مليونيرات عصر الفهلوة؟؟!!

[JUSTIFY]
مليونيرات عصر الفهلوة؟؟!!

جاءني شاب تعلو وجهه لمسة حزن دفين.. جلس يبحث عن مدخل للحديث معي.. عرفت أن لديه مشكلة تحتاج الى مساعدة في حلها.

بدأ حديثه متلعثماً.. اريد أن أنشر أعلاناً وليس معي ثمن الاعلان.. سألته ما هى طبيعة الاعلان.. قال اريد ان ابيع (كليتي) ارتبكت وأعدت عليه السؤال: تبيع ماذا؟ قال كليتي.. قلت له لماذا؟ قال لقد ضاقت بي الحياة وسحقني الضياع..اريد رأسمالاً لأبدأ أى عمل.. انا خريج منذ أربع سنوات.. دخلت معه في نقاش طويل استطعت ان أقنعه بصرف النظر عن بيع الكلية والاستمرار في البحث عن بديل وعدته أن اساعده في عملية البحث هذه.

٭ بعد أن غادر تذكرت واقعة مماثلة حدثت عام 9791.. واقعة بيع الأعضاء التي شكلت ظاهرة في مصر تناولتها مجلة صباح الخير في وقت مبكر في عدد التاسع من يناير 8791 بعنوان (مليونيرات عصر الفهلوة) واحتفظت بهذا العدد الى ان رجعت اليه عام 7991 بسبب واقعة مماثلة وكتبت يومها في صفحة من العمق العاشر بصحيفة أخبار المجتمع تحت عنوان سماسرة الاعضاء الآتي:-
٭ بالتأكيد ان 31 ألف دولار بالنسبة لشاب معدم وعاطل تعتبر ثروة كبيرة يستطيع بها الاقتراب من شط أحلامه البعيدة ولا يهم هنا المقابل حتى ولو كان بيع قطعة من لحمه.

لقد لفت انظار رجال المباحث قسم امبابة علامات ثراء مفاجيء ظهرت على عشرات من الشباب المعدم في عشوائيات امبابة.. والحكاية كما جاءت في ملف التحريات تبدأ من عامل النظافة باحدى المستشفيات الاستثمارية الكبيرة بالدقي والذي اختارته طبيبة التحاليل في ذلك المستشفى ليكون سمساراً ومورداً لزبائنها (بائعي الكلى) في عيادتها الخاصة التي تحولت لوكر لبيع الأعضاء وأغرته بمبلغ 52 ألف دولار وهو الذي لم يعرف في حياته شكل أو صورة هذا الدولار.

٭ فبذل كل جهده بحثاً عن الشاب الراغب في الثراء السريع بدون تعب ليتنازل عن كليته مقابل 51 ألف دولار والغريب انه لم يجد صعوبة في العثور على شباب يريد هذا المبلغ بدون تفكير.

٭ وأمام عيادة هذه الطبيبة طابور طويل من البائعين والمشترين للكلى ودورها هو إبرام التعاقد بين الطرفين وإجراء الجراحة مقابل 04 ألف دولار للكلية.

٭ وانتشرت الحكاية بين الشباب وأصبح لدى هذه الطبيبة قائمة انتظار طويلة باسماء الضحايا (بائعي الكلى) ينتظرون الدور والدولارات.

٭ قرأت الكلام الذي سبق بمجلة صباح الخير عدد 9 يناير عام 9791 ضمن تحقيق بعنوان مليونيرات عصر الفهلوة قدمت صاحبة التحقيق أمل فوزي لتحقيقها بالكلمات الآتية:-
٭ عايز اكون غني: مع بداية كل عام جديد تتفتح الأحلام الشخصية ورسم الخطط والمشروعات للايام القادمة.

٭ والمدهش تماماً ان حلم الثراء يتقدم على كل الاحلام فمع كل ما نراه حولنا من متع ورفاهية الأغنياء.. أصبح حلم ان أكون غنياً يراود الكثيرين من الشباب فمع الثراء تأتي العروسة والبيت والسيارة وروقان البال هكذا يتحدد الحلم.

٭ والحلم حق مشروع للجميع ولكن ماهو الطريق لتحقيقه.. هذا هو السؤال الصعب والمتاهة التي يسقط فيها البعض فيفقد كل شيء.

٭ وقفت كثيراً عند التحقيق الشامل الدسم والذي عالج كثيراً من مسالب النشاط الطفيلي لجمع المال.. لكن عند سمسرة الاعضاء وقفت أكثر وطافت بذهني أمراض هذا الزمان الردئ وقبح المفارقات ، شباب يبيعون أعضاءهم من أجل الثراء وآخرون يبيعونها من أجل اللقمة الحنظل.

[LEFT]هذا مع تحياتي وشكري [/LEFT] [/JUSTIFY]

صدي – صحيفة الصحافة
أمال عباس

Exit mobile version