طالب زعيم حزب التغيير الديمقراطي بدولة جنوب السودان الدكتور لام أكول أجاوين بإبعاد حزب الحركة الشعبية الحاكم بدولة الجنوب من الحكم، قائلا إن حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكم في جوبا بقيادة الرئيس سلفاكير ميارديت، ليس جنوب السودان، ويجب تغييره ووفقا لموقع سودان تربيون أمس فإن تصريحات أكول جاءت ردا على تصريحات أحد كبار المعتقلين السياسيين السابقين ماجوك أكوت والتي قال فيها بدون استمرار حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان في السلطة فإنه لن تكون هناك دولة اسمها جنوب السودان، وقال أكوت في حوار أجرته معه الزميلة الموقف قال في حال انهار حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان، فإنه لن تكون هناك دولة اسمها جنوب السودان، بل ستكون هناك مجموعة من الأحزاب مثل الحركة الشعبية لتحرير السودان بحر الغزال والحركة الشعبية لتحرير السودان الاستوائية والحركة الشعبية لتحرير السودان النوير، وهكذا أو مجموعة من الأحزاب غير الوطنية
خداع الذات،
وردا على ذلك قال لام أكول والذي انشق عن حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان مكونا حزب التغيير الديمقراطي” دولة جنوب السودان تعني شعبها والذي هو موجود قبل الحركة الشعبية لتحرير السودان وسوف يستمر في البقاء حتى بعد زوالها كما هو متوقع من قبل الكثيرين الذين عانوا على يدها وأضاف في مقال له نشر يوم الجمعة بعنوان “هل نهاية الحركة الشعبية تعني نهاية دولة جنوب السودان” إن ربط مصير الحزب بدولة جنوب السودان مبالغ فيه وحجة ضعيفة تعبر عن خداع للذات وإن الذين يربطون نهاية جنوب السودان بزوال الحركة الشعبية لتحرير السودان لا يرغبون في مواجهة الواقع الحالي وعاجزين عن اتخاذ القرارات الضرورية والصعبة بالرغم من معرفتهم بأن الحركة الشعبية فقدت اتجاهها وانحرفت عن مسار النضال وتخلت عن شعاراتها وعجزت منذ توليها مقاليد الأمور في دولة الجنوب في العام 2005م عن تقديم الخدمات الضرورية لمواطنيها كما أنهم يجهلون تماما بأن هذا الفشل والذي ادى إلى حرب أهلية مدمرة يتطلب عملية جراحية قد تؤدي إلى استئصال بعض أجزاء الجسد التي تأثرت بالسرطان.
حزب بديل
وأشار أكول في مقاله إلى وجود حاجة للتحرك من أجل تدارك فشل الحركة الشعبية كحزب، وقال إن ذلك يتطلب، من بين أمور أخرى، الاستعداد لتشكيل حزب بديل يعيد أحلام الجماهير في الشعارات الثورية والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، الذي تخلت عنه الحركة الشعبية كحزب سياسي وحكومة.
وتساءل متعجبا “الحركة الشعبية هي المبادئ والأفكار والبرامج والخطط والتنظيم والأجهزة. فإذا تخلت عن كل ذلك فما هو الجسم الذي يمثله اسمها؟!
وأضاف أكول “فصائل الحركة الشعبية الحالية تتقاتل وببساطة على الاسم كعلامة تجارية تاريخية، ولكن ليس على ما يمكن للحزب أن يفعل من أجل رفاهية الأمة. ونفى أن تكون التاريخية سببا حقيقيا للحفاظ عليه، قائلا حتى أنانيا والجبهة الجنوبية والحركة الشعبية لتحرير السودان والتي بدأت الصراع من اجل الحرية في جنوب السودان أسماء تاريخية، واستدرك قائلا إن الدول الأخرى التي خاضت سنوات طويلة من النضال التحرري غيرت أسماءها التاريخية وتحولت إلى أحزاب جديدة من اجل المعاصرة .
وأضاف إذا خرجنا وراء حدودنا نجد أن الاريتريين ناضلوا تحت مظلة الجبهة الشعبية لتحرير اريتريا لسنوات لا تقل عن تلك التي ناضل فيها شعب جنوب السودان تحت قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان
ومع ذلك، بعد استقلال إريتريا اسم الجبهة، التي قادت الكفاح المسلح، تم تغييره إلى الشعبية للديمقراطية والعدالة. كما أن هذا الإجراء لم يأخذ من سجل الجبهة الشعبية الرائع شيئا، ما يهم في الحقيقة هو المبادئ والأهداف والبرامج التي يمتلكها الحزب وليس اسمه.
وانتقد أكول فشل الحركة الشعبية في الحفاظ على توجهها ورؤيتها الأمر الذي ادى إلى ظهور الحاجة إلى حزب سياسي تحت قيادة وطنية رشيدة يحقق السلام والاستقرار والديمقراطية والحريات والتنمية للجماهير العريضة في دولة جنوب السودان.
أحزاب قبلية
وهو عكس ما ذهب إليه نائب وزير الدفاع السابق بدولة الجنوب والسياسي الجنوبي الضليع ماجوك اقوت والذي قال سيكون من المستحيل تكوين حزب سياسي وطني بديل للحركة الشعبية لتحرير السودان لأن المواطنين سيقسمون على أحزاب ذات أسس قبلية حال انهار حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان وانتقد أكوت حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت كونها استعادت الديمقراطية واختطفت من قبل مجلس أعيان الدينكا واصافا إياها بمجموعة نصبت نفسها حكومة داخل حكومة مكونة من المثقفين والسياسيين الذي يتم اختيارهم من عشائر قبيلة الدينكا المختلفة التي ينتمي إليها الرئيس سلفاكير ميارديت .
وأضاف ما يهمنا على المشهد السياسي الآن مجلس أعيان الدينكا ووفقا للموقع فإن أكوت والذي كان أحد جنرالات الجيش الشعبي وأصبح زعيما سياسيا فيما بعد تم اعتقاله ضمن 13 سياسيا بارزا عقب أحداث 15 ديسمبر 2013م عقب مطالبات بإصلاحات داخلية في الحزب.
الصيحة
