بنك فيصل.. وجامعة النيلين.. نماذج مشرقة وسط العتمة!

(1)
{ كم التهاني (مدفوعة الثمن) التي تنشرها صحف الخرطوم هذه الأيام بما فيها (المجهر)، ترحيباً واستحساناً لاختيار مجلس إدارة بنك فيصل الإسلامي رائد البنوك في السودان للسيد “الباقر أحمد النوري” مديراً عاماً للبنك، يؤكد مكانة وتأثير بنك فيصل وحجم وكم عمليات التمويل الهائلة التي ينفذها في مجالات مختلفة.
{ وبذات القدر فإن سيل التهاني المندفع إلى الصحف حتى قبيل اعتماد الأستاذ “الباقر” من قبل بنك السودان- وهذا ليس ذنبه ولا مسؤوليته- يدلل على محبة الناس له وحسن سيرته بينهم، ويعزز اختيار مجلس الإدارة وأنه وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
{ هو بلا شك مصرفي متميز وقدير وفخر للإدارات المصرفية الشابة والمتوثبة في السودان، في وقت تستجلب فيه بعض مجالس الإدارات مديرين (أجانب) لبنوكنا السودانية، كما هو الحال في “بنك الخرطوم” الذي يتمتع بملكية حصة مقدرة من أسهمه رجل الأعمال (غير المعروف) “فضل محمد خير”.. هل سمعتم بمدير سوداني في بنك لبناني أو أردني، مع أن هناك مديرين من السودان في بنوك في الخليج ودول أخرى؟! (عملوا شنو المديرين الأردنيين واللبنانيين أكثر من العملوه السودانيين مثل “الباقر” و”علي” في بنك فيصل، و”حسن أحمد الحسن” و”عبد الباقي” في بنك الشمال الإسلامي.. و”عبد الله عباس” في بنك التضامن و”النور عجبنا” في مصرف السلام، و”صلاح حسن” في البنك الزراعي مثلاً؟!!).
{ مبروك لبنك فيصل مديره الجديد “الباقر النوري”، هو أهل لهذا المنصب وننتظر منه الكثير لإحداث المزيد من الطفرات في هذا الصرح الاقتصادي العملاق.
(2)
{ في مجال التعليم العالي وإدارات الجامعات، لفت نظري كم المناشط والمشروعات الكبيرة التي يقوم بها مؤخراً مدير جامعة النيلين بروفيسور “محمد الأمين أحمد” يعاونه بتناغم نادر يحسدان عليه نائبه البروف الشاب “طارق عباس”.
{ المدهش أكثر أن الرجلين من قبيلة (الأطباء) فالمدير جراح قلب ونائبه جراح متخصص في الجهاز الهضمي!! أرجو يمنحا مرضاهما فسحة من الزمن في ظل هجرة كبار وصغار الأطباء إلى خارج البلاد.
{ وقد سرني أنني لم أطلع على خبر عن زيارة أو توقيع على اتفاق بين جامعة النيلين وجهة أخرى خارجية أو داخلية إلا وكان المدير مصطحباً معه نائبه، وهذا ما لا يحدث الآن في غالب مؤسسات الدولة من وزارات وهيئات وأحزاب وإدارات عامة، بل على العكس هناك مشكلات وتوترات وعدم ثقة في مواقع عديدة بين الوزير ومساعده وزير الدولة، أو بين وزير الدولة ووكيل الوزارة، أو المدير العام ونائبه الذي (عينه على كرسي المدير) أو هكذا يتخيل المدير!!
{ نادراً ما أسعى لزيارة مسؤول في مكتبه، لكنني طلبتها قبل أيام، فكان أن التقيت بترتيب من صديقي أستاذ الطب بالجامعات الدكتور “دفع الله علم الهدى”، التقيت بمدير جامعة النيلين بروف “محمد الأمين” ونائبه بروف “طارق” للتحية والمجاملة.
{ وظل الرجلان يرددان أنهما بعد إكمال مشروعات النهضة الشاملة في الجامعة سيغادران الإدارة معاً، كما جاءا معاً (جينا سوا وح نمشي سوا)!!
{ النماذج المشرقة قليلة في بلادنا.. ولهذا لابد من تشجيعها.

Exit mobile version