Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
قديم 08-31-2009, 03:08 PM   #61
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

طَارَتْ ذُبَابَةٌ عَلَى أَنْفِهِ وَهُوَ صَائِمٌ حَتَّى بَلَغَتْ حَدَّ الْبَاطِنِ فَاسْتَنْثَرَهَا عَامِدًا عَالِمًا مُخْتَارًا حَتَّى خَرَجَتْ فَهَلْ يُفْطِرُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى التَّقَيُّؤ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي الْقَيْءِ ، وَغَيْرُهُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ مَعَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي ظَنِّي الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ لَا مِمَّا خَرَجَ أَفْتَوْنَا أَثَابَكُمْ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِهِ وَمَنِّهِ آمِينَ.
الَّذِي يَتَّجِه عَدَمُ الْفِطْرِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ لَوْ اقْتَلَعَ نُخَامَةً مِنْ بَاطِنِهِ وَلَفَظَهَا لَمْ يُفْطِر عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْحَنَّاطِيُّ وَكَثِيرُونَ وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا لَا يُفْطِر ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهَا وَالثَّانِي يُفْطِر كَالْقَيْءِ فَتَأَمَّلْ تَعْلِيلَهُ عَدَمَ الْفِطْرِ . الْأَصَحُّ بِأَنَّهُ مِمَّا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ وَبِمُقَابَلَةِ الضَّعِيفِ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْقَيْءِ نَجِدُ الذُّبَابَةَ يَجْرِي فِيهَا هَذَانِ الْوَجْهَانِ بِعِلَّتَيْهِمَا لِمَا هُوَ وَاضِحٌ أَنَّ إخْرَاجَهَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّ إبْقَائِهَا فِي الْبَاطِنِ يُوَرِّثُ ضَرَرًا فِي الْغَالِبِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ أَوْلَى بِعَدَمِ الْإِفْطَارِ مِنْ النُّخَامَةِ ؛ لِأَنَّ تَرْكَهَا لَيْسَ فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ مَا فِي تَرْكِ الذُّبَابَةِ فَعُلِمَ أَنَّ الْوَجْهَ أَنَّ تَعَمُّدَ إخْرَاجِهَا لَا يُفْطِر وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ الْمَجْمُوعِ وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابنَا أَيْ عَلَى الْفِطْرِ بِوُصُولِ عَيْنٍ إلَى الْحَلْقِ مَثَلًا وَإِنْ لَمْ تُؤْكَل عَادَةً بِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ أَوْ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ إنَّمَا الْوُضُوءُ مِمَّا يَخْرُجُ وَلَيْسَ مِمَّا يَدْخُلُ وَإِنَّمَا الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ ا هـ لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى إطْلَاقِهِ فِي قَوْلِهِ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ لِمَا ذَكَرُوا فِيمَنْ أَصْبَحَ وَقَدْ ابْتَلَعَ طَرْفَ خَيْطٍ لَيْلًا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
الصَّائِمِ إذَا دَخَلَ الْمَاءُ فِي أُذُنَيْهِ لِغَسْلِ مَا ظَهَرَ مِنْهُمَا عَنْ جَنَابَةٍ أَوْ لِنَحْوِ جُمُعَة فَسَبَقَهُ الْمَاءُ إلَى بَاطِنِهِمَا فَهَلْ يُفْطِرُ أَوْ لَا ؟
لَا يُفْطِرُ بِذَلِكَ كَمَا ذَكَره بَعْضُهُمْ ، وَإِنْ بَالَغَ لِاسْتِيفَاءِ الْغُسْلِ كَمَا لَوْ سَبَقَ الْمَاءُ مَعَ الْمُبَالَغَةِ لِغَسْلِ نَجَاسَةِ الْفَمِ وَإِنَّمَا أَفْطَرَ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الْمَضْمَضَةِ لِحُصُولِ السُّنَّةِ بِمُجَرَّدِ وَضْعِ الْمَاءِ فِي الْفَمِ فَالْمُبَالَغَةُ تَقْصِيرٌ وَهُنَا لَا يَحْصُلُ مَطْلُوبُهُ مِنْ غَسْلِ الصِّمَاخِ إلَّا بِالْمُبَالَغَةِ غَالِبًا فَلَا تَقْصِيرَ .
الصَّائِمِ إذَا بَقِيَ بَيْنَ أَسْنَانِهِ طَعَامٌ وَعَجَزَ عَنْ تَمْيِيزه وَمَجِّهِ وَجَرَى بِهِ رِيقُهُ إلَى بَاطِنِهِ وَقُلْتُمْ لَا يَبْطُلُ صَوْمُهُ فَهَلْ ذَلِكَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ جَرَى بِهِ نَاسِيًا أَوْ عَالِمًا فَإِنْ قُلْتُمْ نَعَمْ فَذَاكَ،وَإِنْ قُلْتُمْ عَدَم الْبُطْلَان مُخْتَصٌّ بِحَالَةِ النِّسْيَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ فَرْقٌ بَيْن قُدْرَتِهِ عَلَى تَمْيِيزِهِ وَعَدَمِهَا إلَّا إذَا قُلْتُمْ إنَّهُ إذَا قَدَرَ عَلَى تَمْيِيزه وَمَجِّهِ وَلَمْ يَمُجَّهُ وَجَرَى بِهِ رِيقُهُ إلَى بَاطِنِهِ أَوْ وُضِعَ فِي فِيهِ مَاءٌ عَبَثًا أَوْ لِسُكُونِ الْعَطَشِ فَسَبَقَ مِنْهُ شَيْءٌ إلَى بَاطِنِهِ أَنَّهُ يُفْطِرُ وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا وَهُوَ غَيْر ظَاهِرٌ وَقَدْ يُقَال إنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِمْ إنَّ الصَّائِمَ لَا يُفْطِرُ بِالْأَكْلِ وَنَحْوِهِ نَاسِيًا وَأَيْضًا هَلْ الْمُرَادُ تَمْيِيزه مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ أَوْ تَمْيِيز مَا جَرَى مَعَ الرِّيقِ؟
إذَا بَقِيَ بَيْن أَسْنَانِ الصَّائِمِ طَعَامٌ جَرَى بِهِ رِيقُهُ وَعَجَزَ عَنْ تَمْيِيزه وَمَجِّهِ لَمْ يُفْطِر بِابْتِلَاعِ رِيقِهِ الْمَخْلُوطِ بِهِ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ ابْتِلَاعَهُ لِعُذْرِهِ وَلَوْ كَلَّفْنَاهُ عَدَمَ بَلْعِ رِيقِهِ لَشَقَّ فَسُومِحَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ سَبَقَ مَاءٌ إلَى جَوْفِهِ مِنْ غَسْلِ تَبَرُّد أَوْ لِكَوْنِهِ جَعَلَهُ فِي فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ لَا لِغَرَضٍ أَفْطَرَ بِهِ؛لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِذَلِكَ. نَعَمْ لَوْ وَضَعَ شَيْئًا فِي فِيهِ عَامِدًا وَابْتَلَعَهُ نَاسِيًا لَمْ يُفْطِر كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ وَالْمُرَادُ تَمْيِيزُ الطَّعَامِ السَّابِقِ مِنْ بَيْنَ أَسْنَانِهِ فَمَتَى أَمْكَنَهُ تَمْيِيزُهُ مِنْ بَيْنِهَا فَلَمْ يَفْعَلْ وَابْتَلَعَ رِيقَهُ الْمَخْلُوطَ بِهِ أَفْطَرَ وَكَذَا لَوْ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ إلَى فَضَاءِ فَمِهِ فَابْتَلَعَ شَيْئًا مِنْهُ مَعَ رِيقِهِ أَوْ وَحْدَهُ لِتَقْصِيرِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِ السَّائِلِ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ ، وَقَوْلِهِ وَأَيْضًا هَلْ الْمُرَاد إلَخْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

الفتاوى الفقهية الكبرى/كتاب الصيام
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2009, 05:45 PM   #62
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع: فتاوى فى الصوم

هل أستطيع القيام بأعمال ـ الورنيش ـ وأنا صائم؟.
فلا حرج على الصائم في مزاولة مهنة الصبغ بالورنيش -أو غيره من أنواع الدهان- وهو صائم، والورنيش وإن كانت رائحته قوية إلا أنه ليس فيه أجزاء تتصاعد فتنزل إلى الجوف، وما فيه من رائحة قوية لا تضر فهي ليست أكلاً ولا شربا ولا في معناهما. والله أعلم.
ما هو حكم تقبيل الصائم لزوجته وما هو حكم رؤيتها عارية.. وقد حركت مشاعره وجوارحه . وبارك الله فيكم ؟
فيجوز للرجل أن يقبّل امرأته وهو صائم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبّل وهو صائم،لكن إن خشي الوقوع فيما حرم الله عليه لكونه سريع الشهوة كره له ذلك فإن أمنى لزمه الامساك والقضاء ولا كفارة عليه عند جمهور أهل العلم،وأما المذي فلا يفسد به الصوم في الأصح عن قولي أهل العلم لأن الأصل السلامة وعدم بطلان الصوم ولأنه شق التحرير منه. والواجب على المسلم حفظ بصره وجميع جوارحه عما يفسد به عليه صومه،فإن كنت تتعمد رؤيك زوجتك على الحالة المذكورة مما يكون سبباً لتحريك شهوتك وقد يحصل إمناء بذلك فإن هذا يفسد صومك إذا خرج منك وعليك الإمساك والقضاء.
والله أعلم.
صائم قضى حاجته ثم استنجى بالماء ودخل قليل من الماء من الدبر فهل هذا يفطر؟
فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن مَنْ أدخل شيئا في جسده من خلال منفذ مفتوح أنه يفطر وإلى ذلك ذهب الشافعي ومن وافقه. والصحيح إن شاء الله في مثل هذه الصورة المذكورة في السؤال أن هذا لا يضر صومه ولا يلزمه شيء ما لم يعلم وصول شيء إلى المعدة. والله أعلم.
ما هو حكم من جامع زوجته ليلاً، ولم يغتسل حتى طلع الفجر، هل يقبل صيامه أم يلزمه إعادة صيام ذلك اليوم؟
فمَنْ أدركه الفجر وهو جُنب ولم يغتسل فصيامه صحيح ولا يلزمه إعادة ذلك اليوم، فعن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جُنباً من جماع ثم يغتسل ويصوم) . متفق عليه . وزاد مسلم في حديث أم سلمة (ولا يقضي) . والله أعلم.
هل مضغ اللبان عند الصيام حرام؟
الأصل في هذا أن ما لم يكن أكلاً، ولا شرباً، ولا جماعاً، ولا معصية، فهو مباح في الصوم. غير أن فقهاءنا نصوا على كراهة العلك (ومثله اللبان) للصائم، لما يؤدي إليه من كثرة الريق، والناظر إليه من بعد يظن أنه يتناول شيئاً فيتهمه، ولا يأمن أن يدخل شيء منه حلقه، فيكون معرضاً صومه للفساد.
والعلك على قسمين: علك تتحلل أجزاؤه، فهذا إن بلغ شيئاً من أجزائه بطل صومه قطعاً.
والقسم الثاني: لا تتحلل أجزاؤه، وإن كان له طعم، فهذا إن بلغ شيئاً من طعمه فللعلماء فيه وجهان:
الأول: أنه يفطر.
والثاني: لا يفطر.
والذي نراه أنه مفطر-والله أعلم-لأن الطعم جزء من حقيقة العلك يتحلل بالمضغ. والله أعلم.
أنا أصوم أيام النوافل، وبيني وبين أخ لي في الإسلام شحناء مع العلم أنه هو الذي أخطأ في حقي، ونصحته كثيراً بأن لا يغضبني بهذه الطريقة،فلم يستجب لي،فاعتزمت البعد عنه،وأنا الآن بعيد عنه. فهل يتقبل الله مني صيام النوافل؟ لأن هناك حديثاً يقول: تُرفع الأعمال إلى الله يومي الإثنين والخميس إلا اثنين بينهما شحناء. وماذا لو أخطأت في هذه الأيام فمثلاً لو تكلمت في حق فلان، ثم تذكرت أني صائم فاستغفرت الله فهل بهذا قد بطل صيامي ولا يجوز لي تكملة اليوم؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.
فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال،يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا،وخيرهما الذي يبدأ بالسلام). متفق عليه. ولايجوز هجر المسلم فيها فوق ثلاث إلا فى أحوال:{قال ابن عبد البر: لمَنْ كانت ‏مكالمته تجلب نقصاً على المخاطب في دينه،أو مضرة تحصل عليه في نفسه، أو دنياه. فرب ‏هجر جميل خير من مخالطة مؤذية}. وأما الحديث الذي أشرت إليه في السؤال فهو كما في صحيح مسلم: تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس،فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا،إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا،أنظروا هذين حتى يصطلحا،أنظروا هذين حتى يصطلحا). قال في تحفة الأحوذي: (أنظروا) أي: أمهلوا؛ أي: لا تعطوا منها أنصباء هذين المتهاجرين المتعاديين وأخروا مغفرتهما من ذنوبهما مطلقا زجرا لهما، أو من ذنب الهجران فقط. (حتى يصطلحا) أي: يتصالحا ويزول عنهما الشحناء، فلا يفيد التصالح للسمعة والرياء. والظاهر أن مغفرة كل واحد متوقفة على صفائه وزوال عداوته، سواء صفا صاحبه أم لا. وقال ابن عبد البر في التمهيد: وفيه أن الذنوب إذا كانت بين العباد فوقعت بينهم فيها المغفرة والتجاوز والعفو سقطت المطالبة بها من قبل الله عز وجل. ألا ترى إلى قوله (حتى يصطلحا) فإذا اصطلحا غفر لهما ذلك وغيره من صغائر ذنوبهما بأعمال البر من الطهارة والصلاة والصيام والصدقة. فالذي يفيده الحديث أن الشحناء سبب لتأخير مغفرة الذنوب،لا أن الأعمال لا تُقبل.وعلى ذلك فصومك صحيح،بمعنى أنه يجزئ ولا تُطالب بإعادته. أما تقبّل الله له فهو راجع إليه سبحانه،وإذا كان صومك ابتغاء مرضاته،فسيقبله إن شاء الله. ونهيب بك وبأخيك وبسائر المسلمين أن يصلحوا ذات بينهم؛ فإن إصلاح ذات البين أفضل من نوافل العبادات. روى أبو داود والترمذي وأحمد عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا: بلى. قال: صلاح ذات البين؛ فإن فساد ذات البين هي الحالقة). صححه الترمذي والألباني. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: هي الحالقة،لا أقول تحلق الشعر،ولكن تحلق الدين). رواه البزار والبيهقي، وحسنه الألباني. وأما اغتياب الآخرين فهو من كبائر الذنوب، ويزداد قبحه أثناء الصيام، وينقص أجره، إلا أنه لا يبطله عند جماهير العلماء. والله أعلم.
أصبحت في يوم من أيام رمضان مُحتلماً،ولجهل مني بالفقه أفطرت ذلك اليوم،وعلمت بعدها أن الاحتلام لايفسد الصوم، فما الحكم في ذلك؟
فإن الجهل بأحكام الشرع هو الذي يوقع صاحبه في أمثال هذه المخالفات العظيمة،ومن ههنا كثر تنبيهنا على وجوب العناية بطلب العلم الشرعي،وأخذه من مظانه لكي يعبد العبد ربه على بصيرة،وقد ذم النبي صلى الله عليه وسلم مَنْ كان جاهلاً بأمر الدين، فقد روى ابن حبان في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يبغض كل جعظري جوّاظ، سخاب في الأسواق،جيفة بالليل،حمار بالنهار،عالم بأمر الدنيا، جاهل بأمر الآخرة) صححه الشيخ الألباني. فعليك أيها الأخ أن تتوب إلى الله عز وجل من تقصيرك في طلب العلم الواجب عليك، فإن تعلم ما تصح به العبادة فرض عين على كل مسلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم). أخرجه ابن ماجه وغيره. وما ذكرته من كون الاحتلام في نهار الصوم لا يفسده هو الصواب الذي لا شك فيه. والواجب عليك مع التوبة من تقصيرك في طلب العلم أن تقضي ذلك اليوم الذي أفطرته،فإنه دين في ذمتك لا تبرأ إلا بفعله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (فدين الله أحق أن يقضى). متفق عليه. والله أعلم.
شخص هم بفعل مفطر في نهار رمضان و هو يجهل أنه مفطر أو يشك في ذلك فإذا به وهو يهم به ازداد لديه الشك فعدل عن فعله هل عليه قضاء أو كفارة؟
فمَنْ هم بفعل شيءٍ من المفطرات جاهلاً كونه مفطراً،ثم كف عنه خشية أن يكون مفطراً فليس عليه القضاء،وذلك أولا: لأن الصحيح أن الهم بالفطرِ لا يُعدُ مفطراً إلا إن وجدت النية الجازمة بالفطر،وأما مجرد الهم فلا يُفطرُ به،وهذه المسألة لها فروعٌ وتفاصيل ليس هذا موضع بسطها. ثانياً: مَنْ فعل شيئاً من المفطرات جاهلاً كونه مفطراً،لا يفطرُ بذلك على الصحيح.قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الصَّائِمُ إذَا فَعَلَ مَا يُفْطِرُ بِهِ جَاهِلا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ: فَهَلْ عَلَيْهِ الإِعَادَةُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ لا يَجِبُ قَضَاءُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ, وَلا يَثْبُتُ الْخِطَابُ إلا بَعْدَ الْبَلاغِ, لقوله تعالى: لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ. وَقَوْلِهِ: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا وَلِقَوْلِهِ: لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ. انتهى. وقال ابن القيم في إعلام الموقعين: وَقَدْ عَفَا يعني النبي صلى الله عليه وسلم عَمَّنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ عَمْدًا غَيْرَ نَاسٍ لَمَّا تَأَوَّلَ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ بِالْحَبْلَيْنِ الْمَعْرُوفَيْنِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ حَتَّى تَبَيَّنَا لَهُ وَقَدْ طَلَعَ النَّهَارُ, وَعَفَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ , وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْقَضَاءِ, لِتَأْوِيلِهِ. انتهى. وعليه؛ فلا قضاء على من فعل هذا ولا كفارة.والله أعلم.
هل يجوز ابتلاع القليل من معجون الأسنان ليس عمداً خلال صيام القضاء؟ حتى و إن كان خلال أو في بداية أذان الفجر؟
فإذا كان هذا الابتلاع حصل من غير قصد فلا يفسد الصوم،سواء حصل ذلك في أول النهار أو آخره. لقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ{التغابن:16} قال ابن قدامة في المغني: وإن تمضمض أو استنشق في الطهارة فسبق الماء إلى حلقه من غير قصد ولا إسراف فلا شيء عليه وبه قال الأوزاعي وإسحاق والشافعي في أحد قوليه وروي عن ابن عباس.انتهى. وعليه، فصوم هذا الشخص صحيح ولا قضاء عليه. أما تعمد الإفطار لغير عذر خلال صوم القضاء فغير جائز. والله أعلم.
في رمضان، أكلت تمراً ونمت قبل الأذان بدقائق، استيقظت عند الإقامة فوجدت في فمي قطعة كبيرة نسبياً من التمر وكان طعم التمر اختلط بقوة مع ريقي وأحسست به في حلقي. السؤال هل صيامي صحيح لذلك اليوم، أم علي شيء. وجزاكم الله خيراً.
فلم يذكر السائل ما إذا كان قد ابتلع هذه القطعة أم لا، والذي ظهر لنا من السؤال أنه إنما ابتلع الريق المختلط بطعم التمر ولم يكن ذلك عمداً منه بل حصل حال النوم أو سبقه في حال اليقظة وفي كلا الحالين لا يفسد الصوم.قال ابن قدامة في المغني: ومَنْ أصبح بين أسنانه طعام لم يخل من حالين أحدهما: أن يكون يسيراً لا يمكنه لفظه فازدرده فإنه لا يفطر به لأنه لا يمكنه التحرز منه فأشبه الريق قال ابن المنذر: أجمع على ذلك أهل العلم. الثاني: أن يكون كثيراً يمكنه لفظه فإن لفظه فلا شيء عليه وإن ازدره عامداً فسد صومه في قول أكثر أهل العلم. وكذلك الحال في طعمها الذي دخل مع الريق،ويقول رحمه الله عن فعل شيئا من المفطرات حال النوم: وإن فعل شيئاً من ذلك أي من المفطرات وهو نائم لم يفسد صومه لأنه لا قصد له ولا علم بالصوم فهو أعذر من الناسي. انتهى. والله أعلم.

مركز الفتوى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2009, 03:28 PM   #63
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع: فتاوى فى الصوم

أنا سيدة عمري 41 سنة، أصوم رمضان ولكن لم أكن أقضي ما علي من صيام طوال عمري
2- عندما كنت أحاول أن أقضي ما علي كنت أعاني من صداع شديد في الرأس إلى درجة أني كنت أحس أنني لا أستطيع أن أحمل رأسي من كثرة الوجع وأعاني من استفراغ شديد أكثر لدرجة كنت أحس معدتي سوف تخرج -استفرغ عصارة المعده الصفراء- وكنت أبقى نائمة طول فترة الصيام، لذلك أصبحت أخاف من أن أقضي.
3- صيام رمضان عادي كنت أتعب أقل بكثير من هذه الأوضاع التي كانت تصيبني وحتى أول يوم ما كنت أعاني كثيراً.
4- أنا لدي أسرة مكونة من 4 أطفال كما أني أعمل ودوامي طويل. فأفيدوني ماذا أعمل؟

فاعلمي أيتها الأخت السائلة أنه يجب على المرأة أن تقضي الأيام التي تفطرها في رمضان بسبب حيضها أو غيره من الأعذار الشرعية كالمرض والسفر والنفاس، لقول الله تعالى: أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ. {البقرة:184}. جاء في الموسوعة الفقهية: والإجماع منعقد على منعهما-أي الحائض والنفساء-من الصوم، وعلى وجوب القضاء عليهما. انتهى. وما دمت قادرة على صيام رمضان-كما ذكرت-فهذا يعني أنك قادرة أيضاً على القضاء،ولا يتصور أن تتمكني من الصيام في رمضان ولا تتمكني من القضاء الواجب عليك-مع أن رمضان وقته وقت مضيق فيه فهو شهر واحد، و القضاء وقته موسع فيه فهو أحد عشر شهراً-وكونك تشعرين بالتعب الشديد أثناء الصيام في بعض الأيام لا يعني أنك عاجزة عن القضاء في سائر الأيام، فاتقي الله تعالى واجتهدي في قضاء ما عليك واحذري التهاون والتعلل ببعض الأعذار،فكونك أماً وصاحبة أسرة وتعملين ودوامك طويل كل هذا ليس عذراً شرعاً في إسقاط الصوم،وإن تركت قضاء ما عليك مع قدرتك فقد تركت واجباً عظيماً واقتحمت منكراً كبيراً،فالتهاون في القضاء شأنه خطير،وإذا كان واقع الحال ما ذكرت من أنك لم تقضي ما عليك من الصيام طوال عمرك فيلزمك أولاً التوبة إلى الله تعالى، وثانياً أن تقضي تلك الأيام جميعاً،وتخرجي كفارة عن كل يوم تركت قضاءه حتى دخل عليك رمضان آخر، وليس عندك عذر مانع من القضاء خلال العام. والله أعلم.
سؤالي عن قضاء صيام حيث إني لم أصم أول سنة بعد بلوغي لجهلي بوجوب الصيام والآن ولله الحمد أتممت صيام تلك الأيام وعددها 15 يوما، سؤالي ما مقدار إطعام المسكين بالريال يعني كم بالريال أخرج عن كل يوم، وهل يجوز إخراجها في قسم الزكاة أو في أي قسم؟ جزاكم الله خيراً.
فقد اختلف العلماء في وجوب الفدية على مَنْ أخّر قضاء رمضان عمداً حتى أقبل رمضان آخر، ومذهب الجمهور وجوبها وهو قول أبي هريرة وابن عباس ولا يُعلم لهما مخالف من الصحابة، ثم اختلف الموجبون للفدية في قدرها بناء على اختلافهم في الفدية الواجبة بالفطر للعاجز عن الصوم، فمذهب الشافعي أنها مد من طعام (بر أو غيره)، وقال أحمد هي مد من بُر (قمح) ونصف صاع من غيره، وقيل لا تتقدر لأن أنساً ضعُف عن الصوم عاماً فصنع جفنة ثريد ودعا ثلاثين مسكيناً أشبعهم. أخرجه الدارقطني وقال الألباني في الإرواء: إسناده صحيح. وقال الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع: أما كيفية الإطعام،فله كيفيتان: الأولى: أن يصنع طعاماً فيدعو إليه المساكين بحسب الأيام التي عليه،كما كان أنس بن مالك-رضي الله عنه-يفعله لما كبر. الثانية: أن يطعمهم طعاماً غير مطبوخ،قالوا: يطعمهم مد بُر أو نصف صاع من غيره، أي: من غير البُر، ومد البر هو ربع الصاع النبوي... إلى قوله: لكن ينبغي في هذه الحال أن يجعل معه ما يؤدمه من لحم أو نحوه،حتى يتم قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين). انتهى. وآثار الصحابة تشهد لقول الشافعي،فقد روى الدارقطني بإسناده الصحيح-كما قال الألباني في الإرواء- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا عجز الشيخ الكبير عن الصيام أطعم عن كل يوم مداً مداً. وروى البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مداً من حنطة لكل مسكين. وعليه؛ فالواجب عليك إما أن تصنعي طعاماً وتشبعي به خمسة عشر مسكيناً،وإما أن تدفعي إلى كل مسكين مداً من طعام وهو (750 جراماً تقريباً)، وإن دفعت لكل مسكين نصف صاع (كيلو ونصف تقريباً) فحسن،وإن دفعت إلى المساكين إداماً كاللحم ونحوه كان حسناً،ولا يجوزُ لك دفعُ قيمة الطعام،بالنقود بل الواجب الإطعام،ولكن يمكنُ أن توكلي من يطعم عنك بأن تدفعي إليه قدراً من الريالات يشتري بها من الأرز القدر الواجب عليك للخمسة عشر يوماً المسؤول عنها،ويدفعها هو بدوره إلى المساكين،وإن ضاعفت هذا القدر خروجاً من الخلاف فهو أحسن،ومصرفُ هذه الفدية هو الفقراء المساكين فهو يختلف عن مصرف الزكاة،ولذا فلا يجوز دفعها في مركز الزكاة إلا بشرط أن تعلميهم بوجه مصرفها. والله أعلم.
أنا امرأة في العقد الخامس من عمري، ولي زوج وأبناء، وأنا محافظة على صلاتي وجميع عباداتي والحمد لله، ولكني كنت في السنوات الماضية من عمري وقبل زواجي منذ أربعة وعشرين سنة فأكثر، أعاني من صداع مزمن يسمى الشقيقة أفطر بسببه أياماَ من رمضان إلى جانب أيام الدورة الشهرية، ولا أتمكن من قضاء الصيام، حتى تراكمت عليّ الأيام ولم أعد أعرف عددها، وبعد زواجي بفترة ذهب عني ما كنت أعانيه من صداع مزمن، وأردت أن أقضي ما فاتني من الصيام، ولكني لا أعرف عدد الأيام التي فاتتني لآنها كثيرة جداً، فهل أصوم بلا عدد؟ أم أكثر من التنفل والاستغفار؟ أم أصوم وأتصدق بلا عدد؟ أفتوني مأجورين فأنا الآن في العقد الخامس من عمري وقد صمت وتصدقت بنية القضاء والكفارة، لكني غير مطمئنَّة بأني قد وفيت ما علي، فماذا أفعل؟ ... جزاكم الله عني كل خير.
فاعلمي أنه لا إثم عليك في فطرك هذه الأيام إذا كنت معذورة بالمرض؛ لأن المرض رخصة مبيحة للفطر، والواجب عليك أن تبادرى بقضاء هذه الأيام التي أفطرتها بعذر المرض، وكذا الأيام التي أفطرتها في حيضك إن لم تكوني قضيتها، فقد قال الله عز وجل: وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة: 185} وبهذا تعلمين أنه لا تجزئك الصدقة ولا الإكثار من النوافل عوضا عن القضاء، بل لا بد من فعل ما أمر الله به من القضاء، وإذا كنت عاجزة عن معرفة عدد الأيام التي يلزمك قضاؤها، فاعملي بالتحري واقضي من الأيام ما يحصل لك به اليقين أو غلبة الظن ببراءة ذمتك، فإن هذا هو ما تقدرين عليه، وقد قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن:16}،وإن كنت قد أخرت القضاء بعد قدرتك عليه بغير عذر حتى دخل عليك رمضان آخر فالواجب عليك مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم أخرت قضاءه لفتوى الصحابة بذلك. وإذا كنت قد قضيت بعض هذه الأيام،فانظري ما قضيته فإن غلب على ظنك أنك قضيت ما عليك فهذا هو الذي يلزمك،وإن لم تحصل لك غلبة الظن ببراءة الذمة،فتابعي القضاء حتى تحصل لك غلبة الظن ببراءة الذمة،قال الشيخ ابن باز رحمه الله: البدار بالصوم على حسب الظن،لايكلف الله نفساً إلا وسعها. فالذي تظنين أنك تركته من أيامٍ عليك أن تقضيه،فإذا ظننت أنها عشرة فصومي عشرة أيام،وإذا ظننت أنها أكثر أو أقل فصومي على مقتضى ظنك لقول الله سبحانه: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا{البقرة:286}. وقوله عز وجل : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ{التغابن: 16}. ولا يلزمك شيء من الصدقة،وإنما يلزمك القضاء فقط، إلا إذا كنت أخرت القضاء بعد قدرتك عليه حتى دخل رمضان آخر كما قدمنا. والله أعلم.
أبلغ من العمر 16سنة و يجب علي صوم رمضان المبارك، وقد أخرت القضاء إلى رمضان الآخر، وذلك بسبب عدم قدرتي على النهوض للسحور أيام الدراسة، فقررت القضاء في العطلة الصيفية، ولم يكن يتبقى لرمضان سوى 9 أيام، أما الأيام التي كان علي قضاؤها فهي لا تتعدى 8 أيام، فصمت أول يوم أو بالأحرى لم أستطع إكمال صيامي بسبب الحيض الذي فوجئت به عند القيام للتوضؤ لصلاة الظهر. فماذا يترتب علي فعله؟ القضاء فقط؟ أم الكفارة والقضاء؟ فكوني ما زلت شابة، ليس لدي مال أكفر به؟
فقد كان ينبغي لكِ أن تبادري بالقضاء،فإن قضاء رمضان،وإن كان يجب على التراخي،لكن المبادرة به أولى،لقوله تعالى: فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ{المائدة:48}. ثم إنه لا يلزمكِ إلا قضاء ما فاتكِ من الأيام فقط، ولا فدية عليكِ لأن الفدية إنما تجبُ على من أخر القضاء لغير عذر، وأما المعذور فلا شيء عليه إلا القضاء. قال في مغني المحتاج: فإن لم يمكنه القضاء لاستمرار عذره، كأن استمر مسافرا أو مريضا، أو المرأة حاملاً أو مرضعة حتى دخل رمضان فلا فدية عليه لهذا التأخير، لأن تأخير الأداء بهذا العذر جائز فتأخير القضاء أولى. انتهى. والمراد باستمرار العذر استمراره من وقت وجوب القضاء على الفور،وذلك إذا لم يبق من شعبان إلا القدر الذي يسع القضاء قبل دخول رمضان. وجاء في مختصر خليل ممزوجاً بشرحه للدردير: ومحل إطعام المفرط-إن أمكن قضاؤه بشعبان-بأن يبقى من شعبان بقدر ما عليه من رمضان وهو غير معذور -لا إن اتصل مرضه-الأولى عذره ليشمل الإغماء،والجنون،والحيض،والنفاس،والإكراه،والجهل، والسفر بشعبان،أي اتصل من مبدأ القدر الواجب عليه إلى تمام شعبان، كما إذا كان عليه خمسة أيام مثلا وحصل له العذر قبل رمضان الثاني بخمسة أيام واستمر إلى رمضان فلا إطعام عليه،فليس المراد اتصل من رمضان لرمضان ولا جميع شعبان. انتهى. والله أعلم.
عندما كنت فى سنة 14 من عمري أتتني الدورة الشهرية وعندها صمت أول شهر رمضان لي ولم أفطر أيام الدورة فى رمضان، ولم أقضهن بعد حتى هذا اليوم، فماذا أفعل؟
فالمرأة الحائض لا يجزئ منها الصيام ولا يجوز لها الإقدام عليه أصلاً، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم، قلن: بلى). متفق عليه،وهذا لفظ البخاري. وعليه.. فالواجب عليك قضاء الأيام التي استمر فيها نزول دم الحيض، وإذا لم تضبطي عددها فصومي ما يغلب على ظنك أن ذمتك قد برئت به، كما يجب عليك إخراج كفارة تأخير القضاء،إذا كنت خلال السنين الماضية قادرة عليه، وهذه الكفارة قدرها 750 غراماً تقريباً من غالب طعام أهل البلد الذي تقيمين فيه وتصرف للفقراء،وتكون بعدد أيام القضاء وعن كل سنة من السنين المتقدمة،ويجوز إخراجها قبل القضاء أو معه أو بعده.والله أعلم.
لقد أتتني الدورة الشهرية وأنا في الصف الخامس أو السادس أي ما بين 9-13 من العمر ولا أدري إن كنت أصوم هذه الفتره أم لا لجهلي أو لعدم معرفتي، فهل علي إثم وماذا علي أن أفعل؟ إذا افترضنا أنني كنت أصوم ولا أدري إن كنت قضيت الأيام التي كنت قد أفطرتها بسبب الدوره الشهرية لعدم معرفتي ولجهلي بقضائها وعندما سألت أمي بالموضوع قالت بأنها لا تتذكر،فماذا أفعل وإن كان علي أن أقضي فكم هي المدة حيث أنني لا أتذكر وهل علي ان أقضيها قبل رمضان القادم؟
فإذا حاضت الفتاة لتسع سنين فأكثر،فإنها تعتبر بالغة وتلزمها الأحكام الشرعية كالصلاة والصوم وغير ذلك،فيجب عليك قضاء ما تركت صيامه من رمضان أو أفطرته بسبب الدورة الشهرية، فإن كنت لا تذكرين عدد ما أفطرته بالتحديد،فعليك بالاجتهاد والتحري في تحديد ذلك، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها،وينبغي لك الاحتياط وصوم ما ترين أن ذمتك تبرأ به بيقين،ونسأل الله عز وجل أن يوفقك لما يحبه ويرضاه. ولا كفارة عليك عن كل يوم لم تقضه حتى دخل عليك رمضان الذي بعده ما دمت جاهلة بحرمة التأخير،ففي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي نقلاً عن الأذرعي ما نصه: قال الأذرعي: لو أخره لنسيان أو جهل فلا فدية كما أفهمه كلامهم،ومراده الجهل بحرمة التأخير وإن كان مخالطاً للعلماء لخفاء ذلك. انتهى. وأما بعد العلم بوجوب القضاء،فيجب عليك المبادرة به،لأنك علمت حرمة التأخير ولو أخرت لغير عذر فعليك كفارة عن كل يوم وهي إطعام مسكين. والله أعلم.

مركز الفتوى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-04-2009, 03:41 PM   #64
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع: فتاوى فى الصوم

رجل في الستين من عمره يسأل: يقول إنه في شبابه لم يكن يصوم رمضان،وما يقرب كل رمضان 20 سنة،أما الآن وقد تاب لربه،قيل له في أحد المساجد هنا بفرنسا أنه من له دين الصيام لا يجوز له أن يصلي صلاة التراويح في رمضان وأنه غير مقبول!! فما حكم الدين في ذلك،وماذا يجب عليه أن يفعل اتجاه دينه حتى يقضيه،ولكم جزيل الشكر.راجين من الله أن يكتب لكم أجوركم في كتاب حسناتكم.
فلا شك أن تعمّد الفطر في رمضان من غير عذر شرعي كبيرة من كبائر الذنوب،والواجب على من وقع في ذلك عدة أمور: الأول: التوبة إلى الله عز وجل توبة صادقة مستجمعة لشروطها،فمَنْ تاب توبة صادقة فإن الله عز وجل يغفر له،كما قال تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى{طه:82}. الثاني: وجوب قضاء ما أفطره من رمضانات ماضية،والإسراع في ذلك قدر المستطاع؛فإن صوم رمضان واجب،فمَنْ أفطر فيه لعذر أو غير عذر وجب عليه القضاء لأن الصوم قد استقر في ذمته فلا يسقط حتى يقضيه،ودين الله أحق أن يقضى، وعلى هذا فعليه قضاء 600 يوم أو تنقص إذا كان بعض الرمضانات التي أفطرها 29 يوماً. الثالث: تأخير قضاء ما عليه من كل رمضان حتى دخول رمضان الذي يليه يوجب عليه كفارة عن كل يوم مع القضاء، عند جمهور أهل العلم إذا كان التأخير لغير عذر شرعي والكفارة ما يعادل 750 جرام من الأرز ونحوه،وأما إن كان تأخير القضاء لعذر كمرض أو نسيان أو جهل فلا كفارة عليه وعليه القضاء فقط . الرابع: إذا وقع منه جماع في أحد الأيام التي أفطرها عمداً عالماً بالحكم فتلزمه كفارة كبرى عن كل يوم جامع فيه مع قضاء ذلك اليوم، وهذه الكفارة تلزمه ولو لم ينو صوم اليوم الذي جامع فيه لأنه يلزمه الإمساك،وكل من لزمه الإمساك وجامع فعليه الكفارة. وأما إذا وقع منه الجماع نسياناً فلا كفارة عليه وكذلك إذا جامع جاهلاً بحرمة الجماع في نهار رمضان؛وهذا أحد قولي الشافعي، واختاره الإمام النووي. وإننا نسأل الله تعالى أن يقبل توبة هذا الرجل وأن يبدل سيئاته حسنات،وأما قول من قال: إنه لا تجوز صلاة التراويح لمَنْ كان عليه قضاء فهذا قول باطل ننصح قائله بالتوبة إلى الله عز وجل من القول عليه بغير علم وقد قال الله تعالى: وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً{الإسراء:36}، فله أن يصلي التراويح بل يستحب له ذلك،ولا علاقة بين التراويح والقضاء. والله أعلم.
كان على زوجتي قضاء بعض أيام من شهر رمضان الماضي والآن وقبل دخول شهر رمضان الحالي وضعت زوجتي طفلاً فما حكم ذلك وكيف تقضي ما عليها من صيام ؟؟
فالراجح من أقوال أهل العلم أن مَنْ أخّر قضاء رمضان لغير عذر حتى دخل عليه رمضان الذي بعده فعليه القضاء والكفارة الصغرى،وهي إطعام مسكين عن كل يوم،ومَنْ أخّر القضاء لعذر فعليه القضاء فقط، والذي يظهر أن امرأتك معذورة لكونها كانت حاملاً وهو من الأعذار المبيحة للفطر،ثم ولدت قبل رمضان فأصبحت نفساء،والنفساء ممنوعة من الصيام-كما لا يخفى-هذا فضلاً عن كونها مرضعاً،والرضاع من الأعذار المبيحة للفطر،والحاصل أنه ليس على امرأتك إلا أن تقضي ما عليها متى قدرت على الصيام.
لم أقم بصيام رمضان وذلك بسبب المرض وقمت بقضائه بعد خمس سنين فماذا يترتب علي في ذلك؟
فإذا كان تأخير القضاء ناشئاً عن عذر استمر معك إلى هذا الوقت، فليس عليك شيء غير ما قمت به من قضاء ذلك الصيام. أما إن كان تأخيرك له لغير عذر، فالواجب عليك مع الصيام أن تطعم عن كل يومٍ أخرته مسكيناً. والله أعلم.
أنا سيدة حامل أ فطرت رمضان وأريد أن أقضيه ولكن لخوفي على الجنين لا أستطيع أن أقضيه الآن أفيدووني جزاكم الله خيراً.
فمَنْ كان عليه صوم من رمضان وجب عليه قضاؤه،أجمع على ذلك أهل العلم،وله تأخير القضاء ما لم يدخل رمضان آخر،لقول عائشة رضي الله عنها: كان يكون عليَّ الصيام من رمضان فما أقضيه حتى يجيء شعبان). متفق عليه. ولا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر من غير عذر،لأن الصوم عبادة متكررة فلم يجز تأخير الأولى عن الثانية كالصلوات المفروضة. فإن أخّره عن رمضان آخر لعذر فلا يجب إلا القضاء،وإن كان التأخير لغير عذر وجب عليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم،وبهذا قال جمهور أهل العلم.وبناء على ذلك فلك أن تؤخري قضاء ما عليك حتى تضعي حملك،ولو أتى عليك رمضان آخر،ولا شيء عليك إلا قضاء الأيام التي أفطرتيها قبل ذلك،حيث إن الحمل عذر في الإفطار،فالأولى أن يكون كذلك في التأخير، هذا بشرط أن يغلب على ظنك أن الصوم سيؤثر عليك أو على جنينك إذا صمت وأنت حامل. والله أعلم.
1-صيام القضاء وحالات الإفطار فيه واحتمالات ذلك
2-يترتب عليّ صيام أيام كثيرة قضاء فهل يحسب صيام الأيام البيض من كل شهر كنوافل خلال ذلك.
كذلك النوافل الأخرى مثل يوم عرفة وغيرها وأنا مازلت أقضي ما فاتني من الصيام؟

فإن ما لم يصمه المكلف من رمضان لسبب ما،يجب عليه قضاؤه،لقوله تعالى: (ومَنْ كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر)[البقرة: 185]. ولكن القضاء لا يجب على الفور،ولا يشترط فيه التتابع، إلا إذا لم يبق من شعبان إلا قدر ما يسع القضاء، فعند ذلك لا يجوز تأخير القضاء،لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان يكون علي الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان.
ومن أخر القضاء إلى أن دخل عليه رمضان الآخر من غير عذر: من سفر أو مرض أثم، ووجب عليه القضاء مع كفارة صغرى، وهي عبارة عن إطعام مسكين واحد لكل يوم،وإذا لم يجب قضاء الصوم على الفور فإن التتابع فيه لا يلزم أيضا كما قدمنا،لكن من دخل في صوم يوم بنية القضاء عن رمضان، فإنه لا يجوز له قطعه بلا عذر لأن محل التوسعة في وقت القضاء قبل الشروع فيه، أما بعد الشروع فإنه يلزمه إتمامه. أما من يتوخى الأيام المرغب في صومها ـ كالأيام البيض ويوم عرفة ونحوها ـ أو يمر بها أثناء تتابعه لصيام قضائه، فيصومها بنية القضاء،دون أن ينوي غيره، فيرجى له أن يحصل على مثل أجر من صام تلك الأيام، أما إذا أشرك مع نية القضاء نية النفل فهل يقع صيامه قضاء، أو نفلاً، أو لا يقع عن واحد منهما؟ في ذلك خلاف بين العلماء،ولأجل الاحتياط في أداء الفرض على الوجه الذي لا خلاف فيه، فالأولى لمن كان عليه القضاء أن لا يشرك غيره معه في النية. والله تعالى أعلم.
لدي قضاء صيام من رمضانين والمجموع 14 يوماً لم أصم الأيام إلا بعد شهور طويلة صمت 4 أيام إني لا أستطيع الصيام وعمري 14 عاماً سؤالي هو هل يقبل صومي في رمضان الآتي؟ وهل هناك طريقة أخرى لقضاء صومي بطريقة أخرى وسهلة؟ أرجوكم أفيدوني في أسرع وقت وبارككم الله0
فأكثر العلماء على أن تأخير قضاء الفائت من رمضان حتى يدخل رمضان آخر بلا عذر يوجب القضاء والكفارة، وبعذر ليس فيه إلا القضاء فقط، وهذه الكفارة تسمى كفارة تأخير القضاء وهي: إطعام مسكين عن كل يوم بأن يغديه أو يعشيه، أو يدفع له مداً من بر أو نصف صاع من غيره وهو ما يساوي 750 غراماً تقريباً من الأرز ونحوه، ويجوز الإطعام قبل القضاء وبعده ومعه، والأفضل أن يكون قبله مسارعة إلى الخير، وتخلصاً من آفات التأخير، هذه هي طريقة القضاء، أما إذا كان لديك عذر يمنعك من القضاء، وكان هذا العذر مما لا يرجى زواله، فيجزئ عنك إخراج كفارة الصيام وكفارة التأخير عن كل يوم أفطرته، ومقدار كل كفارة منهما 750 غراماً كما سبق بيانه. ونحب أن ننبه الأخت السائلة إلى أن الأيام التي فاتتها قبل البلوغ لا يجب عليها قضاؤها، لأنها غير واجبة في أصلها والقضاء فرع عن الأصل، كما ننبه أيضاً إلى أن القضاء لا يجب فيه التتابع. والله أعلم.
ماذا تفعل من كانت عليها أيام قضاء للصيام و جاء رمضان الذي بعده و لم تستطع القضاء و جزاكم الله خيرا؟
فالواجب على مَنْ فاته شيء من صيام رمضان ألا يؤخر قضاءه، فإن أخره من غير عذر حتى دخل رمضان آخر أثم ولزمه مع القضاء كفارة، وقدرها: مد من طعام عن كل يوم، وهو ما يعادل 750 جراماً تقريباً، فإن كان التأخير لعذر كالمرض، فإن كان يرجى برؤه، فإنه يجب عليه القضاء بعد زوال المرض، لقوله تعالى: ( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) [البقرة: 185] ولا إطعام في هذه الحالة ولا كفارة. وإذا كان المرض مزمناً لا يرجى برؤه، فالواجب الإطعام فقط، وكذلك من عجز عن الصوم لكبر سن، لقوله تعالى: ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) [البقرة:184] قال ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت رخصة للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصيام، فيطعمان مكان كل يوم مسكيناً. رواه البخاري. والله أعلم
.

مركز الفتوى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-08-2009, 06:41 PM   #65
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

هل يجوز أن أفطر جيراني المسلمين الصائمين؟ مع العلم أنهم تاركون للصلاة كلها؟.
فتفطير الصائمين فيه ثواب جزيل وهو من القربات العظيمة، قال صلى الله عليه وسلم: مَنْ فطر صائماً كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء). رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح، ورواه أيضاً النسائي وابن ماجه. فأنت مأجور ـ إن شاء الله ـ على تفطير جيرانك الصائمين ـ وإن كانوا من أهل المعاصي كتاركي الصلاة ـ ولكننا ننصحك أن تجعل تفطيرك لهم فرصة لدعوتهم إلى الله عز وجل، وأن تبين لهم خطورة ترك الصلاة، وأن تارك الصلاة شر من الزاني والسارق وشارب الخمر وقاتل النفس بإجماع المسلمين، كما نقله ابن القيم في أول كتاب الصلاة، وذهب بعض أهل العلم إلى أن تارك الصلاة كسلاً كافر خارج من الملة ـ والعياذ بالله ـ فإذا فعلت هذا كنت محصلاً لأجر تفطير الصائم وأجر الدعوة إلى الله عز وجل والذي هو من أعظم الأجور. قال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ{فصلت: 33}. والله أعلم.
في رمضان هناك مَنْ يفطر أثناء أذان المغرب، وهناك مَنْ يفطر بعد انتهاء الأذان. فما هو الأصح؟ لأنه وقع اختلاف بينهم في ذلك.
فقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم الوقت الذي يفطر فيه الصائم، وأنه يفطر بغروب الشمس فقال: (إذا أقبل الليل من ههنا،وأدبر النهار من ههنا،وغربت الشمس،فقد أفطر الصائم). متفق عليه. فهذا دليل واضح على أن الفطر من الصيام يكون بغروب الشمس. ثم إن السنة قد دلت دلالة واضحة على استحباب تعجيل الفطر،فالأولى للصائم أن يفطر عند تحقق غروب الشمس،ولا يُؤخر الفطر اتباعاً للسنة، فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر). متفق عليه. وفي الحديث القدسي: (إن أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا). رواه الترمذي وقال حسن غريب. قال ابن عبد البر: أحاديث تعجيل الإفطار وتأخير السحور صحاح متواترة. وأخرج عبد الرزاق وغيره بإسناد-قال الحافظ صحيح-عن عمرو بن ميمون الأودي قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أسرع الناس إفطاراً وأبطأهم سحوراً. قال الشوكاني رحمه الله: قال المهلب: والحكمة في ذلك أن لا يُزاد في النهار من الليل،ولأنه أوفق بالصائم وأقوى له على العبادة. انتهى. وقد صرح الحديث القدسي بأن معجّل الإفطار أحب عباد الله إليه فلا يرغب عن الاتصاف بهذه الصفة إلا مَنْ كان حظه من الدين قليلاً. وبهذا كله يتبين لك أن تعجيل الفطر بعد تحقق غروب الشمس هو السنة، فإذا كان المؤذن لا يُؤذن إلا بعد تحقق غروب الشمس أو غلبة الظن كما هو الواجب،فالأولى التعجيل بالفطر وعدم الانتظار حتى يفرغ المؤذن من أذانه،وإن كان الخطب يسيراً،والمدة بين أول الأذان وآخره ليست بكبيرة،ولكن موافقة السنة والمبادرة بالفطر أولى. والله أعلم.
أصوم حالياً كفارة القتل غير العمد. زملائي في العمل لا يعلمون بهذه الحادثة،التي حدثت قبل عدة سنوات،قبل إلتحاقي بعملي الحالي،وحقيقة أنا أحاول إخفاء ذلك عنهم،حيث إنها حادثة مؤلمة لي،ولا أريد الخوض فيها،حيث أعلم أن بعضهم يحب الثرثرة،ويحبون معرفة ما يهمهم وما لا يهمهم،وبالتفصيل الممل،وأنا لا أريد فتح جرح قديم. حدث البارحة أن قدم لي أحد زملائي كأساً من الشاي، وقد كنت صائماً، فاعتذرت عنها،متحججاً أنني غير قادر،وبذلك أكون قد كذبت على زميلي. هل ما فعلته مع زميلي يعتبر حراماً ويُؤثر على صحة صيامي؟ و هل ما أفعله من إخفاء صيامي عن زملائي يعتبر أمراً مشروعاً دينياً؟
فأما قولك لزميلك إنك غير قادرٍ على احتساء الشاي فحقٌ بلا شك,وذلك لأنك ممنوعٌ من ذلك من قبل الشارع،فإن مَنْ شرع في صوم الواجب لم يجز له قطعه لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ {محمد: 33}، وصوم كفارة القتل يُشترط له التتابع كما بين ذلك الله تعالى في قوله: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا {النساء :92}. وأما إخفاءُك الصيام عنهم،فلا حرج عليكَ فيه لاسيما إذا كان للمقصد الذي ذكرته وهو خوفُكَ من ثرثرتهم ودخولهم في السؤال عن تفاصيل ما حدث.والله أعلم. أنا في شهر رمضان قد جامعت زوجتي في نهار رمضان وقد تبت إلى الله عز وجل وللأسف كنت أعرف أن هذا حرام ولا يجوز ويجب قضاء هذا اليوم ولكني قضيت هذا اليوم ولكني لم أعرف أن هناك كفارة لمثل هذا العمل إلا عندما كنت أتصفح في الانترنت عن هذا الموضوع،ولكني ككفارة لا أستطيع أن أعتق رقبة، أما في صيام شهرين متتابعين أستطيع أن أصوم وعندي المقدرة ولكن المشكلة هي أني لا أستطيع الصيام يوم الجمعة لأني أسكن في بيت لوحدي ووالدي ووالدتي يأتيان كل يوم جمعة ليتناولا طعام الغذاء عندي وإن وجداني صائماً يوم الجمعة سأثير الشكوك حول نفسي ولا أريد أحدا يعلم بما حصل معي فهل يجوز أن أصوم الشهرين كلهما ما عدا يوم الجمعة وإذا كان ذلك لا يجوز هل أستطيع أن أخرج الكفارة طعاماًً لستين مسكينا وهل يجوز أن أخرجها نقوداً وأن أوكل أحداً بأن يخرجها عني ؟ وكم كفارة الطعام تقدر ؟ أفيدوني بهذا الموضوع لأنه يؤرقني كثيراً و لا أنام منه وأنا تبت إلى الله عن هذا العمل ولن أعود إليه مرة أخرى.
فإن مَنْ جامع أهله في نهار رمضان ولم يستطع العتق وجب عليه صيام شهرين متتابعين،فإن عجز عن الصيام وجب عليه الإطعام،ولا يعذر بجهل وجوب الكفارة،ولا يجوز له العدول إلى الصيام إلا بعد العجز عن العتق،ولا الإطعام إلا بعد العجز عن الصيام لأن الكفارة هنا على الترتيب وليست على التخيير .وخلاصة القول أنه ما دام الأخ السائل قادراً على الصيام فلا يجوز له العدول إلى الإطعام،وكل مَنْ وجب عليه صيام الشهرين المتتابعين فلا يقطع صومه إلا بعذر شرعي من مرض أو جنون أو حيض بالنسبة للمرأة،فإذا قطعه لغير عذر شرعي وجب عليه استئناف صوم الشهرين من جديد،وإذا قطعه لعذر شرعي وجب عليه التتابع عند زوال العذر ويبني على ما صامه قبل العذر ويعتد به،وما ذكر من أن أبويه يزورانه يوم الجمعة ولا يحب أن يطلع أحد على ما حصل منه ليس عذراً لترك الصيام ولا لقطع التتابع لأن هذا صوم واجب عليه ويجب تتابعه،وصيام الكفارة أمر معروف عند سائر المسلمين وليس بالضرورة أن يعرف الناس سبب الصيام إذا كان يريد إخفاءه،وليحذر من أن يعود لمثل هذا الفعل في رمضان ولاسيما وهو يعلم أن الأمر محرم.والله أعلم.
دخل رمضان وصلينا التراويح واشترينا السحور وجهزناه لكن النوم غلبنا فلم نستيقظ قبل الفجر، فهل انعقدت النية أم أن الصيام باطل؟
فشراؤكم السحور وتجهيزه متضمن لنية الصيام من الغد وعليه فصيامكم صحيح ونومكم عن السحور لا يبطله، ففي مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: وكذلك نية الصيام في رمضان لا يجب على أحد أن يقول أنا صائم غداً باتفاق الأئمة بل يكفيه نية قلبه. والنية تتبع العلم فمن علم ما يريد أن يفعله فلا بد أن ينويه فإذا علم المسلم أن غداً من رمضان وهو ممن يصوم رمضان فلا بد أن ينوي الصيام، فإذا علم أن غداً العيد لم ينو الصيام تلك الليلة. انتهى. والله أعلم.
في رمضان الماضي كنت حائضا وفي آخر يوم من الدورة تسحرت ونويت الصيام ولم ينزل دم طوال لنهار وأتممت صيامي حتى المغرب ولكني لم أغتسل إلا عند أذان المغرب فما حكم ذلك، وهل يصح صيامي في ذلك اليوم؟
فإذا كان الطهر من الحيض قد حصل قبل طلوع الفجر فصيامك صحيح لليوم المذكور، ولا يبطله عدم الإغتسال بعد الطهر من الحيض وكان من الواجب عليك الإغتسال حين تحققت من علامة الطهر لكي تُؤدي الصلوات التي طهرت في وقتها فيجب عليك قضاء المغرب والعشاء إذا طهرت قبل الفجر بوقت يسع الغسل وأداء تلك الصلاتين هذا إضافة إلى قضاء صلوات ذلك اليوم وهي الفجر والظهر والعصر كما يجب عليك التوبة إلى الله تعالى من هذا الذنب وهو تعمّد تأخير هذه الصلوات. أما إذا كان الطهر لم يحصل إلا بعد طلوع الفجر فصيام ذلك اليوم غير صحيح وعليك قضاؤه. والله أعلم.
كنت مريضاً بالزكام فانغلق أنفي انغلاقا كليا على الساعة 6 صباحاً وبقيت أتنفس بفمي حتى الساعة 8 فشاح ريقي ولم أستطع حتى ابتلاع اللعاب لقلته وعندما أريد أن أبتلع ما نزل منه بعض لساني فإنه لا يريد أن يمر إلى حنجرتي فخفت أن أحزق والحازوقة عندنا شبه وراثية فشربت الماء، فما هو الحكم في هذا كفارة أم رد؟ وبارك لله فيكم.
فدينُ الله مبني على اليسر ورفع الحرج، قال الله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ {الحج:78}، ومن رحمة الله بعباده أنه رخص لهم في ترك بعض التكاليف إذا شقت عليهم،كما رخّص للمريض في الصلاة قاعداً إذا عجز عن القيام،ومن هذا الباب ترخيصه تعالى للمريض في الفطر مع لزوم القضاء إذا كان مرضه مما يُرجى برؤه، قال تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة:184}، وليس من شرط المرض المبيح للفطر أن يكون صاحبه عاجزاً عن الصوم،بل يكفي أن يكون الصوم يشقُ عليه ويتضرر به،قال الموفق رحمه الله في المغني: أجمع أهل العلم على إباحة الفطر للمريض في الجملة،والأصل فيه قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}. والمرض المبيح للفطر هو الشديد الذي يزيد بالصوم أو يخشى تباطؤ برئه. انتهى. وقد قرر العلماء أن خوف حصول المرض كالمرض في إباحة الفطر،وهذا من تمام رحمة الله بعباده.. قال ابن قدامة: والصحيح الذي يخشى المرض بالصيام،كالمريض الذي يخاف زيادته في إباحة الفطر،لأن المريض إنما أبيح له الفطر خوفاً مما يتجدد بصيامه،من زيادة المرض وتطاوله،فالخوف من تجدد المرض في معناه. انتهى. وأما المرض الخفيف الذي لا يشق معه الصوم كوجع الإصبع والدمل ونحو ذلك فغير مبيح للفطر عند الجماهير خلافاً لبعض السلف،وبهذا التفصيل المتقدم تعلم أنك إذا كنت شربت الماء لأجل دفع ضرر حاصل أو متوقع كما هو الظاهر فلا إثم عليك إنما يجب عليك القضاء،وأما إذا كان حصل منك تساهل بحيث كان يمكنك الصوم بلا مشقة،أو كان الضرر المتوقع يسيراً لا يشق معه الصوم فعليك التوبة والإستغفار من إثم الفطر بغير عذر،ويلزمك القضاء بلا كفارة في قول الجمهور،وعند مالك وأبي حنيفة تلزم الكفارة كذلك. والله أعلم.
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-19-2009, 07:38 PM   #66
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع: فتاوى فى الصوم

منذ سنتين كنت مصابة بوسواس قهري شديد أدي بي إلى انهيار عصبي فوصفت لي الطبيبة دواء، لكن لم أتناوله ولجأت إلى الدعاء فشفاني اللهـ والحمد لله ـوفي فترة مرضي وفي رمضان يشتد علي الوسواس في المضمضة،مخافة ابتلاع الماء وأحس بعذاب عصبي شديد ـحتى إنني في مرات أبتلع الماء عمداًـ وكأنني أريد التخلص من المعاناة،فهل علي كفارة؟ و كيف تكون؟. وجزاكم الله خيراً.
فما دمت قد شفيت ـ ولله الحمد ـ وأنت تعلمين أنك قد ابتعلت الماء عمداـ لغير ضرورة ـ في نهار رمضان وأنت صائمة، فإن عليك التوبة والاستغفار وقضاء ذلك اليوم أو الأيام التي فسدت عليك بابتلاع الماء أو غيره، ولا كفارة عليك على الراجح من قولي أهل العلم في هذه المسألة.
ما حكم الماء الداخل إلى الفم أثناء غسل الوجه في الوضوء؟
فإن الصائم مطالب بالمحافظة على صحة صيامه، وتجنب كل ما من شأنه أن يعرضه للفساد.
وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) أخرجه أصحاب السنن. وعلى كل حال، فمجرد دخول الماء إلى فم الصائم لا يضر صومه،بدليل الإذن في المضمضة، و لأن الصوم لا يفسده إلا ما وصل إلى الحلق،أو الجوف،ثم إن دخل شيء من الماء إلى الحلق أو الجوف غلبة، أو نسياناً،فلا شيء فيه،لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نسي وهو صائم فأكل أوشرب،فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه) متفق عليه واللفظ للبخاري. أما إن كان عمداً ففيه مع الإثم القضاء.والله أعلم.
ماذا يفعل مَنْ كان صائماً و راوده شكّ بابتلاع بعض الماء أثناء الوضوء ؟ وشكراً .
فمَنْ كان صائماً فراوده شك بابتلاع ماءٍ أثناء الوضوء، فصومه صحيح؛لأن الأصل صحة الصوم،فلا يزول هذا اليقين بمجرد الشك،بل لو تأكد من وصول ماء إلى حلقه بغير اختياره فلا شيء عليه،وصومه صحيح، لقول الله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) [الأحزاب:5]. وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لي عن أمتي: الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). رواه ابن ماجه وغيره. وعليه أن يحذر من وصول ماء إلى حلقه أثناء الوضوء، لقوله صلى الله عليه وسلم لـ لقيط بن صبرة رضي الله عنه: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً). رواه أبو داود . والله أعلم.
شخص أفطر سهواً عند قضاء أحد أيام رمضان هل يكمل صيام هذا اليوم أو يستمر في الافطار ؟
فقد ذكر أهل العلم أن شروط المفطرات في رمضان أن يكون فاعلها عالماً مختاراً ذاكراً، فالناسي والساهي والجاهل على خلافٍ فيهم: إذا فعل أحدهم ما يفطر به أثناء صيامه.. لا ينقطع صومه بل يستمر على صيامه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم. (رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). و الله أعلم.
عندي سؤال يتعلق بقريبة لي قد كلفتني ببعث هذه الرسالة وهي تقول إنها كانت تعاني من اضطراب في هرمون الغدة الدرقية مما سبب لها تأخرا في الحمل ولكن بفضل الله ونعمته أولا ثم بعد العلاجات الطبية قد تعدل بواسطة عقاقير طبية ,والحمد لله قد حملت في هذا الشهر الكريم وطلب منها اختبارات دم ومن بينها تحليل عن معدل هذا الهرمون لديها لأنه المسئول عن مراحل نمو الجنين,وقد تناقشت معها طبيبتها عن هذه التحاليل وأنها سوف تتعب بعدها لأنهم سيأخذون كمية كبيرة من الدم وانه يجب عليها أن تفطر هذا كان قصد الطبيبة ولكن بطريقة ما اختلط الأمر على قريبتي وظنت أنها تقصد انه يجب عليها أن تفطر قبل اخذ التحاليل ظنا منها أن هذه التحاليل يجب أن تؤخذ والمرء مفطر وترددت في البداية ولكن نتيجة هرمون الغدة الدرقية يعد مهما بالنسبة لها لاسيما أن لها فترة طويلة في العلاج مما جعلها تفطر لأجل التحاليل وعندما توجهت للمختبر قيل لها يجب أن تكوني صائمة ومن هنا أدركت انه اختلط عليها الأمر وهي تسأل ما حكم دلك اليوم الذي أفطرت فيه وهل عليها كفارة أم لا؟
فالواجب عليها قضاء يوم بدل ذلك اليوم الذي أفطرته ونرجو أن لا يكون عليها في ذلك إثم إذا كانت تظن أنه لا بد من الإفطار قبل أخذ التحليل وكان لا يمكن فعل ذلك ليلاً ،وإلا فعليها مع القضاء التوبة إلى الله تعالى ولا كفارة عليها ما دام الفطر كان بغير الجماع،كما هو الظاهر. والله أعلم.
في شهر رمضان الصارم أجبرت على علاقة أو بالأصح اغتصاب من شخص كان يعمل معي فانتهكت حرمة ذلك اليوم رغما عني فما علي هل علي كفارة أم أعيد ذلك اليوم رجاء أفيدوني؟
فإذا كنتِ قد أُكرهتِ علي الجماع -كما تقولين- فليس عليكِ شيء، لا القضاء ولا الكفارة،لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). وهو وإن ضعفه الأئمة فأصولُ الشريعة وقواعدها تشهد له وصححه الألباني بمجموع الطرق،لكن لا بدّ أن يكون هذا الإكراهُ معتبراً شرعاً،كأن يكون وقع عليكِ تهديدٌ بالقتل أو التعذيب الشديد،أما إذا كان الإكراه غير معتبرٍ شرعاً فالواجبُ عليكِ التوبة النصوح وقضاء ذلك اليوم،واختلف العلماء في وجوب الكفارة على المرأة المجامعة في رمضان، وقد رجحنا من قبل أنه لا كفارة عليها. ثم اعلمي أن هذا الذي حصل لكِ هو أحد الآثار السيئة الكثيرة التي أسفر عنها خروجُ النساء للعمل من غيرِ مراعاة الضوابط الشرعية،وعدم التحرز من مخالطة الرجال والخلوة بهم ،فالواجبُ عليكِ وعلى نساء المسلمين أن تعتبرن بمثلِ هذا،وأن تجعلن الحفاظَ على الحياء والعفة -والذي هو رأسُ مال المرأة الحقيقي–أهم الأمورِ لديكن. نسأل الله أن يستر عوراتنا وعورات المسلمين، وأن يحفظنا وأهلينا والمسلمين من الزلل.والله أعلم.
ما هي كفارة الجماع في رمضان هل هي على الزوج فقط أم يجب أن تكون الكفارة على الزوج والزوجة؟
فقد اتفق أهل العلم ـ رحمهم الله ـ على وجوب الكفارة على من جامع زوجته في نهار رمضان. واختلفوا في الزوجة إذا كانت راضية مختارة، هل عليها الكفارة أم لا؟.
فذهب الجمهور إلى وجوب الكفارة عليها، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد. وذهب الشافعي في أحد قوليه إلى أنه لا كفارة عليها. والأظهر والعلم عند الله جل وعلا أنه لا كفارة عليها،وإنما عليها القضاء فقط لأن صومها قد فسد بالجماع. والدليل على ذلك ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال يا رسول الله ! هلكت، قال: ما لك؟ قال وقعت على امراتي وأنا صائم فقال صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال: لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، فقال: فهل تجد إطعام ستين مسكيناً قال: لا، فمكث النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فبينما نحن على ذلك أُتي النبي صلى الله عليه بعرق فيه تمر ـ والعرق المكتل ـ فقال: أين السائل؟ فقال: أنا، فقال: خذه فتصدق به. ووجه الدلالة في هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم لم يأمره بأن يأمر زوجته بإخراج الكفارة أيضاً،ومن المعلوم أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فدل على أنه لا كفارة عليها. والله أعلم.
أفطرت في يوم من أيام رمضان برخصة السفر، وعند وصولي للبيت من نهار ذلك اليوم تحايلت على زوجتي، وبالمخادعة جامعتها. فما هو المترتب على كل منا؟
فلا حرج على المسافر في تناول المفطرات بقية يومه الذي يقدم فيه إلى أهله في رمضان، ومن ذلك وطء زوجته المفطرة بغير مانع حيض أو نفاس.أما إن وجدها صائمة فلا يجوز له إفساد صومها، وإن وقع ذلك الجماع وطاوعته، فمذهب كثير من أهل العلم أن عليها القضاء والكفارة،لأنها هتكت صوم رمضان بالجماع، وذهب الشافعية وهو الصحيح من مذهبهم ورواية عن أحمد إلى أنه لا كفارة عليها،لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة،ولم يأمر المرأة بشيء مع علمه بوجود ذلك منها. قال النووي في المجموع بعد أن ذكر أن في المسألة ثلاثة أقوال ما نصه: والأصح على الجملة وجوب كفارة واحدة عليه خاصة عن نفسه فقط،وأنه لا شيء على المرأة. وقال ابن قدامة في المغني: وسئل أحمد عن من أتى أهله في رمضان أعليها كفارة؟ قال: ما سمعنا أن على امرأة كفارة. أما إن أكرهها على الوطء،فلا كفارة عليها قولاً واحداً عند الحنابلة، وبنحو ذلك قال الثوري والأوزاعي: وأصحاب الرأي.وذهب المالكية إلى أ ن الكفارة لازمة للزوج،قال الخرشي عند قول خليل: وعن أمة وطئها أو زوجة أكرهها. :وكذلك يكفر عن زوجته إذا أكرهها إذا كانت عاقلة بالغة مسلمة،فإن كانت صغيرة أو كافرة أو غير عاقلة،لم تجب الكفارة عليه عنها. والحاصل أن ما فعلته من وطء زوجتك وهي صائمة فيه مخالفة للشرع، لكن ليس على زوجتك إلا أن تقضي ذلك اليوم فقط على الصحيح من أقوال أهل العلم،بدليل قصة الصحابي الذي وطئ زوجته فأمره النبي صلى الله عليه وسلم-كما في البخاري وغيره-أن يعتق رقبة ولم يأمر زوجته بذلك. والله أعلم.
أنا أعمل طياراً مدنياً،في رمضان المبارك،أرسلت أهلي إلى أقاربها في الدمام،وفي إحدى الرحلات نويت الإفطار ولكنني لم آكل أي شيء، فلما وصلت إلى الشرقية باشرت أهلي معتقداً أنه لا حرج في ذلك لكوني على سفر. أفيدوني جزاكم الله خيراً هل عليّ أنا وزوجتي كفارة؟.
فيجوز للمسافر سفراً غير عاصٍ به أن يأخذ برخص السفر التي منها الفطر في رمضان،وهذا محل اتفاقٍ بين أهل العلم.ولكنهم اختلفوا فيما إذا أصبح المسافر صائماً هل يجوز له أن يفطر في ذلك اليوم بعينه، بعدما عقد نية الصيام أو لا؟ فذهب الحنفية والمالكية وهو وجه عند الشافعية إلى أنه لا يحل له الفطر في ذلك اليوم إلاّ لعذر،لأنه بعقده نية الصيام صار حكمه في ذلك كالحاضر حتى يتمم ذلك اليوم،وأصحاب هذا القول منهم مَنْ لم يصح عنده حديث ابن عباس الآتي. ومنهم مَنْ تأوله باحتمال أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أصبح مفطراً في ذلك اليوم. وقد استبعد هذا الاحتمال الحافظ ابن حجر في الفتح حيث قال: لكن سياق الأحاديث ظاهر في أنه كان أصبح صائماً، ثم أفطر.وذهب الحنابلة وهو المذهب عند الشافعية إلى أن المسافر إذا أصبح صائماً في السفر ثم أراد الفطر جاز له ذلك من غير عذر،واستدلوا بحديث ابن عباس المتفق عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر في رمضانـ وذلك عام فتح مكةـ فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه ليريه الناس فأفطر حتى قدم مكة.قال ابن قدامة: و هذا نص صريح لا يعرج على ما خالفه. ونص الحنابلة على أنه في هذه الحالة يجوز له أن يفطر بما شاء من أكل أو شرب أو جماع. وعليه فلا حرج عليك فيما فعلته،ومجرد أن نويت الفطر كافٍ في حل الصيام سواء أكلت أم لم تأكل.وننبهك إلى أن جواز مباشرتك لأهلك مشروط بما إذا لم تكن هي صائمة أصلاً،ولم يكن بها مانع شرعاً كالحيض ونحوه. والله أعلم.

مركز الفتوى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-31-2009, 03:27 AM   #67
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع: فتاوى فى الصوم

في رمضان عندما أقرأ عن مفسدات الصوم مثل خروج مني أو مذي أشعر أن شيئاً ينزل مني ويحدث ذلك دائما معي،علماً بأني غير متزوجة ولا أعرف هل نزل مني مني أو مذي أو غير ذلك؟ولا أستطيع التفرقة بين الإفرازات الطبيعية في ملابسي الداخلية والمني.فماذا أفعل هل علي قضاء كل الأيام التي شعرت أن شيئاً ينزل مني؟
فقد تكونين مصابة بشيء من الوسوسة،فإن كان الأمر كذلك فالذي ننصحك به هو الإعراض عن الوساوس وعدم الالتفات إليها.واعلمي أن الفرق بين المذي والمني وما سواهما من الرطوبات واضح جداً .وأياً كان الخارج منك فإنه في هذه الصورة التي ذكرتها في السؤال لا يفسد الصوم وعليه فصومك صحيح،ولا يلزمك قضاء شيء من هذه الأيام.وأما عن أحكام الطهارة فإن مَنْ شك في الخارج منه هل هو مني أم مذي؟ أن كثيراً من العلماء يرى أنه له أن يتخير وأنت أولى بالتخيير.والله أعلم.
الآن حياتي أصبحت جحيماً،وبلا طعم،أضعت صلواتي،الآن مثلا الساعة 10و44 صباحاً ولم أصل الظهر والعصر والمغرب والعشاء أمس و صبح اليوم. مضى علي أسبوعان لم أصل الجمعة. أصبحت حبيس غرفتي عاجزاً عن العبادة وعن ممارسة حياتي الطبيعية،والسبب النية،هذه التي عجزت عن إيجاد حل لها رغم أني قرأت عنها وسمعت عنها الكثير. كيف أنوي؟ لِما أحس عند النية بكل هذا الصداع والألم والضيق والثقل في الرأس؟ عندما أريد أن أنوي أحس أني مطالب بتركيز يهدم الجبال يصعب على الإنسان تحمله،صدقني،فتراني أنبطح أرضاً ثم أبكي ثم أدعو الله أن يرحمني ربما أقول كلاماً غير لائق.أعجز عن تطبيق كلام العلماء والمشايخ،أريد حلولاً عملية. الحل إذا أصبح بيدي، فكرت باتخاذ حلول بنفسي ولكن المشكلة بالنسبة لي،وأرجو منكم التعليق على هذه المسألة،هو أن أكون واثقاً تمام الثقة أن الله عز وجل سيتقبل مني أو على الأقل صلاتي صحيحة حتى ولو كانت خاطئة فهكذا أهزم الشيطان،فقد قال لي أحد الذين نجوا من الوسوسة أنه كان يقول للشيطان صلاتي باطلة و سيتقبلها الله رغما عنك-أو كما قال-،فمن الحلول مثلا: -أن أستحضر بسرعة ما أريد القيام به ثم أكبِّر ولا يهمني ما يجول بخاطري من أني لم أنو الصلاة المقصودة أو أني لم أنو الصلاة مطلقاً أوأني سأقوم بحركات الصلاة دون أن أكون قد قصدت بها شيئاً أو أني أفعل حركات الصلاة استحياء من الناس لأني فعلاً لا أستطيع أن أنوي أمام الناس،والمهم يبقى دائما الثقة بأن صلاتي عند الله صحيحة حتى و إن كانت خاطئة. -أن أنو بلساني وألهو كذلك عن تلك الخواطر ولو أني أفضل الحل الأول. فأرجو منكم إذا مساعدتي فالأمر خطير للغاية وأخشى أن لا أستطيع التحمل أكثر من هذا فأترك الصلاة خصوصاً إذا عدت الى منزلنا فلا أحد هناك يتفهمني.كما أرجو منكم بكل لطف أن تكون إجابتكم شافية بأن تتعرضوا لكل ما كتبته.
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يمن عليك بالشفاء عاجلاً غير آجل،وأن يشرح صدرك وينور قلبك ويرزقك الراحة والطمأنينة،واعلم أن الوسوسة مرض يعتري الشخص،يأتي له بصورة أفعال وأفكار تتسلط عليه وتضطره لتكرارها،وإذا لم يكرر الفعل أو يتسلسل مع الفكرة يشعر بتوتر وضيق وعدم صحة ما فعل،ولا يزول هذا التوتر إلا إذا كرر الفعل،وتسلسل مع الفكرة، فهو إذاً المبالغة الخارجة عن الاعتدال، فقد يفعل الأمر مكرراً له حتى يفوت المقصد منه،مثل أن يعيد الوضوء مراراً حتى تفوته الصلاة،أو يكرر آية أو نحو ذلك حتى يسبقه الإمام بركن أو أكثر،وقد يتمكن منه الوسواس فيترك العمل بالكلية كما هي حالتك،وهذا هو المقصد الأساس من تلك الوسوسة،وللوسواس أسباب أعظمها:
1- الشيطان،فله الدور الأكبر فيها،فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب من أن يتكلم به، فقال: (الله أكبر الله أكبر الله أكبر،الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة). رواه أحمد وأبو داود. أي فلا تلتفتوا إلى هذا الشيء الذي يزعجكم ويقلقكم. 2- عوامل نفسية أو تربوية أو وقوع حدث أو موقف كان له أثر قوي في نفس المصاب،وفي مثل هذه الحالة يعرض الشخص المريض على طبيب نفسي مسلم.
ولتغلب العبد على الوسواس الذي يصيبه في عبادته وأفكاره عليه فعل الآتي:
1- الالتجاء إلى الله تعالى بصدق وإخلاص في أن يذهب الله عنك هذا المرض. 2- الإكثار من قراءة القرآن والمحافظة على الذكر لا سيما أذكار الصباح والمساء،وأذكار النوم والاستيقاظ،ودخول المنزل والخروج،ودخول الحمام والخروج منه،والتسمية عند الطعام والحمد بعده،وغير ذلك،وننصحك بشراء كتاب الأذكار للإمام النووي ومعاودة القراءة فيه دائماً. 3- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والانتهاء عن الاسترسال مع خطواته الخبيثة في الوسوسة،فلا أنفع من هذ الأمر لذهاب الوسواس،وقد جاء عن بعض الصالحين الذين ابتلوا بالوسواس أنه كان يقول للشيطان إذا وسوس له بعدم صحة وضوئه أو صلاته بعد الانتهاء منها يقول له: لا أقبل منك حتى تأتيني بشاهدي عدل على ما تقول. فأعظم العلاج للوسواس هو الإعراض عنه وعدم تصديقه في عدم صحة ما قمت به،واسمع لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأتي أحدكم الشيطان فيقول: مَنْ خلق كذا وكذا؟ حتى يقول له: مَنْ خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته).وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن للشيطان لمة بابن آدم،وللمَلَك لمة،فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق،وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق،فمَنْ وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله،ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم)،ثم قرأ: [الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ](البقرة: 268) رواه الترمذي. وعن عثمان بن أبي العاص قال: يا رسول الله: إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه،واتفل عن يسارك ثلاثاً). قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني. رواه مسلم. فأرشد النبي صلى الله عليه وسلم مَنْ ابتلي بهذه الوسوسة إلى الإعراض عن هذا الخاطر الشيطاني،والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه،وترك الاسترسال معه،فالتمادي في الوسوسة لايقف عند حد،فلا تظنن أن علاج الوسواس هو تكرار الفعل أو تركه بالكلية. 4- استحضار القلب والانتباه عند الفعل وتدبر ما هو فيه من فعل أو قول،فإنه إذا وثق من فعله وانتبه إلى قوله وعلم أن ما قام به هو المطلوب منه كان ذلك داعياً إلى عدم مجاراة الوسواس،وإن عرض له فلا يسترسل معه،لأنه على يقين من أمره،ومن ذلك في الوضوء -مثلاً-أن يتوضأ من إناء فيه قدر ما يكفي للوضوء بلا زيادة،ويجاهد نفسه أن يكتفي به،فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بأقل منه،وفي الصلاة يجتهد في متابعة الإمام حتى ولو خُيِّل إليه أنه لم يأت الذكر المطلوب،وإذا قرأ الإمام ينصت له في الصلاة الجهرية وهكذا يحاول تدريب نفسه على هذه الحلول شيئاً فشيئاً،واعلم أن علاج نفسك يكون بقوة العزيمة منك وإصلاح نفسك لأنه مهما كتب لك من كلام لن تنتفع به إلا إذا أخذته وطبقته بقوة وعملت بما أرشدت إليه،لا بما يمليه عليك الشيطان. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والوسواس يعرض لكل مَنْ توجه إلى الله تعالى بذكر أو غيره،فينبغي للعبد أن يثبت ويصبر ويلازم ما هو فيه من الذكر والصلاة،ولا يضجر،فإنه بملازمة ذلك ينصرف عنه كيد الشيطان،إن كيد الشطان كان ضعيفا،وكلما أراد العبد توجها إلى الله تعالى بقلبه جاء من الوساوس أمور أخرى،فإن الشيطان بمنزلة قاطع الطريق،كلما أراد العبد أن يسير إلى الله تعالى أراد قطع الطريق عليه،ولهذا قيل لبعض السلف: إن اليهود والنصارى يقولون: لا نوسوس،فقال: صدقوا،وما يصنع الشيطان بالبيت الخرب. وإذا استسلم الشخص للوساوس ولم يقطعها فقد تجره إلى ما لا تحمد عقباه والعياذ بالله،ومن أفضل السبل إلى قطعها والتخلص منها: الاقتناع بأن التمسك بها اتباع للشيطان. وقد سُئل ابن حجر الهيتمي رحمه الله عن داء الوسوسة هل له دواء؟ فأجاب: له دواء نافع وهو الإعراض عنها جملة كافية،وإن كان في النفس من التردد ما كان فإنه متى لم يلتفت لذلك لم يثبت،بل يذهب بعد زمن قليل،كما جرب ذلك الموفقون،وأما مَنْ أصغى إليها وعمل بقضيتها فإنها لا تزال تزداد به حتى تخرجه إلى حيز المجانين،بل وأقبح منهم،كما شاهدناه في كثيرين ممَنْ ابتلوا بها وأصغوا إليها وإلى شيطانها... وجاء في الصحيحين ما يؤيد ما ذكرته وهو أن من ابتلي بالوسوسة فليستعذ بالله ولينته.
فتأمل هذا الدواء النافع الذي علَّمه مَنْ لا ينطق عن الهوى لأمته. واعلم أن مَنْ حُرمه حُرم الخير كله،لأن الوسوسة من الشيطان اتفاقاً،واللعين لا غاية لمراده إلا إيقاع المؤمن في وهدة الضلال والحيرة ونكد العيش وظلمة النفس وضجرها إلى أن يخرجه من الإسلام وهو لا يشعر.[إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا].ولا شك أن مَنْ استحضر طرائق رسل الله سيما نبينا صلى الله عليه وسلم وجد طريقته وشريعته سهلة واضحة بيضاء بينة،سهلة لا حرج فيها،[وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ] ومَنْ تأمل ذلك وآمن به حق إيمانه ذهب عنه داء الوسوسة والإصغاء إلى شيطانها..وذكر العز بن عبد السلام وغيره نحو ما قدمته فقالوا: داء الوسوسة أن يعتقد أن ذلك خاطر شيطاني،وأن إبليس هو الذي أورده عليه،وأن يقاتله فيكون له ثواب المجاهد،لأنه يحارب عدو الله،فإذا استشعر ذلك فرَّ عنه،وأنه مما ابتلي به نوع الإنسان من أول الزمان وسلطه الله عليه محنة له ليحق الله الحق ويبطل الباطل ولو كره الكافرون.وبه تعلم صحة ما قدمته أن الوسوسة لا تسلط إلا على مَنْ استحكم عليه الجهل والخبل وصار لا تمييز له،وأما مَنْ كان على حقيقة العلم والعقل فإنه لا يخرج عن الاتباع ولا يميل إلى الابتداع.ونقل النووي عن بعض العلماء أنه يُستحب لمَنْ بلي بالوسواس في الوضوء أو الصلاة أن يقول: لا إله إلا الله.فإن الشيطان إذا سمع الذكر خنس،أي تأخر وبَعُد،ولا إله إلا الله رأس الذكر. 5- ومن أعظم الأسباب لعلاج الوسوسة هو مجالسة الصالحين وحضور مجالس العلم،والحذر من مجالسة أصحاب السوء أو الانفراد والانعزال عن الناس.
6- عرض موضوعك على أحد المشايخ أو طلبة العلم في بلدك والأخذ بنصائحه وتوجيهاته.
وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه.والله أعلم.
ما الفرق بين المني والمذي والودي عند المرأة حيث إن المني والمذي يتشابهان من حيث الشهوة واللون،وهل تشترك الفتاة غير المتزوجة مع المرأة المتزوجة في حكم الغُسل كيف يتحقق الإنسان أن الشهوة قد حدثت ويجب عليه الغسل خصوصاً بالنسبة للفتاة غير المتزوجة(البكر)،أنا لم أعرف سابقاً أن هذه الأمور تنقض الوضوء وكنت أبقى على وضوئي أكثر من فرض وبعد أن قرأت عن هذه الأشياء بدأت أتخيل بللاً في ثيابي الداخلية فهل أتوضأ لكل فرض أم أنني أتوضأ فقط عندما أذهب إلى الحمام؟
فقال الدردير: وأما مني المرأة فهو رقيق أصفر بخلاف الرجل فإنه ثخين أبيض. وقال الدسوقي: ورائحته كرائحة طلع الأنثى من النخل كما قيل.(1/139)،والمني يخرج عند اللذة الكبرى بجماع أو في النوم.و اعلمي أن خروج المني يلزم منه غسل الجسد سواء كان في النوم أو اليقظة وسواء كان بالجماع أو بدونه،لما أخرج الإمام مسلم وغيره من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الماء من الماء). والشهوة هي حالة نفسية أو عضوية يشعر المرء معها بلذة،وربما شعر بخروج سائل مصاحب لها،وإذا كان هذا السائل غير مني فإنما يلزم منه الوضوء،سواء كان مذياً أو ودياً أو غير ذلك،وسواء حصلت معه شهوة أو لم تحصل،وينتقض الوضوء كذلك بمس القبل أو الدبر،لقوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ مس فرجه فليتوضأ).رواه النسائي وابن ماجه وأحمد. فكلما حصل نقض للوضوء ببعض هذه الأمور،أو بخروج الريح أو الغائط أو البول أو غياب عقل بنوم أو إغماء ونحو ذلك،وجب على مريد الصلاة أن يتوضأ. وعليك قضاء الصلوات التي صليتها دون وضوء.والله أعلم.

مركز الفتوى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ

التعديل الأخير تم بواسطة حليمة عوض ; 10-31-2009 الساعة 04:05 AM السبب: كتابة المصدر
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-31-2009, 03:58 AM   #68
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع: فتاوى فى الصوم

أنا الآن في رمضان إذا استيقظت ووجدت نفسي قد احتلمت فماذا أفعل؟ وإذا خرج مني المني بسبب فعلي لشيء أعلم أنه يثيرني فماذا يجب أن أفعل؟هل يجب الاغتسال فور خروج المني إن شعرت به أو أكمل صيامي و ليس علي حرج؟ أرجو جواباً واضحاً في كلتا الحالتين.في الحالة الأولى خرج المني بدون قصد، والثانية عن قصد شكراً لوقتكم.
فالاحتلام في نهار رمضان لا أثر له على صحة الصيام لأن النائم مرفوع عنه القلم فهو غير مُؤاخذ إذ لا سبيل له إلى دفع ما يعرض له حال النوم،ويجب عليه الإغتسال إذا دخل وقت الصلاة لقوله تعالى: وإن كنتم جنبا فاطهروا.{النساء 43}. وأما مَنْ خرج المني منه بفعله بالاستمناء أو التقبيل أو المباشرة فقد فسد صومه ولزمه قضاء ذلك اليوم. قال ابن قدامة في مَنْ قبّل فأنزل وهو صائم: الحال الثاني: أن يمني فيفطر بغير خلاف نعلمه لما ذكرناه من إيماء الخبرين،ولأنه إنزال بمباشرة فأشبه الإنزال بالجماع دون الفرج. انتهى. وقال في مَنْ استمنى فأنزل: ولو استمنى بيده فقد فعل مُحرماً ولا يفسد صومه به إلا أن ينزل فإن أنزل فسد صومه لأنه في معنى القُبلة في إثارة الشهوة. انتهى. وكذا لو كان نزول المني ناشئا عن تكرار النظر فإنه مفسد للصوم على ما رجحه بعض أهل العلم. و إذا كان خروج المني ناشئاً عن الفكر لم يفسد الصوم ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (إنّ الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم). فهذه أحوال خروج المني وأثرها على صيام المكلف، ويجب على مَنْ خرج منه المني في كل هذه الصور أن يغتسل إذا دخل وقت الصلاة لما تقدم.والله أعلم.
كنت صائمة وبجانبي بنت متزوجة وأنا مصابة بالوسواس القهري،وجاءتني فكرة ونزل مني سائل ولكن لم أتعمد في التفكير وكان اليوم قضاء،ما حكم هذا اليوم؟
أن الراجح من أقوال أهل العلم أن الصيام لا يفسد بسبب نزول المني بالتفكر،وأما إن كان الإنزال بسبب النظر فنظر الصائمة في نهار الصوم إلى غيرها ونزول المني بذلك النظر لا يخلو من أحد احتمالين:
الأول: أن تكرر النظر وله ثلاث حالات: 1: أن لا ينزل المني فلا يفسد صومها بغير خلاف؛كما ذكر ابن قدامة في المغني. 2: أن ينزل المني فيفسد الصوم عند الإمام أحمد ومالك رحمهما الله لأنها تسببت في إنزاله،ولا يفسد عند الشافعية. 3: أن ينزل المذي بتكرار النظر فلا تفطر لأنه لا نص في الفطر،ولا يمكن قياسه على إنزال المني لمخالفته إياه في الأحكام فيبقى على الأصل.
الاحتمال الثاني: أن تنظر مرة وتصرف بصرها،فلا يفسد صومها سواء أنزلت أم لم تنزل،لأن النظرة الأولى لا يمكن التحرز منها،ولأنه قد عفي عن النظرة الأولى؛لحديث: (لك الأولى وليست لك الثانية).
ونذكر بأن المؤمنة مطالبة بغض النظر عما حرم الله تعالى في نهار الصوم وفي غيره،لقوله تعالى: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ{النور: 31} وإذا فسد الصوم وكان صوم قضاء فإنه يجب أن يقضى في يوم آخر.هذا كله إذا تحققت السائلة من نزول المني،وأما إن كان ذلك وسواساً فلا تلتفت إليه،فعلاج الوساوس الإلتفات عنها جملة كافية كما قرر أهل العلم.والله أعلم.
مَنْ أنزل بالتفكير مُتعمداً أثناء صومه هل عليه الكفارة حسب المشهور عند الجمهور وماهو رأي مالك وإذاكان الجواب نعم فهل يحق له أن يوكل غيره في بلد آخر على الإطعام؟
فإن مَنْ أنزل بالتفكير لم يفسد صومه عند الحنفية وهو المذهب عند الشافعية والحنابلة مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تَتكَلَّم) متفق عليه. وعند المالكية تفصيل في المسألة: فمَنْ أنزل بإدامة التفكير-وكانت عادته أن ينزل إذا فكر –فسد صومه وعليه القضاء والكفارة على المشهور،وإن لم يدم التفكير فعليه القضاء فقط. إلا إذا خرج ذلك عن طور المعتاد فيسقط القضاء دفعاً للحرج والمشقة. والكفارة هي عتق رقبة فإن لم توجد فصيام شهرين متتابعين فإن عجز عن ذلك فإطعام ستين مسكيناً،ومَنْ لزمته الكفارة وتعين في حقه الإطعام فله أن يوكل على إخراجها غيره في بلد آخر إن كان أهل ذلك البلد أشد فقراً وأمس حاجة ولعل قول الجمهور هو الأظهر في مثل هذه المسألة وعليه فصومه صحيح،على أن الصائم يجب عليه أن يعرض عن التفكير في كل ما يحرك شهوته مما قد يعود بالإفساد على صومه. والله تعالى أعلم.
أنا فتاة عمري 21 سنة أعلم أن العادة السرية محرمة،أنا ولله الحمد محافظة على صلاتي وصيامي وأحاول بشتى الطرق أن أبتعد عن مايثير غريزتي الجنسية،أحياناً كثيرة أريد ممارسة العادة ولكن أحاول أن أ شغل نفسي بأي شي حتى أنسى ويذهب من بالي هذا التفكير،وكثيراً ما أنجح في ذلك ولله الحمد ولكن تمر علي أوقات لا أستطيع أن أشغل نفسي أبداً ولا أرتاح ولايهدأ لي بال إلا عند ممارسة العادة وهذا نادراً مايحصل لي مع العلم أني أتضايق جداً منها وأكره نفسي وأشمئز منها بعد ممارسة هذه العادة،أخاف على نفسي من الزنا وأنا غير متزوجة وشهوتي زائدة مع أنني لا أتعمد أن أثير نفسي ولا أن أنظر إلى الرجال ولا إلى الأفلام. ألاحظ زيادة في رغبتي بالجنس عند اقتراب موعد دورتي الشهرية-قبلها بأسبوع أو 10 أيام-وأيضاً في نهار رمضان وأحاول منع نفسي بكل الطرق. هل مجرد الاشتهاء يفطرني في نهار رمضان؟ أتمنى أن يرزقني الله من فضله ويغنيني بحلاله عن حرامه؟
فأما بالنسبة لسؤالك فإن مجرد ثوران الشهوة لا يفسد الصوم ما لم يتعمد المكلف إفساد صومه باستمناء أو نحوه،فإن خروج المني باختيار المكلف هو المفسد للصوم وأما ثوران الشهوة من غير خروج شيء أو مع خروج المذي،أو مع خروج المني بمجرد الفكر فليس مفسداً للصوم. وأما بالنسبة لما ذكرته من أمر الاستمناء فنحن ننصحك بالاجتهاد في الدعاء بأن يصرف الله عنك هذا الأمر وعليك بمجاهدة نفسك فإن الله وعد من جاهد نفسه بالمعونة فقال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ{العنكبوت:69}. وعليك بصحبة الخيرات من اللائي يعنك على طاعة الله عز وجل. والله أعلم.
أنا رجل كثير المذي وقد حدث لي ذلك في رمضان عندما أتحدث إلى الفتيات،علماً بأن الحديث ليس في أمور غير شرعية،ولكن زميلات في العمل حيث إننا نعمل في نفس المكان أي في مكتب واحد والعلاقة بيننا أخوية فما حكم ذلك،وكذلك الأمر يحدث في سائر الأيام ما حكمه بالنسبة للصلاة؟.
وخروج المذي في نهار رمضان لا يفسد الصيام على الراجح من كلام أهل العلم. ويترتب على خروجه بطلان الوضوء والصلاة إن خرج في أثنائها،ويجب منه غسل الذكر، ففي الصحيحين واللفظ لمسلم عن علي رضي الله عنه قال: كنت رجلاً مذاء،وكنت أستحي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله،فقال: (يغسل ذكره ويتوضأ).والله أعلم.
هل نزول المذي(أي سائل غير المني) يفطر الصائم,حيث من الممكن للصائم ان يقبّل زوجه أو أن يرى ما يثير شهوته في الشارع و من الممكن بعد ذلك نزول المذي منه,فهل هذا يفطره؟
خروج المذي بسبب التقبيل للزوجة مختلف فيه بين أهل العلم هل يفطر الصائم أم لا؟ والراجح أنه يفطره ما لم تكن من عادته أنه إذا قبّل لا يخرج منه شئ ودليل ذلك ما في الصحيحين وغيرهما أن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبّل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لأربه) والأرب الحاجة ووجه الدليل أن عائشة رضي الله عنها اشارت باستدراكها هذا أن تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم ومباشرته لنسائه لا يستدعي خروج المذي ولا غير ذلك لأنه كان أملك الناس لحاجة نفسه فلا تثور شهوته صلوات الله وسلامه عليه في الأوقات التي لا تنبغي ثورتها فيها،و نبهت بذلك إلى أن مَنْ لا يملك أربه لا ينبغي له أن يقبّل لئلا تغلبه شهوته فيخرج منه مذي أو غير ذلك. و يقوي هذا المعنى ما رواه أبو داود أن: رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له،وأتاه آخر فسأله فنهاه،فإذا الذي رخص له شيخ،والذي نهاه شاب}. وذلك لأن الشاب تثير المباشرة عادة شهوته بخلاف الشيخ الكبير،وأما خروج المذي بسبب النظر فلا يفسد الصوم على الراجح لأنه لا نص فيه ولأنه يتعذر الاحتراز منه في أغلب الأوقات. لكي يجب على المسلم أن يحفظ بصره عن النظر إلى ما حرم الله تعالى وخاصة في رمضان شهر التقوى والعبادة.والله أعلم.
ما حكم مَنْ أمذى في نهار رمضان؟
فقد اختلف العلماء في خروج المذي من الصائم ،هل يعد ناقضاً للصوم أم لا؟ فالمشهور من مذهب أحمد أنه يفطر بذلك وفاقاً لمالك،واختار ابن تيمية أنه لا يفطر بذلك وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي،وأكثر أهل العلم وهذا القول هو الراجح عندنا.والله أعلم.

مركز الفتوى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ

التعديل الأخير تم بواسطة حليمة عوض ; 10-31-2009 الساعة 04:07 AM السبب: حرف
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2010, 01:49 PM   #69
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع: فتاوى فى الصوم

هل واجب على المسلم الصيام؟
فالصيام واجب على المسلم في عدة حالات:
1- صيام شهر رمضان، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {البقرة:183}، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: (بُني الإسلام على خمس....) ومنها: وصوم رمضان. 2- قضاء صيام رمضان لمَنْ وجب عليه القضاء.
3- صوم الكفارات والنذور والفدية في الحج لمن وجب عليه شيء من ذلك، هذا عن الصوم الواجب. أما الصوم المستحب فعدة أنواع. والله أعلم
ماهي شروط الصوم ؟
فشروط الصوم ثلاثة أنواع:
أولاً: شروط الوجوب وهي:
1- البلوغ: فلا يجب الصوم على الصبي ولو كان مراهقاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (رُفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم والنائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق). أخرجه أحمد وأبو داود، ولكن يجب على ولي الصبي المميز أمره بالصوم إذا أطاقه.
2- القدرة: فلا يجب على العاجز عنه لكبر أو مرض، لقول الله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [البقرة:184].
3- الإقامة: فلا يجب على المسافر بل له أن يفطر ويقضي، لقول الله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة:184].
ثانياً: شروط الصحة وهي:
1- النية: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات). متفق عليه، وتكون من الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له). رواه أبو داود والنسائي.
2- التمييز: فلا يصح من الصبي غير المميز لعدم علمه بمقصد العبادات ومعناها.
3- الزمان القابل للصوم: فلا يصح في الأيام المحرمة كيوم العيد.
ثالثاً: شروط الوجوب والصحة معاً، فلا يجب الصوم ولا يصح بدونها:
1- الإسلام: فالكافر الأصلي والمرتد عمله غير مقبول، لقول الله تعالى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [الزمر:65].
2- العقل: فالقلم مرفوع عن المجنون، للحديث السابق: (رُفع القلم عن ثلاثة...............والمجنون حتى يفيق).
3- الطهارة من دم الحيض والنفاس: فالحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام ويجب عليهما القضاء، لقول عائشة رضي الله عنها: {كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنُؤمر بقضاء الصيام ولا نُؤمر بقضاء الصلاة). والله أعلم.
ما هي الايام التى يُستحب فيها الصيام في السنة الهجرية؟.
فقد وردت أحاديث كثيرة فيها بيان الأيام التي يستحب للمسلم فيها الصيام وهذه الأيام هي:
- ستة أيام من شوال فعن أبي أيوب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فذاك صيام الدهر) رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي ورواية أحمد من حديث جابر.
- أيام عشر ذي الحجة: فعن حفصة رضي الله عنها قالت: أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشوراء والعشر وثلاثة أيام من كل شهر والركعتين قبل الغداة. رواه أحمد والنسائي.والمرد بعشر ذي الحجة التسعة الأولى فقط وليس العاشر داخلًا فيها لأنه يوم العيد فصيامه محرم.
- وصيام يوم عرفة لغير الحاج: فعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صوم يوم عرفة يكفِّر سنتين: ماضية ومستقبلة وصوم يوم عاشوراء يكفِّر سنة ماضية) رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. وروى أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفات.
- ومنها: أيام شهر الله المحرم: لما في صحيح مسلم والسنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفيه أنه صلى الله عليه وسلم سُئل: أي الصيام بعد رمضان أفضل؟ قال: (شهر الله المحرم). ومنها: صيام عاشوراء وهو اليوم العاشر من شهر محرم ويُضاف إلى العاشر التاسع لما رواه أحمد ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لمّا صام رسول الله يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال: (إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع) فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تقدمت قبل إشارة إلى فضله في حديث أبي قتادة.
- ومنها أيام شهر شعبان فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم في شهر ما كان يصوم في شعبان كان يصومه إلا قليلاً. متفق عليه.
- ومنها ثلاثة أيام من كل شهر كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة وأبي ذر رضي الله عنهما وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم وصاهم بركعتي الضحى والوتر قبل النوم والصوم ثلاثة أيام من كل شهر. والأفضل أن تكون الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ومنها صيام الاثنين والخميس فعن عائشة رضي الله عنها قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام الاثنين والخميس، والحديث في السنن وغير ذلك من الأعلام.
هذا ومما ينبغي أن يعلم أن الأيام التي يستحب صيامها كثيرة فلو اقتصر المسلم على جزء منها وحافظ عليه كان ذلك خيراً له من صيامه جملة واحدة ثم الانقطاع عنها كلية فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عمل عملاً أثبته. رواه مسلم ومعنى أثبته: داوم عليه. والله تعالى أعلم.
ما هو أجر الصائم في يوم شديد الحر؟
فإن في الصوم الخير الكثير والثواب الجزيل عند الله تعالى، وهو من أفضل العبادات فرضاً كان أو نفلاً.
فمَنْ صام لله يوماً واحداً إيماناً واحتساباً باعده الله عن النار سبعين سنة، ففي الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ صام يوماً في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا). وفي رواية: (ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا). وظاهر الحديث أن أي يوم صامه العبد إيماناً واحتساباً ينال به الثواب المذكور، فإذا كان في الصيام مشقة ونصب لطول اليوم وشدة حر فإن ثوابه أعظم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : (إن لك من الأجر قدر نصبك ونفقتك). رواه البيهقي وأصله في صحيح مسلم. وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية واللفظ لأبي نعيم عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال: خرجنا غازين في البحر فبينما نحن والريح لنا طيبة والشراع لنا مرفوع فسمعنا منادياً ينادي يا أهل السفينة قفوا أخبركم حتى والى بين سبعة أصوات، قال أبو موسى: فقمت على صدر السفينة فقلت: مَنْ أنت؟ ومن أين أنت؟ أو ما ترى أين نحن؟ وهل أستطيع وقوفاً؟ قال: فأجابني الصوت: ألا أخبركم بقضاء قضاه الله عز وجل على نفسه؟ قال: قلت: بلى أخبرنا قال: فإن الله تعالى قضى على نفسه أنه مَنْ عطش نفسه لله عز وجل في يوم حار كان حقاً على الله أن يرويه يوم القيامة. قال: فكان أبو موسى يتوخى ذلك اليوم الحار الشديد الحر الذي يكاد ينسلخ فيه الإنسان فيصومه. وعلى هذا، فأجر الصيام عظيم ولكنه في شدة الحر يكون أعظم أجراً. والله أعلم.
سمعت حديثاً عن رسول الله صلى الله علية وسلم يقول: (مَنْ صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا) فماذا يعني بالصيام في سبيل الله؟ هل المقصود به هو الصيام المعروف أيام الخميس والاثنين وعاشوراء00000 الخ أم هناك قصد آخر للصيام في سبيل الله؟
فإن معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صام يوماً في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً) هو: أن كل مَنْ صام يوماً في سبيل الله أي في طاعة وابتغاء وجه الله ورجاء مثوبة الله، فإنه يجازيه على هذا الصيام بأن يباعد بينه وبين النار سبعين سنة، وسواء كان هذا اليوم الذي صامه من الأيام التي رغب النبي صلى الله عليه وسلم في صيامها على وجه الخصوص كالأيام المذكورة في السؤال، أم كان من غيرها من أيام السنة، إلا أن الأيام التي رغب النبي صلى الله عليه وسلم فيها لها فضل خاص بها، فهي أولى بالصيام من غيرها، فصيام الخميس والاثنين وعاشوراء هو صيام في سبيل، وصيام أي يوم آخر من الأيام بقصد طاعة الله هو في سبيل الله أيضاً. والله أعلم.
كيف كان صيام الأنبياء؟
فإن صيام الأنبياء لم نجد منه منقولاً إلا صيام داود عليه السلام، أو ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ورد في صحيح مسلم وغيره عن عمرو بن العاص رضي الله عنه: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر). قال النووي: معناه: والمميز بين صيامنا وصيامهم السحور، فإنهم لا يتسحرون ونحن يستحب لنا السحور. النووي على مسلم ج7 ص 207. وأما ما سوى ذلك، فإننا لم نجد فرقاً بين صيامنا وصيام من قبلنا، فالله تبارك وتعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[البقرة:183]. وقال الشعبي وقتادة وغيرهما: التشبيه يرجع إلى وقت الصوم وقدر الصوم، فإن الله تعالى كتب على قوم موسى وعيسى صوم رمضان فغيروا، وهذا القول: أعني قول مَنْ يقول إن الصيام الذي فرض على مَنْ قبلنا مثل صيامنا يؤيده الحديث المتقدم.والله أعلم.
صديقي يصوم لشهرين متتابعين فهل هذا جائز أم لا؟
فإن أفضل صيام التطوع هو ما سنّه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كصيام يوم الاثنين والخميس، وصيام يوم عاشوراء، ويوم عرفة، وثلاثة أيام من كل شهر، وصيام ستة من شهر شوال، وصيام شهر المحرم كاملاً، وأكثر شهر شعبان، وإذا أراد العبد أن يداوم الصيام فأفضله أن يصوم يوماً ويفطر يوماً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لـ عبد الله بن عمرو بن العاص : (فصم يوماً وأفطر يوماً، وذلك صيام داود عليه السلام، وهو أعدل الصيام) قلت: إني أطيق أفضل منه يا رسول الله قال: (لا أفضل من ذلك) متفق عليه . وأفضليته في كونه غير شاق على النفس، وفيه الرفق بالبدن وعدم الإنهاك له. وصيام شهر أو شهرين أو أكثر متتابعة لا شيء فيه، لكن ما قدمناه هو الأفضل، والأوجه أن يُقال: إذا كان الصيام المتواصل سيُؤدي إلى ضعف البدن بحيث يكون سبباً في عجزه عن القيام بما هو أفضل من صيام التطوع من حقوق الله وحقوق الخلق الواجبة، فيجب عليه حينئذ الإفطار، لأن النافلة ستكون سبباً في ضياع الفريضة، وإذا لم يُؤثر عليه فهو فعل مشروع، لكنه يكون قد ترك الأفضل. والله أعلم.
.

مركز الفتوى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
Protected by CBACK.de CrackerTracker