للإعلان خدمات فيديو مقالات أخبار واجهة النيلين
آخر الأخبار
آخر المقالات

العودة   منتديات النيلين > المنتديات العامة > منتديات الشريعة والحياة > العبادات
التعليمـــات التسجيل التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة
رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 04-10-2010, 05:24 PM   رقم المشاركة : 101
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb مبحث: الغُسل

الــغُــســل
يتعلق به أمور:
1- تعريفه لغة واصطلاحاً .2- موجباته التي يجب عند حصولها. 3- شروطه. 4- فرائضه ويُقال لها: أركانه. 5- سُننه ونحوها. 6- ما يمنع منه الحدث الأكبر .
وهذا توضيحها بالترتيب الذى ذُكر:
1- تــعــريــف الــغُــســل
معناه في اللغة:
الفعل الذي يقع من الإنسان من إراقة الماء على بدنه ودلك بدنه ...الخ، فهذا الفعل يُقال له: غُسل -بضم الغين-. وقد يُطلق الغُسل على الماء الذي يُغسل به الشيء. أما الغِسل -بالكسر- فهو اسم لِمَا يُغسل به من صابون ونحوه. والغَسل -بالفتح- اسم للماء. فإذا قلت: غِسل -بكسر الغين- كان معناه الصابون ونحوه مما يُغسل به. وإذا قلت: غَسل -بفتح الغين- كان معناه الماء الذي يُغتسل منه.
معناه في الشرع
هو إستعمال الماء الطهور في جميع البدن على وجه مخصوص. وقوله في جميع البدن: خرج به الوضوء، فإنه -أى الوضوء-إستعمال الماء في بعض أعضاء البدن كما سبق تبيانه.
يجب علينا معرفة وحفظ الفرائض والسُنن والمندوبات.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:23 PM.
رد مع اقتباس

قديم 04-11-2010, 01:54 PM   رقم المشاركة : 102
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb موجبات الغُسل

مــوجــبــات الــغـُـســل
الــمــوجــبــات:
هي الأسباب التي تُوجب الغُسل بحيث لا يجب على المكلفين فعله، إلا إذا تحقق واحد منها، وهي ست أمور:
1- إيلاج رأس عضو التناسل في قُبل أو دُبر:
فبمجرد هذا الإيلاج وجب الغسل سواء نزل مني ونحوه أو لم ينزل. ويشترط في وجوب الغُسل بالإيلاج شــروط مـفـصـلـة فـي الـمـذاهـب:
الـــمــالــكــيــة قــالــوا:
تحصل الجنابة ويجب الغُسل منها:
1- بإيلاج رأس الإحليل في قُبل أو دُبر ذكر أو أنثى أو خنثى أو بهيمة سواء كان الموطوء مطيقاً أم لا.
2- على الموطوء المُكلف إن كان الواطئ مكلفاً. فمَنْ وطئها صبي لا يجب عليها الغُسل إلا إذا أنزلت.
ويُشترط في حصول الجنابة للبالغ: أن لا يكون على رأس الإحليل حائل يمنع اللذة، وإن تجاوز ختان المرأة لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا إلتقى الختانان فقد وجب الغُسل).
الــحــنــفــيــة قــالــوا:
إذا توارت رأس الإحليل أو قدرها في قُبل أو دُبر مَنْ يجامع مثله بدون حائل سميك يمنع حرارة المحل وجب الغُسل على الفاعل والمفعول به سواء أنزل أو لم ينزل. ويُشترط في وجوب الغُسل عليهما: أن يكونا بالغين. فلو كان أحدهما بالغاً والآخر غير بالغ وجب الغُسل على البالغ منهما. فإذا أولج غلام ابن عشر سنين في امرأة بالغة وجب الغُسل عليها دونه، أما هو فيؤمر بالغُسل ليعتاده كما يُؤمر بالصلاة. ومثل الغلام في ذلك: الصبية.
ولا يجب الغُسل:
1- بتواري رأس إحليل البالغ في فرج بهيمة أو ميتة.
2- بالإيلاج في فرج الخنثى المشكل لا على الفاعل ولا على المفعول.
3- لو أولج الخنثى في قُبل أو دُبر غيره فإنه لا يجب عليهما الغُسل. أما إذا أولج غير الخنثى في دبر الخنثى وجب الغُسل على البالغ منهما.
الــشــافــعــيــة قــالــوا:
يجب الغُسل:
1- على الفاعل والمفعول سواء كانا بالغين أم لا إذا غابت رأس الإحليل أو قدرها من مقطوعها في قُبل أو دُبر. فيجب على ولي الصبي أن يأمره به ولو فعله يجزئه.
2- على الصبي بعد البلوغ سواء كان المفعول مطيقاً للوطء أم لا.
3- سواء كان على رأس الإحليل حائل يمنع حرارة المحل أم لا.
4- إذا كان المفعول آدميا أو بهيمة حياً أو ميتاً أو خنثى مشكلاً إذا كان الوطء في دُبره.
لا يجب عليهما الغسل:
1- إذا كان الوطء في قُبل الخنثى.
2- بالإيلاج من الخنثى في قُبل أو دُبر غيره.
ويُشترط أن يكون الإيلاج الذي في القُبل في محل الوطء، فلو غيّب بين شفريها لم يجب الغُسل عليهما إلا بالإنزال.
الــحــنــابــلــة قــالــوا:
يجب الغُسل:
1- إن توارت رأس الإحليل في قُبل أو دُبر مَنْ يطيق الوطء بدون حائل ولو رقيقاً ، وجب الغُسل على الفاعل والمفعول إذا كان الذكر لا ينقص عن عشر سنين وسن الأنثى لا تنقص عن تسع سنين.
2- لتواري الحشفة ولو كان المفعول به بهيمة أو ميتة.
3- لو أولج غير الخنثى في دُبر الخنثى. وجب الغُسل عليهما لكونه محقق الأصالة.
لا يجب الغُسل عليهما:
* إذا أولج الخنثى ذكره في قُبل أو دُبر غيره.
* لو أولج غيره في قُبله.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:22 PM.
رد مع اقتباس
قديم 04-15-2010, 04:31 PM   رقم المشاركة : 103
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Thumbs up تابع: موجبات الغُسل

تــابــع: مــوجــبــات الــغــُســل:
2- نــزول الــمــنـي مــن الــرجــل أو الــمــرأة
فإن للمرأة منياً إلا أنه لا ينفصل خارج القُبل ومَنْ ينكر هذا فقد أنكر المحس. ولـنـزول الـمـنـي حـالـتـان:
الحالة الأولى: أن ينزل في اليقظة:
الذي ينزل في اليقظة بغير جماع، فإنه تارة يخرج بلذة وتارة يخرج لمرض أو ألم. فالذي يخرج بلذة من ملاعبة أو مباشرة أو تقبيل أو عناق أو نظر أو تذكر أو نحو ذلك فإنه يجب الغُسل سواء نزل مصاحباً للذة أو التذكر أو أنزل بعد سكون اللذة ومثل ذلك في الحكم: ما إذا داعب زوجه أو قبّلها أو نحو ذلك فلم يشعر بلذة ولكنه أمنى عقب ذلك فإن عليه الغُسل. وأما الذي يخرج بسبب المرض أو بسبب ضربة شديدة على صلبه أو نحو ذلك فإنه لا يُوجب الغُسل.
الحالة الثانية: أن ينزل في النوم.
وفي كل هذه الأحكام تفصيل المذاهب:
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
إذا خرج المني بعد ذهاب لذة معتادة بلا جماع وجب الغُسل سواء اغتسل قبل خروجه أم لا. أما إذا كانت اللذة ناشئة عن جماع كأن أولج ولم ينزل ثم أنزل بعد ذهاب اللذة فإن كان قد اغتسل قبل الإنزال فلا يجب عليه الغُسل.
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
خروج المني من طريقه المعتاد يُوجب الغسل بشرط واحد وهو: التحقق من كونه منياً بعد خروجه سواء كان بلذة أو بغيرة لذة، وسواء كانت اللذة بسبب معتاد أو غير معتاد بأن ضربه أحد على صلبه فأمنى، أو مرض مرضاً يسبب خروج المني ولذا قالوا: إذا جامع الرجل زوجه فلم ينزل ثم اغتسل ونزل منه المني بعد الغُسل بدون لذة فإنه يجب عليه إعادة الغسل لأن المعول على خروج المني.
إذا اغتسلت المرأة ثم نزل منها مني بعد الإغتسال فإن كانت قد أنزلت قبل الغُسل فإنها يجب عليها إعادة الإغتسال لإختلاط مائها بماء الرجل. أما إذا لم تكن قد أنزلت قبل الغُسل فإنها لا تجب إعادة الغُسل لأن هذا الماء الذي رأته يكون ماء الرجل وحده، نزل منها بعد الغُسل فلا شيء عليها.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
لا يُشترط في وجوب الغُسل خروج المني بالفعل بل الشرط أن يحس الرجل بإنفصال المني من صلبه وتحس المرأة بإنفصال المني عن ترائبها. والترائب هي: عظام الصدر التي تلبس عليها المرأة القلادة من حلي ونحوه.
فالغُسل عن الحنابلة يجب بهذا الإنفصال وإن لم يصل المني إلى ظاهر القُبل، فإذا جامع الرجل زوجته ولم ينزل منه ماء ثم إغتسل ونزل منه المني بعد الغُسل فإن نزل بلذة فإنه يجب عليه غُسل جديد، وإن نزل بدون لذة فإنه ينقض الوضوء فقط ولا يُوجب الغُسل، ومثل ذلك ما إذا خرج المني بسبب ضربة أو مرض.
وبذلك فأن الحنابلة يشترطون اللذة في خروج المني بدون جماع ولا يشترطون خروج المني إلى ظاهر القُبل بل الشرط إنفصاله من مقره وهي حالة معروفة. أما الشافعية فهم على العكس من ذلك إذ لا يشترطون اللذة أصلاً ويشترطون إنفصال المني على ظاهر القُبل في الرجل وإلى داخل قُبل المرأة والتحقق من كونه منياً.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
خروج المني بسبب من الأسباب الموجبة للذة غير الجماع له حالتان:
1- أن يخرج إلى ظاهر الفرج على وجه الدفق والشهوة. فإذا عانق زوجته فأمنى بهذه الكيفية من غير إيلاج فإن عليه الغُسل. وأن الإيلاج يُوجب الغُسل ولو لم ينزل. ويُعتبر المني خارجاً بشهوة متى إلتذ عند إنفصال المني من مقره. فإذا انفصل المني بلذة ثم أمسكه ولكنه نزل بعد ذلك بدون لذة فإنه يُوجب الغُسل. ويُشترط في وجوب الغُسل: أن ينفصل المني من مقره ويخرج خارج الذكر. فإذا انفصل ولم يخرج فإنه لا يُوجب الغُسل.
2- أن يخرج بعض المني بسبب الجماع أو غيره ثم يغتسل من الجنابة قبل أن يبول أو يمضي عليه زمن يتحقق فيه من إنقطاع المني. ثم بعد الإغتسال ينزل منه ما بقي من المني بلذة أو بغيرها، وفي هذه الحالة يجب عليه أن يعيد الغُسل عند أبي حنيفة ومحمد، ولا يعيده عند أبي يوسف. وإنما يجب عليه الغُسل في هذه الحالة عند أبي حنيفة ومحمد بشرط: أن لا يبول قبل الإغتسال أو يمشي أو ينتظر زمناً بعد خروج المني، فإن فعل شيئاً من هذه الأشياء ثم اغتسل ونزل منه المني بعد ذلك فإنه لا غُسل عليه. أما المني الخارج لا بسبب لذة كما إذا ضربه أحد على صلبه فأمنى أو كان مريضاً مرضاً يترتب عليه نزول المني بدون لذة فإنه لا غُسل عليه.
وبهذا نعلم أن الحنفية مختلفون في ذلك الحكم مع الشافعية والحنابلة لأنهم يشترطون في وجوب الغُسل خروج المني إلى ظاهر الفرج والحنابلة يكتفون بإنفصالة عن صلب الرجل وترائب المرأة ويشترطون انفصاله عن مقره بلذة وإن لم تستمر اللذة حتى يخرج. والشافعية يشترطون خروجه وإن لم يكن بلذة. فالحنفية يوافقون الشافعية في ضرورة خروج المني إلى ظاهر القُبل ويخالفون الحنابلة في الإكتفاء بإنفصاله عن مقره وإن لم يخرج بالفعل ويوافقون الحنابلة في أنه لا يُوجب الغُسل إلا إذا كان بلذة ويخالفون الشافعية في ذلك.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:22 PM.
رد مع اقتباس
قديم 04-17-2010, 04:15 AM   رقم المشاركة : 104
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb تابع: موجبات الغُسل

تــابــع: مــوجــبــات الــغــُســل:
3- دم الــحــيــض أو الــنــفــاس
وهذا القدر متفق عليه في المذاهب فمَنْ رأت دم الحيض أو دم النفاس فإنه يجب عليها أن تغتسل عند إنقطاعه. ومن النفاس الموجب للغُسل الولادة بلا دم. فلو فُرض وكانت المرأة زهراء لا ترى دماً ثم ولدت فإن الغُسل يجب عليها بمجرد الولادة.
الـحـنـابـلـة قـالـوا: الولادة بلا دم لا تُوجب الغُسل.
4- مــوت الــمــســلــم
إلا إذا كان شهيداً فإنه لا يجب تغسيله. وساتحدث بإذن الله تعالى عن الشهيد ومعناه وأحكامه في بوست الموت وعلاماته.
الـحـنـفـيـة قـالـوا: يُشترط في تغسيل الميت المسلم أن لا يكون باغياً. -والبغاة عند الحنفية هم الخارجون عن طاعة الإمام العادل وجماعة المسلمين ليقلبوا النظم الاجتماعية طبقاً لشهواتهم فكل جماعة لهم قوة يتغلبون بها ويقاتلون أهل العدل هم البغاة عند الحنفية-. فإذا تغلب قوم من اللصوص على قرية فإنهم لا يكونون بغاة بهذا المعنى ومَنْ مات منهم يُغسل.
5- إســلام الــكــافــر وهــو جُــنــب
أما إذا أسلم غير جُنب فيندب له الغُسل فقط .
الـحـنـابـلـة قـالـوا: إذا أسلم الكافر فإنه يجب عليه أن يغتسل سواء كان جُنباً أم لا.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:21 PM.
رد مع اقتباس
قديم 04-18-2010, 06:17 PM   رقم المشاركة : 105
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb شــروط الــغـُـســل

شــروط الــغـُـســل
تنقسم شروط الغُسل إلى ثلاثة أقسام:
1- شـروط وجـوب فـقـط:
فيجب الغُسل من الجنابة على مَنْ يجب عليه الوضوء.
2- شـروط صـحـة فـقـط:
فيصح الغسل ممَنْ يصح منه الوضوء.
3- شـروط وجـوب وصـحـة مـعـاً:
وسبق بيان ذلك في شروط الوضوء.
وقد تختلف بعض شروط الغُسل عما تقدم من شروط الوضوء فمن ذلك:
الإســلام
فإنه ليس بشرط في صحة غُسل الكتابية مثلاً إذا تزوج مسلم كتابية وانقطع دم حيضها أو نفاسها فإنه لا يحل له أن يأتيها قبل أن تغتسل. فالغُسل في حق الكتابية مشروع ولو لم تكن مسلمة.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
أكثر مدة الحيض عشرة أيام، وأكثر مدة النفاس أربعون يوماً، فإذا انقطع دم الحيض بعد إنقضاء عشرة أيام وإنقطع دم النفاس بعد انقضاء أربعين يوماً من وقت الولادة فإنه يحل للزوج أن يأتي زوجه وإن لم تغتسل مسلمة كانت أو كتابية. أما إذا إنقطع الدم لأقل من ذلك كأن ارتفع حيضها بعد سبعة أيام مثلاً وارتفع دم نفاسها بعد ثلاثين يوماً أو أقل فإنه لا يحل لزوجها أن يأتيها إلا إذا اغتسلت أو مضى على إنقطاع دمها وقت صلاة كامل. مثلاً إذا إنقطع الدم بعد دخول وقت الظُهر فلا يحل له إتيانها إلا إذا انقضى ذلك الوقت بتمامه وصارت صلاة الظُهر ديناً في ذمتها. أما إذا إنقطع الدم في آخر وقت الظُهر فإن كان باقياً منه زمن يسع الغُسل وتكبيرة الإحرام فإنه يحل له إتيانها بانقضائه أما إذا لم يبق من وقت الظهر إلا زمن يسير لا يسع ذلك ثم انقطع حيضها فإنه لا يحل إتيانها إلا إذا اغتسلت أو مضى عليها وقت صلاة العصر كله بدون أن تجد دماً. لا فرق في ذلك كله بين أن تكون الزوجة مسلمة أو كتابية).
وقـد ذكـر بـعـض الـمـذاهـب شـروطـاً أخـرى مـغـايـرة لـشـروـط الـوضـوء:
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
لا يُشترط تقدم الإستنجاء على الغُسل بخلاف الوضوء فإنه يُشترط فيه ذلك.
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
إن من شرائط صحة الوضوء: أن يكون المتوضئ مميزاً. فإذا توضأت المجنونة التي لا تمييز عندها فإن وضوءها لا يصح وهذا ليس شرطاً في الغُسل فلو حاضت واغتسلت وهي غير مميزة فإنه يحل لزوجها أن يأتيها.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:21 PM.
رد مع اقتباس
قديم 04-19-2010, 08:02 PM   رقم المشاركة : 106
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb فرائض الغُسل

فــرائــض الــغُــســل
وفيها حكم الشعر وزينة العروس ولبس الحلي ونحو ذلك. سنذكر الفرائض مجتمعة أولاً عند كل مذهب ثم ننبه على المتفق عليه والمُختَلف فيه لأن ذلك أسهل في الحفظ وأقرب للفهم:
فـرائـض الـغـُسـل عـنـد كـل مـذهـب:
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
فرائض الغُسل خمس وهي:
1- النيّة
فقد عرفت أحكامها في الوضوء، وهي هنا فرض يصح أن يتأخر عن الشروع في الغُسل بزمن يسير عرفاً. ومحلها في الغُسل غسل أول جزء من أجزاء البدن. وقد عرفت مما تقدم في فرائض الوضوء أن النيّة سُنَّة مُؤكدة عند الحنفية. أما الحنابلة فقالوا: إنها شرط لصحة الغُسل وسيأتي مذهبهم فلا يصح إلا بها ولكنها ليست داخلة في حقيقته. والشافعية اتفقوا مع المالكية على أن النيةّ فرض إلا أنهم قالوا: لا يجوز تأخيرها عن غسل أول جزء من أجزاء البدن بحال.
2- تعميم الجسد بالماء
وليس من الجسد الفم والأنف وصماخ الأذنين والعين. فالواجب غسل ظاهر البدن كله. أما غسل باطن الأشياء التي لها باطن كالمضمضة والإستنشاق فليس بفرض بل هو سُنّة كما ستعرفه. إذا كان في البدن تكاميش فإن عليه أن يحركها ليصل الماء إلى داخلها.
3- الـمـوالاة
ويُعبّر عنه بالفور وهو: أن ينتقل من غسل العضو إلى غسل العضو الثاني قبل جفاف الأول بشرط أن يكون ذاكراً قادراً. وقد تقدم بيان ذلك في الوضوء فارجع إليه إن شئت.
4- دلـك جـمـيـع الـجـسـد بالـمـاء
مع صب الماء أو بعده قبل جفاف العضو. ولا يُشترط أن يكون الدلك حال صب الماء على البدن بل يكفي الدلك بعد صب الماء ونزوله من على البدن بشرط أن لا يجف الماء من على العضو قبل دلكه. ولا يُشترط في الدلك أن يكون بخصوص اليد فلو دلك جزءاً من جسمه بذراعه أو وضع إحدى رجليه على الأخرى ودلكها بها فإنه يجزئه ذلك. وكذا يكفي الدلك - بمنديل أو فوطة - أو نحو ذلك على المعتمد، فمَنْ أخذ طرف الفوطة بيده اليمنى والطرف الآخر بيده اليسرى ودلك بها ظهره وبدنه فإنه يجزئه ذلك قبل أن يجف الجسم ولو كان قادراً على الدلك بيده على المعتمد. ومثل ذلك ما إذا وزن في كفه كيساً ودلك به فإنه يصح بلا خلاف لأنه دلك باليد. ومَنْ عجز عن دلك بدنه كله أو بعضه بيده أو بخرقة فإنه يسقط عنه فرض الدلك على المعتمد ولا يلزمه أن ينيب غيره بالدلك.
5- تـخـلـيـل الـشـعـر
تخليل شعر جسده جميعه بالماء. فأما شعر اللحية فإن كان غزيراً ففي تخليله خِلاف فبعضهم يقول: إنه واجب، وبعضهم يقول: إنه مندوب. وأما شعر البدن فإنه يجب تخليله في الغُسل باتفاق سواء كان خفيفاً أو غزيراً ويدخل في ذلك: هدب العينين والحواجب وشعر الإبط والعانة وغير ذلك. لا فرق في كل هذا بين الرجل والمرأة. وإذا كان الشعر مضفوراً فلا يخلو: إما أن يكون بخيوط من خارجه أو مضفوراً بغير خيوط فإن كان مضفورا بخيوط فإنه لا يجب - حله - إن كانت هذه الخيوط ثلاثة فأكثر أما إن كانت هذه الخيوط أقل من ثلاث فإنه لا يجب نقضه إلا إذا اشتد ضفره وتعذر بسبب ذلك إيصال الماء إلى البشرة، وكذا إذا كان ضفره شديداً يتعذر معه إيصال الماء إلى البشرة وجب نقض الشعر وإلا فلا. والحاصل أن الشعر المضفور بثلاثة خيوط فأكثر يجب نقضه بدون كلام لأن الشأن فيه أن يكون شديداً يمنع من وصول الماء إلى البشرة. أما إن كان مضفوراً: فإن اشتد ضفره وجب نقضه سواء كان مضفوراً بخيط أو مضفوراً بغير خيط، وإن لم يشتد ضفره فلا يجب نقضه ويستثنى من ذلك كله شعر العروس إذا زينته أو وضعت عليه طيباً ونحوه من أنواع الزينة فإنها لا يجب عليها غسل رأسها في هذه الحالة لِمَا في ذلك من إتلاف الماء بل يكتفي منها بغسل بدنها ومسح رأسها بيدها حيث لا يضرها المسح، فإن كان على بدنها كله طيب ونحوه وتخشى من ضياعه بالماء سقط عنها فرض الغُسل وتيممت.
وقد تقدّم في: الوضوء، حكم الخاتم الضيق والواسع فكذلك الحال هنا، فإن كان ضيقاً ولكن يباح له لبسه فإنه لا يجب نزعه وإن لم يصل الماء إلى ما تحته بل يكتفي بغسله هو إلى آخر ما تقدم.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
فرائض الغُسل ثلاثة:
1- الـمـضـمـضـة
فهى عبارة عن وضع الماء الطهور في الفم ولو لم يحرك فمه أو يطرح الماء الذي وضعه في فمه. فمَنْ وضع ماء في فمه ثم ابتلعه فقد أتى بفرض المضمضة في الغُسل بشرط : أن يصيب الماء جميع فمه. وإذا كانت أسنان الذي يريد الغُسل مجوفة - ذات فلل - فبقي فيها طعام فإنه لا يبطل الغُسل ولكن الأحوط أن يخرج الطعام والأوساخ من بين أسنانه ومن فوق لثته حتى يصيبها الماء.
2- الإسـتـنـشـاق
فهو إيصال الماء إلى داخل الأنف بالكيفية التي تقدمت في الوضوء. فإذا كان في أنفه مخاط يابس أو ************ جاف فإن غُسله لا يصح إلا إذا أخرجه، ولعل في ذلك ما يحمل المسلمين على النظافة دائماً. فإن وجوب إخراج هذه الأقذار من الداخل وغسل ما تحتها دليل تام على عناية الشارع بالنظافة المفيدة للأبدان داخلاً وخارجاً.
3- غـسـل جـمـيـع الـبـدن بالـمـاء
فإنه فرض لازم في الغُسل من الجنابة باتفاق بحيث لو بقي منه جزء يسير يبطل الغُسل. ويجب على مَنْ يُريد الغُسل أن يزيل من على بدنه كل شيء يحول بينه وبين وصول الماء إليه، فإذا كان بين أظافره أقذار تمنع من وصول الماء إلى ما تحتها من جلد الأظافر بطل غُسله سواء كان من أهل المدن أو من أهل القرى، ويُغتفر الدرن من تراب وطين ونحو ذلك فإنه إذا وُجد بين الأظافر لا يبطل الغُسل. وقد اختلفت الاراء في الأثار التى تقتضيها ضرورة أصحاب المهن كالخباز الذي يعجن دائماً والصبّاغ الذي يلصق بين أظافره صباغ ذو جرم يتعسر زواله ونحوهما ،فقال بعضهم: إنه يبطل الغُسل، وقال بعضهم: لا يبطل لأن هذه الحالة ضرورة والشريعة قد استثنت أحوال الضرورة فلا حرج على مثل هؤلاء وهذا القول هو الموافق لقواعد الشرع الحنيف. ولا يجب على المرأة أن تنقض ضفائر شعرها في الغُسل بل الذي يجب عليها توصيل الماء إلى أصول شعرها - جذوره -، وإذا كان لها ذؤابة - قطعة من شعرها نازلة على صدغيها - فإنه لا يجب عليها غسلها. فإذا كان شعرها منقوضاً غير مضفور فإنه يجب إيصال الماء إلى داخله وإن لم يصل الماء إلى جلدها. وإذا وضعت المرأة على رأسها طيباً ثخيناً له جسم يمنع من وصول الماء إلى أصول الشعر فإنه يجب عليها إزالته حتى يصل الماء إلى أصول الشعر. وإذا كانت لابسة أسورة ضيقة أو قرطاً - حلقاً - أو خاتماً فإنه يجب تحريكه حتى يصل الماء إلى ما تحته، فإذا لم يصل الماء إلى ما تحته فإنه يجب نزعه. وإذا كان بالأذن ثقب ليس فيه قرط - حلق - فإنه يجب أن يدخل الماء إلى داخل الثقب فإن دخل وحده فذاك وإلا وجب إدخاله. ويجب على الرجل أن يوصل الماء إلى داخل شعر لحيته وأن يوصله إلى أصول اللحية سواء كان شعره مضفوراً أو غير مضفور. ويجب إدخال الماء إلى الأجزاء الغائرة في البدن كالسرة ونحوها وينبغي إدخال إصبعه فيها ولا يجب على الأقلف - وهو الذي لم يُختن - أن يدخل الماء إلى داخل الجلدة ولكنه يُستحب له أن يفعل ذلك.







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
رد مع اقتباس
قديم 04-19-2010, 08:04 PM   رقم المشاركة : 107
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb تابع: فرائض الغُسل

فــرائــض الــغُــســل
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
فرائض الغُسل اثنان فقط وهما:
1- الـنـيـّة
فيجب أن تكون عند أول مغسول بحيث لو قدّمها قبل غسله أول عضو من بدنه بطل الغُسل كما تقدم في الوضوء.
2- تـعـمـيـم ظـاهـر الـجـسـد بالـمـاء
فإنه يشمل الشعر الموجود على البدن ويجب غسله ظاهراً وباطناً، لا فرق في ذلك بين أن يكون الشعر خفيفاً أو غزيراً. على أن الواجب هو أن يدخل الماء في خِلال الشعر، ولا يجب أن يصل إلى البشرة إذا كان غزيراً لا ينفذ منه الماء إلى البشرة. ويجب نقض الشعر المضفور إذا منع ضفره من وصول الماء إلى باطنه، لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة. فإن كان الشعر متلبداً بطبيعته بدون ضفر فإنه يعفى عن إيصال الماء إلى باطنه. ويجب أن يصل الماء إلى كل ما يمكن إيصاله إليه بلا حرج، ولو بقي جزء يسير من البدن لم يصبه الماء بطل الغُسل. ويجب أن يعم الماء تجاويف البدن كعمق السرة وموضع جرح غائر ونحو ذلك، ولا يُكلف بإدخال الماء إلى ما غار من بدنه بأنبوبة بل المطلوب منه أن يعالج إدخال الماء بما يستطيعه بدون تكلف ولا حرج. ويجب أن يزيل كل حائل يمنع وصول الماء إلى ما تحته من عجين وشمع وقذى في عينه - عماص-. كما يجب أن ينزع خاتمه الضيق الذي لا يصل الماء إلى ما تحته إلا بنزعه. ويجب على المرأة أن تحرك قرطها الضيق -حلقها - ،وإذا كان بأذنها ثقب ليس فيه قرط فإنه لا يجب إيصال الماء إلى داخله لأن الواجب إنما هو غسل ما ظهر من البدن والثقب من الباطن لا من الظاهر. ويجب غسل ما ظهر من صماخي الأذنين -الصماخ هو خرق الأذن - أما داخلها فإنه لا يجب غسله .وكذا يجب إيصال الماء إلى ما تحت القلفة - القلفة هي الجلدة الموجودة في قُبل الرجل قبل أن يُختن - فإذا لم يمكن غسل ما تحتها إلا بإزالتها فإن إزالتها تجب، وإن تعذرت إزالتها يكون حكمه كحكم مَنْ فقد الماء والتراب الذي يتيمم به ويقال له: فاقد الطهورين. وإذا مات الأقلف يُدفن بلا صلاة عليه على المعتمد، و بعضهم يقول: يقوم شخص بتيميمه ويصلّي عليه. وأن الإختنان واجب عند الشافعية وهو من مقتضيات الصحة في زماننا فمَنْ لم يُختن فهو جاهل قذر.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
فرض الغُسل شيء واحد وهو:
تـعـمـيـم الـجـسـد بالـمـاء
ويدخل في الجسد الفم والأنف فإنه يجب غسلهما من الداخل كما يجب غسلهما في الوضوء. والشعر الموجود على البدن يجب غسله ظاهراً وباطناً بحيث يدخل الماء إلى داخله، وإن لم يصل إلى الجلد إذا كان غزيراً. ويجب على الرجل إذا ضفر شعره أن ينقضه حال الغُسل. أما المرأة فإنها لا يجب عليها نقض ضفائر شعرها في الغُسل من الجنابة لِمَا في ذلك من مشقة وحرج، بل الواجب عليها تحريك شعرها حتى يصل الماء إلى جذوره - أصوله -. نعم يندب لها أن تنقض ضفائرها فقط . هذا في الغُسل من الجنابة أما في الغُسل من الحيض فإنها يجب عليها أن تنقض ضفائر شعرها وذلك لأنه لا يتكرر كثيراً فليس فيه حرج ومشقة. ويشمل ظاهر البدن داخل القلفة وقد تقدم بيانها إذا لم يتعذر رفعها وإلا فلا يجب ويجب إيصال الماء إلى ما تحت الخاتم ونحوه.
إن التسمية فرض في الغُسل بشرطين:
* أن يكون القائم بالغُسل عالماً، فلا تُفترض على الجاهل.
* أن يكون ذاكراً. فلا تُفترض على الناسي. وهذا الحكم خاص بهم لم يشاركهم فيه أحد الأئمة.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:20 PM.
رد مع اقتباس
قديم 04-20-2010, 02:35 PM   رقم المشاركة : 108
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb ملخص المتفق عليه والمختلف فيه من فرائض الغُسل

مُـلـخـص الـمـتـفـق عـلـيـه مـن فـرائـض الـغُـسـل
اتـفـق الأئـمـة الأربـعـة:
1- على أن تعميم الجسد كله بالماء فرض.
2- على ضرورة إيصال الماء إلى كل ما يمكن إيصاله إليه من أجزاء البدن ولو كانت غائرة كعمق السُرة ومحل العمليات الجراحية التي لها أثر غائر.
3- على أنه لا يجب أن يتكلف إدخال الماء إلى الثقب الموجوب في بدنه بأنبوبة - طلمبة - ونحوها فلو ضُرب شخص برصاصة فحفرت في بدنه ثُقباً غائراً فإن الواجب عليه أن يغسل ما يصل إليه بدون كلفة وحرج باتفاق الأربعة إلا أن الشافعية قد اعتبروا ثقب الأذن الذي يدخل فيه القرط - الحلق - من الباطن لا من الظاهر فلا يلزم إدخال الماء إليه ولو أمكن.
4- على إزالة كل حائل يمنع وصول الماء إلى ما تحته كعجين وشمع وعماص في عينه إلا أن الـحـنـفـيـة قد اغتفروا للصناع ما يلصق برؤوس أناملهم تحت الأظافر إذا كان يتعذر عليهم إزالته دفعاً للحرج، أما غيرهم فإنهم يكلفون إزالته كما قـال الأئـمـة الـثـلاثـة.
5- على وجوب تخليل الشعر إذا كان خفيفاً يصل الماء إلى ما تحته من الجلد أما إذا كان غزيراً فإن المالكية قالوا: يجب أيضاً تخليله وتحريكه حتى يصل الماء إلى ظاهر الجلد، أما الأئمة الثلاثة فقد قالوا: إن الواجب هو أن يدخل الماء إلى باطن الشعر فعليه أن يغسله ظاهراً ويحركه كي يصل الماء إلى باطنه أما الوصول إلى البشرة - الجلد - فإنه لا يجب.
مُـلـخـص الـمـخـتـلـف فـيـه مـن فـرائـض الـغُـسـل
واخـتـلـفـوا:
1) فى داخل الفم والأنف فقال الـحـنـابـلـة والـحـنـفـيـة: إنه من البدن فالمضمضة والإستنشاق فرض في الغُسل. وقد بيّنا أن الـحـنـابـلـة يـقـولـون: إن غسل الفم والأنف من الداخل فرض في الوضوء أيضاً ولكن الـحـنـفـيـة لم يوافقوهم على ذلك في الوضوء. أما الـشـافـعـيـة والـمـالـكـيـة فقد قـالـوا: إن الفرض هو غسل الظاهر فقط فلا تجب المضمضة والإستنشاق لا في الوضوء ولا في الغُسل.
2) جميعاً فى الشعر المضفور فالـحـنـفـيـة قـالـوا: إنه لا يجب نقضه وإنما الواجب هو أن يصل الماء إلى جذور الشعر. فإن كان الشعر غير مضفور فإنه يجب تحريكه حتى يدخل الماء في باطنه ولم يُرخص للمرأة التي على رأسها الطيب المانع من وصول الماء إلى جذور الشعر بل قالوا: يجب عليها إزالة الطيب ولو كانت عروساً وهذا الحكم اتفق عليه الـحـنـفـيـة والـحـنـابـلـة والـشـافـعـيـة وخالف فيه الـمـالـكـيـة فقط فهم الذين رخصوا للعروس بترك الطيب والزينة وعدم غسل الرأس وهذه رخصة جميلة. وقـال الـشـافـعـيـة: يجب نقض الشعر المضفور إن توقف على نقضه وصول الماء إلى باطنه وإلا فلا. وقـال الـحـنـابـلـة: يجب نقض ضفائر الرجل في الغُسل بلا كلام، وأما المرأة فإنه يجب عليها أن تنقضه في الغُسل من الحيض والنفاس دون الجنابة دفعاً للمشقة والحرج. وقد انفرد الـمـالـكـيـة وحدهم بعد فرائض الغُسل خمساً. على أنك قد عرفت أن النيّة فرض عند الشافعية أيضاً فهم متفقون مع الـمـالـكـيـة على فرضيتها. أما الـحـنـابـلـة فإنهم يقولون: إن النيّة شرط لا فرض كما تقدم في الوضوء. والـحـنـفـيـة يـقـولـون: إنها سُنَّة. وما عدا ذلك من الفرائض التي ذكرها الـمـالـكـيـة فهي سُنن عند الأئمة الآخرين.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:19 PM.
رد مع اقتباس
قديم 04-27-2010, 02:42 PM   رقم المشاركة : 109
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb سُنن ومندوبات ومكروهات الغُسل

سُـــنـــن الــغُــســل
قد ذكرنا في: الوضوء، تعريف السُنَّة والمندوب والمكروه ونحوها عند كل مذهب فمَنْ شاء معرفتها فليرجع إليها. قد عرفت مما قدمنا لك في موجبات الغُسل الأمور التي تُوجب الغُسل وتجعله فرضاً لازماً وهناك أمور يسن من أجلها الغُسل أو يندب، وفي هذه الأمور تفصيل في المذاهب:
الــمــالــكــيــة:
سُنن الغُسل أربعة وهي:
1- غسل يديه إلى الكوعين كما في الوضوء.
2- المضمضة والإستنشاق.
3- الإستنثار وهو إخراج الماء من الأنف.
4- مسح صماخ الأذنين.
الـحـنـابـلـة:
سُنن الغسل:
1- الوضوء قبله. {وقد ذكرنا أن المضمضة والإستنشاق فرض عندهم}.
2- إزالة ما على بدن الذي يريد الغُسل من القذر.
3- تثليث غسل الأعضاء.
4- تقديم غسل الشق الأيمن على الأيسر.
5- الموالاة، ويُعبّر عنها بالفور. وهي: أن يبدأ في غسل العضو قبل أن يجف الذي قبله.
6- الدلك.
7- إعادة غسل رجليه في مكان غير الذي اغتسل فيه، فلو كان واقفاً في طست وعمم الماء رجليه فإنه يندب له أن يعيد غسلهما خارج الطست. وأما التسمية في أول الغُسل فهي فرض بشرط أن يكون عالماً بأحكام الغُسل ونحوها ذاكراً، وتسقط عن الجاهل والناسي ولذا لم يذكروها من فرائض الوضوء.
الـحـنـفـيـة:
سُنن الغُسل:
1- البداءة بالنيّة بقلبه وأن يقول بلسانه: نويتُ الغُسل من الجنابة أو نحو ذلك.
2- التسمية في أوله.
3- غسل يديه إلى كوعيه ثلاثاً.
4- غسل فرجه بعد ذلك وإن لم يكن عليه نجاسة.
5- إزالة ما يُوجد على بدنه من النجاسة قبل الغُسل.
6- أن يتوضأ قبله كوضوء الصلاة، إلا أنه يُؤخر غسل رجليه إن كان في مستنقع يجتمع فيه الماء كطست ونحوه، أما إذا كان واقفاً على حجر أو لابساً في رجليه نعلاً من الخشب - قبقاب - فإنه لا يُؤخر غسل رجليه وذلك لأنه في الحالة الأولى يكون واقفاً في الماء الذي ينزل من بدنه وربما كان عليه شيء من الأقذار فلذا كان من السُنَّة تأخير غسل الرجلين في هذه الحالة.
7- البدء بغسل رأسه قبل غسل بدنه ثلاثاً: أولاها فرض والأخريان سنتان.
8- الدلك.
9- تقديم غسل شقه الأيمن على غسل شقه الأيسر مع تثليث كل منهما.
10- أن يرتب أعمال الغُسل على الصفة المتقدمة.
وكل ما كان سُنَّة في الوضوء فهو سُنَّة في الغُسل {وقد تقدم ذكر سُنن الوضوء عند الحنفية}.
الـشـافـعـيـة:
سُنن الغسل:
1- التسمية مقرونة بنيّة الغُسل.
2- غسل اليدين إلى الكوعين كما في الوضوء.
3- الوضوء كاملاً قبله. ومنه المضمضة والإستنشاق. وإذا توضأ قبل أن يغتسل ثم أحدث فإنه لم يحتج إلى إعادة الوضوء لأنه قد أتى بسُنَّة الغُسل. وبعض الشافعية يقول: إذا انتقض وضوءه قبل أن يغتسل تطلّب منه إعادته.
4- دلك ما تصل إليه يده من بدنه في كل مرة.
5- الموالاة.
6- غسل الرأس أولاً.
7- ستر العورة ولو كان بخلوة.
8- تليث الغُسل.
9- تخليل الشعر والأصابع.
10- ترك حلق الشعر.
11- قلم الظفر قبل غسله.
12- الذكر الوارد في الوضوء.
13- ترك الإستعانة بشخص غيره إلا بعذر.
14- إستقبال القِبلة.
15- أن يغتسل بمكان لا يصيبه فيه رشاش الماء.
16- ترك نفض البلل عن أعضائه.
17- ترك الكلام إلا لحاجة.
18- أن تضع المرأة داخل فرجها قطنة عليها مسك أو عطر أو غير ذلك من الطِيب إن وُجد بشرط:
* أن لا تكون متلبسة بالإحرام.
* أن لا تكون صائمة.
* أن لا تكون في حداد على زوجها الميت وإلا فلا تفعل ذلك.
19- غسل الأعالي قبل الأسافل إلا مذاكيره فإنه يسن غسلها قبل الوضوء حتى لا ينتقض وضوءه بالمس ويخصها بنية رفع الحدث عنها.
مــنــدوبــات الــغُــســل
الــمــالــكــيــة:
مندوبات الغُسل عشرة: وهي:
1- التسمية في أوله.
2- البداءة بإزالة ما على فرجه أو باقي جسده من نجاسة أو قذر لا يمنع وصول الماء إلى البشرة وإلا وجبت إزالته.
3- فعله في موضع طاهر.
4- البداءة بعد ذلك بغسل أعضاء الوضوء ثلاثاً.
5- غسل أعالي البدن قبل أسافله ما عدا الفرج فيُستحب تقديم غسله خشية نقض الوضوء بمسه لو أخّره، والمرأة بالرجل وإن لم ينتقض وضوءها بمس فرجها.
6- تثليث غسل الرأس بحيث يعمها بالماء في كل مرة.
7- تقديم غسل الشق الأيمن ظهراً وبطناً وذراعاً إلى المرفق على الشق الأيسر.
8- تقليل صب الماء بلا حد بحيث يقتصر على القدر الذي يكفيه لغسل الأعضاء.
9- استحضار النيّة إلى تمام الغسل.
10- السكوت إلا عن ذكر الله أو الحاجة.
الـحـنـفـيـة:
مندوبات الغُسل:
كل ما سبق أنه مندوب في الوضوء إلا الدعاء المأثور فإنه مندوب في الوضوء لا في الغُسل لوجود المغتسل في مصب الماء المستعمل المختلط غالباً بالأقذار .
الـحـنـابـلـة والـشـافـعـيـة:
السُنَّة والمندوب عند الحنابلة والشافعية واحد كما تقدم فى: الوضوء. إذ لا فرق عندهما بين المندوب والسُنَّة.
مــكــروهــات الــغُــســل
هى: ترك سُنَّة من سُننه.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:19 PM.
رد مع اقتباس
قديم 04-28-2010, 03:02 PM   رقم المشاركة : 110
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb الإغـتـسـالات: الـمـسـنـونـة، والـمـنـدوبـة والـواجـبـة

الإغــتــســالات الــمــســنــونــة
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
الإغتسالات المسنونة ثلاثة:
1- غُسل الجمعة:
لمصليها ولو لم تلزمه. ويصح بطلوع الفجر والإتصال بالذهاب إلى الجامع فإن تقدم على الفجر أو لم يتصل بالذهاب إلى الجامع لم تحصل السُنَّة فيعيده لتحصيلها.
2- الغُسل للعيدين:
فإنه سُنَّة على الراجح وإن كان المشهور ندبه، ويدخل وقته بالسُدس الأخير من الليل. وندب أن يكون بعد طلوع فجر العيد ولا يُشترط إتصاله بالتوجه إلى مصلى العيد لأنه لليوم لا للصلاة فيُطلب ولو من غير المصلي.
3- الغُسل للإحرام:
حتى من الحائض والنفساء.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
إن الإغتسالات المسنونة أربعة وهي:
1- الغُسل يوم الجمعة لمَنْ يريد صلاتها، فهو للصلاة لا لليوم. ولو إغتسل بعد صلاة الفجر ثم أحدث فتوضأ وصلّى الجمعة لم تحصل السُنَّة.
2- الغُسل لليدين وهو كغُسل الجمعة للصلاة لا لليوم.
3- الغُسل عند الإحرام بحج أو عُمرة.
4- الغُسل للوقوف بعرفة.
وأما مَنْ أسلمت بعد انقطاع حيضها فيندب لها الغُسل كمَنْ أسلم غير جُنب للفرق بينهما وبين مَنْ أسلم جُنباً. فإن الجنابة صفة لا تنقطع بالإسلام أما حيضها فقط فقد انقطع قبل إسلامها.
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
إن الاغتسالات غير المفروضة كلها سُنَّة {إذ لا فرق بين المندوب والسُنَّة عندهم} وهي كثيرة:
1- غُسل الجمعة:
لمَنْ يُريد حضورها. ووقته من الفجر الصادق إلى فراغ سلام إمام الجمعة. ولا تسن إعادته وإن طرأ بعده حدث.
2- الغُسل من غسل الميت:
سواء كان الغاسل طاهراً أم لا. ويدخل وقته بالفراغ من غسل الميت، ويخرج بالإعراض عنه. وكغسل الميت: تيممه.
3- غُسل العيدين:
ولو لم يرد صلاتهما، لأنه للزينة. ويدخل وقته من نصف ليلة العيد، ويخرج بغروب شمس يومه.
4- غُسل مَنْ أسلم خالياً من الحدث الأكبر:
أما إذا لم يخل منه فيجب عليه الغُسل وإن سبق منه غُسل في حال كفره، لعدم الإعتداد به. ويدخل وقته بعد الإسلام، ويفوت بالإعراض عنه أو طول الزمن.
5- الغُسل لصلاة إستسقاء أو كسوف:
لمَنْ يُريد فعلها ولو في منزله. ويدخل وقته بالنسبة لصلاة الإستسقاء: بإرادة الصلاة إن أرادها منفرداً أو باجتماع الناس إن أرادها معهم. وبالنسبة لصلاة الكسوفين: بابتداء تغيّر الشمس أو القمر، ويخرج بتمام الإنجلاء.
6- الغُسل من الجنون والإغماء:
ولو لحظة بعد الإفاقة إن لم يتحقق الإنزال، وإلا وجب الغُسل.
7- الغُسل للوقوف بعرفة:
ويدخل وقته من فجر يوم عرفة، ويخرج بغروب الشمس.
8- الغُسل للوقوف بمزدلفة:
إن لم يكن قد اغتسل للوقوف بعرفة وإلا كفى الأول. ويدخل وقته بالغروب.
9- الغُسل للوقوف بالمشعر الحرام:
وسيأتي تعليل ذلك في بوست الحج والعمرة على المذاهب الأربعة.
10- الغُسل لرمي الجمار الثلاث:
في غير يوم النحر.
11- الغُسل عند تغير رائحة البدن:
بما يعلق به منعرق وأوساخ ونحو ذلك.
12- الغُسل لحضور مجامع الخير:
وهذا من محاسن الشريعة فإنه لا يليق بالإنسان أن يكون مصدرا لإيذاء الناس بما ينبعث منه من رائحة قذرة.
13- الغُسل بعد الحجامة:
القصد لأن الغُسل يعيد للبدن نشاطه ويعوضه ما فقد من دم.
14- الغُسل للإعتكاف:
لأنه يحسن بمَنْ يريد أن ينقطع لمناجاة مولاه أن يكون نظيفاً. وكذلك الغُسل لدخول مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم وفي كل ليلة من رمضان.
15- غُسل الصبي إذا بلغ بالسن:
أما إذا بلغ بالإحتلام فإنه يجب عليه الغُسل كما سبق.
16- الغُسل عند سيلان الوادي بالمطر أو النيل في أيام زيادته:
لِمَا في ذلك من إعلان شكر الله عزّ وجل.
17- غُسل المرأة عند انتهاء عدتها:
لأنها بذلك تصبح عرضة للخطبة فيحسن أن تكون نظيفة.
الـحـنـابـلـة:
هم كالشافعية لا فرق عندهم بين السُنَّة والمندوب.
حصروا الاغتسالات المسنونة في ستة عشر غُسلاً وهي:
1- الغُسل لصلاة جمعة يريد حضورها في يومها إذا صلاها.
2- الغُسل لصلاة عيد في يومها إذا حضرها وصلاها، وهو للصلاة لا لليوم، فلا يجزئ الغُسل قبل الفجر ولا بعد الصلاة.
3- الغُسل لصلاة الكسوفين.
4- الغُسل لصلاة الإستسقاء.
5- الغُسل لمَنْ غسل ميتاً.
6- الغُسل لمَنْ أفاق من جنونه.
7- الغُسل لمَنْ أفاق من إغمائه بلا حصول موجب للغسل في أثنائهما.
8- الغُسل للمستحاضة لكل صلاة.
9- الغُسل للإحرام بحج أو عُمرة.
10- الغُسل لدخول الحرم.
11- الغُسل لدخول مكة.
12- الغُسل للوقوف بعرفة.
13- الغُسل للوقوف بمزدلفة.
14- الغُسل لرمي الجمار.
15- الغُسل لطواف الزيارة وهو طواف الركن.
16- الغُسل لطواف الوداع.
الإغــتــســالات الــمــنــدوبــة
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
الاغتسالات المندوبة ثمان وهي:
1- الغُسل لمَنْ غسل ميتاً.
2- الغُسل عند دخوله مكة وهو للطواف فلا يندب من الحائض والنفساء.
3- الغُسل عند الوقوف بعرفة وهو مستحب كذلك من الحائض والنفساء.
4- الغُسل لدخول المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.
5- الغُسل لمَنْ أسلم ولم يتقدم له مُوجب الغُسل.
6- الغُسل لصغيرة مأمورة بالصلاة وطئها بالغ.
7- الغُسل لصغير مأمور بالصلاة وطئ مطيقة.
8- الغُسل لمستحاضة عند إنقطاع دمها.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
ويندب الغُسل في أمور:
1- الغُسل لمَنْ أفاق من جنونه أو إغمائه أو سُكره إن لم يجد أحدهم بللاً، فإن وجده فتيقن أنه مَنِي أو شك في أنه مَنِي أو مذي وجب الغُسل. فإن شك في أنه مذي أو ودي لم يجب عليه الغُسل كالنائم عند انتباهه.
2- الغُسل بعد الحجامة، وليلة النصف من شعبان، وليلة عرفة، وليلة القدر، وعند الوقوف بمزدلفة صبيحة يوم النحر، و عند دخول مِنَى يوم النحر لرمي الجمار، وعند دخول مكة لطواف الزيارة، ولصلاة الكسوف والخسوف والاستسقاء و لفزع أو ظلمة شديدة أو ريح شديد، ولدخول مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ،ولحضور مجامع الناس، ولمَنْ لبس ثوباً جديداً، ولمَنْ غسل ميتاً، ولمَنْ تاب من ذنب، ولمَنْ قدِم من سفر، ولمستحاضة انقطع دمها، ولمَنْ أسلم من غير أن يكون جُنباً وإلا وجب غسله.
الــغُــســل الــواجــب
بـعـض الـحـنـفـيـة قـالـوا:
عد بعض الحنفية هذا الغُسل، وجعلوا منه:
1- غُسل الميت. والصحيح أنه فرض كفاية على المسلمين.
2- غُسل مَنْ أسلم جُنباً أو بلغ بالإحتلام واجباً. والصحيح أنه فرض.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:18 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-29-2010, 06:13 PM   رقم المشاركة : 111
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb مـا يـجـب عـلـى الـجُـنـب أن يـفـعـلـه قـبـل أن يـغـتـسِـل

مـا يـجـب عـلـى الـجُـنـب أن يـفـعـلـه قـبـل أن يـغـتـسِـل

يحل للجُنب أشياء ويحرم عليه أخرى.
يحل له:
الـصـيـام
فرضاً أو نفلاً، فإنه يصح من الجُنب، فإذا أتى الرجل زوجته قبل طلوع الفجر في يوم من رمضان ولم يغتسل بعد ذلك، فإن صيامه يصح، كما ذكرنا في "مباحث الصوم.
يـحـرم عـلـيـه:
يحرم على الجُنب قـبل أن يغـتسِل أن يباشر عملاً من الأعمال الشرعية الموقوفة على الوضوء قبل أن يغتسل، ومن الأعمال الدينية التي لا يحل للجُنب فعلها:
1- الـصـلاة:
لا يحل للجُنب أن يصلي نفلاً أو فرضاً وهو جنب، إلا إذا فقد الماء أو عجز عن استعماله لمرض ونحوه مما يأتي في مباحث التيمم.
2- قراءة القرآن
يحرم عليه قراءة القرآن وهو جُنب.
3- مس المصحف
كما يحرم عليه مس المصحف من باب أولى، لأن مس المصحف لا يحل بغير وضو، ولو لم يكن الشخص جُنباً، فلا يحل مسه للجُنب من باب أولى.
4- دخول المسجد
يحرم على الجُنب أن يدخل المسجد،
على أن الشارع قد رخّص للجُنب في تلاوة اليسير من القرآن وفي دخول المسجد، بشروط مفصلة في المذاهب:
المالكية قالوا: لا يجب للجُنب أن يقرأ القرآن إلا بشرطين:
أن يقرأ ما تيسر من القرآن كآية ونحوها في حالتين: الحالة الأولى: أن يقصد بذلك التحصن من عدو ونحوه، الحالة الثانية: أن يستدل على حكم من الأحكام الشرعية، وفيما عدا ذلك، فإنه لا يحل له أن يقرأ شيئاً من القرآن؛ كثيراً كان أو قليلاً.
أما دخول المسجد، فإنه يحرم على الجُنب أن يدخله ليمكث فيه، أو ليتخذه طريقاً يمر منها، ولكن يباح له دخول المسجد في ضورتين:
أ) الصورة الأولى: أن لا يجد ماء يغتسل منه إلا في المسجد، وليس له طريق إلا المسجد، فحينئذ يجوز له أن يمر بالمسجد ليغتسل، ومثل ذلك ما إذا كان الدلو، أو الحبل الذي ينزع به الماء في المسجد، ولم يجد غيره، فإن له أن يدخل المسجد ليأخذه، وهذه الصورة كانت كثيرة الوقوع في القرى التي ليست بها أنابيب المياه - مواسير - أما الآن، وقد عمت الأنابيب، وبطلت المياضئ والمغاطس، وأصبحت دورة المياه مختصة بباب، فإنه ينبغي للجُنب أن يدخل من باب الدورة، ولا يمر في المسجد، فإذا وجد مسجد ليس فيه مواسير، وليس له باب دورة، وانحصر ماء الغسل فيه، فإن له أن يدخل المسجد ليغتسل، ويجب عليه أن يتيمم قبل الدخول.
ب) الصورة الثانية: أن يخاف من أذى يلحقه؛ ولم يجد له مأوى سوى المسجد، فإن له في هذه الحالة أن يتيمم، ويدخل وبيبت فيه حتى يزول ما يخاف منه.
هذا إذا كان الشخص مقيماً في بلدته سليماً من المرض؛ أما إذا كان مسافراً، أو كان مريضاً وكان جُنباً، ولم يتيسر له استعمال الماء، فإن له أن يتيمم، ويدخل المسجد، ويصلي فيه بالتيمم، ولكن لا يمكث فيه إلا للضرورة؛ وإذا احتلم في المسجد، فإنه يجب عليه أن يخرج منه سريعاً، وإذا أمكنه أن يتيمم وهو خارج بسرعة كان حسناً. وبالجملة فلا يجوز للجُنب أن يدخل المسجد إلا في حالة الضرورة.
الحنفية قالوا:
يحرم على الجُنب تلاوة القرآن، قليلاً كان أو كثيراً، إلا في حالتين:
1- أن يفتتح أمراً من الأمور الهامة - ذات بال - بالتسمية، فإنه يجوز للجُنب في هذه الحالة أن يأتي بالتسمية مع كونها قرآناً.
2- أن يقرأ آية قصيرة ليدعو بها لأحد، أو ليثني بها على أحد، كأن يقول: {رب اغفر لي ولوالدي} أو يقول: {أشداء على الكفار رحماء بينهم} ونحو ذلك.
وكذلك يحرم على الجُنب دخول المسجد، إلا للضرورة، والضرورة في مثل هذا تُقدّر بما يناسب، مثل أن لا يجد ماء يغتسل به إلا في المسجد، كما هو الشأن في بعض الجهات ففي هذه الحالة يجوز له أن يمر بالمسجد إلى المحل الموجود فيه الماء ليغتسل، ولكن يجب عليه أن يتيمم قبل أن يمر، ومن ذلك ما إذا اضطر إلى دخول المسجد خوفاً من ضرر يلحقه، كما يقول المالكية، وعليه في هذه الحالة أن يتيمم.
والحاصل أن تيمم الجُنب بالنسبة لدخول المسجد تارة يكون واجباً، وتارة يكون مندوباً فيجب عليه أن يتيمم في صورتين:
الصورة الأولى: أن تعرض له الجنابة، وهو خارج المسجد ثم يضطر لدخول المسجد، وفي هذه الحالة يجب عليه التيمم،
الصورة الثانية: أن ينام في المسجد وهو طاهر، فيحتلم، ثم يضطر للمكث به لخوف من ضرر، وفي هذه الحالة يجب عليه أن يتيمم فالتيمم لا يجب عليه إلا في هاتين الصورتين، وما عداهما فإنه يندب له التيمم. فيندب لمَنْ عرضت له جنابة في المسجد، وأراد الخروج منه أن يتيمم، أو اضطرته الضرورة إلى الدخول وهو جُنب؛ ولم يتمكن من التيمم ثم زالت الضرورة، وخرج، فإنه يندب له أن يتيمم، كي يمر به وهو متيمم، وعلى كل حال فإن هذا التيمم لا يجوز أن يقرأ به، أو يصلي به.
هذا، وسطح المسجد له حكم المسجد في ذلك كله، أما فناء المسجد - حوشه - فإنه يجوز للجُنب أن يدخله بدون تيمم، ومثله مصلَّى العيد والجنازة، والخانقاه - متعبد الصوفية - فإنها جميعها لها حكم المسجد، أما المساجد التي بالمدارس، فإن كانت عامة لا يمنع أحد من الصلاة فيها، أو كانت إذا ألقت تتكون فيها جماعة من أهلها، فهي كسائر المساجد، لها أحكامها، وإلا فلا.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:17 PM.
رد مع اقتباس
قديم 08-04-2010, 02:30 PM   رقم المشاركة : 112
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb مـا يـحـرم عـلـى الـجُـنـب فـعـلـه قـبـل أن يـغـتـسِـل

الـشـافـعـيـة قـالـوا: يحرم على الجُنب قراءة القرآن، ولو حرفاً واحداً، إن كان قاصداً تلاوته، أما إذا قصد الذكر، أو جرى على لسانه من غير قصد، فلا يحرم، ومثال ما يقصد به الذكر أن يقول عند الأكل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أو عند الركوب: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين}. كما يجوز لفاقد الطهورين أن يقرأ القرآن في صلاته التي أبيحت له للضرورة، وهي صلاة الفرض، وكذلك الحائض أو النفساء. أما المرور بالمسجد، فإنه يجوز للجُنب والحائض والنفساء من غير مكث فيه، ولا تردد، بشرط أمن عدم تلوث المسجد، فلو دخل من باب وخرج من آخر جاز، أما إذا دخل وخرج من باب واحد، فإنه يحرم؛ لأنه يكون قد تردد في المسجد، وهو ممنوع، إلا إذا كان يقصد الخروج من باب آخر غير الذي دخل منه، ولكن بدا له أن يخرج منه، فإنه لا يحرم. ويجوز للمحدث حدثاً أكبر أن يمكث في المسجد لضرورة، كما إذا احتلم في المسجد؛ وتعذّر خروجه منه لغلق أبوابه، أو خوفه على نفسه أو ماله، لكن يجب عليه التيمم بغير تراب المسجد إن لم يجد ماء أصلاً؛ فإن وجد ماء يكفيه للوضوء وجب عليه الوضوء.
الـحـنـابـلـة قـالـوا: يباح للمحدث حدثاً أكبر بلا عذر أن يقرأ ما دون الآية القصيرة أو قدره من الطويلة، ويحرم عليه قراءة ما زاد على ذلك. وله أن يأتي بذكر يوافق لفظ القرآن؛ كالبسملة عند الأكل؛ وقوله عند الركوب: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين). أما المرور بالمسجد والتردد به بدون مكث، فإنه يجوز للجُنب والحائض والنفساء حال نزول الدم إن أمن عدم تلويث المسجد. ويجوز للجُنب أن يمكث في المسجد بوضوء ولو بدون ضرورة. أما الحائض والنفساء فإنه لا يجوز لهما المكث بالوضوء، إلا إذا انقطع الدم).

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:17 PM.
رد مع اقتباس
قديم 08-05-2010, 02:37 PM   رقم المشاركة : 113
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb مباحث الحيض

الــحــيــض
يتعلق بالحيض مباحث:
1- تعريفه، ويشتمل التعريف على بيان معنى دم الحيض وألوانه، ومقداره الذي تُعتبر به المرأة حائضاً، وبيان السن الذي يصح أن تحيض فيه الآدمية والذي لا يصح، وبيان كون الحامل تحيض أو لا تحيض، وغير ذلك من الأمور التي يستلزمها التعريف.
2- بيان مدة الحيض، ومدة الطهر.
3- بيان معنى الاستحاضة.
وهذا بيانها على هذا الترتيب.
تـعـريـف الـحـيـض
معنى الحيض في اللغة: السيلان، يُقال: حاض الوادي، إذا سال به الماء وحاضت الشجرة، إذا سال منها الصمغ الأحمر، وحاضت المرأة تحيض حيضاً ومحيضاً، فهي حائض وحائضة، إذا جرى دم حيضها، ويُسمى الحيض: الطمث، والضحك، والإعصار، وغير ذلك.
أما معناه في اصطلاح الفقهاء: فها هو مفصلاً في المذاهب ليسهل حفظه، و معرفة ما اشتمل عليه من بيان معنى دم الحيض، وبيان هل الحامل تحيض أم لا؛ وبيان السن الذي يمكن فيها الحيض، وبيان القدر الذي يُعتبر حيضاً، ونحو ذلك:
الـمـالـكـيـة قـالـوا: الحيض دم خرج بنفسه من قبل امرأة في السن التي تحمل فيه عادة، ولو كان دفقة واحدة،
وإليك بيان كل كلمة من كلمات التعريف: فأما قوله: دم؛ فإن المراد به ما كان ذا لون أحمر خالص الحمرة، أو كان ذا لون أصفر، أو كان ذا لون أكدر، وهو ما كان وسطاً بين السواد والبياض؛ فالحيض يشمل أنواع الدم الثلاثة المذكورة، وإن كان الدم في الحقيقة مختصاً بما كان لونه أحمر خالص الحمر، وهذا هو المشهور في مذهب المالكية. فلو فُرض وخرج من قُبل المرأة التي في سن الحيض ماء أصفر؛ أو أكدر، فإنها تكون حائضاً، كما إذا رأت دماً أحمر، وبعضهم يقول: إن الحيض هو الدم الأحمر، أما الأصفر والأكدر، فليس بحيض ملطقاً، وبعضهم يقول: إن الأصفر، والأكدر إذا نزل في زمن الحيض كان حيضاً وإلا فلا، ويرى بعض المحققين أن هذا القول هو أصح الأقوال، وأما قوله: خرج بنفسه من قُبل امرأة؛ فمعناه أن دم الحيض المعتبر هو ما خرج بدون سبب من الأسباب، فإذا خرج الدم بسبب الولادة لا يكون حيضاً، بل يكون نفاساً، وسيأتي حكم النفاس، وإذا خرج بسبب افتضاض البكارة، فأمره ظاهر، لأنه يكون كالدم الخارج من يد الإنسان، أو أنفه، أو أي جزء من أجزاء بدنه، فليس على المرأة إلا تطهير المحل الملوث به، أما إن خرج الحيض في غير موعده بسبب دواء، فإن الظاهر عندهم أنه لا يُسمى حيضاً، ولا تنقضي به عدتها وهذا بخلاف ما إذا استعملت دواء ينقطع به الحيض في غير وقته المعتاد، فإنه يُعتبر طهراً، ويتنقضي به العدة، على أنه لا يجوز للمرأة أن تمنع حيضها، أو تستعجل إنزاله إذا كان ذلك يضر صحتها، لأن المحافظة على الصحة واجبة، وحاصل هذا القيد أن الحيض يُشترط فيه:
1- أن يكون خارجاً من قُبل المرأة، فلو خرج من دبرها، أو أي جزء من أجزاء بدنها، فإنه لا يكون حيضاً.
2- وأن يخرج بنفسه لا بسبب من الأسباب، وإلا فلا يكون حيضاً. وقوله: في السن الذي تحمل فيه عادة. يستثنى منه:
1) الدم الذي تراه الصغيرة التي لا تحيض.
2) الدم الذي تراه الكبيرة الآيسة من الحيض، فإنه لا يكون حيضاً،
فأما الصغيرة عندهم فهي: ما كانت دون تسع سنين، فإذا رأت هذه دماً، فإنه لا يكون حيضاً جزماً؛ أما إذا رأته بنت تسع سنين، فإنه يُسأل عنه أهل الخبرة من النساء العارفات، أو الطبيب الأمين، فإن قالوا: إنه دم حيض فذاك، وإلا فلا، ومثل بنت تسع بنت عشر سنين إلى ثلاثة عشر، فإنه يُسأل عن دمها أهل الخبرة، ويُقال لمَنْ بلغت ثلاث عشرة: مراهقة، فإن زاد سنها على ثلاث عشرة، فإنه يكون حيضاً جزماً، وأما الكبيرة فإن بلغ سنها خمسين سنة، فإنه يُسأل عن دمها أهل الخبرة، و يُعمل برأيهم، إلى أن تبلغ سن السبعين، وفي هذه الحالة إذا رأت دماً، فإنه لا يكون حيضاً قطعاً، على أن المالكية يسمون الدم الخارج بعد السبعين: استحاضة، ويسمون الدم الخارج من الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين: دم علة وفساد، خلافاً للحنفية، فإنهم يطلقون عليه دم استحاضة، لا فرق بين صغيرة وكبيرة.
ومن هذه القيود تعلم أن الحامل تحيض عند المالكية، فإن رأت الحامل الدم بعد شهرين من حملها، وهي المدة التي يظهر فيها الحمل عادة - فإن مدة حيضها تُقدر بعشرين يوماً إن استمر بها الدم، ويستمر هذا التقدير إلى ستة أشهر، وإن رأت الدم بعد مضي ستة أشهر، فإن مدة حيضها تُقدّر بثلاثين يوماً إذا استمر نزول الدم، ويستمر هذا التقدير إلى أن تضع الحمل؛ أما إذا رأت الدم في الشهر الأول، أو الثاني، فإن مدة حملها تكون كالمدة المعتادة، وسنبينها في "مبحث مدة الحيض والطهر". وقوله: ولو كان الحيض دفقة؛ الدفقة - بضم الدل، وفتحها - الشيء الذي ينزل في زمن يسير، ومعنى ذلك أن المرأة تُعتبر حائضاً، ولو نزل منها دم يسير، فلا تصح منها الصلاة، إلا إذا طهرت، وإذا كانت صائمة فسد صومها، ووجب عليها القضاء، على أن الدم اليسير لا تنقضي به العدة، بل لا بد من أن يستمر نزول الدم يوماً أو بعض يوم.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:16 PM.
رد مع اقتباس
قديم 08-07-2010, 02:53 PM   رقم المشاركة : 114
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb تابع : الحيض - تابع: تعريفه

الـحـنـفـيـة قـالـوا:
إن الحيض يصح أن يُعتبر:
1- حدثاً، كخروج الريح: وهو: صفة شرعية تُوصف بها المرأة بسبب نزول الدم، فتحرم وطأها، وتمنعها من الصلاة والصيام، وغير ذلك، مما سيأتي في "مبحث ما لا يحل للحائض فعله".
2- من باب النجاسة، كالبول: وهو: دم خرج من رحم امرأة غير حامل، وغير صغيرة أو كبيرة - آيسة من المحيض - لا بسبب ولادة، ولا بسبب مرض.
فقولهم: دم، يشمل ما كان على لون من ألوان الدماء الستة، وهي: الحمرة؛ والكدرة؛ والخضرة؛ والتربية - نسبة للترب، بمعنى التراب - ؛ والصفرة، والسواد، فإذا نزل من رحم المرأة سائل متصف بلون من هذه الألوان، فإنه يكون دم حيض، بشرط أن يخرج إلى ظاهر القُبل، والمُراد به ما يظهر من فرج المرأة حال جلوسها، فلو أحست بالدم من الداخل، فوضعت قطنة أو نحوها منعت من وصوله إلى ظاهر قُبلها، فإنها لا تكون حائضاً، فلو كانت صائمة وأحست بدم الحيض من الداخل ثم وضعت قطنة ونحوها، منعت من وصوله إلى ظاهر القُبل، فإن صيامها لا يفسد، ثم إذا وصل الدم إلى الظاهر كانت المرأة حائضاً، ولو لم يكن الدم سائلاً، لأن السيلان ليس شرطاً في الحيض عندهم، فلو رأت الدم وانقطع قبل عادتها، ثم عاد ثانياً، فإنها تُعتبر حائضاً في الزمن الذي انقطع فيه، ولا يُقال: إن الحيض هو الدم، فكيف تُعتبر حائضاً مع انقطاعه، لأنهم يقولون: إنها في هذه الحالة تكون حائضاً حكماً، بمعنى: أن الشارع حكم بحيضها، وإن لم ينزل الدم بالفعل. وقولهم: غير حامل: خرج منه الدم الذي تراه المرأة وهي حامل، فإنه لا يُقال له: دم حيض عند الحنفية. وقولهم: غير صغيرة، وغير كبيرة: خرج منه الدم الذي تراه الصغيرة، وهي مَنْ لم تبلغ سبع سنين فإنه لا يُسمى حيضاً، ومثله الدم الذي تراه الكبيرة وهي التي زاد سنها على خمس وخمسين سنة، ويُقال لها: آيسة من المحيض: فإنه لا يُسمى حيضاً، وذلك هو المعتمد عندهم، ومَنْ زادت على خمس وخمسين سنة إذا رأت دماً قوياً كالحيض، فإنه يُعتبر حيضاً. والحاصل أن الدم الذي تراه الحامل أو الصغيرة، أو الآيسة من الحيض لا يُقال له: حيض، وإنما يُقال له: استحاضة. أما دم افتضاض البكارة، فأمر ظاهر، لأنه ليس من الرحم، فلا يُقال له: حيض باتفاق، وبعضهم يقتصر في التعريف على قوله: دم خرج من رحم امرأة، ويعلل ذلك بأن دم الاستحاضة لا يخرج من الرحم الذي هو وعاء الولد، وإنما يُقال له: خرج من الفرج، ولعل هذا التدقيق من اختصاص الأطباء أما الفقهاء فإنهم لا يحتاجون إليه وما داموا قد حددوا سن المرأة التي تُعتبر حائضة من صغرها إلى شيخوختها، وحددوا مدة معينة لأكثر الحيض وأقله، فإن كل ما وراء ذلك تدقيق لا ينبغي الخوض فيه إلا للعالِم بالطب الذي يمكنه أن يعرف عملياً الفرق بين دم الإستحاضة ودم الحيض، وهل هما يخرجان من محل واحد أم لا.
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
الحيض هو: الدم الخارج من قُبل المرأة السليمة من المرض الموجب لنزول الدم، إذا بلغ سنها تسع سنين فأكثر، من غير سبب ولادة. فقولهم: الدم: المُراد بالدم ما كان له لون من ألوان الدماء، وألوان الدماء خمسة: أحدها: السواد، وهو أقواها عندهم؛ ثانيها: الحمرة، وهي تلي السواد في القوة: ثالثها: الشقرة، وهي تلي الحمرة في القوة؛ ورابعها: الكدرة، وقد عرفت معناها فيما تقدم للمالكية، وهي تلي السواد؛ خامسها: الصفرة وهي تلي الكدرة، وقِيل: بل الصفرة أقوى من الكدرة، وعلى كل فالأمر سهل، لأنها جميعها يُقال لها: حيض. وقوله: الخارج من قُبل المرأة: المُراد به أقصى الرحم، فالدم عندهم يخرج من عِرق في أقصى الرحم، سواء كانت المرأة حاملاً أو غير حامل، لأن الحامل تحيض عند الشافعية، كالمالكية، خلافاً للحنفية، والحنابلة. وتُعتبر مدة الحيض بالنسبة للحامل كعادتها، وهي غير حامل، فالدم الذي يخرج من غير الرحم لا يُسمى حيضاً طبعاً، سواء خرج من القُبل، كالخارج بسبب إزالة البكارة، أو خرج من الدُبر، أو من أي جزء من أجزاء البدن. وقوله: السليمة من المرض الموجب لنزول الدم: خرج منه الدم الذي ينزل من الرحم بسبب المرض، ويُقال له: دم استحاضة. وقوله: إذا بلغ سنها تسع سنين: خرج منه الدم الذي ينزل من الصغيرة، وهي ما دون تسع سنين، فإنه لا يُسمى حيضاً، بل يُسمى استحاضة، كما يسميه الحنفية. خلافاً للمالكية الذين يقولون: {إن الدم الخارج من قُبل الصغيرة لا يُسمى استحاضة، وإنما يُقال له: دم علة وفساد}. ولاحد لنهاية مدة الحيض عند الشافعية فإنهم يقولون: إن المرأة يمكن أن تحيض ما دامت على قيد الحياة، نعم، الغالب انقطاع الحيض بعد اثنتين وستين سنة، فإذا رأت المرأة الدم بعد هذه السن كانت حائضاً، وقد خالفوا في ذلك الأئمة الثلاثة. وقوله: من غير سبب الولادة: خرج منه دم النفاس، و سيأتي بيانه بعد.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
الحيض: دم طبيعي يخرج من قعر رحم الأنثى حال صحتها، وهي غير حامل في أوقات معلومة من غير سبب ولادة. فقولهم: دم: الغالب فيه أن يكون ذا لون أسود، أو أحمر أو أكدر. وقولهم: طبيعي: معناه أنه لازم للمرأة بأصل خلقتها، وهذا القيد متفق عليه في المذاهب. وقولهم: يخرج من قعر رحم الأنثى: خرج منه الدم الذي يخرج من محل آخر من أجزاء البدن، فإنه ليس بحيض. وقولهم: وهي غير حامل: خرج منه الدم الذي تراه الحامل، فإنه ليس بحيض، وهذا موافق لما يراه الحنفية، ومخالف لِمَا يراه المالكية والشافعية، كما تقدم. وقوله: في أوقات معلومة: خرج منه ما تراه الصغيرة، وهي ما دون تسع سنين، أو تراه الكبيرة الآيسة من المحيض، وهي عندهم المرأة التي تبلغ خمسين سنة، فلو رأت الدم بعدها لا تكون حائضاً، ولو كان قوياً. وقولهم: من غير سبب ولادة: خروج منه النفاس.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:16 PM.
رد مع اقتباس
قديم 08-08-2010, 01:29 PM   رقم المشاركة : 115
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb تابع: الـحـيـض: مـدة الـحـيـض

مــدة الــحــيــض
المُراد بمدة الحيض مقدار الزمن الذي تُعتبر فيه المرأة حائضاً، بحيث لو نقص أو زاد لا تُعتبر المرأة حائضاً، وإن رأت الدم، وله مبدأ ونهاية، فأقل الحيض يوم وليلة، بشرط أن يكون الدم نازلاً كالمعتاد في زمن الحيض، بحيث لو وضعت قطنة لتلوثت بالدم، والمُراد باليوم والليلة أربع وعشرون ساعة فلكية، بحيث لو رأت الدم وانقطع قبل مضي هذه المدة لا تُعتبر المرأة حائضاً، ولا يشترط أن ترى الدم في أول النهار، ثم يستمر طول النهار وطول الليل، بل المدار في ذلك على مضي أربع وعشرين ساعة من وقت نزوله. وأما أكثر مدة الحيض، فهو خمسة عشر يوماً مع لياليها، فإذا رأت الدم بعد ذلك، فإنه لا يكون دم حيض، ولا عبرة في هذا التقدير بعادة المرأة، فلو اعتادت أن تحيض ثلاثة أيام، أو أربعة، أو خمسة، أو نحو ذلك، ثم تغيرت عادتها فرأت الدم بعد هذه المدة، فإنها تُعتبر حائضاً إلى خمسة عشر يوماً؛ وهذا هو رأي الـشـافـعـيـة؛ والـحـنـابـلـة، وقد وردت أحاديث كثيرة تدل على هذا التقدير، ولكنها جميعها غير صحيحة، ومنها الحديث المعروف في كتب الفقه، من أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (النساء ناقصات عقل ودين)، قِيل: وما نقصان دينهن؟ قال: (تمكث إحداهن شطر عمرها لا تصلي). ومعنى ذلك أنها تمكث نصف شهر حائضاً، ولكن هذا الحديث غير صحيح. فقد قال ابن الجوزي: إن هذا الحديث لا يثبت بوجه من الوجوه، والواقع أنه لا معنى له مطلقاً، لأن الشارع هو الذي منع النساء من الصلاة وهن حائضات، فأي ذنب لهن في ذلك حتى يُوصفن بهذا الوصف الظالم، وكل ما عوّل عليه الشافعية، والحنابلة في ذلك ما ثبت عن علي رضي اللّه عنه من أنه قال: ما زاد على الخمسة عشر استحاضة، أما المالكية، والحنفية:
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
لا حد لأقل الحيض بالنسبة للعبادة لا باعتبار الخارج، ولا باعتبار الزمن فلو نزل منها دفقة واحدة في لحظة تُعتبر حائضاً. أما بالنسبة للعدة والاستبراء: إن أقله يوم أو بعض يوم، ولا حد لأكثره، باعتبار الخارج أيضاً، فلا يحد برطل مثلاً أو أكثر، أو أقل، وأما أكثر باعتبار الزمن فيُقدّر بخمسة عشر يوماً لمبتدأة غير حامل، ويُقدّر بثلاثة أيام زيادة على أكثر عادتها استظهاراً، فإن اعتادت خمسة أيام، ثم تمادى حيضها مكثت ثمانية أيام، فإن استمر بها الدم في الحيضة الثالثة كانت عادتها ثمانية لأن العادة تثبت بمرة، فتمكث أحد عشر يوماً فإن تمادى في الحيضة الرابعة تمكث أربعة عشر يوماً، فإن تمادى بعد ذلك، فلا تزيد على الخمسة عشر يوماً، ويكون الدم الخارج بعد الخمسة عشر، أو بعد الاستظهار بثلاثة أيام على أكثر العادة قبل الخمسة عشر يوماً دم استحاضة.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
إن أقل مدة الحيض ثلاثة أيام، وثلاث ليال، وأكثرها عشرة أيام ولياليها. فإن كانت معتادة، وزادت على عادتها فيما دون العشر، كان الزائد حيضاً، فلو كانت عادتها ثلاثة أيام مثلاً، ثم رأت الدم أربعة أيام، انتقلت العادة إلى الخمسة، وكان الخامس حيضاً، وهكذا إلى العشرة، فإذا جاوزت العشرة كانت مستحاضة، فلا يُعتبر الزائد على العشرة حيضاً، بل تُرد إلى عادتها فيُعتبر زمن حيضها هو الزمن الذي جرت عادتها بأن تحيض فيه، وما زاد عليه يكون استحاضة.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:15 PM.
رد مع اقتباس
قديم 08-09-2010, 04:18 PM   رقم المشاركة : 116
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb تابع: الحيض: مُدة الطُهر

مُــدة الــطُــهــر
أقل مدة الطُهر خمسة عشر يوماً، فلو حاضت المرأة ثم انقطع حيضها، بعد ثلاثة أيام مثلاً، واستمر منقطعاً إلى أربعة عشر يوماً، أو أقل، ثم رأت الدم، لا يكون حيضاً، سواء كان الطُهر واقعاً بين دمي حيض؛ بأن حاضت المرأة، ثم انقطع حيضها، ثم حاضت بعد مضي المدة المذكورة، أو كان واقعاً بين دمي حيض ونفاس، بأن كانت المرأة نفساء، ثم انقطع دم نفاسها، ثم حاضت بعض مضي هذه المدة.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
إن أقل مدة الطهر بين الحيضيتين هي ثلاثة عشر يوماً،
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
إن مدة الطُهر خمسة عشر يوماً، كما يقول الحنفية، والمالكية، إلا أنهم اشترطوا أن يكون الطُهر واقعاً بين دمي حيض، أما إذا كان واقعاً بين دمي حيض ونفاس، فإنه لا حد لأقله، بحيث لو انقطع نفاسها ولو يوماً، ثم رأت الدم فإنه يكون دم حيض)،
أما أكثر مدة الطهر فلا حد لها، فلو انقطع دم الحيض. وبقيت المرأة خالية من الحيض طول عمرها، فإنها تُعد طاهرة، وإذا رأت المرأة يوماً دماً، ثم انقطع ورأت يوماً دماً أيضاً، فإنها تُعتبر حائضاً في المدة التي انقطع فيها الدم عند الشافعية، والحنفية.
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
إذا رأت المرأة الدم، ولو لحظة، ثم انقطع فإنها تُعتبر طاهرة، إلى أن ترى الدم ثانياً، وعليها في النقطاع دمها أن تفعل ما يفعله الطاهرات.
الحنابلة: وافقوا المالكية على أن الطُهر الواقع بين دمين يُعتبر طهراً، إلا أنك قد عرفت أن أقل مدة الحيض عندهم يوم وليلة، فلو رأت الدم يوماً فقط، أو أقل، فإنها لا تُعتبر حائضاً.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:14 PM.
رد مع اقتباس
قديم 08-11-2010, 03:49 PM   رقم المشاركة : 117
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb تابع: الحيض: الإستحاضة

الإســتــحــاضــة
هي سيلان الدم في غير وقت الحيض والنفاس من الرحم، فكل ما زاد على أكثر مدة الحيض، أو نقص عن أقله، أو سال قبل سن الحيض المتقدم ذكره في "التعريف" فهو استحاضة. ولا يُشترط في دم الاستحاضة أن يخرج ممَنْ بلغت سن الحيض، بل إذا نزل الدم من صغيرة ينقص سنها عن تسع سنين أو سبع، على الخلاف المتقدم "في تعريف الحيض" فإنه يُقال له: دم استحاضة، والمستحاضة من أصحاب الأعذار، فحكمها حكم مَنْ به سلس بول، أو إسهال مستمر، أو نحو ذلك من الأعذار المتقدمة في "مباحث المعذور". وحُكم الاستحاضة أنها لا تمنع شيئاً من الأشياء التي يمنعها الحيض والنفاس، كقراءة القرآن، ودخول المسجد، ومس المصحف والاعتكاف، والطواف بالبيت الحرام وغير ذلك مما يأتي، نعم قد تتوقف مباشرة الصلاة ونحوها على الوضوء لا على الغُسل، كما مر في "مباحث المعذور". أما تقدير زمن حيض المستحاضة، ففيه اختلاف المذاهب:
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
إن المُستحاضة إن عرفت أن الدم النازل هو دم الحيض بأن ميزته بريح أو لون أو ثخن أو تألم، فهو حيض، بشرط أن يتقدمه أقل الطهر، وهو خمسة عشر يوماً، فإن لم تميز، أو ميزت قبل تمام أقل الطهر: فهي مستحاضة، أي باقية على أنها طاهرة، ولو مكثت على ذلك طول حياتها، وتعتد عدة المرتابة بسنة بيضاء، ولا تزيد المميزة ثلاثة أيام على عادتها استظهاراً، بل تقتصر على عادتها، ما لم يستمر ما ميزته بصفة الحيض، فإن استمر استظهرت.
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
إن المُستحاضة المبتدأة إذا ميزت الدم، بحيث عرفت القوي من الضعيف، فإن حيضها هو الدم القوي، بشرط أن لا ينقص عن أقل الحيض، ولا يزيد على أكثره والضعيف طُهر، بشرط : أن لا ينقص عن أقل الطُهر، وأن يكون نزوله متتابعاً، فلو رأت الدم يوماً أحمر، ويوماً أسود، فقد فقدت شرطاً من شروط التمييز، فإن اختل الشرط في الأمرين يكون حيضها يوماً وليلة، وباقي الشهر طُهر، كما لو كانت مبتدأة لا تميّز بين قوي الدم وضعيفه. أما المعتادة: فإن كانت مميزة: فحيضها الدم القوي عملاً بالتميز لا بالعادة المخالفة، وإن لم تكن مميزة: وتعلم عادتها قدراً ووقتاً، فترد إلى عادتها في ذلك.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
إن المُستحاضة إما أن تكون معتادة أو مبتدأة؛ فالمعتادة: تعمل بعادتها ولو كانت مميزة. والمبتدأة: إما أن تكون مميزة أم لا ، فإن كانت مميزة: عملت بتميزها إن صلح الأقوى أن يكون حيضاً، بأن لم ينقص عن يوم وليلة، ولم يزد على خمسة عشر يوماً. وإن كانت غير مميزة: قُدّر حيضها بيوم وليلة، وتغتسل بعد ذلك، وتفعل ما تفعله الطاهرات، وهذا في الشهر الأول والثاني والثالث، أما في الشهر الرابع، فتنتقل إلى غالب الحيض، وهو ستة أيام أو سبعة، باجتهادها وتحريها.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
المُستحاضة، إما أن تكون مبتدأة - وهي التي كانت في أول حيضها، أو نفاسها ثم استمر بها الدم -، وإما أن تكون معتادة - وهي التي سبق منها دم وطُهر صحيحان - ، وإما أن تكون متحيرة - وهي المعتادة التي استمر بها الدم، ونسيت عادتها - :
فأما المبتدأة: فإنه إذا استمر بها الدم، فيُقدّر حيضها بعشرة أيام، وطُهرها بعشرين يوماً في كل شهر، ويُقدّر نفاسها؛ بأربعين يوماً، وطُهرها منه بعشرين يوماً، ثم يُقدّر حيضها بعد ذلك بعشرة أيام وهكذا.
وأما المعتادة التي لم تنس عادتها: فإنها تُرد إلى عادتها في الطُهر والحيض، إلا إذا كانت عادة طُهرها ستة أشهر؛ فإنها تُرد إليها، مع إنقاص ساعة منها بالنسبة لانقضاء العدة؛ وأما بالنسبة لغير العدة؛ فترد إلى عادتها كما هي.
وأما المتحيرة: جاء فى فتح القدير: أن المرأة اذا كانت صاحبة عادة فاستمر بها الدم ونسيت عدد أيامها وأولها وآخرها ودورها فانه يجب عليها أن تتحرى وتمضى على أكبر رأيها، فإن لم يكن لها رأى - وهى المحيرة- لا يحكم لها بشىء من الحيض والطُهر على التعيين بل تأخذ بالأحوط فى حق الاحكام فتجتنب ما تجتنبه الحائض من القراءة والمس ودخول المسجد وقربان الزوج، وتغتسل لكل صلاة فتصلِّى به الفرض والوتر وتقرأ ما تجوز به الصلاة فقط ، وقِيل الفاتحة والسورة لأنهما واجبتان، وان حجت تطوف طواف الزيارة لأنه ركن ثم تعيده بعد عشرة أيام، وتطوف للصدر لأنه واجب وتصوم شهر رمضان ثم تقضى خمسة وعشرين يوماً لاحتمال كونها حاضت من أوله عشرة ومن آخره خمسة أو بالعكس ثم يحتمل أنها حاضت فى القضاء عشرة فتسلم خمسة بيقين. وهل يُقدّر لها طُهر فى حق العدة؟ اختلفوا فيه والفتوى على قول محمد بن الحسن وهو تقدير طهرها بشهرين}.
المُتحيرة:
هى المُستحاضة التى استمر بها الدم ونسيت عادتها وعدد أيامها وأولها وآخرها ودورها وسُمّيت بالمتحيرة لتحيرها فى شأنها. وقد تُسمى محيرة أيضا لأنها تحير الفقيه فى أمرها وبعض المذاهب يطلق على مَنْ استمر بها الدم الى مالا نهاية عبارة: (المرتابة)، وبعضهم يسميها: المبتلاة.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى. / فتح القديرحـ1ص 121، ،122. / فتح العزيز حـ 2 ص491. / الشرح الكتير وحاشية الدسوقى حـ1ص 171. / شرح النيل حـ1ص 180.







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
آخر تعديل حليمة عوض يوم 08-12-2010 في 06:14 PM.
رد مع اقتباس
قديم 08-12-2010, 06:11 PM   رقم المشاركة : 118
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb تابع: الحيض: النفاس

الـنِـفـَاس
تــعــريــفــه
هو دم يخرج عند ولادة المرأة، أو قبلها بزمن يسير، أو معها، أو بعدها، كما هو مفصل في المذاهب:
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
إنّ الدم الذي يخرج مع الولادة أو بعدها هو دم نفاس، ومنه ما يخرج من الولد الأول أو بعده أو قبل ولادة الثاني لمَنْ ولدت توأمين، أما الدم الذي يخرج قبل الولادة فهو دم حيض.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
إن الدم النازل قبل الولادة بيومين أو ثلاثة مع أمارة كالطلق؛ والدم الخارج مع الولادة: يُعتبر نفاساً، كالدم الخارج عند الولادة.
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
يُشترط في تحقق أنه دم نفاس: أن يخرج الدم بعد فراغ الرحم من الولد، بأن يخرج كله، فلو خرج بعض الولد أو أكثره لا يكون دم نفاس. ومعنى كونه عقب الولادة أن لا يفصل بينه وبينها خمسة عشر يوماً فأكثر، وإلا كان دم حيض. أما الدم الذي يصاحب الولد وينزل قبل الطلق فليس هو دم نفاس، بل هو دم حيض إن كانت حائضاً؛ - لأن الحامل قد تحيض عندهم، كما تقدم-، وإن لم تكن حائضاً فهو دم فاسد.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
إن الدم الذي يخرج عند خروج أكثر الولد هو دم نفاس كالدم الذي يخرج عقب خروجه؛ أما الدم الذي يخرج بخروج أقل الولد أو قبله فهو فساد، ولا تُعتبر نفساء وتفعل ما تفعله الطاهرات)،
ولو شق بطن المرأة، ولو خرج منها الولد، فإنها لا تكون نفساء، وإن انقضت به العدة. أما السقط فإن ظهر بعض خلقه من غصبع، أو ظفر، أو شعر، أو نحوه فهو ولد تصير المرأة بالدم الخارج عقبه نفساء. وإن لم يظهر من خلقه شيء من نحو ذلك، بأن وضعته علقة أو مضغة؛ فإن أمكن جعل الدم المرئي حيضاً بأن صادف عادة حيضها فهو حيض وإلا فهو دم علة وفساد؛ وإذا ولدت المرأة توأمين - ولدين - فمدة نفاسها تُعتبر من الأول لا من الثاني، فلو مضى زمن بين ولادة الأول والثاني، حسبت مدة النفاس من ولادة الأول؛ ولو كان ذلك الزمن أكثر مدة النفاس، فلو فُرض وجاء الولد الثاني بعد أربعين يوماً من ولادة الأول يكون الدم النازل بعد ولادته دم علة وفساد، لا دم نفاس. ولا حد لأقل النفاس، فيتحقق بلحظة، فإذا ولدت وانقطع دمها عقب الولادة، أو ولدت بلا دم، انقضى نفاسها، ووجب عليها ما يجب على الطاهرات. أما أكثر مدة النفاس فهي أربعون يوماً.
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
لا يُشترط في النفاس أن يظهر بعض خلق الولد، بل لو وضعت علقة أو مضغة، وأخبر القوابل بأنها أصل آدمي، فالدم الخارج عقب ذلك نفاس. وإذا ولدت توأمين اعتبر نفاسها من الثاني، أما الدم الخارج بعد الأول فلا يُعتبر دم نفاس، وإنما هو دم حيض إذا صادف عادة حيضها فإن لم يصادف عادة حيضها، فهو دم علة وفساد. وإن أكثر مدة النفاس ستون يوماً، وغلبه اربعون يوماً.
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
إذا ولدت توأمين، فإن كان بين ولادتها ستون يوماً - وهي أكثر مدة النفاس عندهم - كان لكل من الولدين نفاس مستقل؛ وإن كان بينهما أقل من ذلك كان للولدين نفاس واحد، ويُعتبر مبدؤه من الأول. وإن أكثر مدة النفاس ستون يوماً.
وإلنقاء المتخلل بين دماء النفاس، كأن ترى يوماً دماً، ويوماً طهراً، فيه تفصيل المذاهب:
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
إن إلنقاء المتخلل بين دماء يُعتبر نفاساً، وإن بلغت مدته خمسة عشر يوماً، فأكثر.
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
إن إلنقاء المتخلل بين دماء النفاس إن كان نصف شهر فهو طُهر: والدم النازل بعد حيض، وإن كان أقل من ذلك فهو دم النفاس، وتلفق أكثر مدة النفاس، بأن تضم أيام الدم إلى بعضها، وتلغى أيام الانقطاع، حتى تبلغ أيام الدم ستين يوماً، فينتهي بذلك نفاسها، ويجب عليها أن تفعل في أيام الانقطاع ما تفعله الطاهرات من صلاة وصيام ونحو ذلك.
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
إلنقاء المتخلل بين دماء النفاس إن كان خمسة عشر يوماً فصاعداً فهو طُهر، وما قبله نفاس، وما بعده حيض، وإن نقص عن خمسة عشر يوماً فالكل نفاس على الراجح. فإن لم ينزل دم عقب الولادة أصلاً، ولم يأتها الدم مدة خمسة عشر يوماً أصلاً فالكل طُهر، وما يجيء بعد ذلك من الدم حيض، ولا نفاس لها في هذه الحالة.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
إلنقاء المتخلل بين دماء النفاس طُهر، فيجب عليها في أيامه كل ما يجب على الطاهرات.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
رد مع اقتباس
قديم 08-13-2010, 01:43 PM   رقم المشاركة : 119
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb ما يحرم على الحائض، أو النفساء فعله قبل انقطاع الدم

ما يحرم على الحائض، أو النفساء فعله قبل انقطاع الدم
أن تباشر الأعمال الدينية
التي تحرم على الجُنب، من: صلاة، ومس مصحف، وقراءة قرآن،
وتزيد الحائض، والنفساء عن الجُنب أمور:
1- الـصـيـام:
فإنه يحرم على الحائض، أو النفساء أن تنوي صيام فرضٍ أو نفل، وإن صامت لا ينعقد صيامها، ومَنْ يفعل منهن ذلك في رمضان: كان معذباً لنفسه آثماً، وذلك جهل شائن.
ويجب على الحائض، أو النفساء أن تقتضي ما فاتها في ايام الحيض والنفاس من صوم رمضان أما ما فاتها من صلاة، فإنه لا يجب عليها قضاءه، وذلك لأن الصلاة تتكرر كل يوم، فيشق قضاؤها؛ وقد رفع اللّه المشقَّة والحرج عن الناس، كما قال تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج)،
2- صـحـة الاعـتـكـاف
فإنه لا يصح الاعتكاف من الحائض والنفساء، وهذا الحكم ليس موجوداً في الرجال طبعاً.
3- جـواز طـلاقـهـا
فيحرم إيقاع الطلاق على مَنْ تعتد بالأقراء - القرء هو الحيض، أو الطُهر ومع كونه حراماً؛ فإنه يقع، ويُؤمر بمراجعتها إن كانت لها رجعة. ومَنْ أراد أن يعرف حكم طلاق الحائض، وما ورد فيه من نهي، ويعرف أقسام الطلاق من سي، وبدعي، ومُحرّم، وجائز الخ، فليرجع إلى بوست: {فقه المعاملات على المذاهب الأربعة} .
4- تـحـريـم قـربـانـهـا
فيحرم عليها أن تمكّن زوجها من وطئها، وهي حائض، كما يحرم عليه أن يأتيها قبل أن ينقطع دم الحيض وتغتسل. فإن عجزت عن الغُسل، وجب عليها أن تتيمم قبل ذلك.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
يحل للرجل أن يأتي امرأته متى انقطع دم الحيض والنفاس لأكثر مدة الحيض وهي عشرة أيام كاملة، ولأكثر مدة النفاس، وهي أربعون يوماً، وإن لم تغتسل.
5- تـحـريـم الاستمتاع بما بين السُّرة والركبة
فإنه لا يحل لها أن تمكِّن الرجل من الاستمتاع بهذا الجزء، وهي حائض، كما لا يحل له أن يجبرها على ذلك، إلا إذا وضع مئزراً على فرجه، وما فوقه إلى سرته، وما تحته إلى ركبته، أو وضعت المرأة ذلك المئزر فوق هذا المكان من بدنها، ويُشترط في المئزر أن يمنع وصول حرارة البدن، أما إذا كان رقيقاً لا يمنع وصول حرارة البدن عن التلاصق فإنه لا يكفي. ولا يخفي ما في تحريم إتيان الحائض من المحاسن، فقد أجمع الأطباء على أن إتيان الحائض ضار بعضوي التناسل ضرراً شديداً، ومع هذا فإن في المذاهب ما قد يرفع المحظور، فإن الـحـنـفـيـة قد أباحوا إتيان المرأة إذا انقطع دمها، ومضى على انقطاعه وقت صلاة كاملة، من الظُهر إلى العصر مثلاً، ولو لم تغتسل، ولا يخى أن كثيراً من النساء لا يستمر عليها نزول الدم كل مدة الحيض. وأباح الـمـالـكـيـة إتيانها متى انقطع الدم، ولو بعد لحظة، بشرط أن تغتسل، وكثير من النساء ينقطع عنها الدم في أوقات شتى. ثم إنّ ذلك من أجزاء البدن، فإنه يجوز الاستمتاع به، بلا خلاف، أما وطء الحائض قبل النقطاع دم الحيض، فإنه يحرم ولو بحائل - كالكيس - المعروف، فمَنْ وطئ امرأته أثناء نزول الدم، فإنه يأثم وتجب عليه التوبة فوراً، كما تأثم هي بتمكينه.
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
إذا قطعت المرأة دمها: ولو بدواء، فإنه يصح إتيانها، فلا يلزم أن ينقطع بنفسه، فعلى الشهويين الذين لا يستطيعون الصبر أن يجتهدوا في قطع الدم قبل الإتيان طبقاً لهذا.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
يحل للرجل أن يستمتع من امرأته بجميع أجزاء بدنها، وهي حائض أو نفساء بدون حائل، ولا يحرم عليه إلا الوطء فقط، وهو صغيرة عندهم، فمَنْ ابتلي به، فإن عليه أن يكفِّر عن ذنبه، ويتصدّق بدينار أو نصفه، إن قدر، وإلا سقطت عنه الكفَّارة، ووجبت عليه التوبة، ومحل هذا ما إذا لم يترتب عليه مرض أو أذى شديد، وإلا كان حراماً حرمة مغلظة بالإجماع.
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
يحرم وطء الحائض حال نزول الدم باتفاق، وهل يجوز للزوج أن يستمتع بما بين السُّرّة والركبة بدون إيلاج من غير حائل أم لا؟ رجّح بعضهم الجواز كالحنابلة والمشهور عندهم المنع، ولو بحائل، لِمَا في الجواز من الخطر، إذ قد يهيج فلا يستطيع منع نفسه، والمالكية يبنون قواعد مذهبهم على البعد عن الأسباب الموصلة إلى المُحرَّم، ويعبرون عن ذلك: بسد باب الذرائع.
الـحـنـفـيـة و الـشـافـعـيـة قـالـوا
وطء الحائض قبل النقطاع دم الحيض، فإنه يحرم ولو بحائل - كالكيس - المعروف، فمَنْ وطئ امرأته أثناء نزول الدم، فإنه يأثم وتجب عليه التوبة فوراً، كما تأثم هي بتمكينه، ومن السُنَّة أن يتصدّق بدينار أو بنصفه، وقد بينّا مقدار الدينار في بوست: الزكاة} فارجع إليه.

الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
رد مع اقتباس
قديم 08-13-2010, 07:57 PM   رقم المشاركة : 120
حليمة عوض
عضو مُـميز






حليمة عوض غير متصل


Lightbulb صفة صلاة النبى صلى الله عليه وسلم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَنْ لا نبى بعده صلى الله عليه وسلم. هذه كلمات موجزة فى بيان صفة صلاة النبى عليه الصلاة والسلام، أردت تقديمها إليكم إخوتى فى الله لنجتهد كلنا فى التأسى به صلى الله عليه وسلم فى ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: (صلوا كما رأيتمونى أصلى). وساكتب عنها بإذن الله تعالى بالتفصيل بعد شرح: كيفية صلاة المريض. رزقنا الله وإياكم المعافاة فى أبداننا وأسماعنا وأبصارنا.
1)يسبغ الوضوء ، وهو أن يتوضأ كما أمره الله ، عملاً بقوله سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) المائدة آية 6 } وقول النبى صلى الله عليه وسلم : ( لا تقبل صلاة بغير طهور ) ، وقوله عليه الصلاة والسلام للذى أساء صلاته : ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ) .







التوقيع :
ربِّ ابن لى عندك بيتاً فى الجنة
رب اغفر لى ولوالدىّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب
رسولنا أب وجهاً صبيح الجمّل القول والمديح
صلاة وسلم بلا قياس عَد ما إتحركت أنفاسى
يا شفيع الناس عند الممات تقيف عند راسى

اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
رد مع اقتباس
رد

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 11:41 PM

 
جميع ما ينشر في المنتدى يعبر عن رأي كاتبه فقط . .ولا يعبر بالضرورة عن رأي ادارة النيلين
Protected by CBACK.de CrackerTracker

تصميم معهد ترايدنت