المواطن السوداني .. زول طيب

المواطن السوداني (كاتلاه الحنية) ومتأصلة في جذوره الشفقة بالفطرة إعمالاً بمثل الفقراء اتقاسموا النبقة. .. تجد كثيراً من الناس رغم قسوة الظروف وضرب الحاجة للمواطن (بكرباج) الغلاء الذي ألهب ظهورنا ألماً يوماً بعد يوم.. فقد تابعته بعيناي وهو يبحث في محفظته عن نقود لشراء الرغيف من أحد المخابز، حيث قام بدس 5 جنيهات للبائع في يده بعد أخذه مطلبه، وغادر ثم ما لبث أن عاد وهو يهمس لنفسه بكلمات، فاشترى بباقي(الفكه) أربع رغيفات وقام بربطها في باب المخبز.. وما هي لحظات حتى جاء أحدهم وأخذها في عجالة بعد أن تلفت يميناً ويساراً، وكأنه أكمل تفاصيل قصة بدأها الشخص الأول ليكمل فصولها هو.. حدث هذا قبل أيام قلائل.. ثم مررت بأحد المخابز المجاورة في طريق العودة الى مسكني، فرأيت سلة للخبز بالخارج يقوم عدد من الناس بوضع أكياس خبز عليها وبسؤالي للبائع أخبرني أنها تخص أصحاب الحاجة، حيث يقوم بعض المواطنين بتوظيف ما فاض عن حاجتهم من مال لشرء خبز لغيرهم وتركه في السلة ليأخذه، من يحتاجه في عزة وثقة دون منٍ ولا أذى لتضيف هذه الخصلة للزول السوداني خصالاً أخرى لا تشبه إلا مواطن هذا البلد، وحمدت الله أنني أعيش وسط هذا الشعب الذي تضج دواخله بمعاني الإخاء والكرم، وتأبى نفسه إلا أن ترقص (عرضة) حب الوطن على طبول الحاجة والمرارة
سوسنه، ،،،،
وفوقك متقطع هديمك
وتبني للمحتاج ضل قنايا
وأنت واقع ديمه بيتك

صحيفة آخر لحظة

Exit mobile version