إنجاز علمي جديد يجمع (إسراء) بالبروفيسير معز عمر بخيت

أنتجت بحوث وتجارب استمرت اكثر من سنتين من العمل المتواصل في جامعة “الخليج العربي”، أول حيوان مخبري معدل وراثيا لتطوير الاكتشاف العلمي “إسراء”، الذي سبق ان توصلت اله الجامعة وهو يقدم مؤشرات جديدة متطورة وغير مسبوقة عالمياً حول علاقة جهاز المناعة بالجهاز العصبي، من خلال جين تم اكتشافه في الطحال وهذا ما يعتبر انجاز علمي على مستوى الجامعات العربية يشار اليه ببنان الفخر والاعجاب.
وقال الطبيب السوداني البروفيسير معز عمر بخيت احد اعضاء الفريق البحثي ومدير مركز الاميرة الجوهرة الابراهيم للطب الجزئي والامراض الوراثية المشارك في الانجاز (طور الفريق نموذجين من الفئران المعدلة وراثياً فتم في النموذج الاول استبعاد جين (اسراء) من الخلايا ليتاح للفريق مقارنة وظيفة الجهاز المناعي للفأر المعدل وراثياً بالفار الطبيعي على مستوى القدرات المناعية وبعد ذلك عرض النموذجان الاصلي والمعدل لمجموعة من الامراض لاختبار فعالية جهاز المناعة قد تأثرت عند النموذج المعدل وراثيا باستبعاد جين (اسراء) “.
وقال الدكتور معز بخيت عن اسراء: “الاسم هو اختصار لوظيفة البروتين الذي اطلقنا عليه اسم Immune system release activating agent حين اكتشفناه في البداية قبل سنوات عدة كانت ليلة الاسراء والمعراج وكنا سعداء بالانجاز، وكان اختصاره اسراف بدلاً من اسراء، ولربطه بهذه الليلة المباركة غيرنا مصطلح Function الي مصطلح Agent كي يكون الاسم اسراء.
وأوضح: “إسراء هو جين داخل جين كبير، وقد استخدمنا تقنية عالية لننزعه من الجين الكبير في الحيوان، كما أنه موجود في المنطقة غير المشفرة، وهذا ما يجعل عزله صعباً”.
قام الفريق بإنتاج نموذج لفأر معدل وراثياً بواسطة إعادة الهندسة الجينية، فأضيف إليه جين يتولى وظيفة المراقب لجين “إسراء” ويفرز الجين المراقب بروتينات مشعة بشكل مباشر توضح الأمكنة التي يعمل فيها “إسراء” ومستوى عمله داخل الجسم. ويتيح هذا الجين للباحثين خاصية الاطلاع الفوري والحي على عمل جين “إسراء” داخل جسم الفأر أثناء دورة حياته، “وهو أمر ننجح فيه للمرة الأولى، إذ إن جين يراقب جيناً آخر”، يضيف الدكتور بخيت، بعكس ما هو متبع تقليدياً وهو يقتضي موت الفأر لإجراء الاختبارات اللازمة.
وقال: “وجدنا لإسراء تطبيقات في العديد من الأمراض، منها السرطان، فأردنا التعرف إلى الأعضاء التي ستتغير إذا أزلنا إسراء، ففي كل جرعة تعطى للحيوان يكون مفعوله مختلفاً، بعض الجرعات ينشط خلايا المناعة، فنستطيع تطويره وحقنه لمرضى الأيدز، أو نقص المناعة البشرية، لتنشيط الجهاز المناعي، كما أنه يكون نشطاً لدى الأطفال المصابين بمرض السكري ولديهم منه كميات كبيرة، لذا علينا إنتاج مضادات لإسراء لتخفيف مضاعفات مرضهم”.
ويضيف: “استطعنا خلال الأبحاث القضاء على 60 مرضاً، وهذه التجرية على الحيوان هي لتحديد الجرعات والأمراض، وإحداث تعديلات على إسراء نفسه”.
وتتيح هذه الخطوة لفريق العمل مستقبلاً استبعاد جين “إسراء” قصداً من أعضاء محددة من جسم الحيوان، كالدماغ والطحال، اللذين أعطيا سابقاً مؤشرات على العلاقة بين الجهاز المناعي والجهاز العصبي، ويُمّكن هذا العزل الباحثين من تأكيد أو استبعاد ارتباط مختلف أعضاء الجسم بجين “إسراء” والتعرف إلى مستوى علاقته بكل منها وتأثيره عليها.
وأكد الدكتور بخيت أن “إنتاج الحيوان هو المرحلة الأولى من التجارب السريرية، فحين نشرع في علاج جديد، لا بد من إجراء التجارب على الحيوانات أولاً للتأكد من الجرعات الصحيحة والمضاعفات، ولدراسة ذلك كان لا بد من إنجاز حيوان لا يحمل الجين، ونتعرف إلى تركيزه وأين يفرز، ويمتص، فإنتاج الحيوان هو الخطوة الأولى في طريق اكتشاف علاج للعديد من الأمراض”.
وقد وجد الانجاز العلمي الذي حققه البروفيسور المعز عمر بخيت مباركة واشادة من نصفه الحلو الإعلامية النجمة جدية عثمان، التي احتفلت بانجاز زوجها على صفحتها الشخصية لموقع التواصل الاجتماعي تويتر.

صحيفة حكايات

Exit mobile version