النيلين
سياسية

مقدارها (1.5) مليار متر مكعب سنوياً.. السلفة (المائية).. الخرطوم تبرز للقاهرة (فاتورة المياه)

فاجأ وزير الخارجية بروفيسور إبراهيم غندور المفاوضين في ملف سد النهضة من مناديب دول حوض النيل الشرقي “السودان، إثيوبيا، مصر” والخبراء، بطرحه لأول مرة سبباً مغايراً لتخوف مصر من قيام سد النهضة الإثيوبي متمثلاً في إمكانية خسارتها نصيب السودان غير المستخدم من مياه النيل، علاوة على خسرانها سلفة مائية قدرها (1.5) مليار متر مكعب سنوياً تذهب من السودان لمصر، طبقا لما ورد في اتفاقية مياه النيل 1959.
وقال غندور وفق قناة (روسيا اليوم) إن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على مجرى النيل الأزرق سيمكن السودان من استخدام كامل حصته في مياه نهر النيل والتي يعجز عن استغلالها وكانت تمضي لمصر في وقت الفيضان باعتبارها (سلفة) قدرها مليار ونصف المليار متر مكعب من المياه وكان يفترض أن تنتهي في العام 1977 بحسب الاتفاقية.
آراء متعاكسة
قال غندور إنه عقب قيام سد النهضة ربما توقف السودان عن إعطاء هذا الدين لمصر التي ﻻ تريد لهذا الدين أن يتوقف، مؤكداً أن حصة مصر في مياه النيل وفقاً لاتفاقية 1959 بالنسبة للسودان خط أحمر لن يقبل المساس بها، وفي ذات الوقت شدد على أن السودان يقف مع مصالحه في سد النهضة الذي سيمكنه من الحصول على حصته كاملة.
في المقابل سارع وزير الخارجية المصرية سامح شكري بنفي حديث نظيره السوداني إبراهيم غندور حول حصص مياه النيل ووصفه بالطرح غير الدقيق، وقال: من المستغرب طرح الأمور على هذا النحو بالحديث عن دائن ومدين في العلاقات المائية، قاطعاً بأن مصر لم تحصل على سلفة مائية من السودان وما كان يصل إليها بغير إرادتها وبموافقة السودان لأن قدرته الاستيعابية لحصته من مياه النيل وفقاً لاتفاقية عام 1959 لم تكن مكتملة، لكن الآن السودان يستخدم بالفعل كامل حصته من مياه النيل ومنذ فترة طويلة.
رفض شكري حديث غندور بأن مصر منزعجة لأنها ستخسر تلك المياه عند اكتمال بناء سد النهضة، مبيناً أن الزيادة التي تصل بلاده خاصة وقت الفيضان المرتفع شكلت عبئاً وخطراً على السد العالي، مما دفعها لتصريف الكميات الزائدة في مجرى النيل أو في مفيض توشكي خلف السد دون جدوى.
قديم متجدد
يؤكد الخبير في التحكيم الدولي رئيس مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان، د. أحمد المفتي أن الحديث عن حصة السودان المائية التي لا يستخدمها يعود لبداية عقد التسعينات من القرن الماضي عندما طرح أحدهم أهمية مطالبة مصر بمقابل مادي نظير ما تستخدمه من حصة السودان المائية، وطلب منه وقتها كخبير التعليق على الأمر وهو ما حدث يومذاك ولا بأس من إعادته ثانية.
وقال المفتي لـ “الصيحة” إن رأيه وقتها ولايزال إن مصلحة السودان المائية تكمن في دراسة الأمر جيداً قبل التمسك بموقف معين، لأن الأمر في غاية التعقيد وله انعكاسات مستقبلية في غاية الخطورة ومن دون تلك الدراسة فإن موقف السودان القانوني سوف يكون ضعيفاً.
بدوره قال الخبير الدولي في قوانين المياه د. سلمان محمد أحمد سلمان إن حديث غندور عن السلفة المائية التي كانت تذهب لمصر من السودان كأنها هي جزء من المياه التي فشل السودان في استخدامها في حين أن السلفة المائية حسب اتفاقية مياه النيل (1959) هي منح السودان مصر سلفة مائية مقدارها مليار ونصف المليار متر مكعب من المياه تنتهى عام 1977 بينما الجزء الذي فشلنا في استخدامه أكبر من السلفة المائية، إذ يبلغ ستة مليارات متر مكعب من المياه تذهب لمصر بجانب السلفة المتفق عليها، وهذا منذ عام (1959) وحتى الآن السودان يستخدم (12) مليار ونصف مليار متر مكعب من حصته الممنوحة له حسب الاتفاقية الـ(18) مليار ونصف مليار متر مكعب والبقية تذهب لمصر.
ويضيف الخبير سلمان لـ “الصيحة” أن تخوف مصر من سد النهضة لأنه ينظم انسياب النيل الأزرق، (75%) مياهه تنساب على مدى ثلاثة أشهر أي منتصف يونيو إلى سبتمبر وتضعف في بقية العام ما دفع مصر لإقامة السد العالي، ونظموا انسياب النهر طوال العام مكنهم عمل ثلاث دورات زراعية بينما نحن في السودان لدينا دورة زراعية واحدة لانعدام المياه بعض شهور السنة، لكن قيام سد النهضة سينظم انسياب مياه النهر طوال العام سيحقق لنا في السودان ما حققه السد العالي لمصر، ويمكنه من زراعة ثلاث دورات وهذا الذي تتخوف منه لأنها ستفقد المياه الفائضة وتصل لمصر من السودان.
اتفاق غير واضح
نفى سلمان أن تكون مصر تدفع مقابل المياه باعتبار أنها تصل إليها ليس باتفاق، وإنما بسبب فشل السودان في استخدامها، أما السلفة مليار ونصف متر مكعب يفترض أن ترد لكن السودان لم يطالب بها بسبب فشله في استخدام كامل حصته، وظل وزراء الري السابقون يتحدثون بطريقة غير حقيقية عن استخدامات المياه، والآن بدأت الحقائق تظهر.
وعن شكل استرداد هذه السلفة مياهاً أم مبالغ مالية، قال سلمان إن الوفد السوداني وقتذاك تعامل مع الاتفاقية بسذاجة، إذ لم تتم الإشارة في الاتفاقية إلى موعد رد هذه السلفة، وهل مبالغ مالية أم مياه، وهذه من الأخطاء التي ظلت مخفية عن الشعب السوداني وسبق أن حاولت كشفها عام (2001) بالوثائق ـ والحديث لسلمان ـ وأوضحت أن ما يقوله وزراء الري الذين تعاقبوا مجافٍ للحقيقة، وبعدها اعترف وزير الري السابق كمال حسن علي بأن السودان فشل في استخدام حصته والآن مصر تتخوف من تنظيم سد النهضة لانسياب مياه النيل وستفقد كل هذا الكم من المياه.

اخر لحظة.

2 تعليقان

ودا العوض 2017/11/25 at 4:39 م

بسم الله الرحمن الرحيم الصلاة والسلام علي نبينا محمد وصحبه والتابعين.
قلنا من قبل لصوص النيل -مصر الخائنة -تتخوف وتهاب سد النهضة لماذا؟ لأنها ستكشف الكمية المسروقة من ماء السودان منذ 1559م دون ذكر الأتفاقيات السابقة . بلد الخراب تعيش في حالة سيئة من كشف المسروقات من ماء النيل وبتعاون الجواسيس والعملاء اللذين غطوا علي السرقة في خيانة عظمي لشعب السودان حتي هذا الغندور حيث ان الجو العام في السودان هو وطني . غندور يكشف عن السلفة المائية فقط دون ذكر الكميات الهائلة التي سرقوها دون ان ندري عنها لولا بعض الخبراء الوطنيين مثل محمد سليمان وغيره لأستمرت السرقة الي ماشاء الله تعالي ويستمر هذا العته والغباء اللذي لم يتمالك حتي ابناء الراقصات كتم الضحك والسخرية منا بسبب جهلنا الفاضح. وكما قلتا من قبل سد النهضة هو فرصة لنا قبل اثيوبيا لجعل السودان دولة عظمي وبكل صدق أقولها فهل سيسكت لصوص النيل علي ذلك؟ المؤكد لا .
لا زال غندور يدلس ويلعب بأوراق مصرية لم يوضح الكمية المسروقة الحقيقية ولم يوضح الأجراءات التي يجب ان تحذر منها مصر اذا لم ترد ماسرقته.
لصوص النيل او حرامية النيل عينهم ليس الماء فقط بل ارض السودان طرق تكثيف وزيادة افرادهم في السودان للأستيطان النهائي حتي تضمن ماء النيل وبعد موت اراضيهم ونموهم السكاني الضخم كالفئران ويشجعها علي ذلك الجواسيس والعملاء اللذين غطوا حتي علي سرقة ماء النيل من بعد 1959م ليعملوا تدميرا وتخريبا في السودان وتفكيك وحدته .
نرجو ان تهتم الدولة بالمتخصصين في الزراعة والماء والسدود لنحمي الوطن الموضوع تحول الي حياة شعوب او موتها.
ثم استعدوا ياشعبنا ليوم آت يهاجمكم ويعتدي فيه عدوكم الحاقد الحاسد الدنيئ فهبوا
يد في الفلاح ويد في السلاح. اللهم انصر شعبنا ووحد كلمتنا ورأينا وأهلك عدونا وأعلي رايتنا وأخرج الخونة والجواسيس من بيننا
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين

رد
العمده 2017/11/25 at 6:28 م

علينا أن نأخذ الأمر ببساطة دعنا نقل أننا نستعمل 6 مليار مار مكعب اذا هناك 12.5 تذهب نسأل كيف ستردونها طبعا هذا شغلهم اللف والدوران بس نحنا جاهزين ما دفعو يقفلو الباب وما يسالوهم تاني وتأخذ الحصة من المياة المتحركة مباشرة دون إذن أو أي اعتبار والي حين نقوم بإعلان إلغاء إتفاقية 59 المجحفة من طرفنا وعدم التزمنا بأي شي يتعلق بها لانها لا تمثل حتي الحد الأدني لحقوق شعبنا اذا في أي متخاذل عنده كلام فليلقي به
إللهم أحفظ شعبنا وارضنا ورد اعداءنا خائبين ودمرهم ودمر اطماعهم

رد

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.