بين (شيخ الأمين) والنبي الكذّاب! (1)

ليس (شيخ) الأمين وحده من أساء إلى دين الله سبحانه وتعالى، فأمثاله من الأدعياء والأفاكين كثير، فإن كان ذلك الدجال قد رجم من أول يوم بالعبارات الساخرة (محايتو بيبسي وحيرانو جكسي) وعزل حتى داخل حي ود البنا العريق الذي أنشأ فيه زاوية الضرار التي صارت محضناً لدين جديد سن ذلك الجهلول فيه (شعائر) الجرتق التي يطبع من خلالها الحناء على أيدي اتباعه من (الجكسي) المخدرين بالرومانسية التي تجمع بين الشباب من الجنسين، فإن هناك آخرين لا يزالون يملأ أتباعهم الدنيا ضجيجاً وصخباً ويجدون سندًا من سفارات غربية تتربص بالإسلام ومنظمات وأحزاب سياسية رغم أن نبيهم الكذاب (محمود محمد طه) أتى بما هو أخطر وأشنع وأضل مما أتى به (شيخ) الأمين !
الدجال الآخر (محمود) لا يختلف عن مسيلمة الكذّاب بل هو أسوأ فقد زعم أنه رسول بعد محمد صلى الله عليه وسلم أتى بما سماها (الرسالة الثانية)، نسخ بها الآيات المدنية التي قال إنها تختص بدين محمد، أما دينه هو فقد اختص بالآيات المكية التي (سلبها) من إسلامنا هذا الذي نتعبد به الله تعالى وزعم أنها ما نزلت إلا له وليس على محمد صلى الله عليه وسلم!!!
النبي الجديد الذي يحيي أتباعه ذكراه في مثل هذه الأيام من كل عام حتى بعد أن أهلكه الله تعالى سمّى نفسه بالمسيح المحمدي وبصاحب المقام المحمود الذي تجاوز به محمداً رسول الله، فهو ـ حسب زعمه ـ الإنسان الكامل الذي يتجلى فيه جلال الربوبية، فقد قال ما نصه (وصاحب المقام المحمود – الإنسان الكامل- المسيح المحمدي هو بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وعلمه وقدرته ليسا بجارحة ولا بواسطة، وهو يعلم بذاته ويقدر بذاته متخلقاً في ذلك بأخلاق الله)!
نبي جديد لا يصلي كما نصلي ذلك أنه يزعم أن الصلاة التي كان يصليها الرسول الخاتم حتى تتورم قدماه الشريفتان إلى يوم وفاته رفعت عنه رغم أن الرسول الخاتم أمر المسلمين إلى يوم القيامة بقوله (صلوا كما رأيتموني أصلي)!
عندما سأل الأستاذ ضياء الدين بلال في برنامجه بقناة الشروق ابنة محمود (أسماء) أقرت أن والدها لا يصلي الصلاة ذات الركوع والسجود وفي إجابة عن سؤال آخر :هل يزعم محمود أنه المسيح المحمدي انفجرت أسماء غضباً وقالت لضياء : لا أسمح لك أن تناقشني في المعتقدات!!!
محمود يبني حجته للتخلي عن الصلاة على أنه انتقل من دائرة التقليد إلى دائرة الأصالة التي (وصلها) جراء استقامته واختياره للرسالة التي خلف بها الرسول الخاتم محمداً وتجاوزه في المقام والقرب من الله تعالى، وعندما زعم أحد أتباعه ذات يوم أنه (وصل) إلى المقام المحمود وبالتالي سقطت عنه الصلاة، ألف محمود كتاباً أتى فيه بنظرية جديدة، قال إن الناس ثلاث فئات .. فئة التقليد التي تضم عامة الناس وفئة الأصالة وهي التي يدخل فيها كل الجمهوريين والفئة الثالثة هي فئة الأصيل الذي تقتصر عليه وحده !
الغريب أن تجد من يبشر حتى اليوم بدين هذا الدعي الدجال الذي رفع نفسه إلى مقام الألوهية!
اقرأوا بربكم قول محمود عن نفسه:
(ليلة أسري بي ..انتسخ بصري في بصيرتي.. فرأيت الله في صورة شاب أمرد .. فوضع يده على كتفي.. فاستشعرت برودة الذات الإلهية .. فقال لي.: أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمود؟ قلت الله أعلم .. فعلمني ثلاثة علوم ..علم أمرت بتبليغه (الرسالة الثانية) .. وعلم خيرت في تبليغه وهذا أخص به أناسًا دون آخرين وعلم نهيت عن تبليغه لأن الله يعلم أنه لا أحد سواي يطيقه)!
عندما سأل ضياء الدين ابنته أسماء هل كنت وغيرك من الجمهوريين تعتقدون أن محموداً لن يموت حين شنق قالت: نعم ..كان لدي إحساس بذلك! بل إن بعض المهووسين الهائمين به من الذين شهدوا إعدامه تلا الآية التي نزلت في سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم)!

بقلم
الطيب مصطفى

Exit mobile version