كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

والي جنوب كردفان أحمد هارون 2ـ2


شارك الموضوع :

[JUSTIFY] هل فعلا هزمت الحركة الشعبية الجيش فى مائة مدينة بجنوب كردفان؟ وكيف ينظر والي ولاية جنوب كردفان للعلاقة بين الدولتين وشعبى البلدين فى «السودان وجنوب السودان» ؟ هل ستعود ولاية غرب كردفان ؟ ما المقصود من هذه المشاورات الواسعة التي تجرى حاليا؟ هل حراك أبناء جبال النوبة دليل عافية أم مرض ؟ كيف ينظر أحمد هارون لتجربته فى جنوب كردفان ؟ وماذا قال فى رسائله للحلو وللذين يحملون السلاح من أبناء الولاية ؟ هذه الاسئلة وغيرها نجد الاجابة عليها في الحلقة الثانية والاخيرة من حوارنا مع والي ولاية جنوب كردفان أحمد هارون:
> الحركة الشعبية الشمالية أعلنت سيطرتها على «مائة» مدينة كبيرة فى جنوب كردفان من بينها العباسية ،أبوجبيهة،الرشاد ماذا تبقى لكم ؟
طبعا جنوب كردفان كلها مافيها «مائة » مدينة كبيرة ..يضحك.. والحقائق على الأرض تكذب هذا الادعاء ،خليك من كدا هم بيقولوا مسيطرين على كادقلى وان عبد العزيز قاعد فى أمانة الحكومة فى كادقلى ،دا نوع من الوهم والتخدير الذى يعيشونه ويحاولوا يقنعوا عساكرهم يعيشوا فيه ، بعد شوية مع الأسف بيصدقوا كذبهم دا ، التمرد الآن محصور فى جيوب ضيقة جدا ،وعبد العزيز يتنقل على رأس كل ساعة من موقع لآخر ،زول ما قادر يطمئن على أمنو الشخصى فى رئاسة معلومة ومحددة ،فكيف يدعى السيطرة على المدن ،دى أحلام لا تلامس الواقع بأى حال من الأحوال .

> هل لقانون الطوارئ أثر ايجابي على ارض الواقع ؟
نعم وأثره الايجابي أنه اوقف تهريب البضائع الى الجنوب تماما ،لأنو لا يمكن أنا أسمح بتمرير غذاء للجنوب عشان يستخدم كتعيينات للجيش الذى يقاتلنا وما ممكن أسمح بمرور وقود يصبح وقودا لحركة دبابات وعربات تجئ تقاتلنا ،نحن ما عندنا مشكلة مع المواطن الجنوبى ،لكن دايرين نطمئن هذه الامدادات ما تستغل كامدادات عسكرية لقتالنا ، الآن الجنوب تصاعدت فيه الأسعار نتيجة هذه الاجراءات لعشرات المرات ،دا أمر مؤسف لحال الانسان الجنوبى لأنو ربطتنا به روابط تاريخية واقتصادية واجتماعية وسياسية وادارية ،لكن المشكلة أنو الحكومة الموجودة على رأسهم غير راشدة .
> اذا ماهى العلاقة المثلى والاستراتيجية التى يجب أن تسود بين المواطن فى السودان وجنوب السودان من جهة وبين الدولتين من جهة أخرى ؟
نحن حقيقة من وقت مبكر انتبهنا لهذا الأمر وابتدرنا مبادرة سميناها «مبادرة ولايات التمازج » برعاية كريمة من رئاسة الجمهورية ،وكان أول مؤتمر للتمازج عقد فى «27 – 28» فبراير من العام قبل الماضى فى كادقلى ،فكان مشروعا كبيرا ،قصدو الأساسى أن يجعل من مناطق التمازج هذه مناطق للتكامل الاقتصادى والاجتماعى ،وأن نجعل هذه الحدود أو الانفصال ان وقع وقتها «انفصالا اداريا فقط » ليه آثاره السياسية فقط تجاه الأوضاع الادارية لكنه يحافظ على حقيقة التداخل والمصالح المشتركة ،والفكرة حتى من مسماها استبدلنا لفظ «تماس» بلفظ «تمازج» ،لكن أجهضت هذه الفكرة بالتصرفات الرعناء لحكومة الجنوب ولكنها تظل باقية متى مازالت هذه الأسباب، نحن حقيقة نستشعر أهمية هذه الروابط وقد جاءت هذه المعانى ضمن برنامجنا الانتخابى وهى معان استراتيجية بنفتكر بأنو الوضع الاستراتيجى فى صالح حكومة السودان ودولة جنوب السودان أنو نكون دولتين بينهما قدر عال من الارتباط لأنو دى الحقيقة تقول كدا ،العلاقة بين جنوب السودان وشمال السودان ما بتشبه أى علاقة بين قطرين آخرين ..

> كيف تنظرون للحراك المجتمعى الكبير والجدل الذى صاحب أعمال اللجنة الخاصة بدراسة الترتيبات الخاصة بعودة ولاية غرب كردفان ؟
الأمر فى غاية الوضوح لا يعتريه أى ضباب أو غموض وقد أعلناه فى برنامجنا الانتخابى وأرجو أن ينشر كاملا ،تحديدا فى الفقرة «5» عودة ولاية غرب كردفان أوضحنا أن اللامركزية كنظام للحكم فى السودان تمثل أحد المرتكزات الأساسية فى برنامج المؤتمر الوطنى ،ولذا لم يتردد المؤتمر الوطنى فى اعتمادها كنظام للحكم منذ فجر توليه السلطة ،وكان تقسيم السودان الى ولايات أحد ثمار ذلك الموقف منذ منتصف التسعينات من القرن الماضى ومن بين تلك الولايات كانت ولاية غرب كردفان السابقة ،واذا يثمن المؤتمر الوطنى غاليا تفهم مواطنى القطاع الغربى لمقتضيات تذويب ولاية غرب كردفان من أجل السلام ،وسابق صبرهم على مكاره الحرب ،وفى هذا السياق فان المؤتمر الوطنى يؤكد أولا تفهمه التام واحترامه لخيار ورغبة وتطلعات قطاع عريض من مواطنى القطاع فى عودة الولاية ،ثانيا يؤكد التزامه باجراء حوار شامل مع مكونات القطاع حول الترتيبات والانشغالات الخاصة بذلك الأمر لضمان بناء أكبر قدر من التوافق بشأن هذه القضية ،ولذلك هنالك بعض الموضوعات التى تحتاج الى تشاور وأخرى تحتاج الى بناء توافق مجتمعى حولها، وهى وضعية المنطقة الغربية من شمال كردفان وعلاقتها بالكيان الادارى القديم ،منطقة لقاوة فى جنوب كردفان لذلك كانت هذه اللجنة فضلا عن دراسة الجوانب الادارية والقانونية ذات الصلة ،ولكن الناظر الى البرنامج الانتخابى والناظر الى القرار الرئاسى يجدهم فى غاية الصراحة والوضوح والابانة التى لا تقبل أى تأويل ،نحن أعلنا التزاما سياسيا بعودة ولاية غرب كردفان ولقد صرحت بذلك أكثر من مرة ،وطلبت من رئاسة الجمهورية أن تشكل لجنة لبدء الاجراءات التنفيذية الخاصة بذلك الأمر ، ونشكر رئاسة الجمهورية لاستجابتها لهذا الطلب ،والأمر الآن بين يدى اللجنة ، واطمئن الجميع بأن هذا الأمر ماض فى سبيله لتحقيق أكبر قدر من التوافق والرضا بين كل مكونات المنطقة ان شاء الله .
> لكن ما برز من تمترس قبلي حول الامر هل هى ظاهرة حميدة ؟

دعنا ألا نوصفها هكذا بالحميدة أوغير الحميدة ، هل هى موجودة وواقعية أم لا ،فان كانت واقعية وموجودة يجب الاستماع اليها ويتم تطويرموقف ايجابى وانتاج حلول ايجابية توافقية بشأنها وهذا عين ما قصده القرار .
> ولكنما المقصود من القرار نفسه عودة ولاية غرب كردفان بشكلها القديم فقط أم دراسة امكانية انشاء ولايات اخر ؟
أرجو نشر القرار فاللجنة تسمى «لجنة دراسة الترتيبات الخاصة باعادة ولاية غرب كردفان سابقا» مهام واختصاصات اللجنة دراسة الأوضاع القانونية والاجتماعية والادارية والأمنية واقتراح الخيارات والحلول المناسبة لها ،الاستماع لوجهات نظر الحكومات الولائية المعنية بأجهزتها المختصة التنفيذية والتشريعية والهيئات البرلمانية لنواب الولايات المعنية والهيئة التشريعية القومية وسائر فعاليات المنطقة السياسية والاجتماعية ،والاستماع كذلك لوجهات نظر السكان المحليين الذين لديهم انشغالات خاصة بهذا الأمر ،وضع خارطة طريق تبين الاجراءات الدستورية والتنفيذية المطلوبة مع اقتراح جدول زمنى مناسب لذلك الأمر،كما يجوز لها اقتراح جدول زمنى مناسب لذلك الأمر ،فالأمر واضح ولا يقبل أى تأويلات آخرى ،أن تكون هنالك طموحات وتطلعات أخرى هذا أمر مشروع ولكنه غير صلة بأعمال هذه اللجنة .
> ولكن من مهام اللجنة اقتراح الخيارات والحلول المناسبة لها ألا يفهم ذلك ضمن الخيارات ؟
هذا تفسيرا لا يحتمله مضمون القرار .

> أحمد هارون متهم بأنه ضد عودة ولاية غرب كردفان ؟
هذه تهمة باطلة ببساطة ،من الذى جعل من هذا الحلم أمرا ممكنا وهو البرنامج الانتخابى لأحمد هارون وهو البرنامج الانتخابى للمؤتمر الوطنى ،كما أن القرار الجمهورى الذى صدر بناء على توصية من الوالى الحالى وهو أحمد هارون ،تذكر فى صلاة جمعة سابقة بمسجد المجلد و«الصحافة » تفضلت بنشر الحديث ذكرت أن عودة ولاية غرب كردفان لا يقبل المزايدة وهو التزام ستمضى فيه الحكومة ،من يحاولون التبضع على خلفية هذه المطالبة أو اخراجها من سياقها لخدمة أجندات أخرى فذلك شأنهم ،ولكنى متصالح مع نفسى بأن لدى التزام حملته باسم الحزب وسأمضى فيه الى نهاية المطاف ،ومن لديهم قضايا أخرى أو يعدون أنفسهم لأدوار أخرى ،فالمواطن على درجة من الوعى والادراك بالشكل الذى يجعله يميز جيدا ،فالبعض يتحدث من أجل عودة الولاية وأنا أعمل من أجل عودة الولاية وشتان مابين القول والفعل .
> هل يمكن أن تستصحب دراسة عودة الولاية رغبة الناس فى تغيير عاصمة الولاية من الفولة لأخرى ؟
أولا أمر العاصمة ليس مطروحا.الآن ،وان طرح ووجدت اللجنة أن هنالك ما يستدعى سترفع اللجنة توصيتها ،ولكن اعتقد أن الفولة مؤهلة بالبنى التحتية الموجودة فيها لأن تضطلع بدورها كعاصمة ،لكن دعنى أقول هذا أمر ستدرسه اللجنة ان رأت بأن هناك ثمة مقتضى وستقرر بشأنه رئاسة الجمهورية ،ولكن مايهمنى عودة الولاية أما التفاصيل الداخلية أوكلت للجنة .
> هل عودة الولاية ممكنة فى الوقت الراهن أم ستؤخرها أعمال المشورة الشعبية ؟
المشورة الشعبية هى الاستماع لرأى المواطنين وبلورتها وبناء القرار المستقبلى الذى يهمهم بناء على ما يجرى معهم من مشاورات ، الآن اللجنة جوهر عملها يتسق مع مفهوم المشورة الشعبية فى التطبيق ، بالتالى لا أرى ما يمنع في ذلك من عودة الولاية الآن ولكن كما ذكرت بأن هذا الأمر خاضع كلية الى ما ستسفر عنه توصيات اللجنة المكلفة والى تقدير رئاسة الجمهورية ، وعندما نقول تقدير فالامر يختلف أنا تقديرى الآن يمكن عودتها ،آخر قد يرى بخلاف ذلك ، فلا أنا مخطئ ولا هو مخطئ ، فالتقدير يختلف من شخص لآخر.

> ألا تعنى عودة ولاية غرب كردفان حل المؤسسات الدستورية والتنفيذية بولايتي شمال وجنوب كردفان ؟
نرجع لنص القرار ثانيا دراسة الترتيبات الادارية والأوضاع القانونية والاجتماعية والأمنية والسياسية المتصلة بعودة غرب كردفان سابقا ،بالتالى كل ما ذكرته الآن موضع دراسة ومن ثم التوصية لرئاسة الجمهورية لتتخذ ما تراه مناسبا ومتسقا مع الدستور والقانون وما الى ذلك من مسائل وأوضاع وهذه هى مهمة اللجنة وهذه الأسئلة التى يتعين أن تجيب عليها اللجنة .
> لماذا تعددت انسلاخات أبناء جبال النوبة بالحركة الشعبية ؟
مرد هذه الظواهر انعدام المبرر للحرب ،لأن تجربة الحرب السابقة ما كانت من أجل الأجندة المشتركة والتى بموجبها انخرط أبناء الجبال فى الجيش الشعبى شعاره الكبير «السودان الجديد» للاهتمام بقضايا كل الناس الذين يعتقدون أن لديهم ظلامات أو قضايا سوف تدافع عنهم الحركة ،فثبت لهؤلاء بما لا يدع مجالا للشك كما وصفهم باقان كانوا مشاركين فى نفير لزرع ما حقهم ،فعندما انقضى النفير ذهب الجنوب بالحصاد لوحده والآن يحاول يعيد استخدامهم مرة أخرى فى نفيرهم الثانى المبنى على استراتيجية الأمن القومى الجنوبى وهو مبنى على خلق أكبر قدر من الزعزعة فى شمال السودان عشان يحافظوا على وحدة جبهتهم الداخلية بالشعار البراق «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة» ليهربوا من بناء استحقاقات الدولة ويهربوا من الأحلام والأمنيات الكبيرة التى منوا بها الشعب الجنوبى بأن حالته ستتغير 180 درجة بتصويتهم للانفصال ،واجهوا الآن الحقيقة ،والهروب من هذه المواجهة بالحقيقة لا تتم الا باشعال الحرب فى الشمال ،ومن هم وقود الحرب هم أبناء الجبال الآن !،دا صوت وعي داخلى ينتظم أبناء الجبال ونقدر نقول الآن بنشهد عودة وعى كبيرة ، وين قضية جبال النوبة مما يجرى الآن ،أنا فى تقديرى مهمتنا المقدسة «تحرير» أبناءنا ديل من الاختطاف والارتهان الحصل ليهم بواسطة حكومة جنوب السودان ليهم هم أنفسهم ولقضيتهم .

> اذا ربطنا هذا الحراك بآخر سياسى ماذا يعنى لكم الاخير؟
هى جملة من التحركات القوية ويقودها حزب العدالة وكان لها أثرها الفاعل وسط الجماهير فى الولاية ،الخطاب المتوازن والمنطقى جدا الذى قدمه مكي علي بلايل فى جرده لمسيرة التطور السياسى فى منطقة الجبال حقيقة من أروع وأكثر التحليلات المتماسكة التى اطلعت عليها ،وكل ذى بصيرة يطلع على هذه المقالات ويستمع لتلك الندوات سيصل لاستنتاج أنه يفترض من أبناء الجبال أن يفكوا ارتباطهم بالجنوب ،وان يحلوا قضاياهم عبر العملية السياسية، وواضح انو الحركة السياسية لجبال النوبة استطاعت أن تقدم انجازات ومساهمات أكبر مما قدمته الحركة الشعبية وأثمان غالية وهى البشر فلا يمكن تعويضه ،فالآن الحراك الذى يتم من قبل مجموعة من النخب من قبل أبناء الجبال بأمريكا وعلى رأسهم الوفد الذى وصل ،والآن نتلقى اتصالات من بريطانيا وهولندا وألمانيا كلها حقيقة مع التفاعلات الموجودة داخل الولاية ،والمظهر بتاع التماسك القوى للقوة السياسية بمختلف انتماءاتها الرافضة للحرب هى دى النتيجة المنطقية التى تفسر لنا هذا التململ وعودة الوعى هذا .
> الا تتخوف الحكومة من الحراك والحوار النوبى النوبى ؟
خلينا نستهدف المحصلة النهائية للعملية الحوارية ،أنا فى تقديرى المحصلة النهائية للعملية الحوارية تتسم بالشمول لكل المكونات الاجتماعية الموجودة فى المنطقة ،لكن ماقبل ذلك وفى سياق الأعمال التحضيرية أنا أتفهم أى حوارات فرعية داخلية تثرى الحوار العام .
> ولكن كيف تنظرون اليها ؟
بمثابة اعادة ترتيب البيت من الداخل .

> لماذا قال وفد أبناء النوبة الزائر بأنه تفاجأ بالمشروعات التنموية والخدمية بالولاية ؟
واضح أن هذه الزيارة تنبهنا لقصور فى وسائطنا الاعلامية ومدى تغلغلها فى الخارج ،وهذه تنبهنا لبذل جهد لأن تكون عندنا رسالة اعلامية أكثر قوة وأكثر نفاذا لنخرج بها من حيز المحلية لحيز العالمية حتى يرى الناس وجها آخر لجنوب كردفان ،وتحدينا الأساسى فى التنمية كما يقول الفنان جمال فرفور «حتى لو نبدأ من الصفر التنمية لازم تستمر » .
> كيف تنظر لتطلعات أهل جنوب كردفان التى أعلنوها أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم وقسمة عادلة فى السلطة والثروة ؟
ننظر ليها فى الآتى باعتبار أن مشكلة جنوب كردفان حسب ماوصفها برتكول المنطقتين وما توافق عليه الناس أنها مشكلة تتعلق بضمور المشاركة السياسية على المستوى القومى وعلى المستوى الولائى، ثانيا دايرين مزيدا من تعزيز الحكم اللامركزى ،ثالثا ضمور التنمية فى فترات سابقة من الفترات ،أعتقد بأن كل هذه المسارات الآن نحن نسير فيها بخطى متقدمة وأحرز فيها قدر كبير من النجاح ،لا ندعى أننا بلغنا الكمال، نحن منفتحون على أى مبادرات من شأنها تعطى مزيدا من المشاركة ،مزيدا من الحكم اللامركزى ،مزيدا من التنمية .
> حتى لودعا الحال ذهاب أحمد هارون نفسه ؟
أجاب بسرعة وبدون تردد .. فليكن ، أصلا القصة مش قصة أشخاص .. القصة قصة أفكار وسياسة دولة وسياسة حزب ،وبالتالى تزول الرسوم والأشخاص وتبقى الأفكار وتبقى المعانى الكبيرة ،فاذا كان الناس يقدمون أرواحهم رخيصة ،الشباب الرائعين ، الناس الذين مضوا الى سبيل الله تعالى مسترخصين أرواحهم ، ما بالك بما دون ذلك من أشياء من عرض زائف ومن عرض زائل .

> هل أحمد هارون راض عن أداء فترتى حكمه جنوب كردفان ؟
صمت لحظة ..أنا داير أقول أنو حقيقة كل ما متيسر لى من جهد ذهنى وبدنى حقيقة ما ادخرته فى سبيل أداء الواجب ،أما النتائج فيصعب للانسان أن يبلغ مراده فى هذه الدنيا ولكن السعى وكل السعى بالممكن وغير الممكن أصلا ما ترددنا فى بذله ،وفى النهاية مايبقى أحمد هارون ولكن هى جملة المؤسسات وأنا شاعر أنها هى برضو بذلت جهدا كبيرا وما حسيت فى شخص تراخى أو توانى فى أداء واجبه أو عمله ولكن تبقى مسيرة الانسان فى الحياة دى كلها مربوطة بالآية الكريمة «اذا فرغت فانصب» . اقول ان تجربة العمل فى جنوب كردفان الحالية والسابقة دى أصعب تجربة حكم امر بها ،نحن منذ أن بدينا مرحلة السلام كانت أعباء انفاذ الاتفاقية نفسها اختبارا مستمرا للصبر وللحكمة ولجعل المستحيل ممكنا ،وللتعامل مع أشخاص بفتقروا لأدنى تجربة فى الحكم وديل التعامل معهم صعب كحكام ،انت محتاج تعلم وفى نفس الوقت تنفذ ولكل هذه الأسباب أنا اعتقد أنو «…» بس نقول ربنا يتقبل !
> أهلنا فى القطاع الغربى الذين ينتظرون عودة ولايتهم هل من رسالة خاصة لهم؟
حلم انشاء الولاية تجاوز مرحلة الحلم للحقيقة ،سنمضى فيه بأكبر درجات التوافق ، الفرق بين من يعملون من اجل تحقيق ذلك الحلم وبين من يتحدثون هو أنو من يعمل يواجه المشكلات أمامه ولكن المسؤولية تقتضى منه انو يحل هذه المشكلات ويمهد الطريق لانشاء ولاية يسعد بيها أهلها وكلهم راضين بالوجود داخلها ،هذا ما سنعمل عليه لذلك نحن حريصون وبالقدر الكافى على انو كل الناس يكونوا فى أعلى درجات التوافق بشأن هذه الولاية الوليد الجديد ونقول انه قد بلغ مراحله النهائية ،حلم نتمنى ليه ولادة معافاة وكل الناس يكونوا سعيدين بيه وحاسين بالانتماء اليه .

> رسالة توجهها للذين يحملون السلاح ؟
لأبناء الولاية الذين يحملون السلاح ويقاتلون نقول ليهم دى ما حربكم والعاقل من اتعظ بتجاربه خضتم حربا سابقة كان دوركم فيها مشاركة فى نفير ،نربأ بكم ما تتعلموا من تجاربكم يعودوا لوطنكم ،أفصلوا قضيتكم من قضية الجنوب لو مشيتوا تجاهنا خطوة نمشى تجاهكم ثلاث خطوات .
هل من رسالة للحلو ؟
لا ، عبدالعزيز خليهو !
> لا لا .. لابد من رسالة للحلو ؟
أنا افتكر بأنو عبدالعزيز من أكثر المختطفين فى هذه الحرب ، عبدالعزيز حصل ليه اختطاف منذ لحظة وصول ياسر عرمان ووفد الجنوب ،دا ما تقييمى أنا بس ! دا تقييم الآخرين المحيطين بيه حتى تقييم الأجانب الكانوا على صلة بيننا ! ندعو له بالهداية ..وجدير بيه أنو يراجع حساباتو وأن يعود لذاته ويفك حالة الاستراق التى عايش فيها لمصلحة الجنوب .


لمتابعة الحوار الأول

[/JUSTIFY]
حوار : ابراهيم عربى
الصحافة

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.