Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
قديم 09-05-2010, 02:46 PM   #31
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
انفصال الجنوب.. مواقف دول الجوار (1-2)
ترجمة واعداد: الوليد مصطفى
مع اقتراب أجل الاستفتاء على حق تقرير المصير المنصوص عليه في اتفاق السلام الشامل حيث يتوجه الجنوبيون نحو صناديق الاقتراع للاختيار بين التصويت لصالح الوحدة او الانفصال أخذت مراكز الدراسات والبحوث واستطلاعات الرأي تتباري في تقديم قراءات مستقبلية لمآلات الأمور في السودان على ضوء المعطيات المحلية والاقليمية والدولية ومن هذه الدراسات التقرير الذي صدر في مايو الماضي من مجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل بعنوان (السودان : موقف الاطراف الاقليمية من استقلال الجنوب) وشملت الدراسة مواقف ستة من جيران السودان التسعة وهي كينيا ويوغندا ومصر واثيوبيا وليبيا واريتريا وإستثنت كل من تشاد وافريقيا الوسطى والكنغو الديمقراطي، ومع قرب الاستفتاء وتعميماً للفائدة تنشر(الرأي العام) ترجمة للدراسة.
كينيا
ترى الدراسة ان كينيا لديها اهتمام كبير بانفاذ اتفاق السلام الشامل في السودان فهي عمليا استضافت ورعت المفاوضات التي تدعمها منظمة (ايقاد) وأدت الي اتفاق السلام الشامل فبعد ان تعثرت المفاوضات لعدة سنوات نجحت كينيا في اعادة الطرفين (الحركة الشعبية لتحرير السودان والمؤتمر الوطني) لطاولة المفاوضات العام 2002م وذلك بضغط من الولايات المتحدة وبفضل جهود وسيط الايقاد الجنرال لازاروس سومبيو والالتزام الحازم من الرئيس الكيني (وقتها) دانيال اراب موي .
لقد كانت كينيا بحسب دراسة مجموعة الازمات الدولية من المؤيدين والداعمين للحركة الشعبية لتحرير السودان ، وقدمت لها الدعم السياسي والدبلوماسي والانساني وفتحت حدودها للحركة ما ساعد في استمرار بقائها كما استضافت كينيا خلال سنوات الحرب ما يقارب مائة الف لاجئ سوداني بالاضافة الي قيادات الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان بعد طردهم من اثيوبيا العام 1991م في اعقاب سقوط نظام الرئيس السابق منقستو هايلي مريام واصبحت كينيا مقرا للقيادة السياسية والعسكرية للحركة الشعبية ووجدوا الرعاية والاهتمام من الرئيس موي شخصيا ..وترى الدراسة ان وفاة الدكتور جون قرنق المفاجئة العام 2005 تسببت في صدمة كبيرة على الاوساط السياسية في كينيا وعلى اثر ذلك انشأت كينيا مكتب متابعة لحكومة الجنوب والحركة الشعبية لتحرير السودان تولي العمل فيه دبلوماسيون مختصون في الشأن السوداني واسندت للمكتب مهمة مراقبة اتفاق السلام الشامل ، وتقديم المشورة للرئيس مواي كيباكي وتقديم النصح والمشورة لرجال الاعمال الكينيين الذين يرغبون في الاستثمار بجنوب السودان .
كما خصصت الحكومة الكينية عدة ملايين من الدولارات لتدريب موظفي الخدمة المدنية في حكومة جنوب السودان الوليدة وكذلك تدريبهم في معهد الادارة بجوبا كما ارسلت للجنوب عدداً من موظفي الخدمة المدنية الكينيين في اطار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرامج التدريب
وفريقاً من الخبراء القانونيين للمساعدة في صياغة القوانين.
كما نفذت برامج زيارات لكبار موظفي حكومة الجنوب للالتقاء بنظرائهم الكينيين في نيروبي وخلال زيارته الي نيروبي في يناير 2010م قدم سلفاكير ميارديت تقييما للرئيس كيباكي حول سير انفاذ اتفاق السلام الشامل ومن جانبه جدد الرئيس مواي كيباكي التزام حكومته بانفاذ اتفاق السلام الشامل والاستمرار في تطوير التعاون الامني بين الحكومة الكينية وحكومة جنوب السودان وخلال جلسة خاصة علي هامش اجتماع ضم وزراء من جنوب السودان مع نظرائهم الكينيين في فبراير 2010م قال رئيس الوفد الوزاري لحكومة الجنوب لنظرائه الكينيين ان جنوب السودان في طريقه للانفصال وانه يتوقع ان تكون كينيا هي اول من يعترف بدولة جنوب السودان الوليدة .
وقد عززت كينيا روابطها التجارية و الاقتصادية مع جنوب السودان في السنوات الأخيرة حيث توجه عدد كبير من المستثمرين ورجال الاعمال والباحثين عن فرص عمل نحو الجنوب وينشط الكينيون في مجالات البناء ، والنقل الجوي ، والتأمين ، والبنيات التحتية
، ومنذ العام 2006 افتتح البنك التجاري الكيني 8 فروع في عدة مدن بجنوب السودان
عن التعاون العسكري بين كينيا وجنوب السودان تقول الدراسة ان كينيا كانت محط الانظار في سبتمبر 2008م عندما انكشف امر سفينة الاسلحة التي اختطفها قراصنة صوماليون وهي تحمل دبابات اوكرانية الصنع من طراز تي 71 وتي 72 دبابة ومدافع رشاشة في طريقها لجنوب السودان عبر ميناء ممبسا الكيني علي الرغم من ان الوثائق كانت تشير الي ان الاسلحة تتبع لوزارة الدفاع الكينية وقد اظهرت صور الاقمار الاصطناعية وجود نفس النوع من الاسلحة والدبابات بجنوب السودان ما اثار غضب الخرطوم حيث استدعت الحكومة السودانية سفيري كينيا ويوغندا وابلغتهما احتجاجها علي ما حدث وقد انكرت كينيا مسؤوليتها عن الشحنة وقد اظهرت هذه الازمة كينيا كوسيط غير محايد
اضافة الي ذلك توفر كينيا فرص التدريب لقوات الجيش الشعبي وتقدم له عوناً فنياً اخر يتمثل في توفير فرص تدريب لضباط الجيش الشعبي في مدرسة مكافحة الالغام في امباركسي كما تشارك في قوات اليونميس بجنوب السودان وكذلك يمكن ان تدعم جنوب السودان في اي حرب مقبلة ضد الشمال..
الموقف الرسمي الكيني المعلن هو الالتزام بانفاذ ما تبقى من اتفاق السلام الشامل واحترام خيار الجنوبيين في الاستفتاء علي حق تقرير المصير في يناير 2011م لكن المعروف على نطاق واسع ان كينيا داعمة علي الدوام لجنوب السودان وتحاول في نفس الوقت ان لا تكون عدوة للشمال والمعروف في الخرطوم ان كينيا تدعم استقلال جنوب السودان.
ودار حوار كثيف داخل وزارة الخارجية الكينية حول مآلات وسيناريوهات ما بعد استفتاء جنوب السودان وامكانية استقلال جنوب السودان ولكن لم يتخذ حتى الآن اي قرار حيال كيفية الاعتراف بدولة جنوب السودان الجديدة وقد تم تكليف وزير الخارجية موسس وتانقولا لاعداد ورقة حول السيناريوات المحتملة من الاستفتاء واقامة جلسات عصف ذهني حول مرحلة ما بعد الاستفتاء.
كما ان كلا من الرئيس الكيني مواي كيباكي ورئيس وزرائه اودينقا يتميزان بعلاقات جيدة مع جنوب السودان ومع ان الرئيس ليس على صلة عملية مباشرة بملف جنوب السودان فإن اودينقا هو الاكثر صلة بالملف ويجري اتصالات هاتفية متكررة مع سلفاكير وهو يعد من ابرز المرشحين لخلافة كيباكي في الانتخابات الرئاسية التي تشهدها البلاد في العام 2012م وهناك مخاوف في جوبا من ظهور صراع على السلطة في كينيا خلال الانتخابات المقبلة وكذك هناك مخاوف اخرى من ان يأتي سياسيون جدد يركزون الاهتمام علي القضايا الداخلية.
وعلي اية حال فإن كينيا تميل الي ان يكون اعترافها الرسمي بدولة جنوب السودان عبر منظمة الايقاد وهناك من يرى ان كينيا ستتصرف ازاء هذا الامر لوحدها مع الاخذ في الاعتبار موقف واشنطون والاتحاد الاوربي.
يوغندا
ترى الدراسة ان يوغندا داعم تاريخي لحركة المقاومة بجنوب السودان كما ان الرئيس يوري موسيفني من ابرز الداعمين للحركة الشعبية لتحرير السودان خلال الحرب الاهلية حيث كانت العلاقة اقوى مما هي عليه الآن كما ان الجيش اليوغندي كان يقدم دعماً سرياً مستمراً للجيش الشعبي في حقبة الثمانينيات وسرعان ما ازداد هذا الدعم واخذ اشكالا متعددة في حقبة التسعينيات وشارك الجيش اليوغندي في العمليات العسكرية الي جانب الجيش الشعبي واصبحت لهم قواعد انطلاق سياسية وعسكرية في يوغندا وفي مقابل ذلك قدمت الخرطوم الاسلحة والدعم الاستخباري والتدريب لحركة جيش الرب اليوغندية المتمردة كما ان العديدين يعتقدون ان الخرطوم تدعم ايضا حركة غرب النيل اليوغندية المتمردة وحركة القوى الديمقراطية وكلاهما قاتلا نظام موسفيني في حقبة التسعينيات .
الآن فإن اليوغنديين يشكلون الجالية الاكثر عددا في جنوب السودان في المقابل يقدر عدد السودانيين المسجلين في كمبالا بنحو 12 ألف شخص وقد تلقى العديد من المسؤولين بحكومة جنوب السودان تعليمهم في يوغندا ويمتلكون عقارات هناك وان ابناءهم يتلقون تعليمهم هناك كما ان كمبالا تستقبل بإنتظام مسؤولين كبار في حكومة الجنوب في زيارات رسمية وغير رسمية
وبما ان يوغندا لا تتميز بميزات تجارية وصناعية ومالية مثل كينيا الا ان جنوب السودان يعتبر سوقا واعدة للصادرات اليوغندية والتي بلغ حجمها في العام 2008م نحو 250 مليون دولار امريكي حيث ازدادت ثلاثة اضعاف منذ العام 2006 ما يجعل السودان في المرتبة الاولى لقائمة الدول التي تستقبل الصادرات اليوغندية وقد اشار وزير الدولة اليوغندي للتجارة الى ان السوق النامي بجنوب السودان لم يستغل بعد علي نحو كامل وان يوغندا التي اسهمت في تحقيق السلام في السودان يجب ان توصل منتوجاتها لهذا السوق البكر و الواعد واشار الى ان عدداً محدوداً من اليوغنديين والعمال المهرة يديرون اعمالا تجارية صغيرة كما يعمل البعض سائقي تاكسي او في مجالات البناء والبعض يعمل في استيراد الاغذية والخضروات الطازجة من يوغندا وتعمل يوغندا الي ازالة الحواجز التي تعيق حركة التجارة كما ان حكومة جنوب السودان خصصت قطع ارض لتشيد متاجر ليوغنديين بكلفة مليوني دولار لبيع البضائع اليوغندية
كما وعد الرئيس موسيفيني بالشروع في انشاء طرق ممهدة بين بلاده وجنوب السودان وكينيا لزيادة إمكانية الوصول وتعزيز حركة التجارة الإقليمية. وهناك أيضا خطط لانشاء خط سكة حديد اقليمي وكذلك تمديد
شبكة للألياف الضوئية بين كمبالا وجوبا كما تسعي يوغندا لانشاء مصفاة لتكرير النفط بعد ان اكتشفت كميات من النفط بالقرب من بحيرة البرت.
ترى كمبالا من الناحية الاستراتيجية والامنية ان تجدد الحرب في جنوب السودان ستكون له آثار وخيمة علي الامن اليوغندي الامر الذي قد يدفع الجيش اليوغندي الى دخول الحرب مجددا لجانب الجيش الشعبي لتحرير السودان الامر الذي قد يؤدي الى مجابهة بين يوغندا والسودان ويخلق حالة من عدم الاستقرار الامني علي حدود البلدين لذلك فإن من مصلحة يوغندا البحث عن شريك استراتيجي في المنطقة وتسعي لانشاء منطقة عازلة بين حدوده والسودان الشمالي وهذا في نظرها يساعد علي عدم وجود حركات مسلحة علي حدودها الشمالية
تمثل الاتصالات الشخصية والعلاقات غير الرسمية للرئيس يوري موسفيني مع جيرانه نهجاً مهماً في علاقات يوغندا الخارجية وجنوب السودان ليس استثناء وقد كان موسفيني يتمتع بعلاقات جيدة للغاية بزعيم الحركة الشعبية السابق جون قرنق عززتها ميولهما الماركسية والروح الافريقية وكذلك استمر موسيفني في اقامة علاقة جيدة مع خليفة قرنق الفريق سلفاكير ومعروف عندما يتعلق الامر بالسودان في سياسة يوغندا الخارجية فإن موقف الخارجية اليوغندية هو موقف المتفرج لأن الامر برمته من اهتمامات الرئيس موسفيني شخصيا والذي هو مؤيد لاستقلال جنوب السودان بالنظر من موقفه من العرب والمسلمين
رسميا تؤيد الحكومة اليوغندية اتفاق السلام الشامل وسوف تدعم احترام نتائجه.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2010, 02:48 PM   #32
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
(وحدوية) د. دينق تثير غضب الانفصاليين
أحمد حسن محمد صالح
كما كان متوقعاً أثارت التصريحات المنسوبة الى وزير النفط «الوحدوي» غضب اخواننا الجنوبيين خاصة الانفصاليين المتشددين منهم.
وكانت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية قد نسبت الى د. لوال دينق قوله ان الجنوب اذا انفصل سيصبح صومالاً آخر وإن دولتي الشمال والجنوب لن تنعما بالاستقرار. وقد قوبلت تلك التصريحات باستياء من الانفصاليين الجنوبيين الذين طالبوا الرئيس سلفا كير باقالة القيادي البارز في الحركة الشعبية.
الاستياء من اعلان وحدوية د. دينق كان متوقعاً خاصة في أوساط الإخوة الجنوبيين القوميين - ولكن ما لم يكن متوقعاً هو ان يتصدى واحد من أعتى الانفصاليين لهذه الانتقادات الموجهة ضد وزير النفط. ليس لأن الاستاذ نيال بول يؤيد وحدوية د. دينق ولكن «لأن سياسة الحركة الشعبية ونظمها وقواعدها لا تمنع دينق من الدعوة للوحدة. اتحدى الذين يدعون لاقالته ان يأتوا بأي بند يمنع تأييد «وحدة السودان».
ويعيد الأستاذ نيال - رئيس هيئة تحرير «سيتزين» لذاكرة «ساسة الانترنت» ان الهدف الرئيسي للحركة الشعبية كحزب هو وحدة السودان ود. دينق يسير على خط سياسة حزبه. كما تحدى الزميل «نفس الاشخاص الذين يدعون لاقالة الوزير لم يقولوا شيئاً قبل شهور عندما قال الرئيس سلفا كير انه يروج للوحدة». «فهل ألقى أي واحد منكم اللوم على تصريحات سلفا كير المؤيدة للوحدة»؟
ويشير الأستاذ ايضاً الى باقان اموم الذي دعا للانفصال كأفضل خيار للجنوبيين رغم ان الهدف الرئيس للحركة كحزب هو الوحدة. «هل يستطيع أي عضو في الحركة أن يقول لي ان باقان لا يحق له الترويج للانفصال؟ انه باقان انتهك مباديء الحزب بدعوته للانفصال.
كما يدلل الزميل بتصريحات مالك عقار الذي دعا في الشهر الماضي للكونفيدرالية بديلاً للانفصال، ولم يطالب اي من ساسة الانترنت بمقالته مع ان بروتوكول ماشاكوس لا يشمل الكونفيدرالية بل ينص على اختيار الشعب الجنوبي بين الوحدة او الانفصال.
ويمضي الزميل: «إنني كتبت مراراً ان الحركة الشعبية قد فقدت التركيز للحفاظ على دور قيادة الحزب لأن آراء من أمثال دينق كان يمكن مناقشتها داخل مكاتب الحركة، انني لا أدافع عن دينق او موقفه الوحدوي ولكن أعبر عن رأيي في القضية».
ويختتم الأستاذ عموده المنشور يوم الاربعاء «ان مشكلة الحركة تكمن في القيادة لأن رؤى ورسالة الحزب ليست منصوصة أو مشروحة لسياسيين مغمورين مثل د. لوال دينق. ان الخطأ جماعي لان الناخبين قد فوضوا الحركة الشعبية وهم يعرفون ان الحركة تعاني من متناقضات كثيرة».

الحركة الشعبية .. « كومان»
اسماعيل آدم
ونسأل.. هل سيقع إنشقاق آخر في الحركة الشعبية، على طريقة إنشقاق لام اكول، على طريقة، تكتل آخر، مرعب، شبيه بتكتل «كنانة» ضد الحركة.. أم أن الذي يحدث داخل الحركة، من حرب العشيرة والعشيرة، وقول الكلام ونسخه، في آن، وفي إطار واحد،وفي أمر واحد، هذه الأيام، ليس أكثر من «تشوهات إنتخابية»، على قول المفكر العربي العقاد، فقد استفسر الأصدقاء والتلاميذ والمعجبون العقاد عن سبب ارتخاء في الاعصاب، أو مايشبه الشلل الجزئي، أصاب ساعده الأيسر، في سنواته الأخيرة، التي سبقت موته، فقهقه بطريقة ساخرة عرف بها، وبدا وكأنه يحدق في اللاشيئ، كما عرف كذلك، وقال لهم إنها «تشوهات المهنة». وشرح يقول:أنا أجلس على المكتب وأكتب لساعات طويلة أتكئ خلالها على اليد اليسرى، بشكل متصل، فتعبت اليد من طول السهر فتشوهت! وختم بطريقة عهد عليها: قهقة طويلة، ثم سؤال:هل من بينكم «حيوان» لم يفهم، لاشرح من جديد، ويقهقه الأصدقاء والتلاميذ والمعجبون!
مثل غيرها من القوى السياسية تعرضت الحركة الشعبية، بدون شك، الى «صعقات إنتخابية»، أي تمارين إنتخابية متصلة، طوال النصف الأول من الفترة الانتقالية، المحددة في نيفاشا. خاضت الحركة خلالها المعارك الأولية للعملية الانتخابية. الشرارة الأولى انطلقت من عملية الإحصاء السكاني، من ترتيبات وإجراء ونتيجة، ولكنها كانت شد وجذب، وحرق أعصاب. ثم معارك سن قانون جديد للانتخابات، وهي معارك الجلوس مع شريك تربطها به علاقة ضرورة فحسب، لسن القانون، ثم معارك وضع القانون بنداً بنداً، ولاتنس رهق التحديق في البنود، قبل اعتمادها، تحسباً لأي احتمال دس بنود مفخخة حمالة أوجه، تحيل مشروع الحركة،الذي قاتلت من أجله لأكثر من عشرين عاماً إلى رماد.
وبلغت الحركة المعركة الكبرى، داخلها وخارجها، بالطبع، لاختيار أعضاء مفوضية الإنتخابات..هذه المفوضية، التي تتعرض، الآن، للقصف والرجم من قبل القوى السياسية. وخاضت الحركة الشعبية سجال التسجيل، لتحضير السجل الانتخابي، وما في السجال من استقطاب حاد، شمالاً وجنوباً. ثم تعرضت الحركة الى نيران الترشيح، وهنا، تعرضت الى «نيران أخوية»، مثل «النيران الصديقة»، أو على وزنها، مثل ظلم ذوي القربي، وهو أشد:العشرات منها شقوا عصا الطاعة، وقرارات الحركة، ودخلوا حلبة الترشيح «منفصلين»،أي تحت لافتة مستقل، أبرزهم الوزيرة «انجلينا».حذر باقان من مغبة الخطوة، كان التحذير «بندق في بحر» ،ثم حذر سلفاكير نفسه، ولاشيئ: ظلت العصا مشقوقة، والمضي على طريق «الاستقلال انتخابياً» ماثل.
ثم المعركة التي بين أيدينا، بين يدي الحملة الانتخابية، وما صاحبها من حال ارتباك وخلط أوراق داخل القوى السياسية، في اطار «أحزاب جوبا»، أو منفرداً، يبحث من خلالها أي حزب عن خياره الأخير..عن الاجابة الأخيرة لسؤال:المشاركة أم عدم المشاركة؟ وغلت الحركة..قرر المكتب السياسي في اجتماع عاصف بجوبا سحب عرمان من السباق الرئاسي، وخوض الانتخابات في باقي المستويات شمالاً وجنوباً، لترتفع حدة الغليان.اجتمع المكتب السياسي في الخرطوم برئاسة باقان وليس سلفاكير،وقرر الانسحاب من السباق في الشمال،عدا «جنوب كردفان والنيل الازرق» ، ليبلغ الغليان الذروة، حين يشكك نائب رئيس الحركة «مالك عقار» في اجتماع الخرطوم، وينقل عقار عن سلفاكير قوله إن الحركة مستمرة في الإنتخابات البرلمانية في الشمال، ليطل المشهد كالآتي: سلفاكير في كوم، وباقان في كوم آخر.هل سيحدث انشقاق؟

وظائف شاغرة وأوهام وافرة للجنوبيين
راشد عبد الرحيم
لماذا نَتَجَاهَل تصريحات قيادات عليا في الحركة الشعبية وفي حكومة الجنوب وفي الحكومة المركزية، التي تؤكد أن «90%» من أبناء الجنوب سيصوِّتون للإنفصال..؟
ألا تلاحظون أن كل القادة الجنوبيين الذين يشغلون وظائف عليا في الدولة والحكومة المركزية لا يمارسون أعمالاً إلاّ إذا كانت في شأن يخص الجنوب. انظروا لحركة الوزراء في الحكومة الإتحادية من أبناء الجنوب، بل وفي برامج واستقبالات السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول سلفا كير ميارديت.
تبقت مائة وخمسة أيام على الإستفتاء ونحن نسير بلا نظر إلى ترتيبات الوحدة الجاذبة وهم يسيرون ببصر وتبصر في ترتيبات الإنفصال الحقيقي.
العديد من الإعلانات الصحفية تنشر وتعلن عن وظائف شاغرة في الحكومة الإتحادية والشركات القومية عن وظائف شاغرة لأبناء الجنوب، وليس من وقت حتى تكتمل هذه العملية، التي لم يعد لها من عمر في مناخ الإنفصال الذي أسّسته الحركة الشعبية وحكومة الجنوب.
مائة وستة أيام لا تكفي للإستيعاب في هذه الوظائف، أنها تحتاج لأيام حتى تنتهي الحملة الصحفية وأيام ليتقدم المتقدمون ثم تنعقد اللجان وتختار من المرشحين ومن بعد ترسل الكشوفات لجهات التعيين ويبدأ التسكين في الوظائف.
مهما بلغت سرعة اللجان والمؤسسات، فإنّ غاية ما يمكن أن تبلغه قبل الإستفتاء أن تختار المرشحين أو تصدر خطابات التعيين وتكون عندها خطابات لتعيين أجانب.
وفروا الجهد والمال والزمن وأخرجوا من الخداع والأوهام أخروا هذه الإجراءات حتى ينجلي الأمر القريب المبشر به من قبل قادة الجنوب.
كثير من أبناء الجنوب توجهوا إلى مكاتب وزارة الداخلية لإستخراج الجنسية وغيرها من الأوراق الثبوتية وهم لا يدركون أن هذا العمل لن يفيد.
المواطنة في الدولة الجديدة في السودان الشمالي ستكون بالإنتماء الإثني وأيما مواطن في السودان بعد الإنفصال أصوله أو ينتمي لأبوين أو والده من جنوب السودان سيصبح من أبناء الجنوب ولن يكون مواطناً في الشمال حتى إذا صوّت للوحدة وامتلك جنسية وجوازاً و بطاقة شخصية وجواز سفر أو كان مولوداً هو أو حتى والديه في الشمال.
الخيار الأوحد أمام أبناء الجنوب في الشمال أن يعملوا لتحقيق الوحدة إذا أرادوا التمتع بالجنسية الحالية عليهم أن يجتهدوا وسط أهلهم في الشمال والجنوب لتحقيق الوحدة وهذا هو طريقهم الوحيد للجنسية في الدولة السودانية الشمالية.
أما أهلنا في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق فعليهم أن يعلموا أن المشورة الشعبية ما هي إلاّ مماطلة من الحركة الشعبية ومحاولة منها للإعتذار لهم بأنها تخَلّت عنهم في مرحلة السلام بعد أن كانوا عوناً لها في مرحلة الحرب.
المشورة الشعبية لن تنتج لهم نظام حكم يختلف عن بقية السودان الشمالي ولن تضمهم للجنوب ولن تفرد لهم دستوراً ولائياً ولا قوانين مختلفة.
أبناء النيل الأزرق الذين قاتلوا في أوحال أعالي النيل.. وأبناء النوبة الذين حملوا صناديق الذخيرة في قتال الجنوب، باعتهم الحركة الشعبية كما باعت قطاع الشمال في البيعة الكبرى التي باعت بها مشروع السودان الجديد لا سودان جديد.. إما سودانيون في دولتين وإما السودان الذي نعرف اليوم.
السودان الجديد سودان الوهم سيكون عند سلفا وباقان..أما سوداننا فهو باق في الخرطوم والشمال.
لا عزاء لكم في الجنوب والحركة الشعبية إذا قرروا الإنفصال، ويبقى عندكم باب السودان الكبير وأرضه البكر مواطنين أكارم شرفاء أصلاء في بلدهم لهم كل الحقوق وعليهم ما على أبناء الوطن من واجبات.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2010, 11:18 AM   #33
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
واشنطن ترصد (40) مليون دولار لتأهيل عناصر الجيش الشعبي
ذكرت تقارير إعلامية أنّ وزارة الخارجية الأمريكية منحت إحدى الشركات الأمريكية الخاصة عقداً للقيام بتأهيل عناصر الجيش الشعبي، وتحويلهم لقوة عسكرية محترفة في أعقاب التوصل لاتفاق السلام الشامل. واختارت الحكومة الأمريكية شركة دَين كورب DynCorp التي فازت بقيمة العقد المبدئي البالغة (40) مليون دولار للقيام بالمهمة.
وفي السياق تَوقّعت مصادر وجود دوافع خفية وراء هذه الصفقة، وترى أن شركة دَين كورب وعقدها الأخير يهدفان إلى تعزيز القدرات العسكرية للجيش الشعبي لإضعاف موقف الخرطوم إذا ما أخلت باتفاق السلام بين الشمال والجنوب.
فيما أكدت شركة دَين كورب، أنّ عقدها مع وزارة الخارجية الأمريكية لا يشمل إرسال أسلحة للجيش الشعبي، ويشمل فقط مُساعدة وتدريب وتأهيل الجيش الشعبي، وليس لتسليحه أو لمساعدته في شَن عمليات عسكرية هجومية، إلاّ أنّ خبيراً أمريكياً يخشى من وجود دور أكبر لشركة دَين كورب، وهو دور سيكون غير معترف به رسمياً حسب قوله.
إلى ذلك قال أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني، إنّ تقارير الإدارة الأمريكية ومراكزها البحثية التي وصفت السودان بأنه أفشل دولة في العالم، أريد به تحجيم الدور العربي والإقليمي الفاعل نحو المشاركة في قضايا السودان المختلفة.
وقال أحمد إبراهيم الطاهر لـ (أس. أم. سي) أمس، إنّ تعريف الدولة الفاشلة في أمريكا هو الدولة التي لا تخضع للإرادة الأمريكية، التي تعمل بمعزل عن السياسة الأمريكية، والتي تحاول أن تستقل بقرارها السياسي، وأضاف أنّ الولايات المتحدة تصف هذه الدول بالإرهابية أو الدول الفاشلة كوصفها للسودان وغيره.
وقال الطاهر إن الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية تحاول بذل المزيد من العراقيل الخارجية لتقويض النجاحات السياسية والاقتصادية التي حققها السودان وكذلك رفضه المستمر للاستجابة للضغوط الدولية بالتعاون مع المحكمة الجنائية وتقليله من الحظر الاقتصادي الذي يمارس نحو البلاد عَلاوةً على نجاح السودان في تفعيل اتفاقية السلام الشامل خاصة بدارفور وإجراء استفتاء الجنوب يناير المقبل.
وقلّل الطاهر من أيّ مسميات أو اصطلاحات تطلق على السودان من دول أوروبا الغربية أو الولايات المتحدة بأنها تعريفات ذاتية لا تحمل أيِّ معايير دولية تنطبق على السودان.

اجتماع تصالحي لقيادات الحركة بولاية الوحدة
عقد الفريق أول سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية، رئيس حكومة الجنوب، في مكتبه بجوبا أمس اجتماعاً تصالحياً بين أعضاء الحركة الشعبية بولاية الوحدة، وترأس وفد التصالح جوزيف ملدويل وذلك أثر الخلافات التي كانت قد نشبت قبل الانتخابات، وأكد الفريق أول سلفاكير أهمية الوحدة وجمع الصف بين أبناء الحركة وأبناء ولاية الوحدة وأبناء الجنوب عامة.
من ناحية ثانية دَعَا جوني سفيريو نائب رئيس مفوضية مُحاربة الفساد بالجنوب، الموظفين القياديين بالحكومة بالإفصاح عن ممتلكاتهم الشخصية كجزٍء من الحكم الرشيد، وقال جوني خلال ورشة العمل حول الفساد التي انعقدت في جوبا أمس، إنّ السياسة سيتم تطبيقها على موظفي حكومة الجنوب وحكومات الولايات الجنوبية.

سلاطين الجنوب يرفضون العودة للتصويت
سلاطين الجنوب يرفضون العودة للتصويت دعا عدد من سلاطين الجنوب بمحلية جبل أولياء، أهل الجنوب الاحتكام لصوت الحكمة والعقل وجعل الوحدة مخرجاً للبلاد من أزماتها، وقال جاكوب مكير رئيس السلاطين بجبل أولياء لدى مخاطبته حفل إفطار أقامه جهاز الأمن والمخابرات الوطني للسلاطين بالنادي الوطني أمس، إن المرحلة المقبلة تعد تحدياً حقيقياً للشماليين والجنوبيين، وقال إن الحكمة والعقل يجب أن يجعلا من الوحدة خياراً يعزز التعايش السلمي والديني الذي يعيشه شعب السودان، وقال ماكير: وجودنا في الشمال لإيماننا بأن الشمال هو وطننا، وأضاف: ورثنا من أجدادنا عادات وتقاليد كفيلة بتوحيد السودان.
وفي السياق حمّل بول ليني رئيس المجلس الأعلى للسلام والوحدة الداعين للانفصال مسؤولية ضياع تاريخ وتعايش سلمي ظل قائماً بين الشمال والجنوب، داعياً الجنوبيين بالخرطوم للخروج في مسيرة تؤكد الرغبة في الوحدة، رافضاً في الوقت ذاته الدعوة للذهاب للتصويت في الجنوب.

حكومة عرمان
راشد عبد الرحيم
يَبدو أنّ الأستاذ ياسر عرمان يعاني من حالة هلوسة رئاسية سببتها له وأوقعته فيها الحركة الشعبية، التي حرمته من الترشح لرئاسة الجمهورية وفقدان الفرصة في أن يكون رئيساً يعلن تشكيل الحكومات من القصر الجمهوري في الخرطوم، فطفق يشكل فيها أينما كان وأينما حَلّ.
في «أجراس الحرية» السبت الماضي أعلن عرمان عن إمكانية لجوء الحركة الشعبية لتحرير السودان لتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة في حال عدم قيام الإستفتاء في موعده.
وحكومة الأوهام والهلوسة الناجمة عن الحرمان الرئاسي لا تحتاج إلى برلمان ينشئها ويكسبها المشروعية، فهي جاهزة بمكوناتها عند الرئيس الذي فَقد الترشح ودخل في حال الهلوسة الرئاسية.
هذه الحكومة حسب فرمانها ستتشكّل من كل القوى السياسية التي ترغب في السلام العادل الشامل في الشمال والجنوب والشرق والغرب.
وطالما أن الرجل شكّل الحكومة من بنات أفكاره، فلن يكون عصيّاً عليه أن يضع لها برنامجها، خاصةً وإن هذا البرنامج مثل دواء الملاريا في أرياف السودان روشتة جَاهزة وهي إجراء الإستفتاء وتحقيق تسوية سلمية لأزمة دارفور وإقرار تحول ديمقراطي حقيقي وإعادة هيكلة الدولة السودانية واعتماد دستور جديد يقوم على المواطنة والحقوق المتساوية.
والذي يشكل الحكومة ويضع برنامجها، فمن السهل عليه أن يحدد موقع هذه الحكومة الذي تمارس منه عملها، ولطالما استعصت الخرطوم على الرجل وحرمته الحركة الشعبية من الفوز برئاسة السودان وممارسة الحكم من القصر الجمهوري في الخرطوم فلن تستحق الخرطوم أن تكون عاصمة هذه الحكومة الفريدة، لهذا قرّر الرجل أن تكون العاصمة الجديدة للحكومة الجديدة هي مدينة جوبا.
بيد أن الرجل لم يبيِّن لنا متى ستنجز حكومته هذه إستفتاء الجنوب الذي كوّنها بسببه، إذ أن سبب قيامها هو عدم إنفاذ الإستفتاء وبالتالي على حكومته أن تنجز العمل الذي قامت لأجله، وجماعة الرجل في الحركة الشعبية قالوا إن مواطني الجنوب سيصوِّتون بنسبة «90%» على الإنفصال، فهل ستكون حكومة عرمان الفريدة ((حكومة منفى)) أم ((حكومة ريموت كنترول)) تحكم أرضها ومواطنيها من دولة أخرى، ألم أقل لكم إنها ((هلوسة رئاسية)).
لم يتعلم (رئيس) الخيال من محامي المعارضة فوقع في ذات الفخ الذي وقع فيه ذلكم الرجل الذي أفتى من قبل بنهاية الحكومة وعدم مشروعيتها فاستمرت الحكومة واستمرت معها الحركة الشعبية تشاركها في الحكم.
من استعصت عليه الخرطوم ليقيم في قصرها الرئاسي ويُشكِّل الحكومة، فإنّ جوبا لن تسعفه وتشبع نزعاته الرئاسية ربما ترضي عنه الخرطوم وهو يفقد قطاع الشمال ويفقد الجنوب بعد الإنفصال وتفسح له مكاناً لينشئ حزباً جديداً يجدد به أطروحات الزعيم وشعاراتها التي شَبعت موتاً من مثل ((قرنق رؤية التي لا تموت)) وسجل أحزاب (الفكة) فيه متسع خاصة على اليسار حيث تتربّع العديد من الأسماء التي تستعصي على العد ولا بأس أن يضيف إليها حزب قطاع الحركة المنفصلة في السودان الجديد الذي عاصمته ليست جوبا.

حرق المصاحف وفجر أوباما الكاذب .. استفتاء الجنوب.. تعقيدات وسيناريوهات .. حَسَنَاً فعل الرئيس بإعلان التعبئة العامة لأجل الوحدة
... هذا العنوان استعرته من الكاتب المغربي الكبير المرحوم «محمد عابد الجابري» لأنه أول من كتب أن على العرب والأفارقة والمسلمين أن لا يفرحوا بمجيء «أوباما».. وأن مسألة «أوباما» تخص التوازن العرقي في المعادلات الأمريكية.. ولا يعني مجيء «أوباما» أن أمريكا ستغير سياساتها العدوانية لا في أفغانستان ولا في فلسطين ولا في العراق ولا غيرها.
واستشهد «الجابري» في ذلك بأن «أوباما» كان دائماً يؤخر المسألة الفلسطينية ولا يعطيها أولوية في خطاباته وحساباته.. وحينما بدأ تعييناته في البيت الأبيض وعلى مستوى الإدارة الأمريكية إنما بدأ بالجماعات اليهودية والصهيونية المتنفذة.. ولذلك فإن أوباما حقيقة يمثل فجراً كاذباً للعرب والمسلمين والأفارقة.. بل ويمثل «حملاً» كاذباً.. لأن «أوباما» وإدارته إنما هي حبلى بالصهيونية والعداء للإسلام.. وإن كانت عبارات «أوباما» المدروسة تأتي لتضلل الناس عن ذلك.. ويكفي آخر تصريحات «أوباما» حول زيارة الرئيس البشير لكينيا.. علماً بأن المسؤولين الأمريكيين كانوا في مقابلاتهم مع المسؤولين السودانيين يؤكدون بأنهم غير معنيين بقضية «أوكامبو» ومحكمة الجنايات الدولية.. وأن هذه المسألة تتعلق بالإتحاد الأوروبي.. وكان من المتوقع ان تكون الإدارة الأمريكية صادقة مع
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2010, 11:25 AM   #34
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
ما يقوله مسؤولوها ومبعوثوها لرصفائهم السودانيين.. ولكن ها هو «أوباما» يبرز ويوبخ كينيا على استضافة الرئيس البشير.. علماً بأن كينيا الشعب وكينيا الرسمية رحبت بذات الرئيس الأمريكي.
ولا ندري ما هو السبب الذي يجعل الرئيس «أوباما» يحشر نفسه في هذا الموضع الضيق.. لأن أمريكا غير موقعة على إتفاقية محكمة الجنايات.. بل وكانت ضدها وأصرت على منح رعاياها حصانة ضدها.. بمعنى أن محكمة الجنايات الدولية ليست لها ولاية أو سلطان على كل من يحمل الجنسية الأمريكية.
........
حرائق أمريكا
ولكن الحقيقة يجب ان نقرأ ذلك على ضوء التحولات الحادثة في أمريكا نفسها.. وها نحن نقرأ عن جماعة يمينية متطرفة أخذت تدعو لحرق المصحف الشريف ودعت لذلك بإتخاذها موقعاً على الشبكة العنكبوتية.. والحقيقة أن حرق المصاحف ليس جديداً في أمريكا.. لأن أمريكا أحرقت من يحملون المصاحف.. وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق أكبر في ميزان الله سبحانه وتعالى من حرق كتابه.. وقد أحرقت أمريكا العراق ورأينا المحرقة العراقية.. وشاركت وتواطأت أمريكا في المحرقة الفلسطينية.. وها هي أمريكا تسوق المحرقة الأفغانية.. ومن قبل فإن المستوطنين الأمريكيين قاموا بأكبر مجزرة في تاريخ الإنسانية حينما احرقوا السكان الأصليين من الهنود الحمر.. ونحن نعلم ان ممارسات العنف والقتل وسفك الدماء راسخة في العقل الأوروبي.. وتكلمت عنها محاكم التفتيش في أسبانيا.. والذين يظنون ان محاكم التفتيش انتهت واننا دخلنا فجر الإنسانية.. ودخلنا فجر حقوق الإنسان.. ودخلنا فجر سيادة القانون.. وأن أمريكا والجماعات الأوروبية باتت تمثل قضية الحريات وسيادة القانون والمجتمع المدني.. واهمون.
عداء المسلمين
ونحن نحيلهم للورقة التي أعدها «جون اسبوسيتو»(Jhon L. Esposito) وهو أمريكي معروف وبروفيسور في الدراسات الإسلامية وكذلك «قسيس» وأستاذ جامعي.. وقد نشر ورقته أخيراً في الشبكة العنكبوتية تكلم فيها عن تصاعد ظاهرة العداء للمسلمين في أمريكا.. وضرب لذلك أمثلة كثيرة علماً بأنه قال إن الجالية الاسلامية في امريكا تمثل «68» جنسية في العالم.. وأن هذه الجالية متفوقة وأن أكثر من «70%» من أفراد هذه الجالية يعملون في وظائف محترمة.. وهي الجالية الثانية في التفوق بعد اليهود وأبناؤها حاصلون على شهادات جامعية .. وتسهم في تقدم المجتمع الأمريكي.. ولكن رغم ذلك يقول إن هنالك جنوناً وهوساً بمصادمة الإسلام في أمريكا.. وأن هذا الهوس تقوده الجماعات اليمينية المتطرفة.. كما أن هذا الهوس أخذ يجمع هذه الجماعات وتصدر نشرات ضد حركة الاسلام.. بل أن هذا الهوس تعدى ذلك ليصل الى بعض كبار الساسة الأمريكيين ويضرب مثلاً لذلك بـ«نيوت جينقريش» (Newt Gingrich) وهو رئيس مجلس النواب الأمريكي السابق عن الجمهوريين.. الذي طالب بصياغة قانون فيدرالي يمنع أية محكمة أمريكية من استخدام قوانين الشريعة الاسلامية أو ما يمثل روحها كبديل للقانون الأمريكي.. ويقول الكاتب: ليس هناك إتجاه أصلاً لاستخدام أو فرض الشريعة الاسلامية في أمريكا ولكن ما دعا له «جينقريش» يمثل إحتراساً وخوفاً من المستقبل.. وهو خوف غير مبرر.
كما أن ظاهرة «الاسلاموفوبيا» أو الخوف من الاسلام وظفت الإعلام ضد الاسلام في أمريكا وأصبحت تنمو.. كما تزداد ظاهرة العدوان على المساجد.. وتزداد ظاهرة العدوان على مؤسسات المجتمع المدني الاسلامي.. والجمعيات الخيرية والطوعية الاسلامية.. كما أن الاجهزة الأمريكية اخذت في الاستخدام المعيب لثغرات قوانين الهجرة وتوظيفه ضد المسلمين.. ولعل ذلك واضح حتى الآن في كل مطارات العالم فما من مسلم يريد الانتقال الى أمريكا إلا ويتم التحري معه قبل دخوله الى الطائرة ويعتبر متهماً.. ثم تصوب نحوه الكاميرات التي تكشف عورات أبناء وبنات المسلمين.. بينما هم يعلمون بأنه لا يحملون سلاحاً أو غيره.. وما هذا إلا لبث اليأس في نفوس المسلمين من المجيء الى أمريكا.
أين أمريكا
إذاً، السؤال.. أين أمريكا العولمية والعلمانية.. وأين أمريكا التي تنادي بالفصل بين الدولة والكنيسة.. وهي تسعى في إذلال المسلمين.. بل إن الطامة الكبرى ستحدث حينما تقوم الجماعات الإنجيلية المتطرفة بحرق المصاحف في «11 سبتمبر 2010م».. كما أن تظاهرة حرق المصاحف أصبحت وكأنها شبه رسمية رغم انه تدعو اليه جماعات يمينية متطرفة.. إلا أن الدعاية التي اكتسبتها وحركة الاعلام التي ترفلها.. أصبح ظاهرة أمريكية بامتياز ويأتي لتأكيد ظاهرة «الاسلاموفوبيا» في أمريكا.
وستتوافق هذه اللحظة المخجلة في تاريخ أمريكا مع أداء أكثر من مليار مسلم لشعيرة الصيام في رمضان وخروجهم من رمضان الى فرحة العيد.. وفي ذات فرحة العيد الذي يعادل يوم «11 سبتمبر» سيتم حرق المصاحف، وكما قال القائمون على هذا الأمر إن حرق المصاحف إنما تعبر عن حرق القيم التي يحملها هذا الكتاب المقدس.
بل إن «جون اسبوسيتو» وهو القسيس الذي يمثل شخصاً معتدلاً ويتكلم بموضوعية وعلمية يقول إن «مايكل سيفتش»(Micheal Savage) محرر «الأمة المستوحشة» أو (The Savage Nation) قال: «أكلمكم بصراحة إن غالبية الأمريكان سترحب بإسقاط القنبلة الذرية على أي عاصمة عربية رئيسية. وبمعني ليقول يجب إجبار العرب على إعتناق المسيحية لأنها الشيء الوحيد الذي سيجعلهم كبقية البشر.
نهاية (غرايشون)
إذاً تصاعد المد اليميني في أمريكا سيكون له إنعكاسات على مسيرة السلام في السودان.. ورغم التسريبات التي جاءت من هنا وهناك.. بأن «غرايشون» المبعوث الأمريكي الخاص خرج منتصراً في اجتماعه الأخير في حضرة الرئيس الأمريكي إلا أن التداعيات تشير الى أن دوره قد انتهى.. خصوصاً بعد إعلان أمريكا مجيء السفير الأمريكي المتقاعد «بيرلستون ليمان» وانضمامه الى طاقة السفارة الأمريكية في الخرطوم.. وهو لم يأت بتعيين من الرئيس الأمريكي وإنما جاء تعيينه من طرف وزيرة الخارجية «هيلاري كلينتون» التي تتكلم عن سياسة «العصا» ضد السودان.
ولو كان مجىء «ليمان» في إطار سياسة غرايشون لتم تعيينه من قبل غرايشون أو الرئيس الأمريكي.. كمساعد لغرايشون.. ولكن مجيئه في السفارة يدل على أنه يأتي في إطار استقلالية ودور خاص.. وفي إطار ان عناصر اخرى ستتولى امر السودان.. وهذا يجعلنا نقرأ جيداً السيناريوهات الثلاثة التي سيقبل عليها السودان في الأسابيع القادمة، فالسيناريو الأول والذي يبدو الى الآن هو أقوى السيناريوهات هو سيناريو تأجيل الاستفتاء.. لأنه لا يتصور ان يتم استفتاء بدون إحصاء سكاني.. أو إحصاء سكاني صوري.. أو إحصاء سكاني يتم في مدة شهر، فكيف يتم إحصاء سكاني في مدة شهر كما قال السيد البروفيسور محمد إبراهيم خليل رئيس مفوضية الاستفتاء.. ونعلم انه الآن في الجنوب ما يشبه الحرب الأهلية.. وأن هناك مناطق مغلقة بين ملكال حتى فضاء جونقلي.. وأن الأمطار ستستمر في جنوب السودان حتى أواخر نوفمبر.. فكيف يمكن في ظروف كهذه تحديد الناخبين.. علماً بأن عملية الناخبين لاستفتاء جنوب السودان أصعب من عملية تسجيل الناخبين للإنتخابات العامة..ولأن هذا الإحصاء يتطلب ان تتأكد الجهة بأن الناخب جنوبي سواء أكان موجوداً في الجنوب أو الشمال. ثم كذلك فإن الحركة الشعبية تتباطأ في عملية ترسيم الحدود ولايمكن إجراء استفتاء في منطقة غير معروف حدودها.. وترسيم الحدود مهم لأنه سيعطي القبائل التي تكون داخل حدود الجنوب ا لحق في التصويت.. فكيف يمكن ان يتم إحصاء سكاني دون ترسيم حدود.
سيناريوهات أخرى
أما السيناريوهات الاخرى فهنالك فرضية أنه حتى لو تم الاستفتاء معجلاً أو مؤجلاً فهناك سيناريو الاستفتاء الذي يؤدي الى الانفصال، ولكن ماذا سيعني هذا السيناريو.. وهل يعني حقيقة إنسحاب الجنوبيين من الشمال.. وانسحاب الجنوب السياسي من مستقبل السياسة في السودان. لا نعتقد ذلك.. لأن الجنوب السياسي موجود الآن في قطاع الجنوب بالمؤتمر الوطني.. والجنوب السياسي موجود في المناطق الثلاث النيل الأزرق وجنوب كردفان وأبيي.. إذاً في حالة الإنفصال إنما سيستخدم جنوب السودان ليكون منطقة إنقضاض على الشمال.. ومنطقة للتعبئة لما يسمونه بالسودان الجديد وفق سيناريوهات جديدة. وإلا فماذا ستقول الحركة الشعبية لأهل جبال النوبة وماذا ستقول الحركة الشعبية لأهل النيل الأزرق.. والنتيجة ان الجنوب سيظل معلقاً بالشمال وسيظل مؤثراً في الشمال خصوصاً وأن بتروله سيتدفق من خلال الشمال.. وان نصف سكانه موجودون في الشمال.. فسيظل الجنوب حاضراً وشاخصاً ومتعلقاً بالشمال في حضور سكاني وسياسي واقتصادي واجتماعي.
أما إذا كانت نتيجة الاستفتاء الوحدة فكذلك ستظل المأزومية من خلال الجنوب طالما كان هناك يساريون وشيوعيون في الجنوب يمسكون بالملف ويهمهم تأزيم الأوضاع.. ويهمهم إرضاء إسرائيل.. ويهمهم الدفع في إتجاه سياسة حافة الهاوية.
وإلا لماذا هذا الزخم.. ونحن نعلم مثلاً ان المغرب استطاع تأجيل الاستفتاء حول مصير الصحراء المغربية اكثر من ثلاثين عاماً.. وعزلت حكومة البوليساريو برئاسة محمد عبدالعزيز وأصبحت حكومة تظهر في اجتماعات الاتحاد الافريقي وفي المؤسسات الدولية.. ولكنها ليس لها وجود على الصحراء المغربية.
ونحن نستغرب إذا كانت الأوضاع الآن في الجنوب تنذر بالتفتت والإنقسام ونذر الحرب الأهلية وتشير الى استشراء التمرد واستمرار الحرائق فكيف يمكن ان يتم استفتاء أو احصاء سكاني.
(جزرة) كلينتون
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2010, 11:27 AM   #35
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
إذاً، النتيجة والخلاصة.. أن دارفور والجنوب وأوكامبو هم مجرد أوجه مختلفة لعملة واحدة.. يتم توظيفها لمحاصرة الدولة المركزية وخنق الثقافة الاسلامية.. وللإطاحة بالحكومة.. وأن كل هذه السيناريوهات ما هي إلا مجرد حلقة من حلقات إضعاف المركز.. والتمكين لسياسة امريكا ولسياسة السودان الجديد والتمكين لسياسة العصا والجزرة التي تكلمت عنها «هيلاري كلينتون».. والجزرة هي ان تؤيد السياسة الخارجية الأمريكية وحينما تؤيد السياسة الخارجية الأمريكية القائمة على العدوان على فلسطين وأفغانستان ومساندة إسرائيل فإن ذلك يعني أن تأخذ بعض المكافآت من أمريكا ممثلة في الدخول في نادي السياسة الدولية ونادي الرؤساء الدوليين.. أما العصا فإنك إن عارضت سياسة التطبيع مع إسرائيل.. وقلت باستحالة القبول بالسياسة الخارجية الأمريكية فإنك هنا ستتعرض لسياسة العصا الأمريكية وسياسة العزلة والعقوبات.
والغريب ان السودان الذي وافق على نيفاشا والذي وافق على وجود قوات اليوناميد واليونميس ووافق على كثير من «روشتات» المجتمع الدولي لا يزال يتعرض لحرب التشويه الاعلامية.. ويتعرض الى عدوان محكمة الجنايات الدولية.. ويتعرض الى عدوان السياسات الغربية.
فجر كاذب
إذاً، كل هذه المؤشرات تشير الى أن السياسة الأمريكية الآن نحو السودان هي مجرد «فجر كاذب» ولا يبقى لحكومة الإنقاذ والصف الاسلامي إلا التعويل على القوة الذاتية .. والمقدرات الذاتية في إطار هذه التدخلات الدولية الشرسة.
ولكن ماذا يعني ذلك.. هناك هامش كبير للتحرك فبعد شهر سيعقد مؤتمر القمة «العربية -الافريقية» في «10/10/2010م» في ليبيا.. وهذا المؤتمر كان معطلاً لمدة اربعة وثلاثين عاماً.. لأن المؤتمر الأول عقد في العام 1976م بعد حرب اكتوبر المجيدة.. حيث استطاعت الدول العربية والاسلامية إقناع الدول الافريقية بقطع علاقاتها مع إسرائيل مما أدى الى ان تقطع «37» دولة افريقية علاقاتها مع إسرائيل كما تحرك الملك فهد في زيارات مكوكية لعدد من الدول الافريقية وشجعها على حضور مؤتمر القمة «العربية الافريقية» الذي عقد في القاهرة وكان من أبرز إنجازاته إقامة «المصرف العربي للتنمية الافريقية» وها هو الزمان يستدير كهيئته.. وتستطيع الجامعة العربية والاتحاد الافريقي بقيادة القذافي عقد القمة «العربية - الافريقية».
ولكننا لا نريد لهذه القمة ان تكون مجرد تظاهرة سياسية.. ويجب العمل من خلالها لطرح قضية السودان.. وطرح قضية العدوان الأمريكي على السودان وإبراز ان قضية جنوب السودان هي قضية افريقيا والعروبة.. وأنه إذا تمت الوحدة في جنوب السودان على أسس داخلية فإن ذلك يرشح لقيام الوحدة الآفروعربية وبروز تكتل «الآفروعربية».
وإن فشلت وحدة السودان ومشروع الاتحاد السوداني فإن ذلك يؤدي الى إضعاف فرص مشروع ا لوحدة «الآفروعربية».
الصف الوطني
إذاً. هذه من المناطق التي يجب ان تعمل لها السياسية الخارجية السودانية وبيننا وبين هذا المؤتمر شهر واحد.. ونحن نعلم ان مثل هذه المؤتمرات يكون لها تأثير وانعكاسات وضبط للسياسة الدولية المتعلقة بالسودان.
وما يبقى بعد ذلك هو تجميع الصف الوطني.. وأن يتخلل الصف الوطني بعضه بعضاً.. وان يمضي الصف الوطني تحت قيادة الرئيس البشير وساعده الأيمن الاستاذ علي عثمان محمد طه لهزيمة محاولات خرق الصف الوطني.. ومحاولات إحداث ثنائيات فيما بين مكونات الصف الوطني.. لأن المرحلة المقبلة هي مرحلة الصف الوطني المتحد.. ولأنها تتعلق بأمن السودان وسلامته ووحدته.
وحسناً فعل الرئيس البشير بإعلانه التعبئة العامة من اجل وحدة السودان.. وحسناً فعل الاستاذ علي عثمان من خلال إمساكه لملف الوحدة.. وحسناً تفعل المؤسسات كافة في دفعها لجواذب الوحدة.. «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون». «صدق الله العظيم».

جونقلــــي .. شبح الكارثة الانسانية
استنجدت سلطات ولاية جونقلي مطلع هذا الاسبوع بالحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب لاغاثة المتضررين جراء السيول والفيضانات التي ضربت المنطقة وعطلت دولاب العمل وكافة مناحي الحياة وقد فاقت الاضرار والخسائر التي خلفتها السيول قدرات الولاية وعزلت بعض المحافظات عن بعضها تماما وخلفت الفيضانات والامطار والسيول التى شهدتها بعض مقاطعات جونقلي منها أيود، بور، أكوبو، تويج الشرقية، نيرول ودوك أوضاعاً كارثية الأمر الذي اضطر السلطات المختصة للاستنجاد بالمركز وحكومة الجنوب لتقديم إغاثات عاجلة لآلاف المتضررين خاصة في جوانب الغذاء والدواء والكساء والمأوى ولاحظت جولة (الرأي العام) تضرر كثير من مقاطعات ولاية جونقلي والتى تبلغ مساحتها (127) الف كيلومتر مربع وتضم (11) مقاطعة ولا يوجد بها طريق واحد مسفلت كما لايوجد اى طريق يربط بين عاصمة الولاية بور والمقاطعات الاخرى. الامر الذي زاد من الاضرار عدم وجود وسائل الترابط ويصف محافظو المقاطعات المتأثرة الموقف بالخطير والمنذر الى الكارثة ما لم يكن هنالك تدخل عاجل من قبل السلطات الاتحادية وحكومة الجنوب نسبة لان تدارك وانقاذ الموقف فوق طاقتهم وقالوا ان الفيضانات والسيول ادت إلى إنجراف الترس الكبير بالمنطقة الذي يبلغ طوله (45) كلم بسبب الأمطار مشيرين الى أن مقاطعاتهم تأثرت في الناحية الشرقية من الولاية من الأمطار والسيول القادمة من الجبال والمرتفعات الأثيوبية ومن الناحية الغربية بسبب ارتفاع منسوبها واثرت على النواحي الانسانية والصحية وستؤثر على الزراعة مستقبلاً ويمكن ان تكون منطقة مجاعة حسب افادة محافظ ايوت الذى قال ان المحافظة تعاني من عزلة تامة بسبب السيول والفيضانات والتى اضرت بكثير من القرى والمزارع فى المحافظة وحذر من وقوع كارثة انسانية ما لم يكن هنالك تدخل عاجل من قبل السلطات الاتحادية وحكومة الجنوب وقال ان آلاف المواطنين تأثروا من هذه السيول وفقدوا ممتلكاتهم من قطيع الابقار ومنازلهم مناشدا المساعدة وتخفيف العبء عليهم.
وقال محافظ دوك ان الفيضانات دمرت مئات المنازل دون حدوث خسائر بشرية الا انه وصف الخسائر المادية بالكبيرة وحذر من تفشي الاسهالات. وقال ان المدارس تعطلت وقطعت القرى عن بعضها البعض تماما واصفا الموقف بالخطير وفوق امكانيات محافظته.
وقال مدير مفوضية الاغاثة واعادة التعمير بالولاية غابرييل أجاك، ان المياه غمرت مقاطعات أيود، بور، أكوبو، تويج الشرقية، نيرول ودوك، مشيراً الى ان المياه ايضاً دمرت المحاصيل والمنازل، بالاضافة الى المدارس. وناشد أجاك منظمات الاغاثة التدخل لانقاذ الضحايا، محذراً أن الوضع سيكون أسوأ.
ووصفت حكومة ولاية جونقلي الموقف بالخطير وطالبت الحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب بإغاثة المتضررين جراء السيول والفيضانات التي ضربت المنطقة.
ودعا الفريق كوال ميانق والي ولاية جونقلي الحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب لضرورة التدخل السريع لإنقاذ مواطني الولاية المتضررين جراء السيول والفيضانات التي إجتاحت كافة مناطق الولاية وأبان أن مدن ولايته المختلفة معزولة تماماً عن بعضها البعض وقال خلال زيارته التفقدية لمناطق مبيور، ادوك وأيود بولاية جونقلي، قال إن إغلاق الطرق بسبب الأمطار أسهم في عزل مناطق الولاية وأحدث أضراراً بالغة بالمواطنين وأشار إلى تفشي الأمراض والحميات في محافظات الولاية الأمر الذي إنعكس سلباً على جميع الأوضاع الصحية والإنسانية مشيداً بدور وزارة النفط الاتحادية التي قامت بتوفير مروحية للولاية للوقوف ميدانياً على الأوضاع في المناطق المتأثرة. وأضاف أنه سيقوم برفع تقرير متكامل لحكومة الجنوب حول الأوضاع بولايته وذلك حتى تسهم الحكومة بتقديم المساعدات للولاية للخروج من هذه الأزمة بأقل الأضرار وطالب الوالي المنظمات الطوعية العاملة في الحقل الصحي بمساعدة ولايته في استئصال مرض الكلازار الذي ينتشر على طول إمتداد قناة جونقلي. وعزا الأضرار الكبيرة بالولاية إلى إنجراف الترس الكبير بالمنطقة الذي يبلغ طوله 45 كلم بسبب الأمطار مبيناً أن ولايته تأثرت في الناحية الشرقية من الأمطار والسيول القادمة من الجبال والمرتفعات الأثيوبية ومن الناحية الغربية بسبب ارتفاع منسوبها.

سلاطين ولاية اعالي النيل:ترتيبات مكثفة لدعم وحدة السودان
شرع سلاطين ولاية اعالي النيل بالمؤتمر الوطني في ترتيبات ولقاءات سياسية ودراسات ميدانية لتوعية المواطنين وتنويرهم باهمية الاستفتاء في وقت قامت فيه الولاية بحصر عضويتهم لمقابلة استفتاء 2011م وفقاً للدستور الانتقالي للعام 2005م وقال السلطان سليمان سعيد عضو محكمة الرنك ان الدراسات والخطط التي اعدها السلاطين بشأن الاستفتاء تشمل الولايات الثلاث مبيناً ان الخطة تعتمد على تعريف المواطن بالخيارات المتاحة عند استحقاق استفتاء 2011م الى جانب تنوير المواطن بآليات الاستفتاء مشيراً إلى قيام ندوات سياسية لتبيان مفهوم الوحدة والانفصال مبيناً ان السلاطين سيواصلون جولاتهم الميدانية بالولايات الثلاث لترغيب المواطنين في تغليب خيار الوحدة وطالب سعيد المواطنين باستشعار اهمية المرحلة المفصلية التي تمر بها لتحقيق الاستقرار وامن السودان.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2010, 11:29 AM   #36
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
اللجنة العليا للاستفتاء: هنالك دول تقف إلى جانب السودان وتدعمه
دعت اللجنة العليا لدعم الاستفتاء قطاع الجنوب بالمؤتمر الوطني الحركة الشعبية إلى إحداث جملة من الإصلاحات السياسية في مقدمتها محاربة الفساد والكف عن ملاحقة منسوبي المؤتمر الوطني بالجنوب.
وقال أنطوني جيرفس ياك عضو اللجنة والقيادي بالمؤتمر الوطني في تصريح خاص لـ(smc) أنه يجب على الحركة الشعبية ترك مواطن الجنوب أن يختار بحر إرادته التصويت لخياري الوحدة أو الانفصال في الاستفتاء القادم مبيناً أن ترحيل النازحين للولايات الجنوبية يعتبر سلباً لإرادتهم.
وأكد أن هنالك شواهد على عودة النازحين مرة أخرى إلى الشمال بسبب عدم استقرار الوضع في الجنوب، خاصة فقدان الجنوب للأمن الغذائي، إلى جانب فقدان المأوى، داعياً الاحتكام إلى نص الاتفاقية لتهيئة الأوضاع للنازحين، مطالباً الحركة الشعبية بتوظيف موارد البترول في التنمية لصالح المواطن والقضاء على الفساد والابتعاد عن ملاحقة منسوبي المؤتمر الوطني مشيراً إلى أن تدخل الغرب يعني وجود أجندة يريدون تطبيقها لكنه أكد أن هنالك دولا تقف إلى جانب السودان وتدعمه.
من جهة أخرى أعلنت مفوضية استفتاء جنوب السودان عن بدء عمليات تسجيل الناخبين في شهر أكتوبر القادم. وقال نائب رئيس المفوضية، شان ريج مدوت، في مقابلة خاصة مع راديو مرايا إن يوم انطلاق حملة التسجيل سيحدد في وقت لاحق عندما يتم توفير كل مستلزمات التسجيل، مشيراً إلى أن أوراق التصويت سيتم طباعتها بواسطة الأمم المتحدة خارج السودان.
وأكد ريج أن حملات التعبئة من أجل الوحدة والانفصال التي تنتظم الساحة حالياً لا تعتبر رسمية، مضيفاً أن الوقت الفعلي لبدء التعبئة وتوعية المواطنين سيتم إعلانه رسمياً بواسطة المفوضية في وقت لاحق.وفي المقابل، طالبت وكيلة وزارة الشئون البرلمانية بحكومة جنوب السودان، جوليا ديواني مفوضية الاستفتاء للعمل بأقصى جهد خلال الفترة القليلة المتبقية لاستكمال كافة المراحل قبل الاقتراع.



اغـــــتيال مساعــــد محافـــظ و(3) من حراسه بولاية واراب
اغتالت مجموعة مسلحة مجهولة مساعد محافظ مقاطعة التوج الشرقية بولاية واراب «ضيو أكوت» و(3) من حراسه، واستولت على (10) آلاف و(500) جنيه و(13) جوال سكر كانت بطرف مواطنين وعدد من التجار، كانوا يستقلون عربة (هايس) تحركت من مقاطعة التوج الأحد الماضي إلى مقاطعة التوج الشرقية بالولاية ــ طبقاً لتأكيدات مصادر «الأهرام اليوم».
وقالت المصادر إن المجموعة المسلحة عددها كبير، وأضافت أنها أخذت معها العربة الهايس وأطلقت سراح المواطنين والتجار.

واشنطن تكشف تفاصيل الحوافز المعروضة على السودان لإكمال الاستفتاء
هَدّدت الولايات المتحدة بفرض عقوبات جديدة على السودان في حَال تدهور الوضع. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، إنّ سكوت غرايشون الموفد الخاص للرئيس باراك أوباما للسودان كان قد ذكر بأهداف الولايات المتحدة خلال مُحادثاته نهاية الأسبوع الماضي في الخرطوم وجوبا. وأضاف البيان أن غرايشون «حذر بوضوح شديد من أنه ستكون هناك سلسلة من التداعيات إذا تدهور الوضع في السودان أو لم يحرز تقدماً بينها فرض عقوبات إضافية».
وتابع البيان: (إن السودان دخل في مرحلة دقيقة، على القَادة السِّياسيين فيه أن يختاروا بين التسوية والمواجهة بين الحرب والسلام).
وقال البيان إنه في حال قيام الاستفتاء في موعده واحترام نتائجه فان واشنطن ستلغي القيود المتعلقة بالإنتاج الزراعي، والشروع في رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء، وشملت الحوافز بحسب البيان إزالة القيود المفروضة على المساعدات الخارجية ورفع العقوبات الاقتصادية وإلغاء الديون، وإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتسوية النزاع في دارفور.


(قوش) يؤكد التزام الشريكين بقبول نتائج الاستفتاء
أكد الفريق أول صلاح عبد الله (قوش) مستشار رئيس الجمهورية، التزام طرفي اتفاقية السلام الشامل باستكمال خطوات الاستفتاء وقبول نتائجه.
وقال (قوش) لـ (سونا) عقب لقائه بمكتبه أمس، عثمان صالح محمد وزير الخارجية الأريتري، إنّ اللقاء يأتي في إطار حرص الأصدقاء من دول الجوار للإطلاع على مجريات الأمور في السودان فيما يَتَعَلّق بنهايات اتفاق السّلام الشّامل، وشَكَرَ (قوش) الوزير الأريتري، حرص واهتمام بلاده بقضايا السودان وَمَواقفها الداعمة للسودان في المحافل الإقليمية والدولية.

واشنطن تبدأ حملة دبلوماسية استعداداً للاستفتاء
أبدى المبعوث الأميركي الخاص للسودان «سكوت غريشن» تفاؤلاً بحل الخلافات بين شريكي الحكم في السودان بخصوص قضية استفتاء الجنوب. من جهة أخرى أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى لقاء المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان سكوت غراشين مع مسؤولين من شمال وجنوب السودان من أجل تحديد عدد من الخطوات التي تريد الولايات المتحدة القيام بها خلال جدول زمني محدد، بدءاً من الموافقة على بيع معدات الري والزراعة إلى السودان. وصرح غرايشن لـ «نيويورك تايمز» أن الوضع فى السودان الآن سيكون صعبا، فقد تم التوصل إلى نقطة أصبح فيها التقدم حرجاً، وبدون تحقيق تقدم ملحوظ خلال الأيام والأسابيع المقبلة، فربما تكون الأمور فى خطر. وتشكل حزمة الحوافز الأمريكية التطبيع الكامل للعلاقات وتخفيف الديون ورفع العقوبات وإزالة السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، على الرغم من أن هذه الخطوات ستتطلب إنهاء العنف فى دارفور والقبول الكامل لاستقلال جنوب السودان.

الحكومة والمعارضة في عشق الجنوب .. جوبا مالك عليَّ (1)
صبري الشفيع
في المنبر السياسي الإعلامي لصحيفة أخبار اليوم حول (الوحدة والانفصال)، نشر بتاريخ 5/9، قال باقان أموم، الأمين العام للحركة الشعبية، مشخصاً للمشكلة السودانية (إذا لخصنا مشكلة السودان نجدها تكمن في الهوية التي اختارتها الدولة السودانية بعد جلاء الاستعمار، واختيار الهوية والمشروع لبناء الدولة على أساس هذا الاختيار .. وأقول مع خروج الحكم الثنائي من السودان بموجب اتفاقية 1953 والتي أعطت الشعب السوداني حق تقرير المصير السياسي و الثقافي والاقتصادي .. اتجهت القوى السياسية في قيادة السودان نحو بناء دولة سودانية مستقلة .. هذه الدولة التي قامت بعد خروج الحكم الثنائي جاءت عبر حق تقرير المصير .. وقد تم حول حق تقرير المصير حوار مهم جداً وكأن هذا الحوار يتكرر الآن بحذافيره .. وأقول إن الدولة الإسلامية التي قامت بعد خروج الحكم الثنائي فشلت في بناء أمة سودانية جامعة تتعدد أعراقها ودياناتها وثقافاتها، على أساس المواطنة القائمة على القواسم المشتركة، وبنت مشروع الدولة السودانية على عناصر محددة هي الإسلام والعروبة ولم يعترفوا بالمكونات للواقع السوداني المتعدد، سواء كان الدين أو العرق أو الثقافة).
وفي المنبر صدرت من باقان عبارات تحمل معنى السخرية من حرص نخب الشمال على الوحدة وأن الأجدر لهذه النخب الحرص على سلامة الاستفتاء وأن انفصال الجنوب هو الأرجح.
وبين إنكار باقان في عباراته السابقة على نخب الشمال حواره مع الجنوبيين للتوصل معهم إلى صيغة تؤكد خصوصيتهم، وهو توجه نحو الحوار إنبني على تطور طرأ على فكر هذه النخب وسلوكهم في الواقع، بين إنكار باقان ************ريته من نخب الشمال علاقة هي استحقاقهم لسخريته حاكمين ومعارضين، أن وضعوا أنفسهم في وضع (مرتكب الذنب .. وعلى نفسها جنت براقش).
فمؤتمر المائدة المستدير في العام 1965 اعترف بالتعددية العرقية والثقافية التي يقول بها باقان واعترف بالحوار كوسيلة لحل المشكلة الجنوبية، صحيح كانت لأحزاب الشمال أخطاؤها ولكن التطور الذي طرأ على هذه الأحزاب انتهى بها إلى الإقرار والأخذ من روح مؤتمر المائدة المستديرة.
وفي الأصل فإن الحزب الشيوعي يعترف بخصوصية الجنوب وحقه في الحكم الذاتي وأيضاً انتهى حزب الأمة والصادق المهدي إلى الاعتراف بهذه الخصوصية وطرح الصادق افكاره - التي تطورت لاحقاً - في لقائه مع قرنق في أديس أبابا في العام 1986 والذي إلتقاه كزعيم لحزب الأمة لا كرئيس للوزراء وقبل الصادق بتقديم هذا التنازل – كبادرة للحوار، والحركة الإسلامية أيضاً اعترفت بالتعددية العرقية والثقافية والدينية في ميثاق السودان الذي أكد على حق المواطنة وكان الأساس الذي ارتضى به المؤتمر الوطني التوقيع على اتفاقية نيفاشا وهو توجه أشاد به منصور خالد في إحدى مقالاته .. بوصفه قد سهل من التوصل لاتفاقية مع المؤتمر الوطني.
وأيضاً بعد اتفاقية أديس أبابا أصبح الجنوبيون يحكمون أنفسهم ديمقراطياً (إلى حين) ورزحنا نحن تحت استبداد النميري، ولو نقض النميري عهده مع الجنوبيين فلم يكن زعماء الجنوب من مشاركته في (إثم نقض العهود .. براء) والآن بعد التوقيع على اتفاقية نيفاشا أصبح الجنوب دولة قائمة بذاتها بدستورها وحكومتها وجيشها وتشارك في حكم الشمال .. وأصبحت القضية معكوسة فنحن المواطنون من الدرجة الثانية لا هم.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2010, 11:32 AM   #37
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
تستحق نخب الشمال سخرية باقان فتحت ضغوط استيلاد (إحساس الشعور بالذنب) في نفوسهم نسيوا ما قدموه بشأن الجنوب منذ مؤتمر المائدة المستديرة وإلى الآن.
جاء في قصة بلدين لمنصور خالد عن هذا المؤتمر أنه أول محاولة سودانية جادة للبحث عن السلام وكان رئيس وزراء حكومة أكتوبر – سر الختم الخليفة - قد أعلن في خطابه في العاشر من نوفمبر 1964 أن مسألة الجنوب ستحظى باهتمام عاجل من حكومته .. وفي ذلك الخطاب أكد سر الختم الخليفة مبادئ هامة هي (أن القوة ليست حلاً لهذه المشكلة الإنسانية الحيوية ذات الجوانب الاجتماعية المتعددة بل إن استعمال القوة زاد المسألة تعقيداً .. وأيضاً الاعتراف بكل شجاعة ووعي عميق بفشل الماضي إلى جانب الاعتراف بالفوارق النسبية العرقية والتاريخية .. وأيضاً ضرورة تهيئة المناخ للتفاوض).
وفي بيانه عند افتتاح المؤتمر قال سر الختم الخليفة كما جاء عند منصور خالد (إن إضفاء صفة العرقية على الصراع الشمالي الجنوبي ينطوي على تعميمات وفروض مضللة لا يمكن الاعتماد عليها في أي نقاش جاد فالعروبة التي يتصف بها السودان ليست صفة عنصرية بل هي رابطة لغوية ثقافية ولو كانت العروبة غير هذا لخرج من نطاقها معظم العرب المحدثين في أفريقيا بما في ذلك سكان السودان الشمالي جميعاً).
وجاء أيضاًً (اتفق رأي كل الأطراف على تقديم ثلاثة خيارات للمؤتمر: الفدرالية، الوحدة غير المشروطة مع الشمال، الانفصال).
وأكدت لجنة الأثني عشر المنبثقة من المؤتمر على منح الجنوب الحكم الإقليمي.
ما جاء في خطاب سر الختم الخليفة بأن القوة ليست حلاً .. الاعتراف بالفوارق العرقية والثقافية وأن العروبة رابطة ثقافية للسودان الشمالي وليست عرقية .. وأن التفاوض هو الحل كل هذه المبادئ التي طرحها سر الختم الخليفة في العام 1965 انتهت إليها اجتهادات الأحزاب الشمالية متجاوزه لأخطائها السابقة، وأصبحت جزءاً أصيلاً في اطروحاتها الفكرية وأصبح التفاوض قناعتها ومارسته فعلاً.
ولكن الحركة الشعبية وقرنق طلبا منهم (الانتحار) فهم إذن (مظاليم الهوى) لا قرنق والحركة الشعبية (لو علموا).
وعن الحزب الشيوعي فمنطلقاته الفكرية تقوم على التصنيف الطبقي وللحزب رؤيته لحل التباين العرقي والثقافي اعترافاً منه بخصوصية الجنوب العرقية والثقافية وهي رؤية مستمدة من معالجة لينين لمسألة القوميات – والحزب الشيوعي قد طرح منح الجنوب الحكم الذاتي باكراً.
أما عن حزب الأمة والصادق المهدي .. فقد (كيل للصادق اللوم المنصوري) لموقفه من مؤتمر كوكادام .. وفي هذا غرابة إذ كان المطلوب منه ليعترف به (كمفاوض) أن يلغى ذاته وينتحر و (أن يعبر البرزخ .. برزخ السودان الجديد) فوفقا لبنود كوكادام لم يكن المطلوب إلغاء قوانين سبتمبر ولكن كان المطلوب قصداً عدم الاحتكام إلى الشرع في صياغة القوانين وهو الأساس الذي يقوم عليه حزب الأمة.
يقول منصور خالد في قصة بلدين (انتهى اجتماع كوكادام بإعلان مشهود تضمن الاتفاق على عقد مؤتمر دستوري في سبتمبر 1986 وعلى ذلك الإعلان أجمع كل المؤتمرين في كوكادام دون أدنى اعتراض أو تحفظ ولكن سرعان ما استاء الصادق المهدي من الإعلان الذي وقع عليه ممثلو حزبه بدعوى أنهم لم يكونوا مفوضين للموافقة على ما ورد فيه ولربما أزعجت رئيس حزب الأمة مزايدات الجبهة الإسلامية حول ما نص عليه الإعلان بشأن قوانين سبتمبر رغم رأيه القاطع بان المكان الوحيد الذي تستاهله تلك القوانين هو مزبلة التاريخ).
ولكن كما قلنا لم يكن الأمر هو قوانين سبتمبر، بل قصداً إسقاط استناد القوانين على أحكام الشريعة وإسقاطها يعني انتحار الصادق المهدي وحزبه وهو ما عبر عنه الصادق المهدي عند لقائه مع قرنق في أديس أبابا في يوليو 1986 ..جاء عن ذلك في كتاب لام أكول الثورة الشعبية لتحرير السودان .. ثورة أفريقية (لقد كان السيد الصادق صريحاً بأنه لا يستطيع أي قائد مسلم في الحكومة في الشمال إلغاء القوانين الإسلامية أبداً وعليه وبالواضح كما يقولون فقد حضر رئيس الوزراء للتفاوض على صفقة جديدة مع الجيش الشعبي، خارج إطار إعلان كوكادام).
ولكن هل خرج الصادق المهدي عن روح المائدة المستديرة القاضية بالتعددية الأثنية والدينية .. جاء في قصة بلدين (عدد الصادق ست نقاط خلاف قال إنه ينبغي التعامل معها لتحقيق السلام هي الشرعية، هوية السودان العربية والأفريقية، التنمية المتوازنة، استغلال الموارد الطبيعية، مشاركة جميع المواطنين في الحياة العامة دون تمييز على أساس العرق أو الدين وإنهاء كافة المظالم التاريخية). ثم ينكر منصور خالد هذا التوجه على الصادق المهدي، ولكن كحقيقة فقد انتهت روح مؤتمر المائدة المستديرة بالمهدي معترفاً بمبدأ المواطنة.
ولكن كما قلنا كان المطلوب من المهدي هو (الحد اللانهائي .. الانتحار عابراً البرزخ .. برزخ السودان الحديد).
وما قلناه عن المطلوب من الصادق المهدي كان مطلوباً من محمد عثمان الميرغني (عبور البرزخ) وقد قلنا في موضع سابق إن محمد عثمان الميرغني كان أيضاً متردداً حيال اتفاقه مع قرنق استشهاداً بلام أكول الذي عزا التردد إلى تهديد الجبهة الإسلامية أنه قد حاد عن تطبيق شرع الله (ليس قصداً قوانين سبتمبر عند المهدي والميرغني ولكن مجمل أحكام الشريعة).
ولكن في الحقيقة فإن موقف الزعيمين من الشريعة هو مسألة حياة أو موت فالشريعة عماد حزبيهما، وإن اتفقوا على غير ذلك في شقدوم (الصادق) وفي أسمرا (الميرغني)، فهو مجرد حبر على ورق، حتى أنهما لما يقنعا أمريكا ممثلة في شخص سوزان رايس في حوارها مع الميرغني، الذي أشرنا إليه من قبل عن مدى تمسك الأحزاب التقليدية بفصل الدين عن الدولة، والذي أورده منصور خالد في قصة بلدين، وكان مطلب الحركة الشعبية وقرنق و أمريكا هو انتحارهما بأمر كان مدبراً ومكتوباً على (سبورة) نصبها لهم قرنق في القاهرة في معرض حوار صحفي أجري معه هناك. أورده الواثق كمير في كتابه – جون قرنق ورؤيته للسودان الجديد.
تطور فكر الصادق المهدي داعية الدستور الإسلامي في الستينات إلى حد جعل المواطنة أساساً للدستور، يقول في كتابه السودان وحقوق الإنسان (لازم النظام السياسي السوداني الفشل في التعرف والاستيعاب الكافي لحقيقة التعدد الثقافي .. والواقع أن الوعي القومي السوداني في نشأته الباكرة في النصف الأول من القرن العشرين قام على هوية عربية إسلامية وثيقة الصلة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولا سيما في مركزها الثقافي الأقوى، مصر، و افترض هذا النظام أن كل الهويات الثقافية السودانية الأخرى سيتم هضمها لا محالة وإذابتها في هذه الهوية).
وانتهى الصادق المهدي إلى جعل المواطنة أساساً للدستور، جاء في كتابه – جدلية الأصل والعصر (الحقوق الدستورية تنشأ من حق المواطنة الذي يتساوى فيه الجميع دون اعتبار لانتمائهم الديني).
وعن المؤتمر الوطني قلنا بان د. منصور خالد أشاد بمبدأ المواطنة في طرح المؤتمر الوطني مما سهل من عملية التفاوض بينه وبين الحركة الشعبية، ومرجعية هذا الطرح نجدها عند الدكتور حسن الترابي جاء في كتابه – الحركة الإسلامية في السودان .. التطور والمنهج والكسب (ولما أقبلت الحركة الإسلامية على البرمجة التطبيقية لتوجهاتها النظرية كان أول برنامج وضعته هو ميثاق السودان الذي أصلته على فقه القرآن والسنة والتراث ونزلته على عين الواقع السوداني اقتساماً للسلطة على النهج الاتحادي المقيس على وثيقة دستور المدينة المنورة على عهد الرسول (ص) وعدلاً في توزيع الثروة ومساواة بين القوميات والناس وحرية في الاعتقاد والثقافة كما عرف بهدى الشرع وسماحة الإسلام التاريخية فلم تقف الحركة عند الفقهيات النظرية في وضع الذمي بل فصلت الأمر وكيفته على مقتضى الواقع المعلوم واتبعته بممارسة في العلاقات السياسية والشخصية نافية لفتنة الطائفية الملية، مراعية لحقوق المواطنة وأمانات المسلم إزاء أهله وجيرانه وأوليائه وداعية للثقة والاحترام حتى في الخلاف).
قلنا بأن الحزب الشيوعي كان حله لمشكلة الجنوب جاهزاً، ومستمداً من حل لينين لمشكلة القوميات، لكن حتى هذا الحزب الصديق للحركة الشعبية، كان مطلوباً منه يوم كانت الحركة الشعبية ماركسية الهوى، أن يكون تابعاً لها وأن تصبح هي الحزب الطليعي.
(موت بالجملة) لخاطر عيون الجنوب والحركة الشعبية، والوحدة.
هو ليس دفاعاً عنكم ولكنه منطق العقل فالقضية قضية مصير .. ولو استسلمنا لعاطفة الغضب .. هتفنا (عفارم باقان).
(نواصل)
الحكومة والمعارضة في عشق الجنوب .. جوبا مالك عليَّ (2-2)
صبري الشفيع
(قاموا وقعدوا.. حاكمين ومعارضين..هيلاري قالت وهيلاري فعلت) غضبوا عليها بلوعة (نذيرها بذهاب الجنوب) والفراق (صعيب).. وحقاً (فراقك صعيب يا الجنوب الحبيب.. ولكن!؟ انظر المقال السابق عن عشق الأحزاب للجنوب لحد الفناء).
طبعاً (القائلة) هي هيلاري كلنتون وزيرة خارجية أمريكا.. إذ جزمت بأن انفصال الجنوب حتمي.
استهجن (أهلونا في الحكومة والمعارضة) قولة هيلاري مع أن الحسبة واضحة لم تبتدعها (المرأة) هيلاري ولكن قبع انفصال الجنوب (كواقع جنين) في رحم اتفاقية نيفاشا في انتظار شروط تحققه (والقائلة.. أي هيلاري.. هي فقط موديل.. عارضة أزياء.. هيلاري موديل 2009 وهيلاري موديل 2010).. خرجت علينا في ثوبين مختلفين (لم تفصلهما ولم تخطهما) بل وجدتهما على مشجبها جاهزين.
عن هيلاري موديل 2009، ففي أكتوبر من هذا العام أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن استراتيجيته الخاصة بالسودان.. وجاء في الاستراتيجية، وفي (شروحات) هيلاري - وقتها - بأن الخيار هو إما أن ينتهي استفتاء المصير بوحدة السودان أو انفصال الجنوب (السلس طبعاً).. وما تعد وتتوعد به أمريكا الآن (الجزرة والعصا) هو ذات وعدها ووعيدها عند الإعلان عن الاستراتيجية وإن كانت أمريكا تميل الآن أكثر إلى (سياسة الجزرة).. لتخوفها من انفصال دموي ودولة فاشلة في الجنوب وهو ما أوضحناه في المقال السابق.. وتخوف أمريكا مع كرت ضغط مهم آخر، بما
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2010, 11:34 AM   #38
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
سنعرض له في حينه. تخوف أمريكا هذا يمكن استغلاله في مفاوضات ما بعد الاستفتاء لتحقيق مكاسب للشمال، لو انفصل الجنوب.
هذا عن هيلاري موديل 2009 (وحدة أو انفصال سلس).. أما عن هيلاري موديل 2010 فنجد الحد الفاصل بينه والموديل الأول هو انتخابات الفترة الانتقالية إذ كانت أمريكا تأمل بل وتعمل من أجل فوز تحققه الحركة الشعبية وحلفاؤها في الانتخابات، فتحقق بذلك استراتيجيتها الأصل وهي وحدة السودان وضمان محاصرة الأصولية الإسلامية فيه – أي المؤتمر الوطني – فهو عندها أصولي إلى الآن، وهو في سجلاتها (مسجل خطر) ما يزال.
لم يتحقق المطلوب وكانت المناظرة التي جرت قبل الانتخابات بين البشير وسلفاكير (لا انتخابات لا استفتاء.. وحدة بوحدة)، وكانت الانتخابات وفاز فيها البشير، فإذا بالأمريكي غرايشن (يهز ويعرّض في ساحة السياسة السودانية) ونتشوق الآن، أن نشاهده (يهز ويعرّض.. Again) وأن نستمتع بالمشهد جميعاً في الشمال، حاكمين ومعارضين، وفق تراضٍ وطني حقيقي، فشهية جماعات الضغط واللوبي اليهودي وإسرائيل مفتوحة للآخر بعد انفصال الجنوب ويسيل لعابها الآن على رأس دارفور، مما يستوجب الوفاق الوطني.
نطمع في أن نشاهد الأمريكي غرايشن يهز ويعرض مرة أخرى في ساحة السياسة السودانية في مناظرة من البشير عباراتها (قائمة مطالب المؤتمر الوطني وأحزاب الشمال كذا وكذا.. أو "القفل" ويا بترول الجنوب روق في بطن واطاطك) فنقل بترول الجنوب من غير منفذ الشمال يتطلب إنشاء خطوط بديلة إلى ميناء ممبسا الكيني وبدائل أخرى قال بها وزير النفط دينق لوال.. ويتطلب مد الخطوط البديلة أموالاً طائلة، ويتطلب وقتاً.. ما يعني أزمة اقتصادية في الجنوب (نحن موعودون بها في الشمال.. والكيد يٌقابل بمثله).
لم يتحقق المطلوب لأمريكا، أي فوز الحركة الشعبية وحلفائها في انتخابات أبريل فكان تصريح هيلاري موديل 2010 بأن (استقلال الجنوب حتمي)، وما كان الجنوب بمستعمَر، ما قالت به هيلاري لم يأتِ بسبب حدث عارض فالانفصال كما أسلفنا القول كان قابعاً (كواقع جنين) في رحم اتفاقية نيفاشا، بل وقبل ذلك إذ كان مثار جدل وصراع بين بوش الابن وجماعات الضغط في أمريكا الفاعلة لصالح الجنوب، والفاعلة الآن لضمان الاستفتاء وانفصال الجنوب.. والجدل الأمريكي هذا نجده في مقال اندرو ناتسيوس، مبعوث الرئيس الأمريكي السابق – بوش الابن – للسودان، بعنوان ما وراء دارفور، قال ناتسيوس بأن جماعات الضغط الفاعلة من أجل الجنوب كانت تحث بوش الابن على التعجيل بفصل الجنوب واستخدام القوة في مواجهة حكومة الإنقاذ.. ما يعني عندها ضربة البداية في مخططها لتفكيك السودان بينما ارتأى بوش (الهبوط السلس) أي تفكيك نظام الإنقاذ عبر المفاوضات في انتخابات نصَّت عليها فيما بعد اتفاقية نيفاشا، تفوز بها الحركة الشعبية وحلفاؤها فجاء بروتوكول مشاكوس واتفاقية نيفاشا (كما أن أوجه.. وحدة وانفصال).. لم يتحقق الفوز للحركة الشعبية، فكان انفصال الجنوب كما قالت هيلاري (حتمياً) بدفع جماعات الضغط الفاعلة من أجله، فبعد انتخابات أبريل وفوز المؤتمر الوطني.. انتفت مقايضة بوش الابن لها بتفكيك نظام الإنقاذ وتمليك كل السودان للحركة الشعبية، وهي مقايضة نجد صداها عند (منصور خالد) في قصة بلدين: (إن جماعات الضغط ارتضت بتفكيك نظام الإنقاذ عبر المفاوضات كما حدث لنظام الأبارتايد في جنوب أفريقيا).. والأبارتايد كان نظاماً مجتمعياً شاملاً (مثلونا نحن المظاليم ومواطني الدرجة الثانية بعد نيفاشا.. مثلونا ببيض جنوب أفريقيا)، ونستعيد هنا قولاً سابقاً لنا (لو هبط العينيهم خُدر أسواق الخرطوم صباحاً تفاجأوا بالمشهد المألوف دينق ومحمد أحمد وإفطار الصباح المهزار (البوش) الكف في الكف والأخرى على الساعد وعند فض الاشتباك الجميل يكون تربيت الكتف الودود، يفعلونها بطبيعتهم، كما تشرق الشمس وتغرب، هم يفعلونها).
خلت الساحة لجماعات الضغط في أمريكا و خلت لإسرائيل، الآن الجنوب، والآن أيضاً يسيل لعابها وإسرائيل على رأس دارفور. فهي التي أوصلت الجنوب إلى حافة الانفصال وسياستها مداومة لا يوقفها تغير الرؤساء إذ لا يصنعون السياسة الأمريكية منفردين، وهو ما أشار إليه منصور خالد في قصة بلدين، طبعاً وفق مصطلح مخفف هو مؤسسات المجتمع المدني في أمريكا موقعاً لها على صك (الإيجابية) في حراك السياسة الأمريكية، مع أن وقعها علينا (نحن أهله في الشمال) كان سلبياً، وقول منصور خالد هذا عن ديناميكا الفعل السياسي في أمريكا يؤكد بأن هيلاري مجرد عارضة أزياء (موديل).
جاء في قصة بلدين: (إن كل رجال الرئيس (All the President's Men) لم يفلحوا في استنقاذ نيكسون من هجمة الكونغرس والصحافة ومنظمات المجتمع المدني عليه) ويخلص د. منصور إلى أن بوش الابن وقع تحت ضغط هذه المؤسسات فجاء موقفه من نظام الإنقاذ سلبياً برغم دعمه لأمريكا في حربها على الإرهاب، يقول في كتابه المذكور: (خاب توقع النظام، فعند حديث له في العشرين من حزيران/يونيو 2002م، احتفالاً بذكرى أحد مناضلي حقوق الإنسان في أمريكا، قال بوش: وقف الإرهاب خارج السودان لا يغني عن الجهد لوقف الحرب داخله لقد قدم السودان مساهمات مفيدة في الحرب على الإرهاب العالمي وعليه أن يفعل المزيد، وحين قرر بوش في 31 أكتوبر 2002 تمديد وضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب لعام آخر، أعلن وزير الخارجية كولن باول أنه مازال لدى السودان طريق طويل ليسلكه قبل رفعه من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب).
ومن كلينتون، ثم بوش الابن، إلى أوباما، المشوار طويل وما يزال السودان في قائمة أمريكا للدول الراعية للإرهاب برغم التنازلات والمساعدات في الحرب على الإرهاب.. لا تتغير سياسة أمريكا ضدنا كما قال منصور خالد مدفوعة بجماعات الضغط (الإيجابية في الحراك السياسي الأمريكي عند منصور والسلبية في وقعها علينا نحن أهله في الشمال، لحد التفكيك واللجوء (أبو صُرة هدوم) إلى أراضي الغير، ولن ينتهي مشوار الضغوط إلا بذهاب نظام الإنقاذ وحينها تحل القارعة.. وكحقيقة فرضها واقع استيلائه على السلطة فالمؤتمر الوطني بالنسبة للآخرين هو في موقع قوة ومن موقعه في السلطة عليه أن يمد يده لهم، فبتوقعات انفصال الجنوب سيأتي الدور على دارفور في مخطط جماعات الضغط والكونجرس الموالين لإسرائيل التي تستهدف تفكيك السودان بإستراتيجية معلنة.
قلنا بأن هيلاري ما قبل الانتخابات وعند الإعلان عن إستراتيجية أوباما قالت بالخيارين الوحدة أو الانفصال السلس.. الوحدة التي أُريد بها أن تأتي بفوز الحركة الشعبية وحلفائها في الانتخابات وهذا لم يتم.. انسحبت الحركة من معركة الانتخابات وكذلك حلفاؤها، وفوز الحركة الشعبية كان من شأنه إرضاء جماعات الضغط الأمريكية الداعمة للجنوب، بأن تصبح الحركة الشعبية في السلطة.
والآن فإن جماعات الضغط المعنية ناشطة لفصل الجنوب وترنو بعينها إلى دارفور، وهي في الأساس لم تكن غائبة عن إستراتيجية أوباما. جاء في هذه الإستراتيجية – أخبار اليوم 20/10/2009 (إن الأصوات القوية التي صدرت من المجموعات النشطة حول السودان وأعضاء الكونجرس كانت تنادي بجعل السودان أولوية في أجندة أمريكا السياسية.. إن المبعوث الأمريكي للسودان سيقوم بعقد لقاءات مع هذه المجموعات بطريقة دورية، وستكون له خطوط مفتوحة مع الكونجرس من أجل التأكد على أن هذه المشاورات هي جزء من عملية تنفيذ السياسة الأمريكية تجاه السودان).
إذن فإن إستراتيجية أوباما نصت على لقاءات دورية بين جماعات الضغط المناوئة للسودان ومبعوث أوباما اسكوت غرايشن.. وإن تذمرت هذه الجماعات من توجهات غرايشن ووصفتها بالتصالحية مع حكومة الإنقاذ.. وأخيراً فإن هيلاري كلينتون غيرت من موقفها وأصبحت من المنادين بمهادنة الحكومة ومنحها حوافز لضمان انفصال سلس للجنوب وهو ما أغضب جماعات الضغط منها، شأنها شأن غرايشن.
مخاوف هيلاري من الممكن أن تصبح كرت ضغط في يد حزب المؤتمر الوطني متوافقاً مع أحزاب الشمال الأخرى، فالمخاطر عليه وعلى الشمال ستظل قائمة حتى لو انفصل الجنوب، وتتجسد في تفكيك السودان والتثنية بدارفور، بعد الجنوب.. هذا إلى جانب استخدام المؤتمر الوطني لـ(كرت تصدير بترول الجنوب عبر الشمال).
وتنازلات هيلاري يبدو أن وراءها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، جاء في صحيفة أخبار اليوم بتاريخ 5/9/2010 (يزيد القلق في واشنطن على السودان لأن الاستعدادات للاستفتاء تسير في بطء غير عادي، ونقلت الصحف على لسان مسؤول أمريكي أن إدارة أوباما تفضل تقديم إغراءات جديدة إلى البشير بدلاً من عقوبات جديدة).
إذن فتوجهات هيلاري الأخيرة هي في حقيقتها توجهات أوباما، وعبرت عنها الأولى بقولها – أخبار اليوم 9/9/2010) (إن التركيز الأمريكي الرئيس ينصب "حالياً" ـ القوس من عندنا ـ على تمهيد الطريق أمام انفصال سلس بين الشمال والجنوب وهو انفصال يمكن أن يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.. حتى إذا فعلنا كل شيء بشكل مثالي، الواقع هو أنه سيكون هناك قرار من الصعب جداً على الشمال أن يقبله، علينا البحث عن بعض السبل التي تجعل القبول السلمي لاستقلال الجنوب يستحق العناء، وحتى يدرك الجنوبيون أنهم ما لم يكونوا يرغبون في سنوات أخرى من الحروب "بدون فرصة في بناء دولتهم الجديدة" ـ القوس من عندنا ـ يتعين عليهم التوصل إلى بعض التسويات مع الشمال).
لا أوباما، ولا هيلاري.. يعترضان على انفصال الجنوب (توافقاً مع جماعات الضغط وإسرائيل) مع تناقض ذلك مع موقف أمريكا الأصلي القاضي بوحدة السودان بما جاء في المقال السابق عن تحجيم الأصولية الإسلامية فيه إذ ما تزال أمريكا لا تثق بالإنقاذ، وأيضاً الخوف من دولة فاشلة في الجنوب تزعزع استقرار المنطقة، والعامل الثاني يفسر سياسة أوباما وهيلاري والقاضية بتقديم الحوافز للحكومة من أجل تحقيق انفصال سلس للجنوب، ويوضح ذلك العبارات التي وضعناها بين قوسين من أقوال هيلاري، وهي أن على الجنوب الوصول لتسوية مع الشمال من أجل بناء دولته، ويرد هنا تصدير بترول الجنوب عبر الشمال (مؤقتاً).. وأيضاً فإن سياسة أمريكا هنا مرحلية مرهونة (بالوقت الحالي) بحسب هيلاري.
والمرحلية التي تقول بها وزيرة الخارجية الأمريكية تعني أن الولايات المتحدة ستسعى لتحقيق وحدة السودان بعد (بناء الجنوب لدولته.. فلا حروب الآن).. فهل هي حرب مؤجلة لمرحلة يضعف فيها الشمال المحاصر.. هي إذن مسؤولية الحكومة والمعارضة في الوعي بالخطر القادم، وعلى وجه الخصوص مسئولية المؤتمر الوطني الممسك بالسلطة.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2010, 11:38 AM   #39
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
الغموض.. سلاح سلفاكير حول قضية الوحدة والانفصال!!
عادل عبده
الفريق سلفاكير ميارديت رئيس الحركة الشعبية ظل على الدوام يطلق سلاح الغموض والإرباك كمنهج ثابت ورؤية ارتكازية في تعامله حيال القضايا والمواقف على صعيد الساحة السودانية.
وقد شكل أسلوب ملامسة المنطقة الرمادية والارتماء في عالم المربعات السحرية عنصراً أساسياً في تركيبة القائد سلفاكير وهو بذلك يحاول إرسال إشارات الحيرة والألغاز إلى الخصوم والأصدقاء على حد سواء!!
وأيضاً هناك خصائص أخرى تتزاحم في كنانة سلفاكير على رأسها العنصر الاستخباراتي والتقيد بإرث الدينكا تؤطر نوعاً من الآليات التي تتحكم في قراراته وطباعه ومزاجه الى جانب مزايا الإرباك والغموض التي تعتبر من المقومات الأساسية في محسوسات المنهج الذي يطبقه في دنيا السياسة.
إنه شخصية جنوبية سياسية تقف الآن على عتبة التاريخ واللحظة الفاصلة في المسرح السياسي بحكم الأدوات والمسؤوليات التي بحوزته في صنع المساهمة الفاعلة حول قيام الوحدة أو الانفصال في البلاد من خلال عملية الاستفتاء على تقرير المصير عام 2011م.
وها هو الفريق سلفاكير يؤكد بالصوت العالي في مطلع نوفمبر 2009 بأن بقاء السودان موحداً يجعل من الجنوبيين مواطنين من الدرجة الثانية، بل أردف سلفاكير قائلاً أمام ثلة من الجنوبيين في كاتدرائية القديسة تريزا بجوبا: «هل تريدون التصويت للوحدة ليصبح الواحد منكم مواطناً من الدرجة الثانية في بلده؟».
وفي زاوية مغايرة يفصح سلفاكير عن إيمانه الشديد بالوحدة بين الشمال والجنوب عندما زار مناطق جنوب كردفان في يوليو المنصرم وقد ذكر سلفاكير بأن الحركة الشعبية تراهن على جاذبية الوحدة وأنه شخصياً سيضع صوته في صندوق الوحدة.
على صعيد جديد يعلن سلفاكير في حوار مع قناة الجزيرة بأن مشروع الوحدة الجاذبة تجاوزه الزمن وأن الجنوبيين يسمعون عن الوحدة كأحلام. وفي سياق آخر يؤكد سلفاكير عن التزاماته الواضحة بدعم قضية الوحدة ورفضه لأطروحات الانفصاليين.
في ثنايا الأفق تلوح مؤزارة الفريق سلفاكير وقيادات الحركة الشعبية لمواكب النخب الجنوبية في مدن جوبا وملكال وبعض العواصم الأفريقية التي تنادي بقيام دولة الجنوب المستقلة والانفكاك عن الشمال وبنفس القدر ينقل التلفزيون القومي إشارات معاكسة في ذات الظرف تتمثل في نداءات الفريق سلفاكير المتكررة عن جدوى الوحدة وهو يخاطب مشاعر السودانيين ووجدانهم حول أهمية المحافظة على لوزام التآخي والوحدة بين الشمال والجنوب من وحي برنامج السودان الجديد.
عطفاً على تلك المعطيات كيف يمكن اختراق مكنونات سلفاكير؛ فهل الرجل يناصر قضية الدولة الجنوبية الوليدة التي تقسم السودان الحالي إلى بلدين، أم أنه يؤازر أطروحات الوحدة الجاذبة بين الشمال والجنوب.
فالحقائق تؤكد بأن سلفاكير يستخدم أسلوب الإرباك والغموض في مشروع الوحدة أو الانفصال من زاوية تحديد موقفه السياسي حياله!! في ظل العمل على تحقيق أهداف أساسية قائمة انطلاقاً من قناعات محددة، وفي الذهن كيف يمكن قراءة المشهد الميلودرامي الذي يصور القائد باقان أموم وهو يتحرك من مركز الارتكاز والقوة والصولجان في سياق دعوته الواسعة وأطروحاته السينمائية الضخمة التي تتوكأ على ألسنة من لهيب وإعصار كثيف حتى تتشكل الركيزة الإستراتيجية لتغليب الانفصال على الوحدة وزحف الدولة الجنوبية المرتقبة. فمن الذي يشكل الحماية للأستاذ باقان ويمنحه الرحابة والظل الظليل وهو يثير قضايا الوحدة والانفصال بلا كوابح!!
لقد كانت هنالك نقطة مذهلة في حياة سلفاكير فقد تحول من نائب ضابط إلى نائب أول لرئيس الجمهورية على أكتاف البندقية ومحاربة الحكومة المركزية في الخرطوم.
واستطاع سلفاكير بذكائه وشجاعته وقدرته الفائقة على ممارسة الكر والفر الصعود بشكل منتظم في سلم قيادة الحركة الشعبية، بل لقد نجح سلفاكير كشخصية مهابة في البقاء ضمن الطاقم الأعلى في منظومته دون أن يتعرض لأي اهتزاز أو تغييب على غرار ما حدث للعديد من رموز الحركة الشعبية.
والآن يطبّق سلفاكير منهج الغموض والإرباك حول قضية الوحدة والانفصال من منطلق المناورة والضغوط وتحقيق الأحلام البعيدة!!


هيئة دعم الوحدة .... وقدر الميرغني
صلاح الباشا
ما إنفكت الأوساط السياسية والإجتماعية داخل البلاد وخارجها ، ومنذ تسرب خبر أن قيادة المؤتمر الوطني قد رأت وبكامل عدتها وعتادها ، أن يتم تكليف مولانا الحسيب النسيب السيد محمد عثمان الميرغني بإستلام ملف الهيئة الشعبية لدعم خيار الوحدة الطوعية التي تعمل لإنجاح هذا الخيار ليصبح قدراً في نتائج الإستفتاء الذي سيتم الإعداد له لتكتمل خطواته في التاسع من يناير 2011م كإستحقاق نهائي لإتفاقية السلام الشامل التي وقعت في التاسع من ينار 2005م بمنتجع نيفاشا بدولة كينيا ، كتتويج للجهود التي بذلتها دول الإيقاد وهي : أثيوبيا ، أرتيريا ، كينيا ، يوغندا.
ولكن وبخلفية بسيطة ، يجب أن نرجع أسباب إتخاذ القرار إلي الهموم الكبري التي كانت تراود عقل السيد الميرغني ، وتأخذ من وقته ومباحثاته وإتصالاته المحلية والإقليمية والدولية أي مأخذ . خاصة وأن السيد الميرغني ظل قدره هو العمل الدؤوب من أجل وحدة البلاد ترابا وشعباً ، خاصة وان هذا القدر لم يأتي وليد صدفة فقد كان التمسك بهذا المبدأ من أهم منجزات ومرتكزات مباحثات مبادرة السلام السودانية التي تمت وفق جهود مكثفة بين وفدي الحركة الشعبية لتحرير السودان والحزب الإتحادي الديمقراطري بفندق قيون بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الشهر الأخيرة من العام 1988م ، اي قبل إنقلاب الإنقاذ بأشهر معدودة .
ولقد عجبتُ ايما عجب حين قرأت لبعض الزملاء الصحافيين يشيرون في كتاباتهم بأن هناك دول أجنبية لديها مخططات محددة من خلال دعمها لإقرار السلام السوداني الذي توج بتلك المبادرة التي أطلق عليها إتفاقية ( الميرغني ، قرنق ) ، دون أن يوضحوا لنا من هي تلك الدول الأجنبية التي دعمت نجاح تلك المباحثات ، ولكننا نقول هنا ونؤكد للقاصي والداني بأن الجهود التي تمت في هذا الشأن خلال العام 1988م عي جهود عربية أفريقية بحتة تمثلت في الدول ذات العلاقات المتميزة والتاريخية بالسودان التي لعبت دورا متعاظما في أن تتم وفق رؤية إستراتيجية أمنية تحفظ للسودان وحدته وتوقف نزيف الدم الذي كان يجري في أحراش جنوب السودان ، وتعمل تلك الجهود في وقف إنهيار الإقتصاد السوداني الذي كان يعاني كثيرا بعد إنتهاء نظام الرئيس الأسبق جعفر نميري .
كانت تلك الدول التي يقول البعض بأنها أجنبية ، ماهي إلا الجيران الأشقاء وهي : مصر ، وليبيا ، وأثيويبا التي كانت تتواجد بها رئاسة الحركة الشعبية ومعسكرات الجيش الشعبي بالإضافة إلي معسكرات النازحين واللاجئين من ويلات الحرب من أهل الجنوب .
نعم ... كيف ننسي جهود الدكتور عاطف صدقي المكوكية بين القاهرة والخرطوم وأديس ، وأيضا رحلات الدكتور عبدالسلام التريكي وزير الخارجية الليبي ايضا ، فضلا علي التأييد الشديد من العقيد منقستو هيلا مريام الرئيس الأثيوبي وقتذاك. حيث كانت الحكومة السودانية تؤيد وتشجع تلك الخطوات التي بالتأكيد ستأتي بالسلام العادل غير المشروط مسبقا .
وقد كان قدر السيد الميرغني بأن يستلم ذلك الملف ويسافر شخصيا إلي أديس ابابا حين تعقدت خطوات الإتفاق ، بسبب أن وفد الحركة المفاوض هناك كان يشترط إلغاء حكومة الخرطوم لقوانين الشريعة الإسلامية والتي وضعها نظام الرئيس نميري وقد دمغت بعنوان ( قوانين سبتمبر ) في العام 1983م .
وهنا .. نؤكد بأن السيد الميرغني قد رفض هذا الشرط ، مؤكدا حق الشعب السوداني في أن يحتكم لشريعته طالما أنها ستحقق العدالة وبسط الحريات وتحفظ لكل ذي حق حقه ، برغم أن تلك القوانين أصلا قد قام بتجميدها المجلس العسكري الإنتقالي برئاسة المشير عبدالرحمن سوار الدهب منذ إستلام قيادة الجيش للسلطة في الخرطوم بعد نجاح إنتفاضة 6 أبريل 1985م ومغادرة نظام النميري لسدة الحكم حسب رغبة الجماهير علي إطلاقها حينذاك .
وحين تعقدت الأمور بين الطرفين في أديس ، وقد علم دكتور جون قرنق بالأمر وهو أن السيد محمد عثمان الميرغني يرفض التوقيع علي مبادرة السلام بذلك الشرط الذي ينزع عقيدة أهل السودان من افئدتهم ، فإن دكتور قرنق قد أخذ أوراق مسودة الإتفاقية ورماها لوفد الحركة قائلا لهم وبالحرف الواحد ( إنتو قايلين مولانا حيوقع علي الكلام الفارغ بتاعكم ده ؟ ) .
وعلي الفور تم تعديل شرط إلغاء قوانين الشريعة ، وإستبدلها ببند كان يقول: إحالة قوانين الشريعة إلي المؤتمر الدستوري ، وهو الذي سوف تقوم فيه كل القوي السياسية لأهل السودان بعقده ليكون مسك الختام لتحقيق السلام السوداني الخالص ، علما بأن كل المباحثات التي كانت تتم بين وفدي الإتحادي والحركة لم توجد فيها أي ضغوط خارج نطاق الطرفين السودانيين المتفاوضين ، خاصة وأن السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء في ذلك الزمان كان يتصل هاتفيا من وقت بالسيد الميرغني في أديس متابعا خطوات المبادرة التي كانت ستحقن دماء الشعب السوداني إن لم يتم إسقاطها بالأغلبية الميكانيكية داخل البرلمان بالخرطوم وهي أغلبية كانت تتشكل من حزبي الترابي والمهدي وبإجماع نوابهما وبلا تحفظ ، يعني ( Orders ) وبس ، وهذا يدلل علي أن الذهنية السودانية كانت ، وربما لاتزال يطغي عليها قبول ثقافة تغييب الرأي ، حيث يصادر قادة الأحزاب كل رأي خبرائهم ونوابهم وبلا تحفظ أو إعتراض ، وهو ما يسمي سياسة ركوب الرأس الرأس .
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2010, 11:40 AM   #40
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
والآن يدفع شعب السودان هذا الثمن الغالي الذي إمتد لواحد وعشرين سنة خسائر في الشمال والجنوب علي السواء ، وهذا كان نتاجا طبيعيا لرفض فرص السلام التي جنح لها الطرفان في العام 1988م ، ونحن نعلم تماما بأن العديد من أهل السياسة لايرغبون في التوثيق لتلك التقاطعات التي حدثت علي المسرح السياسي السوداني في العام 1988م ، فحين إستعد السيد الصادق لاحقا لقبول مبادرة السلام تلك في منتصف العام 1989م بعد تقديم قيادات الجيش لتلك المذكرة الشهيرة للحكومة في فبراير 1989م فإن حزب الترابي قد غادر السلطة معتقدا بأن أي إتفاق بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية معناه حسب إعتقاده حينذاك هو مشروع لتصفية الجبهة الإسلامية القومية من المسرح السياسي السوداني . نعم ...هكذا وبكل بساطة أجازت هيئة شوري الجبهة الإسلامية قرار إستلام الحكم عن طريق القوة ، فحدث ما حدث ، وظلت الساقية لسه مدورة حتي اللحظة .
والآن ... يوجد إتجاه لتكليف السيد الميرغني لإدارة هذا الملف تارة أخري ، وهنا يختلف الوضع تماماً ، حيث نجد أن السودان مكبل الأيادي بإتفاقية نيفاشا التي تم فرضها فرضا بوساطة قوي أجنبية ضاغطة ظلت ترعاها حتي الآن وتبعث لها بالمبعوثين ، واحدا تلو الآخر ، وتوظف الأمم المتحدة مبعوثيها ايضا لمتابعة سير الإتفاقية ، بخلاف ما كان يجري في العام 1988م والعام 1989م حيث إبتعدت الإتفاقية تماما من براثن القوي الأجنبية في ذلك الزمان.
وهنا نقول ... أن المسألة ليست بالشيء الساهل حتي يأتي السيد الميرغني بمنجزات تحقق الوحدة في غمضة عين ، ذلك أن الأمر يحتاج جهدا تظلله الثقة في أن تجعل قيادة الحركة الشعبية قرار وحدة الوطن هو الخيار لشعب الجنوب في صناديق الإستفتاء القادمة . ولكن كل ذلك لايمنع الميرغني وعضوية هيئته الجديدة من توظيف المعادلات التي تتناول محاسن الوحدة ، ومساويء الإنفصال ، أو العكس، لأن الأمر يحتاج توظيف لغة المصالح والإقتصاد والإستراتيجيات والرؤي المستقبلية ولتوضيح مخاطر خلق دويلة جديدة صغيرة مخنوقة بين دول عديدة كلها تطمع في خيرات جنوب السودان ، عدا الشمال السوداني الذي يهدف إلي خلق تنمية عجلي هناك حتي يلحق شعب الجنوب بركب الحضارة الشمالي علي علاته .
وما يؤكد علي أن خيار الوحدة ستكون مكاسبه ضخمة لجنوب السودان هو أن الحركة الشعبية الآن تحكم الجنوب بالكامل ، وتحكم ثلث الشمال ، ولها من مكاسب توافر الطرق مع الشمال برا ونيلا وجوا وسكة حديد ومواطنين جنوبيين بالشمال ولدوا ونشأوا وتربوا وإمتلكوا هنا بمدن الشمال لأنه وطنهم بالشيوع كما يقول الميرغني دوماً ، ما يؤكد علي أن تلك المكتسبات التاريخية هي نتاج حقيقي لدولة الشعب الواحد ، فضلا علي توافر خاصية عدم الإضطهاد والعنصرة التي يتمتع بها المجتمع السوداني بكافة مكوناته ، لأننا لم نشهد أية حرب مدنية أهلية بين اهل السودان في الشمال والجنوب ، حيث إنحصر اللإحتراب فقط بين الأجسام المسلحة عند الطرفين . لذلك نقول أن عوامل الوحدة متوافر بقوة دفع عالية ، وهي فقط تحتاج أن يزنها بعض قيادات الحركة الشعبية بميزان العقل الخلاق ، وليس بميزان ناتج الحرب والفحرة بوجود ثورة نفطية مؤقتة ينضب معينها بعد حين .
وهنا نقولها بكل الصراحة ، أن التكوين الأيديولوجي للسلطة في الشمال ، مضافا إليه الجهد الإعلامي السالب الذي ظلت تمارسه بعض الصحف بالخرطوم ، وتقابله بعض الصحف والكتابات الأخري في الجانب الآخر من الشريكين ، هو الذي أدي إلي هكذا نفور ، وهكذا تخوف ، وهكذا إستعداد نفساني لإتخاذ الإنفصال خيارا ً .
ونحن هنا لا نيأس في تبني الحركة لخيار الوحدة وسط شعب الجنوب فيما تبقي من شهور قليلة . وفي تقديري أن قبل السيد الميرغني التكليف حقا ، لأنه حتي اللحظة هو خارج البلاد ، فإن سيادته لن يرفض أن يسهم وبقوة دفع عالية عـُرف بها في أن يصل إلي خطوط معادلة تجلب الخير لهذا الوطن ، إلا أن يستصحب البعض ذات الروح التي سادت في نهايات العام 1988م وبدايات العام 1989م( روح المكاجرة ).
لكن ما يثير الدهشة ، أن نري كتابات البعض التي تترك أمر الوطن كله في مثل هذه المرحلة من تاريخ السودان الذي يجابه متغيرات كبري ، ويكتبون فقط عن أهمية الوحدة الإتحادية قبل أهمية مؤازرة إهتمام الميرغني بوحدة السودان ، فمثل تلك الكتابات ومع كامل التقدير لها ، إلا أنها تريد أن تفرض واقعا غير موجود ،فهي تردد دوماً أن الحزب الإتحادي مفكك ، ومشتت ، غير ان الواقع المعاش الآن يقول بأن الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل يعتبر متماسك جداً الآن وفي أحسن حالاته ، وفيه من مرتكزات التوالف والتحالف والتنسيق بين شبابه وشيوخه ، ما يبعث علي الغيرة ، حيث لايزال البعض وبرغم أنهم قد قاموا بتكوين أجسام إتحادية عديدة سجلت نفسها كأحزاب ، ومع كامل التقدير والإحترام لتلك القيادات ولخيارها ، إلا أنها لا تملك الحق في تقييم أداء الإتحادي الأصل أو أداء زعيمه .. طالما أن الأصل لا يتدخل في أداء تلك الفصائل الإتحادية التي ظلت تجتمع لعدة سنوات ماضية وتعلن توحدها في جسد واحد ، ثم لا يمضي وقت طويل إلا وتنهار تلك الوحدة التي تتكيء علي وهم النضال ، فإذا بهم يديرون عجلة الشتائم ضد الإتحادي الأصل وزعيمه مرات ومرات عبر التصريحات الصحفية حين يفشلوا في إستقطاب جماهير تعادل حتي الواحد في المائة من جماهير الميرغني والإتحادي الأصل ، فالأصل ماشي .. ولا أقل البعض ينبح ، لكنني أقول أن إرادة الإتحادي الأصل موجودة في أهمية لم الشمل لتلك القيادات دون قيد أو شرط إلا شرط الإخلاص لهذا الحزب ولهذا الوطن.. وقد كادت محاولات لم الشمل أن تنجح خلال العام 2009م ، إلا أنه وفي الدقائق الأخيرة قام البعض بفركشتها .. فذهبوا مع الريح وبقي الإتحادي الأصل وزعيمه صامدين في قلب الأحداث . عفوا سادتي ... لا وقتا لنا لإضاعته في حكاية لم الشمل هذه ، فوطننا يحتاجنا بشدة هذه الأيام .
وتارة أخري .. عفوا سادتي ... دعوا الميرغني يتحرك في الساعة الخامسة والعشرين ، فكثيرا ما تأتي النجاحات من خلال جهد تلك الساعة ... فالجبال الراسيات في السياسة السودانية لن تزحزحها هوج الرياح .

قبل الاستفتاء
الشاذلي حامد
من القضايا المهمة التى يجب أن تُحسم قبل الشروع فى الاستفتاء قضية ترسيم الحدود والديون الخارجية حتى لا تتسبب فى نشؤ بؤر للتوتر والصراع مستقبلا وذلك فى حالة الانفصال ـ لا قدر الله، ولهذا فإن الخلاف الذى يحدث الآن حول هاتين القضيتين هو دليل عافية ومسؤولية يتمتع بها الطرفان مهما كانت درجة الخلاف وخطورته والظرف الضاغط الذى يجعل الوقت ضيقا وحرجا وقد تبقت مئة يوم على الاستفتاء.
• عملية ترسيم الحدود هى البوابة الحقيقية للانفصال السلس إذا نجح الطرفان فى الاتفاق عليها ويجب ألا نقلل من شأنها ونستسهلها ونتحدث عن أربع نقاط فقط فهى مسألة خطيرة وإن كانت نقطة واحدة، ستفتح الباب لحرب بين دولتين بدلا من حرب أهلية داخل دولة واحدة تعايشنا معها لخمسة عقود من الزمان وعلى الطرف المتمسك بإجراء الاستفتاء فى موعده أن يبدي مرونة فى مواقفه وأن يتمتع بروح الجدية لحلحلة النقاط العالقة فى مسألة ترسيم الحدود وطي صفحتها وقد كان بالأمس يضغط على الطرف الآخر و(يتجرجر) ويتمهل قبيل الانتخابات مثل لاعبى كرة القدم حين يتساقطون على الأرض لإضاعة الزمن، فنحن هنا لا ندعو الشريك الوطني أن يفعل مثلما كانوا بالأمس يفعلون ولكن نذكر بروح المسؤولية والحفاظ على مكاسب أهل الشمال إن كان الطرف الآخر يدافع عن أهل الجنوب ويدعو الحكومة الأمريكية على رؤوس الأشهاد لكى تبقى عقوباتها على أهل الشمال.
• فى جانب الديون الخارجية فهى أيضا قضية مهمة للغاية ويجب أن يتحملها الشمال والجنوب معا بدلا من أن يتحملها طرف واحد أو أن يضطلع المجتمع الدولى بمسوؤلياته وتعهداته تجاه اتفاقية السلام الشامل ويعمل على إعفاء ديون السودان الخارجية لاسيما وأن السودان، وبشهادة نائبة المدير العام للبنك الدولى لشؤون أفريقيا التى زارت البلاد مؤخرا وقالت بعظمة لسانها أن السودان مؤهل فنيا لإعفائه من ديونه ولكن الأمر يحتاج لإرادة سياسية من أمريكا.
• ديون السودان الخارجية، حسب تقرير نشرته صحيفة الخليج، تقدر بـ(32) مليار دولار منها (18) مليار دولار عبارة عن فوائد وجزاءات فى حال تأخر السداد وعليه فإن أصل الدين الخارجى (14) مليار دولار، ويعتبر السودان حسب التقرير الدولة العربية الثانية بعد الجزائر التى أنجزت معدلات سداد قياسية إذا ما قارنا ذلك بمعدلات الناتج المحلى الكلى للبلاد وهذا ما يؤكد ما ذهبت إليه نائبة مدير البنك الدولى لشؤون أفريقيا.
• هذه الديون التى هى فى الأصل (14)مليار دولار هى عبارة عن تدفقات مالية لمشروعات قومية عادت بالفائدة على كل البلاد فى ظل مشاركة كاملة لكافة أبناء الوطن بمختلف أنحائه فى إدارة شؤونه ولهذا من المنطق والعدل أن يتحمل السودان كله مسؤولية هذه الديون.
• ينعقد فى الرابع والعشرين من الشهر الجارى بنيويورك مؤتمر دولى يبحث عملية الاستفتاء فى السودان ونسمع فى الأخبار أن هناك محفزات للحكومة السودانية تتصل بإعفاء السودان من ديونه بالإضافة لمحفزات أخرى هى جميعها فى الأساس حقوق للسودان قبل أن تكون محفزات ولكنها السياسة الأمريكية العرجاء التى تبدل الكلم عن مواضعه فتحفزنا برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وهى أكثر يقينا بأن السودان لا علاقة له بالإرهاب، وتحفزنا بتطبيع العلاقات والعلاقات على ما يرام إلا ما تنتهجه إرضاءً للوبى الصهيونى، وتحفزنا بإعفاء ديوننا ونحن نستحق ذلك فنيا وفاءً لأدائنا الاقتصادى وإيفائنا بسداد ديننا الخارجي.

المالية تعلن استمرار دعمها للجنوب حال الوحدة والانفصال
أكدت وزارة المالية والاقتصاد الوطني استمرار الدولة في الإنفاق والدعم للمشاريع التنموية بالجنوب بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء المقبل، وكشف وكيل الوزارة الطيب أبو قناية عن عدد من المشاريع التنموية التي ستكتمل بعد عامين من الاستفتاء، وقال في مؤتمر صحفي أمس «الأربعاء» حول مؤتمر تمويل مشاريع البنية التحتية باستخدام نظام البناء والتشغيل الذي سيعقد بالخرطوم في الفترة من 21-22 من الشهر الجاري، قال إن المؤتمر المنعقد أخذ أهميته من الأزمة المالية التي أثرت على صناديق التمويل، وأضاف: إن هناك مشاريع تواجه تحديات شح التمويل وعدم توفر الموارد، وقال وزير الدول بالمالية الأسبق مدير مركز المجذوب للاستشارات المالية والاقتصادية أحمد المجذوب إن المؤتمر شراكة بين القطاع الخاص والحكومي.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2010, 11:42 AM   #41
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
ويومئذ ياباقان
أسحق احمد فضل الله
الحركة الآن تقعد (كيمان) ...وصوت (سن) السكاكين تحت الليل يصبح هو الموسيقى التصويرية للمشهد ...وكل جهة تسن سكينها استعداداً للقاء مجلس التحرير .ولقاء مجلس التحرير الذي كان يفترض أن يتم اليوم منتصف سبتمبر يؤجل الى بداية أكتوبر ..وأبرز قادة جيش الحركة يجتمعون في يوغندا الأسبوع الأسبق ... والعسكريون يدخلون المجلس بأسئلة حارقة عن الترقيات الأخيرة ..وسلفاكير : النكتة تحكي أنه ينظر بدهشة الى جيم س اوث الذي يدخل عليه برتبة فريق وحين يسأل عمن قام بترقية الفريق يفاجأ بأنه هو من قام بهذا ... أمس !!وبيانق دينق ، وبيتر أتيم وفريق من الفرقاء وكلهم من أولاد قرنق ..والصفة هذه تجعل مجموعة يوغندا تسأل عما وراء ذلك ..ومبوتو المسكين مدير الاستخبارات الذي لا يحصل على الترقية يثير الأسئلة أيضاً عما إذا كانت قبيلته هي (الجرب) الذي يحرمه من الترقية ..ومجموعة أبيي تلتقي (لينو ودينق ألور وآخرين) وهؤلاء الذين هم أعلى أهل الحركة صوتاً يجدون أنهم ليسوا أعضاء في المجلس بحكم أن منطقة أبيي لا تتبع للجنوب !!والمجموعة هذه تجعل المجموعات الأخرى (تفهم) .. حين تذكرها بأن مجموعة أبيي هي التي تمسك بالخيوط كلها وأن بيانق دينق نائب رئيس الأركان هومدير المال وهو من أبيي ...وألور وزير خارجية الحركة من هناك ...ولوكا بيونق وزير مجلس الوزراء من ابيي ...ولينو مدير المخابرات من هناك وهو من يمسك ملف الشمال السياسي ..لكن مجموعة ابيي هذه بدون جيش مما يجعلهم لحما يبحث عن عظم ..ومشار قائد النوير يدخل !! الى اللقاء وهو ينظر الى سلطاته التي أصبحت كلها تحت إبط باقان (حتى لقاءات مشار وعلي عثمان حولت الى باقان) ... ونزاع حارق بين الاثنين ينفجر ونكتب عنه ..وقدامى المحاربين يدخلون الى هناك تحت الاسم هذا وملفاتهم أسئلة عن (كيف يحصل المكتب السياسي على ثلاثمائة وخمسين مليون دولار ... دولار وليس جنيه ... مخصصات اجتماعاته) ..وأسئلة عن سوء كل شيء في الجنوب ...وأسئلة عن أطور الذي يحتل نصف الجنوب ...وعن زعيم جديد من المورلي يقطع الطريق والإمداد الآن عن جيش الحركة في بور منذ خمسة أشهر ..وعن تمرد للديدينقا يبدأ الآن في جبال شقدم بقيادة العميد (لوردت)..ونهب حول رمبيك ...وسؤال عما إذا كانت التحركات هذه بداية لما وراءها ..وباقان يصنع تمرده الخاص وقير شونق مستشار باقان للحدود يصنع قوة من عدة ألاف ..وكول ومشار وجيمس قلواك ينظرون الى باقان والى الثأر القديم ..كل هذه الأجواء وغيرها تجعل باقان وعرمان .. وهما من يعد للمؤتمر، يعدان مخططا غريبا ..والمخطط يقوم علي اعمدة مبررة تماما ..فالمنشقون الذين يبلغون (136) .. نصف المجلس تقريبا .. والمتعاطفون معهم داخل المجلس والآخرون وجماعات اكول ومشار كل هؤلاء يصبحون (حريقا) يلتهم كل شيء إن هم شهدوا اجتماعات مجلس التحرير .وباقان يجد حلا..وباقان يقرر اعتقال كل الاعضاء المنشقين هؤلاء فور هبوطهم الى جوبا ..وربع المجلس يعتقل الأرباع الثلاثة الأخرى ...واللقاء يحول الي جوبا بدلا عن الخرطوم كما كان مقررا ، لأن الاعتقال هناك سهل ... وحتى الاختفاء سهل جدا ..لكن ...المنشقون هؤلاء إن هم لم يجتمعوا مع الآخرين في جوبا اجتمعوا مع بعضهم في الخرطوم ... ويوغندا ..!!ويومئذ يا باقان .. !!!!!

الحركة الشعبية نخطط لاعتقال عدد من قاداتها
حصلت (الشاهد) من مصدر موثوق ان اجتماع مجلس التحرير الذي كان يفترض ان يعقد اليوم الخميس بالخرطوم وتم تأجيله الي الاول من اكتوبر ويعقد بجوبا نهاية الشهر وذلك حتي يكتمل الاعداد لاعتقال مجموعة من ابرز قيادات الحركة فور وصولهم الي جوبا.
وكانت لجنة التحضير للمؤتمر التي تتوق
ع انفجارات عنيفة في المؤتمر تجر ان انشقاق لام اكول وتمرد جورج اطور واللواء قلواك وانشقاق (136) آخرين من اعضاء المجلس في ابريل الماضي حيث قدموا ترشحياتهم الانتخابية ضد الحركة كل هذا يؤدي الي شلل تام لبقية مجلس التحرير (270) عضوا ... وانجفارا خطيرا ربما يطيح بالقيادة الحالية وبروز قيادات جديدة.
كما ان تيار قدامي المحاربين الذي يعتزم استجواب قيادة الحركة الشعبية سوف يثير اتهامات خطيرة جدا تتعلق بالفساد اضافة الي سوء الاحوال في الجنوب كله .
وتشمل اجندة تيار قدامي المحاربين سؤالا عن مخصصات الكثب السياسي للحركة التي تبلغ (355) مليون (دولار) للاجتماعات.
وكانت لجنة باقان وعرمان التي تتخطى لجنة الاعداد للمؤتمر وتتولي ادارة اللقاء القادم قد اكملت الاعداد لقيام لجان سرية لاختراق مجالس الولايات الجنوبية ومجالس المناطق الثلاثة والبحث عن حل يجعل مندوب (ابيي) يشتركون في عضوية كاملة بالمجلس .
ومعروف ان مجموعة ابيي (لينو والور وآخرين) لا يحق لهم التحدث باسم الجنوب حيث انه لم يتم حتى الآن تحديد تبعية ابيي للشمال او الجنوب ولا يكون ذلك الا بعد اجراء الاستفتاء والمقرر في ابيي .
كما ان دينكا ابيي لا يحق لهم الآن التسجيل في كشوفات الاستفتاء للسبب ذاته .
حتى الآن يتحسب عدد كبير من قادة الحركة من الاشتراك في اجتماعات مجلس التحرير اول اكتوبر خوفا من الاعتقال وما يتبعه ..

عبد الحي ينتقد ربط الوحدة بإلغاء الشريعة
انتقد د. عبد الحي يوسف إمام مسجد خاتم المرسلين بحي جبرة جنوب الخرطوم، الأصوات التى تَتَحَدّث عن إعاقة الشريعة الإسلامية لوحدة البلاد، وربط الوحدة بإلغاء الشريعة. وأشار عبد الحي في خطبة الجمعة أمس، إلى أن الشريعة تتيح الحريات لغير المسلمين، وأوضح أنّ دولة المدينة قدمت مثالاً حيّاً لتعايش أصحاب الديانات المختلفة في ظل الشريعة دون المساس بحرياتهم. وقال عبد الحي إنَّ وجود غير المسلمين في ظل دولة إسلامية ليس بالأمر الجديد، وأضاف أنّ النصوص في ذلك واضحة، وأنّ الدين أمر بمُعاملة غير المسلمين بإحسانٍ، وزاد: إنّ التفريط في ذلك تقصير في الذمة. وقال د. عبد الحي: لا أحد يستطيع أن يجبر أحداً على البقاء أو الرحيل، بيد أنه أوضح انّ يحصل التفريط ويبلغ الحال أن يوزع الانجيل في الشوارع والمواصلات جهاراً نهاراً ولا أحد ينكر ذلك، أمر لا يمكن السكوت عليه.وانتقد د. عبد الحي حديث الحركة بأنها ستفتح أراضيها حال الانفصال لليهود والنصارى لإقامة علاقات دبلوماسية بينهما، وقال (إن ما تخفي صدورهم أكبر).

«وحدة» د. لوال تثير جدلاً
احمد حسن محمد صالح
*عندما كشف د. لوال دينق عن نزعته الوحدوية في تصريحات أدلى بها لمراسل صحيفة «الشرق الأوسط» في واشنطن قبل أسابيع، أثار وزير النفط في حكومة الوحدة الوطنية جدلاً واسعاً في أوساط النخبة الجنوبية، وفي «مطاعم وبارات جنوب السودان» كما قال كاتب العمود الراتب في صحيفة «خرطوم مونيتر» صنداي دي جون.
*كان من أوائل المنتقدين بشراسة تصريحات وزير النفط د. توبي مادوت ونيال بول الانفصالي المتشدد رئيس هيئة تحرير صحيفة «سيتزن»، ولكن -ويا للمفارقة- كان بين الذين تصدوا لهذا الهجوم الشرس على د. لوال «إنفصاليون متشددون » أمثال الاستاذ صنداي جون الذي قال في عموده بصحيفة «خرطوم مونيتر» إن د. لوال «لم يخطيء عندما عبر عن رأيه الشخصي بأن لديه الحق في الحديث عن وحدة الأمة بصفته وزيراً في حكومة الوحدة الوطنية، وعضواً راشداً في الحركة الشعبية.. وهي حزب قومي. ولأنها كذلك فإن شخصيات قومية بارزة من مختلف أنحاء السودان أعضاء في الحركة الشعبية. وفي رأيي لأنها حزب قومي فإن شخصيات من ذوي الوزن الثقيل ينتمون اليها.. من أمثال مالك عقار وياسر عرمان ود. منصور خالد.
*ولكن أقسى هجوم كان موجهاً ضد نيال بول في ذات صحيفته. فقد كتب ماجور ماكير دينق في «سيتزن» صفحة كاملة بعنوان «مادوت ونيال بول هما الانتهازيان الحقيقيان»، وكان الزميل نيال بول قد استنكر تعيين د. لوال وزيراً للنفط: «إن سجل د. لوال معروف حتى للأطفال دعك من قيادة الحركة الشعبية» وتساءل صاحب «سيتزين» ما هو المعيار في تعيينه وزيراً للنفط؟ قيادة الحركة الشعبية ارتكبت خطأ جسيماً بتعيينه».
وألقى الزميل مسؤولية تعيينه على الرئيس الجنوبي الجنرال سلفا كير، فقد كان عليه «إبقاء د. لوال في مناصب دنيا».
*ماجور ماكير كتب يرد على زميلنا: «اعتقد ان التفسير الصحيح لأقوال مستر نيال الخاطئة مثال حي من الدرجة الأولى على الكتابة «الطائشة»، أما عن المعيار في تعيين د. لوال فيقول الاستاذ ماكير: «يكفي ان يكون وزير النفط «عضواً مخلصاً في الحركة الشعبية واستراتيجياً واقتصادياً بارزاً.. إن أي شخص حُرّ في إبداء رأيه حول الوحدة أو الإنفصال».
*الاستاذ ماكير لم يتوقف عن الدفاع عن وزير النفط، فقد انتهز هذه السانحة لشن هجوم على الزميل نيال بول وعلى صحيفته في ذات صفحاتها: «ما هو التقدم الذي احرزته «سيتزن» مقارنة مع رصيفاتها في شرق افريقيا؟.. إن على مستر نيال ان يبرهن انه صحافي جاد بأداء عمل أكثر من الحديث عن التشكيك في شخص في مقام د. لوال».
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2010, 11:45 AM   #42
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
ونتيجة لهذا فإن كثيرين منهم وخاصة أولئك الذين يعشون في معسكرات المراعي يلجأون إلى نهب الابقار لتكوين ثروة تمكنهم من زواج حبيباتهم من الفتيات.
*وفي الجانب الآخر فإن الفتيات يتم ارغامهن على الاقتران برجال ضد رغباتهن والفتيات اللاتي يرفضن الزواج القسري المفروض بواسطة الآباء والأمهات فيتعرضن للتعذيب والايذاء وفي بعض الأحيان للقتل.
*تقارير الأمم المتحدة حتى يناير 20100102م تشير إلى أن «700» شخصاً على الأقل لقوا مصرعهم وشردوا نحو «152.000،من قراهم في أعمالل عنف تتعلق بنهب المواشي. وفي أحدث مقال لهذا النوع ما حدث في ولاية البحيرات مؤخراً حين قتل فيه «12» شخصاً. ولكن للأسف لا توجد احصائيات حتى الآن بعدد الفتيات اللائي ازهقت ارواحهن لرفضهن الزواج القسري. ولكن يعتقد على نطاق واسع ان فتيات كثيرات توفين في جنوب السودان نتيجة للاصابات خلال تعذيبهن على أيادي اخوانهن أو ابائهن أو اخوالهن أو اقربائهن في عنف يتعلق بالزواج.
*و يعتقد ا ن بعضهن يلفظن انفاسهن الأخيرة خلال التعذيب بواسطة ازواجهن المتعسفين عندما ينعدم الحب في الزواج.
12وقد لا تعرف المرأة أيا من الرجال قبل ان يتقدموا لخطبتها ولكن اولياء أمرها هم الذين يختارون لها العريس.
في السنوات الأخيرة هذا النوع من المهور المفرطة يُلام عليها مسئولون في ولايات الجنوب وفي حكومة جنوب السودان الذين قد يسرقون الأموال العامة التي تقع مسئولية صرفها عليهم. هؤلاء المجرمون يستغلون الأموال المحرمة لشراء مئات الابقار إما للاقتران بزوجات اضافيات لانفسهم او لتزويج ابنائهم.
*ومن جانب آخر فإن اللوم يقع ايضاً على شباب الجنوبيين في بلاد الاغتراب الغربية مثل الولايات المتحدة وكندا واستراليا. هؤلاء الشباب الذين فضلوا العمل بدلاً عن التعليم يعودون إلى الجنوب بآلاف الدولارات ويشتركون في مناقصات الزواج- فيعجز الشباب المقيمون في الجنوب عن الزواج بفتيات دامت علاقاتهم الغرامية لسنين طويلة.
*وللأسف فإن المسئولين الذين يقترنون بفتيات كزوجات اضافيات في غالب الأحيان يهجروهن للإقتران بأخريات جديدات بعد انجاب اثنين أو ثلاثة اطفال يعانون من الإهمال فلا ينفق عليهم آباؤهم الذين يتركون زوجاتهم جانباً للحصول على أبقار كتعويضات في هذه الحالة تلجأ الزوجات إلى رجال آخرين للعناية بهن. وبهذه الطريقة يمكنهم الحصول على أبقار كثيرة.
وقد لا يرى الرجل زوجته لسنين عديدة ولكن ومع ذلك يظل الرجل محتفظاً بكل حقوقه على المرأة.
وفي أسوأ سيناريو حدث مؤخراً فإن كثيراً من الرجال رفضوا دفع تكاليف علاج زوجاتهم بحجة أنهم دفعوا مئات الأبقار لأولياء أمورهن ولذلك فإن عليهم ان يدفعوا التكاليف. نساء كثيرات توفين نتيجة لهذا الأهمال.
*قال لي صديق من رومبيك ان زوج أخته السابق يطالب في المحكمة بإعادة أبقاره بعد وفاة أخته في العام الماضي خلال عملية الولادة. لذلك اعتقد ان الزواج في جنوب السودان لا يتعلق بالحب و إنما بالممتلكات.
الرجال يطلقون زوجاتهم بعد موتهن ولكن النساء لا يحق لهن الطلاق بعد وفاة ازواجهن. والورثة تؤول إلى أخوان او اقرباء الزوج.
*في العام الماضي قال لي صديق صبا إنه قتل أخته دون قصد لانها حملت من رجل لم يدفع مهر مائة بقرة أو أكثر. فلذلك فقد قام بتعذيبها ويبدو أنه ركلها في بطنها ركلة اودت بحياتها. توفى الجنين داخل رحم أمه التي توفيت هى الأخرى رغم محاولات الاطباء لانقاذها. انها قصة محزنة وصديقي ما زال طليقاً بعد ان قتل أخته.
*أمل الدهيب من معهد العدالة والتصالح «29مايو 2010م» يقول إن القانون العرفي للأسف يؤيد العادات والتقاليد الضارة في عالم الاسرة. هذه العادات تحط من قدر النساء. هذا القانون العرفي يشمل زيجات قسرية مرتبة ويرغم توارث الزوجات وسعر العرس- وعلى ذلك فإن القانون العرفي يؤيد علاقات نوع غير عادلة تخدم مصالح الرجال الاجتماعية والنفسية والاقتصادية بتنزيل النساء لمرتبة دنيا ولاخضاعهن وقهرهن في الاسرة والمجتمع.
*في حقيقة الأمر فإن الطمع في الثروة ممثلة في الابقار يجبرنا على تغاضي النظر عن حقوق نسائنا ومعاملتهن كممتلكات بدلاً عن كونهن بشراً.
*هذا الطمع من جانب اولياء أمور الفتيات أرغم شباباً في جنوب السودان للجوء إلى نهب المواشي كوسيلة لجمع أبقار تكفي لدفع المهر. هذه الممارسة في اغلب الاحيان تؤدي إلى فقدان الأرواح وفي الجانب الآخر في مقتل أناس ابرياء في المعارك التي تنشأ في معسكرات المواشي. وهناك تداعيات سلبية طويلة المدى على المرأة التي ترغم على الزواج من رجل لم تشاهده طيلة حياتها.
*عادة نهب الابقار المنتشرة في جنوب السودان هو سبب رئيسي لانعدام الامن في ولايات جنوبية كثيرة. لذلك فلإن الولايات التي لا يهتم مواطنوها بتربية المواشي تعتبر هي الأكثر أمناً. ولهذا فقد نسب إلى وزير الشئون الداخلية في حكومة الجنوب الجنرال شوانق الوانق قوله في العام الماضي: إن خمس ولايات جنوبية تعاني من مشاكل أمنية حقيقية وهي البحيرات وجونقلي وأعالي النيل و شرق الاستوائية ووسط الاستوائية.
وقال الجنرال شوانق ان ولايات غرب بحر الغزال وشمال بحر الغزال وغرب الاستوائية يمكن اعتبارها انها تتمتع بقدر من الهدوء النسبي وخالية من ممارسات نهب المواشي «سودان تربيون 14/8/2009م».
*ولهذا السبب فإن شباب قبيلة المورلي لجأوا إلى عادة غريبة «خطف الأطفال من جيرانهم دينكا بور والنوير وبيعهم مقابل عشرة أبقار لكل طفل- وهذه الممارسة تؤدي إلى ثراء سريع.
ولحل هذه المشكلة اقترح حاكم ولاية جونقلي كوال ماينانق جوك خلال منبر الحكام الذي عقد في جوبا في العام الحالي تقليل او المنع كلياً من دفع المهور لعل ذلك ربما يكبح جماح عادة نهب الابقار في جنوب السودان. فقد قال الحاكم «إننا نفقد ارواحاً كثيرة بسبب هذه الابقار. وأقول لشعب الجنوب ان الوقت قد حان للنظر بجدية لقضية المهور. اقترح تقليل المبالغ التي تدفع مهوراً أو منعه كلياً لأنني اعتبر ان هذه الممارسة تهديد كبير للتعايش اضافة لاحتمال ارغام الفتاة للزواج من شخص تكرهه لانه ببساطة يملك ابقاراً. «سودان تربيون 14/8/2009م».
*استخدام المواشي لدفع المهر ألحق ضرراً بالغاً بشعب جنوب السودان. فقد أزهقت أرواح كثيرة بارتفاع سعر العروس. وفي الجانب الآخر تحرم النساء والفتيات من حقوقهن الانسانية الاساسية بسبب الابقار وكثير من الفتيات بالاخص يحرمن من التعليم لأن آباءهن وامهاتهن يريدون تزويجهن للحصول على أبقار. زيادة على ذلك فإن الشباب يقتلون بعضهم البعض نتيجة لحمل الفتيات خارج إطار الزوجية أو الهروب. فالنزاع ينشأ من الحمل والهروب تعقبه هجمات انتقامية من كلا الجانبين فيموت كثيرون منهم.
*ولذلك فإن على المجلس التشريعي في جنوب السودان ان ينظر في إقتراح الجنرال كوال جوك وايجاد حل لمشكلة المهور المكلفة في شكل مواشي. على المجلس ايضاً ان يسن قوانين اضافية للتأكد ان القوانين الحالية تحمي الفتيات والنساء من الزواج القسري ومن التعسف. وتنفذ هذه القوانين كاملة وبموجبها يحاكم المنتهكون.
*على المجلس التشريعي كذلك ان يسن قوانين تنظم الزواج مثلاً بتحديد عدد الابقار المسموح للعريس ان يدفعها لأهل العروس هذا في حالة استمرار المهور.
وينبغى تعزيز وفرض القانون الذي يحفظ حقوق الاطفال في التعليم والرعاية وان يكمل الطفل تعليمه الثانوي مثل السماح له بتقرير مستقبله. ان على المجلس التشريعي ان يخصص موارد لتنوير الاطفال والنساء وعامة الجمهور بحقوقهم الاساسية التي يمنحها لهم القانون.

مفوضية الاستفتاء توافق على أرانيك التسجيل وطباعتها بالخارج
وافقت مفوضية استفتاء جنوب السودان في أول اجتماع لها أمس بمقرها الجديد بالخرطوم برئاسة البروفيسور محمد إبراهيم خليل على شكل أرانيك التسجيل وطباعتها خارج السودان. وكشفت المفوضية في تصريحات صحفية للسيد شات ريج مدوت نائب رئيس المفوضية والسفير محمد عثمان النجومي الأمين العام للمفوضية إنها تداولت اليوم في اجتماعها حول كل ما يتعلق بأرانيك التسجيل للناخبين في الاستفتاء المقبل. وأوضح نائب رئيس المفوضية أنه قد تمت الموافقة بالإجماع علي أرانيك التسجيل وأن تتم الصناعة والطباعة للأرانيك خارج السودان ولم تحدد بعد الدولة أو الدول التي ستقوم بذلك وبواسطة الأمم المتحدة وبالتعاون بين المفوضية وحكومتي السودان والجنوب. وأعلن سيادته أنه سيتم تجهيز أرانيك التسجيل في غضون أربعة أسابيع مشيرًا إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد البدء في تسجيل الناخبين.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2010, 12:51 PM   #43
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
قيادات من الوطني إلى الجنوب للتبشير بالوحدة الأسبوع المقبل
اتفق المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، على قيام زيارات لوفود من المؤتمر الوطني إلى الولايات الجنوبية للتبشير بالوحدة تبدأ الأسبوع المقبل.
وقال حاج ماجد سوار مسؤول أمانة التعبئة السياسية بالمؤتمر الوطني لـ «الرأي العام» أمس، إن هذه الوفود ستتقدّمها قيادات رفيعة على مستوى المكتب القيادي للمؤتمر الوطني، وتهدف لتنوير وتبصير الناخب الجنوبي بأهمية التصويت للوحدة، وأكد أن الوفود ستجوب كل ولايات السودان بالتركيز على الجنوب ولن تقتصر عليه فقط، وأشار إلى ان اتفاقاً وتنسيقاً تم مع الحركة الشعبية يسمح بالعمل السياسي المكثف بالجنوب في الفترة المقبلة للتبشير بالوحدة.

العون الانساني يتجه لطلب الاغاثة لولاية جونقلي
وقف وزير الشئون الانسانية جوزيف اكيلو اشيول ومفوض العون الانساني سليمان عبد الرحمن على الاوضاع الانسانية بولاية جونقلي التي شهدت اضراراً بالغة جراء موجة السيول والامطار الاخيرة وانخرط الوفد فور وصوله الولاية امس الاول في اجتماع موسع مع حاكم واعضاء حكومته، واظهر تقرير مفوض العون الانساني الولائي اوضاعاً انسانية سيئة واكد تفشي امراض الكلازار والملاريا والبلهارسيا ، وما دعا الوزير لاطلاق نداء دولي لكافة المنظمات الغوث الانساني ، وقال الوزير في الاجتماع المشترك ان زيارته ترمي للوقوف ميدانياً على حجم الاضرار مبيناً ان وزارته جابت الاحتياجات الضرورية لمساعدت المتضررين.

اللجنة الوزارية العربية للسودان تدعو لتعزيز الوحدة
عقدت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالسودان اجتماعا امس برئاسة عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية بمشاركة علي احمد كرتي وزير الخارجية في مقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية قبيل افتتاح الدورة ط134" لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاريز
واستعت اللجنة إلى شرح مفصل قدمه علي كرتي عن موقف حكومة السودان من القضايا المطروحة حالياً خاصة الاستفتاء . وناقشت اللجنة تطورات ومستجدات الاوضاع في السودان خاصة ما يتعلق بالاستفتاء على تقرير المصير في الجنوب واكد مشروع قرار بهذا الخصوص على "دعم السلام والتنمية والوحدة في السودان وأهمية دعم خيار الوحدة"
ودعا مشروع القرار الذي رفعته اللجنة للمجلس الوزاري لإقراره إلى ضرورة القيام بجهود عربية مكثفة لجعل خيار الوحدة جاذباً وذلك عملاً باحكام اتفاق السلام الشامل وتقديم الدعم المالي لصندوق دعم الوحدة بالسودان الذي سينفذ مشروعات اقتصادية وخدمية في الجنوب.

جونقلي تسرح الموظفين غير المؤهلين
اعلن كوال منيانق جوك حاكم ولاية جونقلي عزمه تسريح موظفين غير مؤهلين بلغوا سن المعاش بالخدمة المدنية من خلال مراجعة شاملة سيجريها لاحقاً في المؤسسات الحكومية.
واكد منيانق امس ان الاجراء من شانه توفير اموال اضافية للولاية وتعهد بعدم التهاون مع من وصفهم بالعابثين بالعمل الحكومي واضاف انه سيقود حملة كبرى خلال الايام المقبلة لتنظيف دواوين الخدمة المدنية من الموظفين غير الأكفاء الذين بلغوا سن المعاش وما زالو يعملون وشدد منيانق على انه سيعمل على حسم مسالة الأسماء الوهمية بكشوفات الموظفين وسيقوم بردع الموظفين غير المنتجين واضاف ان الاجراءات التي سيقوم بها ستعمل على توفير اموال اضافية يمكن الاستفادة منها في تنمية الجنوب واكد استثناء اللذين بلغوا سن المعاش وما زالت اوراقهم قيد النظر وقال أنه سيعمل على دراسة الحالة لاثبات جدوى استمرارها من عدمه.


واشنطن تعرب عن ارتياحها للجهود المبذولة لإجراء الاستفتاء
اعربت الولايات المتحدة عن ارتياحها للجهود المبذولة لتسريع اجراءات الاستفتاء حول تقرير مصير الجنوب واشادت بالتقدم الذي احرزه شريكا الحكم في اعداد والتنظيم لاجرائه في موعده المحدد
وقال فيليب كراولي المتحد باسم وزارة الخارجية في بيان امس ان الولايات المتحدة تشيد بالتقدم الحاصل في الاعداد لاجراء الاستفتاء واشار إلى أن برلمان الجنوب خصص "8ط مليون دولار للنفاق على العملية واشادت واشنطن ايضا بتعيين محمد عثمان النجومي اميناً عاماً لمفوضية الاستفتاء واضاف كراولي "نحن مرتاحون لرؤية جهود ملموسة من قبل الطرفين وندعوهما إلى مواصلة التقدم.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-19-2010, 01:01 PM   #44
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
قيادات من الوطني إلى الجنوب للتبشير بالوحدة الأسبوع المقبل
اتفق المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، على قيام زيارات لوفود من المؤتمر الوطني إلى الولايات الجنوبية للتبشير بالوحدة تبدأ الأسبوع المقبل.
وقال حاج ماجد سوار مسؤول أمانة التعبئة السياسية بالمؤتمر الوطني لـ «الرأي العام» أمس، إن هذه الوفود ستتقدّمها قيادات رفيعة على مستوى المكتب القيادي للمؤتمر الوطني، وتهدف لتنوير وتبصير الناخب الجنوبي بأهمية التصويت للوحدة، وأكد أن الوفود ستجوب كل ولايات السودان بالتركيز على الجنوب ولن تقتصر عليه فقط، وأشار إلى ان اتفاقاً وتنسيقاً تم مع الحركة الشعبية يسمح بالعمل السياسي المكثف بالجنوب في الفترة المقبلة للتبشير بالوحدة.

العون الانساني يتجه لطلب الاغاثة لولاية جونقلي
وقف وزير الشئون الانسانية جوزيف اكيلو اشيول ومفوض العون الانساني سليمان عبد الرحمن على الاوضاع الانسانية بولاية جونقلي التي شهدت اضراراً بالغة جراء موجة السيول والامطار الاخيرة وانخرط الوفد فور وصوله الولاية امس الاول في اجتماع موسع مع حاكم واعضاء حكومته، واظهر تقرير مفوض العون الانساني الولائي اوضاعاً انسانية سيئة واكد تفشي امراض الكلازار والملاريا والبلهارسيا ، وما دعا الوزير لاطلاق نداء دولي لكافة المنظمات الغوث الانساني ، وقال الوزير في الاجتماع المشترك ان زيارته ترمي للوقوف ميدانياً على حجم الاضرار مبيناً ان وزارته جابت الاحتياجات الضرورية لمساعدت المتضررين.

اللجنة الوزارية العربية للسودان تدعو لتعزيز الوحدة
عقدت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالسودان اجتماعا امس برئاسة عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية بمشاركة علي احمد كرتي وزير الخارجية في مقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية قبيل افتتاح الدورة ط134" لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاريز
واستعت اللجنة إلى شرح مفصل قدمه علي كرتي عن موقف حكومة السودان من القضايا المطروحة حالياً خاصة الاستفتاء . وناقشت اللجنة تطورات ومستجدات الاوضاع في السودان خاصة ما يتعلق بالاستفتاء على تقرير المصير في الجنوب واكد مشروع قرار بهذا الخصوص على "دعم السلام والتنمية والوحدة في السودان وأهمية دعم خيار الوحدة"
ودعا مشروع القرار الذي رفعته اللجنة للمجلس الوزاري لإقراره إلى ضرورة القيام بجهود عربية مكثفة لجعل خيار الوحدة جاذباً وذلك عملاً باحكام اتفاق السلام الشامل وتقديم الدعم المالي لصندوق دعم الوحدة بالسودان الذي سينفذ مشروعات اقتصادية وخدمية في الجنوب.

جونقلي تسرح الموظفين غير المؤهلين
اعلن كوال منيانق جوك حاكم ولاية جونقلي عزمه تسريح موظفين غير مؤهلين بلغوا سن المعاش بالخدمة المدنية من خلال مراجعة شاملة سيجريها لاحقاً في المؤسسات الحكومية.
واكد منيانق امس ان الاجراء من شانه توفير اموال اضافية للولاية وتعهد بعدم التهاون مع من وصفهم بالعابثين بالعمل الحكومي واضاف انه سيقود حملة كبرى خلال الايام المقبلة لتنظيف دواوين الخدمة المدنية من الموظفين غير الأكفاء الذين بلغوا سن المعاش وما زالو يعملون وشدد منيانق على انه سيعمل على حسم مسالة الأسماء الوهمية بكشوفات الموظفين وسيقوم بردع الموظفين غير المنتجين واضاف ان الاجراءات التي سيقوم بها ستعمل على توفير اموال اضافية يمكن الاستفادة منها في تنمية الجنوب واكد استثناء اللذين بلغوا سن المعاش وما زالت اوراقهم قيد النظر وقال أنه سيعمل على دراسة الحالة لاثبات جدوى استمرارها من عدمه.


واشنطن تعرب عن ارتياحها للجهود المبذولة لإجراء الاستفتاء
اعربت الولايات المتحدة عن ارتياحها للجهود المبذولة لتسريع اجراءات الاستفتاء حول تقرير مصير الجنوب واشادت بالتقدم الذي احرزه شريكا الحكم في اعداد والتنظيم لاجرائه في موعده المحدد
وقال فيليب كراولي المتحد باسم وزارة الخارجية في بيان امس ان الولايات المتحدة تشيد بالتقدم الحاصل في الاعداد لاجراء الاستفتاء واشار إلى أن برلمان الجنوب خصص "8ط مليون دولار للنفاق على العملية واشادت واشنطن ايضا بتعيين محمد عثمان النجومي اميناً عاماً لمفوضية الاستفتاء واضاف كراولي "نحن مرتاحون لرؤية جهود ملموسة من قبل الطرفين وندعوهما إلى مواصلة التقدم.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-26-2010, 03:15 PM   #45
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
التغيير الديمقراطي يطالب بمحاكمة دولية لسلفاكير
جدد حزب التغيير الديمقراطي مطالبته بمحاكمة رئيس حكومة الجنوب محاكمة دولية. في وقت حذّر فيه من خطورة الانفصال، وقال إنّ الوضع في الجنوب لا يقل مأساوية عن الأوضاع في الصومال، وعزا الناطق الرسمي للحزب بيتر أدوك هذا الوضع للصراعات القبلية والمعايير المزدوجة للحركة الشعبية تجاه بعض الأحزاب والقبائل خاصة في ولايات بحر الغزال الكبرى. وقال في مؤتمر صحفي أمس بالمركز الصحفي لتحالف الأحزاب الجنوبية إنّ تزوير الانتخابات أنتج عدداً مقدراً من المتمردين مثل أطور وقلواك لذا يجب الاتفاق على رؤية موحدة لمعالجة الوضع في الجنوب قبل الاستفتاء حتى لا يحدث ما لا يُحمد عقباه، داعياً الحركة للتخلي عن النظرة المتسلّطة حتى لا تحدث كارثة في الاستفتاء، وأضاف ولا زالت هناك ممارسات سياسية تجاه التغيير الديمقراطي بحجة أنّ للحزب نشاطاً عسكرياً واعتقالات تطال منسوبيه. في السياق كشف د. ماريو دنك أمين تحالف الأحزاب الجنوبية عن جدلية التحالف حول ولايات الجنوب الكبرى قائلا بدون جو ديمقراطي لا يمكن أن يكون هناك استفتاء حر ونزيه، وعزا ماريو ارتفاع صوت الانفصال إلى عدم توعية المواطن الجنوبي بماهية الاستفتاء وغياب الخدمات الأساسية في الإقليم.

طه يؤكد التزام الحكومة بإجراء الاستفتاء بصورة نزيهة وشفافة
اكد نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه التزام الحكومة بإجراء الاستفتاء وفق ما نصت عليه اتفاقية السلام الشامل بصورة نزيهة وشفافة ليأتي معبراً عن الرغبة الحقيقية لمواطني جنوب السودان. جاء ذلك لدى لقائه بنيويورك امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يقود وفد بلاده لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك. واعرب نائب رئيس الجمهورية عن تقدير السودان حكومة وشعباً للجهود القطرية الكبيرة لإرساء دعائم السلام والاستقرار في السودان منوهاً بجهود دولة قطر في دعم عملية السلام وارساء دعائم التنمية في دارفور مؤكداً التزام الحكومة التام بمنبر الدوحة التفاوضي مشيراً الي عزم الحكومة على الوصول الى اتفاقية سلام شامل في دارفور. واوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير معاوية عثمان خالد ان نائب رئيس الجمهورية دعا خلال اللقاء الى ضرورة ان يفي المجتمع الدولي بالتزامه ويعمل يداً بيد مع السودان من اجل اتمام انفاذ اتفاقية السلام الشامل وتوطيد دعائم الاستقرار في السودان

تشكيل لجنة اممية لمراقبة استفتاءي السودان وابيي
عين الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون امس الأول لجنة لمراقبة الاستفتاءين المقررين في يناير في جنوب السودان وابيي وسيرأس اللجنة الرئيس التنزاني السبق بنيامين مكابا وتقوم اللجنة بزيارات دورية للسودان وتلتقي جميع الأطراف المعنية من أجل تنظيم هذين الاستفتاءين وسترفع اللجنة تقريراص إلى الأمين العام للأمم المتحدة وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ان اللجنة ستعمل مباشرة من أجل تعزيز الثقة في هذه العملية من خلال تشجيع الأطراف والسلطات المعنية على حل جميع المشكلات والخلافات التي يمكن ان تحدث.

الوطني :الحركة والجيش الشعبي يخرقان الدستور وقانون الاستفتاء
اتهم المؤتمر الوطني الحركة الشعبية واستخبارات الجيش الشعبي بخرق الدستور وقانون الاستفتاء الذي ينص صراحة على الدعوة للوحدة ويلزم الحكومة الاتحادية وحكومة الجنوب بالعمل على تهيئة المناخ الصحي لممارسة مواطن الجنوب حقه في تقرير المصير واضاف قيادات المؤتمر الوطني وبعض قيادات الأحزاب الجنوبية في المؤتمر الصحفي الذي عقد بالمركز العام أمس ان تجاوزات الحركة الوضحة –على حد قولهم-منعت وفود تحالف الاحزاب من عقد اي نشاط سياسي وندوات بموقفها الداعم للوحدة واجراء استفتاء حر ونزيه وكشف المتحدثون في المؤتمر الصحفي من تعرض الوفود المشتركة لاعتقالات في غرب بحر الغزال وشمال بحر الغزال وجونقلي امس الاول متهمين السلطات في شمال بحر الغزال بمنع الوفد من عقد اي نشاط سياسي بيد انهم قالوا ان رغبة المواطنين في بعض الولايات الجنوبية (أعالي النيل والاستوائية الوسطى وغرب الاستوائية)واكد هؤلاء القادة على عدم سماحهم للحركة الشعبية بمصادرة حق التعبير عن الراي في الدعوة لاستفتاء حر ونزيه ومصادرة إرادة المواطن الجنوبي ،ووصفوا الحركة وحكام بعض الولايات الجنوبية بانهم لا يزالون يضيقون ذرعاً بالراي الآخر ولا يقرون بما نصت عليه الاتفاقية من حق المواطن الجنوبي في تقرير مصيره بحرية وشفافية ونزاهة.

المالية تلتزم بتوفير ميزانية مفوضية الاستفتاء
اكد الاستاذ علي محمود عبد الرسول وزير المالية والاقتصاد الوطني التزا وزارته بتوفير الميزانية اللازمة لمفوضية استفتاء جنوب السودان وذلك من اجل أداء مهمها في عملية الاستفتاء بجنوب السودان جاء ذلك لدى لقائه محمد ابراهيم حليل رئيس مفوضية الاستفتاء ومحمد عثمان النجومي الأمين العام للمفوضية وابان وزير المالية ان ميزانية مفوضية الاستفتاء من الحكومة القومية وحكومة الجنوب والمجتمع الدولي مشيراً لزيارة مقر المفوضية لمناقشة ميزانية الاستفتاء الاسبوع القادم

واشنطن تغري الخرطوم بعلاقات قوية إذا انفصل الجنوب عن الشمال
قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان الباب مفتوح امام السودان لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة اذا اجرى الاستفتاء على انفصال الجنوب في موعده
وقال مسؤولون امريكيون ان كلينتون قالت لنائب الرئيس السوداني علي عثمان طه ان الاستفتاء الذي سيجري في التايع من يناير القادم بشأن استقلال جنوب السودان قد يكون فرصة امام حكومة الشمال في الخرطوم لتحسين علاقتها بواشنطن وقال بي جيه كروالي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية بهد اجتماع جمع كلينتون بطه "نعلم ان كل يوم مهم ولدينا توقعات ان يتخذ الشمال والجنوب خطوات محددة من اجل التعاون"
وياتي اجتماع كلينتون مع طه بعد عرض واشنطن مجموعة جديدة من الحوافز على الخرطوم التي تخضع لعقوبات دولية منذ منتصف التسعينيات
وتقول الولايات المتحدة التي تخضع لعقوبات دولية منذ منتصف التسعينيات
وتقول الولايات المتحدة انها ستحسن العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع امكانية تطبيع كامل مع الخرطوم اذا سمح السودان باجراء الاستفتاء ونفذ اتفاقية السلام المبرمة عام 2005م بالكامل .

الحركة تقترح تنفيذ الحريات الأربع للجنوبيين إذا وقع الانفصال
أكد أحمد إبراهيم الطاهر رئيس الهيئة التشريعية القومية (البرلمان ومجلس الولايات)، أن الإنفصال هو الذي سيجعل الجنوبيين مواطنين من الدرجة الثانية، وقال إنّ المواطن الجنوبي لن يكون مواطناً من الدرجة الثانية، إلاّ إذا وقع الانفصال، وأشار إلى أن الشمالي أيضاً سيكون مواطناً من الدرجة الثانية في الجنوب، وقال إنّ الجنوبي حَال الانفصال يتطلب إذناً للدخول والإقامة والعمل والامتلاك في الشمال. وأكد الطاهر لدى مُخاطبته احتفالية إعلان برلمان الشباب القومي بقاعة الصداقة أمس، أن مكاسب الوحدة أكبر من الانفصال، وأن الوطن للجميع في حَال تحققت الوحدة.
وخاطب المواطن الجنوبي بالقول: «إنّ السودان مِلكٌ له حال الوحدة، وينبغي ألاّ يفرط في ملكيته له». وزاد بأن الجنوبي يتجوّل ويعمل ويقطن ويجب ألاّ ينتقص من حقوقه تلك باختيار الانفصال،
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-26-2010, 03:18 PM   #46
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
وأشار الى أنه الآن مواطن من الدرجة الأولى يتطلع أن يكون رئيساً للسودان، ويتولى المناصب القضائية والسياسية. وقال الطاهر، إن صوت الشباب هو صوت للوحدة، وشدد على أن مصير السودان لن يقرر في نيويورك أو واشنطن وغيرهما، وإنما يقرره صوت الشباب، ولفت الى دور شباب الجنوب في تحقيق وحدة البلاد.
من جانبه، أكد حاج ماجد سوار وزير الشباب والرياضة، احترام القرار الذي سيتخذه أبناء الجنوب في الاستفتاء والاعتراف به ودعمه حَال تم في أجواء حرة ونزيهة، لكنه أكد مساعي الابقاء على السودان موحداً وتعزيز فرص الحفاظ على وحدته، وأشار لدور الشباب في إدراك حجم التحديات التي تواجه البلاد، وأعلن سوار، عن بدء مشروع التنمية السياسية للشباب، ومشروع التمكين الاقتصادي لهم.
إلى ذلك رفضت حكومة الجنوب، تصريحات د. كمال عبيد وزير الإعلام، القيادي بالمؤتمر الوطني، التي حذّر فيها الجنوبيين من خسران الامتيازات كافة المرتبطة بمواطنيتهم السودانية إذا قرروا الانفصال، واعتبرته محفزاً لخلق توترات بين الشمال والجنوب في حَال الانفصال. وقال د. رياك مشار نائب رئيس حكومة الجنوب حسب «مرايا. أف. أم» أمس، إنّه يمكن تطبيق اتفاق الحريات الأربع بين الطرفين. وأشار الى أن حكومته تمتلك خيارات عديدة لم - يفصح عنها للرد - على الخرطوم في حَال تنفيذ تلك التحذيرات.

تزايد حالات (طأطأة الرأس) بغرب الإستوائية
تزايدت معدلات الإصابة بمرض «طأطأة الرأس» او هزة الرأس بولاية غرب الإستوائية. وعلمت «الرأي العام» من مَصادرها أنّ وفداً من ولاية غرب الإستوائية التقى بوزير الصحة الاتحادية د. عبد الله تيه للمساعدة في القضاء على المرض وإبتعاث كوادر طبية للولاية. وقال مصدر طبي لـ «الرأي العام» أمس، إن المرض يتسبّب في إصابة الجهاز العصبي ويسبِّب هزة في الرأس والوفاة، وقال إن المرض ظهر بصورة مزعجة في غرب الإستوائية.

طه: اجتماع نيويورك ركز على قضايا الاستفتاء والحدود وأبيي ..
أكّدَ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية، أنّ مُداولات الاجتماع الدولي حول الأوضاع بالسودان، أكّدت على دعم مسيرة السلام بالبلاد وإجراء الاستفتاء في موعده، وأنه شدد على ضرورة تنفيذ بنود الإتفاق. وقال طه في تصريحات صحفية، إنّ الاجتماع ركّز على تعزيز مسيرة السلام في السودان، وإكمال تنفيذ الإتفاقية خاصةً فيما يتعلّق بتنفيذ استفتاء الجنوب، وتنفيذ الجوانب الأخرى المتعلقة بالحدود وقضية أبيي وقضايا ما بعد الاستفتاء، وذلك حتى تكون الأوضاع أكثر استقراراً بغض النظر عن النتيجة التي يخرج بها الاستفتاء، وأضاف أن الاجتماع دَعَا لضرورة تعاون الأسرة الدولية مع أطراف الإتفاقية وصولاً لترتيبات حول النقاط العالقة قبل الاستفتاء لضمان قيامه في موعده. وفي السياق بحث طه، مع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بحضور جبريل باسولي الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وإبراهيم قمباري رئيس البعثة المشتركة، النتائج التي خلص إليها الاجتماع الدولي حول الأوضاع بالسودان وإنفاذها على أرض الواقع، وقال إنّهم يعملون جاهدين على استكمال الحل النهائي ليتم توقيعه قبل إجراء استفتاء تقرير مصير الجنوب. ومن جهته أعلن عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية، دعم الجامعة لشريكي نيفاشا لإجراء الاستفتاء في موعده. وشَدّد على ضرورة تسوية ترتيبات ما بعد الاستفتاء لضمان استمرار السلام الشامل والعادل للشمال والجنوب.
وأقر البيان الختامي بإلتزام طرفي إتفاق السلام الشامل تجاه عملية السلام في السودان، والتقدم الذي أحرزاه في معالجة القضايا المعقّدة على مدى السنوات الخمس الماضية، والتزامهما القوي ببذل كل الجهود لإجراء استفتاء سلمي وحر وذي مصداقية في الوقت المناسب، بحيث يعكس إرادة أهل جنوب السودان ومنطقة أبيي، وأشار البيان لالتزام الطرفين بالعمل على تجاوز التحديات السياسية والفنية وضمان إجراء الاستفتاءين في موعدهما. وعبّر المشاركون، عن دعمهم القوي للشريكين على حد سواء، وأكّدوا التزامهم باحترام النتائج الموثوق فيها للاستفتاءين، وبمساعدة السودانيين لتحقيق السلام المستدام في جميع أنحاء السودان في الفترة ما بعد الاستفتاءين. وأشار المشاركون الى التأخير في التحضير لهما، ودعوا الى التعجيل في إنشاء مفوضية أبيي وتسريع عمل مفوضية استفتاء الجنوب، وعبّروا عن استعدادهم لمساعدة الجهود المشتركة من قِبل الطرفين للتعجيل بهذه العمليات. وقال البيان، إنّ طرفي الاتفاق أقرا أنه وبغض النظر عن نتائج الاستفتاء، فإنّ العلاقة بينهما ستبقى أساسية لإدارة عملية الاتصال وتنفيذ ترتيبات ما بعد الاستفتاء والمحافظة على السلام والازدهار في المنطقة.


اجتماعات نيويورك.. ما وراء الابتسامات
ابتسامات كثيرة ومصافحات أكثر نقلتها عدسات الكاميرا من الاجتماع الموسع حول السودان في نيويورك، مشاهد توحي للوهلة الأولى بأن المحفل كان سعيداً، وأن الأمور تمضى على خير ما يرام نحو تنفيذ اتفاقية نيفاشا، مع أن الأمور في الواقع لا تسير بمنتهى السلاسة، فلم يعلن حتى الآن عن اتفاق نهائي بشأن أي مما يعرف بقضايا ما بعد الاستفتاء، قضايا يحذر كثيرون من أن أياً منها قادرة على تفجير حرب دموية جديدة، ليست حرباً أهلية هذه المرة، بل حرباً بين قوميتين صاعدتين ومتصارعتين انفصلتا عن بعضهما لتوهما، لكن الحديث الذي تردده معظم الأطراف الاساسية في لعبة مستقبل السودان الجارية حالياً ليس قضايا ما بعد الاستفتاء للمفارقة، بل هو الاستفتاء في حد ذاته، وضرورة قيامه في موعده دون تأخير أو تلكؤ، والاعتراف بنتائجه.
تكتيكات اللعبة
ترديد الحركة الشعبية وحلفائها في الولايات المتحدة ومن خلفهما المجتمع الدولي لمقولة: (الاستفتاء في موعده)، وترديد الوطني لمقولة: (الاستفتاء في موعده أجل، لكن يجب أن يسبقه الاتفاق على القضايا العالقة)، يكشف المراوغات والتكتيكات التي تتبعها الأطراف المتصارعة، فبينما تتجاهل الحركة ومعها القوى الفاعلة في المجتمع الدولي مصلحة المؤتمر الوطني ومعه المصلحة القومية لعموم أهل الشمال في حسم القضايا العالقة، وتصر على التمسك بمصلحتها (الاستفتاء في موعده)، أو (الاستقلال) الذي يجرى الآن وضع اللمسات الأخيرة على النشيد الذي سيعلن على إيقاعه، يؤكد الوطني عدم اعتراضه على (في مواعيده) التي بصم عليها سلفاً في نيفاشا الكينية، لكن لسان حاله يقول: يا هؤلاء ألا تعاونوننا على حل القضايا العالقة وترفعون عنا العقوبات والضغوط.. وهو ما قاله صراحة على عثمان نائب الرئيس في بيان مطلع الأسبوع الماضى حال وصوله أمريكا.
الوطني.. أم الشمال..؟!
العقوبات والضغوط الأمريكية والدولية على الخرطوم، يصعب تمييز ما إذا كانت موجهة نحو المؤتمر الوطني، أم الشمال، أم كليهما، فبينما يرى البعض أن الوطني هو الجهة الوحيدة التي اعترفت رسمياً بحق تقرير المصير وقبلت بوثيقة السلام النيفاشية التي قدمتها واشنطن، يرى آخرون أن سلطة المؤتمر الوطني مدرجة على قائمة الأنظمة غير المرغوب فيها أمريكياً، وإذا كان الرأى الأول صائباً، فإن مطالب على عثمان التي قدمها لاجتماع واشنطن، المتمثلة في رفع العقوبات والضغوط ونبذ قضية المحكمة الجنائية ربما تجد آذاناً صاغية في واشنطن، لتمضى السيناريوهات نحو انفصال سلس، ودعم أمريكي لكلتا الدولتين الوليدتين، ومساهمة فاعلة في حل أزمة دارفور،
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-26-2010, 03:20 PM   #47
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
والأهم: رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ليعود السفراء الأمريكيون مجدداً ويمارسوا مهامهم من مكاتب السفارة الأمريكية الضخمة التي شيدت حديثاً في ضاحية سوبا.
النوايا والشكوك
توصية مؤتمر نيويورك باقامة الإستفتاء في موعده والالتزام بنتائجه دون عنف، ليست رسالة ضغط موجهة للوطني فحسب، كما يقول السفير الدكتور الرشيد أبو شامة الخبير الدبلوماسي، لكنها تعني الحركة الشعبية أيضاً، فواشنطن بدورها تخشى -كما عبرت أكثر من مرة - من إمكانية تجدد العنف بسبب خلافات الشريكين، ما جعلها تطرح موقفها المطالب لاكمال الاستفتاء بسلاسة، تاركة تفاصيل ذلك للشريكين...
على الطاولة
ورقة العدالة وجرائم الحرب التي يخبئها المجتمع الدولي -بحسب البعض- خلف البدلات الأنيقة التي ظهر بها رموزه في اجتماع نيويورك، يخبئ الوطني مثلها وراء ابتسامة على عثمان الواسعة التي صافح بها باراك أوباما الرئيس الأمريكي، ففي جيب الوطني أوراق عديدة يحاول عبرها الوصول لهدفه المتمثل في ضمان انفصال سلمي -إن تعذرت الوحدة -يحافظ فيه على كل المناطق الحدودية التابعة للشمال منذ 1956م، وضمان الاتفاق حول قسمة نصيب السودان من مياه النيل، والديون الخارجية وتقاسم عائدات النفط، والنفط بالتحديد، واحتمال إيقاف تصديره وخنق الجنوب مالياً قد يكون ورقة الطواريء بالنسبة للوطني، أما الجنوبيون الموجودون في الشمال إلى جانب الاعتراف بنتيجة الاستفتاء، فهي أوراق شرع الوطني في استخدامها بالفعل، وفي سياق تقييم مشاركة السودان في اجتماع نيويورك الموسع يقول أبو شامة إن الخرطوم لم تحقق مكاسب آنية من مؤتمر نيويورك لكنها في المقابل تمكنت من عرض موقفها ومطالبها على القيادة الأمريكية وجهاً لوجه.. عن طريق مشاركة على عثمان ولقاءاته وجهاً لوجه مع أوباما وكلينتون وغيرهما من قادة واشنطن.
وعود الحركة
مصدر قوة الحركة الرئيسي في اللعبة الجارية حالياً ليس ذاتياً، فهي بلا أوراق حقيقية سوى الدعم الأمريكي، فورقة الشماليين في الجنوب غير صالحة للاستخدام، لقلة أعداد هؤلاء، ومثلها ورقة النفط الذي تصاعد الحديث عن عدم وجود جدوى تجارية لإقامة خط لتصديره عبر كينيا يكلف مليارات الدولارات، فالتوقعات تنبيء بنضوبه إبان عشر سنوات على وجه التقريب، كما أن ورقة الحركة الأهم: الوحدة الجاذبة فقدت الكثير من مصداقيتها عقب بروز النزعات الإنفصالية لقادتها، والربط العلني السافر غير الموفق بين الوحدة والشريعة الإسلامية، هذه الوضعية الصعبة التي تجد فيها الحركة نفسها من غير أوراق، وجدت صداها في النزوع المتصاعد نحو الاستعانة بالمجتمع الدولي، نزوع عبرت عنه بوضوح دعوة سلفاكير نائب الرئيس الأسبوع الماضي المجتمع الدولي لاتخاذ موقف واضح حاسم ضد عرقلة الاستفتاء -على خلفية ربط الوطني للاستفتاء بالاتفاق على القضايا العالقة، واشتراطه نزاهة التصويت للاعتراف به، وفي ذات الوقت تحاول الحركة تلطيف الأجواء مع الوطني عبر اطلاق وعود من قبيل (احترام الشماليين الموجودين في الجنوب، وعدم التعرض لرعاة المسيرية والرزيقات).
أبيي هي أكبر العقبات، ما دفع سلفاكير لوصفها بالزناد الذي قد يشعل الحرب، فالحركة الشعبية التي يسيطر عليها الدينكا لا يمكن أن تتخلى بسهولة عن منطقة يسكنها بطن كبير من بطون القبيلة وينحدر منها قادة بارزون أمثال إدوارد لينو ودينق ألور، في المقابل لا يستطيع المؤتمر الوطني التنازل عن أراضي الشمال، فذلك مصحوباً بانفصال الجنوب والأوضاع في دارفور قد يقود لزلزال سياسي في الشمال، تتواصل هزاته الإرتدادية فتأتى على سلطة الوطني نفسها، فاللجنة التي شكلها الشريكان لم تتفق بعد على ترسيم نهائي للحدود، وبات ممثلو الحركة فيها يتغيبون عن جلساتها، كما أن القبيلتين الرئيسيتين في المنطقة رفضتا قرار محكمة لاهاي، ولم تتشكل مفوضية استفتاء أبيي حتى الآن، والحركة لا تزال تصر على أن التصويت فيه من حق الدينكا فقط.
ماذا بعد نيويورك..؟
هناك من يرى أن اجتماع نيويورك كان عبارة عن منبر لممارسة ضغط جماعي على المؤتمر الوطني وحمله على إجراء الاستفتاء في موعده والاعتراف بنتائجه، وكذلك استفتاء أبيي، والتنازل عن مطلبه بالاتفاق أولاً على القضايا العالقة، في المقابل، يؤكد آخرون أن الاجتماع منح الخرطوم فرصة كي تقدم نفسها من جديد للمجتمع الدولي، كطرف مسؤول يعرف ما يجب عليه فعله، ويرغب في أن يساعده المجتمع الدولي في تنفيذ الاستفتاء، وحل أزمة دارفور ، بعبارة أخرى، أن الاجتماع كان فرصة مناسبة لتبلغ الخرطوم رسالتها: المشكلة ليست هنا، إنها على الجانب الآخر..!


أمريكا والشعبية.. خطى الانفصال
راشد عبد الرحيم
في اللقاء الأممي بشأن السودان بدت الخطة الإنفصالية للولايات المتحدة والحركة الشعبية واضحة.
سلفا كير يؤكد أن الواقع يقول ويؤكد إن نتيجة الإستفتاء ستكون الإنفصال وأوباما يطالب بإقامة الإستفتاء في موعده وهذه من تلك وهذا طريق فصل السودان.
أما جزرة أمريكا فهي ليست إلاّ خطوة في نهجها البائس في الخداع، يقولون إنها حوافز جزاء الإلتزام بإقامة الإستفتاء في موعده والإلتزام بنتائجه.
بيد أن هذه الحوافز يتم صرفها للحركة الشعبية وحكومة الجنوب مباشرةً، أما الحكومة السودانية والشمال فإن هذه الجوائز تصرف بعد حل أزمة دارفور مثال هذا أن تعد طفلك بحلوى إذا اجتاز امتحان الرياضيات، ولكن تضيف إلى هذا أنك ستسلمه الجائزة بعد أن يحرز النجاح في مادة العلوم.
إذا قبلنا حوافز أمريكا من جزرة وعلف فلن نكون غير خراف، هذا مدى فهمهم للعلاقات والتعامل بين الدول نهج العطاء والمنح.
الأقوياء في وجه أمريكا هم الذين ينالون منها ما يريدون وأكثر وأهل الخنوع يضيعون بين الجزرة والعصا.
لم يكن السودان يوماً على علاقة جيِّدة بأمريكا قد نكون خسرنا من هذا ودفعنا ثمناً ولكننا مضينا وحققنا الكثير.
أمامنا طريق واضح أن نقول لأمريكا إن السودان لا يرغب في عطاياكم المشروطة وتهديد العصا.
وأمامنا أن نسير في طريق العزة الذي يحقق أهدافنا.
وطريق القوة ألاّ إستفتاء في ظل هذا الاستهداف.
لا إستفتاء دون ترسيم الحدود، ولا إستفتاء مع المحكمة الجنائية الدولية وإذا وقع الإنفصال فكل إلى بلده.
يريدون أن يقبضوا رئيس السودان، وفي ذات الوقت يريدون من السودان أن يخضع ويفعل ويفعل مع ترهاتهم هذه ويسلم الجنوب للحركة الشعبية ثم يتفضل عليها بالأمن والاستقرار.
علينا أن نضع مبعوثه للسودان في الطريق الصحيح وإذا أراد أن يعمل ويتصل ويلتقي بالمسؤولين في السودان، فالبوابة هي رئاسة الدولة ورئيس الدولة وإلاّ فليمارس عمله مبعوثاً للسودان من ايِّ مكان خارج السودان.
ليذهب أوباما ويوقف استيطان يهود في فلسطين إذا كان قادراً بعصيه وجزره هذه الأدوات التي تخلق منه اسداً علينا وعلى اليهود نعامة.
أما الحركة الشعبية فهي تعلم أن هذه الحكومة وجيشها هي التي أوقفت زحفهم شمالاً وهي التي سلّمتهم الجنوب بإتفاق السلام، وأنها القادرة على أن تكمل سلاماً مشرفاً أو تعود إذا اقتضى الأمر وأرادوا لحماية أرضها وشعبها بشرف وقوة يعلمونها وخبروها.


واشنطون تركز على انفصال الجنوب
أحمد حسن محمد صالح
سياسة الولايات المتحدة كما هو معروف مؤسسة - على مصالحها الذاتية - أينما وكيفما كانت أذكر بهذه الحقيقة البدهية لأن امريكا تكثف هذه الايام في الساحة السودانية على افتراض ان غالبية اخواننا الجنوبيين سوف يصوتون
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-26-2010, 03:22 PM   #48
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
يدخر وسعاً من أجل قيام استفتاء حر ونزيه وشفاف في يناير المقبل، وفي هذا السياق اتهمت الحركة الشعبية ـ التغيير الديمقراطي؛ الحركة الشعبية، بأنها أكثر حرصاً على التصويت للانفصال فضلاً عن تجاهلها متطلبات توفير مناخ مؤاتٍ لإجراء استفتاء مقبول دولياً، وشددت التغيير الديمقراطي على القضاء على حالة عدم اليقين السياسي الحالية، وانعدام الأمن في أجزاء كبيرة من جنوب السودان وخصوصاً في (بحر الغزال والوحدة)، وتساءلت التغيير الديمقراطي عن كيف يتوجه جنوب السودان إلى هذا التصويت التاريخي والمصيري وهو منقسم على نفسه؟ مشيرة إلى استمرار الاعتقال دون تحقيق منذ مايو الماضي، مشيرة إلى أن أعضاء التغيير الديمقراطي في ولاية أعالي النيل (عضو المكتب التشريعي لولاية أعالي النيل مصطفى قاي، والدكتور أدول أوشاي وغيرهما) الذين تمت مضايقتهم واعتقالهم فضلاً عن الاعتقال الجديد الذي تم في مدينة واو والتخويف والمضايقة التي تمت للعضو (أمور فيوك) الذي كان ضمن الوفد الذي ذهب إلى أويل، حيث لم يسمح له بالمشاركة في الحملات التثقيفية للاستفتاء واضطر لمغادرة أويل حفاظاً على سلامته الشخصية.
وفي سياق تعليقه على المضايقات التي تتعرض لها الحركة الشعبية ـ التغيير الديمقراطي قال أمين الإعلام والناطق الرسمي باسمها د.بيتر أدوك إن حركته ما زالت تعاني من عداء الحركة الشعبية، موضحاً أن د.لام أكول أجاوين هو الذي فاز في الانتخابات السابقة، واستدرك «لكن تم تزويرها» مبيناً أن الدليل على ذلك هو تمرد (أطور وقلوال وغيرهما من قادة الحركة الشعبية)، واصفاً كوادر الحركة الشعبية التقليدية بالقصور السياسي، مبيناً أن حزبهم رغم تزوير الانتخابات فاز بـ (12) مقعداً في مجالس الجنوب، مطالباً بأهمية الحوار الجنوبي، وأضاف «إذا تم تزوير الاستفتاء ستكون هناك مشكلة كبيرة بجنوب السودان» وزاد أن الجنوب لن يكون أقل حالاً من الصومال في عدم الاستقرار، مشيراً إلى أن الحركة الشعبية أطلقت أول رصاصة ضد الانفصاليين إلا أنها الآن ظلت تعمل ومعظم قياداتها للانفصال.
من جهته نفى الناطق الرسمي باسم الحركة الشعبية لتحريرالسودان (ين ماثيو) هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً معتبراً أنها في الأصل لا تعبر إلا عن تلك المجموعة التي فشلت في تحقيق أهدافها بعد أن رفعت عدة شعارات كانت تسعى لتحقيقها وفشلت.
وكشف ماثيو لـ (الأهرام اليوم) عن انسلاخ كميات كبيرة من عضوية التغيير الديمقراطي وعودتهم للحركة الشعبية لتحرير السودان، مبينا أن هذه الانسلاخات التي حدثت في صفوف التغيير الديمقراطي أزعجتها، لذلك لجأت الى إطلاق الاتهامات تجاه الحركة الشعبية، بعد أن عرفت أن شعب جنوب السودان عرف حقوقه جيدا وظل يعتبر أن الحركة الشعبية هي المخرج الوحيد له، وزاد: لهذا الامر لجأت التغيير الديمقراطي الى إطلاق تلك الاتهامات. وفي ما يتعلق باتهامات التغيير الديمقراطي للحركة الشعبية باعتقال منسوبيها قال ماثيو إن الاعتقالات التي تتحدث عنها التغيير الديمقراطي غير صحيحة وغير منطقية، مؤكدا أن التغيير الديمقراطي في الأصل لا تشكل خطرا على الحركة الشعبية،وأضاف ماثيو: إن حديث واتهامات التغيير الديمقراطي للحركة الشعبية بتزوير الاستفتاء هو مجرد أكذوبة، مبينا أنه لاتوجد أسباب تجعل الحركة الشعبية تقوم بتزوير الاستفتاء، واستبعد ماثيو أن يكون جنوب السودان صومالاً أخر في حالة حدوث الانفصال باعتبار أن الشعب السوداني ليس شعبا ارهابيا.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-27-2010, 09:35 AM   #49
ود الخبير
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 523
الجيش الشعبي يدرب " 2250 " من عناصر العدل والمساواة
كشفت مصادر موثوقة لـ (آخر لحظة) أن اتفاقاً تم بين الجيش الشعبي - الذراع العسكري للحركة الشعبية - وحركة العدل والمساواة بقيادة خليل إبراهيم على تدريب (2250) من منسوبي حركة العدل من أبناء دارفور الموجودين في ولايات شمال وغرب بحر الغزال ووراب.. وأكدت المصادر أن خليل أسند مهمة التنسيق لمسؤول الحركة في واو ويدعى محمد آدم بحيث يتم تسجيل وإرسال أبناء دارفور في الولايات الثلاث الى معسكرات التدريب لتلقي التدريب مع عناصر الحركة على أن يتم سحبهم فيما بعد وضمهم الى حركة العدل لتكون مهمتهم حماية الحدود مع الشمال في حالة انفصال الجنوب.
ود الخبير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2010, 12:44 PM   #50
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
في حوار مع الدكتور العباس... باقان أول لاجئ جنوبي في دولة الشمال بعد الانفصال
تنبأ اللواء الدكتور محمد العباس أحد أبرز الخبراء العسكريين المهتمين بملف الجنوب بمستقبل سيء لأمين عام الحركة الشعبية باقان أموم ووصفه بأنه سيكون أول لاجئ جنوبي بدولة الشمال حال انفصال الجنوب. وقال
العباس لـ (الإنتباهة) إن الجيش الشعبي الذي تستحكم عليه عقلية القبيلة سيفرض سيطرته على الجهاز التنفيذي لحكومة دولة الجنوب القادمة وأن السيد باقان أموم سيكون أول المتضررين باعتباره شلكاويًا وبالتالي ليس أمامه سوى التوجه إلى الشمال كلاجئ جنوبي مشيراً إلى أنه ليس هناك دولة جنوبية يمكن أن تكون موحدة بعد الانفصال وربما تستمر هذه الدولة موحدة لفترة عام أو عامين فقط.
وفي سياق متصل يرى العباس أن الإدارة الامريكية تتحدث بلسانين في شأن قضية الوحدة والانفصال وإنها تهدف من ذلك لجعل الشريكين في الميدان على استمرار تحقيقاً لمطامعها في السودان.
وكان العباس قد طرح في هذه المقابلة الصحفية عدة قضايا ومشكلات أفرزتها عملية تطبيق نيفاشا


مصرع "10" اشخاص على يد جندي بالجيش الشعبي بجوبا
وضع جندي بالجيش الشعبي حدا لحياة عشرة اشخاص بمدينة جوبا امس الاول وفتح الجندي الذي كان في حالة "سكر" النار على عشرة اشخاص يشتبه في انتماء سبعة منهم للقوات المشتركة واطلق النار دون سابق انذار على الاشخاص بسوق كاستم بجوبا ولاذ بالفرار لجهة غير معلومة في وقت انخرطت فيه السلطات الأمنية بالمدينة في فتح تحقيق عاجل في الحادثة وملاحقة الجاني.

باقان اول لاجئ جنوبي في دولة الشمال بعد الانفصال
تنبأ اللواء الدكتور محمد العباس احد ابرز الخبراء العسكريين المهتمين بملف الجنوب بمستقبل سئ لأمين عام الحركة الشعبية باقان اموم ووصفه بأنه سيكون اول لاجئ جنوبي بدولة الشمال حال انفصال الجنوب .وقال العباس ان الجيش الشعبي الذي تستحكم عليه عقلية القبيلة سيفرض سيطرته على الجهاز التنفيذي لحكومة دولة الجنوب القادمة وان السيد باقان اموم سيكون اول المتضررين باعتباره شلكاوياً وبالتالي ليس امامه سوى التوجه إلى الشمال كلاجئ جنوبي مشيرا انه ليس هناك دولة جنوبية يمكن ان تكون موحدة بعد الانفصال وربما تستمر هذه الدولة موحدة لفترة عام او عامين فقط.
وفي سياق متصل يرى العباس ان الادارة الامريكية تتحدث بلسانين في شان قضية الوحدة والانفصال وانها تهدف من ذلك لجعل الشريكين في الميدان على استمرار تحقيقا لمطامعها في السودان.

التغيير الديمقراطي: الجيش الشعبي يلفق الأكاذيب ضدنا
نفت الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي بشدة ابرام اي اتفاق مع الجيش الشعبي بشان مجموعات مسلحة تتبع لها بولاية اعالي النيل ودمغت المتحدث الرسمي باسم الجيش الشعبي كوال ديم بالتضليل والتلفيق والخداع واستهداف الحزب واتهم الامين العام للحركة د.بيتر اكوك الجيش الشعبي بالسعي لتشويه صورة الحركة امام جماهيرها بالجنوب عبر تلفيق الاكاذيب وقال في تصريح امس ان المتحدث الرسمي باسم الجيش الشعبي ظل يطلق الشائعات ضد التغيير الديمقراطي مضيفا ان تصاعد التوتر والاشتباكات بالجنوب يقع على عاتق القادة العسكريين المنسقين من الجيش الشعبي قاطعا بعدم امتلاك الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي او رئيسها لمجموعات او مليشيات مسلحة باعالي النيل والجنوب قائلا "حديث كوال عار من الصحة ولا نملك اي قوة عسكرية بالولايةط واردف مثيرو المشاكل قادة منشقون مثل الضابط وانقك باعالي النيل.

مستشار رئاسي: الحركة تعمل على جر الشمال إلى الحرب
شن مستشار رئيس الجمهورية عبد الله مسار هجوما عنيفا على الحركة الشعبية ووصفها بعدم الجدية بشان مسالة ترسيم الحدود وقطع بان لديها مطامع في حدود السودان الشمالية واشار مسار إلى محاولتها جر الشمال إلى الحرب بانتهاجها سياسة وضع اليد على الاراضي لتجعل الامر واقعا مستدلا بحشد الجيش الشعبي لقواته الصيف المنصرم وتوغله داخل ولاية جنوب درافور، وقال مسار في حوار ان الحركة الشعبية تمارس ضغوطا على الشمال مستقوية بتاييد الغرب لها ونتيجة لشعورها بضعف السودان الشمالي نتاج مكايدات سياسية شمالية واضاف ان الحركة تعيش في وهم كبير وتقدير خاطئ.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2010, 12:48 PM   #51
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
المركزي يتجّه لوضع خطط تحوّطية للاستفتاء
فيما انخفضت أسعار الدولار بصورة واضحة خلال اليومين الماضين قطع محافظ البنك المركزي صابر محمد الحسن أن الانخفاض يؤكد أن الارتفاع لم يكن مبرّرا وجاء نتيجة لشائعات أطلقها مستفيدون من ارتفاع سعر الصرف علاوة على تكهنات متشائمة غير واقعية عن اقتصاد مرحلة ما بعد الاستفتاء». مشيرا في تصريحات صحفية الى أن مبادرة البنك المركزي بتمليك الحقائق كاملة أعادت الأمور الى نصابها، وكشفت عن الوضع الحقيقي في سوق النقد الأجنبي وأكدت عدم وجود سبب منطقي لارتفاع سعر الصرف الى الارقام السابقة، مؤكدا أن البنك المركزي سيستمر في تقديم البيانات الحقيقية وتبديد الشكوك ليقطع الطريق أمام الساعين لتحقيق مصالحهم الشخصية على حساب مصالح الوطن العليا. مؤكدا أن البنك المركزي والقطاع الاقتصادي بصورة عامة أكثر استعداداً لما ستؤول إليه الأوضاع بعد الاستفتاء، وقال نملك الوقت الكافي لوضع الخطط المناسبة تحسباً للانفصال. منوّها الى أن الخطط ستكتمل قبل الاستفتاء بما يمكن من المحافظة على الوضع الاقتصادي وثقة الجمهور والمستثمرين.

وليد حامد القيادي بالحركة لـ(الأحداث) المشروع الذي ضحيت من أجله يذبح أمامي
نبرة من الحزن والأسى كانت واضحة على صوته وهو يتحدث الي كما انه ردد عبارة فشلنا أكثر من مرة.. وفي إجابات على أسئلة مختلفة تلك كانت حالة القيادي بالحركة الشعبية قطاع الشمال وليد حامد.
وحالة الحزن لم تكن فقط في عبارات وليد فمبنى قطاع الشمال للحركة الشعبية بدأ ذلك النهار خالياً إلا من ثلاثة شبان جلس أحدهما في السياج الخارجي للمبنى والاثنان الآخران يتابعان فيلماً على إحدى القنوات التلفزيونية والمكاتب في الطابق الأرضي مغلقة وأثناء الحوار حضرت شابة ولذا صمت كبير يلف المكان حتى إنه يريد أن يقول إن ساكنوه هجروه.
من خلال التسريبات التي تتم في الإعلام والجو العام يشير الى أن جنوب السودان يذهب في اتجاه اختيار الانفصال وهذا الأمر يثير تساؤلاً بالنسبة للحركة الشعبية هو أنها تطرح مشروعاً للسودان بأجمعه هو مشروع السودان الجديد كما انها منذ منفستو التأسيس هي حركة وحدوية فهل بعد هذه السنوات الخمس التي تلت توقيع اتفاق السلام الشامل أصابتها حالة من اليأس من مشروعها الوحدوي وانكفت نحو الجنوب؟
الحركة هي صاحبة مشروع السودان الجديد وبناء دولة سودانية موحدة على أسس جديدة, ولكن هذا المفهموم اعترضته قضيتان. الاولى منهما هي المؤتمر الوطني الذي لديه رؤية يتحدث عنها هي المشروع الحضاري, وفي آخر تصريحاته اكد انه لن يتنازل عن رؤيته في سبيل أي شيء حتى الوحدة.
أما القضية الثانية هي أن الجنوبيين لديهم أحلام وطموحات قديمة تنحو نحو الانفصال وتأسيس دولتهم وهذه الطموحات القديمة تراود كثيراً جداً من الجنوبيين.
أنتم أصحاب مشروع السودان الجديد والوطني صاحب المشروع الحضاري توصلتم لاتفاق سلام يعتبر تاريخياً في ظل مشروعيكم، هل الحركة تخلت الآن عن مشروعها في السودان الجديد في لحظة مواجهتها بمشروع المؤتمر الوطني، وهل السودان الجديد هُزم أمام المشروع الحضاري؟
هي حالة فشل أكثر منها تخلٍّ عن مشروع يجب الاعتراف بذلك وأقول نحن فشلنا في تنفيذ المشروع الذي ناضلنا من أجله وكنا نحلم به, لذلك تراجعنا.
الدكتور جون قرنق كان يتحدث كثيراً بأن الترتيبات التي حدثت من خلال الاتفاقية هي الحد الادنى للسودان الجديد, وكان من المفترض ان تكون الاتفاقية هي الأساس الذي ننطلق منه نحو تكملة مشروع السودان الجديد, ولكننا قبعنا في النقطة التي بدأنا منها ولم نتحرك شبراً نحو بناء السودان الجديد وهذا هو الفشل.
أنتم بعد خمس سنوات مازلتم في النقطة التي بدأتم منها كأنما أنتم في حالة حصار فمن يحاصركم هل هي العوامل من داخل الحركة أما العامل الخارجي الوطني؟
هنالك سببان الأول فشل سياسي تتحمل مسؤوليته الحركة والمؤتمر الوطني وكافة القوى السياسية لأننا فشلنا في أن نأتي بنموذج للحكم يرضي كل مكونات الشعب السوداني, نحن طرفا الاتفاقية تمسكنا بها وأمضينا الخمس سنوات في مشاكسات وأمور لا تخدم مستقبل السودان, وأيضاً عزلت القوى السياسية الأخرى عن هذا المشروع الوطني الكبير لذلك فشلنا في أن نطور مشروعاً وطنياً ودولة يمكن أن تكون نموذجاً للتعايش لكل مكونات الشعب السوداني.
لماذا تم ذلك؟
لسببين في تقديري ان المؤتمر الوطني لم يساعدنا في ذلك ونحن في الحركة لم نبتدر مشروعاً نحاول ان نسوقه للوطني وللآخرين, والآن نحن كأنما نعيش في يوم التاسع من يناير 2005م ليس هناك تطور سواء على المستوى السياسي أو النظري.
حالة العجز التي تعانيه الحركة هل هي لغياب مركز تفكيرها في ظل اعتقاد البعض أن الدكتور جون قرنق كان يلعب دوراً أساسياً في مركز تفكير الحركة؟
هي ليست بتلك البساطة ولكن اعتقد أن الاتفاقية والظروف التي أعقبتها جعلت الحركة تنغمس في قضايا الحكم وتنفيذ الاتفاقية ولم يكن لديها وقت كافٍ للعصف الذهني لتأتي بمشروع تسوقه للقوى الأخرى ولكن أيضاً المؤتمر الوطني ساهم بنفس القدر بتعطيل الحركة والقوى السياسية الأخرى بأن تأتي بمشروع وطني.. وما يصدر عن الوطني هو محبط بقدر كبير لكل القوى السياسية بما فيها الحركة..
على الرغم من هذا أنا ضد ان نحمل المؤتمر الوطني وحده وزر ما سيحدث, لأن المؤتمر الوطني ليس صاحب مشروع وحدوي كمشروع الحركة في بناء دولة سودانية على أسس جديدة.. إذا فشلنا في ذلك يجب أن نتحمل نحن القدر الأكبر من المسؤولية في اننا لم نحدث التغيير في جعل الوحدة جاذبة, ولبناء سودان يقوم على اسس جديدة كما دعونا له.
لذلك ترى الآن هناك تصريحات من قادة الحركة مختلفة ومتضاربة ومتناقضة ولكن كل هذه التصريحات فردية وشخصية والحركة الشعبية كمؤسسات وأنا عضو في هذه المؤسسات لم تناقش هذا الأمر ولم تتخذ موقفاً واضحاً وصريحاً فيما يتعلق بالوحدة أو الانفصال, أنا أؤمن بضرورة وإمكانية وحدة السودان على اسس جديدة وهناك آخرون يؤمنون بغير ذلك ولكن هذين الرأيين لم يناقشا داخل مؤسسات الحركة الشعبية حتى تتبنى الحركة أحد الخيارين أو خياراً ثالثا.
ولكن بدأ كأنما الحركة تهرب للامام من تحديد موقف فتم تأجيل اجتماع مجلس التحرير الذي كان مأملاً أن يبت في موقف الحركة؟
تأجيل الاجتماع كان لظروف موضوعية هي رحلة قيادة الحركة للولايات المتحدة ولمزيد من الترتيبات ولكن الشيء المهم ان للحركة مسؤولية سياسية واخلاقية. السياسية لأنها طرحت برنامجاً ورؤية يجب أن تذهب بها الى النهاية. أما الاخلاقية فإن البرنامج الذي طرحته استطاع أن يجذب عشرات الآلاف من المواطنين السودانيين غير الجنوبيين وهؤلاء المواطنون ساهموا عبر خمسة وعشرين مساهمات كبيرة جزء منهم فقد روحه وهناك عشرات الآلاف من ابناء جبال النوبة والنيل الازرق فقدوا أرواحهم.. هذه مسؤولية اخلاقية تحتم أن تتخذ الحركة قراراً لصالح الوحدة أو الانفصال.. هناك أيضا جنوبيون داخل الحركة يؤمنون بضرورة الانفصال أو الاستقلال، لذلك الحركة كمنظمة سياسية ستجد نفسها في حرج كبير وفي موقف سياسي معقد وصعب.. وتبني أيٍ من الموقفين سيقسم الحركة الشعبية الى نصفين فإذا تبنت الموقف الانفصالي سوف تذهب منها كل العناصر غير الجنوبية واذا تبنت الموقف الوحدوي في هذا التوقيت سوف ينفض عنها الانفصاليون لذلك الحركة في موقف صعب.
والسؤال لماذا نحن وضعنا في هذا الوقت الصعب وفي هذا الموقف؟
الإجابة لأننا فشلنا في أن نقود الوضع السياسي لأننا نحن وكل القوى السياسية بما فيها نحن في الحركة فشلنا في التوافق على مشروع وطني يراعي حقوق كل مكونات السودان وفي داخله كل المجموعات السودانية.. هذه هي النقطة الرئيسة لذا فإن كل القوى السياسية السودانية الآن في (كورنر).
لماذا هذا الوضع؟
لأنها لا يمكن ان تتحدث بغير ما تريد عضويتها ولا يمكن أن تفصح عن امر يجعلها خارج دائرة الفعل السياسي ونحن الآن كقوى سياسية نقاد ولا نقود, نقاد بطموحات وعواطف الجماهير والذي كان من المفترض العكس تماما.
تحدثت عن وجود انفصاليين داخل الحركة وكان يُعتقد أن هؤلاء الانفصاليون هزمهم مشروع السودان الجديد ولكن الذي يحدث الآن يكشف أن الحديث عن هزيمة الانفصاليين كان مظهراً فقط والحقيقة الآن انهم خرجوا مع هذا المد العاطفي الداعي للانفصال؟
جزء من حديثك صحيح والذي كان يجري داخل الحركة أن نقاشات كبيرة كانت تجري داخل الحركة, على مدى خمسة وعشرين عاما عن الوحدة والانفصال وامكانية أي منهم. وفي نفس الوقت كان هناك سلوك عملي جعل كثيراً من علامات الاستفهام تقفز في أذهان الانفصاليين. مثل لماذا يقاتل بجانبنا الشماليون إن كانت المسألة صراعاً بين الشمال والجنوب؟ واستطاعت الحركة من خلال الجيش الشعبي والعمل السياسي ان تصهر مجموعات سكانية لم تلتقي من قبل وكانت بينها عدوات تاريخية لذلك استطيع ان اقول ان النزعة الانفصالية داخل الحركة خمدت ولم تمت وخمودها نتيجة للهزيمة الفكرية والعملية, وعندما غابت النظرة الثاقبة والرؤية والحوار وعندما انفصل الناس حكومة جنوب وحكومة وسط وغيرها, عادت هذه النزعة مرة اخرى.
أنتم كحزب تقولون بأنكم حزب ديمقراطي ويحكم هذه الديمقراطية في مؤسساته من المسؤول عن غياب هذا الحوار هل هي مؤسسات الحزب غير الانشغالات الخارجية؟
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2010, 12:54 PM   #52
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
بعد الاتفاقية كان هناك غياب واضح لمثل هذه الحوارات التي كانت تحدث في وقت سابق وذلك يعود لأسباب كثيرة نحن انشغلنا بقضايا الحكم اكثر, وفي تقديري اننا جعلنا من اولوياتنا الاساسية تنفيذ الاتفاقية كأنما الاتفاقية صارت مشروعاً بديلاً للسودان الجديد وهذا خطأ في حد ذاته وهي أخطاء استراتيجية وقعنا فيها نحن جميعا. والأخطاء لم تنحصر على الداخل فالمجتمع الدولي وقع في خطأ نسيان قضية السودان كما أصبح غير راغب في رعاية القضية السودانية حتى نهاياتها المنطقية, كل هذه الأسباب مجتمعة جعلت مواصلة الحوارات وفتح النقاشات مع القوى الأخرى بما فيها المؤتمر الوطني أمراً ثانوياً وقد يكون في بعض الأحيان ترفا.
لماذا؟
لأن بعض الناس يعتقدون بأن أمور الحكم وتنفيذ الاتفاقية هي الأهم ولها الأولوية، لذا غاب الحوار وعندما صحونا كنا على بعد مائة يوم من الاستفتاء. ونعيش الآن في حالة من الفوضى العاطفية وأي شيء يحدث أو يصدر من أي جهة هو مليئ بالعواطف وبعيد عن السياسة والواقع حتى بعض الناس تطرفوا في تناولهم لهذه القضايا والناس أصبحت معنية اكثر بطرد الجنوبيين والشماليين بعد الاستفتاء. ومثل هذه الأحاديث تصدر عن اناس يتبوءون مواقع قيادية في أحزابهم سواء كانت الحركة أو الوطني، ونحن بالكامل في حالة فوضى عاطفية وهذه الحالة هي التي تدير عملية الاستفتاء وليس هناك شخص يتحدث بحكمة وموضوعية عن عملية الاستفتاء الآن لأنهما استفاقوا في آخر لحظة وصارت الأمور متشابكة وفقدنا البوصلة تماماً وليس هناك استراتيجية لأي احد.
بتحليلك هذا سنتحول لأناس قدريين لا نستطيع قراءة المستقبل والتخطيط له؟
لا يستطيع أحد أن يحدثك ماذا سيحدث يوم العاشر من يناير القادم وكل الاحتمالات مفتوحة ونحن على بعد مائة يوم من الاستفتاء وكثير من الامور لم تنجز ومصرون على قيام الاستفتاء في تاريخه المحدد ولكننا لا نرى عملاً بأن يكون الاستفتاء سلساً ومقبولاً وأخويا, بل إننا نضع كل العراقيل أمام أن يكون الاستفتاء مقبولاً وأخوياً وان تؤثر نتيجته على نسيجنا الاجتماعي وان تكون هناك علاقة جيدة على الرغم من وجود العديد من القنابل، وكل طرف يتخذ مواقف متعنتة ويرفض التنازل وهناك تراجعات من بعض الاتفاقات التي تمت.. كل هذه الأمور لا تبشر أن تكون هناك علاقات جيدة.
ومع كل هذا هناك أمل في أن تصحو ضمائر السياسيين الجنوبيين وألا يعرضوا الشعب السوداني لمأساة ستكون اكبر واطول واعظم ويجب ان تكون هناك رغبة وطنية في ان ننقذ هذا الوضع من الانهيار والعودة مرة اخرى لحرب شاملة.
هل هناك مجموعة تعمل على هذا أم ان الأمر يظل حبيس أحاديث مثل هذه؟
نعم في داخل الحركة الشعبية هناك حوارات ونقاشات وتأكيدات حتى من رئيس الحركة نفسه على ضرورة العمل ان يكون الانتقال سلمياً واخويا وان نتمتع بعلاقات جيدة.. وفي المؤتمر الوطني هناك بعض العقلاء ولكن في الطرفين هناك من ينفلت ويثير المشاكل ويجب كبح جماح هؤلاء الناس في هذه المرحلة بالتحديد لأن نتيجة هذه التفلتات ستكون وبالاً على الشعبين شمالاً وجنوباً ونحن لا نريد حرباً جديدة.
أنت كواحد من الذين قضوا في الحركة الشعبية عشرين عاماً كيف ترى مستقبلها؟
في تقديري يجب عليها ان تتمسك برؤيتين, والحركة الشعبية موحدة وقوية لأنها متمسكة برؤية صحيحة وهي رؤية بناء السودان الجديد واذا فارقت الحركة هذه الرؤية سوف تتعرض لتجريد نفسها من اسباب وجودها, والحركة لأنها تبنت المشروع الذي لقي قبولاً جماهيرياً واسعاً من كل أركان السودان وإن تراجعت عن هذا المشروع لن يكون هناك مبرر لوجودها أصلاً.
هل تستطيع الحركة التراجع والعودة لمشروعها أم ان المد العاطفي جرف كل شيء؟
الحركة في استطاعتها أن تعود وهي على الاقل على المستوى التنظيمي، ولكن هناك قيادات يتحدثون عن آراء لا تتفق مع مشروع الحركة وهذا أمر يخصهم ولكنها على المستوى المؤسسي على الرغم من الضغوط عليها للتراجع من المشروع وإن حدث هذا سيكون خطراً كبيراً على وجود واستمرارية الحركة شمالاً وجنوبا وفي تقديري إذا صوت الجنوبيون للانفصال فالحركة لن تصوت واذا حدث هذا فعلينا فعل شيئين اولهما ألا نتخلى عن مشروعنا والثاني ان نحترم خيار الجنوبيين ويمكن للحركة اذا اختار الجنوبيون ان تعمل مع القوى السياسية الاخرى ان يكون انفصالا سلساً وان تكون علاقاتنا جيدة ووطيدة وان نعمل جميعاً لإعادة توحيد السودان مرة اخرى.. هذا هو الاتجاه الذي يجب ان تسير عليه الحركة الشعبية.
لكن إعادة توحيد السودان مرة اخرى والتجارب في العالم لم تشهد دولتان انفصلتا وتوحدتا مرة اخرى وحتى تجربتي اليمن وألمانيا وضعهما مختلف؟
اليمن وألمانيا توحدتا مرة اخرى وليس بالضرورة أن تكون الوحدة هي الوحدة العلمية والآن اروبا بعد ان تقسمت عادت وتوحدت قد لا تكون بنفس الطريقة المعروفة ولذا الوحدة يمكن ان تتم بطرق مختلفة. وهناك امل واحتمال ولكنه يحتاج لوضوح الرؤية ويجب ان لا ننجرف ونجري وراء عواطف لأننا نحن الذين نقود ويجب علينا تبصير الناس أين توجد المصالح المشتركة.
إذا حدث واختار الجنوبيون الانفصال هل حركة شمال السودان لديها القدرة على امتصاص الصدمة وإعادة ترتيب أوراقها وتتمسك بالمشروع؟
الحركة الشعبية فكرياً لن تتنازل عن مشروع السودان الجديد، ما هو مبرر وجودها بمعنى آخر هل تتبنى مشروعاً آخر وسيلاقي نفس القبول وأنا لا احسب ان الحركة ستغامر بالبحث عن مشروع آخر غير مشروع السودان الجديد.
كأنما تفتح كوة أمل للوحدة بحديثك هذا؟
ليس هناك امل في الوحدة في الوقت الراهن وفيما تبقى من زمن وفيما أراه, والمشكلة ان الطرفين استطاعا ان يعبا بالناس في اتجاهين مختلفين وحتى تأتي وتفرغ هذه الشحنات فإنه أمر صعب والآن العواطف هي التي تقود المسرح السياسي ولا يمكن في هذه الفترة البسيطة الرجوع عن هذه العواطف وان يفكر الناس بطريقة عقلانية إلا في حالة واحدة.
ما هي؟
اذا تأجل الاستفتاء وكان هناك مشروع وطني متفق عليه.
ولكن مشروع وطني متفق عليه معنى ذلك انك تريد تأجيل الاستفتاء لوقت طويل؟
وهذا هو الشيء غير الممكن والطرفان التزما بقيام الاستفتاء في موعده وكذلك المجتمع الدولي وانا الآن أستغرب عندما أقرأ بعض التصريحات تقول بأن الجنوبيين سيصوتون للوحدة.. أنا لا أعرف من أين لهم هذه التقديرات وهي تقديرات مضللة وغير صحيحة على الإطلاق.
بالنسبة لقطاع الشمال هذه ستكون صدمة كبيرة لكل السودان وليس لقطاع الشمال فقط ولدول المنطقة وسوف نحتاج لوقت حتى نستوعب هذه الحقيقة الجديدة ثانيا لإعادة ترتيب أنفسنا وفقاً للمتغيرات التي حدثت.. الانفصال سوف يبرجل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمجمل الشعب السوداني شمالاً وجنوباً.
هل أنت مع الذين يقولون بأنه إن حدث الانفصال الآن سيقودنا لحالة حرب؟
نعم اذا حدث انفصال في مثل هذه الظروف لن نعطي الجنوبي حقنة وليس لدينا حدود متفق عليها وقضية ابيي لم تبارح مكانه بل المواقف تتباعد في ظل الاتهامات المتبادلة بدعم التمردات هنا وهناك سوف يكون انفصالاً عدائياً لذلك يجب التركيز على قضايا ما بعد الاستفتاء.
ولكن الواضح أن المباحثات حولها فشلت؟
فشل هذه المباحثات نتيجتها الحرب.. الذين يتفاوضون حول ترتيبات ما بعد الاتستفتاء يتفاوضون على حرب أو لا حرب والناس ديل يقودونا نحو حرب أخرى.. هذه هي الحقيقة ويجب أن نتفق على ترتيبات تبعد شبح الحرب.. والأحاديث الآن كلها عاطفية وحديث كمال عبيد حديث عاطفي وهو مشحون بعاطفة أفقدته صوابه. وفي الجانب الآخر هناك من يتحدثون بنفس الطريقة.
وإن عدنا للحرب ستكون أقسى وأبشع من الحرب السابقة
أحس بنبرة حزن وأسى في حديثك؟
نعم أنا الآن لدي عشرين عاماً في الحركة التي ذهبت لها يافعاً وأرى المشروع الذي ضحيت من أجله يُذبح أمامي وكأنني أرى شخصاً يذبح ابني.. هذه هي المشاعر التي تنتابني الآن.

شراء سلفاكير منزلاً بالـخرطوم يثير جدلاً
سخر الناطق الرسمي باسم حكومة الجنوب «برنابا ماريال بنجامين» من الحديث الذي تناقلته المواقع الإلكترونية أمس «الاثنين» عن شراء رئيس حكومة الجنوب ورئيس الحركة الشعبية، الفريق أول سلفاكير ميارديت، منزلاً سكنياً بضاحية (الطائف) بالخرطوم على الرغم من تصريحاته الصحفية التي أطلقها خلال الأيام الماضية بأنه سيصوت للانفصال.
وقال برنابا لـ (الأهرام اليوم) من جوبا: رئيس حكومة الجنوب لم يشترِ بيتاً في الخرطوم ولكنه يتمتع، كنائب أول للحكومة، بمنزل خصصته له رئاسة الجمهورية بالقرب من القيادة العامة في حي المطار بالخرطوم.
ونبه وزير الإعلام بحكومة الجنوب إلى حق رئيسه سلفاكير في أن يشتري بيتاً في أية منطقة بالسودان، قبل أن يطلق برنابا تعليقات ساخرة لارتباط حملة المواقع الإلكترونية مع اقتراب موعد الاستفتاء.
وأكد وزير الإعلام بحكومة الجنوب على توفير المناخ المناسب للداعين لخيار الوحدة أو الانفصال للتبشير بين المواطنين بمحاسن ومضار كل خيار يتم التصويت له في مطلع يناير المقبل وبحسب ما ذكرته اتفاقية السلام الشامل. وقال برنابا لـ «الأهرام اليوم» من حق كل مواطن في جنوب السودان أن يعبر عن رأيه بخصوص وحدة أو انفصال السودان ولن تتدخل الحكومة في ذلك ونحن نوفر الحريات لكل الأحزاب وهذه سياسة واضحة تتبع خلال مراحل الاستفتاء.
وأكد برنابا أن حكومة الجنوب ستسمح للقنوات الفضائية والإذاعات ووكالات الأنباء والصحف بمراقبة عملية الاستفتاء وتوفير الحماية لكل الإعلاميين والصحفيين الذين يتوافدون بذلك الخصوص.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-06-2010, 03:54 PM   #53
ود الخبير
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 523
جنوبيون يشكون غياب التبصير بالاستفتاء
عاب مواطنون جنوبيون بولاية البحر الأحمر،على حكومة الولاية انصرافها عن تبصيرهم بمرحلة الاستفتاء ومعرفة مزايا الوحدة ومخاطر الانفصال بسبب غياب البرامج التوعوية والتعريفية.وأظهر استطلاع صحفي وسط الجنوبيين بالبحر الأحمر، استياءهم مما أسموه انصراف حكومة الولاية الكلي عن التحضير للاستفتاء.وقال مساعد مطران الكنيسة الأسقفية ببورتسودان عبدالنور كودي، إن المواطن الجنوبي يحتاج إلى معرفة حقوقه وواجباته في الاستفتاء القادم ومن حقه التعرف على مآلات الاستحقاق وإلى أي الخيارين يصوت، للوحدة أو الانفصال، وأكد كودي أن أكثر الجنوبيين في المنطقة يجهلون مزايا الوحدة ومخاطر الانفصال.وانتقد القيادي بالحركة الشعبية عبد الله محمد عبد الله حالة الجهل التي يعيشها الجنوبيون بالولاية بسبب التقصير الواضح حيال قضية مهمة وحساسة، مؤكداً أن الزمن بات ضيقاً للغاية ولن يتسع لأي نشاط قادم, وأضاف أن الجنوبيين غير مدركين لما هو في صالحهم أو الأنجع لهم ولأي الخيارين سيصوتون، موضحاً أن هذه الوضعية ستفتح الباب واسعاً للمزايدات السياسية.
ود الخبير غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2010, 02:43 PM   #54
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
حكومة الجنوب تشتري مطبعة «عملة»
كشفت مصادر مطلعة عن شراء حكومة الجنوب لمطبعة «عملة» نقدية استعداداً للانفصال عقب الاستفتاء المرتقب مطلع العام القادم، وأماطت مصادر «الإنتباهة»» اللثام عن اجتماعات عُقدت بالخرطوم بين وزير
السلام بحكومة الجنوب باقان أموم بمشاركة رجل الاعمال الملياردير «ا. ا» لشراء المطعبة عبر دولة إفريقية ويتم تسليمها لحكومة الجنوب عبر الناقل الوطني لتلك الدولة عقب انفصال الاقليم عن الشمال. ويضيف المصدر أن الصفقة التى عقدت في دولة عربية لشراء مطبعة العملة من دولة أوربية قد اكتملت، وأن حكومة الجنوب دفعت 40% من مبلغ المطبعة الكلي على تقوم بتقسيط دفعات بقية المبلغ بنسبة 20%، ويقوم عندها رجل الأعمال الملياردير المعروف بصلته مع الأوربيين والأمريكان بتحويل الـ «20%» من حسابه للشركة المصنعة للمطبعة.

حكومة الجنوب تحتج على تصريحات للقذافي الرافضة للانفصال
أعلنت حكومة الجنوب رفضها للتصريحات التي أطلقها الزعيم الليبي معمر القذافي خلال قمة سرت محذرًا من انفصال الجنوب.. وقالت على لسان وزير الإعلام في حكومة الجنوب برنابا بنجامين حسب ما نقل
موقع الشروق نت، إن إفريقيا لم تنقسم عندما نالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا في العام 1993، وأضاف أنه يجب احترام إرادة الناخبين بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء المزمع إجراؤه مطلع العام المقبل.

حكومة الجنوب تحظر «الإنتباهة» بجوبا
أوقفت حكومة الجنوب توزيع صحيفة «الإنتباهة» بجوبا دون إبداء أية أسباب منطقية، الشيء الذي أحدث حالة من الغليان والغضب وسط المواطنين الجنوبيين الذين هددوا بالخروج في مظاهرات في حالة لم تتراجع
حكومة الجنوب عن هذه الخطوة، في ذات الأثناء الذي هاجم فيه رئيس تحرير «الإنتباهة» الصادق الرزيقي هذه الخطوة، ووصفها بالامتداد الطبيعي للتضييق على الحريات بالجنوب. وقال الرزيقي إن حكومة الجنوب أصبحت تتخوف من الصحيفة لإسهامها الكبير في الكشف عن حقيقة ما يدور في الجنوب من تجاوزات وفساد، ولاضطلاعها الجيد بتبصير المواطن الجنوبي بالحقائق. وأشار إلى أن الإيقاف انتهاك واضح لدستور السودان ولحق التعبير وتعتيم للرأي والرأي الآخر. وأبان أن الخطوة كانت متوقعة من حكومة الجنوب في ظل استمرارها في تكميم الأفواه بالجنوب وانتهاكاتها المتواصلة للحريات هناك.

مقتل وإصابة أكثر من «7» مواطنين بجونقلي
قُتل وجُرح أكثر من «7» مواطنين في اشتباكات اندلعت أمس الأول بين الجيش الشعبي ومليشيات «الكوبرا» بولاية جونقلي، في وقت رفض فيه قائد مليشيات الكوبرا ديفيد ياويا أية مفاوضات مع حكومة
الجنوب إلا بعد إقالة محافظ البيبور أكور مزي، وإعادة نظارة المورلي بقيادة السلطان اسماعيل كوني. وأكد ديفيد في اتصال مع «الإنتباهة» أن الهجوم الذي شنَّه الجيش الشعبي على قواته كان متزامناً مع المساعي والعفو العام الذي أعلنه الجيش الشعبي وحكومة الجنوب. واتهم السلطات في البيبور بأنها تقف ضد هذه التوجيهات الرامية الى استقرار المنطقة استعداداً لمرحلة الاستفتاء. وطالب ياويا بإعادة اسماعيل كوني سلطاناً للمورلي، وقال إن محافظ البيبور قام بعزل كل من عمدة قمبرك فاين نروج ونائبه نياتو ليولي، بجانب عمدة فرتيت تمبروم، بالإضافة إلى عمدة لوكانقلي بارتسوج لوال والعمدة أووه بروه ونائبه ألان فوفول.

الحكومة تطالب المراقبين الدوليين باستفتاء حر ونزيه
طالبت الحكومة فريق مراقبة الاستفتاء الدولي ببذل أقصى الجهد لضمان إجراء الاستفتاء المقبل بصورة حرة ونزيهة تعكس خيارات مواطني الجنوب في تحديد مصيرهم، وأعربت عن أملها في عدم تجدد أعمال العنف والعمل على استدامة السلام والاستقرار بالبلاد.
وفي الأثناء جدد وزير الخارجية علي كرتي في تصريحاته للصحافيين، «أمس» عقب لقائه بفريق المراقبة الدولي، جدد التزام الحكومة باحترام نتيجة الاستفتاء وقبولها حال التزامه بمعايير النزاهة والمصداقية، فيما وأوضح أن الفريق الدولي سيعمل على مراقبة كافة مراحل الاستفتاء بالجنوب وأبيي وإعداد التقارير النهائية بشأنها.
من جانبه تعهد فريق الرقابة بالتعاون مع الحكومة والعمل على مراقبة الاستفتاء بصورة ممتازة تضمن نزاهته ومصداقيته، وأكد اعتزامهم التوجه اليوم لمدينة جوبا للالتقاء بقيادات حكومة الجنوب والاستماع إلى رؤيتها ومدى استعدادها للاستفتاء.
يذكر أن فريق المراقبة الدولي في اولى زياراته التفقدية للبلاد «أمس» قد انخرط في عدد من اللقاءات مع مسؤولي الحكومة، شملت نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، ومن المتوقع أن يلتقي خلال زيارته الحالية بالرئيس البشير.

أوباما يطلب من الكونغرس زيادة دعم شرطة الجنوب
كشفت صحيفة واشنطون تايمز الامريكية أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما طلب زيادة دعم قوات شرطة جنوب السودان للعام المالي 2011م من الكونغرس الامريكي الذي يقابل تحديات امام الشرطة التى تواجه الاستفتاء وانفصال الاقليم، بالرغم من انفاق واشنطون ما يربو على 31 مليون دولار على برنامج لإنشاء وتدريب قوات الشرطة على
مدى العامين الأخيرين تمثلت في 15,4 مليون دولار في العام المالي 2009م و16 مليون دولار أخرى في العام المالي 2010م التى ينفذها نحو عشرة ضباط شرطة أمريكيين بمساعدة بعثة الأمم المتحدة في السودان «يونميس»، وأضافت الصحيفة أن واشنطون تأمل أن تضطلع هذه القوات بتأمين إجراء استفتاء سلمي في يناير المقبل

«استقلال» أم «استكمال» انفصال؟!
خالد حسن كسلا
بالرغم من أن اتفاقية السلام الشامل التي وقّعت عليها الحركة الشعبية «لتحرير السودان» مع المؤتمر الوطني لم تشر في فقرة تقرير مصير الجنوب إلى «استقلال» كخيارٍ ثان مع الوحدة التي جاءت قبل الانفصال المشار إليه خيار أول، إلا أن بعض قادة هذه الحركة وغيرهم من أنصارها أو أنصار غيرها من أبناء الجنوب دائماً ما يتحدّثون عن «استقلال الجنوب»، حتى بعد انفصال الأرض الجنوبية عن الشمالية إدارياً، وبقي انفصال الشعب الجنوبي الذي له مطلق الحرية في أن يفارق أبناؤه الشمال ويتوجهوا إلى الجنوب عبر برنامج العودة الطوعية أو برنامج الترحيل الذي شرعت فيه مؤخراً الحركة الشعبية نفسها لكي يصوِّت أبناء الجنوب هناك في إقليمهم تحت ظلال سيوف الجيش الشعبي، وإلا فقُل.. ما المانع في أن يصوِّتوا هنا في الشمال؟!. إن السؤال الكوميدي يقول: هل الشراكة بين الحركة الشعبية ومنبر السلام العادل؟!. إن الشراكة بين الحركة والمؤتمر الوطني تبقى إذن مثل «ظل الدليب وكتب صلاح أحمد إبراهيم وغنى محمد وردي»:
بالله يا الطير المهاجر
للوطن زمن الخريف
طير بسراع أوعك تقيف
وتواصل الليل بالنهار
وكان تعب منك جناح
في السرعة زيد
في بلادنا حترتاح
ضل الدليب أريح سكن
نعم أصبحت الشراكة مثل «ضل الدليب» الذي تستظل به أجندة منبر السلام العادل بينما تجهد الحكومة نفسها في سقايتها ورعايتها.
وبالعودة إلى فكرة الموضوع، فإن الحديث عن الاستقلال وليس الانفصال بعد تصميم اتفاقية السلام الشامل يبقى غشامة ليس إلا.. وذلك لأن الاستقلال لا يمكن أن يكون الخيار معه هو الوحدة، والسؤال إذن: أين الحنكة في أن يختار الجنوبيين بين الوحدة والاستقلال؟! فهل منطقياً يكون الاستقلال في مقابل الوحدة؟!. إن الاستقلال يكون عن «حكم احتلال».. وحكم الاحتلال يكون من خلال قوات عسكرية وشرطية لتتصدى لأية مقاومة ضده من أهل الأرض المحتلة، كما حدث للسودان من قبل، لكن الآن لا توجد بالجنوب مؤسسات سيادية تابعة للحكومة القومية في الخرطوم، فأين الاحتلال الآن، إذا قلنا بأن حكومات الجنوب السابقة التي ترأسها رياك قاي والجنوبيون الذين سبقوه تعتبر حكومات احتلال واستعمار وجب استقلال الجنوب عنها؟!.
إذن لا مجال لكلمة «استقلال» في العلاقات الحالية بين الشمال والجنوب، اللهم إلا أن تبقى هذه الكلمة الجارحة في مشاعر بعض الأشخاص الذين يرون أن قضيتهم مع الشمال عنصرية.. وهؤلاء حتى بعد انفصال الجنوب «تماماً» ستتحول قضيتهم العنصرية إلى الداخل، والتاريخ القريب يحّدثنا عن الأسباب التي وقفت وراء تعديل اتفاقية أديس أبابا، وتعديلها لم يكن لأمر يخص الشمال في شيء، وإن كان هو بسبب تقسيم الجنوب إلى ثلاثة أقاليم «مستقلة» عن بعضها إدارياً؛ فلا أثر على الشمال أو الحكومة الاتحادية فيه أن يكون الجنوب إقليماً واحداً أو ثلاثة، فهي مشكلة جنوبية بين الاستوائيين والنيليين هناك وأراد نميري حسمها بالانتخابات عام 1982م؛ لأن اتفاقية أديس أبابا مهما كانت مقدسة بالنسبة لفئة من الجنوبيين وقتها إلا أن الأمن والاستقرار يبقيان أشد تقديساً منها، ولماذا يقدس الناس شيئاً يضر الأمن والاستقرار؟!.
المهم في الأمر هو أن إثارة مصطلح «الاستقلال».. لا لزوم لها خاصة بعد عام 2005م بعد أن انفصلت الأرض وانفتح الطريق لانفصال الشعب بالعودة الطوعية ثم جاء الحديث عن الترحيل الذي رصدت له مليارات «الدولارات»، فأين هذه الأموال الطائلة؟! ألم تستلمها الحركة من الذين أعانوها على تدنيس الشراكة مع شريكها المؤتمر الوطني الذي يجود عليها بالتنازلات وتجود عليه هي بالتجاوزات؟!.
إن الحركة الشعبية بدلاً من أن تمثل دور نعامة الملك التي تعبث بكل شيء ولا يجرأ على هشها أحد، وهي مطمئنة لفعل كل ما يخالف الدستور والاتفاقية ما دام يرضي القوى الأجنبية التي لا ترى دواماً للصداقة والتجارب عديدة ـ فعليها «أي الحركة» أن تشكر هذه الحكومة التي سحبت لها قواتها العسكرية والشرطية من الجنوب ومع ذلك «ومن الغرائب» ـ تنازلت لها عن أرفع المناصب الدستورية فتنازل علي عثمان من منصبه لقرنق وسلفا كير ليحكما الجنوب «باستقلال» عن الشمال.. فيصبح الجنوب جاراً جديداً للسودان.. وليس إقليماً من أقاليمه.. ورغم ذلك يثار حديث «استقلال الجنوب».. بدلاً من حديث «استكمال» الانفصال.
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2010, 03:25 PM   #55
kimo22
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 606
ازالة الالغام باويل.

بدأت شركة كينية امس حملة لازالة الالغام ، بتفجير الذخائر الخطيرة بالتعاون مع القوات المشتركة المدمجة في اويل ، وقال الفريق ريتشارد رئيس فريق العمل في الهدم باويل لراديو مرايا اف ام ان هدم الذخائر سيتم خلال فترة اسبوع واحد وتشمل قذائف مروتر وقذائف صاروخية وغيرها.
kimo22 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2010, 03:29 PM   #56
kimo22
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 606
وزير المالية يصف الانفصاليين بـ «طالبان الجنوب»

اتهم وزير المالية علي محمود، قيادات جنوبية بالعمل لتغليب خيار الانفصال «لتحقيق مطامع شخصية، وتنفيذ مخططات أجنبية». ووصفهم بالتطرف، وسماهم «طالبان جنوب السودان». وشدد على ضرورة أن يكون الاستفتاء على مصير جنوب السودان حراً ونزيهاً.. وأضاف في حوار مع الشرق الأوسط اللندنية أمس «إذا كان كذلك فإن أغلبية الجنوبيين سيصوتون للبقاء داخل السودان الواحد». وأشار الوزير إلى أن المواطن الجنوبي العادي لا يريد الانفصال عن «إخوانه وبني وطنه» في الشمال. وفي المقابل اعترف محمود بأن حزبه، المؤتمر الوطني، حريص على منح الجنوبيين الحرية، أكثر من أي حزب شمالي آخر، وربما أكثر من أي حزب جنوبي. وقال: «كيف نقدر على حكم أناس لا يريدوننا أن نحكمهم؟»، وأضاف «المعارضة تتحدث عن الحريات والديمقراطية.. وماذا عن حرية الجنوبيين؟ أقول إننا نحن فخورون بأننا أول من وافق على منح الجنوبيين حق تقرير مصيرهم».
kimo22 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2010, 03:31 PM   #57
kimo22
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 606
واراب مستعدة لإجراء الاستفتاء

أكدت مفوضية استفتاء جنوب السودان بولاية واراب جاهزيتها للإجراء وفقا للجدول الصادر عن المفوضية القومية. وقالت رئيسة المفوضية بواراب قاي دينق لـ (الأحداث) أمس إن الترتيبات لابأس بها، لكنها عادت وأقرت بمواجهة صعوبات في أعمالها المتمثلة في الامطار والفيضانات. وكشفت عن خطة واسعة لإدارتها بالتنسيق مع عدد من المنظمات الطوعية المحلية والعالمية للترويج لأهمية الاستفتاء وتوعية المواطنين وتنويرهم بشأنه. وأكدت أن تحديد مراكز الاقتراع سيكون بناءً على المعلومات المتوفرة التي اعتمد عليها فى الانتخابات السابقة.
kimo22 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-17-2010, 03:36 PM   #58
kimo22
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 606
أصحاب العمل ينتقدُ انتقال العملات الصعبة للدول المجاورة عبر الجنوب

أبدى أعضاء غرفة اتحاد تجار وصناعة الجنوب انتقاده الشديد لحركة العملات الصعبة بين جنوب السودان ودول الجوار عن طريق التجار بدلاً عن شمال السودان معتبراً ذلك تخريباً للاقتصاد السوداني بصفة عامة. وقالت وداد يعقوب أمين أمانة الجنوب باتحاد أصحاب العمل السوداني لـ(smc) إنها خلال استقبالها لوفد الغرفة في مطلع الشهر أعربوا عن أسفهم خروج العملات الصعبة عبر التجار بين الجنوب ودول الجوار بدلاً عن الشمال، مشيرة إلى أن الوفد أمّن على ضرورة انسياب التجارة بين الشمال والجنوب في المرحلة القادمة بجانب أهمية مشاركة القطاع الوطني في عملية إعمار الجنوب وخاصة في مجال الصناعة والتجارة والزراعة والبنى التحتية، داعياً إلى تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين الشمال والجنوب خلال الفترة القادمة. وطالبت وداد السياسيين في الشمال والجنوب في المرحلة المقبلة وضع مصلحة المواطنين والقطاع الخاص نُصب أعينهم عند إبرام أي اتفاقية قادمة، معربةً عن سعادة اتحاد أصحاب العمل السوداني بتصريحات رئيس الجمهورية عمر البشير ونائبه ورئيس حكومة الجنوب مؤخراً بالدفاع عن مكتسبات القطاع الخاص في الشمال والجنوب.
kimo22 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2010, 02:15 PM   #59
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
نافع: الأحزاب «قاعدة فى النقعة» ولن نمنح الجنسية المزدوجة
وزع مساعد رئيس الجمهورية نافع علي نافع انتقادات عنيفة فى كل الاتجاهات وهاجم بشراسة الحركة الشعبية والقوى السياسية المعارضة، ووصف الداعين لانفصال الجنوب أو اقتطاع جزء منه بالخائنين للقضية، وينفذون أجندة المستعمر الأجنبي، وشدد على عدم استقامة المقترح الداعي لمنح الجنوبيين والشماليين الجنسية المزدوجة حال الانفصال، واعتبر إصرار الحركة عليه «منطقا أعوجا». وقال مخاطبا أمس تدشين الحملة الإعلامية للمجلس الأعلى للسلام بولاية الخرطوم لدعم خيار الوحدة «الجنسية المزدوجة تناقض نفسها ويجب ألا نغش الناس»، وأردف يقول «إن حدث الانفصال كل جنوبي سيكون في الجنوب وكل شمالي سيكون في الشمال»، وكشف نافع عن دعوة الحركة فى أوراقها الأخيرة لخيار «شعب واحد فى بلدين»، وعدّ المقترح «حديثاً فارغاً»، ومضى يقول إن «كبيرهم الذي علمهم السحر.. تحدث عن اضهاد الجنوبيين، وأنهم مواطنون من الدرجة الثامنة، متسائلا «كيف تريد لهم الاستمرار بالجنسية التي تضطهدهم»، لافتاً الى أن الحركة بذلك تناقض نفسها. ومضى فى هجومه اللاذع الى اتهامها بخرق اتفاق السلام بتنكرها للوحدة بدعوة رئيسها للانفصال، مشيرا الى ممارستها إغراءات على المواطنين ليصوتوا للانفصال. ودمغ الحركة بترحيل الجنوبيين قسراً من الشمال، بجانب سعيها للتحكم في قرارهم بالتهديد والإغراءات. وتساءل قائلا «أين ذهبت المليارات التي أخذوها؟ والجنوب الآن ليس به تعليم أو صحة أو مياه أو أي خدمات.. والأموال التي تغري بها الحركة الجنوبيين ليعودوا من الشمال كان الأولى توظيفها للخدمات»، وشدد نافع على كذب ادّعاء قيادات الحركة بأن الانفصال سينتج لعدم تبني المؤتمر الوطني وحدة جاذبة. وكشف عن امتلاكه أمثلة حية وموثقة لتهديد الحركة كل من يعتزم التصويت للوحدة بتعريضه للذبح. ************ر نافع من الأحزاب ووصفها بالعاجزة عن الدعوة للوحدة لجهة أنها ربطت القضية بوجهة نظرها في الحكم وجعلت هدفها إزالة النظام، علاوة على عجزها عن مخالفة الحركة الشعبية حينما ربطت مصالحها بها في وقت باكر، وأردف «الآن بقت عليهم ميتة وخراب ديار»، بعد أن نفضت الحركة الشعبية يدها عنها، وذهبت تدعو الى الانفصال صراحة، وقال «أصبحوا قاعدين في النقعة ساكت». وقال نافع إن الأحزاب تستحي من الدعوة للوحدة، ولذلك انزوت عن الساحةز ورهن نافع تجاوز عقبة أبيي بالحل المرضي لكل الأطراف، طارحاً خيارات للحركة بينها تجاوز استفتاء أبيي بالمرة أو تأخيره لحين التوافق على حل مرضي للمسيرية والدينكا.. وأعلن والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر التزام حكومته بحماية الجنوبيين، وقال: «نحن في ولاية الخرطوم مسؤولون عن حماية الجنوبيين والشماليين.. الذي سيصوت للوحدة والذي سيصوت للانفصال».

برفقة محمد المهدي مندور... حوار المواقف الواضحة .. لا يمكن لحكومة عاقلة أن تصدر قرارا بتحويل أبيي للجنوب
اظهر القيادي بالمؤتمر الوطني محمد المهدي مندور رفضا مغلظا على المقترح الامريكي الداعي الى اصدار قرار يقضي بتبعية ابيي للجنوب مقابل منح الجنسية المزدوجة للمسيرية وضمان حق الرعي لهم, وابعد من ذلك رأى مندور انه لا توجد حكومة عاقلة وراشدة يمكن ان تصدر قرار بتحويل ابيي الى الجنوب, وارجع الاحتكاكات الاخيرة بين الجيش الشعبي والقوات المسلحة على تخوم ولاية سنار الى الخلاف حول الحدود, وشدد على ان عدم ترسيمها ربما قاد الى المزيد من الاحتكاكات المسلحة, وغير ذلك اعتبر القيادي بالوطني ان تجديد العقوبات الامريكية على السودان يعني وقوف واشنطن وراء المخطط الساعي الى فصل الجنوب وزعزة السودان, وابعد من ذلك ألمح مندور الى ان حزبه لا يمانع في مناقشة تأجيل الاستفتاء حال رأت الحركة الشعبية ذلك, لكنه اكد ان موقف حزبه السياسي يدعم اجراء الاستفتاء في موعده صونا للحقوق ووفاء للعهود. حوار: يوسف الجلال – عبير عبد الله – تصوير: ابراهيم حسين
} هناك تعهدات مغلظة من رئيس الجمهورية ونائبه الاول بعدم العودة للحرب, لكن مع ذلك حدثت اشتباكات بين القوات المسلحة والجيش الشعبي على تخوم ولاية سنار, الا يبدو هذا مقلقا ويحمل رسالة مبطنة بارتفاع احتمالات عودة الحرب؟
< واحدة من اهداف اتفاقية السلام الشامل ايقاف الحرب بين الشمال والجنوب ولذلك عودة الحرب سواء في حالتي الوحدة او الانفصال تعني فشل نيفاشا في واحدة من جوانبها المهمة وهي قضية ايقاف الحرب وتحقيق الاستقرار في الشمال والجنوب, صحيح ان هناك تأكيدات من قبل رئيس الجمهورية ونائبه الاول ومن قبل الشريكين بعدم العودة للحرب, ونحن عندما ظللنا نتحدث بصورة مستمرة عن قضية ترسيم الحدود كان الهدف الرئيسي هو نزع البؤر التي يمكن ان تتسبب في التوترات, وواحدة من الاشياء الغريبة في مواقف الحركة انني قرأت كتاب منصور خالد «تكاثر الزعازع وتنقاص الاوتاد», وتناول في الكتاب بصورة قوية جدا قضية ترسيم الحدود, وقال في الكتاب «الويل والويل الويل ان لم ترسم الحدود بين الشمال والجنوب قبل اجراء الاستفتاء», واليوم قرأت له تصريحا متناقضا جدا في واحدة من الصحف ذكر فيه انه لا توجد اهمية كبيرة لقضية ترسيم الحدود.. ونحن ظللنا نتحدث ان ترسيم الحدود مهم ونعلم ان هناك توترات في بعض المناطق في الحدود لفترة طويلة وما حدث في سنار يعد واحدا من هذه الانعاكسات, والان الجيش الحكومي قال ان الجيش الشعبي توغل خمسة كيلومترات داخل حدود الشمال, فيما قال الجيش الشعبي انهم كانوا على بعد 16 كيلو عن حدود الشمال, وهذا يوضح ان قضية الحدود وترسيمها تعد واحدة من الاشياء التي يمكن ان تتسبب في التوتر بين الشمال والجنوب, خاصة ان المناطق المختلف حولها والتي بها تداخل قبلي كثيف, سواء في منطقة يابوس او المقينيص او جودة او حفرة النحاس «كافيا كنجي» وكاكا التجارية,ولذلك ظللنا ننادي بترسيم الحدود نزعا لبؤر التوتر, واحسب انه اذا رُسمّت الحدود فان هذا الامر سينزع فتيل بؤر التوتر في الحال وفي المستقبل, لانه حتى في المستقبل اذا اخرنا الحدود بعد الاستفتاء فمتى تُرسم الحدود خاصة في ظل التوتر الناشب الآن!, لذلك اقول ان موقفنا سيظل ينادي باهمية ترسيم الحدود, واجتماع الرئاسة الاخير اكد على ان تذهب اللجنة المشتركة وان تبدأ فورا في المناطق المتفق حولها وهي حوالي 89% من الحدود, وهذا يمكن ان يُخفّض التوتر بنسبة عالية جدا.
} هل يعني توجيه الرئاسة بتنزيل الحدود المتفق حولها على الارض وجود اتفاق او «صفقة» بارجاء النقاط المختلف حولها الى ما بعد الاستفتاء او اي موعد آخر؟
< ليس هناك اتفاق في هذا الاتجاه وما اتفق حوله هو رفع النقاط المختلف حولها الى رئاسة الجمهورية, والمؤتمر الوطني لم يعقد اي صفقة في هذا الاتجاه, ولكن فلنبدأ في ما اتفقنا حوله وهذا هو القرار الاخير لمؤسسة الرئاسة ثم من بعد ننظر في القضايا والنقاط المختلف حولها, في اجتماع الرئاسة القادم لكي تحسم.
} نصت اتفاقية السلام على ضرورة اجراء استفتاء ابيي متزامنا مع استفتاء الجنوب وهذا ما لا يتوقع حدوثه لا سيما ان الشريكين لم يتجاوزا نقاط الخلاف حولها فهل يمكن ان تعيد ابيي الحرب؟
< انا اقول ان ابيي قضية معقدة والتعقيد لم ينشأ في اتفاقية السلام الشامل, الناس يعلمون انه في اتفاقية اديس ابابا كان هناك اتفاق على اجراء استفتاء في المناطق المشابهة ثقافيا للجنوب, ولم يتم هذا الامر نسبة للتعقيدات. ومنطقة ابيي معلوم انها منطقة تداخل سكاني كثيف بين دينكا نقوك والمسيرية وغيرها, واي حلول تستثني اي من الطرفين هي حلول لا يمكن تنفيذها على ارض الواقع, والدليل على ذلك ان اللجنة ذهبت لترسيم حدود ابيي وحدث اعتراض من السكان, وهو ليس بمستغرب فنحن في ولاية الخرطوم وهي لا توجد بها مشاكل حدودية لكن عندما تذهب لجان التخطيط لبعض القرى تجد مقاومة واعتراض وعمل عدائي من السكان, وحل المشكلة ربما يستغرق شهورا وربما سنين, ناهيك عن منطقة قد تُستقطع من الشمال وتذهب الى الجنوب, ومعلوم ان ابيي حسب حدود 1956 هي جزء من الشمال, ولذلك اقول ان قضية ابيي هي قضية ساخنة ولا اعتقد انه سيكون هناك حل وفقا لطرح الحركة الشعبية الداعي الى تحويل ابيي الى الجنوب, ولا احسب ان هنالك حكومة عاقلة وراشدة يمكن ان تصدر قرارا بتحويل ابيي للجنوب, وتسحب حقوق مواطنين اصيلين موجودون في المنطقة.
} لكن كيف يمكن اجراء الاستفتاء في ابيي في ظل هذه التعقيدات وكيف يمكن التوصل الى تسوية في الازمة في حين تتمترس كل الاطراف خلف مطالبها ولا تريد ان تقدم تنازلا؟
= في تقديري ان الحل يكمن في جلوس المسيرية ودينكا نقوك لمحاولة التوصل الى حلول وسطى حول القضية, وهناك خيار مطروح لتقسيم ابيي والمسيرية موافقون عليه, وهو واحد من الحلول الموضوعية للقضية, والحل الاخر ان نلتزم بما تم الاتفاق عليه في نيفاشا واجراء الاستفتاء بمشاركة دينكا نقوك والسودانيين المقيمين بالمنطقة, ويجب ان تُتحدد شروط الاقامة بصورة واضحة, واقول ان قبيلة المسيرية مقيمة في المنطقة وفق الشروط المتعارف عليها عند السودانيين والناس يعرفون ان كل من اقام في منطقة لمدة ثلاثة اشهر له حق التصويت في الانتخابات, في الوقت الذي يمكث المسيرية في ابيي ثمانية اشهر في العام لذا لابد ان يمنحوا هذا الحق, واي تجاوز لهذا الامر لن يحقق السلام في ابيي.
} طرح المبعوث الامريكي ـ وفقا للقيادي بالحركة الشعبية لوكا بيونق ـ رؤية توفيقية تتمثل في تبعية ابيي للجنوب مقابل منح الجنسية لقبيلة المسيرية, وتردد ايضا ان الشريكين لا يمانعان في مناقشة المقترح بجدية؟
< اولا من حيث الحدود ابيي هي جزء من شمال السودان وليس الجنوب, ولذلك لا يمكن ان يتم تحويل ابيي للجنوب دون تحقيق شرط الاستفتاء الوارد في الاتفاقية, وقضية حقوق الرعي منصوص عليها في الاتفاقية لقبيلة المسيرية وغيرها, ولذلك هذا الامر لن يضيف شيئا للمسيرية بوصفهم اصحاب حق في الارض موجودون عليها ولهم قرى كثيرة جدا ثابتة في المنطقة طوال العام, ولا احسب باي حال من الاحوال سيكون هناك حل للقضية لا يشارك فيه ابناء المسيرية.
} لكن غالبية المسيرية يعتقدون ان المؤتمر الوطني يمكن ان يضحي بحقوقهم مقابل صفقة مع الحركة الشعبية؟
< المؤتمر الوطني قدم تنازلات واسعة وكبيرة ضمن الاتفاقية من اجل وحدة السودان ومن ضمنها التنازل حول ابيي وهي حسب برتكول مشاكوس تتبع للشمال وهي اربعين كيلومتر جنوب بحر العرب حتى منطقة «ابونفيسة» تتبع
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-11-2010, 02:16 PM   #60
altelal
عضو جيّد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 899
للشمال, ونحن قدمنا تنازلات كثيرة جدا في الاتفاقية كعربون لتحقيق الوحدة, وواضح ان الحركة الشعبية موقفها السياسي يساند الانفصال, ولذلك لن يقدم المؤتمر الوطني تنازلا جديدا في اي من القضايا لان القضية الاساسية للحركة الشعبية كان ثمنها الوحدة, والآن الحركة لا تدعو لوحدة السودان, وان كان هناك تنازل سيقدمه المؤتمر الوطني فسيقدمه للمواطن الجنوبي مباشرة على مستوى الجنوب حتى يحفزه للتوصويت للوحدة.
} المؤتمر الوطني والمسيرية يرفضون مقترحات الحركة والوسطاء المقدمة لحل الازمة, ويصران على حلحلة القضية قبل أوان الاستفتاء, فماهي رويته التوفيقية لتجاوز المعضلة؟
< انا اقول انه لابد من ترك القضية للمجتمعات المحلية في ابيي, واقول انه اذا جلس المسيرية ودينكا نقوك الذين ظلوا متعايشين طوال الفترة السابقة وهم حريصون على استمرار التعايش, فان الطرفين لهما القدرة على تحقيق السلام على منطقة ابيي باتفاق تتبناه الاجهزة الحكومية من بعد. ولذلك اقول ان تعقيدات ابيي تأتي من بعض قيادات ابنائها على مستوى الحركة الشعبية الذين يريدون اثبات جنوبيتهم من خلال تبيعة ابيي للجنوب, هذا هو التعقيد, لكن هذه مجموهة قليلة جدا داخل الحركة الشعبية, وانا اقول ان مجتمع دينكا نقوك الواسع الكبير الموجود في منطقة ابيي حتى يستطيع ان يتعايش سلميا مع المسيرية يحرص على ان يتحقق حل وسط يرضي الطرفين عربونه ونتيجته السلام والتعايش السلمي كما كان في السابق.
} بعد نجاح مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي بمشاركة نائب رئيس الجمهورية ودعم المؤتمر الوطني ظهرت خلافات حادة داخل الحركة ارجعها نافذون فيها الى مخطط ينفذه الوطني لنسف الاستقرار السياسي للحركة بعد استتباب الامن بالجنوب؟
< اولا ليس من مصلحة الوطني ان يكون هناك عدم استقرار على مستوى الجنوب, وتجاربنا السابقة عن عدم استقرار دول الجوار معلومة للناس سواء الحرب التي دارت بين ارتيريا واثيوبيا والتي خلفت آلاف من اللاجئين الذين اتوا للسودان وكانت له تأثيرات ضارة او افرازات الحرب على الحدود بين السودان وتشاد. واذا قامت توترات بيننا والجنوب انا اقول انه ستنعكس سلبا على الشمال وتقود الى عدم الاستقرار, ونحن قلنا بصورة واضحة اذا حدث الانفصال عبر الاستفتاء الحر النزيه فان السودان سيعترف بالنتيجة ويبارك قيام الدولة الجديدة, وليس في مصلحة الحكومة او المؤتمر الوطني وجود توتر على الحدود مع الجنوب ولذلك اقول لا يمكن ان نكون طرفا في اشاعة عدم الاستقرار لانه لكل فعل رد فعل ولانه اذا اتجهنا الى تأزيم الاوضاع في الجنوب فان الجنوب سيسعى لخلق توترات في الشمال وهذا امر بديهي, ولذلك اقول انه ليس من مصلحة المؤتمر الوطني ان تستعر الحرب في الجنوب ولا نسعى لذلك, ولكن هناك اسباب للصراع على مستوى الجنوب ومعلوم ان الانتخابات السابقة افرزت حركات متمردة لوجود اشكالات حقيقية في نزاهتها بالجنوب, ونقولها صراحة ان الجنوب لم يشهد انتخابات نزيهة وحرة, وحدثت تجاوزات واسعة وهذا ليس راينا نحن في المؤتمر الوطني وانما راي المجتمع الدولي, ونرجو الا يتكرر ذلك في الاستفتاء.
} تقول انه لكل فعل رد فعل وهذا يقودنا لسؤالك عن خطوة الحركة باحتضان حركات دارفور ومدى امكانية استخدامها لتأزيم الاوضاع بالسودان الشمالي عقب الاستفتاء, فهل تجهزون للتعامل بذات نظرية الفعل ورد الفعل؟
< المخطط على السودان لم ينقطع وهو ليس شعارا. وقبل يومين جدد الرئيس الامريكي العقوبات على السودان وفي نفس الوقت يتحدث عن الاستفتاء وجريانه في موعده, وتهيئة الظروف المناسبة لقيامه, فهل تجديد العقوبات يصب في هذا الاطار!, لا اعتقد ذلك بل هو سلب لمصداقية امريكا في التعامل مع القضايا, وفي خضم المساعي الامريكية بقيادة مسؤول العلاقات الخارجية بالكنجرس الامريكي جون كيري ومبعوثها الى السودان اسكوت غريشن مدد اوباما العقوبات على السودان, وهذه رسالة سالبة تقدمها امريكا للسودان ونحن نفهم من خلالها ان المخطط لفصل الجنوب وزعزعة الدولة على مستوى الشمال تقوده امريكا, لذلك نحن موقفنا مما يدور في المجتمع الدولي ينبه على ان الحملة ستظل مستعرة ومستمرة, ونحن لا نريد للحركة وحكومة الجنوب ان تكون جزءا من المؤامرة على السودان لان التأثيرات ضارة بالجنوب والشمال واحتضان حركات دافور في الجنوب يرسل رسالة سالبة. ونحن لا نحتضن معارضة مسلحة ضد الجنوب, ورفضنا التعاون مع حركة قلواك قاي, وجورج اطور في الوقت الذي تحتضن فيه الحركة الشعبية حركات دافور, وهناك جنود يتبعون للعدل والمساواة يتلقون التدريبات في الجنوب, وهناك مني اركو مناوي وابو القاسم امام, ونحن لا نتعامل بردود الافعال لكن ننبه الحركة الى ضرورة نزع بؤر التوتر مع الشمال, حتى لا تتعكر اجواء الاستفتاء والعلاقات بين الشمال والجنوب.
} لكن لماذا لا يسارع المؤتمر الوطني بنزع بؤر التوتر في الشمال وفي دارفور تحديدا لسد الطريق على المخطط الدولي لاستهداف السودان وعلى رغبة الحركة في زعزعة استقرار الشمال عقب الاستفتاء باحتضانها لحركات دارفور على حد قولكم؟
< ما يسعى اليه المتفاوضون بالدوحة ليس الاتفاق مع حركة التحرير والعدالة, وانما يسعون إلى اتفاق إطاري حول مجمل القضايا في الساحة الدارفورية, سواء كانت الأمنية او تقاسم السلطة والثروة اوالتنمية, وهذا الاتفاق ليس تفاوضا مع فصيل, وانما بمشاركة الوسيط المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي جبريل باسولي وبعض الوسطاء, ونأمل ان تصاغ اتفاقية اطارية تُقدم من بعد لمجتمع دارفور بوصفه المعني بقضية الحرب والسلام, واذا وافق عليها المجتمع الدارفوري في كل ولاياته ستعُرض من بعد على كل الحركات المسلحة الاخرى, ومن يوافق عليها هذا يعني اننا وصلنا الى حل ما, ومن لم يوافق عليها فهو يصادم كل رغبات اهل دارفور, وهذا يعني انه غير حريص على السلام وغير جدير بالتحدث عن مطالبات اهل درافور. وهذا يجعل الحكومة تعامله بعد الاتفاق كمجموعات خارجة عن القانون, وغير راغبة في السلام وستعامله التعامل المناسب.
} لكن الحكومة وضعت استراتيجية لحلحلة ازمة دارفور, وعدتها الطريق الوحيد لتسوية القضية, في حين سارعت الحركات المسلحة برفضها واعتبرتها «وصفة حرب», ألا يعني هذا ان المشكلة ستتفاقم ويصعب التوصل الى تسوية قبل الاستفتاء, بما يضع الاستقرار في السودان الشمالي في مهب الريح؟
< ليس صحيحا ان الاسترايجية وصفة للحرب, لأن القضية الاساسية فيها هي توطين السلام من الداخل بمعالجة قضايا النسيج الاجتماعي, العودة الطوعية, التعوضيات الجماعية, الامن والتنمية, في دارفور والتي بُذل فيها مجهود كبير جدا, ونحن نقول ان واحدة من اكبرالمشكلات في دارفور تتمثل في طريق الانقاذ الغربي الذي يُقارب حوالي 600 كيلو متر. وحاليا بدأ فيه جهد مقدر والآن الطريق من النهود ام كدادة - ام كداكة الفاشر - زالنجي الجنينة, كله بدأ فيه النشاط بتمويل مكتمل من الصين. ومعلوم ان الاستراتيجية تتحدث عن ايجاد حل لهذه القضايا, وايضا الحل السياسي للقضية وهو يدور على مستوى الدوحة, ونحن حريصون على ان يكمل هذا الجهد اطاره ويصل الى اتفاق اطاري لنعود به الى المجتمع الدافور للموافقة عليه, ومن بعد على الحركات المسلحة لتختار اما الموافقة على الاتفاق, او ان تظهر الخيارات المتاحة بالنسبة لنا.
} المؤتمر الوطني انفرد بحكم السودان وانفرد كذلك بتوقيع الاتفاقية وحصر تنفيذها في مؤسساته, ومارس اقصاء كبيرا للاحزاب الاخرى, والان يطالبها بالمشاركة في قيام الاستفتاء ودعم الوحدة, الا يبدو ذلك متناقضا؟
< المؤتمر الوطني بادر الى دعوة احزاب المعارضة الى بيت المعارضة وقلنا لهم ان القضية الماثلة الان هي الاستفتاء اما قضايا دارفور غلاء المعيشة والحريات فيمكن معالجتها في اطر اخرى, ولكن للاسف جزء كبير من الاحزاب لم يلبِّ الدعوة, بل ان موقفها كان عدائيا, ونحن ما زلنا نفتح باب الحوار والنقاش مع الاحزاب الشمالية والجنوبية لدعم الوحدة وقيام الاستفتاء, والحوار الذي تم بين الجنوبيين على مستوى الجنوب كنا طرفا فيه وهو مهم لضمان حرية العمل السياسي على مستوى الجنوب لكل الاحزاب, بما فيها المؤتمر الوطني, وهي خطوة ايجابية وشاركنا فيها ونحسب ان مخرجاتها يجب ان تتسق مع ما تم من حوار, واهمها اتاحة الحريات للاحزاب للعمل على مستوى الجنوب لتبليغ رسالتها, ونحن رسالتنا تدعو للوحدة, وهناك من يساند الانفصال, ولا يوجد ما يمنع الدعوة للانفصال لكن مقابل السماح للوحدويين بتوصيل رسالتهم. ومن الملاحظات العامة انه عندما يذهب جنوبيو المؤتمر الوطني يمارس عليهم تضييق وعندما ذهبنا الى تدشين حملتنا من اجل الوحدة وجدنا عددا من المعتقلين في سجون الحركة الشعبية, والتقينا بقيادة المؤتمر الوطني في الجنوب ووقفنا على مدى الترهيب الذي يمارس عليهم حتى لا يتحدثوا عن الوحدة.
} لكن المقارنة بين مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي ولقاء بيت الضيافة تبدو معدومة لصالح الاول الذي تداعت له الاحزاب الجنوبية بعدما اطمأنت للاجندة والاهداف بينما غابت الاحزاب الشمالية الكبيرة عن لقاء بيت الضيافة في اعقاب تمسككم بحصر اللقاء في مناقشة الاستفتاء دونا عن غيره من الاجندة مما اضر باللقاء واضعفه؟
< صحيح ان غياب القوى السياسية الشمالية اضعف لقاء بيت الضيافة وهذا امر ليس عليه خلاف, لكن السؤال لماذا قاطعت الاحزاب اللقاء وهو معني بمناقشة الوحدة ومعلوم ان موقف القوى السياسية كله يتسق مع وحدة السودان؟!. انا اقول ان الاحزاب التي قاطعت برغم قناعتها بالوحدة لكن قدرتها الذاتية والصراع الداخلي فيها والنتائج المخيبة للانتخابات التي حظيت بها اثرت تأثيرا معنويا وما عادت لها القدرة في تجاوز اشكالاتها الداخلية لتقديم ما ينفع المجتمع. والمشكلة ليست في المؤتمر الوطني وانما هي مشكلة بنيوية في الاحزاب, والحل يكمن في ان تخرج الاحزاب من آثار الهزيمة المعنوية لان التاريخ سيحاسبها ان لم تبذل جهدا للحفاظ على السودان, وهي التي اقرت تقرير المصير في مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية في العام 1995 لكنها لم تسعَ الى تحقيق خيارها في وحدة السودان.
} الا تعقد ان امريكا تسوق الشريكين والمجتمع الدولي الى اجراء الاستفتاء على علاته ودون التجهيز المطلوب والكافي لانجاحه بما يضر بمستقبل السودان شماله وجنوبه؟
altelal غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
Protected by CBACK.de CrackerTracker