عائدات النفط .. شك دائم

منذ بدء إنزال اتفاقية قسمة الثروة في اتفاقية نيفاشا بدأ الجدل حول المبالغ المحولة لحكومة الجنوب من عائدات النفط حول شفافية وصحة الأرقام، وبدأت التصريحات بين الجانبين منذ ذلك الوقت عبر أجهزة الإعلام إلى أن تدخلت مفوضية البترول في اجتماع ضم رئيس حكومة الجنوب والمشير عمر حسن أحمد البشير وتم حسم الأمر بالأرقام إلا أن حرب التصريحات لم تنقطع من وقت لآخر باتهام حكومة الوحدة الوطنية بعدم الشفافية في صحة الأرقام والمبالغ المحولة لحكومة الجنوب، وتم أمس استدعاء وزارة المالية للبرلمان لمعرفة حجم الأموال التي حولت لحكومة الجنوب منذ العام 5002م وحتى الآن لوضع النقاط على الحروف وإزالة اللبس والغموض في الجدل الدائر.
وزارة المالية والاقتصاد الوطني أكدت أن كل استحقاقات حكومة الجنوب تم تحويلها منذ العام 5002م وحتى الشهر الماضي بالتمام والكمال دون إنقاص فلس واحد بما فيها دعومات المحروقات (فرق السعر العالمي والمحلي) التي قدرت في العامين الأخيرين بـ (765) مليون دولار.
وقال طارق شلبي وزير الدولة بوزارة المالية إن المبالغ التي حولت حتى الآن منذ العام 5002 وحتى الشهر الماضي بلغت (61) مليار جنيه أو ما يعادل (3،7) مليار دولار بواقع (498) مليون دولار في العام 5002م و(081،1) مليار دولار في العام 6002 و(16،1) مليار في العام 7002 و(64،3) مليار في العام 8002م.
وقال في رد على السؤال المقدم من العضو فالنتي أوبوري أوتو حول المبالغ المحولة للجنوب بالبرلمان، إن كل استحقاقات الجنوب حولت ولا توجد أية متأخرات بما فيها دعومات أسعار المحروقات (فرق السعر العالمي والمحلي) والتي تتحملها وزارة المالية لدعم أسعار المحروقات، مبيناً بأن ذلك بلغ في العامين 7002 و8002 (765) مليون دولار. وأبان أن المالية لا تقوم بالإحتفاظ بأي موارد خاصة بالجنوب، وأشار الى التنسيق التام مع حكومة الجنوب في المبالغ التي تصرف لصالح حكومة الجنوب موضحاً بأن ذلك تم عبر خطابات من حكومة الجنوب.
المجلس الوطني أكد ضرورة إبراز التفاصيل كافة حول الأرقام وضرورة إتباع منهج الشفافية، وقال الأعضاء لابد من تمليك الحقائق والأرقام حتى لاتكون اتهامات بين الجانبين.
وقال الزبير أحمد الحسن وزير الطاقة والتعدين إن المسائل التفتيشية لعائدات النفط بدأت منذ 5002م، وكان هنالك حال شك دائم ورغم حسم الأمر في اجتماع رئاسي إلا أن السؤال ما زال مستمراً، وأكد عدم وجود أي مبالغ مخفية، مشيراً الى وجود لجنة مشتركة بين الطرفين تقوم بالمتابعة شهرياً، وقال إن الأزمة المالية ألقت بظلالها على حكومة الجنوب، مبيناً بأن ذلك يحتاج الى الترشيد والتوضيح حتى لا تنشأ الشكوك.
وأكد د. عوض أحمد الجاز وزير المالية والاقتصاد الوطني التزام وزارته بتحويل المبالغ المستحقة كافة لحكومة الجنوب وأبيي والمناطق المنتجة دون إنقاص فلس واحد.
عبد الرؤوف عوض :الراي العام

Exit mobile version