رأي ومقالات

حرية تسيير المواكب !


ما المشكلة في أن تقوم فئة من المواطنين بتسيير موكب يُعبِّرون من خلاله عن آرائهم ومواقفهم تجاه أي قضية عامة ؟! لماذا هذا التوجس والتوتر تجاه دعوة منشورة لتسيير موكب يوم 14 ديسمبر الجاري ؟ أليس الشعار المرفوع عاليا هو : “حرية سلام وعدالة” ؟ أم أن من يرفعون ذلك الشعار يقصدون حرية وعدالة إنتقائية لهم وليس لسواهم من أهل السودان ؟ بأيّ عقلٍ نُفكر ؟ ولمصلحة مَن هذا التفكير ومحاولات التجيير والتحجيز وزيادة الإحتقان العام ؟
• الذين يتحدثون عن أن الموكب يحتاج لترخيص من السلطات المختصة بحيث يتحدد زمانه ومكانه ومساره وشعاراته وهدفه ، نقول لهم أن ذلك رأي موضوعي وسلوك مدني حضاري مطلوب ومحمود ، لكن مَن الذي إلتزم به خلال الأشهر الماضية ؟ هل كل مَن خرج يتظاهر ويحتج ويطالب بـ”الحل والبَل” حصل على ترخيص ؟ لماذا لا نلتزم بما ندعو له ونؤمن به ؟ لماذا لا تتسع عقولنا وصدورنا للآخر ، نحترمه ونؤمن بدوره في بناء الوطن وحراسة المسير ؟!
• من أراد نور الحرية عليه الإصطلاء بنارها ، ومن أراد الخير والأمن والنماء والرخاء والتقدم للوطن فعليه أن ينتبه للقنابل الموقوتة التي تهدد إستقراره ومساره ، ومنها محاولات كبت وخنق وسحل الخصوم بلا قانون دون تحسب وحساب لردة الفعل الطبيعية ! كثيرا ما يشعل أحدهم ناراً دون أن ينتبه أنه سيكون أول ضحاياها ، والفتن الكبيرة التي شهدها التاريخ تمددت وحصدت ودمّرت ما لم يتخيله الفتانون والغافلون أصحاب النظرات الضيقة والسطحية والمحدودة .
• من المهم جداً – في تقديرنا – أن يُدرك الجميع ، حكاماً ومعارضين وما بينهما ، يدركوا قيمة وأهمية السلام الإجتماعي وقيمة التعافي والتسامح والترفع والتسامي فوق الجراح ، ويُدركوا ضرورة إنتزاع الأنفس من هواها الذي يجرفها ويدفعها دفعاً تجاه الإنتقام ويُعطل عقلها عن التفكير بالطريقة الحكيمة السليمة .. في إدراكنا الخير كل الخير للوطن وحاضره ومستقبله ، فلنعبر ونتصرف ونلتزم بالقانون ، ونتنافس بقوة وشرف في ميدان خدمة الوطن ورفعته .

عسل مختوم (الصيحة)
محمد حامد تبيدي
الاثنين ٩ ديسمبر ٢٠١٩م

تعليقات فيسبوك


تعليق واحد

  1. الكيزان قوم نفاق واجرام وضلال
    وعصابة فساد وتجارة بالدين
    القصاص من هؤلاء المجرميين قد تاخر كثيراً
    يوم ١٤ديسمبر اجعلوه يوم الخلاص الحقيقى من بنى كوز اهل النفاق والتجارة بالدين
    امنحوهم تصريح ليخرجوا من جحورهم عن بكرة ابيهم ثم ابيدوهم ولا تغادروا منهم احد
    هذه سانحة لنقتص منهم لهذا الشعب العظيم وشهدائه جراء ما ارتكبوه من جرائم شنعاء فى حقهم
    فهؤلاء ليسو بشراً بل هم اسوأ انواع الشياطين فالخلاص منهم اسمى هدف لهذه الثورة العظيمة
    فلا تاخذكم بهم ادنى رحمة انهم قوم ضالون ومجرمون لا يعرفون الله

اترك رداً على كاب الجداد إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *