عندما هلت علي سمانا ثورة الانقاذ في نهاية الثمانينات من القرن الماضي كان الثلاثون من يونيو يوافق يوم الجمعة من صيف الخرطوم وقلايتها المعروفة للجميع إلا ان ذلك اليوم كان وعلي غير العادة مغبرّاً منذ الشروق يعني الغبار لم ينتظر حتي تطلع شمس ذلك اليوم ويمهد لنفسه ويعطي فرصة للبشر أن تلم مراتبها من الحيشان وتوقد مناقد الشاي كتّاحه شديدة مع سخونة غريبة حيّرت أشجار الخرطوم قبل بشرها .. ولم تنجلي تلك الحيرة حتي لملمنا مراتبنا ومخداتنا من الحوش وأدرنا موجه الراديو عند تردد أمدرمان .. لأن سهرتنا كانت مع البي بي سي والتي لم يفلح منجموها في إقتناص ما يحدث في ليل الخرطوم لم تكذبنا فصوت المارشات العسكرية كان من الوضوح وسط تلك الكتاحه حيث اختلطت الحيرة مع السخانة مع المارشات فولدت الانقاذ .. ومن ديك و
عندما سئل العسكر في بداية الانقاذ عن لونهم السياسي قالوا بأن لونهم هو الكاكي ولا لون غيره .. ثم بعد يومين خرج علينا ناس الجبهه الاسلامية القومية في كل مفاصل الدولة بل وفي القيادات العليا للثورة ( انقلاب 89) طريقة تداول الاحزاب وتقاسم السلطة هي طريقة مثالية للحكم عبر صناديق الاقتراع وتفويض من الشعب مباشرة للرئاسة والبرلمان وهذا مالم ولن يحصل أبداً في كل دول العالم الثالث مجتمعة خصوصاً الدول الافريقية منها والمثال يتكرر بصورة مملة جداً ولا إعتبار وعبرة مما حدث ويحدث في تونس ومصر والسودان واليمن . حزب وطني بقيادة رئيس الدولة ثم أجهزة الدولة كلها تحت خدمة الحزب وأفراده ثم تكبير اللفة وتعيين ناس جدد في قيادات ( قطرية) تتحكم في اطراف الدولة وولاياتها المختلفة يصرف عليها من أحد بنود الخدمات الخاصة بالدولة ثم تغيير صواميل الحزب الصغيرة وتشحيم الكبيرة لزوم المطبات والزنقات ثم وضع ستارة علي كلمة دولة ( الوطن) وتلميع الحزب وجعله الصنم الذي يسجد له من أراد وظيفة أو خدمة مشروعة بحكم مواطنتة التي سوف يبدأ في لعنها قريباً . ثم فتح باب المتسلقين ذمم لستك وكده وغيرهم من الذين ملوا الجلوس في دكة الاحتياط . والمتوالين من صغار الاحزاب الاخري ممن أيقنوا أن نصيبهم من السلطة قدامه كتيييير ليظهر .. والعمر مافيهو بقية . وان غلبك سدها وسّع قدها ثم يصبح الحزب هو… الدولة و الوطن ونشيد العلم وان الدم الذي يجري في عروق المواطن ماهو إلا مسبح بحمد الحزب بل وان كل من يقول ” لا إله الا الله هو مؤتمر وطني ” ويصدق الجميع بمن فيهم رئيس الحزب أنه كفاح سنوات وصبر علي حزب صغير وتطور طبيعي لتلك السنوات من البذل والعطاء والتداول والشوري .. وبرطمة شديدة جداً . ثم لاصوت ولاحس ويترهل الحزب حتي يصل مرحلة التخمة في إدارة الدولة ثم يتنازل للصغار لإدارة امور كبيرة وتحدث السقطات ويكثر الفساد ولا حساب ولا عقاب البلد بلدنا ونحن أسيادها .. والماعاجبو يهوينا مصيبتنا في السودان أن كل شئ لا ثمن له حتي لو عملت إنقلاب ممكن أن تطلع منها وتبقي عمدة ولو طلعت من دينك (الردة) لاخطورة عليك محكمة بسيطة كده وإستئناف يمرقك زي ضل الضحي لو سرقت مليارات ممكن تسوية مخالفتك ببساطة ونحللك دنيا واخرة ولو أغتصبت طفلاً وقتلتة فكلها كم سنة او كم جلدة وتطلع منها ؟؟ ومن أمن العقاب أساء الأدب ..
لو سار السودان في نفس هذا الاتجاه فلن تتحرك طوبة ولا قشة من علي ظهر الارض.. ولن يتبدل الحال ولو لألف عام الغبي هو من يفعل نفس الطريقة الفاشلة في نفس المكان عدة مرات وينتظر نتيجة مختلفة . لابد من تغيير الطريقة أو تغيير المكان ولصعوبة تغيير المكان فلا بد من تغيير الاشخاص بداية .. وهم من سيقرروا هل يغيروا تلك الطريقة او يغيروا الادوات المهم هو التغيير الجوهري 25 سنة حكم وتبديل وتغيير في اشخاص لابرامج لهم ولا هم يفهمون لأن النتيجة تزداد سوءاً كلما جاء واحد جديد مافي زول عاقل يعول علي أحد الاحزاب التي في الساحة لتحدث اي نوع من التغيير فالحكومة الشمولية مستمرة وحزبها صاحب الكرش الضخمة . وبرلمان زي برطمان المخلل متروس نواب من حزب وااااحد بمخصصاتهم ودفاراتهم تنقل في المنقه من النيل الازرق ويصفقوا للزيادات التي كسرت ضهر منتخبهم ومواطنهم حوالي خمسمائة نائب فيهم اتنين بس ممكن يعارضوا بطريقة دارمية مكشوفة حدها صدور التشريع بس ومن عارض هو من يدافع عن مشروع القرار ؟ ولايوجد حزب حتي عندو شوية كرامة ينتفض ويلملم شوية من الشباب يعمل بيهم ندوات وبرامج مدارس الجميع رمي طوبة الاحزاب جميعاً وطالما الشغلانة كده ليه مانفتح الانتخابات للطرق الصوفية وتقديم شيوخها ومريديها لإدارة الدولة ونقنن الطريقة الجديدة دي بدون تسجيل حزب فالطرق معترف بها في الدولة وبدل مايستغلها الحزب الحاكم ويرمي لها كم حاجه قبل الانتخابات ويعدهم بتطبيق الشريعة من سنة 86 ولحد هسي ماطبقها وبالعكس بقي يفك في المرتدين عن الدين بالاستئنافات ويحلل في الاموال المسروقة الضحي ويتحدث عن القوي الامين المنقرض .. أحسن نخلي الطرق الصوفية وهي الوحيدة التي لم تجرب لحكم الدولة ونديهم فرصة مثل غيرهم ونشوف ويضع سره في احسن خلقة … والله انا استغرب جداً من زول يحكم 25 سنة متواصلة في نفس الناس من نفس المكان وبنفس الطريقة مابعرف تقل الدم ده كيف لكن لو كان اخوي صعب اقعد معاه في بيت واحد 10 سنة متواصلة لازم اديهو فرصة يتنفس ويغير مكان شوية عشان نشتاق لبعض وده أخوي .. اما الحاكم 5 سنوات كده لازم يكون معاهو شوال ليمون عشان السنة الخامسة نكملها معاهو لكن 25 سنة ولسة يتكلم في برامج جديدة في نفس المكان.. دي حاجة قرادة شديدة ولازم نشغل ليها الهيتر للكي .. وهو آخر العلاج .. والخوف ياغالي تسرح طوالي ..
لم اتخيل كيف سيكون الحال لو ماكنت سوداني ولكني سأبدأ التخيل أن أحدي الطرق الصوفية فازت برئاسة الجمهورية .. وان الخليفة فلان العلاني أصبح رئيساُ للجمهورية وان السلام الجمهوري قد عزف في المسيد عقب خروج الشيخ لإستقبال الوفود المهنئة له وتشكيل الحكومة قد أسند الي الخليفة الابن وهي حكومة ائتلافية من عدة طرق ومدتها اربع سنوات مع الرئاسة .. الشخص الوحيد المقتنع بالمؤتمر الوطني كحزب له دور هو رئيس الحزب وشوية مترددين من شوري الوطني اما بقية الشعب السوداني فقد كفر بكل الاحزاب وقوانينها واولها المؤتمر الوطني وبالتأكيد الاحزاب التاريخية الاخري لن أتحدث عن النجاحات أو الفشل فغيري أسهب في ذلك لكن التغيير مطلوب وبشدة حتي نرفع الحرج عن الارض والناس المؤتمر الوطني هو طريقة وليس حزب لأن رئيسة هو كما بدأ وبرنامجه هو كما كنا ومحتاج لمسيد ضخم نحضر له فيه كل من يقول لااله الا الله السودان لايحتاج لحزب مترهل وموجه طويلة بل يحتاج لقائد شباب سريع التحرك وقليل الكلام يتواصل مع الناس ومع الدنيا والعالمين .. افتحوا المجال للشباب ليس غيرهم وارفعوا المحنطين في البرلمان وغيره الي المتحف القومي دعوا النيل يضخ في عروقنا الوطنية الحقة والانتماء المسئول للوطن وليس للحزب لن ولم نؤمن بغير خالقنا ولن يشغلنا حزب او غيره عن وطننا ولن نساوم في انتماؤنا وهويتنا واضحه الافروعربية ومن أرادنا غير ذلك فهو واهم وموهوم .
بقلم : الحردان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقال (2)
ﺣﻴﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺛﻮﺭﺓ ﺍﻟﺎﻧﻘﺎﺫ :
ﺧﻤﺲ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﻋﺎﻣﺎً ﻫﺬﺍ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮ . ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺪﺓ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺣﺎﻝ برلين وهيرﻭﺷﻴﻤﺎ ﻭﻧﺎﺟﺎﺯﺍﻛﻲ ﺑﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﺪﻣﺮﺓ ﺗﻠﻌﻖ ﺟﺮﺍﺡ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻟﺎ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﻴﺎﺓ ﻭبين ﺣﺎلها ﻓﻲ ﺳﺒﻌﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﻨﺼﺮﻡ ﻭﻗﺪ اضحت ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻨﺎ ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺪﻳﻨﺘﻪ ﻭﻣﺤﻞ سكاناه.. ﺧﻤﺲ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﻋﺎﻣﺎً ﻫﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﺭﺑﻌﺔ ﺭﺅﺳﺎﺀ ﻣﻦ ﻟﺪﻥ ﺑﻮﺵ ﺍﻟأﺏ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻭﺑﺎﻣﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺎﻣﺮﻳﻜﻲ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺄن الاخير ﺳﻴﺘﺮﻙ ﻛﺮﺳﻴﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻗﻞ ﻣﻦ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﻭﻧﺼﻒ ﻭﻧﺤﻦ في السودان ﻟﺎ نعرف قرارةً ﻟﺒﺌﺮ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺍلرﺟﻞ الأوحد.. ﺧﻤﺲ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﻋﺎﻣﺎ ﻫﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺩﺑﻲ ﺑﺎﻟﺎﺑﻴﺾ ﻭﺍﻟﺎﺳﻮﺩ اكواخ في قلب الصحراء و ﺩﺑﻲ ﺑﺎﻟﺜﺮﻱ ﺩﻱ ﺍﻟﻴﻮﻡ .من برج خليفة وبرج العرب وجميرا بيتش.
ﺍﺫﺍ ﻣﺎ ﺍﻟﺎﺧﺘﻠﺎﻑ ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺒﺪﻟﻮﺍ ﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺎﺩﻧﻰ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺎﻋﻠﻰ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﺤﻦ ﺗﺪﻧﻴﻨﺎ هبوطاً ﺍ وﻋﻠﻰ ﺍﻗﻞ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻟﻢ ﻧﺘﻐﻴﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍ ؟ ﻫﻞ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻆﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﺩ ﻭﺍﻟﺤﺰب ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﺪ اﻟﻤﻠﻬﻢ ﺍﻟﺎﻭﺣﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺘﻬﻲ في ﻳﺪﻳﻪ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻡ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻧﻨﺎ ﻭﻃﺮﻕ ﺗﻔﻜﻴﺮﻧﺎ ؟
ﺭﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﺗﺎﻣﺮ ﺍﻟﺎﻣﺒﺮﻳﺎﻟﻴﺔ ﻭﺩﻭﻝ ﺍﻟﺎﺳﺘﻜﺒﺎﺭ ﻭﺍﻟﺎﻃﻤﺎﻉ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﺑﻠﺎ ﻟﻮﻥ ﻣﻤﻴﺰ .
ﺧﻤﺲ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﻋﺎﻣﺎ ﺑﺎﻟﺠﺪ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻟﻴﺴﺘﻔﺮﺩ ﺑﺤﻜﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻠﺎﺩ ﺣﺰﺏ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺍﻭﺣﺪ ﻳﻌﺰﻓﻮﻥ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺎﻏﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﺎ ﺗﻂﺮﺏ .. ﺳﻤﻌﻨﺎﻫﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻭﻫﺎ ﻫﻢ ﺍﺑﻨﺎﺅﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺎب الثانوية ﺍﻳﻀﺎ.. وما زالت الثورة تحاول انقاذنا ..ﻭﻛﺄﻧﻚ ﻳﺎ ﺍﺑﻮﺯﻳﺪ ﻣﺎ ﻏﺰﻳﺖ. ﻭﻛﻞ ﺛﻠﺎﺛﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻭﺍﻧﺘﻢ ﺑﺄﻟﻒ ﺧﻴﺮ ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺎﺑﻲ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮ..
بقلم : الجنيد خوجلي
مقال (3)
نحن لا مانع لدينا ان يحكم زيد من الناس 25 عامآ او تزيد انما المشكلة هي في ميزان الانجازات والاخفاقات فنحن عندما نضع ميزان لنجاحات الانقاذ واخفاقاتها فستكون الموازنة مختلة بصورة بشعة
عام 1989 وقبل 30 يونيو كان السيد الصادق رئيسأ للوزراء وكان السيد احمد الميرغني ( يرحمه الله ) رئيسأ لما يسمي بمجلس الدولة كانت الحالة الاقتصادية قد وصلت لحالة من السوء يصعب تصديقها وكانت الحالة الامنية حدث ولا حرج وكان مجرد الخروج من المنزل يعتبر مخاطرة والحالة العسكرية للدولة بكاملها يرثي لها وكان التمرد الجنوبي يهدد خزان سنار ما جعل سكان الجزيرة والعاصمة في حالة يرثي لها من الخوف والتوجس
كل الظروف كانت مهيأة لعمل إنقلابي من الجيش الذي ذاق الامرين من الحكومة لتي تدعي انها ديمقراطية والتي سرقت ثورة ابريل التي اطاحت بالرئيس النميري وجاء الانقلاب العسكري ولكن ما لم يكن في الحسبان هو قيادة الترابي والجبهة الاسلامية لهذا الانقلاب
الجبهة الاسلامية وبسياستها المعروفة ( سياسة التمكين ) سطت علي كل مفاصل الدولة واستغلت تدين الشعب السوداني لتشغل شبابه بحرب بين الشمال والجنوب بحجة انها حرب بين المسلمين والكفار ورأينا الاعراس والرقص والزغاريد في اعراس الشهداء الذين ما ان اختلف المنتفعين من الحرب حتي اطلقوا عليهم لقب الفطائس
بإختصار من انجازات الانقاذ التي لن ينساها التاريخ
1/ تقسيم السودان وقصر النظر في تجنب مخاطر التقسيم كترسيم الحدود والذي صار خميرة عكننة للعلاقات بين الدولة المقسمة وعدم فك الارتباط بين الحركة الشعبية التي تحكم الجنوب وما يسمي بالحركة الشعبية قطاع الشمال
2/ فتنة دارفور وما حصل فيها من تجاوزات واخطاء جعلت مجرد التفكير في حلها وهمأ
3/ تدمير الخدمة المدنية وترهل القوات المسلحة ما جعل الحدود مستباحة من الاعداء
4/ تفشي الفساد بصورة اقل ما يمكن ان يقال عنها انها مخجلة وسط المسئولين وحقيقة كما قال الاستاذ الحردان ( من أمن العقاب أساء الأدب )
5/ إفقار الشعب ما أدي لإنهيار أخلاقي وسط الشباب والطلاب الذين هم مستقبل الامة
هناك الكثير من الدول يتعاقب علي حكمها افراد من عائلة واحدة كما يحدث في الخليج العربي ولكن لننظر لحجم التطور والبنيات التحتية والتقدم الذي حدث في السعودية وقطر واتحاد الامارات وغيرها
حسب وجهة نظر شخصية ان العبرة ليست بالمدة التي يقضيها الحاكم وانما بنزاهة النظام والحاكم وحبه لبلده وما يقدمه لشعبه فالشعب السعودي يرفل في ثياب العز وعنده شبكة طرق لا توجد الا في بعض الدول المتقدمة والجامعات السعودية تضاهي رفيقاتها في الكثير من دول العالم الاول والملك السعودي يأمر المسئولين بمراعاة الله في الرعية ويتابع امر مواطنيه بنفسه برغم كبر سنه وابوابه مفتوحة لكل ذي حاجة حتي للوافدين
المواطن الخليجي مميز حتي في مغادرته او عند حضوره عن طريق المطارات فهناك كاونتر للسعوديين ومواطني دول الخليج
المواطن السوداني عند حضوره لبلده يتم التعامل معه كانه جاسوس او مجرم فالوجوه المتجهمة والكلمات النابية وقلة الذوق وقلة الامانة
السودان محتاج لحاكم ذو ضمير وحتي العثور علي هذا الحاكم نترككم في رعاية الله وحفظه
بقلم : ود راس الفيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
– تم إعداد هذا المقال بواسطة مجموعة : قلم ٌوساعد ( قلمٌ وضيءٌ وساعد بناء)
– انضم إلينا وكن عضواً فاعلاً في إعداد مقالاتنا القادمة .
– للتواصل معنا : [email]galamwasaed@gmail.com[/email]
– قلم وساعد : نحن لا نكتفي بلعن الظلام ولكننا نضع لبنةً ونُوقدُ فوقها شمعة .
– للإطلاع على رؤيتنا وأهداف المجموعة : اضغط هنا
[url]https://www.google.com/urlq=https%3A%2F%2Fdocs.google.com%2Fdocument%2Fd%2F1rbnd_jtl-_DDHtO_Nid77Ya4HZkxpcxnU0LVfWDMxmg%2Fedit[/url][/SIZE][/JUSTIFY]