ربع قرن إنقاذ.. عيد الثورة يحتفي به معارضو الثورة

[JUSTIFY][SIZE=5]التاسعة بتوقيت السودان أصوات المساجد تملأ المكان، الناس يؤدون (تراويحهم) بعد الإفطار في ثاني أيام رمضان.. أهل الكرة يتجادلون في مسارات مباراة الجزائر وألمانيا بعد أن ودعت نيجيريا المونديال.. أحدهم يستعيد تاريخاً بعيداً.. فالثلاثون من يونيو كان ميعاد بطولة الدرع التي تجمع الهلال بالمريخ احتفاء بقدوم الثورة.. أمس لا أحد ينتظر القمة الكروية حيث أنه لا احتفال يمكن ملاحظته في شوارع الخرطوم ولا أحد يأتي على ذكرى الاحتفال بعيد ميلاد ثورة الإنقاذ من الإنقاذيين أنفسهم.

الثلاثون من يونيو في نسخته الجديدة يعبر وكأن شيئا لم يحدث عند من صنعوا إنقاذ الوطن في الثلاثين من يونيو في العام 1989 التي تمر الآن ذكراها ربع القرنية.. خمسة وعشرون عاماً من انطلاق السفينة التي بدأت تمخر عباب البلاد من أقصى شمالها لأقصي جنوبها ومن شرقها الأقصى لغربها البعيد. وبآمال في تغيير الحال والمآل الوطني لأفضل من الحال الأول في فترة الحزبية الثالثة أو الديمقراطية التي قال عنها الراحل الشريف زين العابدين: “لو أن كلباً شالها ما حنقول ليهو جر”.

وفي عيد الثورة التي أعقبت الديمقراطية لا أحد يأتي بذكرى العيد على المستوى المؤسسي، وهي صورة تخالف إلى حد كبير ما كان يحدث سابقاً حين يدق الثلاثون من يونيو على أبواب البلد.

الغريب في الأمر أن من يأتي على ذكر الثورة في هذا العام هم المعارضون لها، يستعيدون ما أسموها بسلبيات ربع قرن من زمان السودان. عيد الثورة تغنيه الأسافير، فقد كتب أحدهم على صفحته الشخصية في الفيسبوك (الليلة العيد).. وسرعان ما تحولت التعليقات الاستفهامية إلى تعليقات ناقدة للواقع السوداني مستعيدة تفاصيل أحداث منذ العام 1989 وحتى يوم أمس.. بالطبع لم يكن الانفصال غائباً عن المشهد وحضرت الحروب والعجز عن الاتفاق والاتهامات بالفساد..

ما يتوقف عنده في مشهد العيد أمس لافتات نصبها حزب المؤتمر السوداني حين غابت لافتات حزب المؤتمر الوطني وريث الثورة، وعلق لافتته على جسر (الإنقاذ) الرابط بين الخرطوم وأمدرمان ليقول (25 عاماً انفصال الجنوب، حرب ما تزال مشتعلة في 8 ولايات، فقر وجوع ومرض يتمدد) ليؤكد على فرضية أن عيد الإنقاذ يحتفى به في الأسافير وفي الشوارع من معارضي الإنقاذ

صحيفة اليوم التالي
خ.[/SIZE][/JUSTIFY]

Exit mobile version