مصادر مصرية: السودان تراجع عن اطلاق الصيادين المصريين وأودعهم السجن

قالت مصادر مصرية متطابقة إن السلطات السودانية تراجعت، الجمعة، عن اطلاق سراح 101 من الصيادين المصريين تحتجزهم منذ أبريل الماضي بتهمة التجسس واختراق المياه الإقليمية، حيث عمدت السلطات إلى استئناف قرار الإفراج عن الصيادين، وتم قبول الاستئناف والحكم بإيداعهم السجن رغم العطلة الرسمية.

وشهدت قضية الصيادين المصريين خلال اليومين الماضيين تناقضا بدأ بتأجيل محاكمتهم التي كانت مقررة الأربعاء الماضي، ثم قرار السلطات السودانية بالإفراج عنهم، الخميس، قبل أن تحكم محكمة انعقدت، الجمعة، بإيداعهم السجن.

وأكد طه الشريدي، نقيب الصيادين بمدينة المطرية بالدقهلية، أن الأمن السوداني استأنف قرار النيابة بإخلاء سبيل الصيادين المصريين ليلا، وتم قبول الاستئناف ليلا أيضا.

وقال الشريدي إنه تم اعتقال الصيادين مرة أخرى ليلا بعد وصولهم ميناء “أوسيف” لاستلام مراكبهم استعدادا لمغادرة البلاد، بعد أن أكدت لهم السلطات أنه سيتم السماح لهم بالسفر صباح الجمعة.

وتابع “تم افتتاح قاعة محكمة صباح الجمعة بالرغم من الإجازة الرسمية وتم استدعاء قاضٍ، وأمر بإيداع الصيادين المصريين السجن مرة أخرى وإعادة محاكمتهم من جديد”.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية، الجمعة، عن تراجع الحكومة السودانية عن اطلاق سراح الصيادين المصريين، وتشير أنباء إلى تراجع السلطات عن القرار بعد فشلها في الحصول على موافقة السلطات المصرية لإطلاق سراح 24 من المنقبين السودانيين محتجزين في سجون بمصر.

يذكر أن العدد الكلي للصيادين هو 107 اطلق سراح ستة من الأطفال، بعد احتجاز السودان لثلاثة قوارب لإختراقها المياه الإقليمية للبلاد في البحر الأحمر.

وانتقد رئيس الاتحاد التعاوني للثروة المائية في مصر، محمد الفقي، قرار محكمة سودانية ‏بالحكم على 101 من الصيادين المصريين بالحبس لمدة شهر تنتهي 20 أغسطس المقبل، مشككا في الحكم خاصة أنه تم في يوم عطلة رسمية في السودان، “ما يعني أن المحاكمة سياسية وغير عادلة”.

وأوضح الفقي أن الاتحاد لا يريد إثارة الأمر أمام المجتمع الدولي خاصة أن مصر تسعى لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين مشددا على أن الصيادين لم يرتكبوا أي جريمة وأن تهمة التجسس تهمة غير منطقية خاصة أنهم ينفذون اتفاقية للتعاون المشترك مع إريتريا للصيد في المياه الإقليمية وتم القبض عليهم خلال عبورهم في مياه البحر الأحمر قبل 4 أشهر حيث أن المياه الإقليمية للسودان مجرد مياه عابرة ـ حسب قوله ـ.

ويحتجز السودان منذ أبريل الماضي، قوارب الصيد: “الأميرة ملك”، “هدى الرحمن”، و”الأميرة مريم”، لتوغلها في المياه الإقليمية السودانية وممارسة الصيد، حيث تتكرر حوادث احتجاز دول المنطقة لصيادين مصريين بدعوى دخول مياهها الإقليمية بدون تصريح.

وحكمت محكمة سودانية بولاية البحر الأحمر، في 23 أبريل الماضي بتغريم قبطان و29 صيادا مصريا، لاتهامهم باختراق المياه الإقليمية، إلى جانب حكم ثاني ضد 46 صيادا مصريا، كان قد صدر في 12 أبريل، وتنظر المحكمة أيضا في دعوى بمحاكمة 35 بحارا مصريا آخرين بنفس التهمة.

sudantribune

Exit mobile version