كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

قم للمعلم .. (1)



شارك الموضوع :
[JUSTIFY]
قم للمعلم .. (1)

المرات التي أحس فيها بعظمة هذا القلم ترتبط بمثل هذه المقامات.. بعد نهاية يوم مضن من الجري والتعب.. وريقة محترمة من رجل محترم احتفظت له ذاكرتي بصورة زاهية جداً في زمن اللا صور.. اللا أصالة اعادتني إلى زمن جميل كنا فيه صغار نلتف حول التلفزيون الأسود بالأبيض لنشاهد عدة برامج من بينها «مسابقة المدارس» الأستاذ عوض أحمد.. كم احتفى بخطابه الآن وهو يمارس رئاسة المنظمة الاعلامية السودانية لحماية المجتمع.. ونزولاً على احترام هذا التاريخ الناصع الأبيض أفسح هذه المساحة له وهو يوماً المعلم بالمتوسط والثانوي ووكيل مدرسة ثانوية ومساعد المدير العام لتعليم الخرطوم المدير المؤسس للإعلام التربوي بالوزارة والمستشار الثقافي بالخارج أمين النشر والإعلام بالمجلس الوطني الانتقالي، رئيس مجلس إدارة المصنفات الفنية والأدبية الاتحادية ونائب أمين شؤون الطلاب كلية علوم التقانة قضاها أربعون عاماً في التعليم والإعلام والعمل العام كل هذه الخبرة تختتم الآن برئاسة المنظمة الإعلامية السودانية سرني أنه ما زال وفياً لدنيا التعليم وأرسل هذه القصيدة بها وجعه لما أصاب التعليم.. شكراً أستاذي عوض وليومين متتاليين أفسح السياج لاستاذ عوض يوماً للقصيدة وغداً إن شاء الله لما خطه يراعه تعقيباً على العمود الخاص بأمر التعليم في ظل الظواهر السالبة لبعض منتسبي قطاع التعليم. مثل حوادث التحرش وغيرها من فواجع.. وها هي القصيدة

(قم للمعلم)

قم للمعلم وانصر التدريس ٭ (كاد المعلم أن يكون فطيسا)

يبقى شهوراً في ترقِّب راتب ٭ يلقاهُ بعد الضيَّم بالتحنيسا

عبْر السنين الفول ظل فطوره ٭ والسوس ينخر سبّب التضريسا

وغداؤه من طبخة، لا فأر يقربه ٭ أبداً ولا حاولته كديسه

رثُّ الثياب مهلهل الهندام ٭ من كان دوماً مُبْهِجاً لِبِّيسا

من كان رمزاً للأناقة والنُّهى ٭ والمُرتَجى للكاعبات عريسا

رحم الإله زمانَ مَنْ غنّت له ٭ تلك الحسان تمجِّد التدريسا

يا ويحَه قد صوَّحت أيّامه ٭ كالتاجر المستقبِل التفليسا

آهـ لها تلك المعلِّمة التي ٭ بدأت تبيع وتترك التأسيسا

الشايُ أفضلُ من مرتبها الذي ٭ لا يُغني من جوعٍ وظلّ حبيسا

تمضي الشهورُ ويستحيل نوالُه ٭ صارت تبيع الشاي (ست نفيسة)

وتلازم الركن القصيّ بحارةٍ ٭ تَهْوى (المناقد) لا تروم ونيسا

أيلازم البؤس المهين عشيرة ٭ باتت تصارع حظها المنحوسا

عُمَرٌ تداركنا، فأنت نصيرنا ٭ بل أنت من مَلَك الذِّمام رئيسا

إني قصدتك لن تضيع مطالبي ٭ أنا لا أجيد اللين والتدليسا

أكرمْ حُدادةَ العلم قبل مماتهم ٭ والحق قطاعاً صابه التنكيسا

وافتح دروباً للمعلِّم يرتقي ٭ للمجد يخطو خُطْوةً مدروسة

عوض أحمد

معلم بالمعاش

آخر الكلام: قم للمعلم.. قم للمعلم

[LEFT]مع محبتي للجميع..[/LEFT]

سياج – آخر لحظة
[email]fadwamusa8@hotmail.com[/email][/JUSTIFY]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.