Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
قديم 09-28-2005, 02:22 AM   #361
المارد
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 204
Thumbs up

الرايع شنداوي


أولاً لك التحية على آرائك الجريئة
حقيقةً أن ما عاناه الراحل العملاق إسماعيل خورشيدمن إهمال في حياته ومن بعد وفاته لشئٌ يجعل الكثير من مبدعي بلادي يترجلون عن صهوة جواد الإبداع.. وأخاف أن يأتي علينا يوماً نجد فيه ساحة الإبداع في بلادي خالية من عطاء.. بسبب إهمالنا لمبدعينا..
أما العملاق خورشيد والمؤلم في قصته أن التجاهل جاءه من أهل الفن قبل الحكومة..وقد إلتقيت به في حياته عندما قمنا بتكريمه في شندي في العام1991 وإمتدت عرى الصداقة بيننا رقم فارق السن بيننا..وكثيراً ما كان يشكو إهمال الإبداع والمبدعين , وكان رأيه لو أن المبدع كُرِم في حياته فإن هذا سيكون دافعاً له لتقديم المزيد..
هل تعلم أخي شنداوي أن هذا العملاق كان قاصاً ومؤلفاً مسرحياً وشاعر تغني الكثير من الفنانين بأغانيه وكان ممثلاً قديراً كذلك..لكن المدهش يا صديقي أن هذا الرجل الفلته لم يتلقى أي تعليم مدرسي بل هي خلوة ولم يكملها..لقد علم نفسه بنفسه ..إستطاع في مقتبل العمر أن يلتهم كل الكتب الموجوده في مكتبة أم درمان العامة آنذاك وفي ظرف عامان من الزمان.. ولك أن تسأل ما هي مكتبة أم درمان في تلك الحقبة .
فأي رجلٍ أهملنا؟
أخي شنداوي هذا العصامي كان جدار بيته ولوقت قريب من الشوالات لعدم تمكنه من بنائه.. وقد بنته له الإنقاذ وأعطته جهاز تلفزيون .. تخيل مبدع بهذا الحجم وأعماله تملأ الإذاعة والتلفزيون ولا يملك جهاز تلفزيون.. فأي أُناس نحن؟
لقد قام بأهداء نص مسرحي من تأليفه لنا يحكي قصة حياته, وكان يسميه (فنان للبيع)يحكي قصة فنان لا يجد قوت يومه وفي نهاية المطاف يعرض نفسه للبيع في سوق الله وأكبر..
إلا أن الأخ /عصام الدين حسن زكي إستطاع إقناعه بتغيير الإسم وأسماهُ عصام (العصامي العملاق)
وكنت أتمنى لو أن هذا النص بحوذتي الآن ..لكني تركته في السودان.. وإن أردت دونك عصام الدين حسن زكي.
عفواً أخي شنداوي لقد أطلت ولكن صدقني أني لم أوفي الرجل حقه.. ولك أن تنظر مدى إخلاص هذا المبدع لفنه ,فقد جاءت أسماء أولاده وبناته على أسماء قصائده المغناة..

ولنرى أخي ماذا سيحل بفن العملاق الفاضل سعيد بعد وفاته؟ وهل سيكرم أم؟
[
[move=right]المارد[/move]
المارد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2005, 11:13 AM   #362
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
زيدان ابراهيم 7 سنوات داخل غرفة صغيرة ..

[frame="8 80"]

زيدان ابراهيم 7 سنوات داخل غرفة صغيرة ..


فنان الشباب زيدان ابراهيم

اعتكف بغرفته 7 سنوات قبل الظهور للمرة الثانية >>>


اطلق عليه فنان الشباب الأول ، والكثيرين ينادونه بالعندليب الأسمر ، الرائع الفنان (زيدان ابراهيم) والشئ الذى لا يعرفه كثير من السودانيين ان اسم الفنان الحقيقي هو (ابراهيم محمد ابراهيم زيدان) ولكنه اكتفي بزيدان ابراهيم كأسم فنى.


زيدان ابراهيم فى بداياته الفنية ظهر فى فترة كانت بها مجموعة كبيرة من الذين سبقوه فى هذا المجال ، وكذلك ظهر معه عدد كبير من المنافسين اصحاب اصوات جميلة ، ويحكى ان الفنان زيدان ابراهيم كان قد اعتكف داخل غرفة لمدة سبعة اعوام ذلك بعد ان استمع له رواد الفن فى تلك الفترة وقالو له انك لم تنضج بعد وانك تحتاج الى الكثير قبل الظهور ولهذا السبب ظل طيلة هذه السبعة سنوات فى تجويد اعماله والغناء لنفسه حتى ظهر مرة ثانية وبعدها نال اعجاب الجميع وظهر بقوة بصوته الجميل والذى ما زال شابا رغم تقدم السن وظل يقدم الاغانى الشبابية ذات اللحن والإيقاع السريع الشئ الذى جعل الجميع يطلق عليه فنان الشباب والى يومنا هذا.




ثنائية الفنان زيدان ابراهيم مع الشاعر والملحن "عمر الشاعر" كانت فريده والى يومنا هذا واجمل ما فيها رغم ان معظم الاغنيات الخاصة به من الحان عمر الشاعر إلا انها تجدها مختلفة فى الالحان ويكملها زيدان بأدائه الرائع بإحساس عميق وكلنا نحفظ اغنياته وروائعه. "وسط الزهور متصور" ، "اخونك" ، "البيني بينك" ، "الليلة ديك" والكثير الكثير من الروائع لهذا المبدع الفنان.


زيدان ابراهيم شخصية قليلة الكلام كما انه لا يميل للظهور كثيرا ، يحب الغناء ومسالم وتربطه علاقات جيده بالوسط الفنى ، فهذه ميزات جميله ونارده فى هذا الوسط لذلك نحترمه كثيرا ونحبه ونحب فنه ويجذبنا آداؤه ، نسأل الله ان يمد لنا فى عمره ونحن فى انتظار جديده الذى وعد به سابقا ، كما نتمنى ان نراه ضمن برامج رمضان والعيد السعيد. لك التحية الرائع "زيدان ابراهيم" وانت يبدع وتطربنا ونتمنى ان نسمع عنك كل خير .. مع عاطر التحايا..
[/frame]


(ســودانــي) الفنية..
نيلين دوت كوم..
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2005, 11:37 AM   #363
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
حواء الطقطاقة والله زمـــان ...

[frame="6 80"] حواء الطقطاقة

بسبب هُتافي «يسقط الاستعمار »..
فقدت ثماني من أسناني..



ارتبطت بالاستقلال ،ويومه، ورجاله، و أُعتقلت عدة مرات في سبيل نيل السودان استقلاله، الفن يجري في دمها ،وتركت اهلها بسببه ،لها العديد من الاغاني الوطنية المسجلة بالاذاعة. حاولنا ان نتعرف عليها اكثر، كيف دخلت المجال الفني وكيف دخلت عالم السياسة وكم مرة تم اعتقالها وكيف سافرت الي مصر؟ فسألناها من انت فقالت..


حواء جاه الرسول محمد «الطقطاقة».


الطقطاقة اسم ام لقب؟


الطقطاقة شجرة توجد بالخرطوم وكان يتساقط منها ثمر له صوت يحدث طقطقة وعند مناهضتي للاستعمار وقتها كانت تنطلق مظاهرات في كل من ام درمان والخرطوم وبحري فكنت اجوب المدن الثلاث فشاهدني القائد الانجليزي مستر دوين ورصد تحركاتي فاطلق علي اسم الطقطاقة تشبها بالثمر الطقطاق الذي يسقط في مواقع مختلفة.


واين كان ميلادك؟


ميلادي كان بالرهد.
والدي من العركييين ووالدتي من الجوامعة حضرت الي ام درمان وعمري لم يتجاوز الرابعة عشرة.


هل حضرت بمفردك ام مع الاسرة؟


اذكر وقتها وانا طلفة بدأت الغناء في بيوت الافراح وكان الغناء آنذاك يحمل شبهة لمن يمارسه فوجدت معارضة من الاسرة فهربت من الرهد الي ام درمان واحتضنني الدكتور ابوبكر بشير من ابناء بيت المال وكانت زوجته فاطمة حسين محمد نور امرأة فاضلة من سكان مدينة ودنوباوي، ثم نقل الدكتور ابوبكر الي عطبرة فذهبت معه وهناك واصلت الغناء في بيوت الافراح (وترقيص) العرسان ولم يتجاوز عمري السادسة عشرة بقيت بعطبرة مع اولاد الدكتور الطاهر يوسف...وخلال وجودي بعطبرة التحقت بشركة (سويرس) لصناعة الأزرار واثناء عملي قامت اول مظاهرة للاستعمار بعطبرة فشاركت فيها ضمن بعض الوطنيين امثال حسن خليفة العطبراوي وهتفنا ضد الانجليز وقلنا يسقط الاستعمار فاعتقلت مع من اعتقل وسجنت لمدة ستة اشهر واحلت الي سجن بربر...بعد اطلاق سراحي عدت الي الخرطوم.




وهل واصلت نشاطك الغنائى بعد عودتك للخرطوم مرة اخري؟


عندما عدت الي الخرطوم وجدت بعض الاخوات اللائى بدأنا اعتراف الغناء امثال عائشة الفلاتية وفاطمة خميس ومهلة العبادية وفاطمة الحاج وجميعهن واجهن مشاكل اسرية بسبب الغناء فاحتضننا الفنان الراحل الكاشف وسكنا معه بمنزله ومع اسرته.


هل تذكرين الشعراء والفنانين الذين كانوا يترددون علي منزل الكاشف؟


اذكر منهم سيد عبدالعزيز والعبادي وحميدة ابوعشر وعتيق وعمر البنا فمنزل الكاشف كان قبلة للسياسيين والفنانين.


وكيف واصلت نشاطك السياسي؟


اذكر امرأة تدعي بت المنا بت جوهر كانت لديها املاك في الخرطوم فكانت تصطحب معها عزة محمد احمد زوجة البطل علي عبداللطيف وفي احدي زياراتهم ذكرت لي السيدة عزة انهم سيقومون بمظاهرة ضد الانجليز فتود ان نخرجك معها ضمن جموع الرجال الذين يخرجون في المظاهرة فخرجت وفي احدي المظاهرات هتفت يسقط القائد العام وكان بجواري القائد الانجليزي مستر دوين فلكمني بيده اسقط من فمي ثماني اسنان.


وهل تم اعتقالك مرة اخري؟


اذكر ان وفدا من الخريجين بقيادة اسماعيل الازهري وخضر حمد والدرديري ومبارك زروق وابراهيم جبريل واحمد خير المحامي قرروا الذهاب الي مصر لمقابلة الملك فطلبت منهم ان اكون ضمن الوفد فرفضوا وقالوا «ما في بت بتسافر» تركتهم وذهبت ودبرت امري وركبت القطار واتجهت الي مصر ووصلت قبل ان يصل الوفد وكان علي البرير من الشخصيات المقبولة في مصر وذهبت له بمنزله وبعد ايام وصل الوفد الذي استقبله علي البرير بمنزله وذكر لهم وهناك بنتا جاءت الي مصر واذكر وقتها كانت التجهيزات قد بدأت لزواج الملك فاروق من الاميرة ناريمان، فطلبت اصطحابي الي قصر الملك فاروق لمشاهدة العرس فرفضوا فذهبت الي الحسين واشتريت طارا لان الدلوكة في مصر غير متوفرة اخذت الطار وذهبت لمكان العرس وعند دخولي شاهدت الملك وهو يهبط السلالم وبيده عروسه والزغاريد تنطلق في كل الجوانب فبدأت اضرب علي الطار واغني فاتجهت كل الانظار الي واذكر ان حافزا ماليا ضخما اعطي الي.


ومتي عدت الي السودان؟


عدت الي السودان قبل عودة الوفد وعندما عاد وخرجت الجماهير لاستقباله بالكدرو خرجت مع الجماهير وبدأت اهتف «عاد الوفد يسقط الاستعمار» فالقي القبض عليّ وسجنت لمدة اربعة عشر يوما وبعد خروجي من السجن نظمت مظاهرة اخري فشاركت فيها واصبت بطلق ناري في عنقي واسفل قدمي.


وماهو سر لباس علم السودان كثوب في كثير من المناسبات؟


قبل رفع العلم علمت ان العلم السوداني يحمل ثلاثة الوان فذهبت واشتريت كل قطعة ترمز للعلم بمفردها وأخطتها في شكل ثوب ولبسته فالتفت الي الجميع الذين لم يعرفوا شكل العلم والتقطت لي عدة صور من كاميرا مصور وزارة الاعلام انذاك يبدو انه جاد الله جبارة.


وهل لديك رصيد فني بالاذاعة؟


عدد كبير من الاغنيات التي الفتها بعضها تتغني به ندي القلعة وسميرة دنيا وقسمة حسن.


وهل التقيت برؤساء وملوك عرب؟


كثيرين، التقيت الرئيس جمال عبدالناصر وياسر عرفات والامير عبدالله بن عبدالعزيز وسالم الصباح والملك فيصل والقذافي.


تكريم ؟


كرمني الرئيس عمر البشير واعطاني وسام الجمهورية كما كرمني مجذوب الخليفة وشهادة تقدير من سودانيز ساوند وتكريم من الاستاذ احمد عبدالحليم عندما كان وزيرا للاعلام.


لمن تستمعين من الفنانين؟


الكاشف، احمد المصطفي، حسن عطية، الشفيع، حمد الريح، عبدالحميد يوسف، فنان الجماهير.


وهل تستمعين الي الاذاعة وما هي البرامج التي تحرصين علي سماعها؟


البرامج الدينية المقدمة من الشيخ عبدالحي يوسف واحمد حسن.


اي الفرق الرياضية تميلين؟


اشجع الهلال.


وفي حالة النصر او الهزيمة ماذا تفعلين؟


لست متعصبة واذكر عندما حصل المريخ علي كأس دبي الذهبي ذهبت اليهم وهنأتهم.
[/frame]


الانباء..
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-28-2005, 12:41 PM   #364
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
هل باع التشكيليون التـرام ؟ إستطلاع ..

[frame="6 80"]هل باع لنا التشكيليون الترام ؟

إستطــــلاع >>>


يلحظ في نتاج الحركة التشكيلية السودانية المعاصرة انها تنحو صوب التجريد وتتباعد عن الاسلوب الواقعي الى درجة تقرب من الغياب الكامل.
هنا يتسرب قدر من الشك في قدرات هؤلاء التشكيليين المعاصرين على الرسم الواقعي والذي تتجلي خلاله القدرات التشكيلية الحقيقية والاولية فيما يمكن ان نسميه بالموهبة الفطرية.

ويتزايد الشك الى درجة الاعتقاد بأن هؤلاء التشكيليين المعاصرين انما يلجأون الى التجريد لئلا ينكشف ضعف ادائهم الواقعي. والذي هو الابداع الحقيقي في نظر غالب الجمهور.
ومثالنا القريب على ذلك هو سلسلة المعارض الاخيرة التي اقيمت على شرف مهرجان الخرطوم عاصمة للثقافة 2005 والتي طغى فيها النزوع التجريدي الى درجة تساؤل هذا الاستطلاع.


ما رأيكم في هذا؟


التشكيلي صلاح ابراهيم: «حائز على جائزة نوما اليابانية 2005» ..


على الرغم من ان السؤال يحمل بعض المشكلات المفاهيمية وينحو باتجاه التعميم الا ان مضمونه مفهوم ويستطيع المرء ان يوافق على كثير مما جاء فيه. ولكن قبل كل شئ يجب ان نتثبت من بعض المصطلحات مثل التجريد ونحاول ان نحيله الى مرجعيته الثقافية التي نشأ فيها لنرى ان كان يناسب انتاجنا من حيث التوصيف وكذلك مصطلح الواقعية.
ينبغي ان نبدأ فنوننا من حيث انتهى الرواد الذين كانوا ينهلون من التراث ونسير به قدماً في اصالة ومعاصرة تشق طريقها نحو المستقبل وتقترح اسمها بنفسها لاحقاً.

والفن له وجهان ذاتي يتعلق بالمبدع، وموضوعي ويتعلق ايضا بالمبدع ولكن في ادراكه للوعي الجمعي وفي هذه الحالة لا يكون هناك ثمة انقطاع بين المبدع ومن يبدع لهم، بل تذهب المسألة الى ابعد من ذلك اي مخاطبة الانسانية في كل بقاع الكون. وايضا عندما يزور اي سوداني معرضا لمواطنه ويخرج بلا قدرة على الحوار مع الاعمال المعروضة فان ذلك يعني ان المشكلة تكمن في الفنان وعدم قدرته على التواصل من خلال اعماله. وهذا يعني انه بعيد عن ارثه الثقافي وعدم ادراكه لوجدان من يعبر لهم وعنهم فتنشأ قطيعة من نوع ما تحول دون التواصل.




عبد المنعم الخضر محمود «رئيس مجلس الاتحاد العام للتشكيليين» ...


في الاصل كانت المتعة.. ونحن ننتج هذه الفنون البصرية، من الطبيعي ان نتطور وفق حركة اجتماعية متكاملة. فالانسانية في تطوير دائم للمفاهيم وفي تنفيذ مستمر للرؤى على ارض الواقع، ان تسجيل الوقائع اليومية ابداعيا هو درء للمخاوف وكسب للمنفعة واسترضاء للقوى الجبارة. ويتجلى ذلك في تسجيل التاريخ على جدران الكهوف وتصوير النماذج البشرية وحتى لحياتها ما بعد الموت. وكل هذه الممارسات كانت تلبية لضرورات اوجبتها تلك الثقافة.
وقد اكتسب انسان ذلك الزمان البعيد خبرات حرفية مذهلة يبدو من الصعوبة الوصول الى درجتها حتى ولو استعملنا اكثر الآلات تطوراً.

ويبقى من الخطل ان نعيد تجاربهم في محاكاة ستقود حتماً الى الضجر وافقاد البصر والوجدان متعتها. ذلك لان نهر الحياة المتقدم ينتج كل يوم فنا وخبرة جديدة. ليس هذا مقام سرد تاريخي ولكننا نثق ان التجريد احد قمم هذه الفنون. حيث طرح امام الفنون دروباً مدهشة، فالمساحات والالوان والحجوم غير ذات الشبيه هي بالضرورة اعادة ترتيب للواقع وفق رؤية جمالية .

ان المنازل التي يجتهد المعماريون في رسمها هي خطوط متوازية ومساحات اقرب في تفسيرها الى الرياضيات، ولكن بعد قرون من التعامل والاستمتاع بها اصبحت جزءاً اصيلاً في التكوين البصري للناس ويحق لنا ان نطلق عليها الفن المعماري وليس الهندسة المعمارية.
كل تلك علاقات تجريدية هي ونقوش الملابس واشكال الحدائق والسيارات والادوات المنزلية. وعلى ذلك كل الناس تتعامل مع التجريد ولكن عندما تختزل كل هذه المكونات في لوحة يحدث الالتباس ويقفز السؤال عن ماهية هذه اللوحة وماذا تعني؟

والفنان غير الحقيقي يسهم في ارباك المتلقي عندما لا يساعده في الحصول على معرفة جديدة وكيفية التذوق. ونحن كفنانين لا يمكن ان نتفوق على الكاميرا في تسجيل الواقع. انها تؤدي عملها بدقة كاملة، اما نحن فيجب ان نبدع في مساحات يستحيل على الماكينات ان تؤديها . وهذا هو ميدان التجريد، يسير الفنان والمتلقي معا الى سماوات الامتاع والرقي والمعرفة، هذا واجبنا وواجبك ايضا.


صلاح حسن «أمين الشؤون النظرية باتحاد التشكيليين» ..


في سؤالك ان الحركة التشكيلية تنحو نحو التجريد وتنأى عن الاسلوب الواقعي الى درجة الغياب التام. هذا الحديث فيه كثير من التعميم الخليط. بنا مشكلة في المصطلحات انت تتكلم عن الغياب التام للاسلوب الذي تسميه بالواقعي. واذا اتفقنا معك في ذلك فهل هذا الغياب هو فعلاً غياب تام بهذا الاطلاق. اود ان اسألك فهل سبق وان شاهدت اعمال ابراهيم الصلحي في بداياته الاولى قبل التحاقه بكلية الاسليد اذا كنت قد شاهدتها فلك ان تحكم وان لم تكن قد شاهدتها فان ذلك لن يدلل الا على مدى اشكاليات النشر التشكيلي.
ما تسميه بالاعمال الواقعية من الممكن جداً مشاهدته في اعمال كثير من التشكيليين السودانيين بل هنالك معارض كاملة اقيمت تحمل هذا الاسلوب الذي نفترض اننا نتفق معك في تسميته.

اما الحكم على القدرات التشكيلية فهو ممكن سواء أكان في الاعمال التجريدية او غير التجريدية. لا مجال للكذب في ذلك.

المحاكمات التشكيلية تتم دائماً للوحة الحامل، الامر الذي يغيب مدى واسعاً من الممارسة التشكيلية مثال لذلك اعمال التصميم الايضاحي التي لم نطالع في كتابات الصحفيين اي تناول لها الا في كتابات نادرة جداً للاستاذ محجوب كبلو على صفحات جريدة «الرأي العام» وللاستاذة طاهرة مكحول على صفحات جريدة «الخرطوم» يوم عرّضت شعار الخرطوم عاصمة للثقافة العربية للضوء كعمل تشكيلي ضعيف. وبصرف النظر عن الاتفاق او عدمه على وجهة النظر هذه فاعتقد ان العين التي يمكن ان تحكم على التصميم هي نفس العين التي يمكن ان تحكم على اي عمل تشكيلي آخر سوى أكان تجريدياً او غير تجريدي.
نقطة اخيرة بنيت عليها اتهامك المعمم وهي تتعلق بالمعارض التي اقيمت اخيراً. ولكن هذه المعارض شملت تنوعاً جديراً بالانتباه اليه شمل من الكاريكاتير الى الخزف والخط العربي والازياء. هل هي معنية بالاتهام؟


ارجو ان تكون دقيقاً في اتهاماتك. بمعنى انه اذا كان هنالك عمل ضعيف فلتذهب الى ذلك مباشرة وتحدده. وليست كل الاعمال التي تقدم باسم التجريد تحمل قيمة تشكيلية عالية تماماً، ان الاعمال غير التجريدية يمكن ان تحوي قيمة تشكيلية عالية او العكس ولا حجر في الحكم.
[/frame]


الرأي العام..
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-29-2005, 08:18 AM   #365
غادة
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 1,228
(أجمل ما ورد في رواق الشعر والخواطر)




أمشي معاكا رغم مرارة المشوار

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

لمـا خطــايا خــانتنـي وبقيــت فــوق دربـي إتـرنـــّح
ولما عيوني فضحتنـي .. دموعا علي الخـدود تجرح
ولمـا إحساسي حيـرني .. حُـزُنْ جواهـو ريد وفـرح
ولما الدنيــا صدمتنـي .. بقيـتا وحيــدة فـوق مسـرح
لقـيـتـك إنــت راجـيـنـي.. وبـي شـوق العيــون لـوّح
إتوســـدت راحــة أيــديــك
واتـغـمسـت لـــون عينــيـك
واتـنـفـّســت مــن رئـتــيــــك
وشلــْتَ سعــادتي ليـّـا وليــــك
نسجتك في خيوط ذاتي الملونة بيك
ومشيت في رحلة كلهـا شـوك .. علِي أكتافـك إتـريّح
يــوم فــرحــك أكـيـــد فـرحـــي
ويــوم حـزنــك أكيــــد حـــزنـــي
أمشي معـاكـا رغـم مرارة المشـوار
مهـمـــا خـطـــايـــــا خـــزلـــتــنـــي
امشــي معــاك رغــم صعـوبة التيــار
مهـمـــــا المــوجــــة جــــرفـتـنـــــــي
أقاوم حشرجات الروح .. أداري دموعي ليهـا أمسح
أناديـــلك .. أريــت ألقــاك
واعاهــد نفسـي ابقـي معـــاك
ومهما كان.. ياني حبيبتك التهواك
ومهما تغيب .. انا راجياكـا مستناك
واحــاول انــســى شـــان اطــــراك
وما بنساك لأنك جوا ما بين المسام سكناك
وازيدك من غرامي غرام واجْمع واصـْلي ما اطرح
ولمـّا الشيــلــة تغلبـنـي .. كتــاب الذكــرى بتـصفــّح
ولمــا إرادتـي تهـزمنـي .. عبــاية صبــري بـتـلفــّح
واذكـَّــرْ سعـــادتي معــاك وألبســا تـوب واتـوشـــح


توقيع بركلاويه

التوقيع
غادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-29-2005, 10:07 AM   #366
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
نجــــوم دقـــوا الـدلجــــــة ...

[frame="7 80"]نجـــوم دقــوا الــدلجــــة >>>



الليله قلتا النتحلحل شويه ونتكلم بالدارجي (الفصيح) اصلو اليوم نهاية الإسبوع وعاوزين نفرق شويه ، و "نجوم دقوا الدلجة" دي ما تستغربوا فيها كثير انا عندى رسائل داير اوجهه لى فنانين ظهرو بى سرعة وبعدين لمع نجمهم وبعدين كتير منهم دقوا الدلجة "دقوا الدلجة" والله ما بقدر افسر معناها بس من خلال كلامى الما عارفا بتوصل لى معناها.


** كدى خلونى النبدا بى فنان شاب ظهر لينا بالتحديد سنة 1997 واكيد كلكم بتذكروه الغنا اغنية:


شفنا حبيب بريدو غير علا
اهلن بيه الهلال هلا..


عرفتوه دا "امير حلفا" وحقيقة كان نجم 97 لمن الشباب كانو نايمين شويه وما كل من هب ودب بغنى ، اها "امير حلفا" طلع فيها وسجل شريط واتنين وتلاته ، وبعد شويه بقا غنى ثنائي مع "ابوطالب" .. الكلام دا لحدى سنة 2000 نقدر نقول كان عندو شعبيه.. اها بعد شويه بدأ يختفى مع ظهور "البكاسي" الجديده السريعة ومن كترت القعاد حتى وزنو ذاد ويا دوب ما تشوفو من العيد للعيد فى سهره والا لقاء عابر. طيب يا "امير حلفا" يا ترى اسبابك شنو ، وعلى فكره ما شايف عندك جديد سمعتك فى السنه الفاتت فى التلفزيون وسمعتك غنيت نفس الاغانى السمعتها عندك سنة 97 يعنى انت السبب .. الحق الحق.


امير حلفا..



** التانى كان ظهر بى طريقة جديده جذب بها الناس ، بدأ بالرقيص وتغنى بأغانى البنات او الاغانى السريعة ، عرفتوه !! دا ما "نادر خضر" ، كان منافس صعب لى الشباب فى الفتره الظهر فيها ، وكل مكان تلقاه شغال وأي حفله بيه ، بس ظهور فى التلفزيون كان بسيط لانو ما كان محتاج ليه ، اها سنه وراء سنه بدا يغير فى طريقتو فى الغنا وفى نفس الوقت المنافسين ذادو عليه ، وسلك بعد داك لونية اخرى فى الغنا وبدا يغنى بالإيقاع التقيل جدا لكل الاغانى المسموعه البغنيها ، وطبعا كتير من معجبينو ملوا الطريقه بتاعتو دي .. وعلى فكره "نادر خضر" ضيع فرصة من ايدو لمن كان نجمو لامع فى بداياتو وما استفاد من الحته دى وحتى الاغانى الكان بغنيها بقت مضروبه بعد ما زمنا فات وغنايا مات.. يا "نادر" سيب التكبر وخليك بسيط.


الليله مسافر
انا انا
ما جبل الخاطر
انا انا حبيبو..


نادر خضر..


** التالت لمن ظهر بالالبوم الاول بتاعو كان تمشى اي مكان تلقاه شغال لمن حفظناه كلمة كلمة وبالموسيقى بتاعتو كمان ، اها النذكركم ليه:


من جديد جيت تانى تكسر
صمتى بالنظرة الخجوله
يا امل عمرى القبيل
يا سنين عامرات فصولا
وما قدرت انساك من زمان
بس ضاعت احلام الطفوله..


"خالد محجوب" يا ربى احلام طفولتو فعلا راحت !! والله الإجابه صعبه بس عندو مشكله برضو لاحظتها فيه فى كتير من المواقف ، "خالد الصحافة" سريع الغضب والهيجان يعنى اقل حاجه ممكن تزعلو ودى ما ساعدتو فى مسيرتو ، وعشان كدا لسا تلقاه متمسك بالأورغن وبعزف براه .. اها طلع البوم واتنين وتلاته لكن الإقبال عليها ما كان المتوقع دى حاجه ، بعدين الحاجه التانيه بنلاحظ انو كل تسجيلاتو بتاخذ طابع واحد هو "الصوت الثنائي" دايما بكون مدبل والحاجه دي طبعا معقداه شديد لانو بقول صوتو "ضعيف" شويه رغم انو جميل ، لكن لى متين حا يكون كدا وما يكون فى تنوع فى طريقة التقديم والغنا ، طيب من الافضل انو يعمل ذى ما عمل "زيدان ابراهيم" فى بداياتو ويقفل نفسو فى غرفه ويطلع لينا بعد 3 سنه كدا امكن حتة الصوت الضعيف دى تنتهى.


خالد محجوب..




** "اولاد البيت" اين هم !! خلاص اتفرتقو .. وكل واحد مشى فى سكة وبعد ما كانو مجموعة واحده فى هيئة فنان واحد ، طلعنا بى 10 فنانين "وهو الساحة ناقصة تغرق" ؟؟ صالو وجالو والبوم واتنين ولتالت كانوا بره الساحه .. يا ربى اضافو شنو للاغنية بتاعتنا !! ويا ربى الناس لسا بتذكرم ؟؟ والله اشك فى الكلام دا وما اظن فى حد بيجب سيرتم .. ويا اولاد البيت اقعدوا فى البيت.


تقول من نور مخلوقه
دا ربنا شال احلى صفات
ردم فوقا
زينوبه..


اولاد البيت..


والله نحنا دايرين فننا يكون ناضج ما "رغوة صابون" سرعان ما يشيلا الهوا ، والذكرتهم ديل مثال بسيط لمجموعة كبيره ممكن نقول انو الشهره عمتم من مواصلة المشوار بالصورة الصحيحة المفترض تكون ، بس المستمع بقى غافل وما بتوقف كتير واصبح مع الموجود ولا ينظر للخلف ، عشان كدا المنافسة بقت صعبة شديد والناس مشغوله بالمعايش تجى وتمشى ومافى (زول) بجيب خبرك .. اها التوفيق لكل الفنانين وخاصة الشباب لسا المستقبل قدامكم بس ما تستعجلو وما تتعالو خليكم ذى ما بديتو عشان ما تنتهوا .. مع احترامى لكم مع عاطر التحايا..
[/frame]


(ســودانــي) الفنية..
نيلين دوت كوم..
التوقيع



التعديل الأخير تم بواسطة شنــداوي ; 09-29-2005 الساعة 12:54 PM
شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-29-2005, 10:16 AM   #367
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
قرية الطيب صالح لوحة من الفن والإبداع ...

[frame="2 80"]قرية الطيب صالح

لوحة من الفن والابداع >>>


دار الحديث حول ارتباط الطيب صالح بالقرية وهو ارتباط روحي ليس الى مكان بعينه، وقد عمق هذا الارتباط صورة هذا المكان الروحي في ذاكرته ووجدانه بحيث اختزن عقله المدهش كل شئ حتى رائحة التربة والثمار، حتى اصوات النخل والزرع والطير، حتى حفيف اوراق الشجر حين يداعبها النسيم، ينقل لك كل ذلك في محبة وعفوية حتى ليجعلك تعيش تجربته.

صور رائعة لاتبرح مخيلتك وتبقى محفورة في ذاكرتك حتى بعد ان تفرغ من الرواية وتبتلعك مشاغل الحياة.

يحدثك عن مسبحة خشب الصندل في يد جده وهي تدور في حركة دائبة كقواديس الساقية، وبنفس القدرة علي استيعاب التفاصيل يصف لك الباخرة بصافرتها المبحوحة وهي تمر كقلعة عائمة بين شاطئين تغطيهما غابات كثيفة من النخل وتدور فيها سواق، ويقف فيها رجال يزرعون، صدورهم عارية، وسراويلهم طويلة.



ويحكي لك عن المنازل المطلية بالطين الاسود و******************** البهائم، وحوش جده حيث ينشر التمر على بروش ليجف، ويتكوم البصل والشطة واكياس القمح والفول، وحيث تقفز عنز في الركن تمضغ شفيرا وترضع مولوداً.

ويقدم لك صورة شعبية واضحة المعالم لبيت جده «خليط من روائح متناثرة، رائحة البصل والشطة والتمر والقمح والفول واللوبيا والحلبه والبخور الذي يعبق دائماً في مجمر الفخار الكبير. ويصور تقشف جده في العيش، وترفه في لوازم صلاته «الفروة التي يصلى عليها، وحين يشتد البرد يستعملها غطاء، عبارة عن جلود ثلاثة نمور مخيطة في جلد واسع، وابريق الصلاة من النحاس عليه تصاوير ونقوش، وله طشت من نحاس ايضاً، وهو يفتخر بمسبحته لانها من خشب الصندل، ويداعب حباتها، ويمسح بها وجهه ويستنشق رائحتها، وكان اذا غضب من احد ضربه بها على رأسه، يقال إن ذلك يطرد الشيطان.
ويحدثك الطيب صالح عن ادوات التجميل عند النساء في القرية، واكثرها سودانية خالصة، الكحل والدلكة والدهن والكبرتة والريحة والحناء كما يحدثك عن الفركة والقرمصيص والبرش الأحمر.

ويعرفك بملابس الرجال: الثياب الفضفاضة، والعباءة السوداء، وعمامة الكرب نمرة واحد، ومركوب الفاشر، وما يفعله العريس في ليلة زفافه حين يلبس الحريرة، ويتمسح بالدلكة ويضع الضريرة على الرأس، وتحيط به الصبايا يهزجن بالاغاني.


ويحتفظ الطيب صالح في رأسه بذخيرة كبرى من الشعر الشعبي والدوبيت يستشهد بها في رواياته، وفي رأسه موسوعة ضخمة من الالفاظ والتعبيرات والامثال الشعبية التي لم تفلح سنوات الغربة في محوها من ذاكرته وتتردد في اقوال شخصياته مثل: «الفحل ما عواف، والعنزة تاكل عشاه، والغزال قالت بلدي الشام، ورجل حبابه عشرة، وفلان تلقاه في الحارة والباردة، وكله كوم ودا كوم، وغير ذلك من التعبيرات التي تطالعك في كل صفحة من صفحات رواياته.


والطيب يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الطب البلدي، ينقل لك حديث الطاهر ود الرواسي مع سعيد عشا البايتات، ينصحه الطاهر:

«زمان قلنا ليكم عليكم بالحلبة والجنزبيل.. الجنزبيل الصباح على الريق، والحلبة قبل النوم، والعجب كمان تشرب لك كباية سمنة كل يوم» ويجيبه سعيد: «كله جربناه ما نفع، بلدي وافرنجي.. شربنا موية القرض والحرجل، وقرشنا التوم والبصل.. وآخر الزمن كمان ناس قالوا تسوي الحنة وناس قالوا تقعد فوق دخان الطلح».


وفي رواية «ضو البيت» تصوير مبدع لعادة البطان في قرى شمال السودان، ويعني المبارزة بالسياط لاظهار الشجاعة والقوة امام الفتيات، ويبلغ التصوير درجة عليا من الاتقان بحيث يشعر القارئ بوقع السياط على ظهره.

يحكي حمد ود حليمة قصة مبارزته لاقوى شباب القرية مختار ود حسب الرسول يقول:
رفعت السوط فوق ونزلته.. شر.. عليك امان الله كأنك شرطت ليك قماش، مختار ما تزحزح لكن عينه رمشت.. نزلت السوط تاني. سمعته قنت.. انا اخوك يا السمحة.. اديته الثالث زح ورا شوية.. السوط الرابع اترتع.. السوط الخامس وقع بب غمران».
وينقل اليك في صورة حادة رأى ود الريس في «موسم الهجرة الى الشمال» عن الخفاض الفرعوني وهي احدى العادات القبيحة اللا انسانية المخالفة للشرع يقول: «الفلاته والمصريون وعرب الشام اليسوا مسلمين مثلنا؟ لكنهم ناس يعرفون الاصول يتركون نساءهم كما خلقهن الله،، اما نحن فنجزهن كما تجز البهيمة.


الطيب صالح..


وهكذا ينقلك الطيب صالح من صورة الى اخرى على صفحات رواياته ويجعلك مثله تحس بالقرية وتستكشف معالمها وتتعرف على شخصياتها، وقد عبر عن ذلك في بعض مقابلاته حين يأنس في محاوره ذكاء واستيعاباً انه في كتاباته عن القرية يتقمص شخصية عالم الآثار الذي ينقب في دقة وحرص شديد داخل الطبقات الحضارية التي تراكمت على مدى السنين، وتركت بصماتها في مفاهيم القرية وتصرفاتها وعاداتها وسلوكها، ومثل عالم الآثار يستخدم كل حواسه: النظر والسمع واللمس والشم والتذوق لا يفوته شى، يحدثك عن طعم الجلد المدبوغ، طعم الماء في القربة المدلاة من الشعب في سقيفة الجد.. طعم ماء النيل ايام الفيضان، طعم الاخشاب المبتلة واوراق الشجر والطين، ثم ينتقل بك الى حاسة الشم فيحدثك عن رائحة التبن ورائحة القمح، ورائحة روث البقر، ورائحة اللبن أول ما يحلب ورائحة النعناع، ورائحة الليمون.


وهو لا ينقب داخل القرية فقط، ولكنه ينقب داخل نفسه فتأتيه الذكريات خصبة حتى من عهد الطفولة الباكرة حية كأن لم يمر عليها زمان.
يحكي عن محيميد وهو يتذكر لحظة ختانه بعد ان تعدى الستين وكانها حدثت بالأمس.
«كان في السادسة، تذكر الضجة ووجوه الرجال والنسوة يدخلون ويخرجون في الدار والذبائح والزغاريد، وتذكر جده ممسكاً به والسكين وان الأمر تم في لحظة قبل ان يستعد له، واحساس الغيظ كان احداً ضربه بغتة، والألم المبرح فيما بعد».
وبعيداً عن التفاصيل المتناثرة في ثنايا رواياته يجد القارئ احياناً وصفاً مجملاً للقرية في كلمات موحية مضيئة تنزلق في حلاوة على حافة اللسان كما لو كان الكاتب شاعراً مجيداً ضل طريقه إلى عالم الرواية:

يحكي محيميد كيف طلب الاحالة الى المعاش ليعود إلى القرية:
«وقتين طفح الكيل، مشيت لاصحاب الشأن قلت ليهم خلاص. مش عاوز.. رافض.. ادوني حقوقي عاوز اروح لي اهلي، دار جدي وابوي.. ازرع واحرث زي بقية خلق الله، اشرب الموية من القلة وآكل الكسرة بالويكة الخضرا من الجروف، وارقد على قفاي بالليل في حوش الديوان.. اعاين السما فوق صافية زي العجب والقمر يلهلج زي صحن الفضة.. قلت ليهم عاوز اعود للماضي ايام كان الناس ناس، والزمان زمان..


ويرد عليه ود الرواسي في صورة شاعرية شعبية اكثر اشراقاً:

«انت يا محيميد اما شاعر أو مجنون او خرف الشيخوخة، لكن اهلاً بيك ومرحباً. ود حامد مسجمة ومرمدة. في الصيف حرها ما بينقعد، وفي الشتا بردها اجارك الله، النمتي وقت لقوح التمر، والضبان وقت طلوع المريق، فيها الدبايب والعقارب ومرض الملاريا والدسنتاريا، حياتها كد ونكد، ومشاكلها قدر سبيب الرأس، اسألنا نحن خابرنها زين الولادة بي كواريك، والموت بي كواريك، جنابك قضيت حياتك كلها منجعص في مكتب تحت المروحة، الموية بالحنفية والنور بالكهرباء والسفر درجة اولى.

ها للا ها للا! ما وقفت قراع عز الشتا، ما ركبت الحمير لامن جعباتك ورمن ما قعدت تعاين للتمر لا من ينجض يا الله السلامة، تصب عليه مطره واللا تحته هبوب، ما حرست القمح وايدك فوق قلبك يصيبه طير واللا دانقيل، وهسع وقت الصعيد جاب الهبوب مقلوبة، جيت تكوس رقدة الديوان تعاين للقمر يلالي في سابع سما، مرحبتين حباك والف اهلا وسهلاً».
تناغم الحياة والاحياء.

في دومة ود حامد يعطينا المؤلف صورة شعبية اخرى حين يصف بلسان احد سكان القرية ارتباط الحياة الفطرية بالطبيعة حولها في تناغم كامل.
«اهل البندر لاينامون الا في اخريات الليل، اما نحن فننام حين يسكن الطير، ويمتنع الذباب عن مشاكسة البقر، وتستقر اوراق الشجر على حال واحد، وتضم الدجاج اجنحتها علي صغارها وترقد الماعز على جنوبها تجتر ما جمعته في يومها من علف،
نحن وحيواناتنا سواء بسواء، نصحو حين تصحو وننام حين تنام انفاسنا جميعا تتصاعد بتدبير واحد».


وفي حديث محمود ود جبرالدار الغريب الذي حط على القرية في رواية «ضو البيت» نتعرف على صورة معنوية للقرية واخلاق سكانها صيغت بنفس الاسلوب الشاعري المحكم:
«يا عبدالله نحن كما تري نعيش تحت ستر المهيمن الديان، حياتنا كد وشظف، لكن قلوبنا عامرة بالرضى، قابلين بقسمتنا التي قسمها الله لنا، نصلى فروضنا، ونحفظ عروضنا، متحزمين ومتلزمين على نوائب الزمان وصروف الدهر، الكثير لا يبطرنا، والقليل لا يقلقنا، حياتنا طريقها مرسوم ومعلوم من المهد الى اللحد، القليل العندنا عملناه بسواعدنا، ما تعدينا على حقوق انسان، ولا اكلنا ربا ولا سحت، ناس سلام وقت سلام وناس غضب وقت الغضب الما يعرفنا يظن اننا ضعاف اذا نفخنا الهوا يرمينا لكننا في الحقيقة مثل شجر الحراز النابت في الحقول.
[/frame]


الرأي العام..
التوقيع



التعديل الأخير تم بواسطة شنــداوي ; 10-12-2005 الساعة 01:46 PM
شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-30-2005, 08:31 PM   #368
اشرف السر
عضو مُـميز جداً
 
الصورة الرمزية اشرف السر
 
تاريخ التسجيل: May 2004
الإقامة: خارج الزمن
المشاركات: 5,823
اخوتي واخواتي


لكم كل شكري على مثل هذا البوست..


ارجو ان تعملوا على رفع (أخبار سوداني الفنية) دائماً ليكون بالصفحة الأولى وليطلع عليه من يغيبون لفترات طويلة..
التوقيع
مدونتي الخاصة

http://ashrafelsir.com
اشرف السر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2005, 09:55 AM   #369
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
قرار الإذاعة السودانية هل فيه إهانة لاغانى كبار الفنانين القديمة ..

[frame="6 80"]قرار بترميم 500 أغنية
يثير أزمة فنية سودانية >>>



أثار قرار اتخدته الإذاعة السودانية لتنفيذ مشروع يهدف إلى ترميم وتحديث موسيقا خمسمائة أغنية لكبار الفنانين ردود أفعال غاضبة ورافضة من الوسط الفني في السودان، حيث أكد عدد من الفنانين والموسيقيين أن الإقدام على تنفيذ هذا المشروع سيؤدي إلى طمس وتشويه حقب تاريخية مختلفة، ويؤثر سلباً في تاريخ الغناء السوداني. أول المعارضين لهذه الخطوة الفنان الكبير عثمان حسين الذي يمتلك رصيداً ضخماً من هذه الأغنيات مشيراً إلى أن أية إضافات أو تعديل على أغنية تم تسجيلها في الأربعينات أو الخمسينات وما بعدها سيفقدها صورتها الجمالية، وقيمتها السماعية التي رسخت في وجدان المجتمع. . وأشار إلى أن جملة الأغنيات المسجلة في الإذاعة السودانية تعتبر مرجعية للدارسين، والباحثين الذين يقفون . على مراحل تطور الغناء والموسيقا والألحان والنصوص الشعرية.




وأكد حسين أن الخطوة غير موفقة وحتى تتجنب الإذاعة مغبة تشويه الفن السوداني عليها مخاطبة أصحاب الحقوق والتفاوض معهم من أجل الوصول إلى حل يضمن سلامة .

هذه الأعمال التاريخية المهمة وتوالى رفض معظم الفنانين لخطوة الاذاعة فقد أشار الباحث الموسيقي أمير النور إلى أن التحديث يخالف طبيعة المناخ الفني، والسياق التاريخي والمزاج الذي أنتج هذه الأغنيات وموسيقاها في وقت سابق وفيما ينتظر أصحاب هذه الأغنيات دفاع اتحاد الفنانين والموسيقيين، أكد سكرتيره العام عبدالقادر سالم أن رؤية الاتحاد لم تتبلور بعد تجاه هذه القضية، وأوضح ان الاتحاد حريص على تاريخ الغناء السوداني ولن يسمح بأي طمس أو تشويه، وقال إن الإذاعة السودانية لوحت بهذا الأمر منذ فترة طويلة واقترح أن تكون النسخة . الأصلية محفوظة على أن تتم مشاورة الأطراف المعنية في تحديث الأغنيات من جانب آخر يرى ورثة المطربين الراحلين كأصحاب حقوق، أن إدخال أي تعديلات على الأغنيات التي تخص أسلافهم أو تحوير أو تعديل في النص الموسيقي أو الغنائي يحتاج إلى إذن مكتوب من المؤلف أو ورثته بموجب قانون حماية حق المؤلف مؤكدين وثوقهم على أن الإذاعة لن تقدم على هذا المشروع دون الرجوع إليهم، وحتى وإن . رجعت إليهم فلن يوافقوا باعتبار أنه تراث مؤتمن عليه .


[/frame]



المجلة السودانية..
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2005, 10:17 AM   #370
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
"أبو قبورة" الإسم المسرحي الذى ارتبط بالإذاعة ..

[frame="1 80"]أبـو قبــورة

الإسم المسرحي الذى إرتبــط بالإذاعة ...


ابو قبورة هذه الإسم المسرحى الذى إرتبط بالإذاعة السودانية ، تقريبا لا يمر يوما دون ان تسمع له مسلسل إذاعى او موق علبر ، ظل يعطى الإذاعة الكثير وعلى مدى سنين كثيرة ، "ابو قبورة" الذى عشق التمثيل وعشق الإذاعة السودانية الحروف لا تستطيع ان تعطيه حقه فهو إنسان مبدع رغم قلة الإمكانيات المتاحة له ولكنه فنان مجتهد لا يتوقف كثيرا حتى ولو صرف من جيبة.


ابو قبورة..


رمضان على الابواب وبالتأكيد ان مستمع الإذاعة موعود بأعمال رمضانية جديدة مع هذا الفنان المبدع ، وانا شخصيا احبز السماع الى درامتنا السودانية على الإذاعة وبذات الدرجة اكره مشاهدتها على التلفزيون رغم ان اغلب الممثلين هم نفسهم او اغلبهم الذين يمثلون فى الإثنين معا.


فنان مثل "ابو قبورة" يجب ان نعطيه فى المقابل كما ظل يعطينا دائما وان لا نتجاهل عطاءه بحياته فالفنان ما زال قوى ويرجى منه ما زال الكثير ، ولكن لابد من تعويضة عن ما قضاه فى خدمة الدراما وعلى الإذاعة السودانية على وجه الخصوص تكريم هذا الفنان بقدر ما اعطى حتى لا يندثر اسمة ويكون فى قائمة النسيان فى يوم من الايام وحتى لا نردد عبارة "كان مفروض" وما شابهها.


التحية للفنان "ابوقبورة" ولاهل المسرح عموما ، ونتمنى ان نتسمع الى دراما إذاعية مفيده تعالج قضايا نعانى منها يوميا ، كما نرجو ان لا تخرج كثيرا من دائرة شهر رمضان المعظم وتقديم كل الإرشادات اللازمة فى قالب درامى من اجل صيام مقبول إنشاءالله.. ولكم منى عاطر التحايا..
[/frame]


(ســودانــي) الفنية..
نيلين دوت كوم..
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2005, 10:55 AM   #371
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
الدراما الرمضانية بين المستورد والمحلي ..

[frame="2 80"]عبر المظاهرة والحجب >>>

هل ينجح الدراميون في حل مشاكلهم مع التلفزيون؟
تفضيل المسلسل العربي على السوداني خيانة وطنية..



بداية صيام شهر رمضان والذي تجلس فيه كل الاسر امام التلفاز بغية المتعة والترفيه فماذا يا ترى أعد التلفزيون السوداني هذا العام من برامج شيقة وجاذبة محلية ومستوردة أم ان التعديلات الاخيرة قد اربكت خطة العمل.. مما قد ينسحب على البرامج وجودتها نريد في هذه المساحة ان نتحدث عن موسمية الدراما.. وهل ما يقدمه التلفزيون من دراما خلال هذا الشهر وافيه ومرضية للمشاهدين وللدراميين انفسهم.. وكأنما ـ الدراميين ينتظرون هذا السؤال.. فكم كانوا مغبونين وتداخلت اجاباتهم. وجاءت احياناً بعيداً من السؤال وقريبا من التلفزيون واشكالاته.. جمعناه من اجابات كان حصيلة تساؤلاتنا وزميلتي سهير قسم السيد فكيف عبر الدراميون عن رأيهم في تعامل التلفزيون مع الدراما السودانية.


الكاتب عادل ابراهيم محمد خير.. وبعد مُر الشكوى من التلفزيون يقول إن له وجهة نظر في ادارة التلفزيون الحالية.. ويري ان ما حدث من متغيرات في تاريخ السودان جدير بالوقوف عنده، وتجاهل الدراما السودانية في ظل هذه الظروف وتفضيل المصرية عليها يعد خيانة وطنية يجب ان يعاقب عليها.

ويضيف عادل في حنق ظاهر.. والمحير في الأمر ان هناك دراما سودانية مصورة وجاهزة. واستغرب انه لا مسئول يسأل عن اختفاء الدراما السودانية علماً بأن هذا عام الثقافة.. فاذا لم تقدم الدراما في 2005م فمتى تقدم..؟ ويوجه عادل ابراهيم رسالة الى عوض جادين آملاً ان يلتفت الى ادارة الدراما ويعالج الجرح المتقيح قبل ان تموت الدراما السودانية.
الممثل السر محجوب تحمس جداً للاجابة على سؤال واعتدل في جلسته قائلاً: إذا اراد التلفزيون استعادة مشاهديه عليه بتقديم الدراما السودانية.. وحتى رجل الشارع يسأل اين الدراما السودانية في التلفزيون الذي اصبح مستهلكاً لثقافة الآخرين.. ويضيف السر محجوب ان الكوميديا التي يقدمها التلفزيون قصد منها تكريه الناس في الدراما السودانية وهذه خطة مدروسة ومعروفة يقوم بها اشخاص في التلفزيون.. ودائماً ما يتيحون الفرصة لانصاف المبدعين.. ورغم ذلك تقدم مسلسل (وهاج الشفق) ولكن اذا لم يوضع في وقت مشاهدة ممتاز نرفض تقديمه وعدم العناية بالدراما السودانية يعد خيانة عظمى وتدمير للثقافة السودانية.


ويتفق ربيع طه (ممثل) مع كل ما ذكر ويضيف ان وضع المسلسل في وقت مشاهدة ميت استهداف واضح من اعداء الدراما داخل التلفزيون.. وفشل قسم الدراما فشل ذريع في الدفاع عنها.. واتهم العاملين في الدراما بافتقاد الحس الوطني وبالخيانة الثقافية.. وان الاتحاد بعيد كل البعد عن اهله ويسهم في التردى والتراجع والدليل على ذلك لم يتم حتى الآن تشييد طوبة واحدة لمبني الاتحاد والممثلون مشردون. وما يروج عن المعلنين فهو ايحاء تصدره ادارة الدراما لتقول ان الدراما السودانية غير مشاهدة.



الدراميون المغلوبون على أمرهم.. هل لهم نصير في قضيتهم تلك؟ وهل لهم صاحب وجعة يقف معهم في وجه مدفع التلفزيون.. اين اتحاد الدراميين من كل ما يحدث.. الاستاذ علي مهدي عميد الدراميين جلسنا إليه سائلين عن دوره كرئيس اتحاد. فأجاب انهم كاتحاد شرعي وعند انتخابهم.. قد اجتمعوا مع ادارة التلفزيون في ثلاثة محاور وهي تنظيم علاقات العمل بين اعضاء الاتحاد والتلفزيون وتحسين ظروف العمل وصالات البروفات والالتزام بجداول القيد ويقول انهم بالفعل قد وجدوا الاستعداد وتم تشكيل مجموعات العمل.. ولكن الامر ليس بهذه البساطة ولا فعل ورد فعل.. ونحتاج للحوار مع التلفزيون ونحن بشكلنا الحالي عبارة عن تنظيم اهلي ننقل وجهات النظر ودائماً ما نجد كلاماً طيباً.. وحقيقة نحن نريد الاستمرارية.. واعتقد الآن عوض جادين يحتاج ان يرتب نفسه ولنا معه لقاء.. لنعرف هل القوة الاعلانية اصبحت ضاغطة على التلفزيون وتريد ساحة اكثر جذباً.. وواصل ضاحكاً.. (بعد دا. الا نعمل مظاهرة).. واضاف انه لا بد من الحوار.. فهذه القضية ليست سهلة.. وهناك وزير جديد ومدير جديد وهذه قضية اساسية ولا بد من رجوع عهد الطيب مصطفى والسر السيد عهد نهضة الدراما.


محمد المهدي الفادني يؤكد وحسب علمه ان المعلنين لايريدون اعلاناتهم داخل المسلسل السوداني لانه غير مشاهد.. وهذا استهداف للدراما.. والتلفزيون اول المحاربين للدراما السودانية.. ولا بداء حسن النية عليه ان يضحى ويفرد مساحة للتلفزيون بل جلب الرعاية لها.

اما الطيب شعراوي فيرى ان التلفزيون ليس له اهتمام بالدراما وغير مؤمن بها اصلاً لذلك هي موسمية والدراما في التلفزيون واقعة تحت رحمة المعلنين لانهم اصحاب الكاش. والكاش يقلل النقاش.

ربيع يوسف مخرج ناقد.. يرى ضرورة البحث عن حجم وعي المسئولين بضرورة الدراما كمنتج وطني يعاني الكثير بسبب سياسات وادارات سابقة اسهمت في وجود مشاكل تاريخية تمثلت في علاقة الدراما السودانية بالمشاهد وحرمانه من حق المتعة والتثقيق كحقوق مواطنة وانسانية تنادي بها منظمات حقوق الانسان فضلاً عن حرمانه من رؤية قضاياه ومشكلاته وبهذا الفهم نصل الى افتقاد الفهم الذي يخطط للدراما.. وان الزمن المتاح للدراما غير عادل وغير منصف فمن العدل ان تعين منتجك الوطني بدلاً من اعانة المنتج الاجنبي ويجب على القائمين بأمر الدراما.. الايمان بضرورة الدراما السودانية واتخاذ المواقف المناسبة لذلك او الاستقالة في حالة العجز كموقف شريف.


المخرج حسن أحمد عباس الشهير بـ(كدسه) يتحفظ ويدافع عن ادارة الدراما.. قائلاً وعلى مسئوليته ان فرية ان المعلنين لا يحبذون الاعلان في الدراما السودانية ادعاء لمن يروجون لهذا الكلام... وما هو متاح للدراما السودانية علي الخريطة البرامجية مقبول نسبياً ولكن المطوحات اكبر من ذلك بحسب القراءة المستقبلية والبلاد تتجه نحو الانفتاح وانتاج دراما بواسطة الشركات الخاصة يلغي دور المعلن. ورغم ذلك في تجربة في مسلسلي الذي بث في رمضان الماضي (في انتظار آدم) واستطعت ان اثبت مقولة (ان العمل الفني الجيد يقتلع مشاهده اينما بث) وكسبنا الرهان وهمس قائلاً: (اذا لم يكن من الموت بد فمن العجز ان تموت جبانا) و اقترح ان يبث المسلسل من الساعة الثانية عشرة الى الواحدة ظهراً على ان يعاد ليلاً.
[/frame]


الرأي العام..
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2005, 11:32 AM   #372
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
منافسة برامج رمضــان على المحطات السودانيــة ..

[frame="10 80"]

متــابعــات من هنا وهناك ...

منافسة برامج رمضــان على المحطات السودانيــة >>>



الموسيقار والملحن يوسف السماني...

انطلاقة (ماسة) للانتاج الاعلامي
ستكون بـ«FM» الرياضية >>>





الموسيقار والملحن يوسف السماني قضى سنوات طويلة في عالم الغناء والتلحين متسلحاً بالعلمية.. ولكنه اخيراً استقر اختياراً في مجال الاعلام.. في حوارنا معه وهو يبدأ نشاطه الخاص من خلال مؤسسة ماسة للانتاج الاعلامي.. يقول إن البدايات في الاذاعة السودانية ثم كلية الموسيقى والدراما ثم العودة مرة اخرى الى التلفزيون كلها اعلام في اعلام دون ان ينسى التلحين الذي يتواصل به مع الكثير من الفنانين.


وماذا ستقدم ماسة من خلال fm؟


fm الرياضية اذاعة متخصصة في عالم الرياضة ستقدم للمستمع مباريات حية محلية واقليمية وعالمية.. هذه الاذاعة شراكة بيننا والاذاعة السودانية نتوخي فيها تقديم الجديد للمستمع السوداني وللرياضيين خاصة.. ويضيف السماني ان الاعلام السوداني ينقصه الكثير برغم وجود الكفاءات.. وتنقصنا التقنية المتطورة بجانب المواد السودانية المنافسة من دراما وفنون لتبث عبر القنوات الفضائية العربية والاجنبية.


وكيف تري الاعلام الرسمي في هذه المرحلة؟


بالضرورة يجب ان يكون قومياً لايتبع لاية جهة حتى يعطي كل ذي حق حقه.


هل ستتوقف ماسة عند الاذاعة ام ستتجه الى الاعمال الدرامية؟


وقعنا عقداً مع شركة مصرية للانتاج المشترك ـ سنبدأ بانتاج مسلسل مصري بعنوان: (غريب الدار) بطولة يوسف شعبان ومجموعة من كبار الممثلين والممثلات، محلياً نخطط لانتاج مسلسل الازهري وهو دراما تاريخية تحكي قصة استقلال السودان.. نحاول ان نوجد فيه احترام عقلية المشاهد ونواة لغزو القنوات الفضائية العربية وفي مجال الفيديوكليب شاركنا بقصيدة (مصر المؤمنة) للشيخ البرعي ـ رحمه الله ـ في مهرجان القاهرة للاذاعة والتلفزيون.. وحالياً نقوم بانتاج نشيد (أمة الامجاد) بمدينة الانتاج الاعلامي بمشاركة عدد من الفنانين العرب محمد منير ولطيفة وسميرة سعيد والسعودي ابراهيم عباس وهذا اول لحن سوداني يتغنى به مطربون عرب.


والقادم في المستقبل اعلامياً. !


سنبدأ بماسة الرياضية ثم الموسيقية ولدينا الرغبة لعمل قناة تلفزيونية خاصة حينما تأذن السلطات بذلك.

ويتحدث الملحن يوسف السماني الثنائي الجديد الذي يتنباه ويقول: التوأم ايمان واماني خيري لهن مستقبل واعد وسبق ان قدمتهن عبر التلفاز.. وهما لم تتفرغا للفن لانهما طالبتان بالجامعة وتجدان تعاونا من الزملاء حيث قدم لهما الفنان السني الضوى مجموعة من الالحان واتمنى المستقبل المشرق لتكونا اضافة مؤثرة للغناء النسوي في السودان.


*****

سيف الدين حسن:

(رحلة النيل والشراع) سهرة سودانية تم اختيارها من بين 22 دولة عربية كافضل سهرة و اوضح مخرج السهرة سيف الدين حسن ان الناس اعتادوا على ارجاع النجاح الى البيئة والتنوع الثقافي فقط وهذا فيه تقليل من قيمة المبدع..، والعمل التلفزيوني الآن هو صناعة وله مفرداته الخاصة جداً والمبدع السوداني الآن ممسك بادوات الابداع والتكنيك والتقنية والفكرة وطريقة المعالجة والاهتمام بالرؤية البصرية وحول السهرة يقول سيف الدين حسن انها انطلقت في فضاء ومساحات شاسعة على امتداد النيل.. رحلة على قارب به فرقة نوبية تؤدى اغاني نوبية وتصور حياة الناس ويضيف ان هذه الرحلة يفترض ان لا تتوقف الا في نمولي.. وهذا سبب نجاح السهرة بالاضافة لاحتفاء السهرة بالصورة والرؤية البصرية وعليه فانه يرجو من التلفزيون ان يمهد لها الطريق حتى تستمر.. ويضيف سيف انه يعيب الاحتفاء بالاشياء بعد فوزها وتقييمها خارجياً وهذا يدل على عدم الثقة باشيائنا.. وان التلفزيون دائماً ما يتفاجأ بالمهرجانات ولا يعد لها ولو ان هناك انتاجاً خاصاً استهدف كل المهرجانات لترتاد آفاقاً جديدة وان نتوسع وان لا ننحصر في الاقليمية والمنطقة العربية.. واكد بعنف ان شركات الانتاج التلفزيوني متفرحة وانتاجها ضعيف ولا تشكل حضوراً.. وعليها ان لا تنتظر التلفزيون في شئ وضرب مثلاً بنفسه كمنتج يغامر ويبيع للتلفزيون رغم امكاناته المحدودة، يواصل خاتماً حديث ان من اسباب نجاح السهرة انها قدمت فكرة جديد ووجهاً جديداً اذ ان محمد الفاتح مساعد مقدم السهرة يقف امام الكاميرا لأول مرة.





*****

ختام مهرجان البجراوية:

اختتمت بقاعة الصداقة بالخرطوم مساء السبت فعاليات مهرجان البجراوية الذي جاء تحت شعار: (امرأة مبدعة عالم مبدع) وافتتحت الليلة الفنانة سمية حسن باغنية «الكنداكة» والقت الاستاذة رجاء حسن خليفة كلمة رحبت فيها بالحضور وهنأت الفائزات وشارك كورال اتحاد المرأة الذي يضم (عبير علي واسرار بابكر ونبوية الملاك) بنشيد للمرأة، كما تحدث الاستاذ عبد الباسط عبد الماجد الرئيس المناوب للامانة العامة في كلمة عن انجازات المرأة.. وقدمت الشاعرة سعيدة القادمة من لبنان قصيدة «عبس تطارد فتاها» اما الفنانة آمال النور فقد ادهشت الحاضرين باغنية (الحاسة السادسة) واستمعنا بعدها لقراءة شعرية من الاستاذة هاجر سليمان والهبت الفنانة عبير علي حماس الجمهور باغنية «بت ملوك النيل» وقبل الختام القت الشاعرة نبيلة الخطيب قصيدة «عقالها الحب» وفي الفقرة الاخيرة صعدت السيدة فاطمة خالد حرم رئيس الجمهورية والاستاذة سامية أحمد محمد ووزيرة الشئون الاجتماعية والاستاذ عبد الباسط عبد الماجد لتكريم الفائزات وهن: هاجر سليمان في الشعر الفصيح بقصيدة «لهفاً قصرتك يا ذكاء» فوزية العلوي الثانية في القصة القصيرة وآمال النور في الغناء باغنية «الحاسة السادسة» وامتد التكريم لمجموعة كبيرة من الاردن ولبنان وسوريا ومصر والعراق وتونس والسودان.

الجدير بالذكر ان الاستاذة روضة الحاج تالقت في تقديم الحفل فقد كان الاحتفال يمثل اطلالة تستشرفها لايام قادمات يكون الابداع فيها منهجاً واصالة تعبيراً عن مستقبل مشرق للمرأة.




*****

ليس سراً:

اذا اجازت الجمعية العمومية لاتحاد الفنانين مادة تتيح لها انتخاب رئيس مجلس الادارة انتخابا مباشراً، فالساحة موعودة بتنافس جديد لم يشهده الاتحاد منذ ان تأسس عام 1951م اذ ان المرشحين لرئاسة مجلس الادار ة يتعين عليهم طرح برامجهم وخططهم ورؤاهم لمستقبل ظليل لهذا الاتحاد: هل سيظل على وضعه الحالي ام سيتحول إلى اتحاد للمهن الموسيقية.
الساحة ترشح عدداً من قيادات الاتحاد المعروفين والمشهود لهم بالقيادة والريادة في دورات الاتحاد السابقة وترشح صفحة فنون ان ينحصر التنافس بين هؤلاء وربما تقدم الموسيقيون بمرشح او اثنين وفي الافق يبدو ان اكثر من مجموعة تخطط للترشيح بقوائم موحدة.. ومع ذلك قد تحدث مفاجآت ليست في الحسبان.. من يدري؟!.




*****

سهرات رمضانية في النيل الازرق >>>

اعدت قناة النيل الازرق مجموعة من السهرات لبثها خلال شهر رمضان المعظم حيث سافر الاستاذ بابكر حنين الى القاهرة لتسجيل عدد من الحلقات لبرنامج (أهلا يا وطن) مع بعض المفكرين والكتاب المصريين. كما تم تسجيل برنامج (خاص جداً) مع الدكتور أحمد عبد العال وهو عبارة عن استدعاء داخل جغرافيا معينة لماديات تتحول الى معاني وذكرى وهو من انتاج الشفيع عبد العزيز واخراج ماهر عبدالرحيم..

وافردت مساحة لتناول جماليات الدوبيت باستضافة عدد من الشعراء وهو من انتاج أحمد يوسف واخراج هشام الريح.

وذكر الاستاذ الشفيع عبد العزيز ان يوم الخميس خاص بالخيمة الرمضانية التي تستضيف الاندية الرياضية وابراز نماذج فنية لابداعات اللاعبين ويشارك في تقديمها من المذيعين سعد الدين ابراهيم ونسرين سوركتي ووجدان الجمري وميرفت ابراهيم وهي من اخراج الشفيع عبد العزيز.





*****

تلفزيون الولاية في رمضان >>>

اعدت هيئة اذاعة وتلفزيون ولاية الخرطوم كافة استعداداتها لبرامج شهر رمضان المعظم والتي سوف تتضح من خلال خريطة البرمجة المعدة.. وذكر (ابوبكر عبداللطيف) عضو الهيئة حجم التغيير الذي شمل البنيات الارضية ممثلة في عدد الاستديوهات والاجهزة الجديدة.. وفي ذات السياق تحدث الاستاذ صلاح محمد سعيد المدير التنفيذي للهيئة معبراً عن سعادته للطفرة الحالية والتي سوف ترمي بظلالها على المستمع والمشاهد.




[/frame]


الرأي العام..
التوقيع



التعديل الأخير تم بواسطة شنــداوي ; 10-01-2005 الساعة 03:00 PM
شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2005, 09:56 AM   #373
غادة
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 1,228
(أجمل ما ورد في رواق الشعر والخواطر)




همس الصمت ...

&&&&&&&&&&&&&




سمِّر حوافرك
شيل يقين الرحمة
بين كفة إيديك
فك حصار النسمة ..
جمهرة الخلوق
رَهن البدايات ...
خلي همس الصمت
يفلت لو يجاهرك
... بالحقيقة ..
لو عرفت شواهد الأثر البليغ
يبقى .. تكسب للرهان
إتسهلت دون واسطة
عبينا الكروت
بالسرقة فضينا اشتباكك
مختلسة شكل الإختلاف
محضر تحري الفيش غلط
زورنا سير الاتجاه
دون انتباه ..
إعتدل .. بالقدرة إتخطي الحواجز
وارتباكك ..
وتمتمات الانشداه
واتهمناك ..
إنت "جاسوس" الوطن
تاني ربعناك حروف
قمنا ربعناك حروف
منقسم ناكر اضافرك
إنسلخ انكر هويتك
او نزِّيف إنتماءك
أبلع الغبن الموسم في جبينك
وفي شرايينك سكن
نسجنك نمسح ملامحك
إعتراف ..
مِيل .. إنسدل
رقراق جداول في الجروف
وأغرق رقيص
فتح عيونك
بإنتباه .
فقنا حتينا الأَتوه
مربوطة ما بتتوصى في الناس الضعاف
واصلة عندك دور ثمانية
كيف تغيب القمره تخجل يارفيق
متحمداك ..
راجع كشوفات الديون
يا إما تدفع .. نشطبَك
أو نستبيحك كوم رماد ..
أو نغنيك فرس البحر جاموس
طين القبُر جالوص
حِلم الصباح كابوس
انتقم من حسرتك
وأفرد صواريك للعناد
نستميحك ..
إشتكيهن واحده .. واحده
إشتكيهن "للكراميخ" العمد
مالت عليك ..
إتوسطت البحر الغريق
مقفولة في سقف السحاب
فكر ..
حسابات التهور عيب
قالو الشمس بتغيب وما بتطلع
وحدو هو البعرف علوم الغيب
محكومة يادرويش جبر
ما الحكمة في الصبر
البيبلع كلمة الحق
أحلى مقطع نمْ غُنانا الباقي
في التوب الزراق
قبال نفيق ..
أدينا لونِك نشبهِك
نهجرك نرحل نسيبك
كان نصيبك ..
نشطبك .. نرحل نسيبك
ويا .. تكسينا ريش
انعزل من صوت غناك
ابقي شاهين دون جوانح
أفصل الفقر المدون في رصيدك
أبقي ريح ..
أو أُمنيات ..
كان فالي عندك أستريح
غطيني من طوبة
أمشير رتب كل العساكر والجنود
صفارة .. أجمع .. إستعد
خلي خوفك يبقى عندك
كشة الليل دون حراك
فكر ..
كيف يكون حفيان وسط زحف التعب
دلوني وين سوق الرغيف
فكرني وين المحكمة
الشكوى ضد كل الصناديق والبنوك
ضد رصاص الطلقة
والصوت الرهيب
ضد البعوض
عوضونا ..
علمونا ..
فتحو كل المدارس
طعمونا حتى ضد الإنفلونزا والملاريا
كيف نحفر باطن الارض كهوفا تحتوينا
كيف ندفن رأسنا
في لحظه نختار السكات
كيف نلتحف "الضريس"
نحتمل لسع البعوضه
وإرتضيناك يازمن؟!
خليتنا نخرم للحبيبة
ولذة .. الماء .. المطر
لمحة الخد المهيبة
إنتباه ..
أين هو الوذرُ
والثمن الرخيص
صمت أطراف المدينة
أنذرتني بالرحيل
دون إنتباه
غافلتني وكنت في لحظة وهن
إعتذار ..
صفقوا فرحا وحزنا
نازله فيني الشهوة
غصبا وإعتباط
حركت فيني المواجع
ليك راجع
تاني قصيت ليّ التذاكر
ولعت ضي الفنارات البعيد
"نمت" حلمان بالبوابير البواخر
وإنهزام الفجر
إعلان المداخن بالسفر
مشلول وماشي على الخبر
دون انتباه
مكتوبة في سور الرصيف
قف .. وانتبه ..
لا تقترب خط الخطر
ولا تسأل عن السبب .. السبب
إنتباه ..
صوت نوبة دقت للسحور
دون إفتراء
كان مغيب الشمس
وإعلان الفطور
رفع النداء ..
دون انتباه ..





توقيع عبدالله داش :
التوقيع
غادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2005, 09:59 AM   #374
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
إستراحــة (ســودانــي) الفنية ..

[frame="1 80"]إسـتـراحــة (ســودانــي) الفنية ...


اضواء على الادب الشعبي بالسودان >>>


تمثل الحكمة الشعبية في اي نسق كان ذاكرة حية وخالقة للمشهد الثقافي في اي مجتمع كان باعتباره رابط بين قيم الماضي والحاضر وينبوع الهامي مستقبلا. من هنا لم يحظى الادب الشعبي السوداني بفرصة كافية كي يعبر -بتشديد الباء- عن نفسه بالرغم من الساحة الثقافية او الذاكرة السودانية تزخر بكم هائل من القصص الشعبي باعتباره اي -الادب الشعبي- احد مداميك الفكر الاساسية التي تنبني عليها الثقافة.. وقد اسهم التعدد العرقي والتنوع الثقافي لحد ما في بلورة عدة صيغ في هذا الاطار كانت حاسمة في وضع اللمسات الواضحة لكينونة هذا الضرب من ضروب الثقافة من هنا فان المتتبع للادب الشعبي بالسودان فانه سيلاحظ التصالح العجيب بين الارواحية- والمسيحية في الجنوب الوسط جنوب كردفان مناطق النوبة- والاسلام- ممثلا في الصوفية باعتبار ان الصوفية تعتبر والى حد ما العمود الفقري للادب الشعبي في عموم السودان لجهة التاريخية التكوينية هذا و ان الارث الثقافي والاجتماعي للكوشية عهد ما قبل الميلاد كان حاضر في ذاكرة الادب الشعبي بالسودان في شكل طقوس اجتماعية على سبيل المثال ظاهرة (ختان الاناث) وهي عادة فرعونية قديمة قيل انها وفدت للسودان من مصر وفي رواية اخرى من الحبشة علما ان هذه الظاهرة الان في طريقها الى الانقراض وايضا مثل (الراكوبة) وهي استراحة ظليلة تشيد من اربعة او خمسة اعمدة خشبية تسقف بالعريش او جريد النخل او الحصير كذلك (بيوت الطين) المطلية باللون الابيض والنقوش التي تلحق كزينة للدار او المنزل وهي عادة وراث كوشي قديم شكل عنوان بازرا في مسيرة الادب الشعبي وما زال حتى الان ولاسيما في شمال السودان..


وفي اطار الادب الشعبي السوداني حريا بنا ان تناول وبنظرة خاطفة اللهجات السودانية المختلفة التي شكلت اداوات تعبير لهذه الاثنية او تلك وبالرغم من عدم وجود احصائية دقيقة يمكننا ان نتكيء عليها في هذا المقال.. لكننا سنلجاء الى العدد التقريبي الذي اتى على ذكره البرفسور الراحل المقيم عمر بشير في كتابه الموسوعة (جنوب السودان وخلفية النزاع) الصادر عن دار الجيل- بيروت.. فقد احصى تقريبا قرابة الست وخمسين لهجة محلية متداولة من حلفا بشمال البلاد الى نمولي جنوبا ومن كسلا شرقا والى الجنينة غربا وهي لغات يتكلم بها خصيصا المجموعات المتحدرة من اصول افريقية او بربرية كذلك شكلت الفلكوريات دعامة هامة في تشيد صرح الادب الشعبي السوداني ودائما ممزوجة بالديني فيما خص الاسلام والمسيحية وبالاواحيات فيما يخص اللادينيين او عبدة الشمس او الشجر طبعا الان وفي ظل التحضر الذي ساد معظم ارجاء السودان انحسرت موجة الاوراحية بشكل كبير وظلت طقوس فقط يتناولها الاباء كتراث وتحكى للاحفاد كادب شعبي حفي بهم ان يحافظوا عليه لكن الحقيقة الماثلة هنا هو ان اللغة العربية والاسلام شكلا -بتشديد الكاف- الجذر الحداثوي للادب الشعبي وتبادلت لثقافة العربية والارث الافريقي القديم في تشكيل البعد الجييني اذا جاز لنا التعبير للادب الشعبي السوداني ولكن ان القرار السياسي صادر حق الدور الطقس الافريقي ان يعبر عن ذاته بشكل واضح وقد اشار الاستاذ احمد الطيب زين العابدين الى هذا الخصوص حيث قال انطلاقا من قصة دمزوقة وهي اسطورة سودانية قديمة ( في الحقيقة أنا مورخ للحضارة و تخصصي هو تاريخ الفنون و الفنون هي كما تعلمون منجز حضاري فكري حمال للقيم و المعاني والافكار و المدركات عموماً . يتبين الدارس للثقافات السودانية القديمة أن هناك شكلا من اشكال الاستمرارية و التراكم وإن القاعدة الاقدم التي اثبتت عليها الثقافات الوسيطة و الحديثة هذه القاعدة أفريقية خالصة أستمرت آثارها كتراث نازل الي يومنا هذا .


(القاعدة الحضارية السودانية القديمة ) تأثرت في تطورها بتيارات اقليمية واضحة هي افريقية , أنا اعتبر حتي مصر ذات الاثر الحضاري الاعظم تيار أفريقي . ولكن هذا المزيج المحلي القديم و الافريقي المؤثر لم يكن معزولاً عن الاثار الشرق اوسطية و
الاسيوية و الاروبية منذ ايام البطالسة في وادي النيل) وخصوصا بعد العقد الاجتماعي الذي انتجته مملكة سنار (1453- 1821م) بين ملك العبدلاب عبدالله جماع المتحدر من اصول عربية/ وعمارة دنقس المتحدر من اصول افريقية وقد اشار الدكتور والاكاديمي السوداني عبدالمجيد عابدين والاستاذ مبارك ابراهيم لبعض ملامحم الادب الشعبي السوداني في الكتاب الذي صدر في الخرطوم (الحاردلوا شاعر البطانة) كما ان هناك مؤلف اخر للدكتور عبدالمجيد عابدين حمل اسم (من روائع ادبنا الشعبي) فاض واستفاض فيه من الوجهة التاريخية والتنوع- ثقافية. للاعراق المتعددة بالسودان.. وذهب الكثيرين من النقاد السودانيين ان الدكتور احمد الطيب زين العابدين هو مؤسس تيار السودنواية اي الكوكتيل الثقافي المنتج من الثقافة العربية الافريقية للادب الشعبي السوداني وثمة نقطة مهمة هنا جديرة بالتذكير هو شفاهية الادب الشعبي باعتباره ادب الحكي والكلام وقد وضعت هيئة الاونيسكو اربعة محددات للفنون الشعبية وهي:

النحت والتصوير.
الفنون التطبيقية الشعبية.
الموسيقى والرقص والتمثيل.
الادب والفنون اللفظية الشعبية..


وبالنظر لخارطة الادب الشعبي السوداني فاننا مثلا نقرا في مجال الاسطورة والخرافة كمادة دسمة وشرهه في مخيال الادب الشعبي السوداني شخصيات مثل (البعاتي) وهو كائن اسطوري متخصص في اكل لحوم البشر بحسب الاسطورة -السودانية- ظلت والى الان حاضرة وبقوة في القصص الشعبي السوداني غالبا ما تحكي لاخافة الاطفال الاشقياء الذين ياتمرون باوامر والديهم او نحو ذلك وفي ذات الاتجاه الاسطورة فان الجنوب -والجنوب الشرقي {مناطق الانقنسنا} تعتبر مخازن جبارة لانتاج الاساطير والخرافات باعتبار ان الارواحية كانت هي السائدة في تلك الاصقاع مثل اسطورة ابو صنقور/ ودبيب {ثعبان} بايا/ والكجور/ ودمامل الساحر والبعاتية الشينة/ وام قرون/ وغيرها .


كذلك تشكل {الامثال} مدماك اساسي في الادب الشعبي السوداني وهي تضرب كما هو معروف لاستخلاص العبر والحكم المختلفة او للتندر والفكاهة ومن الامثال السودانية الاكثر شيوعا مثلا (جلدا ما جلدك جر فيهو الشوك) و(النهار بعويناتو- والليل باضيناتو) وهذا المثل يضرب للمخبرين والمتعاملين مع السلطات وضرورة التنبه واخذ ا الحذر منهم ومعناه {النهار بعويناتو} اي النهار له اعين مخبرين {ولليل باضيناتو} اي -اضان بمعنى اذان- اي ان الليل هناك ربما من يسترق او يتجسس عليك ويستمع لما تدبره او ما تقوله وكذلك مثل يقول (النيء للنار) اي ان كل شيء لا تسبقه دراسة جدوى عملية يعتبر فاشل حتما {والمي حار- ولا لعب كعونج} {المي} بمعنى (ماء) بلهجة اهل غرب السودان.. {وكعونج) اي تفضدع ومعنى المثل ان هذا الامر جدي وليس لعب ضفادع باعتبار ان الضفادع لا يكمنها ان تقترب من الماء الساخن ناهيك ان تغنى وغيرها من الامثال السودانية التي شكلت وجها من وجوه الادب الشعبي السوداني.. كما لعبت بعض الالات الموسيقية دورا بارزا كمحدقات ومشهيات للادب الشعبي على سبيل المثال الة (الطنمبور) وهي الة سباعية الاوتار ومثلثة الاضلاع تلتقي الاضلاع الثلاثة في الخشبية صحن دائري يصنع من الخشب المقوى او من الخيزران ثم يجلد بجلد بقر او نحو ذلك الطنمبور ذاته في غرب السودان يسمى (ربابة) وكذلك (الدلوكة) نوع من انواع الطبل ويستخدم في ما اتفق في الادب الشعبي السوداني {بغناء البنات} وهو غناء خاص بالبنات وفي امكان خاصة حيث يغنين اغاني فرائحية تسبق موعد الزفاف او ختان الاطفال..


وكذلك هنالك الة موسيقية اخرى تسخدم في غرب السودان تسمى (ام سبيبة) وهي مثل الكمان في شكلها الخارجي ولكنها من وتر واحد اضف الى ذلك (طبل النحاس) الضخم الذي يستخدم في الحروب وفي السلم وفق ضربات معينة للتفريق بين نغمات الحرب- او السلم و(النقارة) و(المردوم) رقص حار في غرب السودان ديار كردفان حيث ترقص النساء والرجال في مواسم الفرح وكذلك الحكامه -بتشديد الكاف- وهي امراة تغني للحماسة في القتال او الفخر بالقبيلة.. ونحو ذلك من العنواين التي شكلت -بتشديد الكاف ملامح الادب الشعبي السوداني.


شكلت قصص الغرام والحب بعدا خاصا في الوجدان الشعبي للادب الشعبي السوداني وقليل ما استعمل الشعراء السودانيين ولاسيما شعراء العامية كلمة -احبك- لمحبوبته ولم تسول له نفسه حتى البوح لها بذلك.. بل يلجاء الى الايماءات او عبارة (بريديك) او ريد.. من اراد.. اي احبك ولكن بطريقة غير مباشرة. ومن اشهر القصص الاب الشعبي في هذا المضمار حكاية الفتاة {تاجوج} الجميلة التي فتن بها شباب القرية ووقع الدم من جراء عشق الجميع لها حتى ظفر بها اخيرا {المحلق} وتزوجها بشروط قاسية وسوف نتحدث عنها في مقال اخر.
[/frame]


الرأي العام..
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2005, 10:24 AM   #375
غادة
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 1,228
(النورس المايسترو يتألق )



بدور القـــــــــــــــاك ( والقاكم)

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&





بسم الله بدايه كل شئ ومنتهاه
احبتي الروائع
رواد شعر وخواطر
علي غير العاده ابدا هذا البوست بحديث بعد ان تعودت ان لا تروا الا حروفي
ولكن لكل شئ سبب نعم احبتي اخط هذه الكلمات وانا لا استطيع وصف
مقدار ما انا به من الم الا انها سنه الحياه . كان لابد احبتي ولظروف خارجه
عن ارادتي ان اتغيب عن واحتكم الورافه والان تاكدت بان غيابي سيطول لمدا
لا يعلمه الا الله فكان لابد ان اخبركم حتي ترون لي العذر في غيابي . ويعلم
الله ما انا به من الم الا وكما اسفلت هي سنه الحياه . فتمنياتي لكم احبتي
بكل خير واوصيكم بواحتكم الورفيه ان لا تذيد الا نضار .
مدخل ثاني
قبل ان اترجل لا بد من تسطير كلمات شكر عاجذه خجلي من توفيكم حقكم
فقد كان لكلماتكم بالغ الاثر في نفسي من تشجيع متواصل اعانني علي ان
اواصل صياغه القوافي بعد ان اتيت الا واحتكم وانا محب لها الا ان صياغتي لا
تتجاوذ البيت او الاثنين علي الاكثر . ونتاج ذلك كان هذا العمل الذي اخد عنوان
البوست والذي سيري النور قريبا باذن الله مع صوت ( امير حلفا ) والحان (عادل
مسلم ) وهذا من فضل الله وتشجيعكم المتواصل واخص بالشكر الاقلام والنفوس
التي اخذت بيدي من البدايه بالنصح والارشاد .
احبتي بالغ اسفي علي الاطاله
وودي واحترامي البالغ للجميع
ودمتم دوما بخير


بدور القاك
بشاره وفال * نغم شبال
فرح ساكن * عيون اطفال
هداوة ريف * وراحه بال
وصوت زغروته *ورث اجيال
تبشر بالعديل والذين * وتتشكل من الامال
ولون الدنيا يتغيـــــــر * تذيد اللوحه بيك جمال
بعد اشقاني شوقا ليك * نسيت في نارو راحه البال
افتش عن مدن عينيك *بعد ماشوقي ليهم طال
اسافر فوق جناح الشوق * والف الدنيا ليك رحال
اخط احلامي في الرمله * وابني قصور من الامال
مناي تجمعني بيك دنيا * بدون عينيك حياتي محال
بدور القاك لي وطنا * اعيش في ارضو دون ترحال





اخوكم / امير احمد عثمان
توقيع المايسترو :

التوقيع
غادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2005, 10:28 AM   #376
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
رمضان كريم تصومو وتفطرو على خير ...

[frame="9 80"]رمضـــــان كــريــم >>>


بإسم كل من خط قلما هنا نهنئكم بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم اعادة الله علينا وعلى الامة الإسلامية بالخير واليمن والبركات ، ونتمنى للجميع صوما مقبولا إنشاء الله. كما نرجو ان تعزرونا إن قل عطاءنا فى هذا الشهر الكريم ، ولكن سنكون مواصلين بقدر المستطاع من اجل التواصل بين الجميع بإذن الله تعالى.


التحية للنيلين إدارة ومشرفين واعضاء والى كل الضيوف والقراء ولأسرة أخبـار (ســودانــي) الفنية.


وكل عام وانتم بألف خير.





*****
[/frame]






***********
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2005, 12:27 PM   #377
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
إتكــاءة رمضــانيــة ...

[frame="5 80"]إتكــاءة رمضـــانيــة >>>


كيف يقابل هواة الأكل رمضان الكريم؟!

فرض الله سبحانه وتعالي صيام شهر رمضان عبادة له وتقربا اليه، وبفضله تعالي كان هذا الشهر شهر خير وبركة..شهر يدعو الي التكافل والتآخي والمساواة بين البشر والتعاطف والتراحم بينهم...ولم يكن شهراً الهدف منه تناول المرطبات واللحوم بأنواعها والمشروبات والخضروات والإكثار من النوم.


اختلف الناس كثيراً في مفهومهم لهذا الشهر العظيم فمنهم من يصيبه الهلع والرعب والخوف ويتزايد مع اقتراب حلوله ويقومون بتجهيز حاجات هذا الشهر بدءً بالمكيفات والمراوح (حائطية ومتحركة) وزيادة عدد الثلاجات ومولدات كهربائية (في بعض الاحيان) اما احتياجات الاكل والشرب فتكفي لفتح«دكان» وربما تضاف اليها عدد من الخرفان يذبح في كل يوم واحد منها...




فسكان العاصمة والمدن الاخري ينذرون أنفسهم بحرب ضروس مع رمضان يقضون شهرا قبله يعدّون انفسهم لخوض هذه المعركة ورغم ذلك يهابه الكبير قبل الصغير... لذلك يري في موائد افطارهم مالذ وطاب من اللحوم البيضاء والحمراء والمشروبات بأنواعها المختلفة، وتتنوع هذه الاشكل كل يوم وربما لايتكرر افطار يوم مرتين في الشهر ويقضون كل ليلهم اكلا وشربا ونهارهم نوما كثيرا مع قليل جدا من العمل.


أما غير هؤلاء فيكتفون بأعداد (الحلو مر) ولايخصون له مشتروات اخري عن الايام العادية ويعتبرون هذا الشهر عاديا جدا رغم أنهم يقضون جل يومهم تحت حر الشمس كدا ولهثا وراء الارزاق واجفانهم لاتري النوم الا دقائق معدودات... ورغم ذلك لاتفارقهم السعادة طيلة هذا الشهر العظيم مع ان اكلهم طيلة ايام الشهر (عصيدة ومكوناتها بليلة ـ تمرات) وكل يوم وشرابهم ما بين (الحلو مر والليمون) وافضلهم من يتناول (عصير) مرة كل ثلاثة ايام.


تأثر سكان العاصمة في الآونة الاخيرة بالاقاليم في اسلوب افطار رمضان، فقديما كان بعض سكان العاصمة يتناولون هذا الافطار داخل منازلهم اما الآن فاكتسبوا طابع الاصالة السودانية وانتقلت الوجبة الي خارج المنازل اقتداء باهل الاقاليم الذين تقبع موائدهم رغم بساطتها في الشوارع ترقبا للمارة ونادرا ما يمر احد في القري الداخلية اما القري علي الطريق العام فاعتادت علي مرور العربات في اوقات الغروب.


والمارة في شوارع العاصمة والمحتاجون كثر وهم احوج من يكون الي افطارات الشوارع ورغم ذلك مازال البعض يتناولون افطارهم داخل منازلهم وربما يكون لهم اسبابهم التي تمنعهم من تناولها في الخارج.


كثير من البلدان تصيبها حيرة من هذه الخصال الحميدة لدي السودانيين ويتساءلون كيف يتناول هؤلاء وجباتهم خارج منازلهم مستنكرين ذلك ولكن بلدان اخري تري في السودان قدوة حسنة يحتذي بها في هذا الشأن وهي اشياء تدعو للتكاتف والتآخي وهذه هي الاشياء التي نادي بها شهر رمضان وهذا ان دلّ انما يدل على ان السودانيين من الشعوب التي مازالت تتمسك بعباداتها وفروضها وتطبقها دون تحريف.
[/frame]



الانباء...
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2005, 01:42 PM   #378
غادة
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 1,228
( أملنا الباقي - يتفجر قصيداً )



في أول انتاج شعري لأملنا الباقي ..

قصيدة لوحة تتهادى طربا وتيها ..

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&


إتغلغلى ..
اتغلغلى جواى عشق ..
غبر كل انواع العشق ..
صرخه وليد يا داب شهق ..
رحله نوارس فى الشفق ..
اتغلغلى ..جواى حرف ..
يقلب موازين الكتابه ..
يملا كل الناس ولف ..
يمحى تبريح الكآبه ..
اتغلغلى ..
جوه الدواخل ..
ابقى لى كل المداخل ..
ابقى زخات المطر ..
فى السحاب .. للريح تجادل ..
اتغلغلى ..
جواى شجن..
ما ادسو .. ويبفى ظاهر ..
اساسق فى دروب الشوق ..
اسافر .. لى عويناتك اهاجر ..
القى ابتسامتك ..شافيه .. كافيه ..
و احضن كليماتك .. اجاور ..
اتغلغلى ..
جواى معزه ..
وابقى لى روحى الصديقه ..
ابقى عنوان الموده ..
و ابقى فى زمنى الحقيقه ,,
وابقى لى سفنى المرافى ..
و ابقى .. فى جواى حديقه ..


( التوقيع : أملنا الباقي )
التوقيع
غادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2005, 08:09 AM   #379
غادة
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
المشاركات: 1,228
( الأبنوسي - الشاعر الحلمنتيشي )



الابنوسي يتدفق شعرا حلمنتيشيا حاكيا لنا طريف ما لاقى

في معاناته مع شاكوشه الخفيف اللذيذ ( على حد قوله )

.................................................. .........................




جيتكم بالعديل مالصت ولا حقصت

شاكوشي العجيب المنو مبسوط بسطة

برويلكم حكايتو الكاملة ما نقصت

*****

الشاكوش يمين في ده الزمن بقى راحة

ما زي حق زمان ما تزيلو الا جراحة

يا رفقا الكفاح والله بكل صراحة

شاكوشي اللذيذ ما كان عنيف براحة

*****

يا رفقا النضال هاكم خبر شاكوشنا

ما المقدور وقع قبال نضري عيوشنا

ماف أعذار بتنفع و ما بتفيدنا رتوشنا

شاكوشنا الظريف بنشيلو جوة رموشنا

*****

شاكوش المسيد مالك مبدل حالي

خليت عيني ساهرة ترى المنام بقى غالي

ادمنت الوساوس و يوت تبعت خيالي

حصلت القبيل عدو النجم قبالي

*****

شاكوش المسيد والله فريد في نوعه

ما بدور ضجه في سرية تامه وقوعه

طقتو بارده لكن قاسي قاسي طلوعه

سيدو تشوفو اتبسم و بالا دموعه

*****

شاكوش المسيد الشفتو فوق لي هاوي

ما بفلق يمين بعدل بصلح اداوي

اهل الخبرة قالو على لسان الراوي

حمد السيد مكافح وبرضو زي مكاوي

*****

الدنيا العجيبة دي ما بتحقق اماني

شاكوشي البولول جوه في البيت جاني

يا عزال خلاص انبسطو بالمجاني

أشمتو ورو شاكوشي البعيد والداني

*****

شاكوشي الملفق شامي لي فيك ريحه

لي هذا الاوان ما جابو لي تصريحا

الداير نهاية ريدنا قصدو يزيحا

سائل المولى يبلاهو وعروقو يسيحا

*****

مابننغش لكن اصحى يا مغشوشنا

ترسم في الخطط قصدك تجينا تحوشنا

كضبك انت والله بفهمنو دحوشنا

سبحان الكريم جايينا في نص حوشنا

*****

مو موضوع فلان ماف زولا انغشابو

التلفيق ببين من لهجة الليك جابو

كان شيتا بجيب الريح اخير سد بابو

و الشاكوش صعيب لكن حبابو حبابو




دمتم سالمين
توقيع الابنوسي :
التوقيع
غادة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2005, 12:17 PM   #380
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
إفتتاح دار الصحفيين الجديدة ...

[frame="2 80"]دار الصحفيين الجديدة >>>


يوم أمس كان يوماً للصحافة والصحفيين بعد عشرين عاماً احتضنتهم دارهم التي اقبلوا عليها في شوق وبعد طول إنتظار .. الصحفيون الذين ظلوا يشرعون اقلامهم لانصاف الآخرين وإجبار السلطات إلى رد الحقوق فيما ظلت حقوقهم ضائعة وبلا قلم يطلب انصافهم.

نختلف مع مجلس إتحاد الصحفيين الحالي في بعض الجوانب وفي مقدمتها الطريقة التى جرت بها إنتخابات الصحفيين المتعجلة إلا أنني لا أملك إلا أن اشد على أيدي كل الزملاء في مجلس النقابة بقيادة الأخ الدكتور محي الدين تيتاوي ، وأعزاء آخرين للإنجاز الرائع الذي حققوه والذي لا شك كلفهم كثيراً من العنت والرهق حتى تحقق حلم بعد سنوات.

دار الصحفيين التي أفتتحت صباح أمس تعتبر منبراً ثقافياً إضافياً نأمل أن يتسع الصدر ليصبح مركز اشعاع لكل المدارس الفكرية .


أكثر مما يسعد الإنسان ان تهتم الحكومة في قمة هرمها بأمر الصحفيين حيث كان الأستاذ على عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية وبطل ملحمة السلام علي رأس الذين شرفوا حفل الافتتاح بعد أن ظل من على البعد عوناً للمجلس وساعداً ( أخضر) .



وكان بهياً مشهد عدد كبير من الوزراء وهم يشاركون الصحفيين حفل إفتتاح دارهم الأستاذ الزهاوي إبراهيم مالك وزير الاعلام الأستاذ كمال عبداللطيف وزير الدولة بمجلس الوزراء صديق الصحافة والصحفيين وعونهم عند الملمات ومفتاح ما استعصي علي المجلس والباشمهندس عبدالوهاب عثمان وزير التخطيط العمراني بولاية الخرطوم والذي استطاع أن يحقق السكينة والطمأنينة في نفوس اسر الصحفيين بمنحهم القطع السكنية وأن كانت هناك بعض اسر الصحفيين التى لم تستمتع ولم تطمئن بعد في مساكن هادئة أو قطعة أرض يرون فيها مسكن المستقبل وهذا لن يقلل من عظمة الانجاز الكبير الذي تحقق وناله حتى من تمسك بتلابيب الصحافة والصحفيين وهو بعيد من همها ومتاعبها الكثيرة.


مجلس الصحافة كان في مقدمة الحضور يتقدمه البروفسير علي شمو الذي حمل هم الاعلام مذيعاً ومديراً لأجهزة إعلامية ووزيراً ثم رئيساً لمجلس الصحافة ولم يتخل عن قضايا الصحافة والإعلام طوال مشواره في هذا المجال وكان الدكتورالجاز ذلك الشاب المسكون روعة وقرباً من الهم الصحفي .لهم جميعاً عاطر التحايا إنابة عن قبيلة الصحفيين.

أما الزملاء اعضاء المجلس الذي يقود إتحاد الصحفيين من حقهم علينا أن نقول لهم بكل الفخر والاعتزاز أحسنتم فقد تحدثت إنابة عنكم منجزاتكم العظيمة التى تصب في مصلحة الصحفي ونلتم بذلك شرف القيادة الراشدة التي وضعت مصالحنا كصحفيين في المقدمة ونأمل فيكم ومنكم الكثير فلابد أن بين كثير الانجازات بعض الهفوات التى تستلزم الرجوع إليها لمعالجتها ولانشك في شجاعتكم وقدرتكم افراداً ومجموعة في انكم ستكونون اكثر قرباً من عضويتكم الحقيقية وهي فئة الصحفيين العاملين أو المتقاعدين حتي تستفيد قبيلة الصحفيين كلها بلا استثناء بتقصير منكم أو منهم وحتي لا ينداح فضل جهدكم لآخرين وبعض الصحفيين احق به.


التحية لمجلس إتحاد الصحفيين العملاق ووفقكم الله في مقبل الخطوات والمشروعات ونأمل ان تكون الدار نقطة الإنطلاق الى مشروعات كبرى عملاقة.
[/frame]


اخبار اليوم ..
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-29-2005, 02:08 PM   #381
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
فى السودان العروس تجلس على بخور العود 7 أيام و العريس يسد المال ..

[frame="8 80"]مع اقتراب العيد السعيد تكثر مناسبات الأعراس ...


في السودان:

العروس تجلس على بخور العود 7 أيام و العريس يسد المال ..



الفرح.. العرس.. ليلة الزفاف.. مفردات يختلف جرسها ومنطوقها ولكنها ذات دلالة اجتماعية واحدة، فهي تعبر عن مناسبة فاصلة.. تفصل بين ما قبلها من سنوات وماضي العزوبية، وبين مابعدها من مستقبل الحياة الزوجية..هي اعتماد اجتماعي احتفالي لارتباط روحين وبناء وحدة اجتماعية إنسانية تضاف إلى كيان المجتمع.. الفرح.. العرس.. ليلة الزفاف.وباختلاف المفردات تختلف العادات وهذه الصفحات هي قراءة في عادات الأفراح وعادات الأعراس.. وعادات ليالي الزفاف في بعض البلدان العربية.


الأسر ذات العصبيات والجذور تعشق اقامة الأفراح في الشارع في الهواء الطلق.
ليلة الزفاف التي تقام في الشارع يستعد لها صاحبها قبل موعدها بثلاثة أيام يتفق مع صاحب محل فراشة لإعداد مسرح الفرح ويتم بناء حجرة للعازفين للفرقة الموسيقية التي سوف تحيي الفرح.
الفرقة التي تحيي الفرح عادة من حرافيش الفن ليس لها اسم.




أنوار بدون حساب:

الأنوار الكثيرة سمة من سمات أفراح الشارع، يصل العريس بعروسه في الموعد المحدد.. يجلس في المكان المخصص له ويتوافد عليه الأشخاص من أجل تقديم التهاني له.
ويتقدم أكثر المدعوين بلاغة لتقديم الحفل وتبدأ فقرات الحفل بمطرب صوته لايسمعه أحد بسبب ارتفاع أصوات العازفين أكثر من اللازم.

وتمتد الأفراح المقامة في الشارع حتى الساعات الأولى من الصباح.

ليلة "الحنة":

وتسبق ليله الزفاف ليلة الحنة التي تعد بروفة حقيقية ل ليلة الزفاف ولكن مع عدم وجود العريس.
طقوس ليلة الحنة تبدأ من الصباح الباكر: زحام كبير من أقارب العروس في منزلها. مع بداية الغروب وبداية ليل جديد تبدأ والدة العروس في إعداد إناء كبير توضع به الحناء بينما ينطقون كلمه الحناء (حنة).


فور حلول الظلام تبدأ مراسم ليلة الحنة بتجمع عدد كبير من النساء وصديقات العروس ومطربة الليلة تكون هي أفضل امرأة في القرية تجيد الغناء. وأغاني ليلة الحنة من الفلكور ليس لها مؤلف، بل هي من انتاج الطبيعة.
من الأغاني الفلكلورية التي ترددها النساء في الأفراح:
أهو جالك أهو، ريّح بالك أهو" وهي تحكي عن قدوم العريس لعروسه"وياللي على الترعة حوّد على المالح".

ومن عادات الفتيات ارتداء أفضل الثياب لأن تلك الليلة ممكن أن تكون فرصة لاصطياد عريس للفتاة ويتم خطبتها لأن بعض النسوة يحضرن تلك الليلة من أجل انتقاء عروس لأبنائهن.
ومن طقوس الأفراح أن العروس تجلس مع صديقاتها تسترجع ذكريات الأمس القريب فهي تقضي ليلة وداع للذكريات الجميلة التي قضتها في منزل أسرتها أو مع صديقات الطفولة.
بعض النساء تعتقد أن قرص العروس في ركبتها فأل حسن للبنات اللاتي لم يتزوجن بعد.. وكل بنت لم يتم خطبتها تقوم بقرص العروس في ركبتها عسى أن تلحق بها في نفس الأسبوع تصديقاً لما يَعِدُهن به المثل القائل:"اللي تقرصها في ركبتها تحصلها في جمعتها"
ثم يأتي دور الحنة.. إناء الحناء المزين بالشموع حيث تقوم بحمله سيدة من أقارب العروس تطوف به على كل الحاضرات من أجل وضع الحنة في الكف والقدم. وبعد انتهاء البنات من وضع الحناء في القدم والكف تستمر الأغاني الخاصة بليلة الحنة حتى الساعات الأولى من الصباح. وتختلف ليلة الحنة عند العريس عن العروس، فالعريس يقيم حفلاً سامراً بالمزمار البلدي يرقص الحضور عليه لعبة التحطيب وهي لعبة تمارس في أقصى جنوب مصر يلعبها الرجال الهدف منها اثبات القوة الجسدية.


وهناك وليمة أخرى يعدها والد العروس للحضور الذين حضروا لتقديم التهاني. ويستمر إلى أن يحضر العريس لأخذ عروسه إلى بيت الزوجية وفي المساء يتوافد الشباب على منزل العريس بسيارات مؤجرة أو ملاكي من أجل اصطحاب العريس لاحضار عروسه.
أحياناً يكون في موكب العريس أكثر من 10 سيارات تسير في صف واحد وأنوارها توحي للناظر بأن ذلك الموكب هو موكب عروس. يصل العريس إلى منزل العروس ويدخل على المكان الجالسة فيه عروسه ويتقدم نحوها ويمسك يدها وتسير معه إلى السيارة التي تقوم بتوصيلهم إلى منزل الزوجية. وفي الأوساط الأكثر انفتاحاً، وهذا هوالشائع، يقام الفرح في منزل العروس او عند منزلها ويجهز مسرح كبير ويعُد في صدر المسرح، أي مكان لجلوس العروسين معاً ويسمى هذا المكان (الكوشة) ويقضي العروسان ليلتهما مع المعازيم وبرنامج الحفل الذي يحييه فرقة أو بالجهود الفنية الذاتية لأصدقاء العروسين..
وبعد انتهاء الاحتفال ينصرف العروسان إلى منزلهما وتذهب معهما لوداعهما عند باب المنزل مجموعة صغيرة من أهل العروسين، وتُعد أم العروس أو من يقوم مقامها عشاء العروسين وفي الغالب يتضمن العشاء زوجين أو أكثر من الحمام ويسمى عشاء العروسين ليله الزفاف (حلة الاتفاق).

هدايا الأهل تكون في شكل أموال للعروسين من أجل المساعدة، خاصة أن والد العروس يصرف مبالغ طائلة من أجل اتمام زفاف ابنته فهو يقوم بتأثيث منزل الزوجية كاملاً بعد أن يحصل على المهر من العريس ولكن العادات الاجتماعية في الأوساط الشعبية وفي الصعيد والريف ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي وتقلل الآثار المادية المترتبة على ارتفاع تكاليف تجهيز العروس وتتمثل هذه العادات فيما يسمى بالنقوط الذي يدفع في الفرح أو يقدم لأهل العروسين أما أصدقاء العروسين فيقدمون هداياهم التي ربما تكون نقدية ( نقوط) إلى العروسين.



بعد انقضاء ليلة الزفاف يذهب الأهل في الصباح للتهنئة وتقديم الهدايا وتقدم ام العروس إفطاراً العروسين.


أفراح السوبر:

الأفراح السوبر.. دائماً يختار اصحابها الفنادق المطلة على النيل أو صالات الأندية الكبرى.. طقوس أفراح الكبار صارت معلومة لكل الناس خاصة أن بعض الصحف صارت تخصص مساحات للنشر عن عالم أفراح الكبار الذي يشبه روايات ألف ليلة وليلة.
دائماً تكون دعوة الفرح مكتوباً عليها (ممنوع اصطحاب الأطفال) لأن الحفل يستمر حتى الصباح الباكر..

يتجمع الحضور قبل الحفل بدقائق قليلة عند وصول العروسين معاً وتبدأ الزفة في أعمالها وتسير أمام العروسين حتى وصولهما إلى الكوشة التي تحيط بها أرقى أنواع الزهور مع كتابة الأحرف الأولى من اسماء العروسين واغنيات مختلفة منها مصري ومنها فلكوري ويتبادل افراد فرقة الزفة أداءها امام الضيوف الذين يشاركون احياناً بالغناء مع فرقة الزفة.
فور وصول العروسين إلى الكوشة يسود القاعة شيء من عدم النظام بسبب الإصرار على الجلوس في مكان قريب من المسرح.
المطرب الأقل شهرة هو الذي يبدأ الحفل أغاني الروشنة. وجذب أنظار الحضور هي سمة اغاني ليالي

زفاف الكبار.
دقائق و العديد من الفتيات يشاركن المطرب في الرقص.. تستمر وصلة الطرب..
[/frame]



المشاهير..
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-01-2005, 10:50 AM   #382
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
عيد سعيد .. كل عام وانتم بخير ...

[frame="9 80"]عيــد سعيــد>>>


بإسم إسرة (ســودانـــي) الفنية ، نهنئكم بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك اعاده الله علينا وعلى الامة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، ونسأل الجميع العفو والعافية ، وربنا يحقق امنيات الجميع..


التحية للنيلين إدارة ومشرفين واعضاء والى كل الضيوف والقراء ولأسرة أخبـار (ســودانــي) الفنية.


وكل عام وانتم بألف خير.






*****
[/frame]






***********
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2005, 08:48 AM   #383
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
موسيقي وغنــاء ...

[frame="6 80"]

موسيقى وغناء ..



الكتابة عن وضع الغناء والموسيقى في السودان تتطلب جرأة تعين على قول الحقيقة، في زمان عزّ فيه من يقولون الحقيقة. ليس ذلك فحسب، بل تتطلب في المقام الأول معرفة محيطة بمراحل تطور هذا الفن الذي يعد من المكونات الأساسية للتاريخ السوداني والوجدان الجماعي للشخصية الوطنية. وقد هاجمني كثيرون على آرائي التي أعتبرها جريئة في شأن ما يسمى الأغنية الشبابية وأقطابها الذين لا أدري هل سيظلون يحملون هذه الصفة بعد عقد أو عقدين من الزمان؟ وباعتقادي أن من سداد الرأي أن نعرض للمراحل التي مرت بها الأغنية المعاصرة في بلادنا حتى نصل إلى ما وصلت إليه في وقتنا الذي فينا هذا، ثم ندلف بعد ذلك إلى آرائنا في عطاء أقطاب ما يسمى الأغنية الشبابية وآراء أولئك الأقطاب أنفسهم.


حين نتحدث عن الأغنية المعاصرة فإنا نعني الأغنية التي رأت النور خلال العقد الثالث من القرن المنصرم، واكتسبت ملامح مستقلة ومميزة مع فجر البث الإذاعي في البلاد، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه، إثر تخلط وهجنة واحتكاك وُدّي أفاد كثيراً من الموسيقى العسكرية، ومناهج التعليم الموسيقي الغربي، والتوسع في استخدام الآلات الموسيقية الأجنبية.

إن الكتابة والبحث في أصول الغناء والموسيقى في السودان أمر يصعب الخوض والتلجيج فيه، ككثير من مجالات الدراسات السودانية الأخرى. وذلك لافتقار مكتبة الدراسات السودانية إلى مراجع كافية للدراسات والوثائق التاريخية. والغناء في السودان جزء كبير من الثقافة الشعبية التقليدية التي يقال لها في الصحافة العربية (فولكلور). ونضطرب - نحن السودانيين - في الإشارة إلى ذلك اضطراباً بيناً، فنسميه التراث تارة، والمنابع والأصول تارة أخرى. هناك تشويش شديد في النسبة إلى (الحداثة) مثلاً في الغناء. واغلب الظن أن ذلك يعزى إلى الصحافة غير المستنيرة. وبقدرة قادر أصبح اسم برنامج إذاعي عنواناً لمرحلة مهمة للغاية في تاريخ الأغنية السودانية (المعاصرة).



ومن التشويش أيضاً استخدام ألفاظ مجردة من دون تحديد معان لها: تراث، حضارة، نهضة، وتطور، أو تطوير وهذان اللفظان الأخيران استخدما بطرق وأساليب ومعانٍ فجة وسطحية، من أسف لغرس النصل حتى العظم في لحم كل ما خرج من معطف (الحداثة) بالنسبة إلى الذين مارسوا ما يعتبرونه تطويراً.


إذا أردنا بعبارة (الأغنية السودانية الحديثة) تلك التي نصنعها ونستمع إليها ونتغنى بها في وقتنا الحاضر بماضيه القريب، فهي الأغنية التي انبثقت مما يسمى أغنية (الحقيبة). وأغنية (الحقيبة) هي النمط الغنائي الذي ابتدع طريقته الفنان الكبير الحاج محمد أحمد سرور، نحو العام 1919 أو 1920 حسب إجماع المؤرخين الاجتماعيين الذين كتبوا في هذا الشأن، ومنهم الأساتذة حسن نجيلة، والمبارك إبراهيم، ومبارك المغربي. وقد تطور هذا الشكل من الغناء على يد كوكبة من المواهب الفريدة، في مقدَّمتها عبد الكريم عبد الله مختار الشهير بكرومة كروان السودان، والشاعران الملحنان عبد الرحمن الريح وخليل فرح.

هذا الثلاثي يضم في ثناياه عباقرة كباراً آخرين، نذكر منهم الفنانين الأمين برهان وعبد الله الماحي وعوض شمبات ومحمود عبد الكريم ومحمد بشير عتيق وغيرهم. هذا الجيل العظيم هو الذي أسس الأغنية (الحديثة)، التي اصطلح على تسميتها (الحقيبة)، ومنها انبثقت الأغنية (المعاصرة) التي يتغنى السودانيون بأشكالها المختلفة (حقيبة حديثة، جاز، أغنية أوركسترالية، أغنية شعبية، وغير ذلك). وساعدت مساهمات ذلك الجيل الرائد مساعدةً فعالةً وملموسةً في تحويلها شكلاً معاصراً قادراً على الأخذ بالألباب على مر العقود. ونذكر بالذات كرومة، لأن السلالم الموسيقية التي استحدثها داخل الشكل الخماسي، الذي هو ديدن غالب غنائنا، غزيرة ومتنوعة، بحيث لم يتسن للمطربين والملحنين الخروج منها إلا بعد عقود، على أيدي جيل آخر من رواد التجديد، أبرزهم محمد عثمان وردي ومحمد الأمين.




ومن المؤسف أن كرومة تلقى أول تكريم رسمي بعد مرور نحو ثلاثين عاماً من وفاته في عام ستة وأربعين وتسعمائة وألف. وقد كرمته حكومة الرئيس جعفر نميري بتكريس مهرجان الثقافة السودانية الأول لذكراه، وهو ما يُحمد لها. ومن المؤسف أنه حتى تلك التظاهرة، مع نبل رمزيتها، لم تحض أي مثقف أو مؤرخ على تسطير مقال يترجم لكرومة، أو يحلل نتاجه بشكل تفصيلي ومنصف، حتى تعرفه أجيال تالية. ومن أسف أن ذلك استمر. هذا الرجل يطرب السودانيون ويتمايلون مع أغنياته وألحانه في كل أفراحهم وجلسات سمرهم، وكلها يزيد عمرها في زمانهم هذا على نصف قرن ويزيد - لكنهم لا يعرفون عنه شيئاً.
كان خليل أفندي فرح أول مطرب سوداني حاول بجرأة موسقة الأغنية السودانية وتطويرها. فقد استخدم العود في التلحين والأداء.وكان ذلك شيئاً جديداً. بل حاول للمرة الأولى في تاريخ الغناء السوداني أن يبتكر مقدمة موسيقية للأغنية، كما حدث في أُنشودته الشهيرة (عزة في هواك). واستخدم أيضا جرأة غير عادية في أولى المحاولات الإيجابية لاستلهام الفولكلور، وقد لا يدانيه في هذا المجال سوى كرومة.

أما الشاعر عبد الرحمن الريح فقد نظم قصائدَ جميلةً، غلب عليها الطابع الرومانسي، واستطاع - بعدما أتقن عزف العود - أن ينتقل باللحن إلى أسلوب حديث. أكسب الأغنية طابع العصرية، وأتاح سلاسة دخول الآلات الموسيقية في أدائها. وكانت موهبته في التلحين جبارة إلى درجة حملت العبقري كرومة على قبول ألحانه وأدائها. وسفرت عبقريته وتفرده في الألحان التي ألفها للمطرب زنقار، ومن بعده للمطربين الكبار التاج مصطفى وأحمد الجابري وإبراهيم عوض ومنى الخير وغيرهم . وله ألحان تحولت أغنيات شهيرةً ومحبوبةً، منها - على سبيل التمثيل وليس الحصر - لحنه وكلماته لمنى الخير (عيون المها)، وأغنيته لمحمد وردي (أسعد الأيام). ولحنه لرائعة عتيق التي تغنى بها كرومة (في رونق الصبح البديع).




وقد أتيحت لعبد الرحمن الريح فرصة ذهبية في التعبير عن هذا التجديد في الغناء السوداني على حنجرة الفنان الكبير حسن عطية. أغنياتهما الرائعة، وهي - حسب سجلات الإذاعة 18 أغنية- أشهرها: حرمان (يا الحرموني شوفتك)، قلبي حباك، يا جميل يا سادة، يا مارّي عند الأصيل، الخرطوم (ألوان الزهور)، أقول إنت نور، لو إنت نسيت، إنت حياتي، خداري. ومن المؤسف أن حسن عطية وجيله من الفنانين الكبار الرواد ظلموا ملحنيهم ظلماً لا يغتفر بإسقاط حقهم الأدبي والمادي في أن تنسب ألحانهم إليهم. ولكن يبدو أنهم كانوا راضين بذلك، سعداء به. ويبدو أن قواعد اللعبة في المهنة تولِّد - على مر الأجيال - آليات الخضوع والاستعذاب الخاصة بها.

كل أغنيات عبد الرحمن الريح للمطربين حسن عطية والتاج مصطفى ومنى الخير وعائشة الفلاتية منسوبة إليه في دفتر قسم التنسيق في الإذاعة، نظما، باعتباره شاعراً فحسب. أما الألحان فتنسب إلى المطرب الذي يؤديها! وينطبق ذلك على أغنيات الشاعر أحمد محمد الشيخ الشهير بـ (الجاغريو) للفنان أحمد المصطفى. ولدينا ما يثبت - بصوته - أنه صاحب الألحان. وهي أغنيات (طار قلبي مني)، (بهواكم ابتلينا)، (حاولت أنساك)، وغيرها. فهي مثبتة في سجلات الإذاعة باعتبارها من تلحين المطرب أحمد المصطفى. وينطبق الشيء نفسه على قصائد وألحان الشاعر الملحن محمد عوض الكريم القرشي التي أداها رفيق دربه الفنان عثمان الشفيع.



وقد استمر ذلك بالنسبة إلى عبد الرحمن الريح حتى عهد إبراهيم عوض الفنان الذّرّي الذي استأنف ود الريح من خلال صوته النَّفَس الذي قطعته فاجعة وفاة كرومة في ريعان شبابه. وقد ألف عبد الرحمن الريح لإبراهيم عوض 16 أغنية، أشهرها: بسمة الأيام، أبو عيون كحيلة، ليالي لقانا، هيجتني الذكرى، ألم الفراق، أسرار العيون، متين ياربي، كيف ألقى سيد روحي. ولم يذكر في دفتر قسم التنسيق بالإذاعة أن من تلحينه من القصائد التي نظمها وتغنى بها إبراهيم عوض سوى أغنيتي (بعد الوداع) و(هوى الروح).


هذا بالطبع لا ينتقص كثيرَ شئٍ أهمية الأصوات العظيمة التي تحملت عناء نشر الأغنية وترقيتها وتوظيفها بما يخدم مصلحة المجتمع السوداني في تلك المرحلة. صحيح أن أولئك الشعراء الملحنين كانوا سعداء بالسماح لأصدقائهم المطربين بادعاء عبقرية ابتكار الألحان، إلى جانب عبقرية الأداء، ربما هو نكران الذات الذي فطر عليه السودانيون، والتواضع الذي يجعلهم يظلمون أنفسهم ويغمطونها حقها في الشهرة والصيت، غير أن معرفة تلك الحقائق حاسمة ومهمة لدرس عطاء أولئك الشعراء الملحنين وتقويمه. لقد أتاح ترسيخ ذلك الانطباع الخاطئ اعتقاداً خاطئاً - عبر أجيال متعاقبة - بأن المطربين السودانيين وحدهم هم الذين طوروا الأغنية المعاصرة، وابتكروا أساليب لحونها ومقاماتها الجديدة. وبقي الشعراء الغنائيون - نتيجة لذلك المفهوم - يقتصرون على النظم الذي تنتهي معه مهمتهم!
ومما عنّ للمرء وهو يتأمل خصائص فننا الغنائي أنه يتميز بعدد من السمات الفريدة. منها - مثلاً - أن عدد الأصوات الغنائية أو المغنية في البلاد كان كبيراً بالنسبة إلى مجموع السكان. نقارن مثلاً بين بلادنا ومصر. ففي حين كان عدد المصريين 40 مليوناً لم يكن عدد الأصوات الغنائية المعتبرة في مجتمعهم يتعدى محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم وفايزة أحمد أو وردة الجزائرية. في مقابل كل من هذه الأصوات كان هناك جيش عرمرم من الموسيقيين والملحنين الدارسين. عبد الحليم وحده كان يفيد من إمكانات كل من الملحنين كمال الطويل ومحمد الموجي وخالد الأمير ومحمد سلطان.

أمّا في السودان، فقد كان تعدادنا مطلع ستينات القرن العشرين لا يتجاوز 14 مليوناً، يصدح لهم الفنانون إبراهيم الكاشف وأحمد المصطفى وحسن عطية وحسن سليمان وعبد الحميد يوسف ومحمد وردي وإبراهيم عوض وعبد الكريم الكابلي وعائشة الفلاتية ومنى الخير وعثمان الشفيع والتاج مصطفى وعبد العزيز داود. ولم يكن ثمة ملحن يقف وراء هؤلاء بالصورة نفسها التي تُنتَجُ بها الأغنية في مصر. ومع ذلك كان كل منهم يملك شخصية مستقلة الطابع في الأداء الصوتي، تستقطب المعجبين، وتبث معانيَ وأشجاناً في النفوس عبر الأجيال، وترتبط بأحداث وتاريخ وتحولات ومواقف ورؤى في وجدان كل سوداني.
ومع تلك الكثرة العددية، كان هناك تفرد في الأصوات، فلا يمكن أن تسمع وردي لتقول إن صوته نسخة من حنجرة عبد العزيز محمد داود أو حسن عطية أو عثمان حسين. ولم تكن تستمع إلى أغنية جديدة لأحمد المصطفى فتجد فيها شبهاً لأغنية سابقة له. هذه جوانب لا بد أن تعنى بها أجيالٌ مقبلةٌ دراسة وتحليلاً وتمحيصاً.


[/frame]


[blink]
يتبع فى الصفحة التالية ...
[/blink]
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2005, 09:04 AM   #384
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
تابع: موسيقي وغناء ...

[frame="6 80"]
تابع: موسيقي وغناء ...



بدأت الأغنية الحديثة في عشرينات القرن العشرين بفضل ريادة الحاج سرور، وجرأته في إدخال آلة الرق التي شاهدها في مصر. وقبل أن ينقضي العقد الثاني كانت الأغنية قد عرفت مصاحبة الآلات، خصوصاً الكمان، على يد العازف القدير السر عبد الله، والأكورديون على يد عازفه عبد الوهاب جعفر الشهير بـ (وهبة)، بل دخلها الجيتار والماندولين الذي كان يعزفه محمد جوغان، وهو من أبناء ضاحية بري. وعرفَتْ العود الذي عزفه خليل فرح، وإسماعيل عبد المعين، مع سرور وكرومة.




هذه الأغنية التي تسمى (حقيبة) أخذت طابعاً آخر بعد إبريل 1940. في هذا العام افتتحت محطة الإذاعة، وهو حدث أثر ولا يزال أثره ماضياً في تصنيف الأغنية، ودفعها في مسارات تطور معينة. فقد ظهر فجأة بفضل دأب معاون مراقب الإذاعة حسين طه زكي الفنان الشاب حسن عطية الذي تغنى بالعود منفرداً من دون أن يكون معه (شيالون)، كما كانت حال زميله وأستاذه الحاج سرور. وأُخذ الناس بالعود الذي نقل الأغنية السودانية من حال إلى حال. وحدا ظهور حسن عطية بآخرين إلى ركوب موجة الغناء بالعود، فحثيثاً أتى إبراهيم الكاشف الذي كان فناناً (حقيبياً) في مدني وأم درمان، وأعقبه أحمد المصطفى، ثم جاء عثمان حسين في عام 1943، وظهر حسن سليمان، بل عبد الحميد يوسف، وهو فنان كبير نقل الأغنية إلى عهد الموسيقى التصويرية التعبيرية المستقلة بشخصيتها الميلودية داخل إطار الأغنية نفسها. وهو صاحب أغنية (اذكريني يا حمامة) التي كانت مَلَكةُ كل فنان تختبر بأدائها أمام لجنة تحكيم.

ومع أن حسن عطية وأحمد المصطفى قدما فرائد وروائع (حسن سجّل للإذاعة تسعاً وعشرين ومائة أغنية، وأحمد سجل خمساً وتسعين أغنية)، إلا أن إبراهيم الكاشف بزّهما في محاولة الإتيان بجديد. فقد كان صاحب السبق في محاولة الفكاك من أسر الدائرة المفرغة التي دخلت فيها الأغنية الحقيبية التي أضحت مموسقة. فقد صارت الفرقة الموسيقية تقوم بترديد المطلع الغنائي موسيقياً، عوضاً عن (الشيالين) (الكورس). ويلاحظ ذلك في معظم أغاني عبد الرحمن الريح التي تغنى بها حسن عطية، وفي معظم أغاني الكاشف التي جاء بها من مدني (الشاغلين فؤادي، إنت بدر السما في صفاك). خرج الكاشف من تلك المرحلة وفتح باب اللازمة الموسيقية المختلفة لمطلع الأغنية بلحنه الذائع (المقرن في الصباح) للشاعر خالد عبد الرحمن خالد (أبو الروس). وأردف ذلك بالتوسع في محاولات التصوير الموسيقي والميلودي للتعبير عن معاني القصائد التي يتغنى بها، فظهرت (الجمعة في شمبات) و(رحلة في طيارة) (والزيارة).




غير أن الكاشف دخل التاريخ من بوابتين عريضتين:
- محاولته تكوين أول فرقة موسيقية في السودان نحو العام 1936. ويقال إنها كونت في مدني قبل انتقاله إلى الخرطوم. لكن الراجح أن المحاولة تمت في أم درمان، لأن الفرقة الأولى ضمت موسيقيين من أبناء أم درمان، منهم عثمان عوض الله على الكمان، وعازف العود البارع حسن عمر سوميت الذي تأثر به الموسيقار الكبير برعي محمد دفع الله، وعازف آخر من الموردة يسمى حجازي. هذا الشكل البدائي للفرقة لا يزال هو الشكل الذي يؤطر تنفيذ الأغنية المعاصرة.

- محاولته تنويع سلالم الموسيقى السودانية والخروج بها إلى مقامات لم تطرقها في السابق. وظهر ذلك في أغنية (فُتنت بيه) للشاعر عبيد عبد الرحمن. وهذا يقودنا إلى نقطة مهمة، إذ إن بعض رجال الموسيقى يعتقدون بأن العلاقة ا****************دة التي كانت تربط الكاشف بالعازف المصري نصر عبد المنصف كان لها دور كبير في تنفيذ وتجويد أغنية (فتنت بيه). والحقيقة أن الكاشف لم يأت بعد ذلك بشيء يشبه المقامات التي انتقل إليها في تلك الأغنية. وهو أمر يثير علامات استفهام مشروعة. كما يؤكد - من دون خلوص إلى نتائج أو أحكام نهائية قاطعة - الدور الكبير المجهول الذي كان يقوم به العاملون في الفرقة الموسيقية. فقد كانت جلساتهم وقعداتهم ومسامراتهم و(بروفاتهم) تشهد توضيباً وتشريحاً وتشذيباً للألحان واللازمات. وكان إعجابهم بها يجعلهم يسكبون عصارة خيالاتهم الموسيقية في التعبير عن ذلك الإعجاب والاحترام من خلال العزف المصاحب للفنان. وهو أمر محمود، استمر حتى جيل الموسيقار محمد عبد الله محمدية.

يأتي بعد الكاشف مباشرة في التفرد والعبقرية الغنائية والموسيقية الفنان الملحن الكبير عثمان حسين. وكان قد قاد ثورة لا تخفى في مجال التصوير الموسيقي، خصوصاً في مجال المقدمات الموسيقية. وكان حساساً للغاية في انتقاء النعومة والخشونة في الأداء الموسيقي الملائم للأبيات التي يتغنى بها. من منّا ينكر ريادته بعدما سمعنا له (في محراب النيل)، و(الوكر المهجور) و(القبلة السكرى) و(أنا والنجم والمساء). كذلك كان سباقاً إلى فصل (الكَسْرَة) عن الأغنية (التَّقيلة)، فساهم مساهمة فعالة في ظهور الأغنية الخفيفة القائمة بنفسها، وليست الملحقة بذيل الأغنية الكبيرة.



نلاحظ أن عثمان توقف عملياً عن الإنتاج بحدود العام 1964، وهو العام الذي أخرج فيه آخر أغنية كبيرة له، وهي (شجن)، للشاعر حسين بازرعة. طبعاً قدم مجموعة من الأغنيات بعد (شجن)، لكنها لم تحقق الشعبية التي بلغتها شجن.

ذلك التوقف المبكر يثير تساؤلات عدة: هل تنضب الموهبة فجأة؟ هل يمكن أن ينام الفنان ليصحو اليوم التالي فيجد أن معينه من الخيالات اللحنية تبخر تماماً؟ لماذا توقف عثمان حسين عن التلحين منذ عام الثورة السودانية الكبرى؟ ولماذا انقطع حسن عطية عن الجديد قبل وفاته بأكثر من 20 عاماً؟ ولماذا ظل يتعلل كلما وُوجه بذلك السؤال بأنه أنتج اكثر من 200 أغنية، في حين أن المسجل رسمياً بصوته في مكتبة الإذاعة تسعٌ وعشرون ومائةُ أغنية فحسب؟ ولماذا توقف عثمان الشفيع منذ عام 1969 الذي شهد وفاة الشاعر محمد عوض الكريم القرشي، مع أن الشفيع نفسه بقي ناشطاً في الغناء حتى وفاته مطلع التسعينات؟ ولماذا لم يأت إبراهيم عوض بجديد بعدما توقف تعاونه مع عبد الرحمن الريح ثم بعد اختصامه مع الشاعر الملحن الطاهر إبراهيم ومع الملحن عبد اللطيف خضر؟ صحيح أنه ظل ينتج حتى أوائل السبعينات. لكن هل تمكن مقارنة أغنيتيه الأخيرتين (سلوى.. يا سلوى قلبي شن سوى) و(يا ملاذ أفكارنا) بأغنياته السابقة، مثل (هيجتني الذكرى) و(ليه بتسأل)؟


بعد المجدد إبراهيم الكاشف جاءت أسماء عدة لها معجبوها الذين يتعصبون لها وينحازون إليها: صلاح مصطفى وصلاح بن البادية وأحمد الجابري وصالح الضي وخليل إسماعيل وعبد الكريم الكابلي. كل منهم حاول أن يقدم أقصي ما في وسعه من موهبة أوتيها في مجال بعينه. ابن البادية صوت متفرد، وقدرات تلحينية فذة. صلاح مصطفى قدم موسيقى رائعة، خصوصاً مع قصائد الشاعر محجوب سراج. صالح الضي كان عصامياً، اختط لنفسه مساراً خاصاً به - خصوصاً في أغنياته التي نظمها ولحنها، لكنه كان مقلاً للغاية. الكابلي عني كثيراً بموضوع الأغنية ومضمونها، واهتم أكثر بتذويق الكلمة الغنائية واستخراج كنوز التراث الغنائي الشعبي، لكنه لم يعن كثير شئ بتطوير الناحية الموسيقية.

منذ محاولات التجديد (الكاشفية) لم يأت سوى مجدديْن اثنين ظل غناؤهما يملأ الساحة ويشغل الناس: الفنانان محمد وردي ومحمد الأمين. محمد وردي ظاهرة فريدة في تاريخ الغناء السوداني. إنه كرومة الآخر. بقدر محدود من التعليم الموسيقي، استطاع أن يبتكر روائع من الألحان تنافس جديدَهُ، حتى بعد مضي اكثر من 40 عاماً على مولدها. وهو مشحون بتراث موسيقي وغنائي نوبي، يشعر المتابع له كأنه ينساب موفقاً في مساره، مثل النيل، منذ آلاف السنوات.



اكتسب محمد وردي سريعاً خصائص الثقافات الموسيقية الأخرى لدى شعوب سودانية لا ينتمي إليها، كإتقانه إيقاعات (الدلوكة) و(الدقلاشي) و(الدليب) و(المردوم). ومع أنه بدأ يغني منذ عام 1948 على نطاق محلي في الشمالية، ودخل الإذاعة في 19 يوليو/ تموز 1957 فهو ظل يلحن وينظم الشعر بالعربية والنوبية، ويتوسل شوارد الألحان بالعود والطمبور والبيانو.
أما محمد الأمين فهو المجدد المحيّر! ولد سنة 1945. وانقطع عن الدراسة قبل إكمال المرحلة الابتدائية بسبب ضعف البصر. اشترى له خاله يوسف بلة عوداً مستعملاً ليلوذ به من وحشة الظلام. فانطلق يتفاهم مع المزهر كأنما صُنع لتداعبَهُ أنامله. طرق فيه مقامات نقلت الأغنية السودانية إلى مرحلة مختلفة تماماً عن طورها (الحقيبي)، ومع ذلك لا يشك المستمع في أن أغنياته سودانية صميمة، أي أن إبداعه لم يخرج بالأغنية السودانية عن طابعها السوداني المحض.

أبرز محمد الأمين نبوغه مبكراً، إلى درجة أنه اضطر قبل الانتقال من مسقط رأسه واد مدني إلى العاصمة إلى الانقطاع لتعلم العزف على الكمان، ليعلم العازفين الأماكن السليمة للعزف على الكمان لإخراج نغمات ألحانه التي كانت جديدة وغير مألوفة تماماً في تلك الحقبة، ولعل أبرزها (وحياة ابتسامتك) (لقاء وعهد)، طائشة الضفائر، زاد الشجون وغيرها من الأغنيات الكبيرة التي ألفها أواسط الستين من القرن العشرين. وكتب له السودانيون قاطبة شهادة بالنبوغ والعبقرية قبل أن يكمل العام الثلاثين من عمره، حين قدم العام 1968 نشيد (قصة ثورة) (الملحمة).


تعلم محمد الأمين الموسيقى بالمراسلة مع أحد المعاهد في مصر الذي كان يرسل له النوتة الموسيقية لأغنيات محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش بالبريد في مدينة واد مدني. وكان يتسلل وهو صغير إلى شباك الفصل الذي خصصته شرطة مديرية النيل الأزرق في مدني لتعليم فرقتها الموسيقية علوم الموسيقى وأصول العزف. وكان يتمرن على العود من الصباح الباكر، حتى منتصف النهار. ولكن من أسف أن محمد الأمين توقف عن العطاء وهو في سن صغيرة نسبياً. صحيح أنه أنتج (مراكب الشوق) و(همسة شوق) وغيرهما من الأغنيات التي قدمها إلى مستمعيه إبان سنوات التسعين ومطلع القرن الحادي والعشرين، لكنه بات مقلاً للغاية، إن لم يكن توقف تماماً.

من جاء بعد أولئك الرواد أصحاب الهامات العالية والقامات الشامخة؟ أصوات جديدة؟ نعم، هناك الشهيد خوجلي عثمان، وعبد الرحمن عبد الله، وزيدان إبراهيم، وأبو عركي البخيت ومحمد ميرغني وبضعة أصوات أخرى توقف بعدها زمان العطاء. ثم لم تعد حواء السودانية قادرة على إنجاب أصوات متفردة، وعبقريات في التلحين والأداء مثلما كانت حالها طوال سنوات النصف الأول من القرن العشرين.



ومع أن حداثة التجربة تجعل من الصعب القطع بحكم في شأن هذه الكوكبة من المطربين، إلا أن الملاحظ أن تجربة بعضهم، خصوصاً محمود عبد العزيز، امتدت قرابة عقدين قبل أن يحتلوا صفة مطربي جيل الشباب! كما أن بعضهم لم تتح له فرصة متواصلة لتقديم ما لديه من طاقات وقدرات ووعود، إما بسبب المضايقات والأسفار، مثل المطرب أسامة الشيخ، وإما بسبب المعاناة من قتامة فرص التقديم والتسجيل والإنتاج داخل البلاد، ومن هؤلاء المطرب وليد زاكي الدين.



مدير تحرير الخليج الاماراتي. [/frame]

الخليج ..
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2005, 09:42 AM   #385
الابنوسي
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: (نبض القصيد)
المشاركات: 1,817
من هنا وهناك........

ليس سراً

من عمر الجزلي............ الى انس العاقب

الاخ الكريم الناقد والفنان الاستاذ: انس العاقب

السلام عليكم ورحمة الله..

قبحاً لوجهك يازمان فانه

وجه له من كل لؤم بُرقع

.................................هذا قول للمتنبي يذم فيه الزمان

وهو ايضا القائل عن نفسه:

وما الدهر الا من رواه قصائدي

اذا قلت شعرا اصبح الدهر منشدا

نعم اخي انس هذه تجاريب الحياة ومراراتها تجعلنا في يوم نذمها حتى النخاع وفي اخر نتعالى عليها ونحاول كسرها لتذعن لنا هذا اعرفه وادركه تماما ويسحرني حقيقة النقد الهادف خاصة من فنان سابق يدرك قيم النقد البناء واهدافه الواضحة غير المستترة لذلك اهتممت بما كتبته عن الاستاذ كابلي الذي شارك معنا وفاء وعرفانا في برنامج «زمان يافن» الذي اقوم باعداده وتقديمه وللاسف فلقد طالعت ماسطرتموه مؤخرا لانشغالي بشؤون خاصة وملحة

اخي انس .. لقد ذكرت في حديثك ان الاستاذ كابلي ظهر مقلدا لكنك وكما يبدو فقد فاتك الاستماع الى الاستاذ كابلي وفي ذات الحلقة وهو يقول: ردا علي سؤال لي حول مسألة التقليد التي انتشرت بصورة عامة «ان المقلد يظل مقلدا مهما فعل» وفاتك ايضا انني ذكرت ان من اهداف هذه الحلقة وبالحرف الواحد ان الاستاذ كابلي هذا الفنان الكبير الذي توجه على عرش الاغنية السودانية مع نجوم زهر اخرين انتاج ثر مسموع ومرغوب ومعاصر، هذا الكابلي الضخم سيتكرم وفاء وعرفانا وتقديرا منه لهؤلاء العمالقة وفي هذا الشهر الفضيل سيتكرم بترديد هذه الاعمال الغنائية المميزة لهم بصوته وباداء مدرسته المعروفة للجماهير ولم اقل بانه سيقلدهم وهنالك فرق كبير كما تعلم اخي انس بين التقليد والترديد لاسيما وانك مقلد وفنان سابق وتدرك هذا وتعلمه جيدا فقد قام كابلي بترديد هذه الاغنيات على طريقته ولم يقم بتقليدها اكرر لم يقم بتقليد اصحابها

اخي انس صدقني ان الدافع الاكبر الذي حركنا لهذا العمل هو ان نستصحب معنا اعمال هؤلاء الكبار الذين غيبهم الموت عنا وذلك بترديد اعمالهم الخالدة بصوت فنان كبير ومحبوب من الجماهير كما تقول استطلاعات الرأي التي ارجو ان تكون قد اطلعت عليها مؤخرا

فنان مثل الكابلي اخي الكريم وانت سيد العارفين لا يحتاج ان يضيف الى رصيده ومنتوجه الفني الغنائي الابداعي الفخيم والمرموق اغنيات بالتقليد لتلتفت اليه الجماهير وهو في قلبها ووجدانها منذ اربعين عاما ونيف عندما ظهر ظهورا مدويا آنذاك امام الزعيم جمال عبد الناصر. ان الذي فعله الكابلي هو بدافع الوفاء فقط وذلك مني ومنه.. فرفقا اخي بالوفاء الذي اعدم رميا بالرصاص في زماننا الاغبر هذا.. لقد كنا ننتظر منكم اخي انس كلمة « بارك الله فيكما» فلقد ذكرتموننا بروائع الزمن الجميل الذي كنت اظن انك تمثل جزءاً منه صدقني يا اخي لقد استمعت عبر التلفون وقرأت عبر الصحف ما سرني واسعدني ورغم ذلك سنظل اخي انس ننتظر ونتوقع دوما مثل هذه الكتابات منكم، كما لا يفوتني ان اذكركم باننا ايضاً ننتظر اوبتكم الفنية للغناء بفارق الصبر كما وعدتم بذلك كثيرا كما ارجو ان اطمئنك اننا سنمتعك والمشاهدين بحلقات اخرى متتاليات ان شاء الله بعد ختام هذه الحلقات لنغني لرمضان حسن وعبيد الطيب واحمد المصطفى مع غيرهم من شوامخ النغم السوداني.. وختاما

اقول هذا وارجو كما ظللت وسأظل دوما اردد قول الله تعالى :

«بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق» صدق الله العظيم

اخوك المواطن

عمر الجزلي

التلفزيون
التوقيع
لمْ أكُنْ فيِ زمٌنْ القُبح قَبِيحاً ..
إنـْـما كُنـتُ َصـدِيـقْ الياسِمينْ ..
الابنوسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2005, 11:53 AM   #386
الابنوسي
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: (نبض القصيد)
المشاركات: 1,817

مقتطفات ..........




لم يعد سرا ان يعود الاستاذ حمد الريح رئيسا لمجلس ادارة اتحاد الفنانين بعد ان انسحب من المنافسة الاستاذ محمد الامين وصلاح مصطفى واصبحت الساحة والمجلس القديم على اعتاب اعادة انتخاب اغلب اعضائه الاستاذ دكتور عبد القادر سالم يتمنع في ان يسند اليه اي منصب قيادي لاسباب فنية وواجبات ومشاركات علمية يريد ان يتفرغ لها.. وقد اعلن د. عبدالقادر موقفه هذا علنا ولكن والعهدة على الراوي وافق عبد القادر سالم على تقلد منصب السكرتير العام بعد اخذ ورد وجذب وربما يكون التشكيل الجديد قد اعلن قبل صدور هذاالعدد وربما بعده وفي كلا الحالتين مبروك للاستاذ حمد الريح ومبروك لعبد القادر وصلاح خليل وبقية اعضاء المجلس .
التوقيع
لمْ أكُنْ فيِ زمٌنْ القُبح قَبِيحاً ..
إنـْـما كُنـتُ َصـدِيـقْ الياسِمينْ ..
الابنوسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-06-2005, 12:23 PM   #387
الابنوسي
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: (نبض القصيد)
المشاركات: 1,817
الممثل عز الدين ود العمدة لـ «الرأي العام»:

ان نتهم بـ «التكلف» افضل من ان نتشرد ونجوع

* الدولة متهمة بتشجيع الآخر وجلب صناعته..!!

* اى ممثل عمل موظفاً. فشل!

* نحس الضياع بين «عشمنا فيك كبير.. وتشتغل معانا بكم».؟!

* لن نتنازل عن الوطن لآخر

* هذه مهنتى وانا محترف فيها..!!

مدخل:-

إحدى اشكالات العمل الدرامى التلفزيوني كما يصنفها النقاد والمشاهد البسيط هي الممثل نفسه.. إذ انه متهم «بالتمثيل» وعدم التقمص الكامل للدور مما يجعله غير مقنع لكن الممثل عز الدين ودالعمدة رفض ذلك الاتهام مفصلاً بالشرح الظروف التي تحيط بالممثل وبالتالي تنعكس على آدائه..

حوار ماجدة حسن

* كيف تنظرون الى تعامل الدولة والاجهزة مع الدراما..؟

ما يحصل للدراما من قبل التلفزيون والحكومة يعد خيانة وطنية ولى مبرراتى في ذلك.

كيف..؟

اولاً الدولة مسئولة من المواطن، والقيم، والاخلاق وطالما أنها تستورد دراما.. هذا دليل قاطع لانها تستورد قيماً واخلاقاً لمجتمع سوداني 100% وهذه في حد ذاتها دعوة واضحة ومريحة للتنكر والتنازل عن الوطنية.

ثانياً: عدم تشجيع الدراميين، تشجيعاً محفزاً وهذا يؤدى الى تراجع الهمة والاقدام.

ثالثاً:- نفترض ان الدراما صناعة وكل معدات الصناعة موجودة والمواد الخام ومع ذلك تستجلب الدولة صناعة أخرى لتشجيع الآخر.

رابعاً:- من حقي انا كممثل واخوتي الآخرون وكل الذين يعملون في حقل الدراما ان يعيشوا عيشة كريمة تشبه الاخرين اذ لا مناص لنا من هذه المهنة ولا نعلم غيرها.. هل نجوع نتشرد، نشحذ، نندب حظوظنا ام نتنازل عن الوطن الى بلد آخر نجد فيه ذاتنا ولن نتنازل....

* ارى انك قلت «مهنة» ان كانت كذلك يفترض الاحتراف..؟

هي حقيقة مهنتي وانا محترف فيها.

*المحترف لا يعمل بالمواسم.. او يواصل مع المجموعات اليومية..!

مجموعة تيراب افضل من ادارة الدراما بالتلفزيون ولان ربنا خلقني كممثل وسدت في وجوهنا المنافذ الا بالعمل الموسمي من حقنا ان نبحث عن الرزق في اماكن آخرى ومن التمثيل..

* .. الممثل متهم بالتمثيل .. ماذا تقول..؟

ارفض الاتهام.. رغم اني ايدته في مرات سابقة بإعتبار ان الممثل السوداني.. الظروف المحيطة به والضغوط هي تجعله كمن ينقل شيئاً بيمناه بيسراه..

بمعنى..

ظروف النص الانتاجية سيئة للغايه.. لم استلم في حياتي نصاً تمثيلياً قبل فتره كافية لدراسة الشخصية لان النص يظل يجول بين ردهات التلفزيون وشركات الانتاج والقطاع الخاص ووزارة الثقافة وو.. وحتى لو اعطوك هذا النص كممثل لا تقرأ النص..

لماذا..؟

لعدم ثقتك الكاملة في خروجه لحيز التنفيذ وعندما يصبح قيد التنفيذ تبدأ اشكالات الاجور وهنا... ابدأ اضحك.. يأتي المنتجون وكل يأخذك الى ظلمة قصية ويخبرك ان النص لا فائدة له وانه من اجل التجربة ونحن خسرانين واخترناك انت الوحيد من بين الآخرين حتى تؤدي الدور وعشمنا فيك كبير.. تشتغل معانا بكم..؟

وعلى القارئ ان يضع نفسه مكاني ... هذا من شأن النص ... ثم يأتي التصوير.. كاميرا صوت اعاشة سكن ، ممثل، خطابات ، اذونات تصويركل هذا .. ينجح فيه واحد وهذه عذابات..

وما الذي يجبره على ذلك والحياة مليئة بالمهن الاخرى..؟

الممثل لا ينجح الا ممثلاً واي ممثل عمل موظفاً فشل والا يكون متغولاً على التمثيل.

الممثل اسهل له ان يكون انه يمثل من ان يتشرد ويجوع

ماذا عن عدم تقمص الممثل للشخصيات .. كيف تراه انت من خلالك؟

تقمصي دون الوسط- وفي حالات 100% واخرى دون الوسط ومرات لا اعرفها ولكل مقام مقال وحسب ظروف النص يأتي التمثيل..

ما الذي يعوق معايشة الشخصية وتقمصها تحديداً..؟

نفسيه الممثل من الظروف المحيطة تقلل من درجة التقمص لان هذه حالة نفسية اما في ظل النواقص فالشخص يكره النص ويكره نفسه وينعكس ذلك على ادائه.. وانا من الناس المهجسين بالتمثيل ودائماً ما آتي التمثيل بشهية واحبه حباً خرافياً..

من خلال مشاهدتك كيف ترى الممثل أنت..؟

الممثل السوداني ممتاز بدليل اننا اخذنا جوائز خارجية احياناً المخرج يتدخل في ردود الافعال.

الا تتفق ان ردود افعاله بطيئه ولا تشبهه على الطبيعة؟

هل يخاف الكاميرا؟

لكل فعل رد فعل.. لابد ان يكون الفعل اقوى... رد الفعل التمثيلي وسطي يأخذ من كل الناس ولو اديت الواقع يبقى ماممثل ...ولان الناس شوفا متطور للقنوات على الرغم من اننا لا نعرف واقع الممثلين العالميين

كيف ترى مستقبل الدراما في ظل المعوقات..؟

مستقبل الدراما بخير اذا .. مات المسئولون عن امر الدراما الا بالموت.. الا يتغيرون عن مناصبهم.

«ما يزحهم الا الله»

والدراما بخير وهناك ممثلون قدوة في العالم..

هل من انقسامات او اشكالات بين الاجيال في العمل الدرامي..؟

كقبيلة فنانين دراما.. نحن متفقون تماماً اننا لا نتصارع ونخسر بعض من اجل «ضلف»

ذكرت في بداية الحوار ان المسئولين ورجال الدولة هم المسئولون عن اشكالات الدراما..

مقاطعاً نعم.. لان رجال الدولة لا يفهمون معنى دراما.. اما لاتجاه بعضهم الديني والاكاديمي او الاتجاه العسكري والاتجاهين لا يولدون الدراما اهتماماً..
التوقيع
لمْ أكُنْ فيِ زمٌنْ القُبح قَبِيحاً ..
إنـْـما كُنـتُ َصـدِيـقْ الياسِمينْ ..
الابنوسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2005, 08:34 AM   #388
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
متابعات من هنا ووو هناك ...

[frame="1 80"]متابعــات من هنـا و هنــاك >>>



د. كوباني يطلق العنان لثمان من أغنياته عبر حنجرة ترباس..


** ظل الدكتور والشاعر والملحن علي الكوباني المقيم حاليا بدولة الإمارات العربية يرفد خميلة الغناء السوداني بالجميل من الأغنيات منذ فترة ليست بالقصيرة.. وكانت أبرز الأغنيات التي قدمت الكوباني مبدعا للساحة رائعته (كلك حلو) التي تغني بها الفنان جمال مصطفى (فرفور) بالإضافة للعديد من الأغنيات للفنان كمال ترباس وغيره.
العلاقة الفنية بين كوباني وفرفور انقطعت في الماضي القريب الأمر الذي دفع الدكتور كوباني إلى إيقاف ترديد جميع أغنياته لدى فرفور ..ما يهمنا هنا أن هناك علاقة فنية راسخة بين الشاعر والملحن علي الكوباني والفنان كمال ترباس الذي حظي هذه المرة بثمانية أعمال غنائية منها أغنية (الملاك) سبب الخلاف بين الكوباني وفرفور يقول مطلعها:


أنا شفت الملاك
بإيدي سالمتو
بهرني بي نورو
وخلاني مأسورو
ومن ضعت في بحورو
أنا عقلي فارقتو..


وهي من كلمات وألحان الدكتور كوباني.. بالإضافة إلى أغنية أخرى بعنوان (شوفو الجمال) تقول بدايتها:


شوفو الجمال والرقة والذوق والحلا
في طبعو أخلاق الملاك
حتى الزمن ما بدّلا..


وهذه من كلمات الدكتور الكوباني والحان الفنان ترباس وهناك أغنية (الغلط منّك) كلمات الشاعر عبد الله البشير ألحان كوباني:


الغلط منك والله ما مني
أصلو طول عمرك أنت ظالمني
والغريبة كمان برضو لايمني..


ويتواصل مد الأغنيات بين الكوباني وترباس في أغنية (مالك الحواس) كلمات أشرف الكاردينال وألحان كوباني:


أنا ما نسيتك .. لاجفيتك
أنساك كيف وأنا جد هويتك..


بالإضافة إلى عمل آخر بعنوان (منتهى الريدة) كلمات وألحان الكوباني يقول مطلعها:


تعال يا منتهى الريدة
تعال لعيوني يا سيدا
تعال نوّر سنين عمري
وجيب الفرحة ليّ عيدا..


ومن كلمات وألحان كوباني أيضاً أغنية (ما ببقى):


والله من غيرك أنا ما ببقى
لا بشوف فرحة وفي العذاب بشقى
أنا من غيرك أصلي ما ببقي..


وهناك عمل غنائي آخر بعنوان (عجايب الدنيا) كلمات عبد الله البشير والحان الكوباني:


شايلة من البانة قامة
وفيها أروع ابتسامة
ما عجايب الدنيا زادت
لمّا طلّت وبان قوامة..


والأغنية الثامنة في هذا التواصل الإبداعي هي أغنية (أصلو الحلوين) كلمات وألحان كوباني:


أصلو الحلوين دايما
طيبين هاشين باشين
شايلين الريد
في عيون سمحين ديل الحلوين..


ومن المنتظر أن تشهد قاهرة المعز تسجيل البومين بصوت الفنان ترباس يضمان هذه الأغنيات بالإضافة إلى أربع أغنيات أخرى من درر الحقيبة.. ويعتبر إطلاق الكوباني لأغنياته عبر حنجرة ترباس هذه المرة جاء بعددية كبيرة من الروائع والرابح هو جمهور الأغنية السودانية.





** منذ أن كان يافعاً وحصد ميداليات الذهب في الدورات المدرسية القومية للمرحلة الثانوية مطلع التسعينات سطع نبوغه وتميزه العميق في معاني لغته والبسيط في مفرداته فكانت تلك الفترة تربة خصبة نمت فيها واخضرت العقلية الإبداعية للمذيع المثقف سعد الدين حسن عبد الله.
وفي مسيرته مع التلفزيون بدأ عبقريا في إدارة الحوارات التلفزيونية عبر شاشة تلفزيون ولاية الخرطوم، ومن ثم قدمته هذه العبقرية ليكون ضمن مؤسسي قناة النيل الأزرق من المذيعين، وفي النيل الأزرق اكتسب سعد الدين نضجاً اعلامياً قاده إلى شاشة قناة العربية مراسلاً ذكياً ومبدعاً ومفخرة للسودان الذي قدمه إلى العالم عبر أوسع أبواب الفضائيات وقولوا ما شاء الله.





** بعد أن قدم للساحة الغنائية العديد من الألبومات الناجحة كان آخرها ألبوم (جاي تاني) والذي خصصه للغناء الحديث ثم ألبوم (حرمو وسروفو) للمديح النبوي الشريف.. يعيش الفنان خالد محجوب (خالد الصحافة) في الفترة الحالية حالة (استراحة فنان) في الوقت الذي يمتلك فيه من الأعمال الغنائية الجديدة ما ينجز به أربعة ألبومات جديدة دفعة واحدة.
إلا أن استراحة الفنان التي يعيشها خالد بدأت منذ أشهر للركود العام في الوسط الإبداعي ثم فرضت الاستراحة وزادت من سطوتها موجة الأحزان السودانية برحيل شهداء السلام والتي بدأت سحبها تنقشع من سماوات الوطن.



ومن المؤمل أن يشهد المستقبل القريب تدفقاً ابداعياً مدهشاً لفناننا الذي يدخل مرحلة جديدة في حياته تتمثل في ولوجه (عش الزوجية).
[/frame]


الرأي العام...
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2005, 09:34 AM   #389
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
إستراحة (ســودانــي) الفنية ...

[frame="10 80"]إسـتراحــة (ســودانــي) الفنية ...


عمر الطيب الدوش في (ليل المغنين) يضئ الحزن بقنديل الموتى..
الدوش استطاع أن يرسم شعوراً في غاية التعقيد!!
الحقيقة لا تحتاج إلى من يقولها ولكنها تحتاج إلى من يساندها..


إنت يا ليل المغنين
في صباحات اليتامى
في البشيل فوق كتفو يمشي
لمّا ترخي الخيل لجاما
يا حمامة.. ودعيني
ودِّعي الأرض البتزرع
في جروف الحب ضلاما..


(ليل المغنين).. ولسادة القراء أن المغني هنا يعني الشاعر، وليل المغنين هو الوقت الذي تدخل فيه الوردة سهواً في خاصرة السيف ويرتفع فيه الحلم.. لا ليسمو لكن ليسقط..!
إنه ليل الكائنات الصغيرة التي تجعل من الرأس مكاناً للهوها..
تتجمع في شكل الهواجس وتتفرق في شكل الآلام.. وهل للآلام شكل؟ نعم.. إنه تماماً كشكل اللوحة التي تصيبنا بالدوار والغثيان..

والهواجس كالعناكب تتحرك في زوايا التفكير وتنسج فيها شراكاً لاصطياد الأوجاع، الصداع والزخم، وحينها تقول إنك تشعر وكأن رأسك يتمدد أو كأن معركة بالسلاح الأبيض تدور فيه.. و(ليل المغنين) عند الدوش.. امرأة تترك صورتها فوق سرير القلب وتذهب.. تخلع رائحتها وتعلقها في كتف الريح.. شوق يتشبث بالأحلام.. مطر وهمي، جدار ينقض على الظل الميت.. سقف مثقوب.. موت يدخل من أنف الموت على الأموات.. نار تتدثر بالبرد.. رجل أعمى حافي القدمين منكوش الحزن.. طفل في كف الريح الهوجاء.. جرح أعمق من جسد السكين.. كابوس يدخل للعين من باب موصد أو من فتحة مفتاح الأحلام..

و(ليل المغنين) هو العنوان الذي وضعه الدوش لمجموعته الشعرية والتي صدرت بعد رحيل الدوش، أي أن الدوش لم يلامسها ولم يوقع عليها بنظرة، إنها الشاهد الأجمل الذي وضعته (عزة) على قبر الدوش مع مجموعة شواهد أخرى وضعها فنانون أمثال محمد وردي، مصطفى سيد أحمد، حمد الريح والكابلي..


ولأن الدوش ابن الشمس وابن الطرقات العارية استطاع أن يصل إلى عمق الجرح وأن يعبر بازدواج عن القرية في الريف وعن (فرقان) المدن، تلك التي نراها معه بأنها (مدن مبنية متكية.. بتمرق من شبابيكا.. عيون برموشها مطفية.. شرك لي كل قمرية.. وأماني كتيرة مخصية..) قلنا إن الدوش استطاع أن يعبر بازدواج عن القرية في الريف وعن الحي في المدينة في آنٍ واحد لأن الحياة ترهلت هنا وهناك وأصبحت ذات وجه واحد.. وهذا التناول نجده في مجموعة قصائد أبرزها (ضل الضحى).. و(محمد ود حنينة) وضل الضحى حينما يكون عامراً تدرك أن السيادة للبطالة وتدرك أن الأخلاق في خطر فليس هنالك أفسد للمرء من الزمن حينما يعتصر الروح فراغاً ومللاً..


ضل الضحى مشوار
تزِح وتزِح
زحيح الشمس من وكَن الشروق
زحيحها لي نُص النهار
الونسة بالسفّة الكبيرة
وبالكتاتيح والغُبار
الفاقَه
والعُمْر الهظار
والزمن البروح (سمْبهار)..


والدوش يرى أنّ الذين يجلسون في (ضل الضحى) إلى أن ينسحب من تحتهم هم أصحاب الطموح الكسيح ذلك الذي لا يفرد قامة ولا يسوق إلى هدف ولكنه يملأ الفراغ بالثرثرة وبأحلام (ظلوط).. إنه ورشة عمل لا تقود إلى عمل، ومشاريع للضياع لا تثمر سوى الجريمة والانصياع الكامل لها في كل أشكالها..


الحلّة ما بين يوم وليلة اتْشلّعت!!
واحِد شرد
قال المدينة قروشا تب ما ليها حد
واحد سرق كُل الهُدوم الفي البيوت
راح باعا في سوق الأحد
رسّل جواب
قال أصلو ما بنْسَى البلد
وكتين هدومو يملِّصا..


والدوش يصور في قصيدته حالة الحيرة واليأس التي تنتاب من لم يجد في الدنيا على اتساعها درباً لرزق أو وجهة تحترم آدميته وتمنحه ما يريد، فمثل هذا يصل إلى مرحلة المجاهرة بالسوء والحقد على العالم، فلا يعير انتباهاً لشئ ويبعثر أيامه كيفما اتفق تسكعاً وتلكؤاً في الطرقات التي يجرحها بما يقذفه فيها من قبح وبما ينثره عليها من خطايا في عناد ولؤم..


جَريت عصايتي مشيت أنقر في الحصى
آهـ يا ولد ضاقت عليكْ كُل البلد
والدنيا ليل
سمعتَ زي نقْر الكمان حِس زول بِمِش
تاوقت من تحت الكتيف عاينْتَلا
والحق لله العظيم شاغلتها
أيوه عارف إنو عيب
لكن شنو الفي الدنيا
أصبح ما هو عيب!!
المطْوحة من كُلِّ زول مطلوب قروش
وللاّ القُعاد تحت الأسى وضل الضحى!


وفي قصيدة (محمد ود حنينة) يصور لنا الدوش نوعاً غريباً من (الوعي) ذلك الوعي المغموس إلى آخره في الخمر واللهو واللا مبالاة، إنه أشبه بوعي بعض (المثقفاتية) الذين يعبرون عن رفضهم للواقع بالإنقطاع عنه لا بالتأثير فيه، فتجدهم في غياب دائم في عوالم يخلقونها بعد أن تسري فيهم رعشة السكر ويغلفهم دخان الزاجيل المسممة بالحشيش..
والدوش بدأ قصيدته بمشهدٍ ربما يصور حالة من حالات العطش القصوى لغرق جميل في بحر الأفراح في زمنٍ يراه أنسب للعويل من اطلاق الروح على فرح يخفي وجه الأحزان..


دقّت الدلُوكة..
قلنا الدنيا مازالت بخير
أهو ناس تعرِّس وتنبسط
تككَّتَ سروالي الطويل
سويتْلُو رقعات في الوسط
في خشمي عضيت القميص
أجري وأزبِّد شوق وأنط
لامَن وصلت الحفلة زاحمتَ الخلق
وركزْتَ شان البِتْ سعاد..


و(محمد ود حنينة) يذكرني الزين في (عرس الزين) للكاتب السوداني الشهير الطيب صالح، والفرق أن في الزين مسحة صلاح وفي ود حنينة مسحة هوس فذلك يتبرك من شيخه (الحنين) وهذا يتبرك من زجاجة الخمر وكلاهما يهتف للجمال.. الزين بصرخته المعهودة (يا أهل الفريق، يا ناس الحلة، أنا مكتول، كتلتني فلانة بت فلان) وود حنينة بانسكابه الكامل لسعاد وانحيازه لها وجدانياً والدوش يعبر عن ذلك..


وأنا يا سعاد
وكتين تصبي سحابَةْ تنزلي زي دُعاش
بفْرش على روحي وأجيكْ
زولاً هِلِك تعبان وطاش
وأنا يا سعاد وكتين أشوفك
ببقى زول فَرَشولو فرش الموت وعاش
قالت سعاد:
(بَطِّل كلام الجِرْسَةْ أنجض يا ولد)!


والدوش استطاع أن يرسم بوضوح شعوراً في غاية التعقيد ويعبر عنه بما يجعلك تصفق له من أعماق الدهشة، وهو الشعور الذي يتولد عندما تتفاجأ بمن تحب دون سابق تخطيط وتجده أمامك وجهاً لوجه.. الفرح المفاجئ.. الارتباك.. فقدان الوزن.. حالة البلادة التي تتلبسك الذهول.. إنطفاء الذات.. الخروج من الاحساس..


ضميت قزازاتي مرقت عن طَرَف البلد
وسِكْرتَ جَدْ
وأنا جايّي راجع مُنْتَهي لاقتني هِي
قالت (تعال)
كبرت كراعي من الفرح
نُص في الأرض نُص في النّعال
اتلخبط الشوق بالزّعل
اتحاوروا الخوْف والكلام..


قلنا إن الدوش استطاع أن يصور لنا نوعاً غريباً من الوعي وقلنا إنه وعي مغموس في الخمر واللهو واللا مبالاة ولكنه يبقى وعياً مدركاً برغم اختياره الهروب منهجاً.. فوعي مثل هذا يتحول إلى ثرثرة تمثل الحقيقة وتجاهر بها في أحلك الأوقات دون حساب لما يمكن أن يحدث، ولكنه يظل وعياً مخموراً.. فالحقيقة لا تحتاج إلى من يقولها فقط ولكنها تحتاج إلى من يساندها بفعل يأتي بها ويزهق كل الزيف المستشري في أوصال الحياة..


صحاني صوت العمدة قال:


(مسؤول كبير زائر البلد)
قال لينا:
وكت الزول يجي.. لازم تقيفوا صفوف صفوف
وتهيجوا الخلا بالكفوف
(وتقولوا عاش.. يحيا البطل)
صلّحت طاقيتي الحرير
واتنحنح الحشا بالكلام
ورميتو من حلقي الوصل
قُتْ ليهو يا عمدة اختشي
مسؤول كبير في الدنيا غير الله انعدم
ما شفنا زول رضّع صغار
ما شفنا زول نجّح بهم
لا صحينا عاجبنا الصباح
لا نمنا غطّانا العشم...
[/frame]


الرأي العام..
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2005, 10:29 AM   #390
شنــداوي
عضو جيّد جداً
 
الصورة الرمزية شنــداوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 2,867
الخير احمد نجم عقد الجلاد يخرج من صمته ويتحدث ...

[frame="8 80"]مع الخير أحمد آدم في عالم عقد الجلاد...


(بقيت للنُص..) لنتعرف إذا كان نصفك الغارق في سنوات الماضي ؟


أنا الخير أحمد آدم من مواليد المرابيع بالنيل الأبيض ودرست في مدرسة المرابيع الإبتدائية ثم المرابيع المتوسطة، كوستي الثانوية، وأخيراً جامعة الخرطوم كلية الهندسة وأعمل الآن مديراً لشركة أوفرسيس للمساحة وميوزيتك للترويج والإعلان بجانب عملي كعضو ضمن فرقة عقد الجلاد وعضو سابق بفرقة الهيلاهوب الفنية.


(يا حليل زمان) ترددها أغنية حاجة آمنة والبعض يهديها لعقد الجلاد نفسها؟


في رأيي أن الحكم دائماً للمتلقي، ولكن كما ذكرت من قبل في هذا الخصوص أن فرقة عقد الجلاد مؤسسة فنية لم تأت بالصدفة بل هي ثمرة تخطيط وعمل مضنٍ ومدروس، فإذا كانت أغنية الحقيبة قد نشأت لحظة اختلاف بين سرور وطمبارا فانشأ سرور (إستايل) الحقيبة، فإن عقد الجلاد سبقها فكر تنظيري وبالتالي ترتيب جيد للأمر وشخصياً أعتبرها نقطة تحول في مسيرة الغناء السوداني وقد جاءت في زمن وعصر لا يحتمل الصدفة عصر التخطيط والمعايير الثابتة.


إذاً هي مراحل.. أحكي لنا عن تواصلها؟


هي أجيال مرت بها عقد الجلاد، الجيل الأول في مرحلة التأسيس التي أوصلت الفرقة لمرحلة الظهور، أنور ومنال ..الخ.. الجيل الثاني الذي ساهم في انتقال الفرقة وتحويلها لشركة.. أما الجيل الثالث فهو جيلنا الحالي والذي جاء في وقت عصيب كادت فيه الفرقة تتوقف وتلخصت مهمتنا في إعادة المجموعة وفق مفهوم المؤسسية المستمرة دون التأثر بالأفراد باعتبار أن الفرد فيها يدفع حركة الجسم لكنه لا يمثل الأساس، الفرد جزء من نسيج، مثلاً عثمان النو عاصر كل الفترات ولازال مستمراً حتى الآن ولكن يمكن أن يأتي اليوم الذي يغيب فيه ويكون هنالك آخر يمسك بـ (البيز) في فرقة عقد الجلاد.


النجومية الجماعية فكرة غير مألوفة؟


قد تكون الفترة التي ظهرت فيها فرقة عقد الجلاد قد واكبت مرحلة الوعي والإهتمام بالتوثيق، ولكن هناك الكثير من الفرق والجماعات التي كان لها وجود، وأعتقد أن وجود معهد الموسيقى قد مهد لنا لإعادة ترتيب الوعي الوجداني في الغناء، لأن دارس الموسيقى بالضرورة انتاجه أفضل وهو قابل للتطور، ولعل هناك العديد من الفرق التي سبقت ظهورنا مثل فرقة الجاز وكمال كيلا وغيره لكنهم لم يستمروا لأن النظرة لم تكن مؤسسية، نحن نحاول الاستفادة من التجارب بالعمل وفق تنظيم وتخطيط محدد وهذا لا يمنع من القول بأن الكثير من الفرق السابقة كانت لها نجومية وحضور لفترات من الزمن.


التغيير المستمر في عناصر الفرقة هل كان له أثر على توليفة الأداء؟


أنا أقول لك.. إذا جاء جيل من عقد الجلاد وصعد المسرح ولم يجد القبول فهنا يمكن القول إن هناك أثراً سالباً، ولكن الفرقة حتى آخر حفل لها الأسبوع الماضي كان تجاوب جمهورها منقطع النظير والعبرة دائماً بالنتائج.. لكن السودانيين دائماً يحنون للماضي بوجدان اجتراري لذلك نسمع حليل كرومة وحليل جكسا..!


الرمز في نصوصكم الغنائية.. ما هي الفلسفة أم أن الأمر أتى هكذا؟


أولاً لا يـوجد هناك شئ يأتي بالصدفة في تجربتنا على مستوى المفردة المكتوبة والنص اللحني وهناك ما وراء النص، فمن النّاحية اللحنية نجد أن الهارموني له دلالاته والموسيقى المحتشدة هذه لكل آلة دورها ونغمتها حتى أصواتنا مقسمة على مجموع المنتوج الفني واللحني، الأهم أن يلامس هذا العمل احساس المتلقي.. هذا هو النجاح بعد ذلك كل يبكي على ليلاه.


كان لعقد الجلاد مشاركات خارجية في أوروبا في الماضي.. لماذا توقف مشروع الانفتاح الخارجي؟


داخلياً للفرقة أرضية ثابتة بتراكم المنتوج عبر السنوات ونجد أن الجيل الثاني للفرقة أوصل صوتها للوطن العربي وأوروبا.. بالنسبة لجيلنا ورغم الظروف الإقتصادية وغيرها كانت لنا بصمتنا الظاهرة والآن المناخ العام والوضع السياسي بالبلاد سيساعد على التطور والانفتاح على الغير وهذا ما نرجوه.. أما على المستوى التقني لدى الفرقة موقع على الإنترنت نعتبره دون حجم الفرقة ولكنها بداية ونحضر الآن لموقع صوتي..أعود لحكاية الانفتاح والمشاركات لأقول لك لابد من وجود مؤسسات في السودان ترعى الفن والفنانين رغم أن الاستثمار في هذا البلد صعب، لكن لابد من المحاولة لأن الفنان في كل العالم مهمته يغني (وبس) ويترك أمور التنظيم والادارة لآخرين.




أسرار العمل الغنائي الجماعي، التنازل من الفرد للمجموعة؟


(إستايل) الغناء الجماعي يفرض مثل هذه الأشياء مثل (إلغاء الفرد في المجموعة) يعني تسمع أصوات سبعة أشخاص لكن بنعمة واحدة وبروح واحدة، الفرد يلغي فرديته ويذوب في الكيان الجماعي والسلوك الجماعي موجود بكثرة في المجتمع السوداني.


ما هو شكل الإلتزام في الفرقة هل هو أدبي أم بعقودات رسمية؟


هو التزام أخلاقي ومحبة ولو لم تتوفر في العضو هذه الصفات لن يستطيع العمل بالفرقة بسهولة وأنا مثلاً أحاول يومياً أن أكون جلادياً 100? أي بمعنى الانصهار أكثر مع أعضاء الفرقة والارتقاء لمستوى الكلمة المغناة وأن لا يحدث تناقض بين سلوكي الشخصي والقيم التي أنادي بها من خلال غناء الفرقة والإلتزام في عقد الجلاد وراثي بالسمع والشوف ممن سبقوك، وهناك أدبيات لابد أن تتشبع بها وقد تكون هناك نواحٍ رسمية لكن معيارنا لها أخلاقي والانتماء للكيان هو المبدأ.


وماذا عن النص، كيف يتم الإختيار؟ ثم إنكم تختارون نصوصــاً تراثيـة معقدة؟


رحلة العمل في عقد الجلاد تبدأ فردية بين المؤلف والباحث عن التراث كفكرة وبعد أن تختتم عندما يأتي لعرضها على أعضاء الفرقة ومعظم الأعمال التي يسمعها الناس تعرض في ورشة عمل ويكون لكل فرد رؤية وقد تحدث اصطدامات قد تكون في الفريم الأساسي وقد تكون في غيره وهذه الأشياء تشكل إضافة للنص وتقويه وتجعله يخرج في الشكل الجميل والجيد، علاقة النص في عقد الجلاد بدأت خاصة بين المؤلف والملحن ثم تطورت وأصبحت محكومة بنظام معيّن يميز الفرقة بأكملها وأصبح النص هو الذي يفرز نفسه هل هو جلادي أم لا.. بالنسبة للتراث عقد الجلاد لا تتعامل مع التراث بالرؤية الشاملة، فاللحن عندنا هو فكر أكثر مما هو لحن عادي وهذا يفسر لك سر الإحتجاب الطويل قبل انتاج نص لحني وأغنية جديدة ونرعى دائماً عدم التشابه في الألحان.


مقاطعاً: ولكن النفسية واحدة تقريباً ألم تقع الفرقة في تشابه؟


أسست عقد الجلاد فنياً على نفسية المؤسس عثمان النو وهو فطرياً سهل وبسيط ويدخل للآخرين براحة وهدوء ولكنه في ذات الوقت عميق الدواخل، هذه النفسية اللحنية غير منفصلة عن سلوك عثمان ولا يميل للتعقيد في حياته وفي نظم الألحان ومعياره هو السهل الممتنع مما رسخه في أذهان الجمهور، الوضع الآن تغير، ولكن عقد الجلاد اختارت أن توصل فكرتها وألحانها للناس بنفس السهولة والبساطة.


هل لفرقة عقد الجلاد دور أو مشاركة في تظاهرة الخرطوم عاصمة للثقافة؟


هذا السؤال محول للادارة في الفرقة ويمكن أن تعطيك رداً أفضل مني لأن الأمر هنا متعلق بالتخطيط والرؤى العامة، لكن عموماً ومن حيث المبدأ عقد الجلاد لها اسهاماتها الظاهرة في دعم المشاريع الثقافية بالبلاد والأمثلة على ذلك كثيرة.


من هؤلاء؟



منال بدر الدين؟


لا أستطيع الحكم عليها لأنني ببساطة كنت طالباً في الشهادة السودانية عندما ظهرت منال مع الفرقة، هذه هي اجابتي فقط.


آمال النور؟


دي زولة مبدعة وفنانة بحق وحقيقة وجلادية 100?، كما تتمتع بقدر وافر من الصدق مع النفس ومع الآخرين، آمال انسانة قبل أن تكون فنانة بيضاء الدواخل، أقول هذا بغض النظر عن علاقتي الأخوية والصداقة التي تجمع بيننا وهي زولة الله كما يقول أهلنا.




النور الجيلاني؟


أجاب الخير بعد أن أطلق تنهيدة طويلة، ده زول رائع وأذكر قبل فترة جاءني تلفون من شخص وبدأ يتكلم معي وصادف أن كان هناك مدحة من ناس (المبرا) وكنت على علم بأنه في واحد مفروض يشتغل معاي في الوصلة الأخيرة، فالزول ده كان يتكلم عن أداء الخير أحمد آدم وبعد ربع ساعة قال لي المتحدث معاك النور الجيلاني، ولا أستطيع أن أصف لك حجم الدهشة والفرحة التي انتابتني لدرجة أنني صرخت من تلك المفاجأة، وأنا منذ صغري كنت معجباً بهذا الفنان العملاق منذ أيام كدراوية.. وقلنا راح مع الأيام.. عموماً أنا أحب النور الجيلاني جداً وله تأثير وجداني كبير في دواخلي ويمكنني القول إنه انسان صادق ويجمعنا حب الغناء لدرجة أننا ننسى أنفسنا عندما نغني.

[/frame]


الخرطوم الجديده..
التوقيع


شنــداوي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
Protected by CBACK.de CrackerTracker