راشد عبد الرحيم : الاصلاح و رمزية الاعتقال

أصبح الشعب السوداني رهيناً لتجريب الأحزاب و القوى السياسية.
لم تكتف بعض هذه القوى باستغلال تجمعات المواطنين و هم في طريقهم إلى العمل أو العودة منه و باشرت مطلبا و هدفا جديدا أن تسوق الأجهزة الأمنية إلى اعتقال عضويتها التي تمارس التجمع في مناطق المواصلات دون خجل حيث إن هذه القوى تعتبر هذا نضالا دون خجل.
قالت حركة الاصلاح الآن إنها قررت دفع الغرامات التي حكمت بها المحكمة على عدد من عضوية الحركة لإتهامهم بالإزعاج و التجمع بتنظيم مخاطبة جماهيرية في موقف المواصلات.
و قال بيان الحركة إن رمزية الاعتقال قد تحققت و أنه لا معنى من بقاء منسوبيها في السجون .
هذه القوى التي تستعطف و تستدر التعاطف و تسرق المواقف السياسية من الأجهزة الرسمية و من المواطنين و هي تسرق أوضح قيم و معاني العمل و الانضباط و لا تعرف وسيلة لممارسة النضال الحقيقي تستحق أن ينظر القضاء إلى فعلها هذا إذا تكرر مرة أخرى إذ أن هذه الأحكام التي حكمت بها لم تعد مؤثرة على الفرد المدان طالما ترتب الحركة الأموال لتفرج عنهم ..
الحق و الردع سيتحقق أن من تثبت عليه هذه التهمة ينال عقوبة تحقق المرجو من العقوبة التي تؤثر عليه حتى يعلم المراد من إنفاذ القانون .
القوى السياسية و الحزبية التي لا تجيد غير الصراخ و الاستغلال و التي لا يعرف لها الناس وجودا جماهيريا و لا كسبا واضحا تؤثر تأثيرا سلبيا كبيرا على الممارسة السياسية و الحزبية في البلاد قبل أن تنال من الحكومة التي يعادونها .
إنهم ينصعون صورة مؤداها أن العمل السياسي ما هو إلاّ مكايدات و رمزيات يطاردون بها استعطاف الناس و نفخ السجل السياسي الموهوم بأن قياداتهم مناضلة و أن الحكومة تمارس عليهم ديكتاتورية و تمنعهم من ممارسة النشاط السياسي و الحزبي.
ليت الأجهزة الأمنية تدرك مثل هذه المرامي و تتحمل تأثيرهم على مواقف المواصلات و ما يتسببون فيه من إرباك للمواطنين و حركة السير حتى يعرف الناس الحجم الحقيقي و يعرفون المزايدة التي يأتونها في الطرقات العامة.
إن العمل الحقيقي ان تنشط الحركة في استقطاب مشاركين لا أن تتربص بمن يأتي به الطريق إلى أماكن تجمعات ثم تنفخ مكبرات صوتها لتقول إن الحشود تجمعت في تظاهرة ضد الحكومة.

Exit mobile version