كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

لقاء المكاشفة والصراحة مع الاستاذ ادريس ازرق رئيس حركة العدل والمساواة


شارك الموضوع :

حركتنا تتتميز بالمؤسسية والشرعية وادارة التنوع ووضوح الرؤية والمنهجية في العمل الثوري
اهم اسباب انقسام الحركات هي عدم معرفة الواقع وضبابية الرؤية وغياب التناسق بين الاهداف والاليات
80% من الحل بيد الدارفوريين ونظرية باريتو(Pareto 20/80) ينطبق على دارفور
الوضع الحالي فقد كل مقومات الاستمرار فإما الي الانهيار الكامل للدولة السودانية أو الي واحدة من الخيارين المساومة التاريخية او دولة دارفور المستقلة وذلك بممارسة حق تقرير المصير
تدعم الحركة كل خطوات المحكمة الجنائية الدولية في مثول مجرمي الحرب امام المحكمة ليتخذ القانون مجراه

حركة العدل والمساواة السودانية هي واحدة من الحركات المسلحة الفاعلة في السودان ودارفور وقد اثارت اطروحات الحركة جدلا واسعا في الساحة السياسية السودانية وخاصة فيما يتعلق بمستقبل السودان ودارفور. لالقاء مزيدا من الضوء على افكار وبرامج الحركة نلتقي اليوم بالاستاذ ادريس ابراهيم ازرق رئيس الحركة فمرحبا بك في هذا اللقاء.
في البدء الشكر لشبكة أخبارالسودان على هذا اللقاء وأتمنى لها النجاح لخدمة قضية السودان بصورة عامة ودارفور بصفة خاصة. ايضا اود ان اعبر عن الوفاء والتجلة لشهدائنا الأبرار الذين بذلوا دمائهم الغالية والنفيسة وحملوا أرواحهم الزكية في راحاتهم وخاضوا بها غمار الوغي دفاعا عن كرامة الإنسان وعزته، وأملا في غد مشرق تنعم فيه الاجيال القادمة بحياة كريمة تسودها العزة والحرية والتقدم. واترحم علي أرواح الضحايا منهم. وايضا التحية للنازحين واللاجئين الصابرين على عنت الحياة ومرارتها، والتحية للمرابطين فى ميادين القتال أولئك الذين لايزالون بالزناد ممسكين، كما نحيى جميع الناشطين على المنابر تحقيقا لمطالب وحقوق أهلنا المشروعة وكذلك التحية موصول الى جميع الشرفاء القابضين بجمرة قضية شعبنا في دارفور وفي ربوع بلادنا وخارجه.

قد سبق ان اصدرتم مذكرة تصحيحية مشهورة اثارت جدلا والتي غالبا ما ذكرت الناس بمذكرة العشرة التي ادت لانشقاق المؤتمر الوطني الي مؤتمر وطني ومؤتمر شعبي ماهي الدواعي والمضمون؟
الدواعي هي ان مجموعة صغيرة تنتمي لعشيرة واحدة حاولت الهيمنة على المواقع المفتاحية في الحركة وتسييرها وفقا لارادتها ولكننا تمسكا بمبادئ الحركة ورفضنا هيمنة اي جهة بمفردها على العمل الثوري حتى لا نعيد انتاج الازمة التي تمردنا وثرنا ضدها بخلق مركز جديد يمارس ذات السلوك الذي رفضناه من قبل، لذا اصدرنا مذكرة تصحيحية ضمَنا فيها الاختلالات ومقترحات عملية لتصويب الاخطاء ولاعادة الامر الي صوابها بطريقة سلمية وحضارية وكان بإستطاعة الدكتور خليل رئيس الحركة في ذلك الوقت القيام بحل القضايا المثارة بالحوار والمواجهة، ولكنه احاط نفسه باقربائه وبعض الشخصيات الضعيفة من حارقي البخور. وبدأوا في اصدار التهم المختلقة وقرارات الفصل والتجميد وما شابهها من سلوك الطفولية الثورية.

ولكن الدكتور خليل مازال رئيسا للحركة
إنه رئيس لفصيل من فصائل الحركة الام واهم ما يميز فصيله هو سيطرة اسرته عليها بالكامل فمثلا هو رئيس مجموعته والقائد الاعلى لقواته وشقيقه د.جبريل شكليا هو مستشار اقتصادي ولكن فعليا هو المسؤل السياسي الاول اي في منصب الامين العام وهو الذي يحاسب الامناء ويقود وفود التفاوض وبشارة سليمان ابن عمته هو امين العلاقات الخارجية واحمد تقد ايضا ابن عمته هو الامين السياسي وعزالدين بجي ابن خاله هو الامين المالي وسليمان صندل القائد العام هو ابن خاله. فللراي العام ان يحكم اذا كانت حركة رئيسها وامينها العام وقائدها العام والامين المالي والسياسي والعلاقات الخارجية والمخابرات كلهم من اسرة واحدة فماذا يمكن ان تسميها.

ما هي الأسباب التي أدت إلى إنقسام الحركات المسلحة في دارفور؟
اهم الاسباب هي عدم معرفة الواقع وخاصة التنوع وعدم وضوح الرؤية لدى الكثير منهم، إن بعض الحركات لاتزال تحبوا في مرحلة التمرد اي بمعنى انها ترفض الوضع الحالي فقط ولم يبلغوا بعد مرحلة الثورة بمعنى طرح بديل مقنع. وايضا من الاسباب عدم التناسق بين الاهداف والاليات فمثلا بعض الحركات تدعي انها تريد تغيير كل السودان ولها اجندة قومية ولكن تجد الياتها قبلية بل وفي بعضها اسرية فكيف تستطيع اسرة ان تغير كل السودان.

أين وصلت مساعي الحركة الشعبية في توحيد الحركات المسلحة؟ ماهي الأسباب التي تحول دون توحد الحركات؟
أولاً نشكر الحركة الشعبية لتلك المحاولة ولكن المحاولة لم تحقق اهدافها وهي كانت محاولة للمَة اكثر منها محاولة للوحدة. لكي تكون الوحدة مستدامة لابد من اقامتها على منهجية واضحة وتسويقها بصورة ايجابية وانها مكسب للجميع عكس الذي تم في جوبا على انها تنازلات. ويجب ايضا ان تنبع من قناعات اصحاب الشأن بجدواها بعد حوار عميق بدلا من محاولة فرض قيادة محددة من قبل على الاخرين.

ماهي الأسباب التي تحول دون توحد الحركات؟
فقدان الرؤية والعجز عن تبين الفوائد الجمة التي يمكن ان يحققها الجميع بالوحدة، ان فلسفة فلنكسب جميعا لاتزال غائبة عن عقول بعض القيادات، ان بعض القيادات يرفضون التهميش باللسان فقط ولكنهم يستبطنون ذات اساليب المركز في تعاملهم مع من يخالفهم الراي بل ويمارسونها بضراوة.

ما الذى يميزكم من الحركات الاخرى؟
حركتنا تتتميز بالمؤسسية والشرعية وادارة التنوع ووضوح الرؤية والمنهجية في العمل الثوري. حيث اننا من الحركات القلائل التي اقامت مؤتمرا عاما ولها اجهزة تنفيذية وتشريعية منتخبة في حين اغلب قيادات الحركات الاخري نصبت نفسها بالبيانات او في لقاءات شللية رابطها العشيرة. اننا نقوم بتحليل الواقع بعلمية وبعمق ولنا رؤية واضحة لمستقبل دارفور والسودان بل وافريقا والعالم. ايضا يميزنا التزامنا الصارم بالمبادئ في مرحلة الثورة قبل الدولة. وبالنسبة لنا تحسين حياة جميع المواطنين بلا تفرقة هو محور العمل السياسي حيث ان كثيرا من الحركات والقيادات لا ترى اكثر من مصالحها الشخصية والقبلية.

هناك من يتهمكم بأن مؤتمركم الذي عقد في أديس أبابا مدعوم من الحكومة السودانية.
هذه مجرد اتهامات صادرة من طرف عجز عن رد التساؤلات التي اثارتها المذكرة التصحيحية التي اماطت اللثام عن الخدعة الكبرى وكشفت عن اللعبة التي ارادوا تمريرها عبرنا الشئ الذي اغضبهم كثيرا، وللتنفيس عن كربتهم اطلقوا هذه الشائعات عسى ان يصيبنا بعض السهام ولكن هيهات.

ماهي ابرز الاسماء والقيادات في حركتكم؟
تتمتع حركتنا بقيادات متمرسة سياسيا ومؤهلة تنظيميا واكاديميا كما انها منحدرة ثقافيا ووجغرافيا وعرقيا من خلفيات متعددة ونسبة للظروف الحالية تنقسم عمل الحركة الي سياسي وعسكري وايضا الي عمل سري وعلني. فمثلا في العمل السياسي العلني علي سبيل المثال لا الحصر هنالك نائب رئيس الحركة الاخ المهندس إبراهيم يوسف محمد بنج وهو من الفولاني فيما ينحدر الامين العام الاستاذ نصر الدين حسين دفع الله من جنوب كردفان مسيري، المهندس يوسف ابوبكر ادم نائب الامين العام والامين المالي من غرب دارفور وهو من البرقو والمهندس الطيار علي ادم الناير الطعيمة رئيس المجلس التشريعي من جنوب كردفان مسيري، والاستاذ محمد أسماعيل (كرستوفر) رئيس الحركة باقليم دارفور وهو من الفور والاستاذ محمد احمد رئيس الحركة باقليم الخرطوم والاستاذ الزين رئيس الحركة باقليم كردفان من البديرية والاستاذ طارق طلب رئيس الحركة بالاقليم الشمالي وهو دنقلاوي والاستاذ ابراهيم وول رئيس الحركة بالاقليم الجنوبي وفي الامانات الاستاذ المحامي ادم السنوسي من بني هلبة والعقيد جمال حسن من الرزيقات والاستاذ شريف ال دهب وهو خليط رزيقي وشايقي والمهندس عيسى ابراهيم ادم من المساليت والاستاذ محمد احمد من الهبانية والاستاذ اسحق الزين من البرنو والمهندسة داليا سر الختم من الشايقية والاستاذ إبراهيم عشمان من الحوازمة والدكتورة نفيسة علي عبدالله من الهوسا والاستاذ بشرى علي ادم من التعايشة والاستاذة عائشة عبدالرحمن ابكر من البرتي ولولا ضيق الوقت لعددنا لك المئات من قيادات الحركة من مختلف القبائل والمناطق والتخصصات.

ماهي رؤيتكم لتوحيد الحركات والخطوات العملية التي يجب اتخاذها ؟
اولا لابد ان تقوم الوحدة على قاعدة (WIN-WIN) اي فلنكسب جميعا وان تقوم على ثلاثة ابعاد اساسية اولا تحليل علمي وعميق للواقع وثانيا تحدد رؤى واضحة للمستقبل وثالثا تحدد الاليات المناسبة التي تنقلنا من الواقع للمستقبل. والخطوات العملية لتحقيق ذلك يجب ان تمر بالمراحل التالية: اولا وضع معايير موضوعية لقياس فاعلية الحركات، وتحديد الحركات التي تشارك على ضوء هذه المعايير، وان يقوم بذلك وسيط (Credible) اي ان يكون مؤهلا للقيام بدور الوسيط من حيادية ومعرفة بطبيعة اسباب الاختلاف بين الحركات وان يتم توفير الموارد لتمكين الحركات من عقد حوار عميق وبناء حول الابعاد الثلاثة المذكورة اعلاه.

ماهو موقفكم من اعلان رئيس الجمهورية بوقف اطلاق النار؟
في ختام مايسمى بملتقى اهل السودان أعلنت الحكومة وقف اطلاق النار ولكن في صبيحة اليوم الثاني انطلقت طائرات الانتنوف تحرق القرى فيما شرعت قوات النظام في زرع الالغام في البوادي اذا لا تزال الفارق بين القول والفعل شاسعا، فالنظام لايزال يقتل المواطنين العزل من النازحين والمشردين ويواصل في إذلال شعب دارفور وخير دليل على ذلك ماحصل في معسكر كلما وما يحدث الان في مناطق حلف وبئر مزة وامراي في شمال دارفور، وإذا استمر الوضع المثقل بالكوارث المتتالية من صنع النظام على هذا المنوال فانه لامحالة سيؤدي الى إنهيار الدولة في السودان.

تتحدث عن إزلال النظام لأهل دارفور كيف تفسر الإستقبال الخرافي الذي وجدة الرئيس البشير من أهل دارفور في زيارة الأخيرة .
كم يساوي نسبة الذين استقبلوه بالمقارنة مع بقية سكان دارفور الذين لم يخرجوا لاستقباله ان نسبة الذين خرجوا كانت بمثابة غيض من فيض او قطرة فاضت من بحر لجي، مع وضعنا في الاعتبار بان معظمهم قد اخرجوا قهرا واكراها من بيوتهم ومدارسهم ومتاجرهم ومكاتبهم بالترغيب والترهيب.

هل لديكم تنسيق او تحالفات مع بعض الحركات؟
نحن في سعي دائم للتواصل والحوار مع جميع الحركات لايماننا بضرورة العمل سويا لتحقيق المستقبل المشترك. حيث عقدنا عدة لقاءات وحوارات ادت الي الوصول الي مذكرة تفاهم وتنسيق تهدف للوحدة مع كل من حركة تحرير السودان (الوحدة) وحركة تحرير السودان (الفصائل التي توحدت في جوبا) وحركة العدل والمساواة (المجلس الثوري العسكري) ومازال الحوار جاريا مع بقية الحركات والفصائل.

ماهي قراءآتكم للوضع في دارفور؟
من تحليلنا للوضع في دارفور وصلنا الى خلاصة مفادها ان 80% من المشكلة بيد الدارفوريين كما ان 80% من الحل في يد الدارفوريين وليس بيد المركز او المجتمع الدولي، ووجدنا ان نظرية باريتو(Pareto 20/80) ينطبق على قضية دارفور. واقصد بهذا لولا القصور الداخلي والخلل الذي نعانية بسبب الفرقة والقابلية للتهميش وقصورنا في ادارة التنوع القبلي والمناطقي والسياسي لما وجد المركز ثغرة لتهميشنا، واذا ظلت المجموعات تتخندق في القبلية وتتصارع فيما بينها وفي داخلها وبين الحركات وفي داخل الحركة الواحدة حتي المجتمع الدولي بدلا من الاستفادة منه في دعم القضية اصبح كل واحدا فينا يستخدمه لاقصاء الاَخر والموارد البشرية والمادية متفرقة في جزر معزولة او تعمل بصورة متضادة. اذا فلا يمكن حل القضبة الا بمخاطبة الذات وتوحيد الجهود في التخطيط للمستقبل المشرق وبداية العمل له من الاَن واقناع المتشككين والمتفرجين من ابناء دارفور للانضمام للثورة وهم يمثلون 80% من ابناء دارفور وايضا اذا بذلنا فقط 20% من مجهوداتنا في العمل المشترك وفي التخطيط السليم وتجميع الموارد وتوجيها نحو هدف مشترك لحققنا كل اهدافنا بدلا من شماعة المركز واستجداء المجتمع الدولي.

ولكن شماعة المركز أنت أيضاً تعلق عليها
انني لست في حاجة الي الشماعة لآنني اعرف جيدا ان المركز لايتوقف عن إعتدائه على حقوقنا الا اذا ازلنا القابلية للتهميش عن انفسنا الي درجة لو اراد احد تهميشنا لايستطيع فعل ذلك، لذا ان حديثي عن المركز يختلف عن الصراخ والعويل التي يطلقها البعض، ان اشاراتي للمركز يكتفي بالقدر المعقول الذي يزودني بالوعي بالمخاطر والمتاريس التي يضعها امامي ولكنني لست بصدد البحث عن السلوان وإراحة الذات في الحديث عنه صباح مساء هروبا من مشقة مواجهة القصور الذاتي ومخاطبة القضايا الذاتية التي تكبلنا وتجعلنا عرضة للتهميش والاقصاء.

ماهي قراءآتكم لمآلات الوضع في السودان ودارفور؟
بالنسبة للوضع في السودان وفي دارفور بصفة خاصة نحن في حركة العدل والمساواة نرى ان الوضع الحالي فقد كل مقومات الاستمرار فاما الي الانهيار الكامل للدولة السودانية او الي واحدة من الخيارين التاليين المساومة التاريخية او ان تمارس دارفور حق تقرير المصير وتعلن دولة دارفور المستقلة.

ماذا تعني بهذين الخيارين؟
المساومة التاريخية تعني ارساء اتفاق تاريخى او عقد اجتماعى جديد يكفل لكل قوى السودان المتضادة والمتناقضة والمتصارعة للوصول لاتفاقات فى ظل تنازلات متبادلة تقدمها جميع الاطراف المتنازعة لوقف اهدار طاقات المجتمع والالتزام به مما سيؤدي إلى التحولات الضرورية على المدى الطويل، وإنجاز ما كان يمكن أن ينجزه فعل الثورة المسلحة.
اما الأسباب الرئيسية التي تستدعي دارفور لممارسة حق تقرير المصير تتلخص في الاتى: فشل جميع المحاولات السابقة لحل مشكلة دارفور في إطار الدولة السودانية؛ المطالب الحالية لمؤيدي اتقاقية ابوجا ورافضيها ولو تحققت في ظل الخلل البنيوي للدولة السودانية سوف لن تغير الواقع لأنها ستكون مجرد إجراءات ترقيعية وتنازلات شكلية؛ إستحالة البقاء في دولة الوحدة القسرية التي اختلقها المستعمر الأنجليزي-المصري وسلمها للمستعمر الشمالي النيلي؛ دارفور منفصلة عن السودان النيلي سياسيا واقتصاديا ونفسيا ووجدانيا بسبب الظلم والتهميش والاستعلاء والاقصاء؛ السودان دولة فاشلة تنطبق عليها جميع مؤشرات الدولة الفاشلة واستمرارها بهذا الوضع سيشكل كارثة فلذا يجب تفكيكها لمصلحة الجميع؛ دارفور تستند على القانون الدولي ومبادئ السياسة الدولية كأساس لانتزاع حقوقها المتمثلة في: حق تقرير المصير، وحق استرداد السيادة التاريخية وسلامة الإقليم القومي، وحق إنهاء كافة أشكال الاستعمار ومظاهره؛ دارفور كانت دولة مستقلة لها نظامها السياسي الفدرالي وعملتها واقتصادها وعلاقاتها الخارجية ويجب أن تستعيد سيادتها لأنها لا تزال تتمتع بجميع مقومات الدولة المستقلة والناجحة والتي يمكن تحقيقها عن طريق ممارسة حق تقرير المصير وهي وسيلة حضارية وسلمية وديمقراطية. والقرار النهائي فيه للشعب وليست لقيادات لتفرض الوحدة او الانفصال. ونحن كقيادات مهمتنا ان نناضل لتمكين الشعب من حكم نفسه بنفسه ولنفسه.

الأستاذ إدريس آلا تعتقد بأنك تناقض نفسك عندما تتحدث عن قومية حركتكم ثم تتحدث عن تقرير المصير لدارفور؟
ليس هنالك ثمة تناقض بين ان تكون قوميا وتدعوا الي ممارسة حق تقرير المصير لانه ليس هنالك تناقضا بين ان تكون ديمقراطيا وان تكون قوميا، لان حق تقرير المصير هو عين الديمقراطية اي يعني ان شعب دارفور كل شعب دارفور هو الذي يجب ان يحدد شكل العلاقة الذي ينبغي ان يكون بينه وبين المركز وليس حركة او قبيلة معينة او حزب المؤتمر الوطني. ان تقرير مصير حق انساني كفله ميثاق الامم المتحدة وجل المواثيق والعهود الدولية وقد اقرت به جميع احزاب التجمع الوطني في مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية كما اقره المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في اتفاقية السلام الشامل وقد تم تضمين الاتفاقية في دستور السودان. فالقومية لا تتحقق الا بممارسة جميع الاقاليم حقوقها كاملة ولايمكن تحقيق ذلك الا بارجاع الامر الي شعب ذلك الاقليم.

ماهو موقفكم من المبادرة القطرية ؟
نحن اول حركة بادرت بالترحيب من حيث المبدأ لاننا نعتقد ان دولة قطر مؤهلة للقيام بهذا الدور بنجاح شريطة ان تأخذ في الاعتبار الاتي: ان تستمع لجميع الاطراف بعناية وان لا تسمح باقصاء اي طرف استجابة لضغوط طرف اخر وان تنسق مع الوساطة الدولية المشتركة وان يتم العملية في مرحلتين اساسيتين اولا التوسط فيما بين الحركات لتصل لموقف تفاوضي مشترك ومن ثم الولوج للمرحلة التالية وهي التفاوض مع النظام.

اخيراً ماذا عن التطورات الجارية فيما يتعلق باجراءات المحكمة الدولية؟
الحركة ساهمت بصورة فعالة بالمشاركة في المظاهرات والاعتصامات والبيانات والاتصال بالمجتمع الدولي لتحويل ملف دارفور للمحكمة الجنائية الدولية وتدعم الحركة كل خطوات المحكمة في مثول مجرمي الحرب امام المحكمة ليتخذ القانون مجراه. وفي هذا لايفرق الحركة بين مجرمي النظام او مجرمي الحركات بل ستعمل الحركة وتتعاون مع المحكمة في كل عملها.

الأستاذ/ إدريس أزرق أشكرك لسعت صدرك

www.sudannewsnet.net

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.