“التحكيم فاشل” النغمة التي لا تغيب عن الدوري السوداني

يمثل التحكيم واحدا من أضعف حلقات الدوري الممتاز السوداني لكرة القدم.. لا تكاد تمر مباراة إلا وتبعتها شكاوى لا حصر لها من التحكيم، ويرى البعض أن الحكام يمثلون الشماعة التي تعلق عليها الأندية إخفاقها في تحقيق الفوز، لكن الوقائع تؤكد أن التحكيم يعد أضعف حلقات المسابقة الأولى في البلاد ويكفي الاستعراض القليل الذي قدمه الحكم فيصل الحكيم الشهير بسيحة في فقرة الجمعة ببرنامج (عالم الرياضة)، وخلال أقل من نصف ساعة قدم خبير التحكيم ما يؤكد أن الحكام لعبوا دورا مؤثرا في تغيير نتائج معظم المباريات التي لعبت خلال الأسبوع الماضي.

شكوى متواصلة.. نغمة ثابتة

التحكيم فاشل.. نغمة لم تتغير رغم أن التغيير طال الكثير في خارطة الرياضة لكن نغمة التحكيم فاشل ظلت ثابتة لم تتغير. كثير من الأندية جأرت بالشكوى من قسوة التحكيم وهفواته أو أخطائه التي أثرت على المباريات. ورغم الدفاع المستميت لسكرتير لجنة التحكيم صلاح أحمد محمد صالح عن حكامه وردوده المتواصلة إلا أن الحديث المستهلك للحكم المتقاعد لم يغير من الأمر شيئا، سيما بعد النقل التلفزيوني للمباريات والفقرة التحكيمية التي تفضح الحكام وتضعه تحت مرمى النيران دائما.

الأحمر المتضرر الأكبر

يعتقد أنصار المريخ أن فريقهم ظل هدفا دائما للحكام ويرون أن غياب البطولة الأولى عن الديار الحمراء بسبب أخطاء الحكام واستهدافهم لفريقهم، وتعدى الأمر لاستفادة المنافس والغريم التقليدي من أخطاء الحكام في بعض المباريات مثلما حدث في مباراة النسور مؤخرا ومباراة الخرطوم الوطني الموسم الماضي التي ألحق حكم المباراة فيها أضرارا بالغة بالكوماندوز وحرمهم من ضربة جزاء وصرف هدفا صحيحا لتنتهي المباراة بفوز الأزرق بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ووثق أنصار الأحمر للكثير من الأخطاء التي وقع فيها التحكيم وتسببت في تغيير وجهة اللقب. وخلال النسخة العشرين من مسابقة الدوري التي لعبت فيها أكثر من ثلاثين مباراة بين قطبي الكرة، لم يحتسب الحكام ضربة جزاء في الديربي لمصلحة المريخ رغم وجود أكثر من حالة كانت تستدعي ذلك، والغريب أن إحدى المباريات أدارها سكرتير لجنة التحكيم الحالي صالح أحمد محمد صالح ورفض احتساب ضربة جزاء لمصلحة المريخ وعاد بعد سنوات وأقر بالخطأ الفادح الذي ارتكبه، ليتولى الحكم المتقاعد بعد سنوات سكرتارية اللجنة ويلعب دور الرجل البعيد كل البعد عن ثقة أبناء القلعة الحمراء.

شكوى متواصلة

نادرا للغاية ما تنتهي مباراة في الدوري الممتاز ولا تشكو الأندية من التحكيم، وهو ما جعل كثيرين يجزمون أن التحكيم يمثل أضعف حلقات المسابقة، وساهم النقل التلفزيوني لكل المباريات في مشاهدة الكثيرين للأخطاء التي يقع فيها الحكام والتي يندرج بعضها تحت بند السذاجة، مثلما حدث في مباراة المريخ أمام مريخ الفاشر التي احتسب فيها الحكم ومساعده حالة تسلل من رمية تماس قبل أن يعود الحكيم ويسعى لإصلاح الخطأ بآخر من خلال منح الكرة للاعب السلاطين وهو المستفيد من الخطأ الذي ارتكبه الحكم.

إصلاح وحديث مستهلك

لم تعد تصريحات سكرتير لجنة التحكيم مقنعة للوسط الرياضي، ويرى الجميع أنها تصريحات مستهلكة يدافع فيه عن الحكام، وما يدمغ لجنة التحكيم بالفشل الذريع ويضعها تحت النقد عدم تقديم حكام سودانيين في المحافل الدولية عدا إشراقات على فترات متباعدة لوليد محمد أحمد المساعد الأول والدولي الفاشل أبوشنب وقلة أخرى لا تلبي طموح الحكام أو تضعهم تحت سقف النجاح

 

 

اليوم التالي

 

Exit mobile version