كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

العدل والمساواة بحي المهندسين .. جراحات مناوي لم تندمل



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]وصلت لـ «الإنتباهة» عدة أصوات من مواطني حي المهندسين في أم درمان وتخوفهم عقب تأجير حركة العدل والمساواة التى يرأسها بخيت عبد الكريم «دبجو» لمبنى ضخم في الحي السكني، وعند قيام «الإنتباهة» بجولة عقب صلاة الجمعة أمس أمام المبنى وجدت حراسات بأسلحة أمام المبنى، وأجرت تحقيقاً ووجدت أنه على الرغم من ترحيب المواطنين بالسكان الجدد الموقعين على اتفاقية السلام، لكنهم أبدوا انزعاجهم بأن يصبح وجود الحركة في الحي الهادئ من نعمة السلام إلى نقمة نسبة للحراسات المدججة بالسلاح التي تقف أمام المبنى، ويأتي تخوف مواطني الحي بسبب حادثة حركة مني أركو مناوي التي وقعت في مارس 2007 عندما كان أفراد الحركة الموقعة آنذاك على السلام يتحرشون بالمواطنين ولم يخرجوا إلا بعد صدام كبير جرى بينهم والشرطة أوقع العديد من القتلى آنذاك، وأدى لبيع عدد كبير من الأسر لمنازلهم. وخلال جولة «الإنتباهة» أمس بالحي خرجت بالآتي:

ذكرى أليمة
في ظهر يوم «24» مارس من العام 2007 شهد حي المهندسين في أم درمان أخطر الأحداث التي وقعت بالعاصمة الخرطوم عقب اندلاع «حرب شوارع» تبادلت فيها الشرطة وعناصر من حركة مني أركو مناوي الموقعة على السلام آنذاك القصف بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، الأمر الذي أدى إلى سقوط عشرة قتلى، بينهم اثنان من الشرطة أحدهما المقدم عماد سعد المسؤول عن مركز شرطة حي المهندسين في أم درمان، والآخر الجندي محمد نور الشفيع، وجرح «18» آخرين، وأحدثت المواجهات حالة من الذعر والهلع في أوساط المواطنين الذين تدافعوا إلى خارج المنازل في صورة أعادت إلى الأذهان ما يحدث في الشوارع العراقية، وبينما أعلنت وزارة الداخلية إلقاء القبض على «41» من المتهمين، حمّلت حركة مناوي السلطات مسؤولية ما حدث، ومنذ ذلك الوقت وحتى دخول قوات العدل والمساواة إلى أم درمان مرة أخرى في العام 2008 م حيث جرت أيضاً معركة القوات الغازية مع القوات المسلحة، وحتى هذه اللحظة، ظل حي المهندسين يعيش الرعب جراء الأحداث المتتالية التي تنهال عليه، حتى استيقظ الحي فجر «الخميس» من الأسبوع الماضي على وجود حركة العدل والمساواة في الحي، وهم يحرسون المبنى الذي استأجروه من أحد ملاك الحي، وأعاد المبنى المؤجر لسكان الحي ذكرى تجربة مريرة مرت بهم خلال السنوات الماضية.

احتراز وتخوف
العميد معاش السر «الصعب» أحد سكان حي المهندسين قال إنه يرحب بحركة العدل والمساواة كمواطنين في الحي، لكن يجب أن يتم تجريدهم من السلاح، وأنه لا يمكن للدولة أن تضع جيشين في منطقة واحدة، مشيراً إلى أنه يجب حمايتهم بالشرطة كسائر المواطنين، لكن لا يجب أن نحس في الحي بوجود سلطة فوق السلطة الحاكمة.

أما عميد ركن معاش حسن التوم رئيس اللجنة الشعبية السابق أكد انهم كمواطنين في حي المهندسين يرحبون بكل الموقعين على اتفاقية السلام إلا أنهم يرون أن أي فصيل يجب حمايته بواسطة الدولة حيث لا يعقل أن تقوم تلك القيادات بإحضار وحدات من فصائلها المسلحة، مشيراً للعبرة من حادثة مناوي التي استشهد فيها المقدم عماد وأحد جنوده وأنه آنذاك كان فصيل مناوي موقعاً على السلام لكنه محروس بواسطة فصائله العسكرية حتى وقعت الطامة التي أثارت الرعب والذعر وسط المواطنين الذين قرروا آنذاك بيع ممتلكاتهم والرحيل من المدينة جراء ما جرى، ويقول التوم في إفادته أن ما جرى يوم الأربعاء عند عودة فصيل السلام ووصوله إلى مدينة المهندسين حيث تم إغلاق الشارع تماماً وتم تحويل المركبات بواسطة أفراد مدنيين يحملون السلاح بينما كانت الشرطة تتفرج عليهم ، وأضاف أنه عسكري يستفزه جداً أن يقوم أفراد بزي مدني بحمل السلاح في الشارع، ناهيك أن يقوموا بتحويل الشارع عن مساره، وأشار العميد «م» التوم إلى أن ما جرى يعد انتقاصاً لهيبة الدولة والسلطة وسط المواطنين، وأن تلك الهيبة إذا انتهت وقعت الكارثة، لكنه يرجع ويقول إنه يرحب بالموقعين على السلام إذا دخلوا المدينة كمواطنين عاديين، أو كأي فصيل مسالم، كما أنه يرفض مع أهل المهندسين وجود أي شخص يحمل السلاح بخلاف المدنيين المنوط بهم، ويتساءل التوم ماذا سيجري لو قام المناهضون لفصيل السلام بالاعتداء عليهم في هذا المبنى في هذه الحي السكني، هل ستتجدد أحداث وسوابق حركة مناوي، واختتم التوم حديثه مطالباً الحكومة بإعطاء سكان حي المهندسين توضيحاً كاملاً ازاء مخاوفهم من أنه إذا كان لا بد للحكومة إدخال تلك الفصائل المسلحة إلى الخرطوم فعليها نقلهم إلى معسكرات «فتاشة أو المرخيات أو المعاقيل».

اللجان الشعبية
رئيس اللجنة الشعبية لمربع «29» بالمهندسين مهدي الشريف، أكد خلال حديثه لـ«الإنتباهة» أنه يرحب بهم حيث من حقهم أن يسكنوا في أي مكان يريدون، وأنهم مستعدون للترحيب بهم في منازلنا، وأشار مهدي إلى حيث يقع مكتب حركة العدل والمساواة في دائرته الجغرافية المسؤول عنها أنهم كذلك سيجتمعون كلجنة شعبية اليوم «السبت» بهذا الخصوص، أما رئيس اللجنة الشعبية في مربع «28» كمال خالد فقال إنهم لم يتحركوا حتى تصلهم شكوى رسمية من المواطنين لكنه قال إن مدينة المهندسين مرت من قبل بأوقات عصيبة منها حادثة حركة أركو مناوي حيث وقعت الحادثة في نطاق دائرته المسؤول عنها، وأن وجود عسكريين في حي مدني وسط الأسر ليس أمراً سليماً.

صاحب البناية
عبدالرحيم البطحاني هو صاحب البناية التي استأجرتها حركة العدل والمساواة، وعندما اتصلت به «الإنتباهة» قال إنه لم يعرف بأن المبنى كان سيؤجر للحركة، مشيراً إلى أن مكتب العقارات أبلغه بأن المؤجر هو رئاسة الجمهورية، أما صاحب مكتب العقارات «ياسر الوجيه» فقد قال في إفادته أنه لم يعلم كذلك بأن المبنى سوف يؤجر لحركة العدل والمساواة، مشيرا إلى أن المبنى مؤجر منذ الأول من أكتوبر الماضي ورغم أنهم وقعوا على العقد مع رئاسة الجمهورية لكنهم حتى الآن لم يستلموا الإيجار البالغ قدره «16» ألف جنيه سوداني في الشهر الواحد، وأضاف ياسر بأنه كان على رئاسة الجمهورية أو الحركة أخذ إذن من اللجنة الشعبية والجيران بأنه سيكون لديهم حراسات عسكرية .

للبرلمان حديث سابق

وكانت لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني إبان أحداث مناوي قد طالبت الحكومة بترحيل كل العناصر المسلحة إلى خارج ولاية الخرطوم، وطالب رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس اللواء جلال تاور آنذاك بالإسراع في إنفاذ خطة نزع السلاح غير القانوني من أيدي المواطنين وعناصر الحركات المسلحة.

أخيراً
خلال السنوات التي مرت على مدينة المهندسين لم يعد مستغرباً أن يتلقى قاطنوها خبراً عن اشتباكات مسلحة بين القوات النظامية وإحدى الحركات أو المليشيات المسلحة.. والتي قنن وجودها بمقتضى قرارات سياسية، لكن المتابع لكل الانفلاتات الأمنية بدءاً من أحداث «الإثنين الأسود» مروراً بخروج حملة السلاح من الحركات الموقعة للاتفاقيات هنا وهناك كان مرجحاً بالقرار السياسي بالتالي فإن الأمر يتطلب من المواطنين أخذ تعهدات من الحكومة لخطورة إسكان حركة مسلحة في حي مدني المفترض وجودها خارج حدود السكن العام للمواطنين، خاصة وأن أفراد تلك الحركات يفتقدون لعملية تثقيف وتنوير وتعليم الحياة المدنية الجديدة التي أقبلوا عليها، ولعدم معرفتهم وإلمامهم بالقوانين، وكيفية التعامل مع أجهزة الأمن والشرطة، والتعامل مع المواطنين من ناحية العلاقات الإنسانية وحسن الجوار، كما أن عملية حماية تلك الحركة أو غيرها تقع على عاتق أجهزة الدولة الأمر الذي يتطلب توحيد المسؤوليات الأمنية، وأن الأمر برمته يقع على عاتق شرطة ولاية الخرطوم، وليس أن تحرس كل حركة نفسها بقواتها.

صحيفة الإنتباهة
المثني عبدالقادر
ع.ش[/JUSTIFY]

شارك الموضوع :

2 التعليقات

      1. 1

        ترحبو بيهم لى شنو .. عالم جبناء .. يغورو فى ستين .. اذا بشبش عاجباهو الخلق دى .. يسكنها جمبو فى كافورى .. على الاقل كل مايشوفهم ولا يشوفوهو يتذكرو انهم فوله واتقسمت نصين

        الرد
      2. 2

        المبنى بتاع منو؟ وايجاره بكم؟ دا مربط الفرس..مواطن يتحمل الى ان يرجع دبجو الى حيث أتى كما فعل ابن عمه مني اركي.. دخلت نملة واخذت حبة وخرجت دخلت نملة واخذت حبة وخرجت دخلت نملة واخذت حبة وخرجت دخلت نملة واخذت حبة وخرجت دخلت نملة واخذت حبة وخرجت دخلت نملة واخذت حبة وخرجت دخلت نملة واخذت حبة وخرجت دخلت نملة واخذت حبة وخرجت دخلت نملة واخذت حبة وخرجت دخلت نملة واخذت حبة وخرجت دخلت نملة واخذت حبة وخرجت
        النملة لا تمل ولكن نحن نمل
        الجار قبل الدار ..على الجيران الجدد ان يراعوا حق الجار

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.