كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

السودان .. رجالة وعزة نفس



شارك الموضوع :
[JUSTIFY]الذين يطلبون من الحكومة أن تعلن السودان مناطق كوارث معناها السودان يقول الروب الحقونا وافزعونا.. ويا أبومروة حصلونا «وديل شمات» معناها انكسرنا وضعفنا وخارت قوانا ارفعونا والزمونا وده كله جرسة ساكت وما بتحل. والبحل الصبر على المكاره وتحمل الصعاب «والصوابر جوابر» ومن رأى مصائب غيره هانت عليه مصائبه – نحن جميعاً شاهدنا ما فعلته الزلازل في الصين واليابان لعدة سنوات متوالية مسحت ناطحات السحاب وهدَّت العمارات وسوَّتها بالأرض – وطلبت أمريكا أن تمد لهم يد المساعدة فرفضوها في كبرياء وشمم وشكروها ونهضوا بأنفسهم في عزيمة تفتت الصخر العصي واعادوا كل شيء تهدّم وتخرب وبنوه في حالة أجمل مما كانت عليه (وقال الحق عز وجل «فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا» كلام مؤكَّد. وشاهد العالم أجمع الأعاصير المتوالية على بلاد الله تدمر كل شيء وتنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر ومع ذلك الناس ينهضون وتتجدد قواهم وترتفع معنوياتهم كما شاهدنا في إعصار (كترينا) بأمريكا حتى «بيت أسرة كونداليزرايس» غطس في الطين بسبب أمواج البحر العاتية التي قذفت بالسفن إلى وسط المدينة وشاهدنا رايس باركة في الطين تبحث عن زجاجة ماء من ثلاجة انفتحت وطار ما بداخلها، حدث هذا بمجرد عودتها من دارفور، وكانت هناك في تكبُّر وتجبُّر وغطرسة ورفضت أن يرافقها الوالي لمعسكر أبوشوك ومن أذل الناس أذله رب الناس.

رجالة وعزة نفس
نحن الذين نتغنى ونتشكر في الدلوكة وفي الدوبيت أنحنا وانحنا وانحنا الرجالة كملناها والعز حققناه ونحنا مين زينا انحنا ما بنتجرس ونقول الروب ونحن ما بنتفرز ونقول الروب (والبتجي من السماء بتحملها الأرض) وكُتر البتابت عيب ونحنا ما بنركع لغير الله نطلب منه الرحمة والرحمة بيد الله ولي الأمر والتدبير، وبحمد الله بيننا العباد والزهاد والركع السجود وكمان بيننا ناس جبار الكسور ــ واسد الخشخش الضريه – وابو رسوة الحجر مشارع سيتيت – وداجي الروم شرابه سموم وابدرق الموشح بالسوميت – وناس ركابين على الماصع ابوعزه وقت الكلام حرَّه – وناس البركب على البنسف سبيبه – وين ناس مقنع الكاشفات – وين اخو البنات – وبين رباي اليتامى – وين عشاي الضيفان – وين بعد الهجعة للضيفان بتوقد نارو – وين ناس عوج الدرب. ووين وقت الناس تضيق بلقاهم في هجعة ليل – ووقت الكوراك ضرب حسب المروة انشاف – وين ستار العروض – وحان الوقت لكل هذه المكارم ان تظهر والقوي يشيل الضعيف وده وقت التكافل والتكاتف – وقت العيش صار بالعدم سموك الكبرى يا لزم وقت صار العيش بالعدوم فوق ضهره الوليه تنوم – وعلى ديوان الزكاة أن يُخرج كل ما عنده من عيش وأيضاً المخزون الإستراتيجي وعلى المحليات أن توفر حطب الوقود تشتري كل الزرائب بالسعر المعقول وضعاف النفوس تصادر زرائبهم ومن لم يُردع بالقرآن يُردع بالسلطان- العيش بليلة أو مديدة أو عصيدة بملح بسد الرمق. والله ماشق حنكاً ضيعه. وسوف نصمد ونصمد والأشجار تموت واقفة.

صورة من التاريخ
عندما دخل كتشنر بجيوشه غازياً للسودان أول عمل قام به عندما قربت وابوراته لأم درمان ركز على ضرب قبة الإمام العظيم محمد أحمد المهدي ليُضعف معنويات الناس ويزعزع عقيدتهم وتنهار قدراتهم وتخور عزائمهم وهنا قال الخليفة «القبة انحنا البنيناها وتاني بنبنيها» وفعلاً بناها ابنه ابو الاستقلال الإمام الكريم السيد عبد الرجمن المهدي بأجمل مما كانت عليه وأصبحت رمز عز وفخار لكل شعب السودان واصبحت هي المنارة البتضوى الليل وتهدي للناس سلام وامان والآن نقول البيوت الاتهدمت والرواكيب التي زالت كلها من طين ومعروف الموية بتذيب الطين والآن الطين موجود والموية موجودة والبنايين موجودين فقط على الحكومة ان تربط خشوم التماسيح وتفتح خزائنها وتبذل المال وتفتح مصانع الأسمنت الأربعة وتُخرج المخزون مدعومًا ليقوم الناس بالعمل الجاد، وعلى الشرطة وأجهزة الأمن ان تقف بالمرصاد لحرامية الإغاثات والإعانات وعين الجمهور ان تكون يقظة وتبلِّغ في الحال عن ضعاف النفوس والمنحرفين الذين تمتد أياديهم الآثمة لحقوق البسطاء والفقراء والله خير حافظ.

صورة من الطبيعة
تعلم الإنسان من الحشرات والطيور والحيوانات الكثير مثلاً عندما قتل هابيل قابيل فاحتار في ماذا يفعل له فأرسل الله غرابين قتل أحدهما الآخر وحفر القاتل ودفن المقتول وتعلم الإنسان كيف يواري سوءة أخيه.. وثانية عندما مرّ سيدنا سليمان بوادي النمل وقالت احداها هووي ادخلوا جحوركم سليمان وجنوده سيفجوغوكم بكرعينهم وهم ما حاسين بيكم وضحك سليمان لأنه يعلم لغتها ومن هنا تعلمنا الحذر وعلينا ان نفتح الجداول من بدرى لأن الخريف على الأبواب وقبل ان يقع الفأس في الراس.

المخزون الغذائي تعلمناه من النمل
وتعلمنا من النملة الصبر والمثابرة لأن النملة تدردق حبة العيش من أسفل الجبل ولما تصل القمة حيث بيتها تسقط الحبة وترجع تاني وثالث وتكرر العملية حتى تنجح وتجمع مخزوناً من الحبوب لأيام الشدة.. وعندما ضرب الجفاف غرب إفريقيا ووصل دارفور وكردفان من عام 1985م ورحل اهل دارفور ونزلوا «المويلح» غرب أم درمان اما اهل دارفور فبُعدت بهم الشقة حتى وصل عدد الموتى في اليوم الواحد اربعين شخصاً وعجز الناس عن حفر القبور وتم الحفر بالكراكة واصبح الدفن جماعيًا – وكانت التقارير التي تصل «للنميري» ان الحالة مطمئنة والوضع مقدور عليه وسوف نحتوى المشكلة وكلها كاذبة ومضللة وجاءنا نميري بنفسه للفاشر واجتمع بكل الفعاليات وانبرى البطل الشجاع المرحوم سليمان مصطفى ابكر المشهور بسليمان (امبرو) وقال يا سيدي الرئيس الناس في مجاعة طاحنة اكلوا الجراد حتى انعدم واكلوا (المخيت) و (البجبجي) وأخيراً هجموا على بيوت النمل واستخرجوا مدخره فغضب النميري على هذا الكلام وقالوا له هذه هي الحقيقة وعرضوا عليه الصور حتى صدق – وتعلمنا من النمل المخزون المدخر وفي مثل هذا الوضع فتح الرجال مطاميرهم لكل محتاج بالمجان.. (النعيم ود حمد)

الخلاصة
السودان لن ينكسر ولن يستجدي الآخرين اعطوه او منعوه والحاصل واضح نقلته كل أجهزة الإعلام وكل الفضائيات ومن كانت له نخوة او شهامة او مروءة وقدم دعماً أو أي مساعدة مرحبًا بها مع جزيل شكرنا وعظيم تقديرنا وها هي الشقيقة والصديقة الحقة دولة قطر سيرت جسراً جويًا بالمعينات دون ان يطلبها احد نكرر شكرنا لأميرها السابق وابنه المكرم متمم الخير وحكومته وشعب قطر الحبيب ولسان حالنا يقول:
وقيدت نفسي في ذراك محبة… ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا كما لا ننسى من وقف معنا في الماضي مثل الشيخ المرحوم زايد وحقًا كان زايد الخير ولا ننسى الشقيقة دولة خادم الحرمين الشريفين في كل الأزمات الماضية والله يجزي دولة الكويت كل خير لما قدمت من ايادٍ بيض ونترحم على روح صديقنا عبد الله السريع (عبد الله جوبا) ونسأل الله أن يكلأه الرحمة ويجعل مسكنه جنات الفردوس العلى.. والشكر والتقدير للجميع – والكوارث الطبيعية دائرة وهذه سُنة الحياة والله يتولى الجميع بلطفه ورعايته وعلى الناس ان يكثروا الاستغفار والتوبة النصوح انه سميع مجيب الدعاء.[/JUSTIFY]

مالك الزاكي صالح
صحيفة الإنتباهة

شارك الموضوع :

5 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1

        دة مارجال ولا عزة نفس لانو اليدة فى النار ما ذى اليدة برة وبعدين المضرر المسكين فقط ام باقى الجماعة الطبين بيوتهم مية فى المية وامورهم باسطة والمسكين فى حريقة

        الرد
      2. 2

        [SIZE=5]بتتكلم عن اليابات والصين
        ديل دول مافيهن تلاعب ورشاوي ومحسوبية ، بعكس الخرطوم كل ما يبنى بالصباح يشلع بالليل ( دا لو بني اساساً كويس وعلى مواصفات )
        للذكرى
        وصول طائرة الإغاثة المغربية 18أغسطس 2013

        [/SIZE]

        الرد
      3. 3

        [SIZE=3]
        [FONT=Tahoma] معذرة صاحب المقال امور الدولة لا تدار بهكذا عقلية – الكلام دا امشي قولوا لي ناس اميين – الدول التي ذكرتها دول كبرى دائنة للدول الفقيرة والغنية على السواء انت في السودان حكومتك فاشلة عليها ديون 42 مليار دولار نسبة الفقر فيها تتعدى ال 95% ونسبة الجهل والامية فيها عالية جداً الناس بتموت بامراض متعلقة بتدهور صحة البيئة …
        كلامك دا كان بيكون مقبول سنة 1800م[/FONT][/SIZE]

        الرد
      4. 4

        أغلبية كتاب الصحف اصبحوا طبالين للجكومة الا لعنة الله علي الظالمين

        الرد
      5. 5

        و الله [SIZE=7]و الله يا استاذ مالك انا خايف عليك شديد من عاديات الزمان لان الاقدار علمنتنا فى السودان ان الناس الصالحين الوطنيين الاتقياء الانقياء الغيورين على البلد امثالكم يكلم فيهو الوطن .و انا فى مكة المكرمة و بجوار الكعبة الشريفة اسال الله ان يمتعك بالصحة و العافية و و يطيل فى عمرك سنين عدده .[/SIZE]

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.