Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
قديم 05-31-2009, 10:29 AM   #31
بت ناس
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 23
يا سلام عليك يا حليمة عوض والله فعلا" فتاوي تهم كل مسلم
وانا استفدت منها
شكرا" حليمة
جعلها الله في ميزان حسناتك
بت ناس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2009, 03:16 AM   #32
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Smile

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بت ناس مشاهدة المشاركة
يا سلام عليك يا حليمة عوض والله فعلا" فتاوي تهم كل مسلم
وانا استفدت منها
شكرا" حليمة
جعلها الله في ميزان حسناتك
أختى بنت ناس / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً كثيراً . مشكورة على المرور . والحمد لله على الإستفادة وده هدفى أولاً وأخيراً . اللهم أجعلنى خير مما يظنون . أنت تعلم ما فى نفسى وانت اعلم بها منى اللهم أصلحها لى وأسترنى ولا تفضحنى يا ارحم الراحمين . وعلى الحبيب المجتبى وآله وصحبه صلاة وسلام بلا قياس عدّ ما اتحركت أنفاسى وما كُتب حرفٌ على قرطاسِ .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-11-2009, 07:21 PM   #33
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb فتاوى فى الصوم

س : ما حكم من صام رمضان استشفاء من مرض أو تخفيفاً للوزن؟
ج : إن اقـتـصـرت نـيـته على هذا فليس له في الآخرة من نصيب ، قال تعالى: (مَن كَانَ يُرِيدُ العَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً ، ومَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً)[الإسراء/18-19]. ويجب أن تكون نية المؤمن مطابقة لحديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه) [صحيح الترغيب 1/415] وينبغي على الدعاة أن يبينوا للناس معنى كلمة (احتساباً) ويدعوا ذكر الفوائد الدنيوية للمؤلفة قلوبهم.
س : إذا أسلم الكافر،أو بلغ الصبي،أو شفي المريض، أو أقام المسافر،أو طهرت الحائض، أثناء النهار في رمضان فماذا يجب عليهم من جهة الإمساك والقضاء؟
ج : إذا أسلم الكافر ، أو بلغ الصغير، أثناء النهار لزمهما إمساك بقية اليوم وليس عليهما قضاؤه، ولا قـضـاء الأيـام الـتـي قـبـلـه من الشهر، لأنـهما لم يكونا من أهل الوجوب عند الإمساك.
- وإذا شفي المريض ، أو أقام المسافر ، أو طهرت الحائض ، فالأحوط الإمساك بقية اليوم (للخلاف في المسألة) وعليهم قضاء هذا اليوم ، وما فاتهم قبله. والفرق بين القسمين: أن القسم الأول تحقق لديهم الشرط أما القسم الثاني فقد زال عنهم المانع.
س : متى يُؤمر الصبي بالصيام؟
ج : قال الخرقي : وإذا كان الغلام عشر سنين ، وأطاق الصيام أخذ به.
قال ابن قدامة: واعتباره بالعشر أولى ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالضرب على الصلاة عندها ، وإعتبار الصوم بالصلاة أحسن لقرب إحداهما من الأخرى ، وإجتماعهما في أنهما عبادتان بدنيّتان من أركان الإسلام ، إلا أن الصوم أشق فاعتبرت له الطاقة ، لأنه قد يطيق الصلاة من لا يطيقه.[المغني مع الشرح 3/90] . فما بالك أيها الأخ المسلم بمن يمنع أولاده من الصيام رحمة بهم بزعمه!!
س : رجل بلغ من الكبر عتياً ، وأصبح لا يعرف أولاده ، ولا الجهات الأصلية ، فماذا عليه في الصوم؟.
ج : إذا كان الواقع ما ذكر ، فليس عليه صلاة ولا صيام ولا إطعام. وإذا كان يعود إليه عقله أحياناً ، ويذهب أحياناً ، فإذا عاد إليه صام ، وإذا ذهب عنه سقط عنه الصيام.
س : ما حكم الصيام للمريض؟
ج : إذا ثبت بالطب أن الصوم يسبب هلاك المريض فلا يجوز له الصيام ، أما إن ثبت أن الصوم يجلب المرض له أو يضر بالمريض بزيادة مرضه أو تأخير شفائه أو يؤلمه أو يشق عليه الصيام ، فالمتسحب له أن يفطر ثم يقضي.
س : شخص مصاب بقرحة في معدته ، ونهاه الطبيب عن الصيام مدة خمس سنوات. فما الحكم؟
ج : إذا كان الطبيب الذي نهاه عن الصوم ثقة مأموناً خبيراً في طبه ، فيتعين السمع والطاعة لنصحه ، وذلك بإفطاره في رمضان حتى يجد القدرة والاستطاعة على الصوم ، لقوله تعالى(فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) فإذا شفي من مرضه ، تعين عليه صوم أشهر رمضان التي أفطرها.
س: شخص صام جزءاً من رمضان ثم عجز عن إكمال الباقي ، فماذا يعمل؟
ج : إن كان عجزه لأمر طارئ يزول ، انتظر حتى يزول ثم يقضى ، وإن كان عجزه لأمر دائم ، فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً كما تقدم.
س : رجل مريض ينتظر الشفاء ليصوم ، فمات ، فماذا عليه؟.
ج : ليس عليه شيء لأن الصيام حق لله تبارك وتعالى ، وجب بالشرع ومات من يجب عليه قبل إمكان فعله فسقط إلى غير بدل كالحج.
س : غربت الشمس في المطار فأفطرنا بعد الصيام ، فلما أقلعت الطائرة وارتفعت رأينا الشمس مرة أخرى ، فما حكم الصيام؟
ج : الصيام صحيح ، لأنه عليه الصلاة والسلام قال :»إذا أقبل الليل من هاهنا ، وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم« [ متفق عليه ].
س : صامت امرأة ، وقبل الغروب بلحظات خرج منها الدم ، فما حكم صيامها؟
ج : إن خرج فعلاً ، فقد بطل الصوم وهي مأجورة ، وتقضي بدلاً منه ، أما إن أحسَّت به داخل الجسم ولم يخرج ، أو خرج بعد الغروب ، فصيامها صحيح.
س : امرأة طهرت قبل الفجر في رمضان ، ولم تغتسل إلا بعد الفجر ، وكذلك رجل أصبح جنباً ولم يغتسل إلا بعد الفجر ، فما حكم صيامهما؟
ج : صيام المرأة المذكورة صحيح ، وكذلك صيام الجنب ، لحديث عائشة رضي الله عنها المتفق عليه : »كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدركه الفجر وهو جنب من أهله ، ثم يغتسل ويصوم «. وكذلك النفساء مثل الحائض في الحكم إذا طهرت قبل الفجر. ولكن يجب التعجيل بالاغتسال لإدراك صلاة الفجر.
س : شخص لم يدر أن رمضان قد دخل ، إلا في صباح اليوم التالي ، فماذا يعمل؟
ج : يمسك ذلك اليوم ، ويقضي يوماً بدلاً منه ، لقوله -صلى الله عليه وسلم- : (لا صيام لمن لم يفرضه من الليل) [صحيح الجامع الصغير رقم (7516) ].
س : ما هي المفطرات؟
ج : ذكر شيخ الإسلام رحمه الله : أن من المفطرات ما يكون من نوع الاستفراغ :كالجماع والاستقاءة ، والحيض والاحتجام. ومنها ما يكون من نوع الامتلاء: كالأكل والشرب (وما في معناها كالحقن المغذية) ومن الخارجات نوع لا يقدر على الاحتراز منه : كالأخبثين ، وإذا خدعه القيء والاحتلام في النوم ، وخروج الدم من الجروح ، والاستحاضة ، بخلاف ما إذا استقاء عمداً أو استمنى عمداً. [ الفتاوى25 /265].
والمفطرات (ما عدا الحيض والنفاس) لا تفسد الصوم إلا إذا فعلها الشخص مختاراً غير مكره ، ذاكراً غير ناسٍ ، عالماً غير جاهل .

::::::::::::::::::::::::::::::
أعدها وجمعها : الشيخ / محمد صالح المنجد
المصادر :
-المغني مع الشرح الكبير - الجزء الثالث.
-مجموع الفتاوى لابن تيمية - الجزء الخامس والعشرون.
مجالس شهر رمضان -للشيخ محمد بن صالح العثيمين.
مجلة البحوث الإسلامية - العدد الرابع عشر.
-فتاوى مجلة الدعوة.
-فتاوى نور على الدرب - للشيخ عبد العزيز بن باز.
- فتاوى نور على الدرب - للشيخ محمد بن صالح بن عثيمين.
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ

التعديل الأخير تم بواسطة حليمة عوض ; 06-16-2009 الساعة 04:28 AM السبب: حجم الخط
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2009, 04:21 AM   #34
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb فتاوى فى الصوم

س : ما حكم العاجز عن الصيام عجزاً كلياً لمرض لا يرجى شفاؤه أو لكبر سنه؟
ج : عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً ، نصف صاع من قوت البلد ، (مثال : قرابة1.5 كغ من الأرز) يدفعها في أول الشهر كما فعل أنس رضي الله عنه ، ويجوز أثناءه أو في آخره.
س : رجل مريض أخبره الأطباء أن شفاءه ممكن ، فهل يجزئه الإطعام؟
ج : لا يجزئه الإطعام ، ويجب عليه الإنتظار حتى يشفى ثم يقضى.
س : متى يفطر الصائم؟
ج : في ذلك حديثان :
- الأول : حديث أنس رضي الله عنه أنه أفطر على دابته قبل أن يخرج وقد تهيأ للرحيل.
- الثاني : حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ عسفان ، ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه ليراه الناس ثم أفطر. فالأحوط أن لا يفطر المسافر إلا إذا خرج من بلدته وفارق البيوت.
س : رجل قرر في إحدى الليالي من رمضان أن يسافر غداً في النهار ، فهل يجوز له أن يبيت نية الإفطار؟
ج : لا يجوز له ذلك ، بل ينوي الصيام ، لأنه لا يدري ما يعرض له ، فقد لا يستطيع السفر ، فإذا سافر أفطر إن شاء .
س : رجل أراد مواقعة أهله في رمضان ، فسافر من أجل ذلك؟
ج : فعله حرام ، لأنه قصد التحايل ، وهو آثم ولا يجوز له الفطر (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وهُوَ خَادِعُهُمْ).
س : ما حكم قطرة العين والأذن؟
ج : لا تفطر كما ذكر أهل العلم ، وكذلك : الطيب والكحل ، وأخذ الدم للتحليل ، والرعاف ، والحقنة الشرجية ، والإبر غير المغذية ، والغبار ، وذوق الطبّاخ للطعام دون دخوله إلى جوفه ، ومن تمضمض فدخل الماء رغماً عنه إلى جوفه ، ودواء الربو الذي يؤخذ بطريق الاستنشاق ، وبلع الريق . وكذلك السواك فهو جائز في جميع أجزاء النهار.
س : ما حكم التقبيل في نهار رمضان؟
ج : إذا عرف الشخص من نفسه أنه إذا قبّل لا يخرج منه شيء ، جاز له التقبيل ، كما ورد في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ، أما إذا كان يعلم من عادته أنه سينزل ، أو لا يضمن نفسه ، فلا يقبل ، لأنه إذا أنزل عند التقبيل أو اللمس فقد فسد صيامه.
س : ما حكم بقايا الطعام في الفم ، وفتات السواك ، واستخدام معجون الأسنان؟
ج : إذا طلع الفجر عليه فعليه إخراج بقايا الطعام من فيه ولايجوز بلعها. وكذلك لا يجوز بلع فتات السواك ، وإذا وصلت إلى حلقه رغماً عنه ، فليس عليه شيء. وكذلك الدم الخارج من اللثة لا يفطره إذا بلغ جوفه دون قصد. أما بالنسبة لمعجون الأسنان فإنه لا يخلو من حالين :
أحدهما : أن يكون قوياً ، ينفذ إلى المعدة ولا يتمكن الإنسان من ضبطه ، فهذا محظور عليه ، ولا يجوز له إستعماله ، وعلى الأقل فهو يكره.
أما إذا كان يمكنه أن يتحرز منه ، فإنه لا حرج عليه في استعماله .
س : ماذا يفعل من غربت الشمس وهو يقود سيارته ، وليس عنده ما يفطر به؟
ج : ينوي الفطر بقلبه ، ولا يفعل كبعض الجهال : يمص أصبعه أو يبلع ريقه.
س : ما حكم الأكل والشرب أثناء الأذان؟
ج : إن سمع الأذان وعلم أنه يؤذن على الفجر ، وجب عليه الإمساك ، وإن كان يؤذن قبل طلوع الفجر ، لم يجب عليه الإمساك حتى يتبين له الفجر ، وإن كان لا يعلم حال المؤذن هل أذن قبل الفجر أو بعده ، فالأولى والأحوط أن يمسك إذا سمع الأذان ، ولا يضره لو شرب أو أكل شيئاً حين الأذان لأنه لم يعلم بطلوع الفجر ، لكن عليه أن يحتاط بالتقويمات التي تحدد الوقت بالساعة والدقيقة.
س : مَنْ صام في بلد ، ثم سافر إلى بلد آخر ، صام أهله قبله أو بعده ، فماذا يفعل؟
ج : يفطر بإفطار أهل البلد الذين ذهب إليهم ، ولو زاد على ثلاثين يوماً (بالنسبة له) لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : (الصوم يوم تصومون ، والفطر يوم تفطرون) [رواه الترمذي وهو حديث صحيح ]. لكن إن لم يكمل تسعة وعشرين فعليه إكمال ذلك الشهر (بعد يوم العيد) ، لأن الشهر لا ينقص عن تسعة و عشرين يوماً.

........................
أعدها وجمعها : الشيخ / محمد صالح المنجد
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-20-2009, 06:01 PM   #35
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb فتاوى فى الصوم للمرأة

سؤال: متى يجب الصيام على الفتاة؟
الجواب: يجب الصيام على الفتاة متى بلغت سن التكليف، ويحصل البلوغ بتمام خمس عشرة سنة، أو بإنبات الشعر الخشن حول الفرج، أو بإنزال المني المعروف، أو بالحيض، أو بالحمل. فمتى حصل بعض هذه الأشياء لزمها الصيام ولو كانت بنت عشر سنين. فإن الكثير من الإناث قد تحيض في العاشرة أو الحادية عشرة من عمرها؛ فيتساهل أهلها ويظنونها صغيرة، فلا يلزمونها بالصيام، وهذا خطأ؛ فإن الفتاة إذا حاضت فقد بلغت مبلغ النساء، وجرى عليها قلم التكليف، والله أعلم.
سؤال: امرأة بلغت ودخل عليها رمضان ولم تصم خجلاً، وبعد سنة دخل عليها رمضان وهي لم تقضِ، فما الحكم؟
الجواب: يلزمها قضاء ذلك الشهر الذي أفطرته بعد بلوغها ولو متفرقاً، وعليها مع القضاء صدقة عن كل يوم مسكين، لقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة:184] وذلك نحو نصف صاع عن كل يوم؛ وذلك لأن الواجب أن تصومه في وقته، حيث إن البلوغ من علاماته الحيض، فمتى حاضت الجارية وجب عليها الصيام ولو كانت صغيرة السن .
سؤال: إذا طهرت المرأة في رمضان قبل أذان الفجر فهل يجب عليها الصوم؟
الجواب: إذا انقطع الدم عن المرأة في آخر الليل من رمضان يصح لها أن تتسحر وتنوي الصيام، وذلك لأنها في هذه الحال طاهرة ينعقد صومها، ولا تصح الصلاة حتى تغتسل، ولا يصح أيضاً وطؤها حتى تغتسل؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ} [البقرة:222]
سؤال: إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة هل تمسك وتصوم هذا اليوم، ويعتبر يوماً لها أم يجب عليها قضاء ذلك اليوم؟
الجواب: إذا انقطع الدم منها وقت طلوع الفجر أو قبله بقليل صح صومها، وأجزأ عن الفرض ولو لم تغتسل إلا بعد أن أصبح الصبح. أما إذا لم ينقطع إلا بعد أن تبين الصبح فإنها تمسك ذلك اليوم، ولا يجزئها، بل تقضيه بعد رمضان، والله أعلم .
سؤال: إذا طهرت الحائض في أثناء النهار من الحيض فهل تمسك بقية اليوم؟
الجواب: إذا طهرت المرأة في أثناء النهار من الحيض أو من النفاس تمسك بقية ذلك اليوم وتقضيه، فإمساكها لحرمة الزمان، وقضاؤها لأنها لم تكمل الصيام، وفرضها صيام الشهر كله؛ وأن الذي يصوم نصف النهار لا يعد صائماً .
سؤال: إذا وضعت قبل رمضان بأسبوع مثلاً، وطهرت قبل أن أكمل الأربعين، فهل يجب عليّ الصيام؟
الجواب: نعم، متى طهرت النفساء وظهر منها ما تعرفه علامة على الطهر وهي القصة البيضاء أو النقاء الكامل، فإنها تصوم وتصلي ولو بعد الولادة بيوم أو أسبوع، فإنه لا حدّ لأقل النفاس، فمن النساء من لا ترى الدم بعد الولادة أصلاً، وليس بلوغ الأربعين شرطاً، وإذا زاد الدم على الأربعين ولم يتغير فإنه يعتبر دم نفاس، تترك لأجله الصوم والصلاة، والله أعلم .
ابن جبرين
سؤال: فتاة بلغ عمرها اثني عشر أو ثلاثة عشر عاماً، ومر عليها شهر رمضان المبارك ولم تصمه، فهل عليها شيء أو على أهلها؟ وهل تصوم؟ وإذا ما صامت فهل عليها شيء؟
الجواب: المرأة تكون مكلفة بشروط: الإسلام والعقل والبلوغ، ويحصل البلوغ بالحيض أو الاحتلام أو نبات شعر خشن حول القبل، أو بلوغ خمسة عشر عاماً. فهذه الفتاة إذا كانت قد توافرت فيها شروط التكليف فالصيام واجب عليها، ويجب عليها قضاء ما تركته من الصيام في وقت تكليفها. وإذا اختل شرط من الشروط فليست مكلفة ولا شيء عليها .
سؤال: هل للمرأة إذا حاضت أن تفطر في رمضان، وتصوم أياماً مكان الأيام التي أفطرتها؟
الجواب: لا يصح صوم الحائض، ولا يجوز لها فعله، فإذا حاضت أفطرت . وصامت أياماً مكان الأيام التى أفطرتها بعد طهرها .
سؤال: امرأة جاءها دم أثناء الحمل قبل نفاسها بخمسة أيام في شهر رمضان، هل يكون دم حيض أو نفاس، وماذا يجب عليها؟
الجواب: إذا كان الأمر كما ذكر من رؤيتها الدم وهي حامل قبل الولادة بخمسة أيام، فإن لم تر علامة على قرب الوضع كالمخاض وهو الطلق فليس بدم حيض ولا نفاس، بل دم فساد على الصحيح، وعلى ذلك لا تترك العبادات بل تصوم وتصلى. وإن كان مع هذا الدم أمارة من أمارات قرب وضع الحمل من الطلق ونحوه فهو دم نفاس، تدع من أجله الصلاة والصوم، ثم إذا طهرت منه بعد الولادة قضت الصوم دون الصلاة .
اللجنة الدائمة
سؤال: أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة، ولكن منذ صغري إلى أن بلغ عمري 21 سنة لم أصم ولم أصلِّ تكاسلاً، ووالديّ ينصحاني ولكن لم أبالي؛ فما الذي يجب أن أفعله بعد أن هداني الله؟
الجواب: التوبة تهدم ما قبلها؛ فعليك بالندم والعزم والصدق في العبادة والإكثار من النوافل، من صلاة الليل والنهار وصوم تطوع وذكر وقرآءة قرآن ودعاء، والله يقبل التوبة من عباده، ويعفو عن السيئات.
سؤال: عادتي الشهرية تتراوح ما بين سبعة إلى ثمانية أيام؛ وفي بعض الأحيان في اليوم السابع لا أرى دماً ولا أرى الطهر، فما الحكم من حيث الصلاة والصيام والجماع؟
الجواب: لا تعجلي حتى تري القصة البيضاء التى يعرفها النساء، وهي علامة الطهر، فتوقف الدم ليس هو الطهر، وإنما ذلك برؤية علامة الطهر وانقضاء المدة المعتادة .
سؤال: ما حكم الدم الذي يخرج في غير أيام الدورة الشهرية؟ فأنا عادتي في كل شهر من الدورة هي سبعة أيام، ولكن في بعض الأشهر يأتي دم خارج أيام الدورة، وتستمر معي هذه الحالة لمدة يوم أو يومين، فهل تجب علىّ الصلاة والصيام أثناء ذلك أم القضاء؟
الجواب: هذا الدم الزائد عن العادة هو دم عرق لا يحسب من العادة، فالمرأة التي تعرف عادتها تبقى زمن العادة لا تصلى، ولا تصوم، ولا تمس المصحف، ولا يأتيها زوجها في الفرج. فإذا طهرت وانقطعت أيام عادتها واغتسلت في حكم الطاهرات، ولو رأت شيئاً من دم أو صفرة أو كدرة فذلك استحاضة لا تردها عن الصلاة ونحوها .
سؤال: إذا طهرت النفساء قبل الأربعين هل تصوم وتصلي أم لا؟ وإذا جاءها الحيض بعد ذلك هل تفطر؟ وإذا طهرت مرة ثانية هل تصوم وتصلي أم لا؟
الجواب: إذا طهرت النفساء قبل تمام الأربعين وجب عليها الغسل والصلاة وصوم رمضان وحلت لزوجها، فإن عاد إليها الدم في الأربعين وجب عليها ترك الصلاة والصوم، وحرمت على زوجها في أصح قولي العلماء، وصارت في حكم النفساء حتى تطهر أو تكمل الأربعين، فإذا طهرت قبل الأربعين أو على رأس الأربعين اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها، وإن استمر معها الدم بعد الأربعين فهو دم فاسد لا تدع من أجله الصلاة ولا الصوم، بل تصلي وتصوم في رمضان وتحل لزوجها كالمستحاضة، وعليها أن تستنجي وتتحفظ بما يخفف عنها الدم من القطن أو نحوه، وتتوضأ لوقت كل صلاة؛ لأن النبي أمر المستحاضة بذلك إلا إذا جاءتها الدورة الشهرية - أعني الحيض - فإنها تترك الصلاة .
سؤال: ما حكم خروج الصفار أثناء النفاس وطوال الأربعين يوماً، هل أصلى وأصوم؟
الجواب: ما يخرج من المرأة بعد الولادة حكمه كدم النفاس سواء كان دماً عادياً أو صفرة أو كدرة؛ لأنه في وقت العادة حتى تتم الأربعين. فما بعدها إن كان دماً عادياً ولم يتخلله انقطاع فهو دم نفاس، وإلا فهو دم استحاضة أو نحوه .
ابن باز
سؤال: تتعمد بعض النساء أخذ حبوب في رمضان لمنع الدورة الشهرية -الحيض- حتى لا تقضي فيما بعد، فهل هذا جائز؟ وهل في ذلك قيود حتى لا تعمل بها هؤلاء النساء؟
الجواب: الذي أراه في هذه المسألة ألا تفعله المرأة، وتبقى على ما قدره الله عز وجل وكتبه على بنات آدم، فإن هذه الدورة الشهرية لله تعالى حكمة في إيجادها، هذه الحكمة تناسب طبيعة المرأة، فإذا منعت هذه العادة فإنه لا شك يحدث منها رد فعل ضار على جسم المرأة، وقد قال النبي : (لا ضرر ولا ضرار) هذا بقطع النظر عما تسببه هذه الحبوب من أضرار على الرحم كما ذكر ذلك الأطباء. فالذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملن هذه الحبوب، والحمد لله على قدرته وعلى حكمته. وإذا أتاها الحيض تمسك عن الصوم والصلاة، وإذا طهرت تستأنف الصيام والصلاة، وإذا انتهى رمضان تقضي ما فاتها من الصوم .

ابن عثيمين
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-23-2009, 08:32 PM   #36
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم للمرأة

سؤال : هل تأثم المرأة إذا صامت حياء من أهلها وعليها الدورة الشهرية ؟
الجواب : لا شك أن فعلها خطأ ،ولا يجوز الحياء في مثل هذا ،والحيض أمر كتبه الله على بنات آدم ،وقد مُنعت الحائض من الصوم والصلاة ،فهذه التي صامت وهي حائض حياء من أهلها عليها قضاء تلك الأيام التي صامتها حال الحيض ،ولا تعود لمثلها ،والله أعلم .
سؤال : هل يجوز لي أن آخذ حبوب منع العادة الشهرية في أواخر شهر رمضان المبارك لكي أكمل بقية الصوم ؟
الجواب : يجوز أخذ دواء لمنع الحيض إذا كان القصد هو العمل الصالح، فإذا قصدت فعل الصيام في زمنه ، والصلاة مع الجماعة كقيام رمضان، والاستكثار من قراءة القرآن وقت الفضيلة، فلا بأس بأخذ الحبوب لهذا القصد ،وإن كان القصد مجرد الصيام حتى لايبقى ديناً فلا أراه حسناً ،وإن كان مجزئاً للصوم بكل حال .
سؤال : إذا طهرت المرأة في رمضان قبل آذان الفجر فهل يجب عليها الصوم ؟
الجواب : إذا انقطع الدم عن المرأة في آخر الليل من رمضان يصح لها أن تتسحر وتنوي الصيام ،وذلك لأنها في هذه الحال طاهرة ينعقد صومها ،ولا تصح الصلاة حتى تغتسل ،ولا يصح أيضاً وطؤها حتى تغتسل ؛لقوله تعالى : (فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله) .
ابن جبرين
سؤال : امرأة وضعت في رمضان ولم تقض بعد رمضان لخوفها على رضيعها ،ثم حملت وأنجبت في رمضان القادم ،هل يجوز لها أن توزع نقوداً بدل الصوم ؟
الجواب : الواجب على هذه المرأة أن تصوم بدل الأيام التي أفطرتها ولو بعد رمضان الثاني ؛لأنها إنما تركت القضاء بين الأول والثاني للعذر ،ولا أدري هل يشق عليها أن تقضي في زمن الشتاء يوماً بعد يوم وإن كانت ترضع ،فإن الله يقويها ولا يؤثر ذلك عليها ولا على لبنها . فلتحرص ما استطاعت على أن تقضي رمضان الذي مضى قبل أن يأتي رمضان الثاني ،فإن لم يحصل لها فلا حرج عليها أن تؤخره إلى رمضان الثاني .
ابن عثيمين
سؤال : الحامل أو المرضع إذا خافت على نفسها أو على الولد في شهر رمضان و أفطرت ،فماذا عليها ؟ هل تفطر وتطعم وتقضي ،أو تفطر وتقضي ولا تطعم ،أو تفطر وتطعم ولا تقضي ،ما الصواب من هذه الثلاثة ؟
الجواب : إن خافت الحامل على نفسها أو جنينها من صوم رمضان أفطرت ،وعليها القضاء فقط ، شأنها في ذلك شأن الذي لا يقوى على الصوم أو يخشى منه على نفسه مضرة ،قال الله تعالى : (فمَنْ كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) .وكذا المرضع إذا خافت على نفسها إن أرضعت ولدها في رمضان ، أو خافت على ولدها إن صامت ولم ترضعه ،أفطرت وعليها القضاء فقط ،وبالله التوفيق.
اللجنة الدائمة
سؤال : ما حكم تأخير قضاء الصوم إلى ما بعد رمضان القادم ؟
الجواب : مَنْ أفطر في رمضان لسفر أو مرض أو نحو ذلك فعليه أن يقضي قبل رمضان القادم ،ما بين الرمضانين محل سعة من ربنا عز وجل،فإن أخره إلى ما بعد رمضان القادم فإنه يجب عليه القضاء، و يلزمه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم،حيث أفتى به جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم . والإطعام نصف صاع من قوت البلد،وهو كيلو ونصف الكيلو تقريباً من تمر أو أرز أو غير ذلك . أما إن قضى قبل رمضان القادم فلا إطعام عليه.
ابن باز
لماذا يحرم صيام المرأة مع العادة الشهرية ؟ وهل إذا صامت يجزي عنها الصيام ؟
إذا صامت أثمت ولا يجزؤها الصيام وعليها القضاء . أجمع الفقهاء على أمرين بالنسبة للمرأة إذا كانت حائضاً أو نفساء وهما: عدم وجوب الصوم عليها،وعدم صحته إذا صامت بل على حرمة صومها. يقول الخطيب الشافعي في كتابه: (الإقناع) قال الإمام ـ أي الشافعي ـ: وكون الصوم لا يصح منها لا يدرك معناه ؛لأن الطهارة ليست مشروطةً فيه،وهل وجب عليها، ثم سقط أو لم يجب أصلاً ،وإنما يجب القضاء بأمر جديد. وجهان: أصحهما الثاني. قال في (البسيط): وليس لهذا الخلاف فائدةٌ فقهية. وقال في (المجموع): يظهر هذا وشبهه في الأيمان والتعاليق بأن يقول: متى وجب عليك صوم فأنت طالق. انتهى كلام الخطيب. وليس هناك دليلٌ قوليٌّ من القرآن والسنة يحرم الصيام على المرأة عند وجود الدم ـ الحيض أو النفاس ـ ، فالإجماع فقط هو الدليل. وحاول بعض العلماء أن يأخذ عليه دليلاً من حديث الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كنا نحيض على عهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فنُؤمر بقضاء الصوم ولا نُؤمر بقضاء الصلاة). فقال: الأمر بقضاء الصوم يستلزم بطلانه لو حدث منها في رمضان .لكن ليس ذلك مطرداً ،فإن القرآن أوجب القضاء على المريض والمسافر، ومع ذلك يجوز أن يصوم كل منهما، وأن يقع الصوم صحيحاً. فلعل عدم وجوب الصوم على المرأة مع وجود الحيض والنفاس ؛لعله تشريع سابق متعارف عليه وأقره النبي صلى الله عليه وسلم. والحكمة في ذلك ليست لوجود الجنابة، فالجنابة بغير الدم لا تمنع الصوم ولا تبطله، فلو حدثت جنابة باتصال جنسي قبل الفجر، أو بإحتلام ليلاً أو نهاراً، ثم استمر مَنْ عليه الحدث طول النهار بدون غسل، فإن صومه صحيح، وإن كانت هناك حرمة لترك الصلاة التي تحتاج إلى طهارة. وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن (النبي-صلى الله عليه وسلم- كان يصبح جُنباً وهو صائم،ثم يغتسل)كما أن الحكمة ليست المرض الذي يسببه نزول الدم فإن المرض لا يمنع من الصيام وإجزائه ،لأن الفطر رخصةٌ لا عزيمة،وفطر صاحبة الدم عزيمة لا رخصة. والخلاصة أن: دليل بطلان الصوم ممَنْ عليها الدم هو الإجماع، والحكمة غير متيقنة، والمتيقن هو وجوب الإعادة عليها كما في الصحيحين ،فإذا صامت فهي آثمة ولا يجزؤها الصيام. والله أعلم
الشيخ عطية صقر
ما حكم الشرع في استعمال المساحيق وأدوات التجميل ( الماكياج ) للمرأة في نهار رمضان ؟ بارك الله فيكم
شهر رمضان فترة زمنية يتمتَّع فيها المسلم بالصفاء الرُّوحي والتشبُّه بالملأ الأعلى ويتجرَّد فيها أو يتخفَّف من مطالبِه المادية، فهو يُمسك عن الطعام والشراب والمباشَرة الزوجية من طلوع الفجر إلى غروب الشمس احتسابًا لوجه الله العظيم. قال عليه الصلاة والسلام في صحيح الحديث: (كل عمل ابن آدم يُضاعَف،الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف،قال الله عز وجل: إلا الصوم؛فإنه لي،وأنا أجزي به،يدَع شهوتَه وطعامه من أجلي). وهذا التجرد أو التخفُّف من الماديات ومطالب الشهوة مطلب شرعي مقصود. وقد أقسم رسول الله عليه الصلاة والسلام على أن تغيُّر رائحة فم الصائم تكون نكهته في الآخرة أطيبُ من المسك، فقال: (والذي نفس محمد بيده لَخَلُوف فمِ الصائم أطيب عند الله من ريح المسك). و على هذا فإن المرأةَ المُسلِمة التي تَدَع ضروريات الحياة من مأكل ومَشرَب فترة زمنية امتثالاً للأمر الإلهي لا تجد حرجاً أو ضيقاً نفسياً في أن تهجُر المغالاة في التجمُّل أو استعمال المساحيق مراعاةً لأدب الصيام وحرمة الوقت واستشعاراً لجلال الفريضة. إلا أن التنبيهَ الذي يجب أن يكون معلوماً للجميع هو أن تجمُّل المرأة إنما يكون خاصّاً لزوجها وأمام المحارم فقط.. فإن هي خالفَتْ وأظهرَتْ زينتَها أمام الرجال الأجانب فقد ارتكبت معصيةً ،ومخالفة لأمر الله وتتضاعف هذه المخالفة إذا كان في شهر رمضان المعظَّم. ومن هنا نفهم حديثاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (مَنْ لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدَع طعامه وشرابه). فالزور قولاً وعملاً يشمل المعاصي كلها،و المسلم حريص على اغتنام الفرَص والنفَحات الإلهية ليسعد في الأولى والآخرة. والله أعلم .
أ.د محمد سيد أحمد المسير
هل أحمر الشفاه الذي تضعه النساء يبطل الصيام؟
وضع الروج على شفاه السيدات فى نهار رمضان بمجرده لا يوجب فساد الصوم إلا إذا تحلل منه شىء مع اللعاب ودخل الجوف فإنه يكون مفسدًا للصوم فى هذه الحالة
.

دار الإفتاء بالأزهر
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 06-27-2009, 09:33 PM   #37
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

جاء فى بعض الأحاديث أن الشياطين تصفد فى رمضان،فكيف يتفق هذا مع وقوع جرائم كثيرة فى رمضان من الصائمين وغير الصائمين ؟
ج : روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) وروى ابن خزيمة فى صحيحه قوله صلى الله عليه وسلم (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين مردة الجن . . . ). إن الواقع يشهد بأن المعاصى ما تزال ترتكب فى رمضان وغير رمضان،ومن أجل التوفيق بين الحديث الثابت وبين الواقع المشاهد قال الشراح: إن المراد بتقييد الشياطين فى رمضان عدم تسلطها على من يصومون صوماً صحيحاً كاملاً رُوعيت فيه كل الآداب التى منها عفة اللسان والنظر والجوارح كلها عن المعصية ، استجابة للحديث الذى رواه البخارى : (مَنْ لم يدع قول الزور والعمل به فليس للَّه حاجة فى أن يدع طعامه و شرابه) أو المراد بالشياطين التى تصفد المردة والجبابرة منهم كما فى رواية ابن خزيمة،أما غيرهم فلا يقيدون ولذلك تقع من الناس بعض المعاصى،أو المراد أن الشياطين كلها تُغَلُّ بمعنى يضعف نشاطها ولا تكون بالقوة التى عليها بدون أغلال وقيود،أو المراد: أن المعاصى التى تكون بسبب الشياطين تمنع، و لكن تقع المعاصى التى يكون سببها النفوس الخبيثة الأمارة بالسوء أو العادات القبيحة أو شياطين الإنس،ومن هنا نرى أن الحديث لا يصطدم مع الواقع عند فهمه فهماً صحيحاً،وذلك ما نحب أن نلفت الأنظار إليه فى فهم نصوص الدين حتى لا يكون هناك شك فى الدين أو انحراف فى الفكر أو السلوك
هل يبطل الصوم بالعلاج بالحقن ؟
ج : قال العلماء: حقنة الشرج مفطرة لدخولها إلى الجوف من منفذ مفتوح واشترط مالك أن تصل إلى المعدة أو الأمعاء،فإن لم تصل فلا يبطل بها الصيام. أما حقن العضل والتى تحت الجلد فقد أفتى الشيخ محمد بخيت المطيعى فى مايو 1919م بأنها لا تفطر بناء على أنها لم تصل إلى الجوف من منفذ معتاد،و على فرض الوصول فإنها تصل من المسام فقط وما تصل إليه ليس جوفاً ولا فى حكم الجوف . {الفتاوى الإسلامية -المجلد الأول ص 89} والشيخ طه حبيب عضو المحكمة العليا الشرعية قال فى فتواه المنشورة بمجلة الأزهر {المجلد الثالث ص 553} ما نصه: ولا شك فى أن الحقنة التى تعطى تحت الجلد أو فى العضلات أو فى الوريد أو فى قناة النخاع الشوكى تصل إلى الجوف،لأنها تصل عند إعطائها إلى الدورة الدموية،وهذه توزعها إلى أجزاء الجسم كل بحسب طلبه،وعلى هذا يتبين أن الحقن التى يعطيها الأطباء للصائمين فى نهار رمضان مفسدة لصومهم،وإذا لوحظ أن إعطاءها قد يكون للتغذية وللتقوية وإكثار الدم ولتخدير الأعصاب،فإن الأطباء أنفسهم يقرون أن هذه الحقن تمتصها الأوعية الليمفاوية ومنها إلى الدورة الدموية ثم توزعها هذه الأخيرة إلى أجزاء الجسم كل بحسب طلبه...إلى أن قال: هذا ما يمكن أخذه من مذهب أبى حنيفة فى هذا الموضوع،أما مذهب المالكية والشافعية فهو ما يأتى: مذهب المالكية أن الصوم يفسد عندهم بوصول مائع إلى الحلق من الفم أو الأنف أو الأذن أو العين وإن لم يصل إلى المعدة. وبوصول جامد إلى المعدة من منفذ عال. فلو ابتلع الصائم حصاة ووصلت إلى المعدة فسد الصوم،ويفسد بوصول دواء إلى المعدة أو الأمعاء بواسطة الحقنة إذا جعلت فى منفذ واسع. أما إذا كان المنفذ غير واسع لا يمكن وصول شىء منه إلى المعدة فلا. ومن هذا يؤخذ أن الحقنة تحت الجلد إن وصل الدواء المجعول فيها إلى المعدة أو الحلق أو الأمعاء أفطر الصائم،وإلا فلا . والمعدة عندهم ما تحت منخسف الصدر إلى السرة .ومذهب الشافعية يرى أن وصول عين الشىء قليلاً كان الواصل أو كثيراً مأكولاً أو غير مأكول إلى الجوف من منفذ مفتوح كحلق ودماغ وباطن أذن وبطن وإحليل ومثانة مفسد للصوم .ومنه يعلم حكم الحقنة تحت الجلد،وقد علمت أنها تصل إلى داخل الجوف قطعاً .هذه صورة من الآراء الاجتهادية فى الحقن،وقد رأيت أن حقن الدواء يمكن العمل فيها برأى الشيخ محمد بخيت،وهو عدم الإفطار لأنها لم تدخل من منفذ مفتوح،وأن حقن الغذاء يمكن العمل فيها برأى الشيخ طه حبيب وهو الإفطار لأنها دخلت إلى الجوف عن طريق الدم،وتتنافى مع حكمة الصيام من الشعور بالجوع والعطش للمعانى التى تترتب عليه.
هل نقل الدم يبطل الصيام ؟
ج: هذا السؤال له طرفان،طرف يتصل بالمنقول منه ، وطرف يتصل بالمنقول إليه،أما المنقول منه فيقاس أخذ الدم منه فى نهار رمضان على الفصد وهو أخذ الدم من غير الرأس،وعلى الحجامة وهى أخذ الدم من الرأس،وقد سبق أن الجمهور يقولون بعدم بطلان الصيام بهما أن حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) الذى أخذ به من قال بالإفطار،لم يسلم من النقد،إن لم يكن من جهة السند فمن جهة الدلالة {نيل الأوطار للشوكانى ج 4 ص 212 ، 216} .وأما المنقول إليه فيعطى نقل الدم حكم الحقنة وقد تقدم الكلام فيها وإذا كان للعلاج لا للغذاء وأدخل عن طريق الوريد فأختار عدم بطلان الصيام ، ومع ذلك أقول إن هذا المريض الذى نقل إليه الدم يحتاج إلى ما يقويه فله أن يفطر بتناول الأطعمة وعليه القضاء عند الشفاء .واختلاف آراء الفقهاء فى مثل هذه الفروع رحمة يمكن الأخذ بأيسرها عند الحاجة إليه.
معلوم أن تنظيف الأسنان مطلوب شرعا فهل يتنافى ذلك مع الأحاديث التى تمدح خلوف فم الصائم ؟
ج : روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى ضمن حديث (والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) كما روى أبو داود والترمذى حديثاً حسناً عن عامر بن ربيعة قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسوك ما لا أحصى وهو صائم) .استنتج الشافعى من الحديث الأول كراهة استعمال السواك للصائم-ومثله فرشاة الأسنان-وخص ذلك بما بعد الزوال،إبقاء على رائحة الفم التى مدحها النبى صلى الله عليه وسلم. وتغير رائحة الفم ناتج عن عدم تناول الطعام والشراب،ويظهر عادة بعد الزوال،ولم يعمل الشافعى بالحديث الثانى لأنه أقل رتبة من الحديث الأول . ويؤيد رأيه حديث البيهقى (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشى) والغداة أول النهار والعشى آخره .وقال الأئمة الثلاثة ،مالك وأبو حنيفة وأحمد: لا يكره السواك للصائم مطلقاً سواء قبل الزوال وبعده ،ودليلهم فى ذلك هو حديث عامر بن ربيعة المذكور،وحملوا الحديث الأول الذى يمدح الخلوف على الترغيب فى التمسك بالصيام وعدم التأذى من رائحة الفم،وليس على الترغيب فى إبقاء الرائحة لذاتها، ثم قالوا: إن رائحة الفم تزول أو تقل بالمضمضة للوضوء،الذى يتكرر كثيراً،ولم يثبت نهى الصائم عنها،و قالوا أيضا : إن حديث البيهقى ضعيف كما بينه هو .وإذا لم يكن من الأئمة الأربعة إلا الشافعى الذى قال بكراهة تنظيف الأسنان أثناء الصيام بعد الزوال - فإن من كبار أئمة المذهب من لم يرتضوا ذلك. فقد قال النووى فى المجموع (ج 1 ص 39) إن المختار عدم الكراهة .وقال ابن دقيق العيد معقبا على قول الشافعى: ويحتاج إلى دليل خاص بهذا الوقت-أى بعد الزوال-يخص به ذلك العموم-وهو حديث الخلوف-وعلى هذا فلا كراهة فى استعمال السواك فى رمضان {انظر أيضاً كتاب: طرح التثريب فى شرح التقريب،للعراقى وأبى زرعة ج 2 ص 65} .وبعد استعراض ما قيل فى السواك فى الصيام أختار القول بعدم كراهة تنظيف الأسنان بأية وسيلة،شريطة ألا يصل إلى الجوف شيء من المعجون أو الدم ونحوها ومن الأحوط استعمال ذلك ليلاً.
نسيت نية الصيام بالليل،ثم تذكرت بعد الفجر أننى لم أنو ، فهل يصح صومى ؟
ج: النية للصوم لابد منها،ولا يصح بدونها،وأكثر الأئمة يشترط أن تكون لكل يوم نية،واكتفى بعضهم بنية واحدة فى أول ليلة من رمضان عن الشهر كله .ووقتها من غروب الشمس إلى طلوع الفجر. فإذا نوى الإنسان الصيام فى أية ساعة من ساعات الليل كانت النية كافية،ولا يضره أن يأكل أو يشرب بعد النية ما دام ذلك كله قبل الفجر،روى أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجة والترمذى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (مَنْ لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له) .ولا يشترط التلفظ بالنية،فإن محلها القلب،فلو عزم بقلبه على الصيام كفى ذلك .حتى لو تسحر بنية الصيام،أو شرب حتى لا يشعر بالعطش فى أثناء النهار،كان ذلك نية كافية، فمَنْ لم يحصل منه ذلك في أثناء الليل لم يصح صومه. وعليه القضاء. هذا فى صوم رمضان أما صوم التطوع فتصح نيته نهاراً قبل الزوال.
سمعنا أن هناك رأيا فيمن أفسد صومه فى رمضان بالجماع أنه لا كفارة عليه،فهل هذا صحيح،وما دليله على ذلك ؟
ج: الفقهاء الأربعة بالذات،مجمعون على أن من أفطر فى رمضان بالجماع يفسد صومه إذا كان عامداً عالماً،ويجب عليه القضاء عند الجمهور،وقال الشافعى فى أحد قوليه: من لزمته الكفارة فلا قضاء عليه، استنادا إلى أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يأمر الأعرابى الذى أخبره بأنه جامع زوجته فى نهار رمضان بالقضاء،ويرده حديث رواه أبو داود بإسناده وابن ماجه انه صلى الله عليه وسلم قال للمجامع( وصم يوما مكانه) ولأن إفساد يوم من رمضان بأى مفسد كالأكل والشرب يوجب القضاء،فكذلك الجماع. أما كفارة الإفساد بالجماع فهى لازمة باتفاق المذاهب الأربعة إذا كان عامداً مختاراً،وذلك لحديث البخارى ومسلم عن أبى هريرة أن رجلاً قال للنبى صلى الله عليه وسلم: هلكت، قال (مالك)؟ قال : وقعت على امرأتى وأنا صائم، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم (هل تجد رقبة تعتقها)؟ قال: لا ، قال: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين)؟ قال: لا، قال (فهل تجد إطعام ستين مسكينا)؟ قال: لا، وبعد مدة أعطاه النبى عَرْقاً-مكتلاً أى: وعاء-فيه تمر-وأمره أن يتصدق به،فقال الرجل: على أفقر منى يا رسول الله ؟ فو الله ما بين لابتيها-الجبلين-أهل بيت أفقر من أهل بيتى،فضحك الرسول حتى بدت أنيابه ثم قال (أطعمه أهلك). لكن روى عن الشعبى والنخعى وسعيد بن جبير أنهم قالوا: لا كفارة عليه،لأن الصوم عبادة لا تجب الكفارة بإفساد قضائها،فلا تجب فى أدائها،كالصلاة إذا فسدت وجب قضاؤها ولا تجب مع القضاء كفارة إذا فسدت فكذلك الأداء .ورد العلماء هذا بأن الأداء يتعلق بزمن مخصوص يتعين به ، أما القضاء فهو فى الذمة، إن بطل بالجماع يوما فعليه القضاء فى يوم اَخر،ولا يصح القياس على الصلاة ، لأن الصلاة لا يدخل فى جبرانها مال،والصوم يدخل فى جبرانه المال {المغنى لابن قدامة ج 3 ص 54،55}وعلى ذلك فالاتفاق على وجوب الكفارة بالفطر من صيام رمضان،ولا عبرة بقول مَنْ خالف ذلك لضعف دليله بالقياس.
ما حكم مشاهدة الأفلام وسماع الأغانى فى نهار رمضان ؟
ج: الحكم العام على مشاهدة الأفلام والمسرحيات والمسلسلات،وسماع الأغانى،أنها إن كانت هذه المشاهدات والمسموعات تحمل كلاماً باطلاً أو تدعو إلى محرم،أو كانت تؤثر تأثيراً ضاراً على فكر الإنسان وسلوكه،أو صرفته عن واجب،أو صاحبها محرم كشرب أو رقص أو اختلاط سافر كانت حراماً، سواء أكان ذلك فى رمضان أم فى غير رمضان. فإن خلت من هذه المحاذير كان الإكثار منها مكروهاً،ولا بأس بالقليل منها للترويح .وشهر رمضان له طابع خاص،فهو قائم على صيام النفس عن شهواتها والتدريب على سيطرة العقل على رغباتها،وليس ذلك بالامتناع فقط عن الأكل والشرب والشهوة الجنسية،فذلك هو الحد الأدنى للصيام،لا يكتفي به إلا العامة الذين يعملون فقط لأجل النجاة من العقاب ،مع القناعة بالقليل من الثواب،أما غيرهم فيحرصون على الكمال فى كل العبادات،فيمسكون عن كل شهوات النفس وبخاصة ما حرم الله،كالكذب والغيبة،ويسمو بعضهم فى الكمال فيصوم حتى عن الحلال، مقبلاً على الطاعة فى هذا الشهر بالذات .

عطية صقر
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-02-2009, 05:30 PM   #38
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

ما صحة القول بأن اسم رمضان من أسماء الله الحسنى،ولماذا سمى بهذا الاسم ؟
ج: جاء فى (المواهب اللدنية) للقسطلانى وشرحها للزرقانى أن لفظ رمضان مشتق من الرمض وهو شدة الحر، لأن العرب لما أرادوا أن يضعوا أسماء الشهور، وافق أن الشهر المذكور شديد الحر،كما سمى الربيعان لموافقتهما زمن الربيع،أو لأنه يرمض الذنوب أى يحرقها،وهذا القول ضيف لأن التسمية به ثابتة قبل الشرع الذى عرف منه أنه يرمض الذنوب .وفى تفسير القرطبى : قيل هو من رمضت النصل رمضا إذا دققته بين حجرين ليرق،ومنه نصل رميض ومرموض وسمى الشهر به لأنهم كانوا يرمضون أسلحتهم فى رمضان ليحاربوا بها فى شوال قبل دخول الأشهر الحرم،وحكى الماوردى أن اسمه فى الجاهلية "ناتق" .وفى القرطبى أيضا أن مجاهدا كان يقول : بلغنى أنه اسم من أسماء الله،وكان يكره أن يجمع لفظه لهذا المعنى-يعنى لا يقال رمضانات-ويحتج بما روى (رمضان اسم من أسماء الله تعالى) وهذا ليس بصحيح فإنه من حديث أبى معشر نجيح،وهو ضعيف وبذلك ينتفى كونه من أسماء الله الحسنى المنصوص عليها فى القرآن والسنة والمأثورات الإسلامية . انتهى
هل كثرة النوم فى نهار رمضان تبطل الصيام ، مع المحافظة على أداء الصلوات ؟
ج: شهر رمضان شهر عبادة ليلاً ونهاراً،أما بالليل فبالقيام بصلاة التراويح وقراءة القرآن وأما بالنهار فبالصيام،والجزاء على ذلك وردت فيه نصوص كثيرة، وفى حديث واحد جمع ثواب الصيام والقرآن فقال صلى الله عليه وسلم: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة،يقول الصيام : يا رب منعته الطعام والشهوة بالنهار فشفعنى فيه،ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعنى فيه،فيشفعان) رواه أحمد والطبرانى والحاكم وصححه ، ولو نام الصائم طول النهار فصيامه صحيح،وليس حراماً عليه أن ينام كثيراً ما دام يؤدى الصلوات فى أوقاتها،وقد يكون النوم مانعا له من التورط فى أمور لا تليق بالصائم،وتتنافى مع حكمة مشروعية الصيام،وهى جهاد النفس ضد الشهوات والرغبات التى من أهمها شهوتا البطن و الفرج،ويدخل فى الجهاد عدم التورط فى المعاصى مثل الكذب والزور والغيبة فقد صح فى الحديث (مَنْ لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه) رواه البخارى .هذا ،ولم يصح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : نوم الصائم عبادة.
هناك نصوص تدعو إلى المبادرة بالإفطار عند غروب الشمس ونصوص أخرى تدعو إلى المبادرة بصلاة المغرب ، فكيف يمكن الجمع بين هذه النصوص ؟
ج: روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم كان فى سفر مع أصحابه فى رمضان،فلما غابت الشمس طلب من بلال أن يعد لهم طعام الإفطار،فلما أعده شرب النبى صلى الله عليه وسلم ثم أشار بيده (إذا غابت الشمس من هاهنا وجاء الليل من هاهنا فقد أفطر الصائم) أى حل له الفطر. فإذا غاب قرص الشمس حل الفطر حتى لو كان الشفق مضيئاً .وروى أبو داود عن أنس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلى المغرب،وفطره كان على رطبات،فإن لم يجد فتمرات،فإن لم يجد فعلى ماء،وهذا الإفطار الخفيف المحتوى على بعض السكريات له فوائده الطبية العظيمة .يقول ابن القيم : وإنما خص النبى صلى الله عليه وسلم الفطر بما ذكر لأن إعطاء الطبيعة الشىء الحلو مع خلو المعدة أدعى إلى قبوله وانتفاع القوى به لاسيما قوة البصر. وأما الماء فإن الكبد يحصل لها بالصوم نوع يبس ، فإن رطبت بالماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده،ولهذا كان الأولى للظمآن الجائع أن يبدأ بشرب قليل من الماء ثم يأكل بعده .وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم فما رواه البخارى ومسلم أنه قال (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) وفيما رواه أحمد والترمذى يقول الله عز وجل : (إن أحب عبادى إلىَّ أعجلهم فطرا) فإذا تحقق الصائم غروب الشمس بادر بالإفطار الخفيف المحتوى على ماده سكرية ، لأنه أرفق بالصائم وأقوى له على العبادة .ويؤخذ من هذا أن تقديم الفطر على صلاة المغرب هو هدى النبى صلى الله عليه وسلم لكن ليس معنى هذا أن يفطر الإنسان إفطاراً كاملاً ويستغرق فيه وقتا طويلا ثم يقوم لصلاة المغرب آخر وقتها ، لأن الصلاه فى أول وقتها من أفضل الأعمال. وصلاة المغرب بالذات وقتها ضيق ، وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد وأبو داود (لا تزال أمتى بخير-أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم) فلأجل الحرص على الفضيلتين-وهما تعجيل الفطر وتعجيل صلاة المغرب -يكون الإفطار خفيفاً جداً على شراب أو طعام حلو أو ماء،ثم تُصلَّى صلاة المغرب،ثم يكمل الإفطار بعد ذلك فى طمأنينة وراحة بال.
هل يشترط للمسافر الذى يريد أن يفطر فى رمضان أن يكون سفره قبل الفجر ولمسافة طويلة؟ وهل يجوز للصائم أن يفطر إذا اضطر إلى سفر مفاجئ ؟
ج: جمهور الفقهاء على أن المسافر الذى يجوز له الفطر فى رمضان لابد أن يطلع عليه الفجر وهو مسافر،وأن يكون سفره طويلاً (حوالى ثمانين كيلو مترا) حتى لو كان السفر مريحاً،كالسفر بالطائرة ، فيجوز له الفطر ، فإذا كان قصيرا فلا يجوز له الفطر وإذا طلع عليه الفجر وهو غير مسافر وسافر بعده فلا يجوز له الفطر عند جمهور الفقهاء،وأجاز أحمد بن حنبل الفطر للمسافر مطلقا حتى لو كان السفر بعد الزوال ، ولا مانع من تقليد هذا المذهب إذا كان فى الصوم مشقة .ثم قال العلماء : إذا بيَّت نية الصيام فى السفر يجوز له الفطر ولا إثم عليه،وعليه القضاء وهو مذهب الشافعية والحنابلة،ومنعه المالكية وأوجبوا عليه القضاء والكفارة إذا أفطر،كما منعه الحنفية وأوجبوا عليه القضاء دون الكفارة. أما الأفضلية للمسافر فى الصوم أو الفطر فقد قال الحنفية والشافعية : إن الصوم أفضل،وهو مندوب ما دام لا يشق عليه،فإن شق عليه كان الفطر أفضل،وإذا ترتب على الصوم خطر على نفسه أو تعطيل منفعة كان الفطر واجباً،وقال المالكية: يندب للمسافر الصوم ولو تضرر بأن حصلت له مشقة.وقال الحنابلة: يسن له الفطر ويكره الصوم ولو لم يجد مشقة، وذلك لحديث (ليس من البر الصيام فى السفر)
هل يفطر للصائم إذا بلع البلغم ، وماذا يفعل لو تعذَّر بصقه وهو فى الصلاة؟
ج: الريق العادى الخالى من مواد غريبة يجوز بلعه فى نهار رمضان وفى أى صيام ، وذلك لمشقة الاحتراز عنه ، وليس من الواجب بصقه كلما تجمَّع ، فإن بصقه يزيد من الإحساس بالعطش وجفاف الحلق ،إلى جانب أن ابتلاعه لا يعد أكلاً ولا شرباً،وليس غذاء يتنافى مع معنى الصوم وحكمته .أما البلغم الخارج من الصدر ومثله النخامة النازلة من الرأس،فإن وصل إلى الفم ثم بلعه الصائم بطل صومه على ما رآه الشافعية، إذ يصدق عليه أنه شىء دخل إلى الجوف من منفذ مفتوح،ولا يشق الاحتراز عنه . وقال بعض العلماء : إن بلعه فى هذه الحالة لا يضر ما دام لم يتجاوز الشفتين،بل قاسه آخرون على الريق العادى فقالوا: إن بلعه لا يبطل الصوم مطلقا،وفى هذا القول تيسير على المصابين بحالة يكثر فيها البلغم ،أما غير هؤلاء فيتبعون أحد القولين الأولين .وعلى القول بأن بلعه يبطل يجب بصقه حتى لو كان فى الصلاة، على ألا يطرحه فى المسجد فإن تلويثه ممنوع بل يكون ذلك فى نحو منديل بحركة خفيفة لا تبطل الصلاة

الشيخ عطية صقر
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2009, 04:58 PM   #39
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

ما حكم الدين فيمَنْ صام رمضان ولكنه لا يصلى،فهل ذلك يفسد صيامه ولا ينال عليه أجراً ؟
ج- هناك فرق بين بطلان العبادة وعدم قبولها،فقد تكون صحيحة لا تجب إعادتها لأنها مستوفية الأركان والشروط ومع ذلك تكون غير مقبولة عند الله،كمن يصلِّى رياء أو فى ثياب مسروقة،و الذى يصوم إن كان ممسكا عن المفطرات وهى الطعام والشراب والشهوة فصومه صحيح غير باطل حتى لو ارتكب بعض المعاصى كالكذب وكترك الصلاة،لكن مع صحة الصوم هل يكون مقبولاً يُؤجر عليه من الله ؟ إن الأحاديث صحت فى حرمان هذا الصائم من قبول صومه مثل حديث (مَنْ لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه) رواه الجماعة إلا مسلماً .وبالمثل من يصوم ولا يصلى، صومه صحيح لا تجب إعادته لتركه الصلاة،أما قبوله فالحديث يدل على عدمه ، وعلى فرض قبوله وأخذ ثواب عليه فإن عقاب ترك الصلاة عقاب شديد،ويظهر ذلك فى الميزان يوم القيامة إذا لم يكن عفو من الله تعالى. فلنضع أمام أعيننا وفى قلوبنا قول الله سبحانه {فمَنْ يعمل مثقال ذرة خيراً يره*ومَنْ يعمل مثقال ذرة شراً يره}الزلزلة: 7، 8 ، وقوله {مَنْ عمل صالحاً فلنفسه ومَنْ أساء فعليها وما ربك بظلاَّم للعبيد} فصلت .
لماذا يحرمنا الله من التمتع بنعمة الطعام والشراب،ويحرِّم علينا المتعة الجنسية لمدة شهر فى كل عام ، وذلك بفرض الصيام فى رمضان ؟
ج- على ضوء الحكمة العامة للتشريع،وهى ربط المخلوق بالخالق،وإعداد الإنسان لتحقيق خلافته فى الأرض بالأخلاق الشخصية والاجتماعية يمكن توضيح الحكمة من الصيام فيما يأتى :
1- الصيام فيه تقديم رضا الله على النفس،وتضحية بالوجود الشخص بالامتناع عن الطعام والشراب،و بالوجود النوعى بالإمساك عن الشهوة الجنسية،وذلك ابتغاء وجه الله وحده،الذى لا يتقرب لغيره من الناس بمثل هذا الأسلوب من القربات،ومن هنا كان ثوابه عظيماً،يوضحه ويبين علته قول النبى صلى الله عليه وسلم (كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به،يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلى)رواه البخارى ومسلم .وفى الصوم إحساس بمقدار نعمة الطعام والشراب والمتعة الجنسية عندما يحرم منها ونفسه تائقة إليها، فيكون شكره عليها بالإطعام المتمثل فى كثرة الصدقات فى فترة الصيام . وفى توقيت الصيام بشهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن تذكير للإنسان بنعمة الرسالة المحمدية ونعمة الهداية القرآنية التى يكون الشكر عليها بالاستمساك بها(لعلكم تشكرون) وفى فترة إشراق الروح بالصيام وتلاوة القرآن تتوجه القلوب إلى الله بالدعاء الذى لا يرده لقول النبى صلى الله عليه وسلم (ثلاثة لا تُرد دعوتهم،الصائم حتى يفطر-أو حين يفطر-والإمام العادل،ودعوه المظلوم)رواه احمد والترمذى وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان،و حسَّنه الترمذى ولعل مما يشير إلى الإغراء فى الصيام توسط قوله تعالى{وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان . .. } بين آيات الصيام سورة البقرة : 183 .
2- فى الصيام تخليص للإنسان من رِق الشهوة والعبودية للمادة،وتربية عملية على ضبط الغرائز و السيطرة عليها،وإشعار للإنسان بأن الحريات مقيدة لخير الإنسان وخير الناس الذين يعيش معهم،وهذا جهاد شاق يعود الصبر والتحمل،ويعلم قوة الإرادة ومضاء العزيمة،ويعد الإنسان لمواجهة جميع احتمالات الحيلة بحلوها ومرها وسائر متقابلاتها ليجعل منه رجلاً كاملاً فى عقله ونفسه وجسمه،يستطيع أن يتحمل تبعات النهوض بمجتمعه عن جدارة . وقد شرعه النبى صلى الله عليه وسلم علاجا لقوة الشهوة لمن لا يستطيع الزواج ، ففى الحديث (يا معشر الشباب مَنْ استطاع منكم الباءة فليتزوج،فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج،ومَنْ لم يستطع فعليه بالصيام فإنه له وجاء)أى قاطع رواه البخارى ومسلم . و الإنسان إذا تحرر من سلطان المادة اتخذ لنفسه جُنّة قوية تحصنه ضد الأخطار التى ينجم أكثرها عن الانطلاق والاستسلام للغرائز والأهواء . يقول النبى صلى الله عليه وسلم (الصوم جُنَّة،فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب،فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل إنى صائم إنى صائم) رواه البخارى ومسلم .و الصائم الذى يمتنع عن المحرمات وعن الحلالات التى تدعو لها الشهوة إنسان عزيز كريم،يشعر بآدميته وبإمتيازه عن الحيوانات التى تسيرها الغرائز. والصيام أيضا يعوَد التواضع وخفض الجناح ولين الجانب، وبالتالى يعرف الإنسان قدره ويحس بضعفه ومن عرف قدر نفسه تفتحت له أبواب الخير واستقام به الطريق . إن الصيام إلى جانب ما فيه من صحة النفس فيه صحة بدنية أسهب المختصون فى بيانها وتأكيد آثارها الطيبة،ففى الحديث (صوموا تصحوا) رواه الطبرانى عن رواة ثقات،والصوم يعوَد النظام والتحرى والدقة، وذلك بالتزام الإمساك عند وقت معيَّن وحرمة الإفطار قبل حلول موعده،قال تعالى{وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل}البقرة : 187 ،كما أن فى الصيام الصادق إقتصاداً وتوفيراً يفيد منه الصائم،وتفيد أسرته وتفيد الأمة .
3- الجوع والعطش حين يحس بهما الصائم تتحرك يده فتمتد بالخير والبر للفقراء الذين عانوا مثل ما عانى من ألم الجوع وحر العطش،ومن هنا كانت السمة البارزة للصيام هى المواساة والصدقات وعمل البر، وكانت شعيرة يوم العيد هى زكاة الفطر للتوسعة على الفقراء ، وهى بمثابة امتحان للصائم بعد الدروس الطويلة التى تلقاها فى شهر رمضان،وبهذا كانت زكاة الفطر جواز المرور لقبول الصوم كما يقول الحديث (صوم رمضان معتَق بين السماء والأرض لا يرتفع إلا بزكاة الفطر)رواه أبو حفص بن شاهين ، وهو يقبل فى فضائل الأعمال .الصيام بهذا المظهر يُعد للحياة الاجتماعية القائمة على التعاون على البر،وعلى الرحمة الدافعة لعمل الخير عن طيب نفس وإيمان واحتساب،ورد عن ابن عباس رضى الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس،وكان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن،فرسول الله صلى الله عليه وسلم (أجود بالخير من الريح المرسلة) رواه البخارى ومسلم . و الصيام الكامل عن كل المشتهيات يكف الإنسان عن الكذب والزور والفحش والنظر المحرَّم والغش وسائر المحرمات،وفى الحديث الشريف (مَنْ لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه) رواه البخارى والزور هنا معناه الباطل بكل مظاهره وألوانه،وقد رأى بعض العلماء أن الغيبة والنميمة يفسدان الصوم كما يفسده تناول الطعام،لقد قال النبى صلى الله عليه وسلم فى شأن الصائمتين المغتابتين (صامتا عما أحل الله-الطعام-وأفطرتا على ما حرَّم الله) رواه أحمد وأبو داود . وفى بيان أثر الصيام فى العلاقات الاجتماعية قال النبى صلى الله عليه وسلم فى شأن المرأة التى تُؤذى جيرانها بلسانها (إنها فى النار) بالرغم من كثرة صلاتها وصيامها رواه أحمد والحاكم وصححه .هذا، و الصيام يعود الإخلاص فى العمل ومراقبة الله فى السر والعلن،وإذا كان هذا طابع الإنسان فى كل أحواله أتقن عمله وأنجز ما يوكل إليه من المهام على الوجه الأكمل،وعف عن الحرام أيًّا كان نوعه،وعاش موفقاً راضياً مرضياً عنه،وأفادت منه أمته إفادة كبيرة.
شخص بدأ الصيام فى بلد طبقاً لتحديد أول شهر رمضان فيها،وسافر إلى بلد آخر اختلف العيد فيه مع بلده الذى سافر منه فكيف يفعل فى نهاية شهر رمضان،هل يتبع البلد الذى سافر منه فى الإفطار للعيد أو يتبع البلد الذى هو فيه حتى لو أدى ذلك إلى أن يكون صيامه ثمانية وعشرين يوماً،أو واحداً وثلاثين يوما؟
ج- مَنْ بدأ الصيام فى رمضان فى بلد حسب الرؤية فى يوم الجمعة مثلا،ثم سافر إلى بلد بدأ الصيام فيه حسب الروية فى يوم الخميس،ومكث هناك حتى انتهى الشهر،فمن الجائز أن يكمل الشهر فى البلد الثانى ثلاثين يوماً،فيكون العيد يوم السبت وليست هناك مشكلة إذ ذاك .كما أن من الجائز أن البلد الثانى يجعل الشهر تسعة وعشرين يوما فيكون العيد يوم الجمعة،وعليه يكون الشخص الذى بدأ الصيام يوم الجمعة فى البلد الأول قد صام ثمانية وعشرين يوماً،فماذا يفعل والبلد الثانى الذى هو فيه عيدهم يوم الجمعة والصيام يحرم يوم العيد،والشهر كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم تسعة-وعشرون يوماً أو ثلاثون ، لا يكون أبدا ثمانية وعشرين يوما؟ وعلى هذا نقول لهذا الشخص: لك الخيار فى أن تفطر يوم العيد معهم وعليك أن تصوم يوماً آخر ليكمل لك الشهر تسعة وعشرين يوماً،كما أن لك الخيار فى أن تصوم العيد لتكمل به الشهر تسعة وعشرين يوماً. هذا ما أراه والموضوع اجتهادى،وإن كنت أفضل موافقة البلد الثانى فى الإفطار يوم العيد مع صيام يوم آخر،وتلك من سلبيات تعدد ولاة الأمر والأئمة فى الوطن الإسلامى.
يحرص بعض النساء على صيام كل أيام رمضان،ولتفادى الدورة الشهرية التى تمنع الصيام يتعاطى بعضهن أقراصاً تمنع الدورة،فما رأى الدين فى ذلك ؟
ج-رمضان شهر مبارك عظيم فيه من الخيرات والنفحات ما لا يوجد فى غيره ، وقد فرض الله فيه الصيام على المكلف القادر المستطيع ، لينال الثواب العظيم ، وخفف عن ذوى الأعذار فأباح لهم الفطر حتى يزول العذر، وعليهم قضاء ما فاتهم من أيام رمضان ، قال تعالى: {ومَنْ كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة} البقرة :185. وممَنْ خفف الله عنهم فى رمضان المرأة فى أثناء الدورة الشهرية،وفى مدة النفاس،فأوجب عليها الفطر كما أوجب عليها القضاء ، والقضاء سيكون فى أيام غير رمضان،والشهر الذى يجرى فيه القضاء ليس له من الفضل وليس فيه من النفحات ما فى رمضان،ولذلك يرى بعض النساء منع نزول الدم فى رمضان ليصح الصوم ويَفُزْنَ بفضل رمضان من صيام ومن صلاة التراويح وقراءة قرآن .ولا يوجد دليل يُحرم ذلك فى كتاب أو سنة ، ولا فى مأثور السلف الصالح،بل جاء فى المأثور عنهم أنهم كانوا يجيزون للنساء فى موسم الحج أن يتعاطين ما يمنع نزول الدم حتى لا يُحْرمن من أداء الشعائر التى تشترط فيها الطهارة كالطواف حول البيت والصلاة فى المسجد الحرام بمكة ومسجد الرسول بالمدينة ، وكقراءة القرآن الكريم .وكان منقوع شجر الأراك الذى يؤخذ منه السواك مفيدا فى هذا الموضع ، فوصفوه للنساء ولم ينقل اعتراض أحد عليه ،ومع جواز ذلك أنصح باستشارة الطبيب قبل تناول أى دواء يمنع نزول الدم ، فقد يكون فيه ضرر

الشيخ عطية صقر
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2009, 02:58 AM   #40
الفرح المهاجر
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الإقامة: السعودية -
المشاركات: 339
جزيت خيراً اخت حليمة ... ونسأل الله ان ينفعنا بما كتبت ويكتب لك الأجر ..
التوقيع
أحلى حاجة فيك وفي خواطري وعايز اقوله ..
إنو فيك براءة نادرة وفيك لمسات الطفولة....
وفيك طيبة وفيك عفة واحلى حاجة كمان خحولة...
وفيك بسمة وفيك ضحكة وفيك حاجات ما بقوله...


الفرح المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-13-2009, 01:31 PM   #41
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Smile ياريت تكتر من زياراتك

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفرح المهاجر مشاهدة المشاركة
جزيت خيراً اخت حليمة ... ونسأل الله ان ينفعنا بما كتبت ويكتب لك الأجر ..

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وجُزيت بضعفه أيها الفرح المهاجر وجعل الله كل أيامك فرحاً مستقراً عندك دنيا وآخرة . آميييييييييين . مشكور على المرور .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-17-2009, 06:30 PM   #42
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

س: هل الإنسان في أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الظهر، ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر،ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر، هل صيامه صحيح؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر، فالصيام صحيح، ولكن استمرار الصائم غالب النهار تفريط منه، لا سيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم.
س: أفيدك بأنني أحد العاملين في المؤسسة العامة للتحلية، ويحل علينا شهر رمضان ونحن صائمون وعلى رأس العمل، والذي فيه بخار ماء من المحطة التي نعمل بها، وقد نستنشقه في كثير من الأحول فهل يبطل صيامنا؟ وهل يلزمنا قضاء ذلك اليوم الذي قد استنشقنا فيه بخار الماء سواء كان فريضة أم نافلة؟ وهل علينا عن كل يوم صدقة؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر؛ فصيامكم صحيح ولا شيء عليكم.
س: قال تعالى: وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ [البقرة:187]. ما حكم مَنْ أكل سحوره وشرب ماء وقت الأذان أو بعد الأذان للفجر بربع ساعة؟
ج: إن كان المذكور في السؤال يعلم أن ذلك قبل تبين الصبح فلا قضاء عليه، وإن علم أنه بعد تبين الصبح فعليه القضاء، أما إن كان لا يعلم هل كان أكله وشربه بعد تبين الصبح أو قبله فلا قضاء عليه لأن الأصل بقاء الليل ولكن ينبغي للمؤمن أن يحتاط لصيامه وأن يمسك عن المفطرات إذا سمع الأذان إلا إذا علم أن هذا الأذان كان قبل الصبح.
اللجنة الدائمة
س: ما حكم السباحة للصائم في الماء؟
ج: لا بأس أن يغوص الصائم في الماء أو يعوم فيه ويسبح،لأن ذلك ليس من المفطرات. والأصل الحل حتى يقوم دليل على الكراهة، أو على التحريم، وليس هناك دليل على التحريم، ولا على الكراهة. إنما كرهه بعض أهل العلم خوفاً من أن يدخل إلى حلقه شيء وهو لا يشعر به .
س: سريان البنج في الجسم هل يفطر؟ وخروج الدم عند قلع الضرس؟
ج: كلاهما لا يفطران، ولكن لا يبلع الدم الخارج من الضرس.
س: ما حكم استعمال التحاميل في نهار رمضان إذا كان الصائم مريضاً؟
ج: لا بأس بها،ولا بأس أن يستعمل الإنسان التحاميل التي تكون من دبره إذا كان مريضاً؛ لأن هذا ليس أكلاً أو شرباً،ولا بمعنى الأكل والشرب، والشارع إنما حرّم علينا الأكل والشرب. فما قام مقام الأكل والشرب أُعطي حكم الأكل والشرب، وما ليس كذلك، فإنه لا يدخل فيه لفظاً ولا معنى،ولا يثبت له حكم الأكل ولا الشرب.
س: ما حكم مَنْ أكل أو شرب ناسياً وهل يجب على من رآه يأكل ويشرب ناسياً أن يذكّره بصيامه؟
ج: من أكل أوشرب ناسياً وهو صائم فإن صيامه صحيح، لكن إذا تذكر يجب عليه أن يقلع حتى إذا كانت اللقمة أو الشربة في فمه، فإنه يجب عليه أن يلفظها، ودليل تمام صومه؛ قول النبي فيما ثبت عنه من حديث أبي هريرة: {مَنْ نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه} ولأن النسيان لا يؤاخذ به المرء في فعل محظور لقوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا[البقرة:286] فقال الله تعالى: (قد فعلت). أما مَنْ رآه: فإنه يجب عليه أن يذكره .
س: إذا تمضمض الصائم أو استنشق فدخل إلى حلقه ماء دون قصد، هل يفسد صومه؟
ج: إذا تمضمض الصائم او استنشق فدخل الماء إلى جوفه لم يفطر لأنه لم يتعمد ذلك لقوله تعالى: وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ [الأحزاب:5].
ابن عثيمين
س: ما حكم بلع الريق للصائم؟
ج: لا حرج في بلع الريق، ولا أعلم في ذلك خلافاً بين أهل العلم لمشقة أو تعذر التحرز منه. أما النخامة والبلغم فيجب لفظهما إذا وصلتا إلى الفم،ولا يجوز للصائم بلعهما لإمكان التحرز منهما، وليسا مثل الريق وبالله التوفيق.
س: هل الامتحان الدراسي عذر يبيح الإفطار في رمضان؟
ج: الامتحان الدراسي ونحوه لا يعتبر عذراً مبيحاً للإفطار في نهار رمضان، ولا يجوز طاعة الوالدين في الإفطار للامتحان، لأنه {لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق}، و {إنما الطاعة في المعروف} كما جاء بذلك الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
س: إذا احتلم الصائم في نهار رمضان هل يبطل صومه أم لا؟ وهل تجب عليه المبادرة بالغسل؟
ج: الاحتلام لا يبطل الصوم لأنه ليس باختيار الصائم وعليه أن يغتسل غسل الجنابة. ولو احتلم بعد صلاة الفجر وأخّر الغسل إلى وقت صلاة الظهر فلا بأس وهكذا لو جامع أهله في الليل ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليه حرج في ذلك وقد ثبت عن النبي أنه كان يصبح جُنباً من جماع ثم يغتسل ويصوم.. وهكذا الحائض والنفساء لو طهرتا في الليل ولم تغتسلا إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليهما بأس في ذلك وصومهما صحيح. ولكن لا يجوز لهما ولا للجنب تأخير الغسل أو الصلاة إلى طلوع الشمس حتى يؤدوا الصلاة في وقتها. وعلى الرجل أن يبادر بالغسل من الجنابة قبل صلاة الفجر حتى يتمكن من الصلاة في الجماعة. والله ولي التوفيق.
س: تقوم بعض المؤسسات الخيرية بجمع التبرعات من المسلمين لإعداد مشاريع إفطار للفقراء من المسلمين في شهر رمضان، فهل من يتبرع لهذه المؤسسات يكون أجر الإفطار قد حصل له أم لابد من قيام الشخص بتقديم الإفطار بنفسه؟
ج: إذا تبرع المسلم لإفطار الصوّام،فهو مأجور وذلك من الصدقة سواء كان ذلك بنفسه،أو بمَنْ يراه من الثقاة، أو من الجمعيات الموثوقة.
س: هل القيء يفسد الصوم؟
ج: كثيراً ما يعرض للصائم أموراً لم يتعمدها؛ من جراح، أو رعاف، أو قيء، أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: {مَنْ ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومَنْ استقاء فعليه القضاء}.
س: إنسان نام قبل السحور في رمضان وهو على نية السحور حتى الصباح، هل صيامه صحيح أم لا؟
ج: صيامه صحيح؛ لأن السحور ليس شرطاً في صحة الصيام، وإنما هو مستحب؛ لقول النبي : {تسحروا فإن في السحور بركة}
ابن باز
س: هل الدهان المرطب للبشرة يضر بالصيام إذا كان من النوع غير العازل لوصول الماء إلى البشرة؟
ج: لا بأس بدهن الجسم مع الصيام عند الحاجة فإن الدهن إنما يبل ظاهر البشرة ولا ينفذ إلى داخل الجسم ثم لو قدر دخوله المسام لم يعد مفطراً

ابن جبرين
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-30-2009, 03:16 PM   #43
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

حكم الصوم لمدينة تطلع فيها الشمس عقب الشفق
يجب الصوم عليهم ويكون ابتداء النهار عندهم من طلوع الشمس الذى هو وقت زوال الليل بالنسبة لهم. إذا كان البياض المستطير فى الأفق ظاهراً كان وقت الفجر معلوماً وكان النهار من طلوع هذا البياض.
الراغبين فى السفر إلى الحجاز لأداء العمرة عليهم بالتطعيم ضد الجدرى والكوليرا أو التيفود وذلك خلال شهر رمضان المعظم.لذلك نرجو التفضل بابداء الرأى فيما إذا كانت الإجراءات الصحية المشار إليها تبطل الصوم إذا اتخذت أثناء النهار مع الصائم أم لا تبطل صحته؟
ج_ التطعيم ضد الجدرى والكوليرا والتيفود لا يفطر الصائم. الداخل فى الجسم إذا لم يصل إلى الجوف أو الدماغ أو وصل إلى أحدهما من المسام لا يفطر الصائم كما نص على ذلك فقهاء الحنفية والشافعية فقد جاء فى فتح القدير ما نصه ولو اكتحل لم يفطر سواء وجد طعمه فى حلقه أو لا لأن الموجود فى حلقه أثره داخل من المسام والمفطر الداخل من المنافذ لا من المسام.وفى شرح مقطوعة الكواكبى ما نصه وكذا إن وصل إلى جوفه أو دماغه دواء من غير المسام أما إذا وصل من المسام فإنه لا يقضى (يعنى لا يفطر) فلا قضاء عليه كما لو أدهن فوجد أثر الدهن فى بوله أو اكتحل فوجد طعم الكحل فى حلقه أو لونه فى برازه.وجاء فى شرح المهذب للإمام النووى ص 313 من الجزء السادس ما نصه وضبط الأصحاب الداخل بالمفطر بالعين الواصلة من الظاهر إلى الباطن فى منفذ مفتوح عن قصد من ذكر الصوم ثم بين الباطن بأنه ما يقع عليه اسم الجوف أو مما له قوة تحيل الواصل إليه من دواء أو غذاء على اختلاف القولين عندهم هذا وقد نقل الإمام النووى فى صحيفة 320 فى شرح المهذب عن الإمام مالك أنه لو داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه أو دماغه لا يفطر مطلقاً .
الشيخ عبد المجيد سليم
هل يجوز الفطر فى شهر رمضان للمجاهدين الذين يحاربون فى سبيل اللّه ؟
ج_ إنه يجوز للمجاهدين الذين خرجوا من ديارهم للجهاد فى سبيل اللّه وإعلاء كلمته وإنقاذ الوطن الإسلامى أن يفطروا فى شهر رمضان إذا استمر الجهاد فيه توفيراً لقوتهم ومنعاً لتسرب الضعف إليهم وتأسياً برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فى إفطاره فى شهر رمضان فى غزوة الفتح. فقد خرج إلى مكة فى العاشر من شهر رمضان على رأس ثمان ونصف من الهجرة ومعه عشرة آلاف مجاهد فأفطر وأمرهم بالفطر.روى عن جابر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح حتى بلغ كراع الغميم (واد أمام عسفان) وصام الناس معه فقيل له إن الناس قد شق عليهم الصيام وإن الناس ينظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون إليه فأفطر بعضهم وصام بعضهم
فبلغه أن أناساً صاموا فقال أولئك العصاة. رواه البخارى. وهذا من حرصه عليه السلام على توافر قواهم للقتال وعدم تسرب الوهن إلى المجاهدين فمنعهم من صوم الفرض كى يستطيعوا القيام بفرض أعلى وطاعة أعظم.والجهاد أفضل الأعمال بعد الإيمان.سُئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أى الأعمال أفضل قال: (إيمان باللّه ورسوله قيل ثم ماذا قال جهاد فى سبيل اللّه) .وسُئل أى الناس أفضل قال: (مؤمن يجاهد بنفسه وماله فى سبيل اللّه). وفى الحديث الصحيح (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه) وعن ابن عباس رضى اله عنهما قال خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح فى شهر رمضان فصام حتى مر بغدير فى الطريق وذلك فى عز الظهيرة فعطش الناس فجعلوا يمدون أعناقهم وتتوق نفوسهم إليه فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقدح فيه ماء فأمسكه على يده حتى رآه الناس ثم شرب فشرب الناس (رواه أحمد) وعن ابن سعيد قال سافرنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى مكة ونحن صيام فنزلنا منزلاً فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم) فكانت رخصة فمنا مَنْ صام ومنا مَنْ أفطر ثم نزلنا منزلاً آخر فقال: (إنكم مصبحوا عدوكم والفطر أقوى لكم فافطروا) فكانت عزمة فأفطرنا (رواه مسلم وأحمد وأبوداود )
ما هو المرض المبيح للفطر فى نهار رمضان ؟
ج_المرض المبيح للفطر هو ما يؤدى الصوم معه إلى ضرر فى النفس أو زيادة فى العلة أو ابطاء فى البرء. كل مَنْ كان كذلك فله الافطار وقضاء عدة من أيام آخر بعد زوال عذره ولا فدية عليه مادام يرجى عذره. اذا مات المريض وهو فى هذه الحالة لم يلزمه القضاء لعدم ادراكه عدة من أيام أخر. واذا تحقق اليأس من الصحة كان عليه الفدية اذا أفطر ويجب عليه الايصاء بها قبل موته تؤدى من ثلث تركته بعد تجهيزه وقضاء ديونه اذا لم يؤدها فى حياته. إن معرفة حد المرض المبيح للفطر تكون بإجتهاد المريض عن تجربة أو اخبار طبيب مسلم حاذق غير معروف بما ينافى العدالة.
تضطر زوجتى للذهاب بصحبتى إلى طبيب أخصائى أمراض نساء وولادة لملازمة علاجها الذى يقتضى عمل مس مهبلى بعقار نترات الفضة كل ثلاثة أيام وكذلك عمل غسيل مهبلى كل صباح وهذا الغسيل تجريه بنفسها ونظرا لأن مواعيد عيادة هذا الطبيب تنتهى كل يوم قبل موعد مدفع الإفطار لأنه طبيب مسلم فإنها تضطر للذهاب إلى عيادته صباح يوم موعد عمل المس.فهل المس والغسيل المهبلى من شأنهما أن يفطر الصائم فى رمضان وهل يجوز الإفطار فى رمضان لمثل هذا السبب مع ضرورة متابعة العلاج؟
ج_إنه بناء على ما أخبرنا به الأطباء الأخصائيون من أن المهبل هو القناة التى تبتدىء بالفتحة المعروفة وتنتهى بفم الرحم وأن السائل الذى يمر بهذه القناة يصل إلى الداخل يكون الحكم فى الحادثة المستفتى عنها أن مس المهبل بنترات الفضة وغسله بالماء أو الدواء مفطر وأن الواجب القضاء ما أفطرته السيدة المذكورة لهذا السبب فى أيام أخر واللّه وأعلم.
هل يجوز لصائم أن يستحم فى البحر.وهل هذا الاستحمام يفطر الصائم كما يقول بعضهم ؟
ج_أن الاستحمام فى البحر وكذا الاغتسال بالماء للتبرد والتلفف بالثوب المبلول لا يفطر به الصائم وإن وجد برد الماء فى باطنه.وأفتى الإمام أبو يوسف بعدم كراهته لما رواه أبو داود من أنه عليه السلام صب الماء على رأسه وهو صائم من العطش والحرارة وكان ابن عمر يبل الثوب ويلفه عليه وهو صائم ولأن فى ذلك هوناً له على أداء الصوم ودفع الضجر الطبيعى.ودخول جزء من الماء فى الجسم بواسطة المسام لا تأثير له لأن المفطر إنما هو الداخل من المنافذ وقد كره الإمام أبو حنيفة ذلك لما فيه من إظهار الضجر فى إقامة العبارة لا لأنه مفطر كما ذكره شارح الدر ومحشيه.واللّه تعالى أعلم.

الشيخ حسنين محمد مخلوف
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-02-2009, 12:30 PM   #44
عفاف الصادق بابكر
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,427
بارك الله فيك اختي حليمه
عفاف الصادق بابكر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2009, 07:59 PM   #45
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Smile

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عفاف الصادق بابكر مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك اختي حليمه
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختى العزيزة عفاف بارك الله فيك وجزاك خيراً لا أول له ولا آخر. بالجد تخجليننى بكلماتك الأكبر وأروع من مجهودى المتواضع .مشكورة كتير يا راقية.
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-08-2009, 03:45 PM   #46
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يُوَاقِعَ زَوْجَتَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنَّهَارِ،فَأَفْطَرَ بِالْأَكْلِ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ، ثُمَّ جَامَعَ، فَهَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أَمْ لَا ؟ وَمَا عَلَى الَّذِي يُفْطِرُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ؟
الفتوى: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ مَشْهُورَانِ : أَحَدُهُمَا: تَجِبُ ،وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِهِمْ: كَمَالِكٍ، وَأَحْمَدَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ. وَالثَّانِي: لَا تَجِبُ،وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيِّ،وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مَبْنَاهُمَا: عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ سَبَبُهَا الْفِطْرُ مِنْ الصَّوْمِ،أَوْ مِنْ الصَّوْمِ الصَّحِيحِ،بِجِمَاعٍ،أَوْ بِجِمَاعٍ وَغَيْرِهِ، عَلَى اخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ. فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَعْتَبِرُ الْفِطْرَ بِأَعْلَى جِنْسِهِ،وَمَالِكٍ يَعْتَبِرُ الْفِطْرَ مُطْلَقًا،فَالنِّزَاعُ بَيْنَهُمَا إذَا أَفْطَرَ بِابْتِلَاعِ حَصَاةٍ أَوْ نَوَاةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أَنَّهُ إذَا أَفْطَرَ بِالْحِجَامَةِ كَفَّرَ،كَغَيْرِهَا مِنْ الْمُفْطِرَاتِ. بِجِنْسِ الْوَطْءِ ،فَأَمَّا الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَنَحْوُهُمَا فَلَا كَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ. ثُمَّ تَنَازَعُوا هَلْ يُشْتَرَطُ الْفِطْرُ مِنْ الصَّوْمِ الصَّحِيحِ ؟ فَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ يَشْتَرِطُ ذَلِكَ،فَلَوْ أَكَلَ ثُمَّ جَامَعَ،أَوْ أَصْبَحَ غَيْرَ نَاوٍ لِلصَّوْمِ ثُمَّ جَامَعَ،أَوْ جَامَعَ وَكَفَّرَ ثُمَّ جَامَعَ: لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ؛لِأَنَّهُ لَمْ يَطَأْ فِي صَوْمٍ صَحِيحٍ. وَأَحْمَدُ فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ وَغَيْرُهُ يَقُولُ: بَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ ، وَنَحْوِهَا؛لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِمْسَاكُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ،فَهُوَ صَوْمٌ فَاسِدٌ،فَأَشْبَهَ الْإِحْرَامَ الْفَاسِدَ. وَكَمَا أَنَّ الْمُحْرِمَ بِالْحَجِّ إذَا أَفْسَدَ إحْرَامَهُ لَزِمَهُ الْمُضِيُّ فِيهِ بِالْإِمْسَاكِ عَنْ مَحْظُورَاتِهِ،فَإِذَا أَتَى مِنْهَا شَيْئًا كَانَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِحْرَامِ الصَّحِيحِ،وَكَذَلِكَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِمْسَاكُ فِيهِ وَصَوْمُهُ فَاسِدٌ،لِأَكْلٍ أَوْ جِمَاعٍ،أَوْ عَدَمِ نِيَّةٍ،فَقَدْ لَزِمَهُ الْإِمْسَاكُ عَنْ مَحْظُورَاتِ الصِّيَامِ. فَإِذَا تَنَاوَلَ شَيْئًا مِنْهَا كَانَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْهِ فِي الصَّوْمِ الصَّحِيحِ. وَفِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَذَلِكَ لِأَنَّ هَتْكَ حُرْمَةِ الشَّهْرِ حَاصِلَةٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ؛بَلْ هِيَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَشَدُّ؛لِأَنَّهُ عَاصٍ بِفِطْرِهِ أَوَّلًا،فَصَارَ عَاصِيًا مَرَّتَيْنِ،فَكَانَتْ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ أَوْكَدَ،وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ تَجِبْ الْكَفَّارَةُ عَلَى مِثْلِ هَذَا لَصَارَ ذَرِيعَةً إلَى أَنْ لَا يُكَفِّرَ أَحَدٌ،فَإِنَّهُ لَا يَشَاءُ أَحَدٌ أَنْ يُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ إلَّا أَمْكَنَهُ أَنْ يَأْكُلَ،ثُمَّ يُجَامِعُ بَلْ ذَلِكَ أَعْوَنُ لَهُ عَلَى مَقْصُودِهِ،فَيَكُونُ قَبْلَ الْغَدَاءِ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ، وَإِذَا تَغَدَّى هُوَ وَامْرَأَتُهُ ثُمَّ جَامَعَهَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ،وَهَذَا شَنِيعٌ فِي الشَّرِيعَةِ لَا تَرِدُ بِمِثْلِهِ. فَإِنَّهُ قَدْ اسْتَقَرَّ فِي الْعُقُولِ وَالْأَدْيَانِ أَنَّهُ كُلَّمَا عَظُمَ الذَّنْبُ كَانَتْ الْعُقُوبَةُ أَبْلَغَ ، وَكُلَّمَا قَوِيَ الشَّبَهُ قَوِيَتْ،وَالْكَفَّارَةُ فِيهَا شَوْبُ الْعِبَادَةِ،وَشَوْبُ الْعُقُوبَةِ،وَشُرِعَتْ زَاجِرَةً وَمَاحِيَةً،فَبِكُلِّ حَالٍ قُوَّةُ السَّبَبِ يَقْتَضِي قُوَّةَ الْمُسَبَّبِ. ثُمَّ الْفِطْرُ بِالْأَكْلِ لَمْ يَكُنْ سَبَبًا مُسْتَقِلًّا مُوجِبًا لِلْكَفَّارَةِ. كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ،وَمَالِكٌ،فَلَا أَقَلَّ أَنْ يَكُونَ مُعِينًا لِلسَّبَبِ الْمُسْتَقِلِّ،بَلْ يَكُونُ مَانِعًا مِنْ حُكْمِهِ،وَهَذَا بَعِيدٌ عَنْ أُصُولِ الشَّرِيعَةِ. ثُمَّ الْمُجَامِعُ كَثِيرًا مَا يُفْطِرُ قَبْلَ الْإِيلَاجِ ، فَتَسْقُطُ الْكَفَّارَةُ عَنْهُ بِذَلِكَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ،وَهَذَا ظَاهِرُ الْبُطْلَانِ،وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
إذَا أَكَلَ بَعْدَ أَذَانِ الصُّبْحِ فِي رَمَضَانَ ، مَاذَا يَكُونُ؟
الفتوى: أَمَّا إذَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ،كَمَا كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَمَا يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُونَ فِي دِمَشْقَ وَغَيْرِهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ،فَلَا بَأْسَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَنٍ يَسِيرٍ. وَإِنْ شَكَّ: هَلْ طَلَعَ الْفَجْرُ ؟ أَوْ لَمْ يَطْلُعْ ؟ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الطُّلُوعَ ، وَلَوْ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَكَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ،فَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ نِزَاعٌ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ،وَهُوَ الثَّابِتُ عَنْ عُمَرَ،وَقَالَ بِهِ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ،وَالْقَضَاءُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِ الْفُقَهَاءِ الْأَرْبَعَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
صَائِمِ رَمَضَانَ،هَلْ يَفْتَقِرُ كُلَّ يَوْمٍ إلَى نِيَّةٍ ؟ أَمْ لَا ؟
الفتوى: كُلُّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ،وَهُوَ يُرِيدُ صَوْمَهُ،فَقَدْ نَوَى صَوْمَهُ،سَوَاءٌ تَلَفَّظَ بِالنِّيَّةِ،أَوْ لَمْ يَتَلَفَّظْ . وَهَذَا فِعْلُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ،كُلُّهُمْ يَنْوِي الصِّيَامَ .
رَجُلٍ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَصُومَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ،وَيَزْبِدُ وَيَخْبِطُ،فَيَبْقَى أَيَّامًا لَا يُفِيقُ،حَتَّى يُتَّهَمَ أَنَّهُ جُنُونٌ. وَلَمْ يَتَحَقَّقْ ذَلِكَ مِنْهُ ؟
الفتوى: إنْ كَانَ الصَّوْمُ يُوجِبُ لَهُ مِثْلَ هَذَا الْمَرَضِ،فَإِنَّهُ يُفْطِرُ وَيَقْضِي،فَإِنْ كَانَ هَذَا يُصِيبُهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ صَامَ ، كَانَ عَاجِزًا عَنْ الصِّيَامِ،فَيُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكَيْنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ابن تيمية
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-09-2009, 03:40 PM   #47
عفاف الصادق بابكر
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,427
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حليمة عوض مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختى العزيزة عفاف بارك الله فيك وجزاك خيراً لا أول له ولا آخر. بالجد تخجليننى بكلماتك الأكبر وأروع من مجهودى المتواضع .مشكورة كتير يا راقية.
اختي حليمه - تسلمي ياالعزيزه من كل بلاء
والله حقيقه اجد متعه في كل ما تكتبين - ربنا يجعلك من اصحاب اليمين - ويجعل كفك في كف الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم الحق عز وجل ....
عفاف الصادق بابكر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-10-2009, 05:26 PM   #48
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up الناس الرزقنا الله حبهم قبل شوفتهم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عفاف الصادق بابكر مشاهدة المشاركة
اختي حليمه - تسلمي ياالعزيزه من كل بلاء
والله حقيقه اجد متعه في كل ما تكتبين - ربنا يجعلك من اصحاب اليمين - ويجعل كفك في كف الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم الحق عز وجل ....
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الغالية عفاف والله إقشعر بدنى وأنا أقرأ كلماتك الطيبة وأقول ليك عليها آمييييييين وأنتى معى .أدام الله خوتنا ونحمده أن جمعنا فى ذكره وأظلنا يوم لا ظل إلا ظله. سعيدة جداً بمتابعتك لِما أكتب .لكى حبى وإمتنانى الشدييييد.
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-10-2009, 06:48 PM   #49
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

امرأة عليها قضاء من رمضان وإطعام هل تطعم عن كل يوم أو تطعم عن جميع الأيام كلها بعد انتهائها من القضاء مرة واحدة؟
مَنْ أخّر قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان ثان،فإن كان لعذر من مرض أو حمل أو رضاع،ونحو ذلك،فلا شيء عليه إلا القضاء فقط،وإن كان لغير لعذر،فقد أثم،وعليه القضاء،وهل تلزمه فدية أم لا ؟ خلاف بين العلماء،والجمهور على لزوم الفدية،وهي إطعام مسكين عن كل يوم.والراجح عدم وجوب الفدية،لكن من أخرجها احتياطاً فحسن. وهذه الفدية–عند القائلين بها– تستقر في ذمة الإنسان بمجرد دخول رمضان الثاني،فله أن يخرجها حينئذ،وله أن يؤخرها مع القضاء،و الأفضل أن يعجّل بها إبراء لذمته.جاء في الموسوعة الفقهية(28/76): وقضاء رمضان يكون على التراخى. لكن الجمهور قيّدوه بما إذا لم يفت وقت قضائه،بأن يهلّ رمضان آخر،لقول عائشة رضي الله عنها: (كان يكون عليّ الصّوم من رمضان،فما أستطيع أن أقضيه إلاّ في شعبان،لمكان النّبيّ صلى الله عليه وسلم). كما لا يُؤخّر الصّلاة الأولى إلى الثّانية،لا يجوز عند الجمهور تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر من غير عذر يأثم به،لحديث عائشة هذا،فإن أخّر فعليه الفدية: إطعام مسكين لكلّ يوم،لما روي عن ابن عبّاس وابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم قالوا فيمَنْ عليه صوم فلم يصمه حتّى أدركه رمضان آخر: (عليه القضاء،وإطعام مسكين لكلّ يوم).وهذه الفدية للتّأخير،ويجوز الإطعام قبل القضاء ومعه و بعده.وقال المرداوي الحنبلي: يُطعم ما يجزئ كفارة،ويجوز الإطعام قبل القضاء،ومعه،وبعده،قال ابن تيمية جد شيخ الإسلام: الأفضل تقديمه عندنا؛مسارعةً إلى الخير؛وتخلصاً من آفات التأخير {من(الإنصاف(3/333).والله أعلم .
زوجتي كان عليها صيام أيام من قبل،ولكن نسيت كم يوم عليها بالضبط،فماذا تفعل ؟
الواجب على مَنْ أفطر أياماً من رمضان لعذر السفر أو المرض أو الحيض أو النفاس أن يقضيها؛لقوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة/184 .وروى مسلم(335) أن عَائِشَةَ رضي الله عنها سُئلت: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ،فَقَالَتْ: (كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ،وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ).وإذا نسيت زوجتك عدد الأيام التي عليها،وشكت هل عليها ستة أو سبعة مثلاً،لم يلزمها إلا ستة؛لأن الأصل براءة ذمتها،ولكن إن صامت سبعة على سبيل الاحتياط فهو أولى؛لتبرأ ذمتها بيقين. وإن لم تذكر شيئاً عن عدد أيامها،فإنها تصوم ما يغلب على ظنها أنها تبرأ به. فقد سُئل الشيخ ابن عثيمين: إمرأة عليها قضاء من رمضان،ولكنها شكت هل هي أربعة أيام أم ثلاثة،و الآن صامت ثلاثة أيام فماذا يجب عليها؟ فأجاب: إذا شك الإنسان فيما عليه من واجب القضاء فإنه يأخذ بالأقل،فإذا شكَّت المرأة أو الرجل هل عليه قضاء ثلاثة أيام أو أربعة ؟ فإنه يأخذ بالأقل،لأن الأقل متيقن، وما زاد مشكوك فيه،والأصل براءة الذمة،ولكن مع ذلك: الأحوط أن يقضي هذا اليوم الذي شك فيه,لأنه إن كان واجباً عليه فقد حصلت براءة ذمته بيقين،وإن كان غير واجب فهو تطوع،والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا) من فتاوى نور على الدرب.والله أعلم.
كيف يقضي الإنسان ما فاته من الصيام؟
إن كان ترك الصيام لعذر كمرض أو سفر أو الحيض بالنسبة للمرأة،وجب عليه قضاؤه بعد رمضان،فيقضي عدد الأيام التي أفطرها،لقول الله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)البقرة/185.وقالت عائشة رضي الله عنها: (كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ–تعني: الحيض-فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ،وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ)رواه البخاري(321)ومسلم(335).ويمتد وقت القضاء إلى دخول رمضان التالي،فله أن يقضيه في كل هذه المدة،متتابعاً أو مفرقاً.ولا يجوز له تأخير القضاء بعد رمضان التالي إلا لعذر.وأما إن كان ترك الصيام متعمداً بلا عذر،فهذا له حالان: الأولى: أن يكون عزم على الإفطار من الليل،ولم ينو الصيام،فهذا لا يصح منه القضاء،لأن الصيام عبادة مؤقتة بوقت،فمَنْ تركها متعمداً فلا تصح منه بعد الوقت،لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ)رواه البخاري(2697)ومسلم(1718). الحال الثانية: أن يكون نوى الصيام من الليل،وبدأ اليوم صائماً،ثم أفسد صيامه أثناء النهار بلا عذر،فهذا يجب عليه قضاء ذلك اليوم،لأن شروعه فيه،جعله كالنذر فيجب عليه قضاؤه،ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم مَنْ جامع في نهار رمضان بقضاء ذلك اليوم فقال له: (صُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ)رواه ابن ماجة(1671). و صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة.ثم إن كان إفساد الصيام أثناء النهار بلا عذر بالجماع،وجب عليه القضاء ومع القضاء الكفارة،وعلى من أفسد صيامه بلا عذر التوبة إلى الله تعالى،والندم على هذا الفعل،والعزم على عدم العودة إليه،والإكثار من الأعمال الصالحة،مَنْ صيام النفل وغيره،فإن الله تعالى يقول: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) طـه/82. والله أعلم .
ما حكم مَنْ نسي القضاء وأدركه رمضان؟
اتفق الفقهاء على أن النسيان عذر يرفع الإثم والمؤاخذة في جميع المخالفات،لأدلة كثيرة جاءت في الكتاب والسنة،إلا أنهم يختلفون في رفعه ما يترتب على المخالفة من فدية ونحوها. وفي خصوص مسألة نسيان قضاء رمضان حتى يدخل رمضان التالي،اتفق العلماء أيضا على أن القضاء لازم بعد رمضان التالي،ولا يسقط بالنسيان.ولكنهم يختلفون في وجوب الفدية(وهي إطعام مسكين) مع القضاء ، على قولين: القول الأول: لا تلزمه الفدية،فالنسيان عذر يرفع عنه الإثم والفدية.وذهب إلى هذا أكثر الشافعية وبعض المالكية.انظر: تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي (3/445)،نهاية المحتاج(3/196)،منح الجليل(2/154)،شرح مختصر خليل(2/263). القول الثاني: تلزمه الفدية،والنسيان عذر يرفع الإثم فقط.
ذهب إليه الخطيب الشربيني من الشافعية،فقال في"مغني المحتاج(2/176): قال: والظاهر أنه إنما يسقط عنه بذلك الإثم لا الفدية}.ونص عليه بعض المالكية أيضاً. وانظر: مواهب الجليل شرح مختصر خليل(2/450). والراجح هو القول الأول إن شاء الله تعالى،وذلك لأدلة ثلاثة: الأول: عموم الآيات و الأحاديث التي ترفع المؤاخذة عن الناسي: كقوله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا)البقرة/286. الثاني: الأصل براءة الذمة،ولا يجوز إشغالها بالكفارة أو الفدية إلا بدليل،ولا دليل يقوى في هذه المسألة. الثاني: أن هذه الفدية مختلف في وجوبها أصلاً حتى على المتأخر عن القضاء عامداً،حيث ذهب الحنفية و الظاهرية إلى عدم وجوبها،واختار الشيخ ابن عثيمين أنها مستحبة فقط،إذ لم يرد في مشروعيتها إلا عمل بعض الصحابة،وهذا لا يقوى على إلزام الناس بها،فضلاً عن إلزامهم بها حال العذر الذي عذر الله به.وخلاصة الجواب: عليه القضاء فقط،ولا طعام عليه فيقضي بعد رمضان الحالي.والله أعلم.
أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الشك،ونهى عن الصيام قبل رمضان بيومين.ولكن هل يجوز لي أن أقضي رمضان الفائت في هذه الأيام؟
الحمد لله. نعم،يجوز قضاء رمضان الفائت في يوم الشك وقبل رمضان بيوم أو يومين. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم الشك،ونهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين. ولكن هذا النهي ما لم يكن للإنسان عادة بالصيام،لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ ).رواه البخاري(1914) ومسلم(1082) فإذا اعتاد الإنسان صوم يوم الاثنين-مثلاً-ووافق ذلك آخر يوم من شعبان فإنه يجوز أن يصومه تطوعاً ولا يُنهى عن صيامه. فإذا جاز صيام التطوع المعتاد فجواز صيام قضاء رمضان من باب أولى،لأنه واجب،ولأنه لا يجوز تأخير القضاء إلى ما بعد رمضان التالي. قال النووي رحمه الله في المجموع (6/399): قَالَ أَصْحَابُنَا: لا يَصِحُّ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ عَنْ رَمَضَانَ بِلا خِلافٍ،فَإِنْ صَامَهُ عَنْ قَضَاءٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَجْزَأَهُ،لأَنَّهُ إذَا جَازَ أَنْ يَصُومَ فِيهِ تَطَوُّعًا لَهُ سَبَبٌ فَالْفَرْضُ أَوْلَى,كَالْوَقْتِ الَّذِي نُهِيَ عَنْ الصَّلاةِ فِيهِ,وَلأَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ,فَقَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ;لأَنَّ وَقْتَ قَضَائِهِ قَدْ ضَاقَ.
صمت اليوم التاسع من ذي الحجة يوم عرفة ونويت صومه قضاء عن يوم من أيام رمضان هل يكفي صيام يوم عرفة إذا نويته عن القضاء أم لا ؟
يجوز صيام يوم عرفه عن يوم من رمضان إذا نويته قضاء.{فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي،الشيخ عبد الله بن غديان،الشيخ عبد الله بن قعود.(10/346، 347).
أنا شاب في العشرينات من العمر أصبت ببلاء ممارسة العادة السرية،وقد مضى أكثر من رمضان وأنا أمارس العادة السرية في نهار رمضان،ومع أنني أعلم حكمها إلا أنني لم أقم بالقضاء تقاعساً وكسلاً،وهكذا حتى يأتي رمضان الذي بعده وأقوم بنفس العمل،وأنا في هذه الأيام وبمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك عقدت العزم على التوبة إلى الله توبة نصوحاً،ولكن ماذا علي بما ذهب من الأيام الفضيلة السابقة ؟ وأذكر أنه في شهر رمضان الماضي مارست العادة حدود أربعة أيام،هل علي قضاؤها ؟ وإذا كان يجب هل أستطيع القضاء بعد الشهر الفضيل؟ لأنني أدرس بالخارج بدولة غير إسلامية والصيام يكون مجهداً ومُتعباً بحكم عدم تغير أوقات الدراسة وعدم تغير النظام.
أولاً: نسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك،وأن يغفر ذنبك،وأن يثبتك على الطاعة والاستقامة.وتعمد الإفطار في نهار رمضان ذنب عظيم وجرم كبير؛ لأنه جناية على فريضة عظيمة فرضها الله تعالى على عباده،و كتبها علينا وعلى مَنْ قبلنا. وإذا كان هذا التعدي بذنب آخر،وهو العادة السرية المحرمة،اجتمعت الذنوب، وتعاظمت الأوزار،نسأل الله العافية. ثانياً: يلزمك قضاء ما أفطرت من الأيام،وإذا لم تتمكن من قضائها قبل رمضان،بقيت دَيْناً في ذمتك،ولزمك القضاء بعد رمضان،والأحوط: أن تخرج مع القضاء كفارة عن كل يوم،و هي إطعام مسكين نصف صاع من أرز ونحوه،ونصف الصاع: كيلو ونصف تقريباً. قال ابن قدامة: مَنْ عليه صوم من رمضان,فله تأخيره ما لم يدخل رمضان آخر;لما روت عائشة قالت: كان يكون علي الصيام من شهر رمضان,فما أقضيه حتى يجيء شعبان. متفق عليه. ولا يجوز له تأخير القضاء إلى رمضان آخر من غير عذر;لأن عائشة رضي الله عنها لم تؤخره إلى ذلك,ولو أمكنها لأخرته.فإن أخره عن رمضان آخر نظرنا; فإن كان لعذر فليس عليه إلا القضاء,وإن كان لغير عذر,فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم. وبهذا قال ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة ومجاهد وسعيد بن جبير ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي و إسحاق.وقال الحسن والنخعي وأبو حنيفة: لا فدية عليه;لأنه صوم واجب,فلم يجب عليه في تأخيره كفارة,كما لو أخر الأداء والنذر" .من"المغني" (3/40) .وهذه الكفارة لا تتكرر بمضي الأعوام،فمَنْ أخر قضاء أيام من رمضان أعواماً،بغير عذر،لزمته كفارة واحدة عن كل يوم .والله أعلم.
ما حكم المرأة صامت بدون إذن زوجها (أي بدون علمه) يومين علماً أن هذا الصوم كان قضاء لشهر رمضان المبارك،وكانت عند الصيام خجلت أن تخبر زوجها بذلك،إن كان غير جائز هل عليها كفارة؟
يجب على المرأة قضاء ما أفطرته من أيام رمضان ولو بدون علم زوجها،ولا يشترط للصيام الواجب على المرأة إذن الزوج فصيام المذكورة صحيح. وأما الصيام غير الواجب فلا تصوم المرأة وزوجها حاضر إلا بإذنه؛لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تصوم المرأة وزوجها حاضر إلا بإذنه غير رمضان. {اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(10/353).
.

محمد صالح المنجد
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2009, 07:25 PM   #50
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

أريد أن أعرف موجبات القضاء والكفارة في رمضان،علماً أنه سبق أن بحثت الموضوع،وانتهى بي البحث إلى رأيين: أحدهما يرى أن موجبات القضاء والكفارة هو الجماع لا غير، و الدليل معروف من السنة المطهرة،أما الرأي الثاني فيجعل كل ما يصل إلى المعدة عمداً موجباً للقضاء والكفارة،إضافة إلى الجماع دون أن أعثر على دليل من الكتاب والسنة. لذا أرجو من فضيلتكم إفادتي بالجواب الشافي المدعم بالدليل من الكتاب والسنة.
الحمد لله. "نص النبي صلى الله عليه وسلم على الحكم بوجوب الكفارة على أعرابي لكونه جامع زوجته عمداً في نهار رمضان وهو صائم،فكان ذلك منه صلى الله عليه وسلم بياناً لمناط الحكم،ونصاً على علته،وانفق الفقهاء على أن كونه إعرابياً وصف طردي لا مفهوم له،ولا تأثير له في الحكم فتجب الكفارة بوطء التركي والأعجمي زوجته،واتفقوا أيضاً على أن وصف الزوجة في الموطوءة طردي غير معتبر،فتجب الكفارة بوطء الأمة وبالزنا،واتفقوا أيضاً على أن مجيء الواطئ نادماً لا أثر له في وجوب الكفارة،فلا اعتبار له أيضاً في مناط الحكم،ثم اختلفوا في الجماع هل هو وحده المعتبر في وجوب الكفارة بإفساد الصوم به فقط،أو المعتبر انتهاك حرمة رمضان بإفساد الصوم عمداً ولو بطعام وشراب،فقال الشافعي وأحمد بالأول،وقال أبو حنيفة ومالك ومَنْ وافقهما بالثاني،ومنشأ الخلاف بين الفريقين اختلافهما في تنقيح مناط الحكم،هل هو انتهاك حرمة صوم رمضان بإفساده بخصوص الجماع عمداً،أو انتهاكه بإفساد صومه عمداً مطلقاً،ولو بطعام أو شراب ؟ "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (10/300، 301) .
توفى والدي يوم ثلاثة رمضان،فهل يجب علي إكمال رمضان له،يعني أصوم نيابة عنه سبعة وعشرين يوماً ؟
الحمد لله. "ليس عليك شيء؛لأن والدك لما توفى سقط عنه الواجب،فليس عليك أن تصوم عنه،ولا يشرع لك ذلك" انتهى.فضيلة الشيخ بن باز رحمه الله."مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" (15/376) .
أفطرتْ أختى أثناء حملها منذ عامين بعض الأيام فى شهر رمضان،وهي لاتزال عاجزة عن قضائهم،فماذا يجب عليها أن تفعل ؟
الحمد لله. الحامل–ومثلها المرضع–إذا خافت على نفسها،أو على جنينها: لها أن تفطر في رمضان،وعليها القضاء فحسب؛لأنها بمنزلة المريض المعذور بمرضه. ثم إن تمكنت من القضاء قبل دخول رمضان التالي وجب عليها ذلك،ولا يجوز لها التأخير حتى يدخل رمضان التالي،فإن استمر عذرها بسبب حمل جديد أو إرضاع أو مرض أو سفر حتى دخل رمضان التالي،فلا حرج عليها،ويلزمها القضاء متى تمكنت من ذلك.
وقد سُئل الشيخ العثيمين رحمه الله: امرأة أفطرت في رمضان للنفاس،ولم تستطع القضاء من أجل الرضاع حتى دخل رمضان الثاني،فماذا يجب عليها ؟. فأجاب: الواجب على هذه المرأة أن تصوم بدل الأيام التي أفطرتها،ولو بعد رمضان الثاني؛لأنها إنما تركت القضاء بين الأول والثاني للعذر،لكن إن كان لا يشق عليها أن تقضي في زمن الشتاء ولو يوماً بعد يوم: فإنه يلزمها ذلك،وإن كانت ترضع،فلتحرص ما استطاعت على أن تقضي رمضان الذي مضى قبل أن يأتي رمضان الثاني،فإن لم يحصل لها: فلا حرج عليها أن تؤخره إلى رمضان الثاني" انتهى.( 19/جواب السؤال رقم 360). وسُئل رحمه الله أيضاً:
امرأة أفطرت شهر رمضان بسبب الولادة،ولم تقض ذلك الشهر،ومرَّ على ذلك زمن طويل وهي لا تستطيع الصوم،فما الحكم ؟ فأجاب: " الواجب على هذه المرأة أن تتوب إلى الله مما صنعت؛لأنه لا يحل للإنسان أن يؤخر قضاء رمضان إلى رمضان آخر إلا لعذرٍ شرعي،فعليها أن تتوب،ثم إن كانت تستطيع الصوم ولو يوماً بعد يوم: فلتصم،وإن كانت لا تستطيع فيُنظر،إن كان لعذر مستمر: أطعمت على كل يومٍ مسكيناً،وإن كان لعذر طارىء يرجى زواله: انتظرت حتى يزول ذلك العذر،ثم قضت ما عليها" انتهى.
(19/ جواب السؤال رقم 361). والسائلة لم تبين سبب عجز أختها عن القضاء،فإن كان العجر مؤقتاً ويرجى زواله (حمل أو إرضاع أو مرض) فعليها القضاء إذا تمكنت من ذلك.وإن كان العجز دائماً بسبب مرض مزمن لا يرجى حصول الشفاء منه،فلا قضاء عليها،وعليها أن تطعم عن كل يوم مسكيناً.والله أعلم
امرأة أصيبت بجلطة قبل رمضان ولم يغم عليها إغماء كاملاً،فكانت تبدأ بالصلاة وأثناء الصلاة تخاطب مَنْ حولها،ولما قرب رمضان أغمي عليها إغماء كاملاً،ولكن الأطباء قالوا: إنها تسمع ثم توفيت في رمضان،فهل يكفر عنها ؟
الحمد لله. هذه المرأة التي أصيبت بجلطة قبل رمضان وبقيت مغمى عليها أو فاقدة الشعور،يطعم عنها لكل يوم مسكين،لأن الصحيح أن الإغماء لا يمنع وجوب الصوم،وإنما يمنع وجوب الصلاة،فلو أغمي على الإنسان بغير اختياره وبقي يومين أو ثلاثة فلا صلاة عليه،أما إذا كان باختياره كما لو أغمي عليه بواسطة البنج فإنه يلزمه القضاء"انتهى."مجموع فتاوى ابن عثيمين" فتاوى الصيام (114) .
جرت العادة في بعض بلاد المسلمين أن معرفة علامة بلوغ المرأة الظاهرة هو الحيض دون النظر إلى بقية العلامات الأخرى كظهور الشعر الخشن حول العانة وغير ذلك مما هو معروف في كتب الفقه. تأثراً بهذا النوع من الأعراف أو العادات،بدأت إحدى الأخوات صيام شهر رمضان صيام الفرض بعد رؤية دم الحيض مع العلم أنها كانت آنذاك تبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً وأنه قد بدأ ينبت لها الشعر حول أماكن العورة قبل رؤية دم الحيض،ولكنها لم تعد تتذكر أكان ذلك الشعر خشناً أو غير ذلك،كذلك لم تعد تتذكر كم سنة قد أفطرت بعد ظهور ذلك الشعر.السؤال: 1- ما هي العلامات المعتبرة شرعاً أو عرفاً في معرفة بلوغ المرأة. 2-ثم ما حكم إفطار هذه الأخت لتلك الرمضانات التي بدأ فيها ظهور الشعر دون الحيض إذا لم يعتد بذلك العرف شرعاً. وهل الجهل في مثل هذه الحالة العينية مقبول أو معتبر ؟.
الحمد لله. بلوغ المرأة يحصل بواحد من أمور أربعة:
1-أن تُتِمَّ خمس عشرة سنة. 2-أن تنبت عانتها،وهو الشعر الخشن حول الفرج.
3-بإنزال المنيّ المعروف. 4-أن تحيض.
فإذا حصل واحد من هذه الأربعة،فقد بلغت وكُلفت ووجبت عليها العبادات كما تجب على الكبيرة.وإذا لم تعلم المرأة أن البلوغ يحصل بذلك فليس عليها إثم حين تركت الصيام لأنها جاهلة،والجاهل لا إثم عليه ما لم يكن مفرطاً في التعلّم مع قدرته عليه،لكن يجب عليها أن تبادر بقضاء صيام الذي لم تصمه لأن المرأة متي بلغت أصبحت مكلّفة ويجب عليها قضاء ما تركته من الصيام في وقت التكليف،ويجب عليها أن تتحرى لمعرفة ما أفطرته بعد بلوغها من أيام،ولتبادر به حتى يزول عنها الإثم.
أفطرت أياماً من رمضان بسبب الحيض،وهذا من عدة سنوات. ولم أصم هذه الأيام حتى الآن. فماذا عليّ أن أفعل ؟.
الحمد لله. اتفق الأئمة على أنه يجب على من أفطر أياماً من رمضان أن يقضي تلك الأيام قبل مجيء رمضان التالي.واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري (1950) ومسلم (1146) عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: (كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ،فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلا فِي شَعْبَانَ،وَذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ). قال الحافظ: وَيُؤْخَذ مِنْ حِرْصهَا عَلَى ذَلِكَ فِي شَعْبَان أَنَّهُ لا يَجُوز تَأْخِير الْقَضَاء حَتَّى يَدْخُلَ رَمَضَان آخَرُـ فإن أخر القضاء حتى دخل رمضان التالي فلا يخلو من حالين: الأولى: أن يكون التأخير بعذر،كما لو كان مريضاً واستمرَّ به المرض حتى دخل رمضان التالي،فهذا لا إثم عليه في التأخير لأنه معذور. وليس عليه إلا القضاء فقط . فيقضي عدد الأيام التي أفطرها. الحال الثانية: أن يكون تأخير القضاء بدون عذر،كما لو تمكن من القضاء ولكنه لم يقض حتى دخل رمضان التالي. فهذا آثم بتأخير القضاء بدون عذر،واتفق الأئمة على أن عليه القضاء،ولكن اختلفوا هل يجب مع القضاء أن يطعم عن كل يوم مسكيناً أو لا ؟ فذهب الأئمة مالك والشافعي وأحمد أن عليه الإطعام. واستدلوا بأن ذلك قد ورد عن بعض الصحابة كأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم. وذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلى أنه لا يجب مع القضاء إطعام. واستدل بأن الله تعالى لم يأمر مَنْ أفطر من رمضان إلا بالقضاء فقط ولم يذكر الإطعام،قال الله تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة/185. انظر: المجموع(6/366)،المغني(4/400) . وهذا القول الثاني اختاره الإمام البخاري رحمه الله،قال في صحيحه: قَالَ إِبْرَاهِيمُ-يعني: النخعي: إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ يَصُومُهُمَا وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعَامًا،وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلاً وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يُطْعِمُ. ثم قال البخاري: وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ الإِطْعَامَ،إِنَّمَا قَالَ: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)ـ وعلى هذا فالواجب هو القضاء فقط،وإذا احتاط الإنسان وأطعم عن كل يوم مسكيناً كان ذلك حسناً. وعلى السائلة-إذا كان تأخيرها القضاء من غير عذر-أن تتوب إلى الله تعالى وتعزم على عدم العودة لمثل ذلك في المستقبل.والله تعالى المسؤول أن يوفقنا لما يحب ويرضى. والله أعلم.
السؤال: أصوم كل يوم اثنين وخميس صيام تطوعاً،وحدث إنه في ليلة من الليالي تسحرت ونمت دون أن أشرب وبعد الفجر بساعة قمت من النوم وأنا شديد العطش فشربت،وأكملت الصيام إلى الليل،مع العلم أنني أعلم أنه قد مضى على الفجر ساعة،هل الصيام صحيح أم لا ؟ وإن كان لا فهل يجب عليّ كفارة؟
الجواب: الصيام ليس بصحيح،لأن الصيام لا بد أن يكون من طلوع الفجر إلى غروب الشمس،لقول الله تعالى(فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ). وعلى هذا؛فليس لك أجر في هذا اليوم الذي صمته،لعدم موافقته الشرع،وليس عليك في ذلك إثم،لأن صوم النفل يجوز للإنسان أن يقطعه،وليس عليك كفارة أيضاً،والكفارة لا تجب في أي صوم كان حتى في الفرض إلا إذا جامع الإنسان زوجته في نهار رمضان، وهما ممن يجب عليهما الصوم،ففي هذه الحال تجب الكفارة عليه وعليها إن طاوعت،وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين،فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً،وأما إذا كان الزوج والزوجة لا يجب عليهما الصيام مثل أن يكونا مسافرين في رمضان وجامعها فلا حرج عليه ولا عليها،لأن المسافر يحل له أن يفطر،ولكن عليهما قضاء ذلك اليوم إذا رجع من السفر،حتى لو فرض أنهما كانا صائمين في ذلك اليوم وهما مسافران سفراً يبيح لهما الفطر ثم جامعها فلا حرج عليهما في ذلك،وليس عليهما كفارة،وإنما عليهما قضاء ذلك اليوم الذي أفطراه " انتهى. الشيخ بن عثيمين رحمه الله. "فتاوى نور على الدرب".
أفطرت في إحدى السنوات الأيام التي تأتي فيها الدورة الشهرية ولم أتمكن من الصيام حتى الآن وقد مضى عليّ سنوات كثيرة وأود أن أقضي ما علي من دين الصيام ولكن لا أعرف كم عدد الأيام التي عليّ فماذا أفعل ؟.
عليك ثلاثة أمور: الأمر الأول: التوبة إلى الله من هذا التأخير والندم على ما مضى من التساهل والعزم على ألا تعودي لمثل هذا ، لأن الله يقول: (وتوبوا إلى الله جميعاً أيُّها المؤمنون لعلكم تفلحون) النور: 31، وهذا التأخير معصية والتوبة إلى الله من ذلك واجبة. الأمر الثاني: البدار بالصوم على حسب الظن لا يكلف الله نفساً إلا وسعها فالذي تظنين أنك تركته من أيام عليك أن تقضيه ، فإذا ظننت أنها عشرة فصومي عشرة أيام وإذا ظننت أنها أكثر أو أقل فصومي على مقتضى ظنك ، لقول الله سبحانه : ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) البقرة / 286 ،وقوله عز وجل (فاتقوا الله ما استطعتم) التغابن: 16 .الأمر الثالث: إطعام مسكين عن كل يوم إذا كنت تقدرين على ذلك يصرف كله ولو لمسكين واحد،فإن كنت فقيرة لا تستطيعين الإطعام فلا شيء عليك في ذلك سوى الصوم والتوبة. والإطعام الواجب عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد ومقداره كيلو ونصف. فتاوى ومقالات للشيخ ابن باز 6/19.

محمد صالح المنجد
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2009, 08:34 PM   #51
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

إذا افطر الإنسان في رمضان بسبب ألم حاد في أسنانه فما كفارته؟
ليس عليه كفارة،وإنما عليه القضاء. والمريض يُعذر في الإفطار إذا احتاج إليه. قال الله عز وجل: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) فمن رحمة الله أن رخّص للمريض و المسافر أن يُفطرا إذا احتاجا للفطر،ويقضيا من أيام أُخر.
حكم مَنْ لم يصلي التراويح في رمضان؟
صلاة التراويح سُنة،والسنة يُثاب فاعلها ولا يُعاقب تاركها. ثبت في الصحيحين من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى في المسجد ذات ليلة فصلّى بصلاته ناس،ثم صلى من القابلة فكثُر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة،فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم،فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم. قال وذلك في رمضان. وفي رواية للشيخين: أن رسـول الله صلى الله عليه وسلم خـرج من جـوف الليل فصلى في المسجـد فصلى رجال بصلاته،فأصبح الناس يتحدثون بذلك،فاجتمع أكثر منهم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الليلة الثانية فصلوا بصلاته،فأصبح الناس يذكرون ذلك فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة،فخرج فصلوا بصلاته،فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق رجال منهم يقولون الصلاة،فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خرج لصلاة الفجر،فلما قضى الفجر أقبل على الناس،ثم تشهد،فقال: أما بعد: فإنه لم يخفَ علي شأنكم الليلة،ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل،فتعجزوا عنها. وهذا مِنْ رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته،فهو صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم كما وَصَفَه ربُّه بذلك. ولكن ينبغي عدم تركها لما في أداءها من الخير العظيم والأجر الجزيل.
حكم مَنْ لم يشتهي الإفطار في وقته وفضل التأخير لعدم شعور بالجوع؟
السُنة أن يُعجل بالإفطار حتى لو لم يكن بحاجة إلى الإفطار،لأمور،منها: أولاً: مخالفة اليهود ومن شابههم.
ثانياً: التّأسي والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثالثاً: تحصيل الخيرية.
عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر). متفق عليه. ويشتهر هذا الحديث بزيادة: (وأخّروا السحور). وهي ليست ثابتة في هذا الحديث،وإن كان تأخير السَّحور ثابت في أحاديث أخرى. وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعجّل الفطر. قال أنس بن مالك: ما رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قط صلّى صلاة المغرب حتى يُفطر،ولو على شَربة ماء. رواه ابن خزيمة وابن حبان. والله تعالى أعلــــــــــــــم.
مَنْ أكل أو شرب ناسياً؟
مَنْ أتى شيئاً من المفطِّرات ناسياً أو مخطئاً،فقد عُفِيَ لأمة محمد صلى الله عليه وسلم الخطأ والنسيان ،لقوله تبارك وتعالى: (رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا)[البقرة:286] ولقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان،وما استكرهوا عليه). رواه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين. وقد جاء في الصيام نص صحيح صريح،وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه؛فإنما أطعمه الله وسقاه). رواه البخاري ومسلم. ولكن متى ذَكَرَ أنه صائم وجب عليه أن يلفُظ ما في فمه،ومَنْ رأى صائماً يأكل أو يشرب فعليه أن يُذكِّرَه بأنه صائم؛لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى. وهذا عام في صوم الفرض والنفل وعلى هذا فإن صوم صاحبك صحيح
وإنما أطعمه وسقاه الله.
قام شخص في صباح يوم الأربعاء الموافق 4 شوال بتبييت النية لصيام الأيام الست من شوال،ما حكمه؟
صيام الست لا يجب فيها تبييت النية من الليل إنما ذلك خاص بصيام الفرض أو قضاء الفرض وفقك الله وأعانك وسدد خطاك.
انا شاب عمري18 و في ايام رمضان المبارك في في نصفة تنزل عندي الحيوانات المنوية بغير عمد،أريد ان اعرف انا فطرت ام اكمل؟ وانا كنت غير متعمد،فقط قمت بالحُضن وشيء عادي والنية طاهرة هل افطر؟ ارجو ان تجاوبوني بأسرع وقت وان كانت على أيام أريد الجواب؟؟؟
فما ذكرته أخي ينقسم إلى أقسام:
الأول: نزول المني سيلاناً وجرياناً من غير شهوة ولا يكون دفقاً،فهذا فساد ومرض،وليس عليك فيه سوى أن تغسل ما أصابك منه،وأن تتوضأ،ولا يفسد الصيام معه.
الثاني: خروج المني دفقاً بلذة،في اليقظة أو في المنام،غير أن المنام لا تُتشرط فيه اللذة. فهذا فيه الغُسل،وإن كان خروجه بغير سبب منك مباشر،فلا قضاء فيه،قياساً على القيء،فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ ذرعه القيء من ذرعـه القيء فليس عليه قضـاء ومن استقاء عمداً فليقض). رواه أهل السنن،وهو حديث صحيح.
الثالث: أن يكون نزول المني بسبب،كالمداعبة للزوجة أو بعمل يقوم به الشخص،فهذا يُفسد الصوم، ويجب فيه القضاء.
لقوله تعالى في الحديث القدسي: يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي. متفق عليه
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ومن احتلم بغير اختياره كالنائم،لم يفطر باتّفاق الناس،وأما مَنْ استمنى فأنزل فإنه يفطر،ولفظ الاحتلام إنما يطلق على من احتلم في منامه. أما الاحتلام فهو بغير إرادة الإنسان ،ولذا يُؤمر المحتلم بالغسل فقط دون القضاء. وهناك شيء يحسبه بعض الناس منيّـاً،وليس كذلك. وهو ينقسم إلى قسمين:
الأول: المذي،وهو السائل الذي يخرج عند الملاعبة أو التقبيل ونحو ذلك. وهذا نجس يجب غسل الملابس منه،ويجب على من أمذى الوضوء.
الثاني: الودي،وهو سائل أكدر اللون،يخرج عقب البول،ويكون خروجه عند اشتداد الشهوة. وهذا نجس أيضاً وله حكم البول لأنه يخرج عقبه مباشرة. فإن كان اتضح لك الجواب،وإلا فاسأل عما أشكل عليك.
--------------------------------------------------------
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم
هل يجوز أن ينام الرجل بجانب زوجته في رمضان ؟
نعم،يجوز ذلك،بل يجوز للرجل أن يستمتع بزوجته وهو صائم ما لم يجامع أو يُنزل. روى البخاري (1927) ومسلم (1106) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لأرَبِهِ(أي حاجته). قال السندي: قَوْله (يُبَاشِر) أَيْ يَمَسّ بَشَرَة الْمَرْأَة بِبَشَرَتِهِ كَوَضْعِ الْخَدّ عَلَى الْخَدّ وَنَحْوه. فالمراد أنه يمس البشرة،وليس المراد بالمباشرة الجماع. وسُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: ماذا يجوز للصائم من زوجته الصائمة ؟ فأجاب: الصائم صوماً واجباً لا يجوز له أن يستعمل مع زوجته ما يكون سبباً لإنزاله،والناس يختلفون في سرعة الإنزال،فمنهم مَنْ يكون بطيئاً،وقد يتحكم في نفسه تماماً،كما قالت عائشة رضي الله عنها في رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان أملككم لأربه). ومنهم مَنْ لا يملك نفسه ويكون سريع الإنزال فهذا يحذر من مداعبة الزوجة ومباشرتها بقبلة أو غيرها في الصوم الواجب،فإذا كان الإنسان يعرف من نفسه أنه يملك نفسه فله أن يقبل وأن يضم حتى في الصوم الواجب ولكن إياه والجماع فإن الجماع في رمضان ممَنْ يجب عليه الصوم يترتب عليه أمور خمسة:
الأول: الإثم. الثاني: فساد الصوم. الثالث: وجوب الإمساك فكل مَنْ أفسد صومه في رمضان بغير عذر شرعي فإنه يجب عليه الإمساك وقضاء ذلك اليوم. الرابع: وجوب القضاء لأنه أفسد عبادة واجبة فوجب عليه قضاؤها. الخامس: الكفارة وهي أغلظ الكفارات: عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين،فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. أما إذا كان الصوم واجباً في غير نهار رمضان كقضاء رمضان وصوم الكفارة ونحوها فإنه يترتب على جماعه أمران:
الإثم والقضاء. وأما إذا كان الصوم تطوعاً وجامع فيه فلا شيء عليه.
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-17-2009, 08:41 PM   #52
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

وهل يجوز لي صيام التطوع بنيتين نية التطوع ونية القضاء عن أمي؟
الصيام عن أمك،فإن الصوم عن الميت منه ما هو متفق على أنه غير مطلوب،ومنه ما هو مختلف فيه هل هو مطلوب أم لا. فالمتفق على عدم طلبه هو ما إذا أفطر لعذر شرعي ولم يتمكن من القضاء حتى مات، إما لاتصال العذر بالموت،أو عدم وجود الوقت المناسب للقضاء مثل أن يفطر أياما من رمضان ثم يموت يوم عيد الفطر. وأما المختلف في طلبه، فهو ما إذا كان عليه صيام قضاء لأيام أفطرها من رمضان أو نذرا نذره وفرط في ذلك الصيام حتى مات،فمن أهل العلم من قال: إنه يجب على وليه أن يصوم عنه، مستدلين بما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من مات وعليه صيام صام عنه وليه. ومنهم من منع من ذلك. والراجح أنه لا يجب على الولي بل يندب له،وحكى غير واحد الإجماع على عدم الوجوب. ومما يدل على أن أمر الولي بالصوم محمول على الندب قوله تعالى: وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى. {الأنعام: 164}. وحيث كان الصوم عن أمك فلا يصح عندئذ أن تجمعي بين نية التطوع ونية القضاء عنها.والله أعلم.
ماهى كيفية الصوم عن الموتى وأحكامه وهل يجوز ؟
فالصوم عن الميت عند من يقول به من أهل العلم لا يختلف في كيفيته وأحكامه عن صوم الإنسان عن نفسه. والصوم عن الميت منه ما هو متفق على أنه غير مطلوب ومنه ما هو مختلف فيه هل هو مطلوب أم لا؟. فالمتفق على عدم طلبه هو ما إذا أفطر لعذر شرعي ولم يتمكن من القضاء حتى مات إما لاتصال العذر بالموت أو عدم وجود الوقت المناسب للقضاء مثل أن يفطر أياماً من رمضان ثم يموت يوم العيد مثلا. وأما المختلف في طلبه فهو ما إذا كان عليه صيام قضاءً لإيام أفطرها من رمضان أو نذراً نذره وفرط في ذلك الصيام حتى مات فمن أهل العلم من قال إنه يجب على وليه أن يصوم عنه مستدلين بما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه. ومنهم من منع من ذلك والراجح أنه لا يجب على الولي بل يندب له وحكى غير واحد الإجماع على عدم الوجوب ولكن هذا الإجماع منخرق بقول لبعض أهل الظاهر عند من اعتبرهم فيه. والله أعلم.
هل من الممكن أن تقوم الابنة بالصيام عن والدتها المتوفاة بعد شهر رمضان ؟
فمَنْ مات وعليه صوم فهو على إحدى حالتين:
الأولى: أن لا يكون قد تمكن من قضاء الأيام التي فاتته وذلك بسبب وجود العذر المانع من الصيام المتصل بمرض الموت، فهذا لا شيء عليه. الثانية: أن يكون قد تمكن من القضاء ولكنه فرط فيه حتى مات، ففي هذه الحالة اختلف أهل العلم على قولين: القول الأول أنه يصام عنه وهو قول لأهل الحديث مستدلين على ذلك بحديث عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ مات وعليه صيام صام عنه وليه)متفق عليه. وأمر الولي بالصوم محمول على الندب لقوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) والقول الثاني: أنه يُطعم عنه عن كل يوم مد طعام من غالب قوت البلد الذي هو فيه. وهو ما يساوي 750 جراماً تقريباً. والله أعلم.
من فضلكم في بعض الأيام التي كنت أصومها قضاء عن الأيام التي أفطرتها في رمضان بسبب الحيض كنت أتردد في إكمال الصيام أثناء اليوم لشكي في صحة الصوم لسبب أو لآخر ولكني أستمر في الصيام وأحيانا أخرى بسبب هذا الشك أقرر الفطر وعدم الاستمرار ثم أعدل عن ذلك، وقد قرأت فتوى بأن التردد أو العزم على الإفطار يفسد الصيام ووجدت فتاوى أخرى بأن الصيام صحيح طالما لم أفطر وأن الشك في صحة الصوم هو ما أدى لذلك، ووجدت فتاوى أخرى بأن هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء، والآن أنا في منتهى الحيرة فهل صيامي صحيح أم يجب علي إعادة صيام هذه الأيام. أفتوني بالله عليكم وجزاكم الله خيرا .
هذه المسألة مختلفاً فيها. وأما المسألة الأولى: وهي العزم على الفطر فمذهب جمهور العلماء -وهو الصحيح أو الصواب-أن من نوى الفطر أفطر لفوات شرط العبادة وهو النية،وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات). قال الموفق رحمه الله في شرح قول الخرقي: ومَنْ نوى الإفطار فقد أفطر،هَذَا الظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ،وَأَبِي ثَوْرٍ،وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ،إلى أن قال: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: إذَا أَصْبَحَ صَائِمًا،ثُمَّ عَزَمَ عَلَى الْفِطْرِ،فَلَمْ يُفْطِرْ حَتَّى بَدَا لَهُ،ثُمَّ قَالَ: لَا،بَلْ أُتِمُّ صَوْمِي مِنْ الْوَاجِبِ. لَمْ يُجْزِئْهُ حَتَّى يَكُونَ عَازِمًا عَلَى الصَّوْمِ يَوْمَهُ كُلَّهُ،وَلَوْ كَانَ تَطَوُّعًا كَانَ أَسْهَلَ. وَظَاهِرُ هَذَا مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ. انتهى. وأما التردد في الفطر ففيه قولان: هما وجهان في مذهب أحمد أحدهما: يفطر به لفوات شرط النية، والثاني: وهو الراجح أنه لا يفطر بالتردد لأن الأصل صحة صومه ولأن استصحاب الأصل وهو أنه لم يفسد نيته كاف في ترجيح هذا القول،وعدم الفطر بالتردد هو الذي رجحه العلامة ابن عثيمين في الشرح الممتع، وعلى هذا فإنه يلزمكِ قضاء الأيام التي عزمت على الفطر في أثنائها،لأنك قطعت نيتك بذلك فأفسدت صومك ولا تبرأ ذمتك إلا بالقضاء،وأما الأيام التي ترددت في الفطر في أثنائها فلا يلزمك قضاؤها،وإن قضيتها احتياطاً وخروجاً من الخلاف كان ذلك حسناً.والله أعلم.
ما حكم مَنْ كان يفطر في بعض أيام رمضان سراً بنية أنه لا يصلي؟
فصيام رمضان فرض على كل مسلم بالغ مقيم قادر. ولا يجوز لمسلم أن يفطر يوماً من رمضان إلا بعذر شرعي،فإن أفطر-سراً أو جهراً-من غير عذر فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب،والله تعالى هو الرقيب على عباده الشهيد الذي لا يخفى عليه خافيه: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [غافر:19].
وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [التغابن:4]. وقال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ [آل عمران:5].فعلى مَنْ ارتكب هذا الذنب أن يتوب إلى الله تعالى توبة صادقة فإن الله يقبل توبة التائبين،قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[الزمر:53]. وتوبته بأن يقضي الأيام التي أفطرها ويندم على فعله ذلك، ولا بد أن يعزم على أن لا يعود إلى هذه المعصية وإذا كان هذا في الصيام! فإن الصلاة أعظم فهي عمود الإسلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟ رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله). أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه. وقد حذر الله تعالى من إضاعتها وتوعد من أضاعها بـ(غي) وهو وادٍ في جهنم،فقال الله سبحانه: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً [مريم:59]. في آخر حياته وهو ينازع الموت صلى الله عليه وسلم،فقال: الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم. خرجه أحمد وابن ماجه وغيرهم. وكان عمر رضي الله عنه يقول: إن أهم أمري عندكم الصلاة فمن ضيعها فهو لما سواها أضيع. وقال: فمن ضيعها فلاحظ له في الإسلام. ومَنْ قصّر في واجب فلا يقصر في واجب آخر بحجة تقصيره في الأول لئلا تجتمع عليه الآثام من كل جهة، بل الواجب أن يؤدي جميع الواجبات ولا يخل بشيء منها. والله أعلم.

مركز الفتوى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2009, 11:54 AM   #53
همس2009
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الإقامة: علي شواطئ الاحزان
المشاركات: 259
الاخت : حليمة عوض

بارك الله فيك ؛؛ وجزاك الله الجنة؛؛؛

وجعله في ميزان حسناتك بعدد أحرفه

تحياتي
التوقيع
{&^عــيـــــ دنـيـتـي ــــــونـك ^&}
همس2009 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2009, 05:16 PM   #54
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Smile

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همس2009 مشاهدة المشاركة
الاخت : حليمة عوض
بارك الله فيك ؛؛ وجزاك الله الجنة؛؛؛وجعله في ميزان حسناتك بعدد أحرفه
تحياتي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
آمييييييييييييين وجزاك بأضعاف ما دعوت لى. شكراً على المرور الطيب. أرجو المداومة. ودى وتقديرى ورمضان كريم ،جعلنا الله وإياكم من المغفور لهم المقبول عملهم
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2009, 05:41 PM   #55
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

وسُئل صلى الله عليه وسلم: أي الصوم أفضل؟ فقال: (شعبان لتعظيم رمضان)،قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: (صدقة رمضان). [ذكره الترمذي]. والذي في الصحيح أنه سُئل صلى الله عليه وسلم: أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال : (شهر الله الذي تدعونه المحرم)،قيل: فأي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: (الصلاة في جوف الليل). قال شيخنا: ويحتمل أن يريد بشهر الله المحرم أول العام،وأن يريد به الأشهر الحرم،والله أعلم. وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها فقالت: يا رسول الله، دخلت علي وأنت صائم،ثم أكلت حيساً،فقال: نعم . إنما منزلة مَنْ صام في غير رمضان،أو قضى رمضان في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة من ماله،فجاد منها بما شاء فأمضاه،وبخل بما شاء فأمسكه). [ذكره النسائي]. ودخل صلى الله عليه وسلم على أم هانئ فشرب،ثم ناولها فشربت،فقالت: إني كنت صائمة،فقال: الصائم المتطوع أمير نفسه،إن شاء صام،وإن شاء أفطر). [ذكره أحمد]. وذكر الدارقطني أن أبا سعيد صنع طعاماً،فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه،فقال رجل من القوم: إني صائم،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (صنع لك أخوك طعاماً وتكلف لك أخوك ! أفطر وصم يوماً آخر مكانه). وذكر أحمد أن حفصة أهديت لها شاة،فأكلت منها هي وعائشة وكانتا صائمتين،فسألتا رسول الله عن ذلك،فقال: (أبدلا يوماً مكانه).
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل،فقال: قد اشتكيت عيني،أفأكتحل وأنا صائم ؟ قال: (نعم). [ذكره الترمذي]. وذكر الدارقطني أنه سُئل أفريضة الوضوء من القيء ؟ فقال: (لا ، لو كان فريضة لوجدته في القرآن). وفي إسناد الحديثين مقال. وسأله صلى الله عليه وسلم عمر بن أبي سلمة،أيقبل الصائم ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سل هذه،لأم سلمة،فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك،قال: يا رسول الله ، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر،فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني لأتقاكم لله وأخشاكم له). [ذكره مسلم]. وعند الإمام أحمد أن رجلاً قبّل امرأته وهو صائم في رمضان،فوجد من ذلك وجداً شديداً،فأرسل امرأته فسألت أم سلمة عن ذلك،فأخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله،فأخبرت زوجها،فزاده ذلك شراً،وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم،إن الله يحل لرسوله ما شاء،ثم رجعت امرأته إلى أم سلمة،فوجدت رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما هذه المرأة)،فأخبرته أم سلمة، فقال: (ألا أخبرتها أني أفعل ذلك؟) قالت: قد أخبرتها،فذهبت إلى زوجها فزاده ذلك شراً،وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يحل لرسوله ما شاء، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم،وقال: (والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده). [ذكره مالك وأحمد والشافعي رضي الله عنهم]. وذكر أحمد أن شاباً سأل فقال: أقبّل وأنا صائم؟ قال: (لا)،وسأله شيخ: أقبل وأنا صائم؟ قال: (نعم)،ثم قال: (إن الشيخ يملك نفسه). وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله أكلت وشربت ناسياً وأنا صائم،فقال: (أطعمك الله وسقاك). [ذكره أبو داود]، وعند الدارقطني فيه بإسناد صحيح: (أتم صومك،فإن الله أطعمك وسقاك،ولا قضاء عليك)،وكان أول يوم من رمضان . وسألته صلى الله عليه وسلم عن ذلك امرأة أكلت معه فأمسكت،فقال: (ما لك؟) فقالت: كنت صائمة فنسيت،فقال ذو اليدين: الآن بعد ما شبعت؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (أتمي صومك،فإنما هو رزق ساقه الله إليك). [ذكره أحمد]. وسُئل صلى الله عليه وسلم عن الخيط الأبيض والخيط الأسود،فقال: (هو بياض النهار وسواد الليل). [ذكره النسائي]. ونهاهم عن الوصال وواصل، فسألوه عن ذلك،فقال: (إني لست كهيئتكم،إني يطعمني ربي ويسقيني). [متفق عليه] .

فتاوي الشيخ ابن القيم
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-21-2009, 06:03 PM   #56
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع: فتاوى فى الصوم

وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم)،فقال: لست مثلنا يا رسول الله،قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال : (والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله،وأعلمكم بما أتقي). [ذكره مسلم]. وسُئل صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر، فقال : (إن شئت صمت وإن شئت أفطرت). وسأله صلى الله عليه وسلم حمزة بن عمرو فقال: إني أجد في قوة على الصيام في السفر،فهل علي جناح ؟ فقال: (هي رخصة الله،فمَنْ أخذ بها فحسن،ومَنْ أحب أن يصوم فلا جناح عليه). [ذكرهما مسلم]. وسُئل صلى الله عليه وسلم عن تقطيع قضاء رمضان،فقال: (ذلك إليك،أرأيت لو كان على أحدكم دين قضى الدرهم والدرهمين،ألم يكن ذلك قضاء؟ فالله أحق أن يعفو ويغفر). [ذكره الدارقطني،وإسناده حسن].
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم ونذر،أفأصوم عنها؟ فقال: (أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته،أكان يؤدي ذلك عنها ؟ فقالت: نعم، قال: (فصومي عن أمك). [متفق عليه]. وعن أبي داود أن امرأة ركبت البحر،فنذرت إن الله عز وجل نجاها أن تصوم شهراً،فنجاها الله،فلم تصم حتى ماتت،فجاءت ابنتها أو أختها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تصوم عنها. وسألته صلى الله عليه وسلم حفصة فقالت: إني أصبحت أنا وعائشة صائمتين متطوعتين،فأهدي لنا طعام فأفطرنا عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اقضيا مكانه يوماً). [ذكره أحمد]، ولا ينافي هذا قوله: (الصائم المتطوع أمير نفسه،فإن القضاء أفضل. وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: هلكت،وقعت على امرأتي وأنا صائم،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل تجد رقبة تعتقها؟) قال: لا ، قال: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟) قال: لا، قال: (هل تجد إطعام ستين مسكيناً؟) قال: لا، قال: (اجلس)، فبينا نحن على ذلك إذ أتي النبي صلى الله عليه وسلم بفرق فيه تمر-والفرق: المكتل الضخم- فقال: (أين السائل؟) قال: أنا ، قال: (فخذ هذا فتصدق به)، فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها -يريد الحرتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي،فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه،ثم قال: (أطعمه أهلك). [متفق عليه]. وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: فقال أي شهر تأمرني أن أصوم بعد رمضان؟ فقال: (إن كنت صائماً بعد رمضان فصم المحرم،فإنه شهر فيه تاب الله على قوم،ويتوب فيه على قوم آخرين). [ذكره أحمد] . وسُئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله لم نرك تصوم في شهر من الشهور ما تصوم في شعبان؟ فقال: (ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان،وهو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين،فأحب أن يُرفع عملي وأنا صائم). [ذكره أحمد] . و سُئل صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الاثنين،فقال: (ذاك يوم ولدت فيه،وفيه أنزل علي القرآن. [ذكره مسلم] . وسأله صلى الله عليه وسلم أسامة فقال: يا رسول الله إنك تصوم لا تكاد تفطر،وتفطر حتى لا تكاد تصوم،إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما. قال: أي يومين؟ قال: يوم الاثنين ويوم الخميس، قال: (ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين،فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم) . [ذكره أحمد]. وسُئل صلى الله عليه وسلم فقيل: يا رسول الله إنك تصوم الاثنين والخميس، فقال: (إن يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم إلا مهتجرين،يقول: حتى يصطلحا). [ذكره ابن ماجه]. وسُئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر ؟ قال: (لا صام ولا أفطر)،أو قال: (لم يصم ولم يفطر) . قال: كيف بمَنْ يصوم يومين ويفطر يوماً؟ قال: (ويطيق ذلك أحد؟) قال: كيف بمَنْ يصوم يوماً ويفطر يوماً؟ قال: (ذاك صوم داود عليه السلام) . قال: كيف بمَنْ يصوم يوماً ويفطر يومين؟ قال: (وددت أني طوقت ذلك)،ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كل شهر،ورمضان إلى رمضان،هذا صيام الدهر كله،صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده،وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده. [ذكره مسلم]. وسأله صلى الله عليه وسلم رجل: أصوم يوم الجمعة ولا أكلم أحداً؟ فقال: (لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها أو في شهر،وأما أن لا تكلم أحداً فلعمري أن تكلم بمعروف أو تنهى عن منكر خير من أن تسكت). [ذكره أحمد] . وسأله صلى الله عليه وسلم عمر رضي الله عنه فقال: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوماً في المسجد الحرام، فكيف ترى؟ فقال: (اذهب فاعتكف يوماً) .

فتاوي الشيخ ابن القيم
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-23-2009, 03:02 PM   #57
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

ما حكم الصيام ؟ وماحكم من أنكر فرضية صوم رمضان ؟
صيام رمضان فريضة ثابتة في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع المسلمين، قال الله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَ?تٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}9. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله،وإقام الصلاة،وإيتاء الزكاة،وحج البيت وصوم رمضان) متفق عليه،وفي رواية لمسلم: (وصوم رمضان وحج البيت). وأجمع المسلمون على فرضية صوم رمضان،فمَنْ أنكر فرضية صوم رمضان فهو مرتد كافر، يستتاب فإن تاب وأقر بفرضيته فذاك وإلا قتل كافراً. وفُرض صوم رمضان في السنة الثانية من الهجرة،فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات، و الصوم فريضة على كل مسلم بالغ عاقل.فلا يجب الصوم على الكافر، ولا يقبل منه حتى يسلم، ولا يجب الصوم على الصغير حتى يبلغ، ويحصل بلوغه بتمام خمس عشرة سنة، أو نبات عانته، أو نزول المني منه باحتلام أو غيره، وتزيد الأنثى بالحيض، فمتى حصل للصغير أحد هذه الأشياء فقد بلغ، لكن يؤمر الصغير بالصوم إذا أطاق بلا ضرر عليه ليعتاده ويألفه.ولا يجب الصوم على فاقد العقل بجنون، أو تغير دماغ أو نحوه، وعلى هذا فإذا كان الإنسان كبيراً يهذري ولا يميز فلا صيام عليه ولا إطعام.
ما هي الفوائد التي يجنيها الصائم من الصوم ؟ وهل هناك حِكَمَاً شرع من أجلها الصيام؟
من أسماء الله تعالى (الحكيم) والحكيم من اتصف بالحكمة،والحكمة: إتقان الأمور ووضعها في مواضعها. ومقتضى هذا الاسم العظيم من أسمائه تعالى أن كل ما خلقه الله تعالى أو شرعه فهو لحكمة بالغة، علمها من علمها،وجهلها من جهلها. وللصيام الذي شرعه الله وفرضه على عباده حكم عظيمة وفوائد جمة:
فمن حكم الصيام: أنه عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه بترك محبوباته المجبول على محبتها من طعام وشراب ونكاح، لينال بذلك رضا ربه والفوز بدار كرامته، فيتبين بذلك إيثاره لمحبوبات ربه على محبوبات نفسه، وللدار الا?خرة على الدار الدنيا. ومن حكم الصيام: أنه سبب للتقوى إذا قام الصائم بواجب صيامه، قال الله تعالى: {ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ?لصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ?لَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }10 فالصائم مأمور بتقوى الله عز وجل، وهي امتثال أمره واجتناب نهيه، وذلك هو المقصود الأعظم بالصيام، وليس المقصود تعذيب الصائم بترك الأكل والشرب والنكاح. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ لم يدع قول الزور،والعمل به،والجهل،فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)11 ،وقول الزور: كل قول محرم من الكذب والغيبة والشتم وغيرها من الأقوال المحرمة. والعمل بالزور: العمل بكل فعل محرم من العدوان على الناس بخيانة،وغش،وضرب الأبدان،وأخذ الأموال ونحوها،ويدخل فيه الاستماع إلى ما يحرم الاستماع إليه من الأغاني والمعازف وهي آلات اللهو. والجهل: هو السفه،وهو مجانبة الرشد في القول والعمل،فإذا تمشى الصائم بمقتضى هذه الا?ية والحديث كان الصيام تربية نفسه،وتهذيب أخلاقه، واستقامة سلوكه،ولم يخرج شهر رمضان إلا وقد تأثر تأثراً بالغاً يظهر في نفسه وأخلاقه وسلوكه.
ومن حكم الصيام: أن الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بالغنى حيث إن الله تعالى قد يسر له الحصول على ما يشتهي، من طعام، وشراب، ونكاح مما أباح الله شرعاً، ويسره له قدراً، فيشكر ربه على هذه النعمة، ويذكر أخاه الفقير الذي لا يتيسر له الحصول على ذلك، فيجود عليه بالصدقة والإحسان.
ومن حكم الصيام: التمرن على ضبط النفس والسيطرة عليها حتى يتمكن من قيادتها لما فيه خيرها وسعادتها في الدنيا والا?خرة، ويبتعد عن أن يكون إنساناً بهيمياً لا يتمكن من منع نفسه عن لذتها وشهواتها، لما فيه مصلحتها.
ومن حكم الصيام: ما يحصل من الفوائد الصحية الناتجة عن تقليل الطعام وإراحة الجهاز الهضمي فترة معينة، وترسب بعض الفضلات والرطوبات الضارة بالجسم وغير ذلك.
كثير من الناس في رمضان أصبح همّهم الوحيد هو جلب الطعام والنوم، فأصبح رمضان شهر كسل وخمول،كما أن بعضهم يلعب في الليل وينام في النهار، فما توجيهكم لهؤلاء؟
أرى أن هذا في الحقيقة يتضمن إضاعة الوقت وإضاعة المال، إذا كان الناس ليس لهم هَمٌّ إلا تنويع الطعام، والنوم في النهار والسهر على أمور لا تنفعهم في الليل، فإن هذا لا شك إضاعة فرصة ثمينة ربما لا تعود إلى الإنسان في حياته، فالرجل الحازم هو الذي يتمشى في رمضان على ما ينبغي من النوم في أول الليل، والقيام في التراويح، والقيام آخر الليل إذا تيسر، وكذلك لا يسرف في المآكل والمشارب، وينبغي لمَن عنده القدرة أن يحرص على تفطير الصوام إما في المساجد، أو في أماكن أخرى؛ لأن مَن فطَّر صائماً له مثل أجره، فإذا فطَّر الإنسان إخوانه الصائمين، فإن له مثل أجورهم، فينبغي أن ينتهز الفرصة مَن أغناه الله تعالى حتى ينال أجراً كثيراً.
الشيخ بن عثيمين
هل الإنسان في أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الظهر ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر هل صيامه صحيح ؟
إذا كان الأمر كما ذكر فالصيام صحيح ولكن استمرار الصائم غالب النهار نائما تفريط منه ، لا سيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم
.
اللجنة الدائمة
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-26-2009, 05:02 PM   #58
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

صَوْمِ يَوْمِ الْغَيْمِ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ هُوَ يَوْمُ شَكٍّ مَنْهِيٌّ عَنْهُ أَمْ لَا ؟
وَأَمَّا صَوْمُ يَوْمِ الْغَيْمِ إذَا حَالَ دُونِ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ،فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ عِدَّةُ أَقْوَالٍ وَهِيَ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ. أَحَدُهَا: إنَّ صَوْمَهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. ثُمَّ هَلْ هُوَ نَهْيُ تَحْرِيمٍ ؟ أَوْ تَنْزِيهٍ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ،وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ،وَالشَّافِعِيِّ،وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْهُ. وَاخْتَارَ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كَأَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ عَقِيلٍ،وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مَنْدَهْ الْأَصْفَهَانِيِّ،وَغَيْرِهِمْ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ صِيَامَهُ وَاجِبٌ كَاخْتِيَارِ الْقَاضِي،وَالْخِرَقِيِّ،وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ،وَهَذَا يُقَالُ إنَّهُ أَشْهُرُ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَدَ،لَكِنَّ الثَّابِتَ عَنْ أَحْمَدَ لِمَنْ عَرَفَ نُصُوصَهُ،وَأَلْفَاظَهُ،أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ صِيَامَ يَوْمِ الْغَيْمِ إتْبَاعًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ،وَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُوجِبُهُ عَلَى النَّاسِ،بَلْ كَانَ يَفْعَلُهُ احْتِيَاطًا،وَكَانَ الصَّحَابَةُ فِيهِمْ مَنْ يَصُومُهُ احْتِيَاطًا،وَنُقِلَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ،وَمُعَاوِيَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ،وَابْنِ عُمَرَ،وَعَائِشَةَ،وَأَسْمَاءَ،وَغَيْرِهِمْ. وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ لَا يَصُومُهُ مِثْلُ كَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ،وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَنْهَى عَنْهُ. كَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ،وَغَيْرِهِ. فَأَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَصُومُهُ احْتِيَاطًا. وَأَمَّا إيجَابُ صَوْمِهِ فَلَا أَصْلَ لَهُ فِي كَلَامِ أَحْمَدَ،وَلَا كَلَامِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: لَكِنْ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اعْتَقَدُوا أَنَّ مَذْهَبَهُ إيجَابُ صَوْمِهِ،وَنَصَرُوا ذَلِكَ الْقَوْلَ. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: إنَّهُ يَجُوزُ صَوْمُهُ، وَيَجُوزُ فِطْرُهُ،وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ،وَغَيْرِهِ،وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ الْمَنْصُوصُ الصَّرِيحُ عَنْهُ،وَهُوَ مَذْهَبُ كَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَوْ أَكْثَرِهِمْ. وَهَذَا كَمَا أَنَّ الْإِمْسَاكَ عِنْدَ الْحَائِلِ عَنْ رُؤْيَةِ الْفَجْرِ جَائِزٌ. فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ ،وَإِنْ شَاءَ أَكَلَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ طُلُوعَ الْفَجْرِ،وَكَذَلِكَ إذَا شَكَّ هَلْ أَحْدَثَ ؟ أَمْ لَا ؟ إنْ شَاءَ تَوَضَّأَ،وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَتَوَضَّأْ. وَكَذَلِكَ إذَا شَكَّ هَلْ حَالَ حَوْلُ الزَّكَاةِ ؟ أَوْ لَمْ يَحُلْ ؟ وَإِذَا شَكَّ هَلْ الزَّكَاةُ الْوَاجِبَةُ عَلَيْهِ مِائَةٌ ؟ أَوْ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ ؟ فَأَدَّى الزِّيَادَةَ. وَأُصُولُ الشَّرِيعَةِ كُلُّهَا مُسْتَقِرَّةٌ عَلَى أَنَّ الِاحْتِيَاطَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ،وَلَا مُحَرَّمٍ،ثُمَّ إذَا صَامَهُ بِنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ،أَوْ بِنِيَّةٍ مُعَلَّقَةٍ،بِأَنْ يَنْوِيَ إنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ عَنْ رَمَضَانَ،وَإِلَّا فَلَا. فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيهِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ،وَأَحْمَدَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ،وَهِيَ الَّتِي نَقَلَهَا الْمَرْوَزِيِّ وَغَيْرُهُ. وَهَذَا اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْمُخْتَصَرِ،وَاخْتِيَارُ أَبِي الْبَرَكَاتِ وَغَيْرِهِمَا. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: إنَّهُ لَا يُجْزِيهِ إلَّا بِنِيَّةِ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ،كَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ،اخْتَارَهَا الْقَاضِي،وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَأَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ تَعْيِينَ النِّيَّةِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ: هَلْ هُوَ وَاجِبٌ ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ،إلَّا أَنْ يَنْوِيَ رَمَضَانَ ، فَإِنْ صَامَ بِنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ،أَوْ مُعَلَّقَةٍ،أَوْ بِنِيَّةِ النَّفْلِ أَوْ النَّذْرِ،لَمْ يُجْزِئْهُ ذَلِكَ كَالْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ،وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ. وَالثَّانِي: يُجْزِئُهُ مُطْلَقًا كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يُجْزِئُهُ بِنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ،لَا بِنِيَّةِ تَعْيِينِ،غَيْرِ رَمَضَانَ،وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ عَنْ أَحْمَدَ،وَهِيَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ،وَأَبِي الْبَرَكَاتِ. وَتَحْقِيقُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ النِّيَّةَ تَتْبَعُ الْعِلْمَ،فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ. فَإِنْ نَوَى نَفْلًا أَوْ صَوْمًا مُطْلَقًا لَمْ يُجِزْهُ: لِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْصِدَ أَدَاءَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ،وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي عَلِمَ وُجُوبَهُ،فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ الْوَاجِبَ لَمْ تَبْرَأْ ذِمَّتُهُ. وَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ غَدًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ،فَهُنَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّعْيِينُ،وَمَنْ أَوْجَبَ التَّعْيِينَ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ فَقَدْ أَوْجَبَ الْجَمْعَ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ. فَإِذَا قِيلَ إنَّهُ يَجُوزُ صَوْمُهُ وَصَامَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِنِيَّةٍ مُطْلَقَةٍ،أَوْ مُعَلَّقَةٍ أَجْزَأَهُ. وَأَمَّا إذَا قَصَدَ صَوْمَ ذَلِكَ تَطَوُّعًا،ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ،فَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ أَيْضًا،كَمَنْ كَانَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ،وَلَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ،فَأَعْطَاهُ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ التَّبَرُّعِ،ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَقُّهُ،فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إعْطَائِهِ ثَانِيًا،بَلْ ذَلِكَ الَّذِي وَصَلَ إلَيْك هُوَ حَقٌّ كَانَ لَك عِنْدِي ، وَاَللَّهُ يَعْلَمُ حَقَائِقَ الْأُمُورِ. وَالرِّوَايَةُ الَّتِي تُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ النَّاسَ فِيهِ تَبَعٌ لِلْإِمَامِ فِي نِيَّتِهِ،عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ وَالْفِطْرَ بِحَسَبِ مَا يَعْلَمُهُ النَّاسُ،كَمَا فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ،وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ،وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ}. وَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي"الْهِلَالِ": هَلْ هُوَ اسْمٌ لِمَا يَطْلُعُ فِي السَّمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ؟ أَوْ لَا يُسَمَّى هِلَالًا حَتَّى يَسْتَهِلَّ بِهِ النَّاسُ وَيَعْلَمُوهُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ. وَعَلَى هَذَا يَنْبَنِي النِّزَاعُ فِيمَا إذَا كَانَتْ السَّمَاءُ مُطْبَقَةً بِالْغَيْمِ،أَوْ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ مُطْلَقًا. هَلْ هُوَ يَوْمُ شَكٍّ ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَيْسَ بِشَكٍّ،بَلْ الشَّكُّ إذَا أَمْكَنَتْ رُؤْيَتُهُ،وَهَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ،وَغَيْرِهِمْ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ شَكٌّ لِإِمْكَانِ طُلُوعِهِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ حُكْمًا،فَلَا يَكُونُ يَوْمَ شَكٍّ،وَهُوَ اخْتِيَارُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ. وَقَدْ تَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُنْفَرِدِ بِرُؤْيَةِ هِلَالِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ،هَلْ يَصُومُ وَيُفْطِرُ وَحْدَهُ ؟ أَوْ لَا يَصُومُ وَلَا يُفْطِرُ إلَّا مَعَ النَّاسِ ؟ أَوْ يَصُومُ وَحْدَهُ وَيُفْطِرُ مَعَ النَّاسِ ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ،مَعْرُوفَةٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.
مُسَافِرًا فِي رَمَضَانَ،وَلَمْ يُصِبْهُ جُوعٌ،وَلَا عَطَشٌ،وَلَا تَعَبٌ: فَمَا الْأَفْضَلُ لَهُ،الصِّيَامُ ؟ أَمْ الْإِفْطَارُ ؟
أَمَّا الْمُسَافِرُ فَيُفْطِرُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَشَقَّةٌ،وَالْفِطْرُ لَهُ أَفْضَلُ. وَإِنْ صَامَ جَازَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَا يُجْزِئُهُ.
إمَامِ جَمَاعَةٍ بِمَسْجِدٍ مَذْهَبُهُ حَنَفِيٌّ ذَكَرَ لِجَمَاعَتِهِ أَنَّ عِنْدَهُ كِتَابًا فِيهِ أَنَّ الصِّيَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إذَا لَمْ يَنْوِ بِالصِّيَامِ قَبْلَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ،أَوْ بَعْدَهَا أَوْ وَقْتِ السُّحُورِ،وَإِلَّا فَمَا لَهُ فِي صِيَامِهِ أَجْرٌ: فَهَلْ هَذَا صَحِيحٌ ؟ أَمْ لَا ؟
الْحَمْدُ لِلَّهِ . عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَعْتَقِدُ أَنَّ الصَّوْمَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ،وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ النِّيَّةُ،فَإِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَ الصَّوْمَ،فَإِنَّ النِّيَّةَ مَحَلُّهَا الْقَلْبُ،وَكُلُّ مَنْ عَلِمَ مَا يُرِيدُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَهُ. وَالتَّكَلُّمُ بِالنِّيَّةِ لَيْسَ وَاجِبًا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ،فَعَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ إنَّمَا يَصُومُونَ بِالنِّيَّةِ،وَصَوْمُهُمْ صَحِيحٌ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
غُرُوبِ الشَّمْسِ: هَلْ يَجُوزُ لِلصَّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ بِمُجَرَّدِ غُرُوبِهَا ؟
إذَا غَابَ جَمِيعُ الْقُرْصِ أَفْطَرَ الصَّائِمُ،وَلَا عِبْرَةَ بِالْحُمْرَةِ الشَّدِيدَةِ الْبَاقِيَةِ فِي الْأُفُقِ. وَإِذَا غَابَ جَمِيعُ الْقُرْصِ ظَهَرَ السَّوَادُ مِنْ الْمَشْرِقِ،كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا،وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَهُنَا وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ}.

ابن تيمية
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-27-2009, 05:50 PM   #59
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

امْرَأَةٍ حَامِلٍ رَأَتْ شَيْئًا شَبَهَ الْحَيْضِ وَالدَّمِ مُوَاظِبَهَا ، وَذَكَرَ الْقَوَابِلُ أَنَّ الْمَرْأَةَ تُفْطِرُ لِأَجْلِ مَنْفَعَةِ الْجَنِينِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَرْأَةِ أَلَمٌ : فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا الْفِطْرُ ؟ أَمْ لَا ؟ .
إنْ كَانَتْ الْحَامِلُ تَخَافُ عَلَى جَنِينِهَا ، فَإِنَّهَا تُفْطِرُ ، وَتَقْضِي عَنْ كُلِّ يَوْمٍ يَوْمًا ، وَتُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا ، رِطْلًا مِنْ خُبْزٍ بِأَدَمِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
رَجُلٍ بَاشَرَ زَوْجَتَهُ ، وَهُوَ يَسْمَعُ الْمُتَسَحِّرَ يَتَكَلَّمُ ، فَلَا يَدْرِي : أَهُوَ يَتَسَحَّرُ ؟ أَمْ يُؤَذِّنُ ؟ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَتَسَحَّرُ ، فَوَطِئَهَا ، وَبَعْدَ يَسِيرٍ أَضَاءَ الصُّبْحُ ، فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ .
هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : عَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَالْكَفَّارَةُ . هَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ . وَقَالَ مَالِكٌ : عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لَا غَيْرُ ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْهُ ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا . وَالثَّالِثُ : لَا قَضَاءَ ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ . وَهَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفَا عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ ، وَأَبَاحَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ . وَالْجِمَاعَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ . وَالشَّاكُّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالْجِمَاعُ بِالِاتِّفَاقِ ؛ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إذَا اسْتَمَرَّ الشَّكُّ .
رَجُلٍ أَفْطَرَ نَهَارَ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا ، ثُمَّ جَامَعَ : فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ ؟ أَمْ الْقَضَاءُ بِلَا كَفَّارَةٍ ؟
عَلَيْهِ الْقَضَاءُ . وَأَمَّا الْكَفَّارَةُ فَتَجِبُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ ، وَأَحْمَدَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَلَا تَجِبُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ .
رَجُلٍ وَطِئَ امْرَأَتَهُ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مُعْتَقِدًا بَقَاءَ اللَّيْلِ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ ، فَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ ؟
هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِأَهْلِ الْعِلْمِ : أَحَدُهَا : أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ . وَالثَّانِي : أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ ، وَهُوَ قَوْلٌ ثَانٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَمَالِكٍ . وَالثَّالِثُ : لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَلَا كَفَّارَةَ . وَهَذَا قَوْلُ طَوَائِفَ مِنْ السَّلَفِ : كَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَإِسْحَاقَ ، وَدَاوُد ، وَأَصْحَابِهِ وَالْخَلَفِ . وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ : مَنْ أَكَلَ مُعْتَقِدًا طُلُوعَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَطْلُعْ . فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ . وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ الْأَقْوَالِ ، وَأَشْبَهَهَا بِأُصُولِ الشَّرِيعَةِ ، وَدَلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَهُوَ قِيَاسُ أُصُولِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ رَفَعَ الْمُؤَاخَذَةَ عَنْ النَّاسِي ، وَالْمُخْطِئِ . وَهَذَا مُخْطِئٌ ، وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ الْأَكْلَ وَالْوَطْءَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ، وَاسْتُحِبَّ تَأْخِيرُ السَّحُورِ ، وَمَنْ فَعَلَ مَا نُدِبَ إلَيْهِ ، وَأُبِيحَ لَهُ ، لَمْ يُفَرِّطْ فَهَذَا أَوْلَى بِالْعُذْرِ مِنْ النَّاسِي ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
إذَا قَبَّلَ زَوْجَتَهُ ، أَوْ ضَمَّهَا ، فَأَمْذَى . هَلْ يُفْسِدُ ذَلِكَ صَوْمَهُ ؟ أَمْ لَا ؟ .
يَفْسُدُ الصَّوْمُ بِذَلِكَ ، عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ .
أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ؟
إذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ ، وَهُوَ عَالِمٌ بِتَحْرِيمِهِ اسْتِحْلَالًا لَهُ ، وَجَبَ قَتْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا عُوقِبَ عَنْ فِطْرِهِ فِي رَمَضَانَ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ ، وَأَخَذَ مِنْهُ حَدَّ الزِّنَا ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا عُرِّفَ بِذَلِكَ ، وَأُخِذَ مِنْهُ حَدُّ الزِّنَا ، وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَضْمَضَةِ ، وَالِاسْتِنْشَاقِ ، وَالسِّوَاكِ ، وَذَوْقِ الطَّعَامِ ، وَالْقَيْءِ ، وَخُرُوجِ الدَّمِ ، وَالِادِّهَانِ ، وَالِاكْتِحَالِ ؟
أَمَّا الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ فَمَشْرُوعَانِ لِلصَّائِمِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةُ يَتَمَضْمَضُونَ ، وَيَسْتَنْشِقُونَ مَعَ الصَّوْمِ . لَكِنْ { قَالَ لِلَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ : وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا } " . فَنَهَاهُ عَنْ الْمُبَالَغَةِ ؛ لَا عَنْ الِاسْتِنْشَاقِ . وَأَمَّا السِّوَاكُ فَجَائِزٌ بِلَا نِزَاعٍ ، لَكِنْ اخْتَلَفُوا فِي كَرَاهِيَتِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ ، هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ . وَلَمْ يَقُمْ عَلَى كَرَاهِيَتِهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ يَصْلُحُ أَنْ يَخُصَّ عُمُومَاتِ نُصُوصِ السِّوَاكِ ، وَقِيَاسُهُ عَلَى دَمِ الشَّهِيدِ وَنَحْوِهِ ضَعِيفٌ مِنْ وُجُوهٍ ، كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَذَوْقُ الطَّعَامِ يُكْرَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ؛ لَكِنْ لَا يُفْطِرُهُ . وَأَمَّا لِلْحَاجَةِ فَهُوَ كَالْمَضْمَضَةِ وَأَمَّا الْقَيْءُ : فَإِذَا اسْتِقَاءَ : أَفْطَرَ ، وَإِنْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ لَمْ يُفْطِرْ . وَالِادِّهَانُ : لَا يُفْطِرُ بِلَا رَيْبٍ . وَأَمَّا خُرُوجُ الدَّمِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ ، كَدَمِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، وَالْجُرُوحِ ، وَاَلَّذِي يُرْعَفُ ، وَنَحْوُهُ ، فَلَا يُفْطِرُ ، وَخُرُوجُ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ يُفْطِرُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . وَأَمَّا الِاحْتِجَامُ : فَفِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ، وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ وَكَثِيرٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّهُ يُفْطِرُ ، وَالْفِصَادُ وَنَحْوُهُ فِيهِ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِهِ أَحَدُهُمَا أَنَّ ذَلِكَ كَالِاحْتِجَامِ . وَمَذْهَبُهُ فِي الْكُحْلِ الَّذِي يَصِلُ إلَى الدِّمَاغِ ، أَنَّهُ يُفْطِرُ ، كَالطِّيبِ وَالْحَاجَةِ وَمَذْهَبُ مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَلَا يَرَيَانِ الْفِطْرَ بِذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
رَجُلٍ افْتَصَدَ بِسَبَبِ وَجَعِ رَأْسِهِ وَهُوَ صَائِمٌ ، هَلْ يُفْطِرُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ؟ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ إذَا أُعْلِمَ أَنَّهُ يُفْطِرُ إذَا افْتَصَدَ ، يَأْثَمُ أَمْ لَا ؟
هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ، وَغَيْرِهِ وَالْأَحْوَطُ أَنَّهُ يَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

كتاب الصيام لإبن تيمية
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-28-2009, 05:39 PM   #60
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع : فتاوى فى الصوم

الْمَيِّتِ فِي أَيَّامِ مَرَضِهِ أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانَ ، وَلَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ ، وَتُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ،وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ مُدَّةَ مَرَضِهِ،وَوَالِدَيْهِ بِالْحَيَاةِ. فَهَلْ تَسْقُطُ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ عَنْهُ إذَا صَامَا عَنْهُ،وَصَلَّيَا ؟ إذَا وَصَّى،أَوْ لَمْ يُوَصِّ ؟
إذَا اتَّصَلَ بِهِ الْمَرَضُ،وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْقَضَاءُ،فَلَيْسَ عَلَى وَرَثَتِهِ إلَّا الْإِطْعَامُ عَنْهُ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ،فَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ،وَلَكِنْ إذَا صَلَّى عَنْ الْمَيِّتِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا تَطَوُّعًا،وَأَهْدَاهُ لَهُ،أَوْ صَامَ عَنْهُ تَطَوُّعًا وَأَهْدَاهُ لَهُ،نَفَعَهُ ذَلِكَ،وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْفِصَادِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ،هَلْ يُفْسِدُ الصَّوْمَ ؟ أَمْ لَا ؟
إنْ أَمْكَنَهُ تَأْخِيرَ الْفِصَادِ أَخَّرَهُ،وَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِمَرَضٍ افْتَصَدَ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
سؤال عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَكَذَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ}. وَتَكُونُ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا. لَكِنَّ الْوِتْرَ يَكُونُ بِاعْتِبَارِ الْمَاضِي، فَتُطْلَبُ لَيْلَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ،وَلَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ،وَلَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ،وَلَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ،وَلَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ. وَيَكُونُ بِاعْتِبَارِ مَا بَقِيَ،كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى،لِسَابِعَةٍ تَبْقَى، لِخَامِسَةٍ تَبْقَى،لِثَالِثَةٍ تَبْقَى}. فَعَلَى هَذَا إذَا كَانَ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ يَكُونُ ذَلِكَ لَيَالِي الْأَشْفَاعِ. وَتَكُونُ الِاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ تَاسِعَةً تَبْقَى،وَلَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَابِعَةً تَبْقَى. وَهَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ. وَهَكَذَا أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّهْرِ. وَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ،كَانَ التَّارِيخُ بِالْبَاقِي. كَالتَّارِيخِ الْمَاضِي. وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَرَّاهَا الْمُؤْمِنُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ جَمِيعِهِ. كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {تَحَرُّوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ} وَتَكُونُ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ أَكْثَرَ ،وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ كَمَا كَانَ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ يَحْلِفُ أَنَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. فَقِيلَ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ عَلِمْت ذَلِكَ ؟ فَقَالَ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ. {أَخْبَرَنَا أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ صُبْحَةَ صَبِيحَتِهَا كَالطَّشْتِ،لَا شُعَاعَ لَهَا. فَهَذِهِ الْعَلَامَةُ الَّتِي رَوَاهَا أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَشْهَرِ الْعَلَامَاتِ فِي الْحَدِيثِ،وَقَدْ رُوِيَ فِي عَلَامَاتِهَا: {أَنَّهَا لَيْلَةٌ بَلْجَةٌ مُنِيرَةٌ} وَهِيَ سَاكِنَةٌ لَا قَوِيَّةُ الْحَرِّ،وَلَا قَوِيَّةُ الْبَرْدِ،وَقَدْ يَكْشِفُهَا اللَّهُ لِبَعْضِ النَّاسِ فِي الْمَنَامِ،أَوْ الْيَقِظَةِ. فَيَرَى أَنْوَارَهَا،أَوْ يَرَى مَنْ يَقُولُ لَهُ هَذِهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ،وَقَدْ يُفْتَحُ عَلَى قَلْبِهِ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ الْأَمْرُ . وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
لَيْلَةِ الْقَدْرِ،وَلَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟
ِأَنَّ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ أَفْضَلُ فِي حَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ أَفْضَلُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأُمَّةِ،فَحَظُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي اخْتَصَّ بِهِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ مِنْهَا أَكْمَلُ مِنْ حَظِّهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَحَظُّ الْأُمَّةِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَكْمَلُ مِنْ حَظِّهِمْ مِنْ لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ. وَإِنْ كَانَ لَهُمْ فِيهَا أَعْظَمُ حَظٍّ . لَكِنْ الْفَضْلُ وَالشَّرَفُ وَالرُّتْبَةُ الْعُلْيَا إنَّمَا حَصَلَتْ فِيهَا،لِمَنْ أُسْرِيَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رَجُلٍ نَذَرَ أَنَّ يَصُومُ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ،ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا،وَيُفْطِرُ يَوْمًا. وَلَمْ يُرَتِّبْ ذَلِكَ إلَّا بِأَنْ يَصُومَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ،وَيُفْطِرَ ثَلَاثَةً أَوْ يُفْطِرَ أَرْبَعَةً،وَيَصُومَ ثَلَاثَةٍ: فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ أَفْتُونَا يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ ؟
الْحَمْدُ لِلَّهِ. إذَا انْتَقَلَ مِنْ صَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ إلَى صَوْمِ يَوْمٍ وَفِطْرِ يَوْمٍ،فَقَدْ انْتَقِلْ إلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ ، وَفِيهِ نِزَاعٌ،وَالْأَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ . كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْمَفْضُولِ،وَصَلَّى فِي الْأَفْضَلِ،مِثْلَ أَنْ يَنْذِرَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى،فَيُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

كتاب الصيام لابن تيمية
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
Protected by CBACK.de CrackerTracker