الهندي عز الدين.. ونادي الكسالى ..!

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] الهندي عز الدين.. ونادي الكسالى ..! [/B][/CENTER]

أهدي هذه المادة لأخي وصديقي الأستاذ الهندي عز الدين، والمناسبة أننا كنا في زيارة إحدى الدول العربية قبل سنوات، وكانت تغطي سماء الأسافير مقولات مضرة في حق «شعبنا» ولا نقول حكومتنا، فللحكومة آلياتها التي تحارب بها وتدافع بها عن نفسها، لكنها لا تدخل ـ قطعاً ـ أزمة الأسافير المظلمة التي تستهدف النيل منا ومن شعبنا الذي راجت عنه في تلك الأيام ـ أيام رحلتنا الخارجية ـ أقاويل كثيرة، وطرائف سوداء، لا علاقة لها بـ«خفة» الدم أو «خفة الروح»، بل لها علاقة بأجهزة «متخصصة» تستهدف النيل من الشعب السوداني، بقصد إبعاده عن أسواق العمل العربية، و «تفخيخ» الوظائف التي يقصدها أبناؤنا، وزرع الألغام في طريقهم إذا قصدوا الوصول إلى وظيفة ما.

مختصر الحرب الدعائية التي استهدفتنا كانت تقول بأن المواطن السوداني، هو أكسل من مشى على قدمين، وإنه لا يعمل، بل ولا يفكر حتى إلا في ظل ظليل يقيه حرارة الشمس، ويريحه من عناء العمل.

وصلنا إلى تلك الدولة الشقيقة، وقلت للأستاذ الهندي إن ينظر بعين دقيقة إلى تصرفات من كانوا معنا، وفي رفقتنا، ليكتشف أنهم أكسل من الكسل وأثقل من الجبل، وأن أولئك الرفاق ما هم إلا عينات صادقة لبقية مجتمعهم.. وقد أخذ الأستاذ الهندي يرصد ويراقب، ويقول لي بعد أيام قليلة:«فعلاً ليس أكسل من هؤلاء القوم قومٌ» فقلت له:«بالعكس ـ الكسالى كثيرون لكنهم يريدون دمغنا بهذه الصفة حتى تثبت في أذهان الغير».

بالأمس وبعد مرور سنوات، ظهر الحق بظهور قائمة الدول العشرين الأكثر كسلاً في العالم، التي جاءت في شكل إحصائية مصورة ومحددة بنسبة الخمول البدني المئوية لدى الشعوب الأعضاء في ما أسميته بـ «نادي الكسالى»، وقد أعد الإحصائية مجلة «ذا لانسيت» البريطانية الطبية التي تأسست عام 1823م ونشرتها لتتلقفها الوكالات والصحف والمجلات، وهي خالية من اسم السودان، خالية تماماً، وقد تقدم الركب الكسول «مالطا» بنسبة خمول بدني «9.71%» بينما كانت بوتان في آخر القائمة بنسبة خمول بدني «3.52%»، وضمت دولاً ما كان لي شخصياً أن أتوقع وجودها ضمن «نادي الكسالى»، مثل آيرلندا وبريطانيا وجنوب أفريقيا وإيطاليا وقبرص وتركيا، لكنها ـ أي القائمة ـ تضمنت أسماء دول عربية عدة من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت والسعودية التي احتلت المركز الثالث بنسبة خمول «8.68%» والعراق، بينما تضمنت اسم دولة لم أسمع بها إلا يوم أمس هي دولة «ميكرونيزيا» التي تعرفت عليها بعد الاستعانة بصديقي «غوغل»، وهي مجموعة جزر صغيرة مستقلة شمال أستراليا، لكنها تتبع الاتحاد الأمريكي وعدد سكانها في حدود المائة ألف نسمة.

وأرجو أن يقبل صديقي الأستاذ الهندي عز الدين أن أهدي هذه المادة إلى كل الشعب السوداني معه، وأرجو أن يقبل الجميع الهدية.
[/SIZE][/JUSTIFY]

بعد ومسافة – آخر لحظة
[EMAIL]annashir@akhirlahza.sd[/EMAIL]

Exit mobile version