عصا موسى !!

*ونعني بها هنا (قوة) مستمدة من فلسفة زميل لنا..
*زميل اسمه موسى كان يسير دوماً عكس الاتجاه الذي يسير فيه أصحابه من زملاء الدراسة..
*فهم – في نظره – مخطئون (على طول) ومن ثم فإن الصواب يكمن في مخالفتهم..
*فإن هم أشادوا بشخص – مثلاً – حكم على الشخص هذا بأنه سيء (قطعاً) وإن لم يكن يعرفه ..
*وإن هم انتقدوا زميلةً ما رآها موسى رمزاً للكمال حتى ليكاد أن يفاتحها في أمر الزواج ..
*وإن هم هاجموا النميري – خلال أركان النقاش – هتف على مقربة منهم بأعلى صوته ( أيدناك بايعناك ، يا نميري أيدناك)..
*بل بلغ به الحال يوماً أن هجر محبوبته بعد أطنبت (الشلة) في مدح أخلاقها..
*ويبدو أن صناع القرار هؤلاء ينتهجون (الحكمة الموسوية) ذاتها عند التعاطي مع ما يُكتب في صحافتنا من قدح أو مدح ..
*هذا ما اكتشفته و أنا أتساءل عن (السر) في بقاء من نالوا حظاً وافراً من انتقادات الصحافة في مواقعهم سنين عددا ..
*ومن هؤلاء – على سبيل المثال – مأمون حميدة الذي هو مرشح الآن لوزارة اتحادية (كمان) نكايةً في الصحفيين..
*وبما أن اكتشافي هذا يبدو أنه في محله فإنني أهيب بزملائي إتباع (تاكتيك) جديد عند محاولتهم حث صناع القرار على إعفاء زيد أو عبيد (رحمةً!) بالناس ..
*وهذه هي وصفتي السحرية التي أهديها لهم بعد أن تنبهت بمحض الصدفة إلى أن ثمة وجه شبه بين الإنقاذ وزميلنا موسى ذاك ..
*سيما البعض من الصحافيين هؤلاء الذين تصنفهم الحكومة كمعارضين – من أجل المعارضة – لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب ..
*ودليلي على صحة نظريتي هذه أن أصحاب القرار في بلادنا يطيحون بأي وزير أو مسؤول لا تنتقده الصحافة ..
*بل و تكون المصيبة أعظم إن أشادت به الصحافة هذه ..
*هل تذكرون الجميعابي الذي (انفتح) على المعارضة؟..
* ومحمود شريف الذي (أخلص) في عمله؟..
* وشرف الدين بانقا الذي جسد مقولة (القوي الأمين)؟..
* مساكين بكل ما في الكلمة من معنى..
* فقد راحوا ضحايا إشادة الصحافة بهم عوضاً عن أن تهش عليهم بعصا حكمة موسى..
*والآن نرفع العصا هذه عالياً بجوار عصا الوالي التي يلوح بها عند خوضه في مياه (الخريف)..
*ونقول إن فترته ما زالت في (ربيعها)..
*وأحسن منه (مفيش!!).

Exit mobile version