كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

غدر نبيلة عبيد (2)



شارك الموضوع :

غدر نبيلة عبيد (2)

كنت نزيل المستشفى عندما دخلت علي زوجتي وبنتنا مروة وعلى وجهيهما بسمات الشماتة بسبب مقال حولته مجلة «المجلة» بقلم الممثلة نبيلة عبيد التي كنت متيما بحبها وعرضت عليها الزواج في أكثر من مقال، وقرأت ما كتبته نبيلة بهدوء وهالني أنها كانت معنية بتطييب خاطر زوجتي أكثر من عنايتها بتحية «صمودي». فهي لم تذكرني إلا من زاوية أنني زوج الست أم مروة، ولعلمك يا ست نبيلة فإن زوجتي شديدة الانحياز إلى الأولاد الذكور، وعندما جاء طفلها الأول ولداً ، زغردت رغم ما كانت تعانيه من آلام وإلى يومنا هذا وهي تغني له: لما قالوا جا ولد .. انشد ظهري وانسند .. ولما قالوا دي بنية انهد ركن البيت عليا .. جابو لي البيض بقشره وبدل السمنة ميه، (فات على زوجتي أنها بذلك تؤكد أن إنجاب البنات مفيد للصحة لأنه غير متبوع بتناول السمن الذي هو الزبدة بل بتناول الميه التي هي الماء الذي أثبت العلم أن نسبة الكوليسترول فيه أقل منها في السمن). ومروة لم تتعلم طول اللسان، إلا بعد أن وجدتني منحازاً إليها وضعيفاً تجاهها في وجه انحياز أمها الذكوري، بزعم أنها حرمت من الأشقاء الذكور، ومروة هذه من مواليد الخامس من يونيو (حزيران) .. يعني يوم مولدها هو اليوم الوحيد الذي يسعى العرب لشطبه من ذاكرتهم، لأنه اليوم الذي أنجبوا فيه «بنية» اسمها «النكسة»، وانهد فيه ركن البيت العربي وسقط فيه القناع عن الوحدة العربية والقهوة العربية، وأصبحنا منذ يومها متسولين على موائد اللئام (فتفوتة أرض لله يا محسنين، ربنا يخلي لك الست يا باراك يا أبو البركات .. مدد يا شيخ البيت الأبيض).
على كل حال مبروك عليك يا ست نبيلة تحالفكم النسائي وعزائي أنني قادر على التصدي للعدوان الثلاثي لأنني ولد يشد الظهر ويسنده! وقبل أن أفيق من اللكمات الوارد ذكرها أعلاه قرأت حكاية غونتر الرابع، وقبل أن أحدثكم عن ابن الكلب هذا، لابد أن أذكركم بجانب من سيرة المطربة الأمريكية مادونا، وهي من عائلة محافظة، ومن ثم كانت تغني في المسارح بقميص النوم، وعندما أرادت الإنجاب حرصت على حماية شرفها وتفادي القيل والقال وحبلت بماء رجل حصلت عليه من «بنك»، وبعد نجاح التجربة حبلت مجدداً بماء رجل يقال انه بريطاني، المهم مادونا قررت بيع بيتها في ولاية فلوريدا الأمريكية، وكما هو معروف فقد ظللت أخطط للعيش في فلوريدا كي أكون قريباً من مدينة ديزني في أورلاندو، وكنت أعتزم شراء بيت مادونا، ولكن السيد غونتر الرابع سبقني إلى ذلك ودفع فيه نحو تسعة ملايين من الدولارات، ولكي أتحدث عن غونتر الرابع لابد أن أحدثكم عن غونتر الثالث وهو كلب ورث كل أموال كونتيسة ألمانية، ثم مات الكلب ابن ستين كلب اثر علة أمهلته طويلاً، تاركاً الأموال السائلة والمنقولة لنجله غونتر الرابع، الذي قرر محاميه شراء بيت صيفي له في فلوريدا، فكان ما كان وطارت مني الصفقة، وقد تعلو ابتسامة ساخرة شفاه الشامتين: ومن أين كنت ستأتي بالأموال لشراء ذلك العقار يا أبو الجعافر؟ لا تنسوا يا جماعة أنني كنت أتابع قضية المدخنين في ولاية فلوريدا ضد شركات التبع التي انتهت بتغريم تلك الشركات آلاف الملايين من الدولارات، وكانت خطتي تقضي بالتسلل إلى فلوريدا بزعم أنني هارب من كوبا (وليس من أحد البلدان المن .. كوبة) ثم أدرج اسمي في قائمة ضحايا السجائر مستعيناً بصور أشعة سينية تعكس ما فعله بي التبغ المحلي السوداني، ولو رأى تلك الصور بنيامين نتنياهو أو شارون لرق قلبه لي، ومنحني نصف الضفة الغربية كي أقيم عليها دولة فلسطينية خالية من التلوث الأمني والمالي. باختصار كان من الوارد أن أحصل على بضعة ملايين أصاهر بها بيت مادونا، وأكون قريباً من ديزني لأغسل في نوافيرها أدران وأحزان الانتماء إلى العرب الشيشان.. ولكن يبدو أنني بلغت مرحلة متأخرة من الإصابة بالفوليزم التي من بين أعراضها النحس وسوء الطالع.

[EMAIL]jafabbas19@gmail.com [/EMAIL]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.