عزا تقرير قدمه الزبير أحمد الحسن وزير الطاقة والتعدين لمجلس الوزراء أمس في اجتماع ترأسه الرئيس عمر البشير ازمة الكهرباء الحالية لزيادة الطلب على الكهرباء بنسبة بلغت (23%) عن العام الماضي.
ووقف المجلس بعد أن تداول موقف الإمداد الكهربائي على سير التشغيل التجريبي للتوربينتين الاولى والثانية لسد مروي خلال هذا الشهر، على ان يتم التسليم النهائي منتصف مايو المقبل، وبحسب د. عمر محمد صالح الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء فإنه يتوقع أن تكتمل الوحدة الثانية من محطة قري الرابعة منتصف يوليو المقبل، وقال إن العجز الكهربائي سببه زيادة الطلب، وأضاف: لا تستطيع دولة مهما توافر إمدادها الكهربائي تغطية ربع الاستهلاك الحالي، بجانب دخول مناطق عديدة الشبكة القومية، ونفى أن تكون القطوعات بسبب خلل في السد. وأكد صالح ان الحديث عن ذلك لا أساس له من الصحة.
وأشار صالح الى ان دخول (250) ميقاواط لسد مروي ستحل الازمة بشكل نسبي وليس نهائياً، وقطع بأن دخول الوحدة الرابعة لمحطة قري منتصف يوليو المقبل سيكون الحل النهائي لأزمة الكهرباء في السودان.
من ناحية ثانية استمع مجلس الوزراء الى تقرير من د. عوض أحمد الجاز وزير المالية والاقتصاد الوطني لموازنة العام 2009م، وأشار التقرير إلى تأثيرات الأزمة المالية على المؤسسات الدولية وأسعار النفط. ونبه التقرير الى توقعات بانخفاض معدل الناتج المحلي الإجمالي بسبب إنخفاض أداء قطاع الخدمات، وأشار التقرير الى ارتفاع معدل التضخم الى (11%)، اضافة الى ان انخفاض الاحتياطي اثر على سعر صرف العملة الوطنية مقابل الدولار، وأشار الى انه ارتفع من (2.2) الى (2.26) مقابل الدولار، وأبان ان النمو الموجب للقطاعين الزراعي والصناعي سيستمر ولكن بمعدل أقل، بجانب توقعات بانخفاض معدل التضخم الى أقل من (10%) خلال الاشهر المقبلة.
وقال صالح: على الرغم من ذلك فان السياسة المالية للدولة نجحت في تقديم اداء جيد فيما يلي معدل الاستدانة من البنك المركزي.
ووجه المجلس بعد اشادته بالمالية والبنك المركزي واجازته لتقرير الوزارة بتمليك المواطنين الحقائق كاملةً عن الأوضاع المالية العالمية وأثرها على السودان، وأكد على الاستمرار في المشروعات التنموية الزراعية والصناعية والبنى التحتية، بجانب الاستفادة من الدعم العربي في مجالات الاستثمار بالبلاد.
