أمين حسن عمر .. معقباً

:: يوم الخميس، تحت عنوان (البيع بالتقسيط)، قلت فيما قلت : ( لقد أحسن وزير المالية عملاً بإلغاء تصاديق التقسيط الممنوحة لنواب البرلمان، فلولا الإلغاء لما تحدث النواب هذه الأيام – بكثافة وتركيز – عن الغلاء و إرتفاع الدولار و معاناة الناس ..ولو تراجع الوزير اليوم عن قرار الإلغاء، سوف يتحول النواب ( 180 درجة)، وينشدوا في وزير المالية مدحا لحد التملق : ( فما لك – يا وزيرنا – في البرية من نظير)…!!
:: وجاءنا التعقيب التالي من الدكتور أمين حسن عمر، النائب بالبرلمان.. ( قرأت مقالكم – المنشور بتأريخ ٢٧ ابريل – فساءنى وأساءنى..ساءنى لأنه كتب بتغليب سؤ الظن على حسن الظن بتفسير ما يشتكى منه النواب مما يشتكى منه المواطنون من انفلات الدولار وتصاعد الاسعار بأن سببه غضبة لأجل أن بعض النواب حصلوا على تصاديق بتقسيط الجمارك على السيارات لفترة اربعة أعوام بدلا من عام واحد كما هو التسهيل لعامة المواطنين..وهى ليست منة للسيد وزير المالية على النواب، ففى كل بلاد الدنيا هناك تسهيلات خاصة اكثر من هذه بكثير تمنح للنواب بسبب الاعباء التى توقر ظهورهم، وكثير من هذا الاعباء مالية لتضاعف المسئولية الاجتماعية عليهم..
:: وانا ادعو المجلس الوطنى ومجلس الولايات ان يزود الصحافة – وشخصكم الكريم على وجه الخصوص – بدراسة مقارنة بين مخصصات وامتيازات النواب فى السودان ومع جواره المباشر، واغلبهم – ان لم يكونوا كلهم – من الفقراء من الدول، واقصد اثيوبيا وتشاد ويوغندا وكينيا وجنوب السوان وافريقيا الوسطى، واعفيك من مصر وليبيا لاختلاف الوضع الاقتصادى..وقد لاحظت فى عمودكم هذا – وفى سائر الخطاب الصحفى – نبرة حادة وقاسية، وهو امر لا يناسب من كان مرغوبه ان يستمع له ويعمل بنصائحه.. والصحافة – وبخاصة صحافة الرأى – انما للتنويه عن الاخطاء وتوضيح المقاربة الصحيحة للامور، لا للتنفيس عما يجيش فى الصدور او التعبير عن موقف سياسى يراد له ان يكون هو المتبوع ..
:: ويكفى ان معارضتنا فى السودان قد فات على فهمها وسلوكها الفرق بين المعارضة التى هى مساجلة بين يدى الشعب بالعروض والخيارات البديلة وبين موقف الاعتراض الذى هو دأب من أعتاد الموقف السلبى تجاه الامور..وقد ساءنى تعميمكم باستخدام عبارة نواب البرلمان، ثم رمى الجميع بالتهمة التى تسلبهم اهم ما يجب ان يتحلى به النائب وهى أمانة التمثيل لمن يمثلهم..وقد اثار سخطى انى لم اتقدم للحصول على هذا التسهيل الذى اراه مستحقا للنواب، ولم اطمح فى الحصول عليه، ومثلى من النواب عدد غير قليل، ولكن الاساءة بلغتنى مع بلغت بالتعميم الذى لم يستثنى احدا..
:: ولذلك ارى من حقى وحق أمثالى عليكم ان تتفضلوا علينا بالاعتذار، ومن حق سائر النواب الذين تقدموا او رغبوا فى الحصول على تلكم الميزة أن تحسنوا بهم الظن، فحسن الظن هوحق المؤمن على المؤمن مالم يكن مجاهرا بالسوء وانا احسن الظن بأنكم مراجعون ما قد ترونه خطأ بدر منكم ان ادركتم موضعه وعلمتم اثره البالغ فى النفوس.. أمين حسن عمر، نائب بالمجلس الوطنى ).
:: من إليكم :
:: شكراً للدكتور أمين حسن عمر على المتابعة والتوضيح، وبما أنه لم – و لا – يطمح في الحصول على تصديق التقسيط لقيمة جمارك السيارات (4 سنوات)، فله – وللنواب الذين لم ولن يسجلوا أسماءهم في القائمة – العتبى حتى يرضوا..ولكن النقاش حول مخصصات و إمتيازات النواب – ومقارنتها بدول الجوار – بحاجة إلى ( رأي آخر).. غداً باذن الله .

Exit mobile version