صدق أو لا تصدق .. الروبوتات تقود الحروب المستقبلية ‏

[ALIGN=CENTER][IMG]http://www.alarabonline.org/data/2009/04/04-19/407p.jpg[/IMG][/ALIGN] شدد علماء على ضرورة برمجة الروبوتات العسكرية، التي ستخوض حروب المستقبل، ‏للالتزام بالضوابط السلوكية نفسها التي يتحلّى بها نظيرها المحارب من “البشر” وإلا ‏فسترتكب تلك الأيدي الحديدية فظائع، على غرار أفلام هوليوود.‏

ويصور تقرير، أُعد لصالح مكتب الأبحاث البحرية، التابع لسلاح البحرية الأمريكية، ‏وهو الأول من نوعه حول الضوابط الأخلاقية لجيوش من المقاتلين الآليين، حقبة ستتخذ ‏فيها تلك الروبوتات الذكية قرارات عسكرية لإدارة معارك لحماية الجنس البشري.‏

واستندت وقائع التقرير، الذي نشرته التايمز البريطانية، على سيناريو مشابه لفيلم ‏‏”ترمينيتور”، حيث تنقلب الروبوتات على “أسيادها” من البشر، ويحذر أن المقاتلين ‏الآليين قد يكتسبون قدرات إدراكية تتفوق على أندادهم من المحاربين البشر.‏

وقال د. باتريك لين، كبير المشاركين في وضع التقرير “هناك التباس شائع بأن ‏الروبوتات تقوم بما تمت برمجتها عليه..”. ويتناول التقرير، الذي أعدته “جامعة ولاية ‏كاليفورنيا للبوليتيكنيك”، عدداً من السيناريوهات حول ضوابط قانونية واجتماعية ‏وسياسية في تقنية صناعة الروبوتات، وكيفية حماية الولايات المتحدة لجيوشها من ‏الرجال الآليين من “قراصنة إرهابيين” أو عند إصابة برامجها بالخلل. ‏

ومن التساؤلات التي يطرحها التقرير تزويد تلك الروبوتات بتقنية تتيح لها “الانتحار” أو ‏برامج أخرى قد تساعد للبقاء على قيد الحياة. وحذر أن التقييد بأحد قوانين الكونغرس ‏قد يدفع الجيش للإسراع في إنتاج الروبوتات دون إخضاعها لتجارب كافية، ويلزم ‏الجيش إجراء كافة “الضربات الجوية العميقة” بواسطة طائرة دون طيار بحلول عام ‏‏2010.

كما يطالب أن تشكل المركبات العسكرية البرية غير المأهولة، ثلث تلك ‏المركبات القتالية بحلول العام 2015. ويحذر التقرير من أن “الإسراع في الإنتاج يرفع ‏مخاطر أخطاء في التصميم أو البرمجة، أو ـ الأسوأ ـ بناؤها دون سيطرة أخلاقية في ‏أنظمة مجهولة.”‏

كما يشدد على أن القوانين الأخلاقية على غرار “‏Three Laws of Robotics‏”، التي ‏وضعها كاتب أفلام الخيال العلمي، أيزاك آسيموف، لن تكون كافية لضبط سلوكيات تلك ‏الآلات العسكرية المستقلة ذاتياً.‏

وأضاف لين قائلاً: “نحن بحاجة إلى نظام.. هذه الأشياء “روبوتات” عسكرية، ولا يمكن ‏أن تتسم باللاعنف لذلك فنحن بحاجة إلى ضوابط في أرض القتال.. نحن بحاجة إلى ‏مبادئ المحارب”. ‏

وقال خبير عسكري بارز إن الروبوتات هي التي ستقود الحروب في النزاعات ‏العسكرية المستقبلية في القرن الواحد والعشرين. وأعلن بيتر دبليو. سينغر، الكاتب في ‏‏”معهد بروكينز” خلال كلمته أمام مؤتمر “التقنية والترفية والتصميم”، المنعقد في ‏كاليفورنيا، “بلغنا نقطة ثورية في الحروب، مثل اختراع القنبلة الذرية”. ‏

واستشهد بمقاطع من كتابه الذي نشر حديثاً بعنوان: “محاط بأسلاك من أجل الحروب: ‏الثورة الروبوتية والنزاعات في القرن الواحد والعشرين” قائلاً إن التطور السريع في ‏صناعة الروبوتات العسكرية، مثل تلك التي يستخدمها الجيش في نزع القنابل، ‏والطائرات دون طيار، قد تعني أن نصف وحدات الجيش الأمريكي ستتشكل من البشر، ‏والنصف الآخر من المعدات الآلية بحلول عام 2015. ‏

وأضاف الخبير، الذي تولى منصب مستشار السياسة الدفاعية إبان الحملة الانتخابية ‏للرئيس الأمريكي، باراك أوباما: “في عالم التقنية ليس هناك أفضلية دائمة..”، وأردف ‏مشيراً إلى روسيا، والصين، وباكستان وإيران، قائلاً إن تلك الدول تعمل لتطوير تقنية ‏الروبوتات العسكرية. إلا أنه أعرب عن مخاوفه من “المقاتل الآلي” الذي يفتقد المشاعر ‏الإنسانية، قائلاً إنه سيكون مقاتلاً أكثر وحشية من نظيره “الجندي” البشري.‏

وتأتي تصريحات الخبير العسكري بعد أسبوع من نشر تقرير، أدى سقوط عدد محدود ‏من الجنود الإسرائيليين قتلى خلال عمليات غزة، إلى الاستعانة بالروبوتات خلال ‏المواجهات التي استمرت 22 يوماً. ولم تتجاوز خسائر الجيش الإسرائيلي 13 قتيلا، ‏قضى بعضهم بـ”نيران صديقة” وفق ما أعلنته إسرائيل.

وكشف تقرير صحفي، نشرته وكالة الأنباء الروسية “نوفوستي”، أن ما أتاح لإسرائيل ‏تقليل الخسائر إلى هذا الحد، هو التركيز على تزويد جيشها بالعتاد التقني المتطور ‏وخصوصا أجهزة الروبوت أو الإنسان الآلي.‏

محلّ الانسان
بدخول عصر الآلات الذكية، تطورت تقنيات استعمال الرجل الآلي حيث يقدم تطوير ‏الروبوتات المستقلة ذاتيا أكبر الإمكانيات لتغيير أسلوب قتال القوات العسكرية وتنظيم ‏نفسها. وتوفر الروبوتات إمكانية لإبعاد الجنود عن الأذى، إذ يمكن استخدام آليات تزيل ‏الألغام وناقلات آلية تحمل المؤن والذخيرة والأسلحة للجنود وتوفر المساعدة التلقائية في ‏ميدان المعركة. ‏

ويتوقع خلال العقدين المقبلين أن تحل هذه الأجهزة محل الإنسان في شتى المهام، فمثلا ‏باستخدام المجسات الآلية في أرض العدو، والمعدات الجراحية المتنقلة الآلية سيتمكن ‏الأطباء من معالجة الجرحى بمساعدة “مساعدين آليين”.‏

وتجدر الإشارة إلى أن الروبوتات الذكية هي كائنات إلكترونية شديدة التطور ‏التكنولوجي لها قدرات على معرفة البيئة المحيطة بها واتخاذ قرارات ذكية والقيام ‏بوظائف وتصرفات لتنفيذ وتفعيل هذه القرارات. وعادة ما يكون الروبوت مجهزا ‏بمفاصل متعددة تمكنه من الحركة الطبيعية تماما كالإنسان، هذا النوع من الروبوت ‏يسمى الروبوت البشري وهو شبيه بالروبوتات التي تظهر في أفلام الخيال العلمي ‏وأفلام الكرتون. ‏

والروبوت الذي يستطيع الحركة فقط في اتجاهات محددة مثل الأمام والخلف وبشكل ‏دائري حسبما هو مبرمج لا يسمى “روبوتا ذكيا”، ولكن إذا كان الروبوت قادرا على ‏معرفة الطرق المختلفة والعوائق والعقبات التي تعترضه وتفاديها فإنه يكون بالتأكيد ‏‏”روبوت ذكي”. ‏

ويتوقع أن تتطور الروبوتات الذكية بشكل متسارع لتحتل مساحة هامة في المستقبل مع ‏توسع الطلب، ومن المتوقع أن تصبح شائعة ومطلوبة في المناطق الصناعية المختلفة ‏وكجزء من الحياة اليومية للناس خاصة في مجالات مثل البيئة والطب والدفاع والتعليم ‏ومرافق أخرى مع تحسن نوعية الحياة خاصة في المجتمعات الآيلة للشيخوخة. ‏

ويعد ما قامت به مجموعة من الباحثين في “جامعة يينا” الألمانية إنجازاً كبيراً في مجال ‏حركة الإنسان الآلي، فقد استطاعت التوصل إلى فكرة جديدة تجعل روبوتا بقدمين ‏يتحرك بطريقة مشابهة جداً لحركة الإنسان.

هذا الاختراع الجديد وإن اعتمد العلماء في ‏برمجته على ما توصل إليه العلم في أول أجيال الروبوت والتي أطلق عليها آنذاك ‏‏”المشاة السلبيين”، إلا انه استطاع الوصول إلى حركة أكثر انسيابية وأقرب كثيراً لحركة ‏الإنسان. واعتبر جيل “المشاة السلبيين” ثورة تقنية هائلة وأصبحت صور الإنسان الآلي ‏على صفحات الصحف الشهيرة وعلى غلاف المجلات العلمية المتخصصة.

ويعتمد هذا ‏الروبوت الذي ظهر عام 1990على التوازن الذاتي، فهو يعمل دون محرك أو تحكم ‏خارجي، ويستطيع نزول منحنى صغير اعتمادا على قوانين الجاذبية الأرضية، ولكنه لا ‏يستطيع السير على أرض مستوية. وقد اعتبر ذلك الجيل أول روبوت بقدمين يشبه في ‏حركته الإنسان إلى حد ما.

وعدا عن احتياج هذا الاختراع الجديد إلى طاقة تعادل عشر ‏مرات ما يحتاجه الإنسان، فإن ميكانيكية حركة السيقان اختلفت تماماً عن حركة ‏الإنسان. وكان أشهر روبوت في هذا الجيل هو روبوت هوندا “أسيمو”.‏

ويتوقع أن يسمح النمو في الشبكات النقالة، والقدرة الحسابية الهائلة، وتصغير حجم ‏المكونات، والمجسات وتخفيض تكاليفها، بتطوير مجموعات متكاملة من النظم الآلية. ‏ويقول العلماء إن عصر نمو الروبوتات بشكل أساسي بدأ بعد صنع العلماء في جامعة ‏برانديت لأول روبوت قادر على نسخ نفسه دون تدخل من الإنسان. ‏

ويقول الدكتور مايكل آندروز كبير العلماء في الجيش الأميركي إن إنتاج روبوتات ذكية ‏يتطلب وقتا طويلا قبل أن تصبح ذات فائدة في ميدان المعركة ولهذا فهي تدخل الخدمة ‏بقدرات متواضعة.

ويتوقع الدكتور آندروز انه بحلول عام 2015 سيكون لدى القوات ‏العسكرية الأميركية نطاق من نظم الروبوتات البرية وطائرات آلية ستمتلك قدرا محدودا ‏من الاستقلالية عام 2015، ويضيف الخبير الأمريكي أن المسألة لا تتعلق بإمكانية ‏صنع روبوتات مفيدة عسكريا فهذه مسألة محلولة نوعا ما ولكن السؤال الذي يُطرح هنا ‏هل يمكن تحقيق الاستقلالية بحلول عام 2015؟

ويتفق تشك ثورب مدير معهد الروبوتية ‏في جامعة كارنجي ميلون مع هذا التقييم، ويقول إن الروبوتات ستكون منتشرة بحلول ‏عام 2015 ولكن القوات العسكرية لن تدخل روبوتات مصنوعة بالشكل التقليدي في ‏الخدمة وإنما ستكون معظم النظم الروبوتية مدمجة بالنظم العسكرية مع استخدامات تمتد من ‏السيطرة التلقائية إلى المساعدة في التزويد.‏

ونقلت مجلة “جينس ديفنس ويكلي” المتخصصة في شؤون الدفاع عن علماء أمريكيين انه في ‏المدى البعيد سيمكن التقدم في سرعة الحساب، ومصادر الطاقة، والتصغير من تطوير ‏روبوتات ذكية فعلا يمكنها التحرك في ميدان المعركة مع فترة بقاء طويلة.

ويعتمد الاستمرار ‏بالتطوير على خليفة رقيقة السيليكون المستخدمة اليوم. فإلى الآن اعتمد النمو في قدرة ‏المعالجة على زيادة عدد “الترانزستورات السيليكونية” على الرقيقة مؤديا إلى صنع ‏كومبيوترات أصغر وأكثر قدرة. ويتوقع أن تواجه هذه الظاهرة التي يحكمها قانون مور، عدة ‏عوائق اقتصادية وفنية مانعة خلال العشرين سنة المقبلة. ‏

ويتوقع يل جوي كبير علماء شركة “صن سيستمز” أن بديل “الروبوتية” التي يدفعها تقدم ‏الإلكترونيات الجزيئية والتكنولوجيا الدقيقة، قد تنتج آلات أقوى بمليون مرة من كومبيوترات ‏اليوم بحلول عام 2030.‏

‏ ويقول جوي ان هذه الروبوتات ستمتاز بذكاء يضاهي ذكاء الإنسان. ودون شك سيضغط ‏إدخال هذه النظم في العقيدة العملية على العقلية العسكرية. فبينما يعتزم الجيش شراء كميات ‏أكثر من الروبوتات للقيام بتجارب أكثر مع الجنود في ميدان المعركة، يقر موظفو الأسلحة ‏العسكرية انه نظرا إلى تخلف المذاهب والتكتيكات عن التكنولوجيا سيكون إدخال الروبوتات ‏المستقلة بشكل فعال مسألة صعبة جدا. ‏

وتنبأت دراسة في مجلس الجيش للعلوم بصعوبات في تجنيد وتدريب جنود قادرين على ‏استخدام تكنولوجيات عام 2015 وصيانتها مثل الروبوتات. وبدأت حديثا معالجة أسئلة أخلاقية ‏وعملية جدية مثل قوانين الاشتباك والتي تبقي الجندي في الحلقة. وكما يتم سحب الجنود من ‏خطوط القتال واستبدالهم بآلات فلا يمكن التنبؤ بأثرها على الاستخدام العسكري والمعنويات ‏والأخلاق.‏

مطلب عالمي
قامت العديد من الدول بترويج الروبوتات الذكية في ميادين كثيرة ليتعمم استعمالها، فقد أعلنت ‏وزارة اقتصاد المعرفة في كوريا عن خطتها لترويج استعمال الروبوتات الذكية وزيادة ‏الميزانية الخاصة بذلك من أجل تسويق الروبوتات والخدمات المتعلقة بها تجاريا في أقرب ‏فرصة ممكنة، وقالت الوزارة أيضا إنها تخطط لدعم خطة طويلة الأجل لاستعمال الروبوتات ‏لأغراض تعليمية. ‏

وصناعة الروبوتات من الصناعات المحركة للنمو في المستقبل ولهذا تحرص الحكومة ‏الكورية على التعامل مع الأمر من منظور إستراتيجي. تتوقع الحكومة أن يتوسع سوق ‏الروبوت عالميا بشكل كبير في العام 2020. ومن خلال تطوير تكنولوجيا متطورة على ‏طراز عالمي فريد فإن كوريا يمكن أن تلعب دورا عالميا رائدا في هذا المجال تماما كما فعلت ‏في مجال صناعة شبه الموصلات. كان هذا هو هدف وزارة اقتصاد المعرفة عندما أقرت ‏خطة ترويج الروبوتات الذكية في كوريا.‏

وفي اليابان، كشف مسؤولون عن مشروع عملاق يهدف إلى صنع روبوتات مدربة على تقديم ‏خدمات خاصة كالتمريض على سبيل المثال، ورجحت منظمة الطاقة الجديدة والتكنولوجيا ‏الصناعية الحكومية إطلاق المشروع خلال الشهر القادم بعد ان وضعت برنامجاً لإنتاج جيل ‏جديد من روبوتات ذات استعمالات مختلفة في المستقبل.‏

وأوضح الباحثون أن معايير السلامة ستكون في قائمة أولويات الخبراء عند تصميم وصنع ‏هذه الروبوتات، ويأمل العلماء اليابانيون في صنع روبوتات تسند لها أعمال التمريض يتم ‏طرحها في الأسواق خلال الأعوام الخمسة المقبلة.‏

وأشار مسؤولون في وزارة الصناعة إلى أن الحكومة والقطاع الخاص سوف يضاعفان ‏جهودهما من أجل صنع روبوتات من هذا النوع خلال السنوات المقبلة بهدف تلبية الحاجات ‏المتزايدة لخدمات التمريض وبخاصة للعجائز في اليابان.‏

أما هوندا، شركة السيارات اليابانية، فقد أثبتت قدرتها على قراءة ما يجول في الذهن عن ‏طريق رجلها الآلي أسيمو ‏Asimo‏ الذي يعمل بصورة تتفق مع أفكار الموجّه البشري. ومن ‏ثم أظهر باحثو جامعة أبيريستويث ‏Aberystwyth‏ أن العالِم الآلي الخاص بهم، آدم ‏Adam، ‏هو أول آلة تتوصل إلى اكتشافات علمية من خلال الاستنباط، وإجراء التجارب “على جينات ‏خميرة”.

ويعمل كل من آدم وأسيمو وفقاً لأحدث التطورات في مجال الروبوتات. وهما أقرب ‏إلى المسرحية المستقبلية التشيكية في عام 1921 “رجال رسوم الآليين العالميين” ‏Rossums ‎Universal Robots، التي منحتنا مصطلح “روبوت” “الرجل الآلي”، منهما إلى عالم الإنتاج ‏الصناعي والتوزيع، حيث مئات الآلاف من الرجال الآليين يعملون اليوم على مهام غبية، ‏متكررة. وحتى برغم ذلك، ما زال الطريق طويلا أمام هذين الرجلين الآليين قبل أن يكون في ‏مقدورهما البدء في مطابقة الذكاء الذي يتسم به الرجال الآليون مع أفلام الخيال العلمي. ‏

وطرحت من جهتها شركة “بال تكنولوجي” ‏PAL Technology‏ الانسان الآلي “ريم – ب” ‏Reem-B‏ في أبو ظبي والذي يعدّ نموذجاً لتطوير واحد من أكثر روبوتات الخدمة الشبيهة ‏بالإنسان في العالم، ويعتبر الخبراء هذا الروبوت من أكثر الروبوتات المتقدمة في العالم.‏

وتقول الشركة في بيان صحافي إن تطوير البرامج والتجهيزات المستخدمة في هذا الروبوت ‏البالغ ارتفاعه 1.4 متر ووزنه 60 كغم يجعل منه واحداً من روبوتات الخدمة المستقلة التي ‏يمكنها الاعتماد على الذات، لاسيّما وأنه يمكنه التخاطب مع البشر، إلى جانب قدرته على ‏القيام بالعديد من المهام الفريدة والمعقدة.‏

ويعد الروبوت “ريم ـ ب” نسخة مطورة من النموذج الأول الذي طورته شركة “بال ‏تكنولوجي روبوتيكس” وهو الروبوت “ريم أ”، لذلك فإن النسخة الأحدث “ريم – ب” تتمتع ‏بقدرات فريدة تساعده على القيام بمسح أرجاء المكان والحركة الذاتية بشكل مستقل، وهما ‏سمتان تجعلان هذه النسخة مميزة وفريدة مقارنة مع الروبوت السابق “ريم أ”.‏

وقال “ديفيد فاكونتي” رئيس المشروع العامل مع “بال تكنولوجي” “ريم ب مستقل تماما في ‏البطاريات والخوارزميات التي يستخدمها. هو واحد من أقوى الروبوتات -يمكن للروبوت ‏‏”أسيمو” الذي صنعته هوندا أن يحمل 2 كغ- بينما بإمكان “ريم ب” رفع ستة أضعاف ذاك. ‏عمر البطارية طويل جدا وهو أول إنسان بصفات بشرية مدمج فيه خرائط للمباني – ريم ب ‏يعرف أين هو وإلى أين يذهب.” ‏

ويمكن للروبوت “ريم – ب” أيضاً أن يحمل ما يصل إلى 25% من وزنه “12 كغ”، وبذلك ‏فإنه يصبح واحداً من أقوى الروبوتات في العالم، وإضافة إلى ذلك يصل طول هذا الروبوت ‏إلى 1.47 متر، كما يمتلك أصابع في يديه معززة باثني عشر محركاً، ويمتلك القدرة على ‏المناورة والنزول من الدرج، مع وجود مجسات تساعده على عدم الاصطدام بأي معوقات. ‏

ويشتمل الروبوت “ريم – ب” على استقلالية تامة في البطارية على نحو يتفوق فيه على أي ‏روبوت، وتصل مدة استخدامها إلى 120 دقيقة. وهي المدة الأطول لأي روبوت مستقل بحد ‏ذاته في العالم. ‏

ويقول فريق المشروع الذي كان وراء إيجاده -ومقره إسبانيا- أن “ريم ب” يتمتع بعدد من ‏الإمكانيات التي تجعله متفردا في عالم الإنسان الآلي.‏

Exit mobile version