ياسر عرمان: الوثيقة يجب أن لا تكون نادي مغلق

[JUSTIFY][SIZE=5]عقب انتهاء مراسم توقيع أديس أبابا في الأيام الماضية، والحراك الكثيف الذي غمر امتداد شط النهر، قال الأمين العام للحركة الشعبية، قطاع الشمال، ياسر عرمان، إن الوثيقتين الموقع عليهما من قبلهم ومن قبل اللجنة الممثلة لـ(7+7)، مع الآلية المشتركة للوساطة الأفريقية، كل على حدة، متفق على محتواهما تماماً، عازياً عدم توقيع الأطراف على وثيقة واحدة، لما أسماها بالحساسية تجاه مسمى (الجبهة الثورية). وقال عرمان لـ(اليوم التالي)، بعد اجتماعات أديس أبابا، إن المفاوضات أخذت وقتاً طويلاً وإنهم استمعوا لبعضهم البعض بصبر وعزيمة، وأضاف: إذا لم يؤد الحوار لإنهاء الحرب فلا قيمة له، وإيقاف الحرب يمثل مدخلاً لأي اتفاق وطني شامل، مؤكداً أن الأطراف توصلت بعد التمحيص لهذه الوثيقة، واصفاً إياها بالنقلة النوعية، وأنها وضعت خارطة طريق للمستقبل، وتمنى عرمان أن يجد الدكتور غازي صلاح الدين وأحمد سعد عمر أذناً مصغية في الخرطوم، مطالباً بعدم تضييع الفرصة. وحول توفر فرصة للمضي بالاتفاق إلى الأمام وجاهزيتهم لإنهاء الحرب، قال عرمان: “نحن جاهزون لإنهاء الحرب”، مشدداً على أن المطلوب هو أن ترحب الخرطوم بالوثيقة التي قال إنها تفتح الطريق، وهي المستفيد الأول منها.

* ما قصة إعلان المبادئ الذي فاجأ الجميع؟

– اجتمعت لجنتان من الجبهة الثورية وأخرى جاءت من الخرطوم ممثلة للجنة (7+6) ومحتوى الوثيقة تم الاتفاق عليه بعد حوار بين الطرفين. كل ما في الأمر هو أن يتم الاتفاق على وثيقة واحدة كانت ستؤدي غرضا أكبرا ولكن هناك مفارقات في السياسة في السودان وهي أن يتفق طرفان على المحتوى ولا يتفقان على اسم الطرف الذي تم التفاوض معه، لأن هنالك حساسية من اسم الجبهة الثورية.. على العموم أعتبر أن هذا الموضوع غير جوهري بالنسبة للقضايا الكبرى التي تناقش الآن وكان يجب أن تسمى الأشياء بمسمياتها.. مثلما نقبل أسماء الآخرين يجب أن يقبل الآخرون أسماءنا حتى نفتح صفحة جديدة.

* كيف جرى التفاوض داخل الغرف؟

– أخذ وقتا طويلا، استمع الكل لبعضهم البعض بصبر وعزيمة كما سادت الحكمة ووضعت فرصة أمام الشعب السوداني ليضع الحرب خلفه وأن الحوار الوطني يحب أن يؤدي لإنهاء الحرب لأن الحرب هي أهم القضايا التي تواجه السودان وتهدد وجوده ولذلك تظل الحرب هي القضية الكبرى التي تجب معالجتها كمدخل لأي تحول ديمقراطي أو كمدخل لأي حوار وطني شامل، لذلك بذل الوفدان مجهودا كبيرا وبعد المناقشة والتمحيص توصلا لهذه الوثيقة التي تعتبر موجودة بالفعل في الوثائق الأخرى، هذه الوثيقة تعتبر نقلة نوعية لأن هناك أطرافا إقليمية ودولية مشاركة فيها وستساعد تلك الأطراف السودان لأن المجتمع الدولي اتخذ قرارات ضد السودان وعندما يتفق السودانيون يجب أن يكون المجتمع الإقليمي والدولي موجودا ليس لاستخدامه من طرف ضد طرف بل لمعالجة قضايا السودان حتى يكون السودان موجودا في المحيط الإقليمي والدولي بشكل سليم ويترك صفحة الماضي خلفه.

* المجتمع الدولي لم يوقع على الوثيقة ولا حتى شاهدا..

– الاجتماعات تمت بحضور (هايلي منكريوس) لذا حسب ما جاء في الوثيقة فإن مجموعة الوسطاء التي يرأسها أمبيكي ـ منكريوس ممثل الأمم المتحدة والسفير ليسام ممثل الإيقاد والسفير محمود كان ممثل الاتحاد الأفريقي ومحمد بن شمباس هو رئيس آلية اليونيميد.

* لم يكونوا ظاهرين في التوقيع؟

– لم يظهروا لأن التوقيع تم في الساعة السابعة صباحا، فهم لم يتغيبوا لأسباب سياسية لأن العمل جرى طوال اليوم من المساء حتى الصبح وأنت شاهد، في ما يخص تغيب أمبيكي فقد كانت لديه ارتباطات أخرى وهذا هو السبب الرئيس وليست هناك أسباب أخرى.

* هل وضعت الاتفاقية خارطة طريق للمستقبل؟

– نعم وضعت خارطة، ونتمنى أن يجد غازي صلاح الدين وأحمد سعد عمر أذنا صاغية في الخرطوم وأن يستمع المسؤولون عن الأمر في الخرطوم إلى الأمر بصورة خالية من الغضب وبصورة لا تضيع هذا الفرصة لأن في هذه الفرصة أشواقا للشعب السوداني في التغيير وهناك مخاوف من التغيير، وعلى الطرفين؛ -الراغبين في التغيير والمتخوفين- أن يصلا بالشعب السوداني إلى منطقة تحقق له السلام والديمقراطية والعدالة لفتح صفحة جديدة يحتاجها السودان بالفعل.

* هناك لقاء سيتم خارج السودان هل هذا من ضمن الخطوات؟

– بصراحة لا أريد أن أستبق وأن أحول هذه القضية إلى معركة للرأي العام، أعتقد أن المطروح الآن اتخاذ قرارات مهمة بالنسبة للسودان أولا ويجب أن يتخذ تلك القرارات جميع الأطراف ونحن نقول بثقة إن هناك فرصه حقيقية لإنهاء الحرب، نحن جاهزون بالأمس قبل اليوم لإنهاء الحرب، والمطلوب من الخرطوم أولا أن ترحب بهذه الوثيقة وأن تذهب في خطوات لإنفاذ هذه الوثيقة لتفتح الطريق لوقف الحرب أولا ونحن نعتقد أن الخرطوم هي المستفيد الأول، وإذا (مسكتَ) الحكومة السودانية فهي تصرف (70%) من مواردها على الحرب، إنها تحتاج إلى توفير الطعام والسلام للمواطنين ولذلك يصب إنهاء الحرب في مصلحة المواطن مثلما يصب في مصلحة الحكومة، أيضا هذه الوثيقة تمكن السودان إذا أوقفت الحرب أن يذهب للمجتمع الدولي ويقول إن هناك صفحة جديدة في السودان. أيضا هناك أزمة إنسانية، علما بأن هناك أكثر من ستة ملايين مواطن سوداني نازحون أو لاجئون، هؤلاء الناس مخاطبتهم أو الذهاب إليهم سيجعلهم يتجهون صوب الحوار والعملية الدستورية، نحن سنكون في منطقة الحرب وإذا شاركت الجبهة الثورية فستكون مدعومة برأي قوي من هذه المناطق.

* هل موقف الجبهة الثورية من الاتفاق موحد؟

– أعتقد في نهاية الأمر أن موقف الجبهة بشكل رئيس موحد، لكن هناك مخاوف في الجبهه الثورية حتى الذين لديهم بعض المصاعب في هذا الاتفاق ولديهم بعض المخاوف.. مخاوفهم الرئيسة من الخرطوم، هم يقولون إن الخرطوم لا تفي بالاتفاقيات وإنها ستتلاعب بنا وإن الثقة معدومة فبالتالي ليست هناك عدم رغبة في السلام ولكنها عدم ثقة بسبب ما جرى في الماضي، في العمل السياسي ليس هناك سيناريو مثل الفيلم حتى تحفظ الدور التي تمثله.

* لماذا يوقع الصادق المهدي وحده رغم اتفاق باريس؟

– اتفاق باريس يتكون من جهتين الصادق المهدي ليس عضوا في الجبهة الثورية ولكنه متحالف مع الجبهة الثورية لذلك نحن وقعنا هذه الوثيقة التي جمعت بين الجبهة الثورية وحزب الأمة أقول لك بصدق وأنت رجل متابع دقيق للأوضاع السياسية هناك تشكل جديد للمسرح السياسي السوداني وهناك نقلة نوعية جديدة وعلى كل اللاعبين أن يدرسوا بدقة ما يحدث في المسرح السياسي قبل أن تحدث أي نقلات في مواقفهم، ويجب أن تنبني السياسة بعقلانية وليس بالغضب، هنالك فرص أمام المواطنين السودانيين البسيطين والشعب السوداني الذي عانى ما عانى للوصول إلى صفحة توفر الديمقراطية والسلام والفرص المتساوية بلا تمييز.

* بالكيفية التي تم إعلان المبادئ هل يمكن يستوعب آخرين؟

– واحدة من الإضافات التي أضيفت للوثيقة أنها يجب أن لا تكون (نادي مغلق) طلبنا رسميا من أمبيكي أن يوقع وثيقة مماثلة مع قوى الإجماع ومع المجتمع المدني لأننا محتاجون لأي شخص في السودان دون أن نقصي أي جهة مهما كانت لأن أي جهة مهمة لاستقرار السودان.

اليوم التالي
خ.ي[/SIZE][/JUSTIFY]

Exit mobile version