العرب والصين يتفقان على تعزيز التعاون المشترك…و تبادل تجاري يتجاوز الـ600 مليار

أبدى الجانبان العربي والصيني حرصهما على تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات وصولاً لتحقيق تبادل تجاري يتجاوز الـ600 مليار دولار بحلول 2024، بما يتماشى مع مبادرة الرئيس الصيني الخاصة بإحياء روح “طريق الحرير”.

وانطلقت في الخرطوم الأربعاء، فعاليات ندوة العلاقات العربية الصينية بمشاركة واسعة من رؤساء لجان الصداقة في الدول العربية، وممثلي لجنة الصداقة الصينية العربية، فضلاً عن عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء والباحثين والسفراء العرب بالخرطوم .

وأكد متحدثون في الندوة متانة العلاقات العربية الصينية ورغبة الطرفين في تطويرها في مجالات التعاون المختلفة، باعتبارها إحدى العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة .

وأشاد نائب رئيس اللجنة العليا للعلاقات السودانية الصينية، عوض الجاز، بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الحكومة الصينية لتقوية علاقتها مع العالم العربي، مؤكداً دعم السودان حكومة وشعباً للجمعيات والروابط العربية الصينية التي تهدف إلى تعزيز العلاقات بين الحكومات والشعوب، واصفاً أن ندوة العلاقات الصينية العربية التي تستضيفها الخرطوم هذه الأيام، بأنها واحدة من ما يحتاجه العالم اليوم .

طريق الحرير


السفير الصيني بالخرطوم يقول إن العلاقات السودانية الصينية تعد أنموذجاً مشرفاً للتعاون الصيني العربي وهي علاقات استرايجية قوية
“وجدّد السفير الصيني لدى الخرطوم، لي ليان خيه، حرص بلاده على تطوير علاقاتها مع العالم العربي من خلال تنفيذ عدد من المشاريع الاسترايجية والمبادرات، التي تأتي في مقدمتها مبادرة إحياء طريق الحرير وتعزيز العلاقات الصينية العربية، ورصدت لهما حكومة بلاده ما يربو عن 40 مليار دولار .

وأوضح أن هنالك 14 ألف طالب عربي يدرسون في الجامعات والمعاهد الصينية، وأكد ليان، أن العلاقات السودانية الصينية تعد أنموذجاً مشرفاً للتعاون الصيني العربي، مبيناً أن بلاده تربطها علاقات استرايجية قوية بالسودان وأن الاستثمارات الصينية خاصة في قطاع النفط تعد من أنجح الاستثمارات في المنطقة العربية، مشيراً إلى أن نية بلاده في توسيع استثمارتها وبناء علاقات تعاون في المجالات كافة مع كل دول العالم العربي .

من جانبه قال رئيس جمعيات الصداقة العربية الصينية، أحمد عبدالرحمن، إن الرابطة التي أُنشئت العام 2006 عقدت أربعة مؤتمرات وثمانية اجتماعات في إطار إسهامها في تعزيز علاقات التعاون .

السودان والصين

بدوره كشف الأمين العام لمجلس الصداقة الشعبية العالمية، عبدالمنعم السني، أن التبادل التجاري مع الصين ارتفع من 62 مليار دولار في العام 2013 إلى أكثر من 250 مليار في العام 2014.

الجاز يؤكد على أهمية إصلاح النظام الخدمي والإداري

ومن المقرر أن تستمر الندوة لمدة يومين، حيث تناقش العديد من أوراق العمل بشأن تعزيز أوجه التعاون كافة .

وعلى صعيد غير بعيد عقدت اللجنة العليا للإشراف على ملف العلاقات السودانية الصينية، اجتماعها الدوري بالقصر الرئاسي برئاسة د.عوض أحمد الجاز، وأكد أن اللجنة قطعت شوطاً في تقديم المشروعات.

وبحث اللقاء سير العمل لإعداد المشروعات الاستراتيجية التي سيتم عرضها على الجانب الصيني، استجابة لمبادرات الرئيس الصيني على المستوى العربي والأفريقي.

وأكد الجاز في تصريحات للصحفيين، أهمية تحديد مشروعات وربطها بمواقيت زمنية يتم الاتفاق والالتزام بها .

ولفت إلى أهمية إصلاح النظام الخدمي والإداري ليكون أكثر فعالية لحصد نتائج إيجابية في التعاون الاستراتيجي مع دولة الصين .

شبكة الشروق

Exit mobile version