النيلين  البخور  العطور السودانية  سودانيات 

 دخان البخور سنة وعادة عربية اصيلة وفي الحديث الشريف (عليكم  بالعود الهندي ) ، واستخدمت العرب قديما العود الهندي الُمطري وهو الذ ي يُرش ويُرطب بالطيب ، والعجيب ان صاحب لسان العرب قال : (طرى الطيب  إذا فتقه بأخلاط    ) ، ونحن نسمع أمهاتنا وكبيرات السن المتخصصات في  صناعة   أخلاط الطيب   يقلن :(فتقي الريحة ) فالتفتيق اذن من فصيح  العامية السودانية ، وتفتيق الطيب أو الدهن هو ان تصب عليه أخلاط الطيب  والقرنفل وقشر البرتقال أحيانا وقد يضاف اليه (الودك)  قديما ويغلى  في  النار وذلك هو الكركار

 طريقة صنعه واستعماله

 في السودان نرش البخور بالصندلية والفلوردمور والريفد ور والسوارد باريس والصاروخ ، هذه هي الخلطة التقليدية ، ويُذر عليه سحيق المحلب والمسك والضفرة وانواع العطور الاخرى حسب الامكان وتوصف ا لمرأة المتدخنة المتبخرة بانها (مكبرته) ، اما طريقة استعماله فيوضع  الجمر المُتقد في الجمر المُبخر ويوضع فوقه الصندل المطري وتكبو ا لمرأة فوقه فتبخر جسدها عامة والملابس  خاصة وتبخر ثيابها وبيتها ،  والعرب تقول تكبت المرأة على المجمر اذا اكبت عليه بثوبها وهذا ما تفعله نساؤنا ولهن في ذلك اختصاص  ولهن عليه صبر عظيم ، فهل فعلت السودانيات الإ   خيرا بالمحافظة على الموروث

القديمة وتطويره حسب البيئة مستفيدات من مُعطيات العصر  ذاك كان هو دخان الزينة ،، وربما تدخن الناس علا جا بالبخره او باللبان اللادي بغرض طرد الارواح الشريرة ، او هكذا يعتقدون ، وقد يتدخن الرجال علاجا للرطوبة وليس دخانا كدخان المراة ، وان كان بعضهم يفعله فقد حُكي ان صبي ارسل الي عمه فلان فوجده فوق الحفرة غا رقا في الدخان متغطيا بشملة (الحاجة) لا يبدو الا رأسه فكلمة وهو يعصر  عينيه وهما محمرتان دموعهما كالمطر ، وهذه بوخة تامة بحجة علاج الرطوبة  ، وقد يتدخن الناس باللبان وهو بخور الأنبياء والصالحين ، وقد مر  بذلك شيخ البرعي الكردفاني داعيا في إحدى مدائحه فقال وفق برعي  في الخلوة البخورها لبان

      العطور السودانية 

 
 

 

 

 

 

 

 


©جميع الحقوق الطبع والنشر محفوظة لموقع النيلين 2001   
Copyright © 2001 alnilin. All rights reserved