صلاح بن البادية .. مافي فنان بنزلوهو “المعاش” .. وأغاني وأغاني عبارة عن “ونسة”!

الفنان والممثل والمادح صالح الجيلي محمد أبو قرون المعروف بــ(صلاح بن البادية) أحد الفنانين السودانيين الذين أسهمو وبشكل مباشر في تطوير الأغنية السودانية ، وكان له القدح المعلي في إضفاء التنوع عليها ووضع بصمة خاصة به في الساحة الغنائية ، (كوكتيل) جلست معه – قبيل مغادرته نهار أمس للعاصمة الأردنية لمقابلة الأطباء والاطمئنان علي صحته – وأجرت معه هذا الحوار الذي حمل استفهامات حول العديد من قضايا الساحة الفنية ، وكان كعادته صريحاً وواضحاً وشفافاً لأبعد الحدود.

الفن يحتاج الي القدرة والموهبة والإمكانيات إضافة ألي الشجاعة والجرأة وأنا توفرت لدي بعض من تلك المقومات والحمد لله توفقت ألي حدًّ ما في التمثيل ولا أقدر أن أقول نجحت وأقيم العمل من واحد أو اثنين.

طالما أنا بقيت ممثل فأنا علي استعداد بأن أقوم بأداء أية شخصية يتطلبها السيناريو، مهما كانت، لكن ذلك لايعني أنني تخليت عن المبادئ كما ذكرتِ، لكنها متطلبات الدور.

البرنامج عبارة عن (ونسة) ليس إلا، فماذا يعني تبديل الوجوه؟… هل سيأتون بجديد؟. لا أظن،

فهي ذات الفكرة أن يجتمع بعض الشباب ليتغنوا بأغنيات الغير والبرنامج أصبح مملاً وطارداً وليت إدارة البرنامج سعت لإيجاد فكرة بدلاً عن الإتيان بوجوه جديدة لم نسمع عن البعض منهم.

الفضائيات السودانية علي كثرتها لم تحدم الإعلام إذ خلت تماماً من أية مادة جاذبة تشد انباه المشاهد، حتي الأخبار باتت تُقدم علي طريقة (ألتيك أوي) وأغلبها مكررة ولم تخرج من عباءة المحلية عكس القنوات الأخري، وأعتقد أن الموجود الان في الساحة الإبداعية لا يحتاج لكل هذا الكم من القنوات، أظن أن واحدة تكفي !.

شوفي… (الكتير مسيخ ولما يفوت حده بنقلب ضده).

أعني أن هنالك أعداداً مهولة من الفنانين الشباب غزت الساحة وهم خصم عليها ولن يشكل ظهورهم ذلك أي أضافه، كما أن ذهن المستمع سيكون مشتتاً لا يعرف ألي من يستمع ، وأنا من هنا أحمل المسؤولية للصحف فهي من ساهمت في ذلك.

كلماتي استعصي عليهم أداؤها وأتحدى أي فنان مهما كان أن يردد كلماتي وتصل أذن المستمع كما تصله من حنجرتي تماماً كـــ(الباقي باقي) ز(ليلة السبت) و(ليالي العيد) ، تلك الأغنيات التي أثق تماماً بأنه لا يوجد علي وجه الأرض من يرددها ويؤديها بذات النفس الذي أؤديه بها.

هنالك أغنيات أداؤها لم يرضِنِي وأسعى لتعديل الموسيقي.

ظلت نقية طيلت الأعوام التي عرفتها بها.

كل ما يمكن أن يقال أنه فشل في أن يصل بأعماله للناس فبحث عن (طوق نجاة) وكانت هي أعمال الراحل مصطفي.

الفنان لا يعتزل ولا ينزل معاش، هنالك أصوات تشيخ وتتعطل إن كانت مكتسبة، أما الأصوات الموروثة فلا تشيخ وتكون قادرة علي العطاء لأعوام وأعوام .

 

حوار: تفاؤل العامري

صحيفة السوداني

Exit mobile version