وهذه الذبذبات تختل بالمرض والضغوط والعلاج بالموسيقى يعيد إليها حالتها الترددية الطبيعية وهذه المقارنة يضيف إليها «فابين مامان» وهو موسيقى ومعالج بالصوت المعالج الجيد يمكنه ان يختار أصواتا مناسبة ليس فقط لتحسين الحالة الجسدية والنفسية بل لمكافحة بعض الأمراض ودعم الشفاء منها. “4”
وتوضح الدكتورة معتزة عبد الرحمن الأستاذة بكلية العلوم في جامعة القاهرة الأمر، بأن الخلية الحية فى جسم الإنسان تحتوي على قرابة من 70 إلى 80% من الماء وهى تتأثر باستقبال الذبذبات الصوتية , والتى تتحول بدورها لموجات كهرومغناطيسية تولد طاقة نظيفة تفجر الطاقات المكبوتة، هذا فضلاً عن انخفاض معدلات الإصابة بما يعرف بالجوع العصبي، حيث أن الإيقاع يشعرنا أكثر بذاتنا ويدلنا على ما نحتاج إليه من غذاء , وبالتالي تقليل كمية الطعام بسبب التركيز الذهني مع كل آلة موسيقية وكل نغمة صادرة منها الى ان تمتزج جميع الآلات وتصبح كالأوركسترا , وهو الأمر الذى يسهم بدوره فى الحفاظ على اتزان آلية الجسم الذي يحدد العلاقة بين الجوع والشبع، وبالطبع يفيد ذلك علاج السمنة والبدانة عن طريق تحديد نوع الموسيقى ومدى ذبذباتها.
وتقول الدكتورة نبيلة ميخائيل الأستاذة بكلية التربية الموسيقية بأنه لا تناقض على الإطلاق بين الموسيقى والعلم, وقد كان العلماء هم الأسبق في الكشف عن إمكانيات الموسيقى وتأثيراتها المختلفة على الإنسان, والعلاج بالموسيقى هو عبارة عن تنظيم إيقاع الحركة داخل الجسم الحي بواسطة موجات الموسيقى سواء عن طريق الاسترخاء المفيد للكثير من الحالات المرضية أو عن طريق تحقيق نسبة معينة من التوافق بين التنفس وسرعة النبض, والإنسان والموسيقى كلاهما يعتمد على الإيقاع إذا اختل حدثت الفوضى وإذا انتظم تحقق الاتزان.”5″
وكان الباحثون قد اكتشفوا فعالية الموسيقى في تنشيط إفراز الاندورفينات وهى مواد طبيعية تتشابه
في تركيببها مع المورفين. ومن المعروف أن الاندورفينات التى اكتشفت عام 1972، هي أحد أنواع البيتبيد Peptides، وهى أيضاً هرمونات تفرزها الغدة النخامية، وتعد اللوزتين والجهاز الليمفاوي أبرز مراكز تجمعها، حيث يحتويان على مجموعة كبيرة من الخلايا التي تفرزها.
وكما يقول هؤلاء الباحثين أنه بمجرد اكتمال هذا الاكتشاف سيكون من المتوقع حدوث تغيير جذري في الآراء المعروفة عن “كيمياء الألم”، حيث لم يعد هناك شك في أن الألم والمتعة والانفعال، وكثيراً من الأمراض لها اتصال بعمل الأندورفينات، التي اتضح أن الموسيقى تساعد مساعدة جبارة على زيادة إفرازها، وبالتالي على علاج الجسم وشفائه من الأمراض.
ولأن الأندورفينات مادة طبيعية يفرزها الجسم، ولم يكتشف لها حتى الآن آية آثار جانبية، كما هو الحال بالنسبة للأدوية الكيماوية. إذاً نستطيع أن نقول أننا أمام علاج يسير، رخيص، ليس له أي مضاعفات على الإطلاق يمارس في كل زمان وكل مكان.”

الموسيقى وعلوم العصر الحديث
يقول الفيلسوف الألماني نيتشه (1844 1900 م) -:” لولا الموسيقى لكانت الحياة ضرباً من الخطأ”
ظهرت الموسيقى في العصر الحديث كوسيلة للعلاج مثلما هى وسيلة للترفيه، حيث احتلت موقعاً مؤثراً في علاج العديد من الأمراض، وربما هذا ما دفع بعض الدول لأنشاء جمعيات متخصصة لهذا الغرض، مثل الجمعية الوطنية للعلاج بالموسيقى التي تأسست في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1950. وفي الوطن العربي إدخل العلاج بالموسيقى في المعهد الوطني لحماية الطفولة بتونس. جاء ذلك بعدما أدرك العلماء فى العصر الحديث وبما لا يدع مجالاً للشك مثلما أدرك الأقدمون من قبلهم مدى تأثير الموسيقى فى شفاء العديد من الأمراض النفسية، وأنها تساعد على إجراء بعض العمليات الجراحية.
وقد أثبتت بعض التجارب العلمية أن الأبقار تدر الحليب بنسبة أكبر، إذا ما استمعت للموسيقى الهادئة أثناء حلبها، وأنها تصير هادئة الطبع، كما ثبت توقف نمو أنواع معينة من النباتات، وربما تذبل حتى تموت إذا مانقلت لأماكن يشتد فيه الصخب والضجيج.
وينصح الأخصائيون في العلاج النفسي الأزواج بالتوقف ثلاثة أيام أسبوعياً عن مشاهدة برامج التلفزيون بكل أنواعها والاستماع للموسيقى الهادئة ولو ساعة في اليوم.
وقد توصل الطبيب النمساوي البروفيسور (برامز) لأسلوب علاجى لإنقاص الوزن بالاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية لمدة ثلاث ساعات يومياً، للعلاج.
ولعل العادة القديمة الحديثة المتمثلة فى تهليل الأم لطفلها باللحن العذب والصوت الرقيق لكي تحمله على الهدوء والنوم لخير دليل على تأثير الموسيقى والغناء على الأشخاص

درجة علمية في العلاج بالموسيقى
فتح هذا النجاح الباب أمام محاولة وضع برنامج لتدريب هؤلاء الموسيقيين، وقد تطور الأمر ونشأ أول برنامج في العالم لمنح درجة علمية في العلاج بالموسيقى في جامعة ولاية ميتشجان عام 1944م، وكان ذلك بمثابة نقطة البداية لانتشار هذا النمط الجديد للعلاج وهو ” العلاج بالموسيقى “، ومن يومها صار علمًا مستقلاً بذاته يُدرَّس في معاهد متخصصة، وأصبح لا يحق للأشخاص ممارسة هذا النوع من العلاج إلا بعد أن يقوم بدراسة البرامج العلمية المعتمدة لهذا التخصص. ويجدر الذكر أنه ومنذ عدد من سنوات قليلة، وبالتحديد في في الحادي والعشرين من شهر ديسمبر من عام 1997م، تجمع عدد من الموسيقيين الغربيين والإيطاليين في مدينة موستارMostar البوسنية لافتتاح مركز بافاروتي الموسيقي Pavarotti Music Centre كأحد مشروعات مؤسسة طفل الحروب War Child، وهي مؤسسة مهتمة بتأسيس المشاريع العلاجية التي تساعد الأطفال على تجاوز الخبرات الأليمة التي يمرون بها خلال الحروب.
ويقوم المركز الجديد بعلاج أطفال البوسنة الذين عانوا من ظروف الحرب من خلال استخدام الموسيقى. فمن المعروف أن مدينة موستار عانت من دمار أثناء الحرب بسبب انقسام بين المسلمين والكروات بعد الحرب.
وقد أدى تطور الممارسة والعلم لظهور عدد من المناهج والأساليب العلاجية منها:
(1) العلاج الموسيقي التحسيني Improvisational Music Therapy
ومنه أسلوب نوردوف روبينز Nordoff – Robbins وأساليب أخرى تعتمد على تحفيز ردود أفعال المريض على كافة المستويات.
(2) الغناء والمناقشة Singing and Discussion
ويعتمد على تحفيز المريض للاستجابة للمقطوعات الشعرية والموسيقية، عن طريق ترك الشخص يعبر عن الأفكار والمشاعر التي استثارتها فيه هذه المقطوعات. ويستخدم هذا الأسلوب في العلاج النفسي، وفي علاج مشكلات المراهقين وكبار السن.
(3) الوصف التصويري والموسيقى الموجهة Guided Imagery and Music (GIM)
ويعتمد هذا الأسلوب على الاستماع للموسيقى الكلاسيكية على أن يكون فى وضع الاسترخاء العقلي والجسدي. ويساعد ذلك الشخص على تحفيز الوصف التصويري لديه وذلك بهدف الوصول للواقع الذاتي.
(4) أسلوب أورف شولفيرك السريري Clinical Orff Schulwerk (COS)
يعتمد هذا الأسلوب العلاجى على استخدام الحركة والإيقاع والأصوات واللغة والتعبير الموسيقي في إطار جماعي. ويستخدم هذا الأسلوب للمساعدة في التعامل مع الأطفال الذين يعانون من الإعاقة الذهنية فى التغلب على اعاقتهم.
(5) التدخل الإيقاعي الإفضائي Rythmic Entrainment Intervention (REI)
ويعتمد على تحفيز الجهاز العصبي المركزي للمساعدة في التحسين السلوكي والمعرفي طويل المدى في الأشخاص الذين يعانون من اختلالات عصبية بيولوجية، وهو عبارة عن برنامج علاجي موسيقي يستخدم أنماطًا إيقاعية معقَّدة لهذا الغرض.

العلاج بالأصوات
كل خلية بالجسم البشري بها تردد مختلف وأمواج الصوت تحدث تدليكا داخليا في المستوي الخلوي.فلو كانت موجة صوتية مقاربة للتردد الخلوي فانها تضرب الجزيئات بالخلية وترجع الصدي مما يحدث تماسكا بجدار الخلية مع زيادة تدفق الدم اليها وتحسين التمثيل الغذائي بها مما يعطيها طاقة منشطة.
لهذا أخترع الكرسي الصوتي الفسيولوجي. فيجلس المريض به بحيث تغمر جسمه الأصوات. ويقوم كومبيوتر خاص بتحديد نوع الأصوات المسلطة عليه والتي يحتاجها الجسم في العلاج لأن أي مادة لها حالة طبيعية من الذبذبات الترددية المحددة بدقة والثابتة. حتي الذرات بأي جسم والالكترونات التي تدور حول أنويتها لها موجات صوتية ترددية ثابتة ومتناهية الخفوت الصوتي. وتستعمل هذه الترددات الصوتية الضعيفة بتوجيه موجات صوتية لها تردد فعال يعادل أي خلل في ترددات الذرات المريضة لتستعيد ترددها الطبيعي والفعال. لهذا يستخدم العلاج الصوتي في علاج الأمراض العضلية العظمية والأمراض العصبية والنفسية كالآلام المزمنة والتهاب المفاصل والدورة الدموية الضعيفة. ويشجع المرضي بسماع الموسيقي الهادئة والأصوات الطبيعية وهم فوق الكرسي لتلف هذه الأصوات الشخص وهو قابع فيه لتدخل جسمه محدثة بذبذباتها نوعا من التدليك متوافقة مع الذبذبات الطبيعية الموجودة أصلا به.فتنشط الدورة الدموية والليمفاوية وتخفض ضغط الدم المرتفع وتقلل الآلام وتحدث ارتخاء بالعضلات والأعصاب الحركية وتعالج تصلب الشرايين والآلام المزمنة بالظهر والروماتويد والتهاب العظام وضمورأو تيبس العضلات وتخليص الجسم من نفاياته.
وحاليا يجري العلاج بالموسيقي للمرضي ولاسيما قبل اجراء العمليات الجراحية لهم لاحداث استرخاء عضلي لهم. فيقومون بالاستماع للموسيقي الصوفية التركية ويصاحبها تدليك للمكان الذي ستجري به العملية. أو يقوم المعالج باللمسة الشفائية بتمرير اليدين فوق الرأس والجفنين مع الاستماع للموسيقي من خلال ميكروفون يضعه المريض في أذنيه أثناء اجراء العملية الجراحية.

فوائد العلاج بالموسيقى
للعلاج بالموسيقى فوائد عدة كما أنه يصلح لعلاج العديد من الفئات كالأطفال والمراهقين وكبار السن من الذين يعانون من مشكلات نفسية أو عقلية، أو حتى من بعض الإعاقات في النمو أو التعلم، كما ثبت أنه يفيد في علاج مرض الزهايمرAlzheimer، كما ثبت نجاحها فى التعلب على العديد من الرواسب النفسية الناتجة عن تعرض شخص ما للعدوان بشكل أو بآخر، وفي حالات إصابات المخ، والإعاقات الجسدية، والآلام الحادة والمزمنة بما في ذلك آلام الولادة، ومشكلات الكلام والتخاطب والتواصل، وفي حالات القلق والسلوك العدواني، وغياب التركيز الذهني.
ويساعد العلاج بالموسيقى على تحسين صورة الذات والوعي بالجسد، بما ينعكس ايجابياً فى زيادة مهارات التواصل، وزيادة القدرة على استخدام الطاقة بشكل هادف، والإقلال من السلوكيات غير التكيفية للأفراد،وزيادة التفاعل مع النظراء، وتحسين المهارات الحركية، وتحسين الاستقبال السمعي، والتحفيز على التعبير والضبط الوجداني، وزيادة القدرة على الاستقلالية والتوجيه الذاتي، وأخيرًا تحسين القدرة على الإبداع والتخيل. “13”
ويقول الموسيقار رمزي ياسين: لقد تبين ان الموسيقى تحقق ضبط الايقاع بين التنفس وسرعة النبض بمعدل 4.1 مما يفيد في علاج الربو والشرايين التاجية وارتفاع ضغط الدم والصداع النصفي الشديد. وفي المجال العضوي يمكن استخدامها في علاج القصور الحركي لدى المعاقين باستخدامها مختارات موسيقية معينة مما يزيد أو ينقص النشاط العضلي حسب الأنغام المستخدمة, فالعزف على الهارمونيكا مثلاً (يفيد التنفس والبلع) , والعزف على الطبلة يطلق الضغط العاطفي بدلاً من كبته أو ظهروه في صورة أفعال عدائية, والثابت أيضاً نجاح الموسيقى في علاج الأرق وتأتي ثمارها بعد جلستين أو ثلاث, فضلا عن ان الموسيقى تعمل على تطوير الإدراك الحسي, واكتشف كرامكوف ان الموسيقى والأصوات الإيقاعية يمكنها تحسين قوة ابصار بدرجة تصل الى 25% بل ان بعض الأصوات الصادرة من الساعة مثلاً لها تأثيرها على الأبصار. ولقد أكدت التجارب ان الموسيقى لها تأثيرها على الشلل الرعاشي فالموسيقى الهادئة تعمل على تهدئته والمارشات العسكرية تزيد من سرعة الرعشات والتي قد تصل الى مئة رعشة في الدقيقة, وايضا استخدمت الموسيقى في تنشيط الهضم لدرجة ان فولتير قال ذات مرة ان الهدف من الذهاب إلى الأوبرا هو مساعدة عملية الهضم. ولم تتوقف استخدامات الموسيقى عند هذا الحال بل استخدمت ايضا في علاج أمراض ضغط الدم فالاستماع الى الموسيقى الهادئة لمدة ساعة مثلاً يؤدي الى علاج مرض الضغط العالي لأنها تعمل على انخفاض ضغط الدم الشرياني الانقباضي الانبساطي تعادل انخفاض الضغط نتيجة تعاطي الأدوية والعقاقير لمدة 6 أيام. ويختم الدكتور حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم وأستاذ الأطفال بكلية طب جامعة القاهر مطالباً بتنمية الحس الموسيقي لدى الاطفال في البيت وفي المدرسة وإنشاء مركز بحثي للعلاج بالموسيقى والسماح للصيدليات ببيع أشرطة الكاسيت الموسيقية التي تساهم في علاج الأمراض واعادة التوازن بجانب العقاقير والأدوية بالطبع وتأكيده بقوله: (نحن في مسيس الحاجة إلى مثل هذه الأبحاث خاصة إذا علمنا ان الطفل وهو في بطن أمه يتأثر بالموسيقى وتؤثر في تكوين شخصيته وذوقه العام وجوانبه الانفعالية)

علاج حالات الربو لدى الأطفال بالموسيقى
ومؤخراً شرع فريق من الأطباء البريطانيين في اتباع هذا الأسلوب فى علاج الربو لدى الأطفال. فبعد ارتفاع معدلات الإصابة بالربو بين الأطفال فى السنوات الأخيرة، وبدلا من وصف بخاخات دوائية أو الكورتيزون للتخفيف من حدة المرض، أخذ الأطباء حالياً فى اتباع أسلوي جديد يتمثل فى وضع دروس موسيقية ذات طبيعة خاصة تساعد فى تحسين صحة الأطفال المصابين بالمرض.
ويستخدم فى ذلك ليست الآلات الموسيقية تتناسب مع طبيعة المرض، حيث يجب أن تكون الآلة الموسيقية نفخية مثل المزمار والفلوت والترامبت والساكسافون.

وبحسب رأى اختصاصي الأمراض الرئوية في منطقة ساسيكس الدكتور كينث ماكي فإن: ” معظم الاختصاصيين يشجعون على هذا النوع من المعالجة، لأنها تحسن وظائف الرئتين وتعلم المريض السيطرة على الحركات التنفسية بشكل أفضل، إضافة الى ذلك تساعد على فتح القصبات الهوائية المتشنجة، خاصة في مرحلة الزفير (إخراج الهواء) لأن الآلات الموسيقية النفخية تحتاج الى ضغط هوائي زفيري “.
وكان الأطباء يستخدمون هذا الأسلوب العلاجي منذ عقود طويلة، لكن ظهور الأدوية البخاخة حلت مكانه، وعاد الأطباء له مرة أخرى تحت ضغط التأثيرات السلبية للأدوية، وازدياد عدد الإصابات بين الأطفال البريطانيين.
ويقول مايك هينسور رئيس المعهد في جنوب شرق منطقة سري البريطانية: ” إن معظم طلابه أتوا إلى المعهد بتشجيع من الأطباء من أجل تخفيف حالة الربو التي يعانون منها “.
وتتمثل المهمة التعليمية لدروس الموسيقى فى تدريب الأطفال على كيفية استخدام التنفس الهوائي بشكل كامل من دون تقطع أو لهاث

الموسيقى تعالج الأطفال البكم
ثبت أن الموسيقى تساعد الأطفال المصابين من الحبسة او البكم Aphasia عن الكلام مدى الحياة، على حل عقدة لسانهم. وهذا ما تقوله الباحثة الالمانية مونيكا يونغبلوت المختصة بعلاج الأمراض بواسطة الموسيقى.
وذكرت مونيكا يونغبلوت، من معهد العلاج بالموسيقى في فيتين ـ هيرديكة، أنها نجحت من خلال الموسيقى في تحقيق ما عجزت عن الوسائل العلاجية الأخرى، حيث استطاعت الموسيقى تشجيع أطفال يعانون من الحبسة منذ أكثر من عشر سنوات في تحسين قدراتهم على النطق.

وكانت يونغبلوت قد عملت طوال سبعة اشهر مع ستة مرضى تتراوح أعمارهم بين 5 و26 سنة يعانون من الحبسة وهم من الحالات التي تعتبر «ميؤوسا منها» حسب تقدير الأطباء. ولم ينل المشاركون في الدراسة أي علاج آخر لحالاتهم عدا المقاطع الموسيقية، كما قارنت الباحثة النتائج بنتائج مجموعة مقارنة تلقى أفرادها أنواعا أخرى من العلاج.
وقالت الباحثة أمام ندوة حول العلاج بالموسيقى في جامعة فيتين ان البكم المشاركين في الدراسة استطاعوا بعد مرور سبعة أشهر ان يغنوا مقاطع الكلمات التي عجزوا عن نطقها.
وأكدت الباحثة ان المرضى ما زالوا بعيدين عن إمكانية نطق اللغة الصحيحة قواعديا ومقطعيا لكنهم اصبحوا قادرين على تسمية الأشياء بأسمائها، كما تطور لديهم حس تكوين الجمل. وفيما كان المعاني من الحبسة غير قادر على تسمية القدح قبل العلاج الموسيقي صار الآن، بعد العلاج، قادرا عل نطقه بالاسم

العلاج بالموسيقى فى اندونيسيا
فى إطار سعى وزارة الصحة الاندونيسيةة إعطاء المزيد من الاهتمام بالتدريب من اجل اكتساب المهارات العلاجية الجديدة، قامت بإرسال بعثات بالخارج والداخل لعدد كبير من الأطباء في جميع فروع الطب‏,‏ ومنها العلاج بالموسيقي.”

كما يوجد فى YKN &TMG الذى تم افتتاحه فى نوفمبر من عام 1989 غرفة للعلاج بالموسيقي وآخرى للعلاج بالرسم.
elegent.org

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.