كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

سودانيون في ريزرفوا بارك



شارك الموضوع :

سودانيون في ريزرفوا بارك


* السودانيون في استراليا مازالوا يعيشون جميعا بلا تمييز عقدي او اثني اوثقافي او سياسي وان بدت للاسف تظهر بعض الكيانات الاثنية التي افرزتها الاوضاع الحالية في بلدي السودان.
* نهار الاحد امس الاول دعتنا الاسر السودانية الاسترالية المقيمة في منطقة بلاك تاون الى (باربيكيو) في حديقة ريزرفوار Reservoir park المطلة على بحيرة مياه الامطار النقية التي يشرب منها سكان المنطقة.
* هذا اللقاء الاسري جسد ما كان يجمع بين السودانيين بمختلف الوان طيفهم وجهاتهم وتوجهاتم وسحناتهم التي احسن وصفها جيمس واني في احد اللقاءات الجامعة التي كانت بالخرطوم قبل الانفصال عندما قال انها مثل (صحن السلطة) الذي يضم مكونات السلطة الخضراء والحمراء والبيضاء.
* جمعتنا الصلاة على حصير واحد وبيننا من امتزجت دماؤه الشمالية بالدماء الجنوبية ـ وما اكثرهم في السودان الباقي وفي دولة جنوب السودان ـ كما اجتمع اولادنا وبناتنا بمن فيهم الهجين السوداني الشمالي الجنوبي ومن قبائل السودان المختلفة يلعبون سويا في إلفة ومحبة كانهم جميعا ابناء اسرة واحدة، ولم تخل (ونستنا) من حديث عن السودان الباقي واوضاعه ومعاناة اهله الطيبين.
* حكى لنا احدهم كيف انه اتصل بأمه التي تقطن احدى قرى الريف الشمالي وكيف انه عندما سألها عن احوال البلد والاهل قالت له بحسرة : يا حليل الجنوب، يا ولدي الجنوب انفصل، وكأنها تدرك بفطرتها ان بعض المشاكل القائمة والضائقة المعيشية بسبب هذا الانفصال.*
* كان من الطبيعي ان تحدث مقارنات بين التعايش الاجتماعي السلمي بين الاثنيات والثقافات المتعددة في استراليا وبين التوترات الناجمة من الردة الاجتماعية وتنامي العصبيات العقدية والاثنية في بلادنا، وكيف ان بعض آثار العصبيات الغريبة عن اهل السودان القديم وفدت ايضا الى استراليا.
* حكى لنا احد السودانيين كيف ان طالبا سودانيا مسلما اعتدى بالضرب على زميل له بالمدرسة لانه رآه يفطر في نهار رمضان قبل ان يعرف ان كان هذا الطالب الفاطر مسلما ام لا، وهل لديه عذر شرعي للافطار ام لا، اضاف صاحبنا السوداني قائلا: كل ذلك بسبب الشحن العاطفي السالب في نفوس الشباب، رغم ان الدين الاسلامي لا يقر مثل هذا السوك حتى تجاه المسلم الفاطر في رمضان.
* نحن جميعا في بلادنا وفي العالم اجمع في حاجة للتمسك بمعتقداتنا وقيمنا واخلاقنا، لكن في تعايش وسلام مع الاخرين الذين يعترف ديننا في القرآن الكريم بان لهم دينهم ولنا دين كماعلمنا ديننا في محكم التنزيل كيف ان الدعوة لابد ان تكون بالحكمة والموعظة الحسنة لانه لا اكراه في الدين وان الله سبحانه وتعالى هدانا النجدين اما شاكرا واما كفورا.

كلام الناس – السوداني

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.